5 نجوم صاعدين خطفوا الأنظار في كأس العالم تحت 20 عاماً

جانب من احتفالات منتخب المغرب بعد الفوز في كأس العالم تحت 20 عاماً (رويترز)
جانب من احتفالات منتخب المغرب بعد الفوز في كأس العالم تحت 20 عاماً (رويترز)
TT

5 نجوم صاعدين خطفوا الأنظار في كأس العالم تحت 20 عاماً

جانب من احتفالات منتخب المغرب بعد الفوز في كأس العالم تحت 20 عاماً (رويترز)
جانب من احتفالات منتخب المغرب بعد الفوز في كأس العالم تحت 20 عاماً (رويترز)

في ظل زحمة المنافسات المحلية والقارية قد يكون من السهل أن تمر بطولة كأس العالم تحت 20 عاماً دون متابعة دقيقة، لكنها تبقى محطة أساسية في اكتشاف المواهب التي ستقود كرة القدم العالمية مستقبلاً. فالتاريخ يُظهر أن أسماء مثل إرلينغ هالاند وليونيل ميسي وبول بوغبا ودييغو مارادونا، كانت جميعها من نجوم هذه البطولة في نسخ سابقة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

واستضافت تشيلي النسخة الأخيرة من البطولة، بمشاركة 24 منتخباً، وأسفرت عن تتويج تاريخي لمنتخب المغرب، الذي أصبح ثاني منتخب أفريقي يرفع الكأس بعد غانا في عام 2009.

وقد شهدت البطولة بروز مجموعة من المواهب التي لفتت الأنظار بقوة، وفي مقدمتهم المغربي ياسر الزبيري، والأرجنتيني ميلتون ديلغادو، إضافة إلى الأميركي بنيامين كريماتشي، والإسباني بابلو غارسيا، والمكسيكي الصغير جيلبرتو مورا.

من تتويج ياسر زبيري بلقب الهداف (إ.ب.أ)

المغربي ياسر زبيري... هدّاف تاريخي يقود بلاده للمجد

كان لا بد أن يبدأ الحديث عن اللاعب الذي قاد منتخب المغرب إلى اللقب العالمي الأول في تاريخه على مستوى الشباب. فقد تألق زبيري، مهاجم نادي فاماليكاو البرتغالي، بتسجيله هدفين في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، أحدهما من ركلة حرة مباشرة، والآخر من تسديدة على الطائر.

ورغم أن رصيده الرسمي في البطولة بلغ 5 أهداف، فإن 3 تسديدات أخرى له تحولت إلى أهداف عكسية. فقد كان حاضراً في كل مشهد هجومي خطير. كما تألق أيضاً في مباراة إسبانيا بهدف قوي في الزاوية السفلية، وفي مواجهة كوريا الجنوبية برأسية صاروخية، قبل أن يُظهر جرأته في نصف النهائي بتسديدة «بانينكا» في ركلات الترجيح.

ورغم اعتماد المنتخب المغربي بقيادة محمد وهبي على أسلوب دفاعي منظم، واستحواذ لا يتجاوز 36 في المائة من المباريات، فإن فاعليته الهجومية جعلت رحلته نحو اللقب مستحقة بكل المقاييس، بعدما أطاح بمنتخبات كبرى، مثل البرازيل وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا.

ميلتون ديلغادو (أ.ف.ب)

الأرجنتيني ميلتون ديلغادو... صخرة خط الوسط في منتخب الوصافة

على الجانب الآخر، كان الأرجنتيني ميلتون ديلغادو أحد أبرز لاعبي البطولة رغم خسارة النهائي. اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، الذي يلعب لبوهيميوس في بوكا جونيورز تحت إشراف المدرب فرناندو غاغو، قدّم أداء متكاملاً في مركز الارتكاز، وبرز بتوازنه بين الدفاع والهجوم.

بلغ مجموع تدخلاته الناجحة واعتراضاته 35 مرة، بمعدل 5.8 في المباراة الواحدة، وهو الأعلى بين جميع المشاركين. كما أسهم في صناعة هدف رائع أمام نيجيريا بعد استخلاص ذكي للكرة وتمرير حاسم لزميله ماهر كاريزو. كان ديلغادو بمثابة «العقل الهادئ» في خط وسط الأرجنتين التي خاضت 6 مباريات دون خسارة قبل مواجهة المغرب في النهائي.

