ألمانيا ممنوعة من الخطأ أمام لوكسمبورغ لضمان التأهل

فرنسا بجيل من الموهوبين لتعزيز تقدمها على حساب أذربيجان ضمن 8 مباريات اليوم في تصفيات مونديال 2026

منتخب فرنسا المتجدد بات يملك مجموعة من المواهب الشابة المتطلعة لكتابة تاريخ بالبطولة العالمية (ا ف ب)
منتخب فرنسا المتجدد بات يملك مجموعة من المواهب الشابة المتطلعة لكتابة تاريخ بالبطولة العالمية (ا ف ب)
TT

ألمانيا ممنوعة من الخطأ أمام لوكسمبورغ لضمان التأهل

منتخب فرنسا المتجدد بات يملك مجموعة من المواهب الشابة المتطلعة لكتابة تاريخ بالبطولة العالمية (ا ف ب)
منتخب فرنسا المتجدد بات يملك مجموعة من المواهب الشابة المتطلعة لكتابة تاريخ بالبطولة العالمية (ا ف ب)

تتواصل تصفيات أوروبا المؤهلة لمونديال 2026 بثماني مباريات اليوم يبرز منها لقاء ألمانيا ضد لوكسمبورغ ضمن المجموعة الأولى، وفرنسا ضد أذربيجان بالرابعة.

ورغم أن مهمة منتخب ألمانيا تبدو سهلة في مواجهة لوكسمبورغ فإن خسارته بهدفين نظيفين أمام سلوفاكيا في الجولة الماضية جعلت هاجس الخوف من الغياب عن كأس العالم العام المقبل بات يخيم على الأجواء، وارتفعت أصوات أجراس الإنذار في وسائل الإعلام، وأنه أمر لا يمكن تصوره. المنتخب الألماني المتوج بأربعة ألقاب بات عليه إثبات قدراته بقيادة مدربه يوليان ناغلسمان، حيث مطالب بتحقيق العلامة الكاملة فيما تبقى من مباريات، بداية من مباراته أمام لوكسمبورغ اليوم ثم آيرلندا الشمالية الاثنين.

وقال لاعب الوسط نديم أميري: «يتوقع الجميع منا الفوز على أي منافس 5 أو 6-صفر، ولكن هذا لم يعد ممكناً. ببساطة تغير الزمن. جميع المنتخبات باتت قوية، والجميع قادرون على المنافسة. بالنسبة لنا، من المهم فقط أن ننتصر. نحن بحاجة إلى فوز تلو الآخر».

وبالنظر لنظام التصفيات، مجموعة مكونة من 4 فرق يتأهل المتصدر منها فقط بشكل تلقائي للمونديال، يعني أنه يجب على المنتخب الألماني الفوز بمبارياته المتبقية، إلا إذا تعثر منافسه السلوفاكي، بالإضافة إلى ضرورة التفوق عليه في فارق الأهداف. أما في حال إنهاء التصفيات في المركز الثاني، فسوف يضطر المنتخب الألماني إلى خوض ملحق مع ثلاثة منتخبات أخرى للتنافس على بطاقة واحدة مطلع العام المقبل.

ناغلسمان مدرب المانيا يراقب لاعبيه خلال الاستعداد لمواجهة لوكسمبورغ (د ب ا)

وحال فشل المنتخب الألماني في التأهل لبطولة كأس العالم الموسعة، التي تضم 48 فريقاً، فسيكون هذا بمثابة صدمة تاريخية.

ولم يخسر المنتخب الألماني في أي مباراة بتصفيات كأس العالم خارج أرضه، حتى سقط أمام سلوفاكيا الشهر الماضي. المرتان الوحيدتان اللتان غابت فيهما ألمانيا عن نهائيات كأس العالم للرجال كانتا في النسخة الافتتاحية عام 1930، التي أقيمت بمشاركة 13 منتخباً، وقاطعتها إلى جانب معظم الدول الأوروبية، وفي عام 1950، عندما تم استبعادها بعد الحرب العالمية الثانية.

وبالطبع، حتى عندما تأهلت ألمانيا في النسختين الأخيرتين 2018 و2022، لم تكن دائماً عند مستوى التطلعات، حيث شكل الخروج من الدور الأول خيبة أمل كبيرة لمنتخب يضم لاعبين من الطراز الرفيع، لكنه فشل في الانسجام بروح فريق.

