أستون فيلا يجب أن يكفّ عن الإحساس بالظلم ويركز على الدوري الأوروبي

ادعاء النادي وجود مؤامرة كبيرة ضده بشأن قواعد الربح والاستدامة ليس صحيحاً

دونيل مالين يتألق مع أستون فيلا ويهز شباك بيرنلي مرتين في الجولة الماضية (رويترز)
دونيل مالين يتألق مع أستون فيلا ويهز شباك بيرنلي مرتين في الجولة الماضية (رويترز)
TT

أستون فيلا يجب أن يكفّ عن الإحساس بالظلم ويركز على الدوري الأوروبي

دونيل مالين يتألق مع أستون فيلا ويهز شباك بيرنلي مرتين في الجولة الماضية (رويترز)
دونيل مالين يتألق مع أستون فيلا ويهز شباك بيرنلي مرتين في الجولة الماضية (رويترز)

حقق أستون فيلا أربعة انتصارات متتالية، ولم يتعرض لأي خسارة في سبع مباريات، وفجأة لم تعد الأمور تبدو سيئة للفريق، فقد صعد إلى منتصف جدول الترتيب، حتى لو لم يكن الفوز بهدفين دون رد على فينورد في الدوري الأوروبي محفوراً في الذاكرة كما كان عليه الحال في مباريات الموسم الماضي ضد بايرن ميونيخ ويوفنتوس وباريس سان جيرمان، فإن العودة إلى روتردام على الأقل قد أعادت إلى الأذهان أيام المجد التي عاشها النادي الإنجليزي عام 1982. سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتلاشى الشعور بالإحباط الناجم عن الغياب عن دوري أبطال أوروبا، لكن يبدو الآن أن هناك إدراكاً متزايداً لحقيقة أن أستون فيلا لديه فرصة جيدة للفوز بلقب الدوري الأوروبي، ليضيف ملعب «بشكتاش بارك» في إسطنبول إلى قائمة الملاعب التي فاز فيها ببطولة أوروبية.

السؤال إذن: من أين جاء هذا التشاؤم؟ ولماذا بدا أستون فيلا متشائماً للغاية بشأن فريقٍ -على الأقل فيما يتعلق باللاعبين ذوي العقود الدائمة- تخلَّى عن جاكوب رامسي وليون بايلي مقابل التعاقد مع إيفان غيساند الواعد؟ وكيف تمكَّن أستون فيلا من إقناع نفسه بهذا القدر من الإحباط لدرجة أنه لم يفز بأيٍّ من مبارياته الست الأولى من الموسم؟ الجواب عن ذلك، كما كان الحال بالنسبة إلى نيوكاسل، الذي بدأ الموسم أيضاً في حالة إنكار واضح لجودة الفريق، هي قواعد الربح والاستدامة الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز.

لدى زميلي في صحيفة «الغارديان»، بارني روناي، نظرية مفادها أن المديرين الفنيين يتم استخدامهم أساساً كبشَ فداء، حتى تتمكن الجماهير الغاضبة من توجيه غضبها نحو تلك الشخصية المحاصرة على خط التماس بدلاً من مجلس إدارة النادي! وكان الاتحاد الأوروبي يقوم بعمل مماثل مع حكومة المملكة المتحدة. فمن المفيد لأصحاب السلطة أن يكون هناك شيء يتم توجيه الانتقادات واللوم إليه، وأصبح هذا الشيء الآن في كرة القدم هي قواعد الربح والاستدامة. دعونا نتفق في البداية على أن قواعد الربح والاستدامة بعيدة كل البعد عن الكمال. لقد خَلقت، من دون قصدٍ بالتأكيد، بيئةً تُحفّز الأندية على بيع المواهب الصاعدة من أكاديميات الناشئين والحفاظ على دورةٍ مستمرةٍ من المعاملات لتحقيق ربحٍ في الدفاتر يجعلها تتوافق مع قواعد الربح والاستدامة. لكنَّ هناك أمرين يُقالان دفاعاً عن هذه القواعد: أولاً، أن الأندية قد صوّتت على الموافقة عليها، وأنها لم تُفرض من الأعلى. وعلاوة على ذلك، هناك اجتماعاتٌ تعقد بانتظام ويمكن للأندية خلالها اقتراح نظام بديل.

