هل يخاطر بيلينغهام بمسيرته الدولية برفضه طريقة توخيل الجماعية؟

المدرب الألماني تعلم في باريس سان جيرمان كيفية «ترويض النجوم»

يسعىى توخيل لإعطاء الأولوية للعب الجماعي بشكل قد لا يناسب طريقة بيلينغهام في اللعب (غيتي)
يسعىى توخيل لإعطاء الأولوية للعب الجماعي بشكل قد لا يناسب طريقة بيلينغهام في اللعب (غيتي)
TT

هل يخاطر بيلينغهام بمسيرته الدولية برفضه طريقة توخيل الجماعية؟

يسعىى توخيل لإعطاء الأولوية للعب الجماعي بشكل قد لا يناسب طريقة بيلينغهام في اللعب (غيتي)
يسعىى توخيل لإعطاء الأولوية للعب الجماعي بشكل قد لا يناسب طريقة بيلينغهام في اللعب (غيتي)

وقف توماس توخيل ذات مرة على خط التماس في ملعب آنفيلد، يشاهد بدهشة لاعبي باريس سان جيرمان المُفرطين في الأنانية وهم يرفضون بذل الجهد المطلوب ضد ليفربول بقيادة يورغن كلوب.

وتساءل توخيل: «يا رفاق، ما هذا؟»، لكن لم يكن هناك أي رد فعل من اللاعبين الذين كانوا يتمتعون بسلطة مفرطة ولا يحترمون المبادئ الأساسية للعمل الجماعي. وكان هؤلاء اللاعبون يلعبون وكأن الضغط العالي والتراجع للخلف للقيام بواجباتهم الدفاعية لا يعنيهم على الإطلاق!

أراد الكثير من هؤلاء اللاعبين القيام بأشياء فردية، وهو الأمر الذي أدى إلى إقالة توخيل في نهاية المطاف. ومن الواضح أن المدير الفني الألماني يُريد فريقاً يلعب بهوية واضحة وبقدر كبير من التضحية والجهد والطاقة.

ومع ذلك، رأى توخيل في باريس سان جيرمان كيف يُمكن للفردية أن تُدمر غرفة خلع الملابس. فكيف كان يُمكن لتوخيل أن يترك بصمته مع الفريق بينما كان لديه لاعبون يتذمرون إذا نظر أحدهم إلى الآخر بطريقة لا تروق له؟

يأخذنا هذا للحديث عن المنتخب الإنجليزي، والشهرة وقوة اللعب الجماعي. ومن المفارقة أن ستيفن جيرارد كان قد حلل خلال هذا الأسبوع وبكل براعة كيف فشل «الخاسرون الأنانيون» من الجيل الذهبي للمنتخب الإنجليزي في تحقيق نتائج تتناسب مع قدرات وإمكانات اللاعبين آنذاك.

وكان الصراع بين الأندية يمثل مشكلة، وكان هوس الإنجليز بالأسماء اللامعة من اللاعبين يمثل عائقاً كبيراً. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن توخيل، الذي لا يخشى المُخاطرة باستبعاد أي لاعب مغرور أو أناني، يُريد خلق شيء مُختلف وهو يُخطط لقيادة المنتخب الإنجليزي للحصول على بطولة بعد غياب طويل عن منصات التتويج.

«نحن نبني أفضل فريق»، كانت هذه هي الجملة التي كررها توخيل كثيراً مؤخراً. ولم يتراجع المدير الفني الألماني عن قراره بشأن استبعاد جود بيلينغهام وجاك غريليش وفيل فودين.

وقال توخيل قبل فوز إنجلترا الودي على ويلز ثم تخطي لاتفيا في تصفيات كأس العالم: «إننا لا نجمع اللاعبين الأكثر موهبة، بل نجمع اللاعبين الذين يتمتعون بالترابط والتماسك اللازمين لتكوين أفضل فريق».

إن مسيرة توخيل التدريبية تُقدم مؤشرات على ما قد يحدث منه تجاه بيلينغهام. لقد كان توخيل يملك تحت تصرفه في باريس سان جيرمان كلاً من نيمار وكيليان مبابي وإدينسون كافاني، لكن ذلك لم يمكنه من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، وكانت هناك مشاكل في بايرن ميونيخ مع بعض اللاعبين الأساسيين.

وفي تشيلسي، حقق توخيل أعظم انتصار - الفوز بدوري أبطال أوروبا في عام 2021 - بفريق رائع يعتمد على الدفاع القوي والهجمات المرتدة السريعة، وكان أبرز لاعب في تلك المسيرة هو نغولو كانتي.