بنيامين كريماتشي (أ.ب)

الأميركي بنيامين كريماتشي... من زميل ميسي إلى نجم المستقبل الأميركي

رغم خروج منتخب الولايات المتحدة من ربع النهائي للمرة الخامسة توالياً، فقد كانت البطولة واعدة بالنسبة لفريق الشباب بقيادة المدرب ماركو ميتروفيتش. وبرز نجم الوسط بنيامين كريماتشي، المعار من إنتر ميامي إلى نادي بارما الإيطالي، الذي نال جائزة الحذاء الذهبي بعد تسجيله 5 أهداف وصناعته هدفين.

كريماتشي، الذي لعب إلى جانب ليونيل ميسي ولويس سواريز في ناديه السابق، أظهر قدرة استثنائية على التحرك بين الخطوط والتوغل من العمق، وسجّل 3 أهداف في مرمى نيوكاليدونيا وهدفين حاسمين أمام إيطاليا. وكان هدفه الأخير في الدقيقة الأخيرة أمام «الأتزوري» مثالاً على طاقته الكبيرة وتفانيه في الأداء.

بابلو غارسيا (أ.ب)

الإسباني بابلو غارسيا... جناح يهوى التسديد البعيد

يُعد بابلو غارسيا من أبرز الوجوه الهجومية في منتخب إسبانيا تحت 20 عاماً، وهو لاعب جناح يتميز بتسديداته القوية وسرعته العالية. سبق أن لفت الأنظار في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً عندما سجّل 4 أهداف أمام ألمانيا، بينها هدف مباشر من ركلة ركنية.

وفي البطولة الأخيرة، واصل اللاعب الشاب الذي يدافع عن ألوان ريال بيتيس تألقه، إذ سجل هدفاً رائعاً أمام المكسيك بتسديدة صاروخية في الزاوية البعيدة. ومع ميله الدائم للتوغّل من الجهة اليمنى نحو العمق، يُتوقع أن يجد مكانه قريباً في التشكيلة الأساسية لمدرب بيتيس مانويل بيليغريني.

جيلبرتو مورا (أ.ف.ب)

المكسيكي جيلبرتو مورا... الموهبة المعجزة ذات الـ16 عاماً

أصغر نجوم البطولة وأكثرهم إثارة للإعجاب كان المكسيكي جيلبرتو مورا، الذي بدأ أساسياً رغم أن عمره لم يتجاوز 17 عاماً. وبـ3 أهداف وتمريرتين حاسمتين و17 فرصة صنعها لزملائه، كان مورا المحرك الرئيسي لهجمات منتخب بلاده.

ولد عام 2008، ولعب 36 مباراة مع فريقه الأول، كما شارك في الكأس الذهبية إلى جانب المخضرم راؤول خيمينيز الذي يكبره بضعف عمره. وقدم أداءً مذهلاً أمام إسبانيا، مسجلاً هدفين من مجهود فردي مميز، أحدهما بعد مراوغة ومضاعفة ذكية داخل منطقة الجزاء.

يُوصف مورا بأنه لاعب حر في فكره، ومبدع في لمساته، يجمع بين خفة الحركة والقدرة على قراءة اللعب رغم صغر سنه. ويعتقد المراقبون أن هذه الموهبة «الطفولية» قد تكون على موعد مع مسيرة عالمية استثنائية.

من تشيلي إلى أوروبا، أثبتت بطولة كأس العالم تحت 20 عاماً مجدداً أنها منصة ولادة النجوم. وبين هداف مغربي صاعد، ومبدع أرجنتيني متزن، وموهبة أميركية قوية، وجناح إسباني جريء، وطفل مكسيكي خارق، يبدو مستقبل كرة القدم العالمية أكثر إشراقاً من أي وقت مضى.


مقالات ذات صلة

مرموش وحمزة عبد الكريم ينضمان إلى معسكر مصر استعداداً للمونديال

رياضة عربية عمر مرموش شارك في احتفالات سيتي بلقبي الكأس وغادر إلى مصر (رويترز)

مرموش وحمزة عبد الكريم ينضمان إلى معسكر مصر استعداداً للمونديال

انضم الثنائي المحترف في أوروبا، عمر مرموش وحمزة عبد الكريم، إلى معسكر منتخب مصر استعداداً لخوض منافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مشجعون لاتينيون يخشون إدارة الهجرة والجمارك

يفكّر إميل، المهاجر الهايتي المقيم في ولاية أوهايو الأميركية، ملياً قبل اتخاذ قرار حضور إحدى مباريات كأس العالم 2026 في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لايلي فوستر (فيفا)