من بين 10 صفقات أبرمها فيلا الموسم الماضي كان أمادو أونانا فقط هو الذي بدأ أكثر من 10 مباريات (رويترز)

وهناك حاجةٌ إلى نوعٍ من الرقابة على الإنفاق، وهذا ما لدينا الآن بالفعل. تخيّلوا أن قواعد الربح والاستدامة لم تكن موجودة في الوقت الحالي! وتخيّلوا لو أن الأندية المملوكة لأثرياء استطاعت إنفاق ما تريد. ربما تعاني كرة القدم من بعض المشكلات المالية حالياً، لكن لو لم تُفرض قواعد الربح والاستدامة لأصبح تشوُّه صورة اللعبة المُحتمل أمراً مكروها، ولاعتمدت اللعبة ببساطة على من يملك أغنى مالك! بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك دائماً خطر انسحاب هذا المالك والعواقب المدمرة المحتملة للنادي -كما حدث على نطاق أقل بكثير لنادي غريتنا الاسكوتلندي في عام 2008 بعد أن مرض مالكه، بروكس ميلسون، وفقد الاهتمام على ما يبدو وانهار النادي.

وغالباً ما يُنسى أنه عندما تم تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف في عام 2011، بغضّ النظر عن تأثيرها منذ ذلك الحين، كان الغرض منها حماية الأندية من هذا النوع من الطموح المفرط الذي دفع ليدز يونايتد إلى حافة الهاوية في نهاية المطاف. على أرض الواقع، قد يكون ذلك محبطاً للأندية الصاعدة. تصبّ تلك القواعد في صالح تلك الأندية ذات القواعد الجماهيرية الكبيرة التي تجتذب صفقات الرعاية الأكثر ربحية. ولكن على قدم المساواة، لا يمكن لنادٍ مثل أستون فيلا، بعد انتقاله من دوري الدرجة الأولى في إنجلترا إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا في غضون خمس سنوات، أن يدَّعي حقاً أنه عانى من التراجع. لكن السبب وراء عدم مشاركة أستون فيلا في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم ليست قواعد الربح والاستدامة؛ ولكن لأن حارس مرمى الفريق حصل على بطاقة حمراء لا داعي لها على ملعب «أولد ترافورد» في المباراة الأخيرة من الموسم الماضي، وبالتالي خسر أستون فيلا مباراة كان التعادل فيها سيضمن له إنهاء الموسم في مركز متقدم عن نيوكاسل صاحب المركز الخامس.

ماكغين لاعب أستون فيلا يهز شباك يبولونيا في الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

سيشير البعض إلى الهدف الذي ألغاه الحكم بعدما اتخذ قراراً باحتساب خطأ ضد أحد لاعبي أستون فيلا بدلاً من السماح باستمرار اللعب، وبالتالي لم يتمكن حكم الفيديو المساعد من إجباره على مراجعة القرار، لكن الأخطاء جزء من اللعبة. وتجب الإشارة أيضاً إلى أنه لو لم تحجب أجساد اللاعبين كاميرات خط المرمى في عام 2020، لكان شيفيلد يونايتد قد تقدم على أستون فيلا في مباراة انتهت بالتعادل السلبي؛ وكانت الهزيمة آنذاك ستؤدي إلى هبوط أستون فيلا إلى دوري الدرجة الأولى. لم تكن قواعد الربح والاستدامة هي التي قلصت نشاط أستون فيلا في سوق الانتقالات، ولكن السبب الحقيقي هو أن النادي قد أمضى عامين في التعاقد مع لاعبين لم يقدموا المردود المتوقَّع. ومن بين 10 صفقات دائمة أبرمها النادي خلال الموسم الماضي، كان أمادو أونانا فقط هو الذي بدأ أكثر من 10 مباريات في الدوري.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، راهن أستون فيلا على ضم ماركوس راشفورد وماركو أسينسيو على سبيل الإعارة للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا. ربما كانت هذه خطوة مبرَّرة وكادت تنجح، لكن طبيعة المقامرة تكمن في أنه لا بد أن تكون هناك عواقب إذا سارت الأمور على نحو خاطئ. ولو لم يتم التعاقد مع راشفورد وأسينسيو، لربما حظي دونيل مالين، الوافد الجديد في يناير (كانون الثاني)، بفرصة أكبر لإثبات نفسه؛ إذ يشير الهدفان اللذان سجلهما في مرمى بيرنلي في الجولة الماضية إلى أنه قد يكون له دور مهم مع الفريق خلال الفترة المقبلة.