كما لعب تياغو سيلفا، المحترف النموذجي، وماسون ماونت الذي يتميز بالإيثار وممارسة الضغط العالي على الخصم، دوراً حيوياً أيضاً.

ومع المنتخب الإنجليزي، تتمثل مهمة توخيل في تكوين فريق جماعي. لقد تجاهل توخيل الأسئلة حول ما إذا كان استبعاد أفضل لاعبيه المبدعين قبل مباراتي ويلز يُعد مخاطرة كبيرة.

لقد دعم توخيل موقفه عندما سحق منتخب ويلز، ثم الفوز العريض على لاتفيا بخماسية نظيفة ليضمن حسم صدارة مجموعته في التصفيات.

لا يمكن إنكار الموهبة التي يتمتع بها بيلينغهام... لكن ربما يتطلع توخيل لأكثر من ذلك (غيتي)

لقد بدأنا نرى شكل المنتخب الإنجليزي الذي يريده توخيل يتشكل بشكل جيد. وبدأنا نرى الظهيرين وهما يتحركان بنشاط وحيوية ويتبادلان الأدوار مع الجناحين، اللذين يتميزان بالسرعة (سيكون هذا عنصراً حاسماً لتألق هاري كين في كأس العالم)، وأصبح هناك قدر من التوازن في نصف الملعب من خلال الشراكة بين إليوت أندرسون وديكلان رايس.

وقال توخيل بعد الفوز على ويلز بثلاثية نظيفة: «بدأنا نصل إلى ما نريد. أمام صربيا، بدا الأمر وكأننا نلعب كرة جماعية مثل تلك التي تلعبها الأندية، وتكرر نفس الأمر اليوم».

وبغض النظر عما إذا كان المنتخب الإنجليزي سيتمكن من اللعب بنفس الطريقة القوية التي تلعب بها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في كأس العالم في الحرارة العالية المتوقعة في العديد من الملاعب في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فإن الأمر يستحق النظر في دور مورغان روجرز في المركز الذي يشغله بيلينغهام عادة.

وقال توخيل عن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً: «إنه لاعب متواضع ويمتلك قوة بدنية كبيرة، كما أنه لاعب موهوب للغاية».

لكن هل روجرز أكثر موهبة من بيلينغهام؟ بالطبع لا، فلا يمكن لأحد أن يشكك في قدرات وإمكانات بيلينغهام، البالغ من العمر 22 عاماً، ويعد واحداً من أفضل اللاعبين في العالم. فكيف يمكن استبعاد نجم ريال مدريد الذي أثبت قدرته على حسم الأمور في أصعب اللحظات والمناسبات؟

يكمن الجواب في النظر إلى الصورة الأوسع؛ وفي تذكر أن بيلينغهام كان غالباً ما يلعب بطريقته الخاصة في كأس الأمم الأوروبية 2024. لقد وصفه توخيل بأنه موهبة استثنائية، لكنه قال إنه بحاجة إلى توجيه تفوقه نحو خصومه وليس إلى ترهيب زملائه أو الحكام.

ويجب الإشارة في السياق نفسه إلى أن بيلينغهام عائد للتو من جراحة في الكتف، كما أن توخيل تحدث عن ضرورة أن يتقبل اللاعبون «التسلسل الهرمي داخل الفريق».

وبعد مباراة ويلز، قال المدير الفني الألماني إن الباب مفتوح لعودة «لاعبين من الطراز الرفيع وشخصيات مميزة».

ومع ذلك، فمن الواضح أن عودة أي لاعب ستكون بشروط توخيل. يُمكن لبيلينغهام أن يعود، في كأس العالم، لكن توخيل أثبت للجميع أنه يمكنه الذهاب إلى المونديال من دون نجم ريال مدريد.

والآن، يتمثل التحدي في الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات. لا شك أن بيلينغهام سيكون إضافة قوية إذا قبل مطالب توخيل التكتيكية ولم يُحاول الفوز بالبطولة بمفرده!

فاز توخيل مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا بفريق رائع يعتمد على الدفاع القوي والهجمات المرتدة السريعة (غيتي)

لكن هذا لن يكون «فريق بيلينغهام». ولو كان بإمكاننا أن نصف هذا الفريق بأنه فريق لاعب بعينه، فيمكننا أن نقول إنه «فريق هاري كين»، نظراً لأن قائد المنتخب الإنجليزي يقوم بواجباته على النحو الأمثل في كل مرة، ويؤدي واجباته الإعلامية دون شكوى ويمثل قدوة ومثلاً أعلى للجميع.

