هل يخاطر بيلينغهام بمسيرته الدولية برفضه طريقة توخيل الجماعية؟

المدرب الألماني تعلم في باريس سان جيرمان كيفية «ترويض النجوم»

يسعىى توخيل لإعطاء الأولوية للعب الجماعي بشكل قد لا يناسب طريقة بيلينغهام في اللعب (غيتي)
يسعىى توخيل لإعطاء الأولوية للعب الجماعي بشكل قد لا يناسب طريقة بيلينغهام في اللعب (غيتي)
TT

هل يخاطر بيلينغهام بمسيرته الدولية برفضه طريقة توخيل الجماعية؟

يسعىى توخيل لإعطاء الأولوية للعب الجماعي بشكل قد لا يناسب طريقة بيلينغهام في اللعب (غيتي)
يسعىى توخيل لإعطاء الأولوية للعب الجماعي بشكل قد لا يناسب طريقة بيلينغهام في اللعب (غيتي)

وقف توماس توخيل ذات مرة على خط التماس في ملعب آنفيلد، يشاهد بدهشة لاعبي باريس سان جيرمان المُفرطين في الأنانية وهم يرفضون بذل الجهد المطلوب ضد ليفربول بقيادة يورغن كلوب.

وتساءل توخيل: «يا رفاق، ما هذا؟»، لكن لم يكن هناك أي رد فعل من اللاعبين الذين كانوا يتمتعون بسلطة مفرطة ولا يحترمون المبادئ الأساسية للعمل الجماعي. وكان هؤلاء اللاعبون يلعبون وكأن الضغط العالي والتراجع للخلف للقيام بواجباتهم الدفاعية لا يعنيهم على الإطلاق!

أراد الكثير من هؤلاء اللاعبين القيام بأشياء فردية، وهو الأمر الذي أدى إلى إقالة توخيل في نهاية المطاف. ومن الواضح أن المدير الفني الألماني يُريد فريقاً يلعب بهوية واضحة وبقدر كبير من التضحية والجهد والطاقة.

ومع ذلك، رأى توخيل في باريس سان جيرمان كيف يُمكن للفردية أن تُدمر غرفة خلع الملابس. فكيف كان يُمكن لتوخيل أن يترك بصمته مع الفريق بينما كان لديه لاعبون يتذمرون إذا نظر أحدهم إلى الآخر بطريقة لا تروق له؟

يأخذنا هذا للحديث عن المنتخب الإنجليزي، والشهرة وقوة اللعب الجماعي. ومن المفارقة أن ستيفن جيرارد كان قد حلل خلال هذا الأسبوع وبكل براعة كيف فشل «الخاسرون الأنانيون» من الجيل الذهبي للمنتخب الإنجليزي في تحقيق نتائج تتناسب مع قدرات وإمكانات اللاعبين آنذاك.

وكان الصراع بين الأندية يمثل مشكلة، وكان هوس الإنجليز بالأسماء اللامعة من اللاعبين يمثل عائقاً كبيراً. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن توخيل، الذي لا يخشى المُخاطرة باستبعاد أي لاعب مغرور أو أناني، يُريد خلق شيء مُختلف وهو يُخطط لقيادة المنتخب الإنجليزي للحصول على بطولة بعد غياب طويل عن منصات التتويج.

«نحن نبني أفضل فريق»، كانت هذه هي الجملة التي كررها توخيل كثيراً مؤخراً. ولم يتراجع المدير الفني الألماني عن قراره بشأن استبعاد جود بيلينغهام وجاك غريليش وفيل فودين.

وقال توخيل قبل فوز إنجلترا الودي على ويلز ثم تخطي لاتفيا في تصفيات كأس العالم: «إننا لا نجمع اللاعبين الأكثر موهبة، بل نجمع اللاعبين الذين يتمتعون بالترابط والتماسك اللازمين لتكوين أفضل فريق».