لايلي فوستر نجم جنوب أفريقيا يتذكر هدف تشابالالا في افتتاح مونديال 2010

تحدث لايلي فوستر، نجم منتخب جنوب أفريقيا عن الظهور التاريخي الكبير لبلاده ببطولة كأس العالم عام 2010، وعن مواجهة الافتتاح أمام المكسيك.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (إ.ب.أ)

هالاند يستعين بنصيحة والده في رحلة النرويج بـ«كأس العالم 2026»

تحدث النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند عن تحقيق «هدفه الكبير» والسير على خطى والده، وما يمكن للجماهير توقّعه من منتخب بلاده في مشاركته ببطولة كأس العالم...

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
TT

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)

يُحب محمد صلاح سماع قصص ستيفن جيرارد والسير كيني دالغليش من مشجعي ليفربول العاملين في ملعب التدريب. إنه يستطيع أن يسرد أرقام وإنجازات أسلافه من اللاعبين العظماء، بعد أن أمضى السنوات التسع الماضية وهو يسعى لتكرارها وتجاوزها، لكن ما يُثير اهتمامه حقاً هو تلك القصص التي جعلت مثل هؤلاء اللاعبين أساطير في نظر جمهور «الريدز»، فدائماً ما كان صلاح يسعى لأن ينضم إلى هذه الكوكبة من الأساطير الخالدة في تاريخ النادي. ورغم أن هذا يجعل المنشور الذي انتقد فيه طريقة لعب الفريق تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، يبدو سيئاً وفي غير محله على الإطلاق، فإنَّ ذلك لا يُقلل من إنجازه الرائع في بلوغ هدفه المتمثل في أن يكون أحد أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

في الواقع، هناك مرارة في نهاية مسيرة صلاح مع ليفربول، كما كان هناك قدر من النفور في بدايتها. ومع ذلك، تم الاحتفاء به لتألقه المتواصل طوال تلك الفترة. وبعد فشله مع تشيلسي وإعادة بناء مسيرته الكروية في الدوري الإيطالي، قوبل إعلان ليفربول يوم الجمعة الموافق 23 يونيو (حزيران) 2017 عن إتمام صفقة انتقال صلاح القياسية للنادي من روما مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني بشكل فاتر، بل وساخر من البعض. غير أن رسالة الترحيب التي وجهها يورغن كلوب للاعب المصري تضمنت بعض المؤشرات على الشخصية التي صنعت فيما بعد واحدة من أعظم مسيرات لاعبي ليفربول على الإطلاق.

صلاح وأسرته بعد أن شارك في مباراته الأخيرة مع ليفربول (رويترز)

وقال المدير الفني لليفربول آنذاك: «إنه يمتلك سرعة مذهلة، وسيمنحنا قوة هجومية أكبر، ونحن بالفعل أقوياء في هذا الجانب». حتى تلك اللحظة، كان الأمر يبدو طبيعياً بالنسبة للاعب جديد، لكن كلوب، الذي وثق بمحللي البيانات الذين رشحوا له التعاقد مع صلاح بدلاً من يوليان براندت لاعب باير ليفركوزن، تابع قائلاً: «الأهم بالنسبة لنا هو أنه متعطش للفوز، ولديه رغبة جامحة في أن يكون أفضل ويتطور أكثر. إنه لاعب طموح يسعى دائماً لتحقيق الفوز، والانتصار على أعلى المستويات؛ وهو يعلم أنه يستطيع تحقيق هذه الطموحات مع ليفربول».

وبعد أن اختتم مسيرته الأحد مع ليفربول بوداع مؤثر، بعد إحراز 257 هدفاً، وخوض 441 مباراة، والحصول على ثمانية ألقاب كبرى، وتحطيم العديد من الأرقام القياسية، فإنه يرحل وهو مطمئن إلى أنه بذل كل ما في وسعه لتحقيق رؤية كلوب. سيغادر صلاح وقد ضمن مكانته الأسطورية في تاريخ ليفربول، وبعد أن أصبح نجماً عالمياً. ولا يزال، قبل شهر واحد من بلوغه الرابعة والثلاثين، يمتلك الشغف والطموح اللذين ميّزاه عن غيره منذ البداية. وهذا، بالطبع، أحد الأسباب الرئيسية لرحيل صلاح عن ليفربول قبل 12 شهراً من انتهاء عقده، وفي ظروف غير مُرضية.