ودائماً ما يشيد فينسنت كومباني، المدير الفني لهاري كين في بايرن ميونيخ، بأخلاقيات وتضحية المهاجم الإنجليزي، وبالدور الكبير الذي يقوم به خارج الملعب أيضاً. إنه يسجل أهدافاً حاسمة، ويبذل مجهوداً استثنائياً عندما لا يكون الفريق مستحوذاً على الكرة، وبالتالي يجب أن يكون قدوة للجميع. وهذا هو بالضبط ما يريده توخيل.

لن ينجذب المدير الفني الألماني إلى تخيل ما إذا كان بإمكانه ترك بيلينغهام وفودين وكول بالمر على مقاعد البدلاء في مباراة في كأس العالم، لكنه يركز الآن على اللاعبين الذين ينفذون تعليماته ويقومون بواجباتهم كما ينبغي. لقد لعبت إنجلترا بشكل جيد من دون بيلينغهام في عدد من المباريات المتتالية.

ومن الواضح للجميع أن توخيل يبني فريقاً وفق فلسفته الخاصة، ويعتمد على روجرز كنسخة محدثة من ماسون ماونت. لقد أظهرت له الفترة التي قضاها في كل من بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان ما يحدث عندما ينظر كل لاعب إلى نفسه ولا يهتم بالعمل الجماعي، وهو الأمر الذي يسعى لتجنبه الآن مع إنجلترا.

بعد مباراتي ويلز ولاتفيا، أكد توخيل، أنه سيتواصل مع جميع اللاعبين، وذلك بعدما فاجأ الكثيرين باستبعاد جود بيلينغهام.

وقال توخيل عبر قناة «سكاي سبورتس» إنه سيتواصل مع بيلينغهام قبل اختيار قائمة منتخب إنجلترا لمعسكر شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيراً إلى أنه لم يقرر بعد أسماء اللاعبين الذين سيتم استدعاؤهم.

وشدد مدرب منتخب إنجلترا على عدم وجود أي خلاف شخصي بينه وبين بيلينغهام، موضحاً أن قرار استبعاد نجم ريال مدريد من القائمة، كان أساسه الحفاظ على قوام الفريق الذي أدى بشكل جيد في معسكر سبتمبر (أيلول).

لعب بيلينغها دوراً في إنجازات ريال مدريد الأخيرة (أ.ف.ب)

ولم يلتقِ توخيل وبيلينغهام وجهاً لوجه منذ يونيو (حزيران)، عندما اضطر المدرب الألماني للاعتذار عن تصريحاته بأن والدته تشعر بالاشمئزاز من تصرفات نجم ريال مدريد في الملعب.

ولدى سؤاله عما إذا كان سيتواصل مع بيلينغهام بعد معسكر الشهر الحالي، أجاب توخيل بلا تردد: «نعم... ولِمَ لا؟، لأنه بالتأكيد لاعب بارز ومهم». وأضاف: «لا اشك لحظة في أن أي لاعب غاب عن معسكر الشهر الحالي، سيوافق بحماس كبير على الانضمام للمنتخب إذا تم استدعاؤه».

وأوضح توخيل: «لم أستبعد لاعباً لعقابه، لم يرتكب أحد أي خطأ، وأشعر بأن جميع اللاعبين لديهم رغبة قوية في العودة مجدداً لصفوف المنتخب، يجب أن يكون الوضع كذلك، وأثق بمجموعة أكبر من اللاعبين الذين كانوا موجودين في معسكر هذا الشهر».

وكان توخيل قد أوضح أنه سيواصل اللعب بكل قوة في آخر مباراتين من تصفيات كأس العالم في نوفمبر، رغم أنه ضمن بالفعل التأهل إلى البطولة.

هذا يعني أن مباراتي الشهر المقبل أمام صربيا وألبانيا لا تحملان أهمية من ناحية التأهل، وقد يستغل توخيل الفرصة لتجربة بعض الأمور الجديدة.

ولكن المدرب الألماني قال إن فريقه «يبني شيئاً ما» ولن يتراخى، حتى وإن لم يكن متأكداً من شكل التشكيلة التي سيخوض بها المباراتين.

وبسؤاله عن تأثير التأهل المبكر على تفكيره، قال: «لأكون صريحاً جداً، لا أعلم. لست متأكداً تماماً مما إذا كان هذا سيغير أي شيء في عملية اختيار اللاعبين».