إن مسيرة توخيل التدريبية تُقدم مؤشرات على ما قد يحدث منه تجاه بيلينغهام. لقد كان توخيل يملك تحت تصرفه في باريس سان جيرمان كلاً من نيمار وكيليان مبابي وإدينسون كافاني، لكن ذلك لم يمكنه من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، وكانت هناك مشاكل في بايرن ميونيخ مع بعض اللاعبين الأساسيين.

وفي تشيلسي، حقق توخيل أعظم انتصار - الفوز بدوري أبطال أوروبا في عام 2021 - بفريق رائع يعتمد على الدفاع القوي والهجمات المرتدة السريعة، وكان أبرز لاعب في تلك المسيرة هو نغولو كانتي.

كما لعب تياغو سيلفا، المحترف النموذجي، وماسون ماونت الذي يتميز بالإيثار وممارسة الضغط العالي على الخصم، دوراً حيوياً أيضاً.

ومع المنتخب الإنجليزي، تتمثل مهمة توخيل في تكوين فريق جماعي. لقد تجاهل توخيل الأسئلة حول ما إذا كان استبعاد أفضل لاعبيه المبدعين قبل مباراتي ويلز يُعد مخاطرة كبيرة.

لقد دعم توخيل موقفه عندما سحق منتخب ويلز، ثم الفوز العريض على لاتفيا بخماسية نظيفة ليضمن حسم صدارة مجموعته في التصفيات.

لا يمكن إنكار الموهبة التي يتمتع بها بيلينغهام... لكن ربما يتطلع توخيل لأكثر من ذلك (غيتي)

لقد بدأنا نرى شكل المنتخب الإنجليزي الذي يريده توخيل يتشكل بشكل جيد. وبدأنا نرى الظهيرين وهما يتحركان بنشاط وحيوية ويتبادلان الأدوار مع الجناحين، اللذين يتميزان بالسرعة (سيكون هذا عنصراً حاسماً لتألق هاري كين في كأس العالم)، وأصبح هناك قدر من التوازن في نصف الملعب من خلال الشراكة بين إليوت أندرسون وديكلان رايس.

وقال توخيل بعد الفوز على ويلز بثلاثية نظيفة: «بدأنا نصل إلى ما نريد. أمام صربيا، بدا الأمر وكأننا نلعب كرة جماعية مثل تلك التي تلعبها الأندية، وتكرر نفس الأمر اليوم».

وبغض النظر عما إذا كان المنتخب الإنجليزي سيتمكن من اللعب بنفس الطريقة القوية التي تلعب بها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في كأس العالم في الحرارة العالية المتوقعة في العديد من الملاعب في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فإن الأمر يستحق النظر في دور مورغان روجرز في المركز الذي يشغله بيلينغهام عادة.

وقال توخيل عن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً: «إنه لاعب متواضع ويمتلك قوة بدنية كبيرة، كما أنه لاعب موهوب للغاية».

لكن هل روجرز أكثر موهبة من بيلينغهام؟ بالطبع لا، فلا يمكن لأحد أن يشكك في قدرات وإمكانات بيلينغهام، البالغ من العمر 22 عاماً، ويعد واحداً من أفضل اللاعبين في العالم. فكيف يمكن استبعاد نجم ريال مدريد الذي أثبت قدرته على حسم الأمور في أصعب اللحظات والمناسبات؟

يكمن الجواب في النظر إلى الصورة الأوسع؛ وفي تذكر أن بيلينغهام كان غالباً ما يلعب بطريقته الخاصة في كأس الأمم الأوروبية 2024. لقد وصفه توخيل بأنه موهبة استثنائية، لكنه قال إنه بحاجة إلى توجيه تفوقه نحو خصومه وليس إلى ترهيب زملائه أو الحكام.

ويجب الإشارة في السياق نفسه إلى أن بيلينغهام عائد للتو من جراحة في الكتف، كما أن توخيل تحدث عن ضرورة أن يتقبل اللاعبون «التسلسل الهرمي داخل الفريق».

