خطوة تاريخية... «يويفا» أول هيئة رياضية تنضم إلى التحالف العالمي لمكافحة القرصنة

«يويفا» ينضم رسمياً إلى «تحالف الإبداع والترفيه» (رويترز)
«يويفا» ينضم رسمياً إلى «تحالف الإبداع والترفيه» (رويترز)
TT

خطوة تاريخية... «يويفا» أول هيئة رياضية تنضم إلى التحالف العالمي لمكافحة القرصنة

«يويفا» ينضم رسمياً إلى «تحالف الإبداع والترفيه» (رويترز)
«يويفا» ينضم رسمياً إلى «تحالف الإبداع والترفيه» (رويترز)

في تطور يُعدّ الأول من نوعه في عالم الرياضة، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) انضمامه رسمياً إلى أكبر تحالف دولي لمكافحة القرصنة الرقمية، المعروف باسم «تحالف الإبداع والترفيه»، الذي تقوده جمعية الصور المتحركة الأميركية (إم بي إيه).

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن التحالف يضم أكثر من 50 شركة إعلامية وترفيهية كبرى مثل: أمازون – آبل TV – نتفليكس – باراماونت غلوبال – ديزني – دازن، والآن ينضم إليه «يويفا» كأول مؤسسة رياضية على الإطلاق في هذا الكيان الضخم الذي يقود المعركة العالمية ضد البث غير القانوني.

قال غي - لوران إبستين، المدير التنفيذي للتسويق في «اليويفا»: «انضمامنا إلى التحالف يمثل لحظة فارقة في استراتيجية حماية المحتوى لدينا عالمياً. هذه الشراكة ستُعزز قدراتنا التنفيذية، وتُعمّق تعاوننا مع رواد الصناعة، وتمنحنا الأدوات اللازمة لتفكيك شبكات البث غير القانوني في الوقت الفعلي».

«يويفا» أوضح في بيانه المشترك مع التحالف أن حماية حقوق البث «أمر حيوي لاستدامة كرة القدم على المستويين المهني والقاعدي»؛ إذ تشكل عائدات الحقوق التلفزيونية الركيزة الأساسية لتمويل الأندية والمسابقات الأوروبية.

وفقاً لتقارير مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية، يوجد نحو 12 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي – أي ما يقارب 54 مليون شخص – يشاهدون مباريات أو محتوى رياضياً عبر مواقع مقرصنة سنوياً.
وفي عام 2023 وحده، تم تسجيل 185 مليار زيارة لمواقع قرصنة حول العالم، تسببت بخسائر تُقدّر بنحو 28 مليار دولار للاقتصاد العالمي.
«يويفا» ليس غريباً عن مكافحة القرصنة؛ ففي عام 2024 قاد عملية ضخمة عُرفت باسم «كراتوس» أدت إلى تفكيك شبكة بث غير قانونية كانت تضم أكثر من 22 مليون مستخدم، بعد تنفيذ 112 مداهمة ومصادرة معدات وتحديد 102 مشتبه بهم.
كما تعاون الاتحاد العام الماضي مع شركة «ميتا» (فيسبوك وإنستغرام) لمحاربة البث المقرصن عبر المنصات الاجتماعية.

بانضمامه إلى التحالف، سيستفيد «اليويفا» من ميزة «ليف تاير» الخاصة بالتحالف، والتي توفّر أدوات استخبارات رقمية فورية، واتصالات مباشرة مع أجهزة إنفاذ القانون والهيئات القضائية لتحديد مصادر البث غير الشرعي وإيقافها في الوقت الحقيقي.

وقد سبق أن تعاون التحالف مع السلطات المصرية في أغسطس (آب) الماضي لإغلاق أكبر موقع بث رياضي مقرصن في العالم، كان يجذب 1.6 مليار مشاهدة سنوياً عبر 120 نطاقاً.

تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع طرح «اليويفا» لحقوق البث الخاصة بدوراته للفترة 2027 - 2033، والتي تهدف لتحقيق أرقام قياسية في الأسواق الخمس الكبرى: بريطانيا - إسبانيا - ألمانيا - إيطاليا - فرنسا.