في كأس العالم 2022، قدم هانزي فليك، مدرب المنتخب الألماني آنذاك، محاضرة تحفيزية مستوحاة من «الأوز»، لكنها لم تحقق التأثير المرجو، ويبدو أنها جسدت بشكل واضح حالة الافتقار إلى الحماس داخل الفريق. يعني كل هذا أن المنتخب الألماني لم يتأهل للعب مباراة في الأدوار الإقصائية منذ فوزه بنهائي نسخة 2014.

وتعقدت معركة تأهل ألمانيا في التصفيات الحالية بسبب الإصابات، حيث لم يتمكن حارس المرمى الأول أوليفر باومان من المشاركة في التدريبات خلال اليومين السابقين، بسبب المعاناة من المرض، والشعور بالغثيان، وبالتالي سيكون مارك أندريه تير شتيغن، حارس برشلونة (البديل) هو الوحيد الأساسي للمنتخب، إذا كان جاهزاً، بعدما غاب عن اللقاءات طوال العام. ويغيب أنطونيو روديغر، مدافع ريال مدريد بسبب إصابة عضلية، وما زال لاعب الوسط المهاجم الموهوب جمال موسيالا نجم بايرن ميونيخ يتعافى من إصابة.

ويبدو أن ناغلسمان يصر على بناء شراكة بين فلوريان فيرتز ونيك فولتيماد مهاجم نيوكاسل، رغم أن الأول لم يستعد بعد مستواه الأفضل منذ انضمامه إلى ليفربول، بينما عانى فولتيماد من مرض يشبه الإنفلونزا هذا الأسبوع، مما أدى إلى تدريبه بشكل منفصل.

وهناك اهتمام إضافي باللاعب الجديد ناثانيال براون، الظهير الأيسر القادم من آينتراخت فرانكفورت، والذي يحق له أيضاً تمثيل الولايات المتحدة. ويواجه براون تحدياً في التفوق على زميله في فرانكفورت نامندي كولينز، والذي تم استبعاده بعد ارتكابه أخطاء مكلفة في ظهوره الأول خلال خسارة سلوفاكيا.

في ملعب سينسهايم، حيث بدأ ناغلسمان (38 عاماً) مسيرته التدريبية اللامعة قبل ما يقرب من عشر سنوات بوصفه أصغر مدرب في الدوري الألماني مع هوفنهايم، سيعود مجدداً اليوم من أجل إثبات قدراته، وتصحيح مسار المنتخب في التصفيات، بغض النظر عن الخلل في قوام الفريق.

ورغم الغيابات قال ناغلسمان: «أنا راضٍ عن استعدادنا بنسبة 100 في المائة، وهو ما يعني ضرورة حصد 6 نقاط من مباراتي هذه الجولة». وبدأت مسيرة ناغلسمان مع المنتخب الألماني في خريف عام 2023، ساعياً للتتويج بكأس العالم في يوليو (تموز) 2026، لكن بات عليه تأمين التأهل أولاً، وأوضح: «الطموح كبير للغاية، هدفنا أميركا الشمالية».

وفي بداية عهده مع المنتخب انطلق ناغلسمان بنتائج جيدة بفوزه على الولايات المتحدة 3-1 في هارتفورد، وتعادله 2-2 مع المكسيك في فيلادلفيا، وأعاد ماتس هوملس إلى صفوف المنتخب بعد غياب دام أكثر من عامين، ساعياً لخطة قصيرة الأجل في يورو 2024 بألمانيا.

وألهم رودي فولر المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، المدرب الشاب، الذي ظل بلا نادٍ لأشهر بعد إقالته من بايرن ميونيخ، ليصبح مدرباً للمنتخب، والأهم من ذلك، قيادته في بطولة أوروبا على أراضيه. لكن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بدأت رحلة التقلبات المجنونة، حيث خسرت ألمانيا أمام تركيا 2-3، والنمسا صفر-2، ليقرر ناغلسمان إعادة هيكلة قوام الفريق باستبعاد هوملس مجدداً، واستدعاء المخضرم توني كروس.

cut outديشامب غير أفكاره لأجل تواصل جيد مع جيل فرنسا الجديد (ا ف ب)

وودع الألمان بطولة أوروبا من دور الثمانية بالخسارة أمام إسبانيا، لكن نجح ناغلسمان في تغيير المزاج العام للجماهير الألمانية بالعودة مجدداً للالتفاف حول منتخب بلادهم بسبب الأداء المقنع.