نادراً ما يرحل العظماء بسلاسة أو بامتنان للمدير الفني الذي كُلِّف بالمهمة الصعبة المتمثلة في إخبارهم بانتهاء مسيرتهم. لكن على الأقل، التزم جيرارد ودالغليش الصمت أثناء وجودهما في ليفربول. ويؤكد صلاح أنه لا يزال قادراً على تقديم المزيد على أعلى المستويات، وأنه ظُلم في موسم ليفربول الكارثي عندما استبعده سلوت من التشكيلة الأساسية لثلاث مباريات من أواخر العام الماضي. واعتبر صلاح جلوسه على مقاعد البدلاء في مباراتي الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، اللتين خسرهما أمام باريس سان جيرمان، بمثابة إهانة إضافية.

لقد أوضح صلاح، الذي يُعد ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول، مشاعره بثلاث محاولات علنية لتقويض سلوت خلال الأشهر الستة الماضية، كان آخرها انتقاده لطريقة لعب الفريق تحت قيادته و«انهيار» الفريق أمام أستون فيلا. إنها نهاية غير جيدة، لكنها لا تُغير اقتناعنا بأن صلاح وسلوت وليفربول قد توصلوا إلى القرار الصائب، فسرعة المهاجم المصري في تراجع واضح، في الوقت الذي لا يقبل فيه بأن يلعب دور البديل. في الوقت نفسه، يحتاج المدير الفني إلى مزيد من الحيوية والنشاط في الثلث الأخير من الملعب، وإلى بذل جهد أكبر من اللاعبين عندما لا يكون الفريق مستحوذاً على الكرة. ولن يضطر النادي إلى دفع ما تبقى من عقدٍ كان من الممكن أن يُكلفه ما يصل إلى 26 مليون جنيه إسترليني. وبالتالي، كان قرار الانفصال هو الصائب لجميع الأطراف.

صلاح يرحل عن ليفربول بين أحضان زملائه (إ.ب.أ)

في الواقع، كان من الأفضل تأجيل تلك التصريحات الوداعية، وكان يجب أن يقتصر وداع صلاح على ملعب أنفيلد يوم الأحد على تكريم نجم ومنافس شرس شق طريقه إلى قاعة مشاهير ليفربول، وأصبح عنصراً أساسياً في أحد أفضل فرق النادي عبر تاريخه، وقاد فريق سلوت إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين قبل 13 شهراً. لقد كان تأثيره فورياً وثابتاً بشكل ملحوظ، وساهم في تغيير مساره الكروي، بل ومسار ليفربول ككل. سجَّل صلاح في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي مع ليفربول، كما فعل في الجولة الافتتاحية لثمانية من مواسمه التسعة مع النادي. وبحلول نهاية موسمه الأول، كان لدى النجم المصري 44 هدفاً، بالإضافة إلى أول حذاء ذهبي من أصل أربعة أحذية ذهبية في الدوري الإنجليزي، كما فاز ثلاث مرات بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم. ويُعد هذا دليلاً واضحاً على طول مسيرة صلاح المذهلة، حيث امتدت هذه الجوائز على مدى سبع سنوات كاملة. وكذلك كانت معدلات أهدافه في الموسم الواحد 44، 27، 23، 31، 31، 30، 25، و34 هدفاً، قبل أن يتراجع بشكل حاد هذا الموسم إلى 12 هدفاً فقط.

لطالما عُلّقت آمال ليفربول على صلاح طوال هذه السنوات التسع. وفي تلك اللحظات التي كان فيها ليفربول في أمَسّ الحاجة إلى منقذ لكي يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز - الهدف القاتل في الدقيقة 90 الذي حسم المباراة ضد مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) 2020، وعودة الفريق المذهلة أمام برايتون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 - لعب النجم المصري هذا الدور بكل اقتدار وقاد فريقه إلى بر الأمان. وكانت صيحات الاستياء الجماعية من جماهير ليفربول عندما غادر نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 وهو يبكي نتيجةً لتدخل سيرخيو راموس العنيف، بمثابة الوجه الآخر للتوقعات التي كانت تُحمل على عاتقه. وبعد عام، قاد صلاح ليفربول نحو سادس لقب له في دوري أبطال أوروبا في مدريد. لقد ساهم النجم المصري بشكل كبير في تاريخ ليفربول الحديث.