تُدير عملية البيع هذه المرة وكالة «ريليفنت» الأميركية، بدلاً من الشريك التاريخي «تيم ماركتنغ»، على أن يتجاوز الهدف المالي حاجز 5.7 مليار دولار، مع السعي لجذب شركاء بث جدد مثل «أبل» أو «نتفليكس» أو «دازن» - وكلها ضمن أعضاء التحالف.

قال ألكسندر تسيفيرين، رئيس «يويفا»، خلال اجتماعه الأخير بروما مع ممثلي الأندية الأوروبية: «نحن نبني شيئاً فريداً وطموحاً. نريد أن نقدّم كرة القدم الأكثر إثارة، والأكثر ابتكاراً، والأكثر قرباً للجماهير. هذه الخطوة ستجعلنا نحمي منتجنا، ونوسّع قاعدة متابعينا عالمياً في عالم رقمي يتغير بسرعة».

يرى خبراء مكافحة القرصنة أن البث غير القانوني أصبح تهديداً وجودياً للرياضة الاحترافية؛ إذ تجذب خدمات مقرصنة ملايين المستخدمين بأسعار رمزية، بينما تدفع الشبكات الرسمية مليارات مقابل الحقوق.

المدير التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي ريتشارد ماسترز أكد مؤخراً أن مكتبهم في سنغافورة «يُركّز أساساً على مكافحة القرصنة»، موضحاً أن الدوري ملتزم «بحماية استثمارات الشركاء والبث الشرعي بكل الوسائل الممكنة».


مقالات ذات صلة

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

رياضة عالمية الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

اشترطت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، المشارَكة في منافسات السيدات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028 » بإجراء اختبارات كروموسومية.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية لاندو نوريس (إ.ب.أ)

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية أرني سلوت (أ.ب)

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

في أروقة ليفربول تتزايد المؤشرات على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)

باستوني على رأس أولويات برشلونة… وإنتر يحدد السعر

يتصاعد الجدل في سوق الانتقالات الأوروبية بشأن مستقبل لاعب إنتر ميلان المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني، وسط تحركات متقدمة من نادي برشلونة الإسباني للتعاقد معه.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أنطونيو روديغر (إ.ب.أ)

روديغر يتقبل دوره الجديد مع المنتخب الألماني

قال أنطونيو روديغر، لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم، إنه يتقبل دوره كمنافس على مركز في التشكيل الأساسي بالمنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (هرتسوجن آوراخ)

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
TT

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)

اشترطت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، المشارَكة في منافسات السيدات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028 » بإجراء اختبارات كروموسومية، وهي آلية كانت مطبّقة سابقاً بين عامَي 1968 و1996 في الحركة الأولمبية.

وأوضح بيان صادر عن اللجنة، عقب اجتماع لجنتها التنفيذية، أنَّ الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية «باتت مقتصرةً على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي»، شرط ألا يكنّ حاملات لجين «إس آر واي».

وبعودتها عن القواعد التي اعتُمدت عام 2021، والتي كانت تتيح لكل اتحاد دولي وضع سياسته الخاصة، تُقرِّر اللجنة الأولمبية الدولية استبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً ومعظم الرياضيات من ذوات الخصائص الجنسية المتباينة، ممن يحملن اختلافات جينية طبيعية رغم اعتبارهن إناثاً منذ الولادة.

وتُعدُّ هذه السياسة الجديدة أول خطوة بارزة تتخذها الزيمبابوية كيرستي كوفنتري منذ انتخابها قبل عام رئيسة للجنة، وستُطبّق اعتباراً من أولمبياد 2028، مع التأكيد على أنها «غير رجعية».

وبذلك، لا تؤثر هذه القرارات على الميدالية الذهبية التي أحرزتها الملاكِمة الجزائرية، إيمان خليف، في «أولمبياد باريس»، وهي التي أعلنت بنفسها أنها تحمل جين «إس آر واي» رغم كونها وُلدت أنثى، وقد دافعت عنها اللجنة الأولمبية مرات عدة حين تعرَّضت لهجمات تتعلق بجنسها.

وسيكون على الاتحادات الدولية والهيئات الرياضية الوطنية تنظيم هذه الاختبارات الكروموسومية، على أن تُجرى «مرة واحدة فقط في حياة الرياضية»، بحسب اللجنة.