وبعدها قدمت ألمانيا أداء جيداً في دوري أمم أوروبا، وتضاعفت آمال ناغلسمان في المنافسة على كأس العالم بعد مباراة مثيرة مع إيطاليا انتهت بالتعادل 3-3 في إياب دور الثمانية. لكن بعد ستة أشهر، تبددت الآمال مجدداً، وزادت الشكوك حول الفريق بعد حلوله أخيراً في نهائيات دوري أمم أوروبا، ثم انطلاقة سيئة في تصفيات كأس العالم بخسارة أمام سلوفاكيا.

ولكن فولر دعم المدرب الشاب بقوله: «نريد يوليان»، رغم تشكيك الخبراء والجماهير في قدرات ناغلسمان. ويرى فولر أن ناغلسمان «ضربة حظ»، وأوضح: «نريد يوليان بحماسه وشبابه وحيويته وجرأته، فرغم أنه شاب وصغير السن، لكن سيرته الذاتية بوصف أنه مدرب رائعة».

ويظل التساؤل: هل ينجح ناغلسمان في إعادة ألمانيا لقمة العالم بعد إخفاقين متتاليين بالخروج من الدور الأول في مونديال 2018 تحت قيادة يواخيم لوف، وفي مونديال 2022 تحت قيادة هانزي فليك؟

ولم يعد ناغلسمان يتحدث حالياً عن أهداف وطموحات كبيرة، بل شدد مؤخراً على: «نريد العمل بجدية والقليل من الكلام، وأن نتسم بالواقعية والعملية»، خاصة أن قوام فريق ينافس على كأس العالم يواجه عقبات عديدة بسبب ضغط المباريات، والإصابات، وتراجع المعدلات البدنية.

وطوال عامين أشرك ناغلسمان 52 لاعباً في 25 مباراة دولية، من بينهم 19 لاعباً جديداً. ويوجد 10 من الوجوه الجديدة في القائمة التي تضم 19 لاعباً لمعسكر الشهر الجاري، ولكن المدرب الشاب يواصل العمل بجدية للبحث عن حلول أخرى في ظل غياب عدد من الركائز الأساسية.

فرنسا بجيل جديد لمواصلة التألق

وتبرز اليوم أيضاً مواجهة منتخب فرنسا مع نظيره الأذربيجاني ضمن المجموعة الرابعة التي تشهد لقاء آخر بين آيسلندا وأوكرانيا.

ويتصدر المنتخب الفرنسي مجموعته بانتصارين من مباراتين، ويأمل مضاعفتهما بعد مباراة اليوم، ثم أمام آيسلندا بعد ثلاثة أيام.

وبعد الفوز بمونديال 2018، والوصول لنهائي 2022، يتطلع المنتخب الفرنسي بقيادة مدربه ديدييه ديشامب إلى مواصلة لعب دور ريادي في البطولة العالمية مع جيل جديد من الشباب الموهوبين. ويتولى ديشامب البالغ من العمر 56 عاماً والفائز بكأس العالم وهو لاعب وقائد عام 1998، ومدرب عام 2018، قيادة فرنسا منذ 2012، وقال: «أصبح لدينا جيل جديد بأفكار جديدة، أعمل على التكيف مع أفكارهم، مع قناعة باختلاف سلوك ومزاج اللاعبين الشباب... لكن معظمهم لديهم ثقة كبيرة بأنفسهم»...

وأوضح: «اللاعبون الجدد أكثر ثقة بأنفسهم، ويعرفون بعضهم البعض، لأنهم لعبوا جنباً إلى جنب في فترات سابقة، في أندية أو فئات عمرية مختلفة للمنتخبات. لا يزال البعض متحفظاً وخجلاً، لكنهم ينفذون ما يُطلب منهم، ومستعدون للتطور. لقد شاركوا مع أنديتهم في سن مبكرة، وأصبحوا أكثر نضجاً».