وبعد مباراة ويلز، قال المدير الفني الألماني إن الباب مفتوح لعودة «لاعبين من الطراز الرفيع وشخصيات مميزة».

ومع ذلك، فمن الواضح أن عودة أي لاعب ستكون بشروط توخيل. يُمكن لبيلينغهام أن يعود، في كأس العالم، لكن توخيل أثبت للجميع أنه يمكنه الذهاب إلى المونديال من دون نجم ريال مدريد.

والآن، يتمثل التحدي في الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات. لا شك أن بيلينغهام سيكون إضافة قوية إذا قبل مطالب توخيل التكتيكية ولم يُحاول الفوز بالبطولة بمفرده!

فاز توخيل مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا بفريق رائع يعتمد على الدفاع القوي والهجمات المرتدة السريعة (غيتي)

لكن هذا لن يكون «فريق بيلينغهام». ولو كان بإمكاننا أن نصف هذا الفريق بأنه فريق لاعب بعينه، فيمكننا أن نقول إنه «فريق هاري كين»، نظراً لأن قائد المنتخب الإنجليزي يقوم بواجباته على النحو الأمثل في كل مرة، ويؤدي واجباته الإعلامية دون شكوى ويمثل قدوة ومثلاً أعلى للجميع.

ودائماً ما يشيد فينسنت كومباني، المدير الفني لهاري كين في بايرن ميونيخ، بأخلاقيات وتضحية المهاجم الإنجليزي، وبالدور الكبير الذي يقوم به خارج الملعب أيضاً. إنه يسجل أهدافاً حاسمة، ويبذل مجهوداً استثنائياً عندما لا يكون الفريق مستحوذاً على الكرة، وبالتالي يجب أن يكون قدوة للجميع. وهذا هو بالضبط ما يريده توخيل.

لن ينجذب المدير الفني الألماني إلى تخيل ما إذا كان بإمكانه ترك بيلينغهام وفودين وكول بالمر على مقاعد البدلاء في مباراة في كأس العالم، لكنه يركز الآن على اللاعبين الذين ينفذون تعليماته ويقومون بواجباتهم كما ينبغي. لقد لعبت إنجلترا بشكل جيد من دون بيلينغهام في عدد من المباريات المتتالية.

ومن الواضح للجميع أن توخيل يبني فريقاً وفق فلسفته الخاصة، ويعتمد على روجرز كنسخة محدثة من ماسون ماونت. لقد أظهرت له الفترة التي قضاها في كل من بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان ما يحدث عندما ينظر كل لاعب إلى نفسه ولا يهتم بالعمل الجماعي، وهو الأمر الذي يسعى لتجنبه الآن مع إنجلترا.

بعد مباراتي ويلز ولاتفيا، أكد توخيل، أنه سيتواصل مع جميع اللاعبين، وذلك بعدما فاجأ الكثيرين باستبعاد جود بيلينغهام.

وقال توخيل عبر قناة «سكاي سبورتس» إنه سيتواصل مع بيلينغهام قبل اختيار قائمة منتخب إنجلترا لمعسكر شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيراً إلى أنه لم يقرر بعد أسماء اللاعبين الذين سيتم استدعاؤهم.

وشدد مدرب منتخب إنجلترا على عدم وجود أي خلاف شخصي بينه وبين بيلينغهام، موضحاً أن قرار استبعاد نجم ريال مدريد من القائمة، كان أساسه الحفاظ على قوام الفريق الذي أدى بشكل جيد في معسكر سبتمبر (أيلول).

لعب بيلينغها دوراً في إنجازات ريال مدريد الأخيرة (أ.ف.ب)

ولم يلتقِ توخيل وبيلينغهام وجهاً لوجه منذ يونيو (حزيران)، عندما اضطر المدرب الألماني للاعتذار عن تصريحاته بأن والدته تشعر بالاشمئزاز من تصرفات نجم ريال مدريد في الملعب.

