ليفربول بين التحديات والإيمان بالاستقرار: قراءة واقعية قبل موقعة مان يونايتد

محمد صلاح تراجع تأثيره هذا الموسم بعد تفكك شراكته المعتادة مع أرنولد (رويترز)
محمد صلاح تراجع تأثيره هذا الموسم بعد تفكك شراكته المعتادة مع أرنولد (رويترز)
TT

ليفربول بين التحديات والإيمان بالاستقرار: قراءة واقعية قبل موقعة مان يونايتد

محمد صلاح تراجع تأثيره هذا الموسم بعد تفكك شراكته المعتادة مع أرنولد (رويترز)
محمد صلاح تراجع تأثيره هذا الموسم بعد تفكك شراكته المعتادة مع أرنولد (رويترز)

يدخل ليفربول فترة التوقف الدولي بعد أسبوع صعب خسر فيه 3 مباريات متتالية، ليتراجع عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز التي انتزعها آرسنال بفارق نقطة واحدة فقط. ومع ذلك، فإن الأجواء داخل النادي لا تعكس قلقاً مفرطاً بقدر ما تعكس هدوءاً وثقة بأن الفريق في مرحلة انتقالية طبيعية بعد التغييرات الكبيرة التي شهدها الصيف الماضي.

يؤكد الصحافي جيمس بيرس في تقريره عبر «The Athletic»، أن إدارة النادي والمدرب الهولندي آرنه سلوت يدركان حجم التحدي، لكنهما يثقان في جودة التشكيلة الحالية وقدرتها على النهوض مجدداً، خصوصاً مع اقتراب مواجهة مانشستر يونايتد المنتظرة على ملعب أنفيلد.

وعلى صعيد الإصابات، يتعامل ليفربول بحذر مع عودة الشاب الإسباني ستيفان بايتشيتش الذي يخضع لبرنامج تأهيلي بعد جراحة في العضلة الخلفية، ومن المتوقع أن يعود تدريجياً للمشاركة عبر مباريات الكأس أو فرق الشباب. أما في خط الدفاع، فإصابة جيوفاني ليوني حتى نهاية الموسم شكّلت ضربة قوية، لكن الإدارة ما زالت متريثة في مسألة التعاقد مع مدافع جديد في يناير (كانون الثاني)، رغم ارتباط اسم مارك غيهي مجدداً بالنادي.

الصفقة التي تعثرت الصيف الماضي مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، تبدو أقرب للتحقق في الصيف المقبل، حين يصبح اللاعب حراً.

ورغم رحيل المدرب المساعد جون هايتينغا إلى أياكس، فإن الجهاز الفني لم يتأثر كثيراً بفضل تعيين جيوفاني فان برونكهورست، الذي نال تقدير اللاعبين بسرعة. أما سيبكه هولشوف فيواصل دوره مستشاراً تكتيكياً رئيسياً لسلوت، لتبقى منظومة العمل كما هي دون ارتباك.

وفي موازاة ذلك، تسود أجواء من الاستقرار الإداري بعد عودة مايكل إدواردز وجوليان وارد، إلى مناصب قيادية ضمن مجموعة «إف إس جي». ويؤكد بيرس أن عودتهما لم تكن نتيجة رحيل يورغن كلوب، بل ضمن خطة هيكلية جديدة تتيح توزيع الصلاحيات، ليبقى سلوت «مدرباً رئيسياً» وليس «مديراً عاماً»، في نموذج حديث يمنح المتخصصين حرية العمل ويخفف الضغط عن الجهاز الفني.

أما الصفقات الجديدة فتكشف تحدياً آخر أمام سلوت، الذي اضطر لإشراكها سريعاً بسبب التغييرات الكثيرة في الفريق. المفاجأة كانت في اعتماد كيركيس أساسياً في جميع المباريات على حساب روبرتسون، مقابل غياب فريمبونغ عن التشكيلة الأساسية منذ الجولة الأولى.

في المقابل، لا يزال فلوريان فيرتز في طور التكيف مع إيقاع «البريميرليغ»، وإن كان الجميع مقتنعاً بأنه سيبرر الثقة التي وُضعت فيه مع مرور الوقت.

وبعيداً عن التوترات، تبدو غرفة الملابس متماسكة؛ حادثة هوغو إيكتيكي في كأس الرابطة حين احتفل بشكل مبالغ فيه ثم طُرد، لم تترك أثراً سلبياً، إذ اعتذر اللاعب وتقبله الجميع. بل يُعدّ الفرنسي إحدى أنجح صفقات الصيف حتى الآن.

أما أليكسيس ماك أليستر، فيعيش فترة استعادة لياقته بعد إصابة عضلية طويلة، لكن النادي لا يرى أي قلق على المدى البعيد، ويُتوقع أن يستعيد مستواه مع استئناف الدوري. كذلك يظل الغموض يحيط بمستقبل إبراهيما كوناتي، الذي لم يُجدّد عقده بعد، رغم نفيه الشائعات التي ربطته بريال مدريد، ما يثير احتمال رحيله الصيف المقبل إذا لم يتم الاتفاق قريباً.

في خط الهجوم، ينصب التركيز على محمد صلاح الذي تراجع تأثيره هذا الموسم بعد تفكك شراكته المعتادة مع أرنولد، ودخول عناصر جديدة لم يتأقلم معها بعد. غير أن هدفيه مع منتخب مصر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، من شأنهما أن يعيدا له الثقة، كما أن مواجهته المفضلة أمام مانشستر يونايتد - الفريق الذي سجل في شباكه 16 هدفاً في 17 مباراة - قد تعيد توهجه المنتظر.

بيرس أشار أيضاً إلى أن مشكلة ليفربول ليست في العمق أو نقص البدائل؛ بل في الانسجام بين العناصر الجديدة. فالجناح الأيمن يضم كييزا وفريمبونغ بوصفهما خيارين خلف صلاح، فيما يستطيع جاكبو أو إيكتيكي تعويض لويس دياز في الجهة اليسرى، إلى جانب الموهبة الصاعدة ريو نغوموها.

ورغم كل العثرات، يبقى الفريق على بعد نقطة واحدة فقط من الصدارة، وهي الإيجابية الأبرز في الموسم حتى الآن، فيما تُعد خسارة ليوني الإصابة الأخطر بين السلبيات. أما على المستوى الدولي، فقد استفاد اللاعبون من فترة التوقف لاستعادة الثقة عبر مشاركات ناجحة مع منتخباتهم.

بيرس يختتم تحليله بالتأكيد على أن ليفربول ما زال مرشحاً قوياً للاحتفاظ بلقبه في الدوري، مشيراً إلى أن انسجام المجموعة الجديدة سيجعل الأداء أكثر استقراراً مع تقدم الموسم. أما في دوري أبطال أوروبا، فالحكم سيكون في ربيع العام المقبل، حين يبلغ الفريق ذروة جاهزيته البدنية والذهنية.

في المحصلة، يبقى ليفربول في قلب المنافسة رغم الصعوبات، وتبدو روح النادي وإدارته كأنهما اتفقا على مبدأ واحد: الهدوء والصبر طريق العودة إلى القمة.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.