وعن المقارنة بين جيل عام 2012، عندما بدأ قيادة المنتخب والجيل الحالي، أجاب: «الجيل السابق، جيل أوغو لوريس، أوليفييه غيرو، أو أنطوان غريزمان، حتى لو كانوا محترفين في الخارج فهم يتبنون بعضاً من أسلوب العمل من العقد الماضي. في السابق، كنتَ في نادٍ، تلعب، أو لا تلعب، تدخل الملعب لخمس دقائق، أو نصف ساعة، لا تتكلم، وتتدرب. كنتَ سعيداً بالحضور مع المحترفين. أما اليوم، فالأمر مختلف.

الأمر أشبه بعالم الأعمال: يصل الشاب مع قدرة على مقابلة رئيسه، وإخباره برغبته في أخذ موقعه. قد يُنظر إلى ذلك على أنه تكبر، أو على أنه طموح.

على أي حال، في عالم التدريب، الأمر مختلف بالضرورة». وأضاف: «لم أتصرف أبداً مثل قدماء المحاربين. لأنني مقتنع بأن هذه الطريقة لن تُجدي نفعاً اليوم. مثل حظر استخدام الهاتف الجوال، على سبيل المثال. باعتبار أنني المدرب، أنا الضامن للقواعد الداخلية، ولكن لماذا نحرمهم من حريتهم؟ لإظهار سلطتنا؟ هذا غير منطقي.

أحياناً يناسبني ذلك. عندما يواجه لاعب مشكلة في النادي، أو يخرج، أرسل له رسالة بين الشوطين فيرد. أنا سعيد جداً. الجيل الحالي من اللاعبين يتميزون باتصالات فائقة، فقد ولدوا ومعهم هاتف جوال.

يتقنون كل شيء من الألف إلى الياء، مع وجود مخاطر بالطبع. المفتاح هو التكيف معهم. ولكن هناك مفهومان أساسيان: بيئة العيش وبيئة العمل. بيئة العمل هي نفسها للجميع، سواء للذين يأتون لأول مرة، أو لقائدنا».


مقالات ذات صلة

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

رياضة عالمية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية روبن أموريم (أ.ف.ب)

مانشستر يونايتد وسوق يناير: الرغبة موجودة والظروف لا تساعد

تستمر سوق الانتقالات مفتوحة لمدة شهر، وبعد التعادل المخيب أمام وولفرهامبتون، مساء الثلاثاء، قد تأمل جماهير مانشستر يونايتد قدوم صفقات جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مانور سولومون (يمين) (رويترز)

فيورنتينا يخطف سولومون من توتنهام بإعارة مع خيار الشراء

توصل نادي فيورنتينا الإيطالي إلى اتفاق مع توتنهام هوتسبير الإنجليزي لضم الجناح الإسرائيلي مانور سولومون على سبيل الإعارة، وذلك بانتظار اجتيازه الفحص الطبي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي خارج المشهد… وريال مدريد يبحث عن هوية هجومية جديدة

فرضت إصابة كيليان مبابي على تشابي ألونسو إعادة التفكير في الشكل الهجومي لفريقه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية روبرتو كارلوس (د.ب.أ)

روبرتو كارلوس يطمئن عشاقه: لم أتعرض لأزمة قلبية

أصدر روبرتو كارلوس، أسطورة المنتخب البرازيلي ونادي ريال مدريد، بياناً رسمياً لتوضيح الحقائق المتعلقة بحالته الصحية عقب خضوعه لعملية جراحية في البرازيل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

غاسبيريني (إ.ب.أ)
غاسبيريني (إ.ب.أ)
TT

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

غاسبيريني (إ.ب.أ)
غاسبيريني (إ.ب.أ)

يستعد المدرب جان بييرو غاسبيريني لعودة مؤثرة إلى أتالانتا السبت، عندما يسافر مع فريقه روما إلى «بيرغامو» في محاولة للبقاء قريباً من منافسي الصدارة بالدوري الإيطالي في المرحلة الـ18.