ولدى سؤاله عما إذا كان سيتواصل مع بيلينغهام بعد معسكر الشهر الحالي، أجاب توخيل بلا تردد: «نعم... ولِمَ لا؟، لأنه بالتأكيد لاعب بارز ومهم». وأضاف: «لا اشك لحظة في أن أي لاعب غاب عن معسكر الشهر الحالي، سيوافق بحماس كبير على الانضمام للمنتخب إذا تم استدعاؤه».

وأوضح توخيل: «لم أستبعد لاعباً لعقابه، لم يرتكب أحد أي خطأ، وأشعر بأن جميع اللاعبين لديهم رغبة قوية في العودة مجدداً لصفوف المنتخب، يجب أن يكون الوضع كذلك، وأثق بمجموعة أكبر من اللاعبين الذين كانوا موجودين في معسكر هذا الشهر».

وكان توخيل قد أوضح أنه سيواصل اللعب بكل قوة في آخر مباراتين من تصفيات كأس العالم في نوفمبر، رغم أنه ضمن بالفعل التأهل إلى البطولة.

هذا يعني أن مباراتي الشهر المقبل أمام صربيا وألبانيا لا تحملان أهمية من ناحية التأهل، وقد يستغل توخيل الفرصة لتجربة بعض الأمور الجديدة.

ولكن المدرب الألماني قال إن فريقه «يبني شيئاً ما» ولن يتراخى، حتى وإن لم يكن متأكداً من شكل التشكيلة التي سيخوض بها المباراتين.

وبسؤاله عن تأثير التأهل المبكر على تفكيره، قال: «لأكون صريحاً جداً، لا أعلم. لست متأكداً تماماً مما إذا كان هذا سيغير أي شيء في عملية اختيار اللاعبين».

وتابع: «ألقى هاري كين كلمة قال فيها إن الجميع سيكونون مستعدين لمواصلة هذا المشوار في نوفمبر. لن يتراجع أحد أو يتكاسل أو يأخذ الأمور كأمر مسلم به. لذلك، يشعرون بأنهم يبنون شيئاً ما. وربما يمنحنا هذا فرصة لتجربة بعض الأمور».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

رياضة عالمية فريق «الألعاب المعززة» خلال مؤتمر صحافي لإعلان النسخة الجديدة من البطولة المقررة عام 2026 (رويترز)

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

تتضمن البطولة مسابقات في ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال، وسط انتقادات حادة من الهيئات الرياضية العالمية ووكالات مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
رياضة سعودية خيسوس أرويو (الدوري السعودي)

خيسوس أرويو: الدوري السعودي سيطبق مشروعاً مالياً جديداً لمحاكاة النماذج الأوروبية

أكد خيسوس أرويو، مستشار الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، أن فوز كريستيانو رونالدو بلقب الدوري هذا الموسم لا يُعد العامل الرئيس لقوة المسابقة.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه


ليفربول يتعادل مع برينتفورد... وصلاح يقوم بسجدته الأخيرة في «أنفيلد»

صلاح وسجدة أخيرة في أنفيلد (أ.ف.ب)
صلاح وسجدة أخيرة في أنفيلد (أ.ف.ب)
TT

ليفربول يتعادل مع برينتفورد... وصلاح يقوم بسجدته الأخيرة في «أنفيلد»

صلاح وسجدة أخيرة في أنفيلد (أ.ف.ب)
صلاح وسجدة أخيرة في أنفيلد (أ.ف.ب)

بات ليفربول الممثل الخامس للدوري الإنجليزي الممتاز في بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، عقب تعادله 1 - 1 مع ضيفه برينتفورد، الأحد، في المرحلة الـ38 (الأخيرة) للمسابقة المحلية.