وتابع: «ألقى هاري كين كلمة قال فيها إن الجميع سيكونون مستعدين لمواصلة هذا المشوار في نوفمبر. لن يتراجع أحد أو يتكاسل أو يأخذ الأمور كأمر مسلم به. لذلك، يشعرون بأنهم يبنون شيئاً ما. وربما يمنحنا هذا فرصة لتجربة بعض الأمور».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، جاهزية فريقه لمواجهة القادسية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عربية اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية معتمد جمال المدير الفني لفريق الزمالك (نادي الزمالك)

معتمد جمال: بذلنا جهداً كبيراً في مواجهة إنبي

أكد معتمد جمال، المدير الفني لفريق الزمالك، أن لاعبي فريقه بذلوا قصارى جهدهم من أجل تحقيق الفوز في لقاء إنبي، والخروج بالنقاط الثلاث

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

700 مدرب يقودون منتخبات أكثر من 100 دولة في كأس الرياضات العالمية الإلكترونية

أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية، اليوم (الاثنين)، تعيين أكثر من 700 مدرب ألعاب يمثلون المنتخبات الوطنية من أكثر من 100 دولة وإقليم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

يواجه حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي فريق بايرن ميونيخ الألماني في الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، في صراع بين اثنين من أقوى الفرق الهجومية بالقارة. وعلى الرغم من قول المدرب لويس إنريكي إن منافسه الألماني هو الأكبر ثباتاً في الأداء، فإنه يؤكد أنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه.

وتتصدر 3 فرق من 4 متبقية في «دوري الأبطال» هي باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ وآرسنال، مسابقات الدوري المحلية، وحسم بايرن لقب الدوري الألماني، ولم يخسر إلا مرة واحدة، كما خسر مرة واحدة فقط في البطولة الأوروبية.

واضطر باريس سان جيرمان وأتليتكو مدريد إلى خوض الملحق المؤدي إلى دور الـ16، لكن آرسنال وبايرن احتلا أول مركزين في ترتيب مرحلة الدوري. وخلال دورَيْ الـ16 والـ8 سجل سان جيرمان 12 هدفاً مقابل 16 لبايرن.

وقال لويس إنريكي للصحافيين قبل استضافة بايرن الثلاثاء: «الأمر لا يتعلق فقط بإحصاءات الهجوم، ولكن إذا نظرت إلى إحصاءات الدفاع أيضاً، فهذه هي أفضل الفرق في أوروبا. آرسنال قدم أداءً رائعاً هذا الموسم أيضاً، من حيث الاستمرارية. بايرن يتفوق علينا قليلاً؛ لأنه خسر مباراتين فقط (واحدة في الدوري المحلي والأخرى بدوري الأبطال)، لكن إذا تحدثنا عما أظهرناه بصفتنا فريقاً؛ فنحن في المقدمة».

وأضاف: «لا يوجد فريق أفضل منا. قلت ذلك بعدما أنهينا مرحلة الدوري خارج المراكز الـ8 الأولى. لا أرى أي فريق أفضل منا».

وفي الموسم الماضي، أنهى باريس سان جيرمان أيضاً مرحلة الدوري خارج المراكز الـ8 الأولى قبل أن يرفع الكأس، أما في الدوري الفرنسي، وبعد صراع طويل مع لانس، فإنه يتقدم بفارق 6 نقاط.

وقال مدرب باريس سان جيرمان: «كل مدرب يريد أن يدخل المرحلة النهائية في أفضل ظروف ممكنة. إن سحر (دوري أبطال أوروبا) هو ما يمنح اللاعبين طاقة خاصة، فالجميع يريد أن يكون هناك ويستفيد إلى أقصى حد من هذه المرحلة».

يدرك لويس إنريكي جيداً التهديد الهجومي الذي يشكله بايرن، بمن فيه الجناحان لويس دياز ومايكل أوليسيه، لكن ذلك لن يغير طريقة تعامل فريقه مع هذه المباراة.

وقال: «فزنا بـ(دوري أبطال أوروبا) الموسم الماضي بفضل (الظهيرين) أشرف حكيمي ونونو منديز، اللذين أدّيا دوريهما على أكمل وجه. بالطبع عليهما الدفاع أيضاً، لكننا نعلم أنه يتعين عليهما الهجوم أكثر من الدفاع إذا أردنا الفوز. نحن نعلم مدى صعوبة المهمة، وعلينا أن نعرف كيف ندافع جيداً».

ولطالما وضع النادي الفرنسي نصب عينيه الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، وبعد أن حقق هذا الحلم أخيراً الموسم الماضي، فلا يوجد أي سبب يجعل باريس سان جيرمان أقل طموحاً هذه المرة.