ويتولى غاسبيريني تدريب روما منذ الصيف، وهو يعدّ أيقونة في أتالانتا لدوره في تحويل النادي الصغير تقليدياً إلى منافس قوي على المراكز الأربعة الأولى، وتُوّج معه بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عام 2024.

واختير غاسبيريني لقيادة روما في سن الـ67 من قبل سلفه كلاوديو رانييري الذي لا يزال في النادي مستشاراً للمالكين الأميركيين.

وبعد العمل الاستثنائي الذي قدمه خلال 9 سنوات في أتالانتا، سيُستقبل غاسبيريني دون شك على أنه بطل عائد، من قبل جماهير أتالانتا المتحمسة في ملعب «جيويس» حتى صافرة النهاية.

وقال غاسبيريني بعد الفوز على جنوا 3 - 1 الاثنين: «ستكون لحظة عاطفية بالتأكيد، لكنني سعيد بالعودة إلى هناك مع فريق روما بمركز جيد في جدول الترتيب، ووضع إيجابي».

وأضاف: «العودة إلى ذلك الملعب وتلك الجماهير واللاعبين الذين سمحوا لي بصنع مسيرة رائعة، ستكون شعوراً مذهلاً».

ويحتل روما المركز الرابع بفارق 3 نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان الذي يستضيف بولونيا، الأحد، في المرحلة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) المزدحم.

لكن روما خاض مباراة أكثر من إنتر وميلان ونابولي الذين يتقدمون عليه في جدول الترتيب، بعدما غاب هذا الثلاثي عن مباريات الدوري بسبب مشاركتهم في «الكأس السوبر الإيطالية» بالسعودية.

وسيكون لقاء السبت صعباً رغم أن أتالانتا يتأخر بـ11 نقطة عن روما في المركز الـ10؛ إذ بدا رافاييل بالادينو الوريثَ الحقيقي لغاسبيريني منذ خلف الكرواتي إيفان يوريتش الشهر الماضي.

وكانت الهزيمة أمام إنتر، الأسبوع الماضي، الثانية فقط لأتالانتا على أرضه هذا الموسم، فيما يملك روما سجلاً ضعيفاً أمام منافسيه المباشرين، وهو ما ينطبق على أتالانتا بغض النظر عن موقعه في الترتيب.

وخسر روما 6 مرات في الدوري هذا الموسم، 4 منها أمام إنتر وميلان ونابولي ويوفنتوس صاحب المركز الـ5 الذي يستضيف ليتشي المتواضع السبت.

وتتمثل إحدى مشكلات روما الأساسية في قلة الأهداف؛ إذ سجل 20 هدفاً فقط في 17 مباراة. وسيأمل غاسبيريني أن يكرر المهاجم الآيرلندي إيفان فيرغسون تألقه أمام جنوا، عندما كان «هدفه وتمريرته الحاسمة» مفتاح الفوز.

وتُفتتح المرحلة الجمعة بلقاء ميلان خارج الديار أمام كالياري الـ14.

وكان ميلان أنهى العام بفوز واسع على فيرونا 3 - 0 ممدداً سلسلة اللاهزيمة في الدوري إلى 15 مباراة متتالية، من بينها 10 انتصارات.

ولم يخسر الـ«روسونيري» خارج أرضه هذا الموسم بعد (4 انتصارات و3 تعادلات) ولا ينوي السقوط أمام كالياري الذي لم يفز على ميلان أساساً منذ عام 2017 (4 تعادلات و11 خسارة منذ فوزه الأخير).

أما نابولي، فيعتمد على مهاجمه الدنماركي راسموس هويلوند الذي سجل ثنائية أمام كريمونيزي الأسبوع الماضي، ويبدو أكبر انسجاماً في نابولي، وسيكون عنصراً حاسماً في الحفاظ على آمال الفريق في الدفاع عن اللقب وسط غياب البلجيكي روميلو لوكاكو المستمر للإصابة.

وتعرض لوكاكو لإصابة في الفخذ قبل الموسم، ومن المرجح أن تبعده لفترة أطول مما كان متوقعاً؛ إذ تشير تقارير إعلامية إيطالية إلى أنه قد لا يكون جاهزاً قبل فبراير (شباط) المقبل.