وكانت المباراة بمثابة حفلة وداعية للنجمين الدوليين المصري محمد صلاح والاسكوتلندي آندي روبرتسون (ثنائي ليفربول)، اللذين خاضا مباراتهما الأخيرة مع الفريق الأحمر، بعد إعلان رحيلهما عن قلعة «أنفيلد»، بنهاية الموسم الحالي، لينهيا مسيرتهما التي استمرت لمدة 9 أعوام.

صلاح ذرف الدموع في ليلة وداعه (رويترز)

وبادر كورتيس جونز بالتسجيل لليفربول في الدقيقة 58 من صناعة صلاح، فيما أحرز الألماني كيفن شادي هدف التعادل لبرينتفورد في الدقيقة 64.

وبتلك النتيجة، ارتفع رصيد ليفربول إلى 60 نقطة في المركز الخامس، بينما أصبح في جعبة برينتفورد 53 نقطة في المركز التاسع، بفارق 3 أهداف خلف برايتون، صاحب المركز الثامن، الذي سيلعب في دوري المؤتمر الموسم المقبل.

صلاح يلتقط «سيلفي» مع جماهير ليفربول (إ.ب.أ)

وكانت أندية آرسنال (المتوج باللقب) ووصيفه مانشستر سيتي، بالإضافة إلى مانشستر يونايتد وأستون فيلا، صاحبي المركزين الثالث والرابع على الترتيب، حجزوا مقاعدهم في البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

ومن حق أندية الدوري الإنجليزي أن يمثلها أصحاب المراكز الخمسة الأولى في ترتيب المسابقة هذا الموسم بالنسخة المقبلة لدوري الأبطال، وذلك بعد النتائج اللافتة التي حققتها في المسابقات القارية هذا الموسم.

الملك المصري يوقع على صورته (رويترز)

ويشارك صاحبا المركزين السادس والسابع بالدوري الإنجليزي بمرحلة الدوري للدوري الأوروبي، بينما يتأهل صاحب المركز الثامن للدور التمهيدي بدوري المؤتمر.

وشهدت الدقيقة 72 استبدال صلاح، الذي خرج من أرض الملعب وسط تحية حارة من الجماهير التي وجدت في المدرجات وحملت العلم المصري وصوراً له، ولافتات كتبت عليها عبارات الشكر بالإنجليزية والعربية، مرددة أغنيتها الشهيرة «الملك المصري»، تحية لقائد منتخب الفراعنة، الذي ذرف الدموع وقام بسجدته الأخيرة داخل أرض الملعب.

صلاح وآندي روبرتسون يودعان الجماهير (إ.ب.أ)

كما شهدت الدقيقة الـ82 خروج روبرتسون، الذي حرص على مصافحة لاعبي ليفربول في ظهوره الأخير مع الفريق.

وعقب إطلاق صافرة النهاية، بقيت الجماهير في المدرجات لتكريم صلاح وروبرتسون، حيث عمل اللاعبون والطاقم الفني ممراً شرفياً لكل منهما، فيما منح أسطورتا ليفربول إيان راش وكيني دالجليش هدية تذكارية، ليكون هذا هو المشهد الأخير في رحلة كل منهما.


الدوري الإنجليزي: توتنهام ينجو... ووست هام يهبط

جواو بالينيا لاعب توتنهام يحتفل بتسجيله الهدف (د.ب.أ)
جواو بالينيا لاعب توتنهام يحتفل بتسجيله الهدف (د.ب.أ)
TT

الدوري الإنجليزي: توتنهام ينجو... ووست هام يهبط

جواو بالينيا لاعب توتنهام يحتفل بتسجيله الهدف (د.ب.أ)
جواو بالينيا لاعب توتنهام يحتفل بتسجيله الهدف (د.ب.أ)

أنقذ توتنهام هوتسبير موقعه في الدوري الإنجليزي الممتاز في اللحظات الأخيرة، بعدما حقق فوزاً ثميناً 1-صفر على ملعبه أمام إيفرتون، الأحد، بفضل هدف سجله جواو بالينيا في الشوط الأول.