صلاح يودع «ملعب أنفيلد» بدموعه (إب.أ)

وكان نهائي دوري أبطال أوروبا في كييف عام 2018 بمثابة دليل مبكر على أن التجارب المثيرة للجدل بالنسبة لصلاح، على عكس العديد من اللاعبين الذين يعيشون تحت الأضواء العالمية، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باللعبة نفسها، وليس بأي شيء آخر. إنه مُخلص للغاية لعائلته ودينه ورياضته، ولا يملك وقتاً لأي شيء آخر. صحيح أنه ضغط على ليفربول خلال مفاوضات تجديد عقده، واستغل ظهوره النادر أمام وسائل الإعلام لتعزيز موقفه، لكن الموسم الحالي فقط هو الذي لم يتمكن فيه من تقديم الأداء المأمول منه.

وكانت هناك خلافات مع كلوب وسلوت عندما تم استبعاده من التشكيلة الأساسية أو استبداله دون إصابة، وكانت ردود فعله غاضبة لأنه يسعى دائماً لتحقيق الفوز وغير قادر على قبول أي شيء أقل من ذلك. ويمكن النظر إلى غضبه في مباراة ليدز يونايتد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في إطار هذا السياق. لقد كان صلاح أول لاعب يدخل صالة الألعاب الرياضية وآخر لاعب يغادرها، وكان يقوم بتدريبات إضافية على التسديد، وكان يمارس السباحة في منتصف الليل، وكان جاهزاً من الناحية البدنية طوال مسيرته الكروية الحافلة في أعلى المستويات، وقد حافظ على المعايير العالية وكان يرفعها باستمرار.

وعلى الرغم من جديته في التعامل مع اللعبة، فإنه يتمتع بروح الدعابة والمرح في ملعب التدريب، ويُضفي جواً من المتعة بروحه المتواضعة. لقد تأثر بشدة بوفاة ديوغو جوتا في يوليو (تموز) الماضي، ولم يتفاجأ أي شخص في النادي بالحزن الشديد الذي أظهره أمام جماهير ليفربول بعد أول مباراة على ملعبه في الموسم ضد بورنموث في الشهر التالي. لقد دفعته إنسانيته أيضاً إلى نشر رسالة فيديو عام 2023 دعا فيها إلى وضع حد للمجازر في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وبصفته أحد أبرز الرياضيين المسلمين في العالم، يدرك صلاح قوة تأثير صوته. فعندما نعى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) سليمان العبيد العام الماضي، لكنه أغفل ذكر أن اللاعب الملقب بـ«بيليه الفلسطيني» قتل في هجوم إسرائيلي أثناء انتظاره للمساعدات الإنسانية، صرح صلاح قائلاً: «هل يمكنكم إخبارنا كيف مات، وأين، ولماذا؟». وقد لاقى قراره بتوجيه انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دعماً واسعاً.

في الواقع، يتمتع صلاح بنفوذ ومكانة قلّما يضاهيهما أحد في عالم كرة القدم. فيكفي منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي يطالب فيه بعودة ليفربول بتقديم كرة القدم الحماسية السريعة التي تعتمد على الضغط العالي، ليتصدر عناوين الأخبار العالمية ويسيطر على الأسبوع الأخير من موسم ليفربول الصعب. لكن، كما يدرك جيرارد ودالغليش، فإن الوقت لا ينتظر أحداً.

سيجد صلاح العزاء والسلوى عندما تهدأ موجة الاستياء من موسمه الأخير ويعود الهدوء إلى نفوس زملائه.

وسيأتي يوم يجلس فيه لاعب في ملعب تدريب ليفربول ويسأل عما يجب عليه فعله للانضمام إلى عظماء النادي على مر العصور، وسيستمع إلى حكايات عن «الملك المصري» محمد صلاح، على أمل أن يسير على دربه!

* خدمة «الغارديان»


بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)
الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)
TT

بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)
الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي الاستغناء عن خمسة أفراد من الجهاز الفني المعاون للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي رحل عن النادي بعد مسيرة حافلة استمرت 10 أعوام.

وأشار النادي الإنجليزي، في بيان عبر موقعه الرسمي، الثلاثاء، إلى رحيل كل من بيب ليندرز، وكولو توريه، ولورينزو بوينافينتورا، ومانيل إستيارته، وتشابي مانسيسيدور، بانتهاء منافسات هذا الموسم 2025/ 2026.

وأوضح البيان أن ليندرز انضم إلى مانشستر سيتي في صيف 2025 مساعداً للمدرب غوارديولا، وأسهم في فوز الفريق بكأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي.