و استغل دونيل مالين مشاركته النادرة أساسياً في مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز ليقود أستون فيلا للفوز 2-1 على بيرنلي في الجولة الماضية، حيث قادت أول ثنائية للمهاجم الهولندي هذا الموسم فريق المدرب أوناي إيمري إلى المركز الـ13 في الترتيب. وكان على مالين أن ينتظر الوقت المناسب للحصول على فرص في الدوري الإنجليزي الممتاز في بداية الموسم، لكنه أظهر قدرة مذهلة على إنهاء الهجمات في فيلا بارك ليفتتح مشواره التهديفي هذا الموسم بطريقة مذهلة.

وقال لامار بوغارد لاعب خط وسط فيلا: «أعتقد أن دونيل كان مذهلاً، لقد كان ينتظر فرصته، وكلما لعب أضاف لمسة مميزة إلى المباراة. اليوم بدأ أساسياً وسجل هدفين، وأنا سعيد للغاية».

وقال المدرب إيمري: «ساندناه (مالين) قليلاً من خلال التوازن الفني. كان قريباً من التسجيل، وسجل بالفعل، كان رائعاً». وأضاف: «علينا أن نجعل فيلا بارك حصناً منيعاً، علينا أن نتنافس ونُنهي المباريات التي تسبق فترة التوقف الدولية بتوازن جيد. نشعر براحة أكبر مما كنا عليه. أنا سعيد جداً برد فعل اللاعبين على مطالبنا».

قد لا يكون هارفي إليوت وجادون سانشو بمستوى راشفورد وأسينسيو، لكنهما خياران جيدان ولديهما حافز كبير لإثبات نفسيهما. لقد أظهر إليوت موهبة كبيرة، لكنه لا يبدو مناسباً لطريقة لعب أرني سلوت في ليفربول، ويحتاج، وهو في سن الثانية والعشرين، إلى اللعب بانتظام. أما سانشو فقد ضلَّ طريقه منذ مغادرته بروسيا دورتموند إلى مانشستر يونايتد في عام 2021، لكنه يمتلك قدرات وإمكانات جيدة يمكن الاستفادة منها إذا نجح أوناي إيمري في إعادته إلى المسار الصحيح.

فإذا انقشع غبار اليأس الناجم إلى حد كبير عن الشك في الذات، وإذا تقبَّل أستون فيلا حقيقة أنه لا توجد مؤامرة كبيرة ضده، وأن قواعد الربح والاستدامة ليست الوحش الذي يتم تصويره بهذا الشكل المرعب، فما الذي يمكن لأستون فيلا أن يحققه على أرض الواقع؟ يجب أن يدرك أستون فيلا أنه فريق قوي، والدليل على ذلك أن ثلاثة من لاعبيه، أكثر من أي نادٍ آخر، شاركوا في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في المباراة التي فاز فيها بثلاثية نظيفة على ويلز في المباراة الودية التي جرت مؤخراً.

ماتسين (يسار) يشارك بوينديا فرحته بهفه في مرمى فينوورد (د.ب.أ)

في النهاية، يبقى أستون فيلا فريقاً قوياً للغاية. صحيح أنه من غير المرجح أن ينافس على اللقب، لكن هل هناك أي سبب يمنعه من منافسة نيوكاسل أو توتنهام على المركز الخامس؟ لكنَّ أفضل طريقة لاستعادة مكانه في دوري أبطال أوروبا هي الفوز بالدوري الأوروبي. فمَن، على أرض الواقع، يمكنه أن يوقف أستون فيلا في هذه المسابقة؟ بورتو، روما، ريال بيتيس، أم ليون؟ في الواقع، يبدو الطريق ممهداً تماماً أمام أستون فيلا للفوز بلقب الدوري الأوروبي! وقبل الفوز خارج أرضه على فينورد -حيث منحت ثنائية إميليانو بوينديا وجون ماكغين في الشوط الثاني الضيوف ثلاث نقاط ثمينة في روتردام- كان أستون فيلا قد تخطى ضيفه بولونيا الإيطالي بهدف دون رد في الدوري الأوروبي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

قال ماوريسو بوتشيتينو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.