وهذا يجعل هويلوند الرجل الأول للمدرب أنطونيو كونتي قبل رحلة الأحد لمواجهة لاتسيو.

وسجل المهاجم الدنماركي البالغ 22 عاماً 9 أهداف في جميع المسابقات مع نابولي منذ انتقاله من مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) الماضي.

ولم تكن المواجهات الأخيرة للفريق الجنوبي أمام نادي العاصمة جيدة؛ إذ تعادل معه 2 - 2 في آخر لقاء، وخسر قبلها 0 - 1 و1 - 3. في الواقع، لم يتمكن نابولي من الفوز على لاتسيو في آخر 6 مباريات بمختلف المسابقات.

بدوره، يبحث إنتر عن الابتعاد أمام ضيفه بولونيا في مواجهة ثأرية بعدما خرج أمامه في نصف نهائي «الكأس السوبر» بركلات الترجيح.

وتُعد مواجهة بولونيا خطرة بالنسبة إلى إنتر؛ إذ إن الفريق الذي يحتل المركز الـ7 حالياً، فاز في آخر مواجهة بينهما بالدوري، وفرض عليه التعادل قبلها أيضاً، ذلك إلى جانب إبعاده عن نهائي «الكأس السوبر».

وفي مباريات أخرى، يلعب يوفنتوس، الـ5، مع ضيفه ليتشي، فيما يلتقي كومو، الـ6، مع ضيفه أودينيزي.


برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)
TT

برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)

يتعامل برشلونة مع سوق الانتقالات الشتوية بهدوء وحذر، في ظل تردد الإدارة الفنية بقيادة هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو في اتخاذ قرار التحرك خلال يناير (كانون الثاني).

ورغم أن إصابة الدنماركي أندرياس كريستنسن تفتح الباب أمام تسجيل لاعب جديد من دون قيود «اللعب المالي النظيف»، فإن ما تطرحه السوق حالياً لا يلقى القناعة الكاملة لدى المسؤولين، الذين يرون أن الفريق قادر على مواصلة الموسم بالاعتماد على العناصر المتاحة، على الأقل في المرحلة الراهنة، بانتظار ما ستكشف عنه المباريات الأولى من العام الجديد.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، يستعد فليك للاستفادة من «مكاسب داخلية» لا تقل أهمية، مع اقتراب عودة عدد من الركائز الأساسية التي غابت بداعي الإصابة. ويبرز في مقدمتهم المدافع الأوروغواياني رونالد أراوخو، الذي عاد إلى التدريبات الجماعية بعد تجاوز فترة صعبة على الصعيد النفسي أجبرته على التوقف في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

عودة أراوخو، سواء في ديربي كاتالونيا أمام إسبانيول أو لاحقاً في كأس السوبر، تمثل دعماً حاسماً للمدرب الألماني، خصوصاً في ظل الغياب الطارئ لكريستنسن.كما يترقب النادي بحذر عودة لاعب الوسط غافي، الذي يقترب من ختام رحلة تعافيه بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في سبتمبر (أيلول) وخضوعه لجراحة في الغضروف الهلالي.

ورغم المؤشرات الإيجابية، فإن الجهازين الفني والطبي يفضلان التدرج في إعادته، على أن يبدأ التدريب مع المجموعة خلال يناير، ويعود إلى أجواء المنافسات في فبراير (شباط)، تفادياً لتكرار مشكلات سابقة. ويُنظر داخل برشلونة إلى غافي الجاهز بدنياً بوصفه تعزيزاً من العيار الثقيل للفريق. وفي السياق ذاته، ينتظر فليك عودة ثلاثة أسماء أخرى في وقت قريب، يتقدمهم بيدري، الذي غاب عن مواجهة فياريال الأخيرة من عام 2025 بسبب إصابة طفيفة. ومع أن الإصابة لم تكن مقلقة، فإن الحذر يظل عنوان التعامل معه، نظراً لقيمته الفنية وتاريخه الحديث مع الإصابات. وقد عاد اللاعب إلى التدريبات، ومن المتوقع أن يكون حاضراً أمام إسبانيول. الأمر نفسه ينطبق على المدافع الفرنسي جول كونديه، الذي أنهى لقاء فياريال وهو يعاني من بعض الآلام غير الخطيرة، وسيكون، على الأرجح، جاهزاً للديربي. وتكتسب عودته أهمية مضاعفة، لأن مركز الظهير الأيمن لا يضم خيارات متعددة في تشكيلة برشلونة، ما يجعل الاعتماد عليه شبه ضروري.