وأضاف أنه جرى تعيين توريه، الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع «السيتي» لاعباً، ضِمن الجهاز الفني والإداري للفريق قبل الموسم الماضي، بعد أن كان يعمل سابقاً في الجهاز الفني لفريق الشباب بالنادي تحت 18 عاماً.

أما مدرب اللياقة البدنية بوينافينتورا فقد عمل مع غوارديولا، طوال مسيرته التدريبية في أندية برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، وأخيراً مانشستر سيتي، وسيغادر برفقة المدرب الإسباني.

وعمل إستيارته أيضاً مع غوارديولا في الأندية الثلاثة بأدوار فنية وإدارية.

في المقابل، انضم مانسيسيدور، رئيس قسم حراس المرمى في مانشستر سيتي، منذ صيف 2013 للعمل مع المدرب التشيلي مانويل بيليغريني، وبقي في منصبه طوال حقبة غوارديولا.

وتوجّه النادي الإنجليزي، في ختام بيانه، بالشكر لهذا الخماسي، وتمنّى لهم التوفيق في خطوتهم المقبلة.


«رولان غاروس»: كوامي يصبح أصغر لاعب يفوز بمباراة في «غراند سلام» منذ 17 عاماً

الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)
الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)
TT

«رولان غاروس»: كوامي يصبح أصغر لاعب يفوز بمباراة في «غراند سلام» منذ 17 عاماً

الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)
الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)

أعلن الصاعد الفرنسي مويز كوامي عن نفسه على مسرح البطولات الكبرى بأسلوب قوي الثلاثاء، بفوزه على بطل أميركا المفتوحة السابق مارين شيليتش بنتيجة 7-6 و6-2 و6-1 في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، ليصبح أصغر لاعب يفوز بمباراة في الدور الرئيسي في البطولات الكبرى منذ 17 عاماً.

وبعد حصوله على بطاقة دعوة من المنظمين، بدا الفرنسي البالغ من العمر 17 عاماً غير متأثر على الإطلاق على ملعب سيمون ماتيو في مباراة الدور الأول، حيث خاض أول مباراة له في البطولات الكبرى ضد لاعب يكبره بنحو 20 عاماً، وكان يحتل المركز الثالث عالمياً في السابق.

وصل شيليتش، بطل أميركا المفتوحة لعام 2014 والمتأهل لقبل نهائي رولان غاروس عام 2022، إلى باريس وهو يحتل المركز 46 عالمياً، لكنه خسر أمام الصاعد الجريء، الذي نالت سرعته في الدفاع وضرباته الساقطة البارعة تصفيقاً متكرراً من الجماهير.

وحسم كوامي، المصنف 318 عالمياً، المجموعة الافتتاحية المتوترة في الشوط الفاصل بعد أن أنقذ نقطتين لخسارة المجموعة قبل أن يسيطر على المباراة.

وقال كوامي على جانب الملعب: «لم يكن الأمر سهلاً. أحاول دائماً أن أبقى في اللحظة الحالية وألا أفكر كثيراً في النتيجة. اليوم تمكنت من القيام بذلك بشكل جيد حقاً».

ولم يتعرض كوامي لكسر إرساله طوال المباراة، حيث حسم الفوز في مجموعتين متتاليتين.

وفي عمر 17 عاماً وشهرين، أصبح كوامي أصغر لاعب يفوز بمباراة في إحدى البطولات الكبرى منذ أن وصل الأسترالي برنارد توميتش إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة عام 2009 وهو في سن 16 عاماً.

كما أنه أصغر لاعب يتجاوز الدور الأول في رولان غاروس منذ أن حقق الروماني دينو بيسكاريو هذا الإنجاز في عام 1991 وهو في سن 17 عاماً وشهر واحد.

وقال كوامي: «إنها مشاعر قوية، إنها استثنائية. عندما دخلت هذه البطولة، لم أكن أعرف حقاً ما الذي يمكن أن أتوقعه. عملنا أنا والفريق بجد لنكون مستعدين قدر الإمكان».

وحقق الصاعد، الذي يدربه اللاعب الفرنسي السابق ريشار غاسكيه، فوزه الثاني فقط في بطولات جولة اللاعبين المحترفين خلال مسيرته بعد أن حقق فوزه الأول في بطولة ميامي للأساتذة في مارس (آذار) الماضي.

وسيواجه في المباراة التالية أدولفو دانييل فاليغو من باراغواي الذي تأهل بعد انسحاب المصنف 20 كاميرون نوري بسبب الإصابة.