وتُطبَّق هذه السياسات بالفعل منذ العام الماضي في 3 رياضات: ألعاب القوى، والملاكمة، والتزلج، رغم التحديات القانونية والعملية التي تواجه تنفيذها. ففي فرنسا مثلاً، تمنع القوانين إجراء فحوص جينية من دون ضرورة طبية.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد لجأت إلى هذه الاختبارات بين 1968 ودورة أتلانتا 1996، قبل أن تتخلى عنها عام 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي المُشكِّك في جدواها، وكذلك بطلب من لجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية.


نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام»، رغم البداية الصعبة للموسم بالنسبة إلى الفريق حامل لقبَيْ «السائقين» و«الصانعين» في «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات.

وعانى الفريق الفائز بلقب «الصانعين» في العامين الماضيين من مشكلات في السرعة والاعتمادية خلال السباقين الافتتاحيين مع انطلاق عصر القوانين الجديدة؛ إذ فشل السائقان في الانطلاق بالسباق الأخير في الصين.

ومع ذلك، يحتل الفريق المركز الـ3 في الترتيب العام، لكنه يتأخر بفارق 80 نقطة عن المتصدر «مرسيدس»، و49 نقطة عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال نوريس للصحافيين في حلبة «سوزوكا» قبل سباق «جائزة اليابان الكبرى»، الخميس: «لقد فزنا بالبطولتين الأخيرتين لـ(الصانعين)، وفزنا بـ(بطولة السائقين) العام الماضي؛ لأننا تمكنا من بناء أفضل سيارة على خط الانطلاق، وأنا واثق بأننا سنتمكن من العودة إلى ذلك في هذا العام».

وأضاف السائق (26 عاماً)، الذي احتل المركز الـ5 في السباق الافتتاحي للموسم بأستراليا، والمركز الـ4 في «سباق السرعة» بالصين: «يجب أن نتحلى بالصبر. لكن نعم، لديّ ثقة كبيرة بالفريق، وأعتقد أننا يمكننا الحصول على أفضل سيارة هذا العام».

وقال نوريس إن ثقته تنبع من التحول المذهل التي حققه فريق «مكلارين» للفوز بـ«بطولة الصانعين» في عام 2024.

وقال نوريس: «لا أتذكر كم عدد النقاط التي كنا متأخرين بها في عام 2024 عن (مرسيدس) و(رد بول) و(فيراري)، لكن أعتقد أننا كنا متأخرين بأكثر من 150 نقطة أو نحو ذلك، ومع ذلك؛ تمكنا من العودة والفوز بـ(بطولة الصانعين)».

وردد زميله في الفريق أوسكار بياستري، الذي فشل أيضاً في الانطلاق بسباق بلده لكنه احتل المركز الـ6 في «سباق السرعة» بالصين، هذه المشاعر قائلاً: «أعتقد أننا جميعاً تذوقنا طعم النجاح الآن». وأضاف الأسترالي: «ونريد العودة إلى المكان الذي ننتمي إليه».


رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)
TT

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهابية في 2024، والذي ينتهي تعاقده في 2027، ارتبط اسمه بالعملاق الإسباني.

ولعب لاعب خط الوسط الإسباني مع أتلتيكو مدريد في بداية مسيرته، ولكنه أكد أن هذا لن يمنعه من الانضمام للغريم التقليدي لأتلتيكو إذا أتيحت له الفرصة.

وقال رودري (29 عاماً) لإذاعة «أوندا سيرو»: «هناك الكثير من اللاعبين الذي ساروا على الخط نفسه. ليس بشكل مباشر، ولكن بمرور الوقت. لا يمكنك أن ترفض أفضل نادٍ في العالم».

وأكد رودري، الذي انضم لمانشستر سيتي في 2019، إنه سيحب العودة للعب في بلاده يوماً ما.

وقال: «نعم، بصراحة، أود العودة».

وقال رودري، الذي سجل هدف الفوز في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، والذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي، إنه لا توجد حالياً مفاوضات بشأن تجديد عقده مع مانشستر سيتي، ولكن المفاوضات ستبدأ في وقت قريب.

وقال: «ما زال يتبقى في عقدي عام كامل. سيأتي وقت يتعين علينا فيه الجلوس والتحدث والحوار».

ويشعر رودري بأنه يعود لأفضل مستوياته بعد أن عانى في موسم 2024-2025 من إصابة خطيرة في الركبة.

وقال: «أشعر بأنني أعود لأن أكون رودري الذي نريده».