وكانت هزيمة أخرى، وهي الحادية عشرة على ملعبه هذا الموسم، كفيلة بدفع الفريق إلى الهبوط للمرة الأولى منذ عام 1977، لكن هدف بالينيا في الدقيقة 43 بدد هذا السيناريو الكابوسي. وبذلك، لم يكن لفوز وست هام يونايتد 3-صفر على ليدز يونايتد أي تأثير، إذ أنهى توتنهام الموسم في المركز السابع عشر برصيد 41 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين عن منافسه اللندني الذي هبط إلى الدرجة الأدنى.

ويُعد هذا الانتصار تتويجاً لمرحلة انتفاضة قادها المدرب روبرتو دي تسيربي، الذي أعاد الروح للفريق منذ توليه المسؤولية قبل أكثر من شهر بقليل، في وقت كان يعاني فيه أزمات عميقة. وبعد أمسية مشحونة بالتوتر، امتدت إلى 10 دقائق عصيبة من الوقت بدل الضائع، قابلت خلالها الجماهير كل محاولة تشتيت بالهتاف، جاءت صفارة النهاية لتُطلق موجة من الارتياح واحتفالات عارمة في المدرجات.


رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

المشجعون الذين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب لدى وصولهم إلى مطار بليز دياغني الدولي في ندياس بالسنغال (أ.ف.ب)
المشجعون الذين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب لدى وصولهم إلى مطار بليز دياغني الدولي في ندياس بالسنغال (أ.ف.ب)
TT

رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

المشجعون الذين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب لدى وصولهم إلى مطار بليز دياغني الدولي في ندياس بالسنغال (أ.ف.ب)
المشجعون الذين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب لدى وصولهم إلى مطار بليز دياغني الدولي في ندياس بالسنغال (أ.ف.ب)

توجه باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، بالشكر للملك محمد السادس، بعد قرار الأخير العفو عن جماهير السنغال بعد أربعة أشهر من مباراة المنتخبين في نهائي كأس أمم أفريقيا.

وقال «كاف»، في بيان عبر موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت، إن موتسيبي أعرب عن بالغ امتنانه لملك المغرب بعد تفضله بالعفو الملكي السامي عن المشجعين السنغاليين الذين أدينوا بارتكاب مخالفات مرتبطة بالمباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا 2025.

وقال موتسيبي ضمن البيان: «بالنيابة عن الاتحادات الأعضاء في (كاف) التي تمثل 54 بلداً أفريقياً، أود أن أعرب عن بالغ امتناننا للملك محمد السادس على تفضله بالعفو الملكي السامي عن المشجعين السنغاليين الذين أدينوا بارتكاب مخالفات مرتبطة بالمباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا».

وأضاف: «(كاف) يؤكد باستمرار على التزامه باستخدام كرة القدم للمساهمة في توحيد شعوبنا من مختلف الخلفيات العرقية والدينية، وما قام به ملك المغرب مثال ملهم ومحفز على قوة كرة القدم في توحيد شعوبنا وجمعها معاً في أفريقيا وفي مختلف أنحاء العالم».

وأشار: «لقد أعجبت كثيراً عندما اطلعت خلال زيارتي إلى هذين البلدين قبل أسابيع قليلة على الروابط التاريخية والعميقة بين شعبي السنغال والمغرب».

وختم باتريس موتسيبي تصريحاته بأنه يتمنى التوفيق لمنتخبات المغرب، السنغال، مصر، الجزائر، تونس، غانا، جنوب أفريقيا، كوت ديفوار، الرأس الأخضر والكونغو الديمقراطية، خلال مشاركتها في كأس العالم 2026، قائلاً إنه يثق تماماً في قدرة هذه المنتخبات على تشريف القارة السمراء.