وقال لويس إنريكي: «كانت التجربة الأولى مصدراً للارتياح، أما الآن فهي مصدر تحفيز مختلف؛ لأن العام الماضي كان رائعاً. لقد صنعنا التاريخ. والآن: نحن متعطشون للمزيد».


مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
TT

مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)

سيخضع المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ميلان الإيطالي لكرة القدم، لجراحة بعد تعرضه لكسر بعظم وجنته في اصطدام رأسي خلال مباراة فريقه مع يوفنتوس التي انتهت بالتعادل السلبي، وفق ما أعلن، الاثنين، النادي اللومباردي.

وسقط مودريتش أرضاً بعد التحام مع مانويل لوكاتيلي لاعب وسط يوفنتوس، وغادر الملعب بعد ذلك واضعاً ضمادة ثلج على وجهه.

وجاء في بيان صادر عن ميلان: «أظهرت الفحوصات التي أجريت اليوم وجود كسر في عظم وجنته اليسرى؛ مما يستدعي إجراء عملية جراحية خلال الساعات القليلة المقبلة. وسيُعلن عن مزيد من التفاصيل بعد العملية».

ولم يحدد ميلان مدة غياب مودريتش، الذي وقع عقداً لمدة عام واحد مع بطل أوروبا 7 مرات الصيف الماضي، قادماً من ريال مدريد الإسباني.

ومن المقرر أيضاً أن يشارك اللاعب، البالغ 40 عاماً، مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم المقبلة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، شريطة أن يتعافى في الوقت المناسب.

ويسعى ميلان للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا»، حيث تبقت له 4 مباريات في الدوري الإيطالي هذا الموسم.

ويحتل فريق المدرب ماسيميليانو أليغري المركز الـ3 برصيد 67 نقطة، متقدماً بفارق 6 نقاط عن كومو صاحب المركز الـ5، وسيواجه ساسوولو خارج أرضه الأحد المقبل.


«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة، وذلك بعد تعادله 1/1 مع فيردر بريمن، لكنه يثق بقدرته على تقديم أداء مميز أمام منافسيه المباشرين في المباريات الأخيرة.

ويحتل شتوتغارت المركز الرابع، مبتعداً بخمس نقاط خلف لايبزيغ صاحب المركز الثالث، لكنه يتقدم بفارق الأهداف على هوفنهايم الذي سيواجهه خارج أرضه في نهاية الأسبوع المقبل، ثم يستضيف باير ليفركوزن صاحب المركز السادس، والذي يبتعد خلفه بنقطتين حالياً.

ويختتم شتوتغارت الموسم بمواجهة آينتراخت فرانكفورت، الذي ينافس فرايبورغ على المركز السابع المؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي.

كما وصل شتوتغارت إلى نهائي كأس ألمانيا، حيث يواجه حامل اللقب بايرن ميونيخ الذي حسم لقب الدوري الألماني للمرة الثانية على التوالي.

ولا يزال المهاجم إرميدين ديميروفيتش، الذي سجل هدف التعادل أمام بريمن، متفائلاً بإمكانية تحقيق أحد المراكز الأربعة الأولى والمشاركة في دوري أبطال أوروبا كما فعل الفريق قبل موسمين.

قال: «أمامنا ثلاث مباريات حاسمة، بالإضافة إلى المباراة النهائية التي تليها».

وأضاف: «بالطبع، يعلم الجميع أننا نجيد خوض المباريات الكبرى ونحن في قمة مستوانا، ستكون المباريات صعبة، ولن تكون سهلة، لكنني أعتقد أن هذا النوع من المباريات هو الأنسب لنا».

واعترف سيباستيان هونيس، المدير الفني للفريق، بمشاعره المختلطة بعد التعادل مع بريمن، لكنه قال: «سنأخذ قسطاً من الراحة، ثم نتطلع بحماس إلى المباريات الحاسمة المقبلة، مصيرنا لا يزال بأيدينا».

وقال فابيان فولغموث، عضو مجلس الإدارة لشؤون الرياضة، إن فريقه سيبذل قصارى جهده للوصول إلى المراكز الأربعة الأولى، ولكن بعد ضمان مقعد آخر على الأقل في الدوري الأوروبي، واصفاً الموسم بأنه ناجح بالفعل.

وأضاف: «وإذا صعدنا إلى دوري أبطال أوروبا، فلن يكون الموسم جيداً فحسب، بل سيكون استثنائياً بكل المقاييس».