في المقابل، تبقى مشاركة داني أولمو موضع شك، بعد تعرضه لخلع في الكتف خلال مواجهة أتلتيكو مدريد قبل نحو شهر. ورغم التقدم الواضح في عملية التعافي، فإن جاهزيته للمشاركة في ديربي كاتالونيا لم تُحسم بعد، على أن تتضح الصورة النهائية وفقاً لتطور حالته خلال الساعات المقبلة.


أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

وتوّج مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي حكيمي بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فيما حل مهاجم ليفربول الإنجليزي صلاح ومهاجم غلاطة سراي التركي أوسيمين في المركزين الثاني والثالث.

وبعد 36 مباراة موزعة على 6 مجموعات، تتنافس المنتخبات الـ16 المتأهلة من أصل 24، بينها كوت ديفوار حاملة اللقب، في 8 مواجهات ضمن الدور الثاني على مدى 4 أيام.

ويستعد حكيمي، العائد من إصابة في الكاحل الأيسر، لقيادة المغرب المرشح الأبرز للقب أمام تنزانيا، في حين سيقود صلاح منتخب مصر في مواجهة بنين، وتلتقي نيجيريا بقيادة أوسيمين مع موزمبيق.

محمد صلاح (أ.ب)

وحظيت منتخبات المغرب ومصر ونيجيريا، التي تصدرت مجموعاتها (من الأولى إلى الثالثة توالياً) إلى جانب السنغال (متصدرة الرابعة) التي ستلاقي السودان، بمواجهة أفضل 4 منتخبات حلّت في المركز الثالث، فيما تصطدم الجزائر وكوت ديفوار متصدرتا المجموعتين الخامسة والسادسة بجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو في قمتين ملتهبتين، على غرار جنوب أفريقيا وصيفة الثانية مع الكاميرون وصيفة السادسة، وتونس وصيفة الثالثة مع مالي وصيفة الأولى.

كان المخضرم ساديو ماني، والواعد في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي إبراهيم مباي (17 عاماً) الذي دخل بديلاً مرتين، من أبرز نجوم المنتخب السنغالي الذي أكد أحقيته بلقب المرشح الأبرز بعدما تصدر المجموعة الرابعة، وهو بطل نسخة 2022. أما السودان الذي يُمثل بلداً تمزقه الحرب الأهلية منذ عام 2023، فبلغ الدور الثاني رغم فشله في التسجيل، إذ جاء فوزه الوحيد في المجموعة السادسة على حساب غينيا الاستوائية بهدف عكسي.

وحذّر المدرب البلجيكي لمالي توم سانفييت بعد 3 تعادلات في المجموعة الأولى، قائلاً: «إذا واصلنا اللعب بهذا الشكل فلن نذهب بعيداً».

ونجحت مالي في فرض التعادل على المغرب المضيف، لكنها خيبت الآمال بتعادلين مع زامبيا وجزر القمر.

أما تونس فنجحت في الضرب بقوة في المباراة الأولى أمام أوغندا (3-1)، لكنها كانت سيئة للغاية أمام نيجيريا؛ حيث تأخرت بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن تُسجل هدفين وتقترب من إدراك التعادل، ثم عادت وخيبت الآمال بالتعادل مع تنزانيا 1-1.

تبدو مواجهة غير متكافئة على الورق، إذ يتفوق المغرب الذي أحرز لقبه الوحيد قبل 50 عاماً، على تنزانيا بـ101 مركز في التصنيف العالمي. وتمكّن المنتخب التنزاني من إنهاء انتظار دام 45 عاماً لتجاوز الدور الأول بفضل تعادلين.

ويملك المغرب قوة هجومية ضاربة، يقودها مهاجم ريال مدريد الإسباني براهيم عبد القادر دياز ومهاجم أولمبياكوس اليوناني أيوب الكعبي اللذان يتقاسمان صدارة لائحة الهدّافين مع مهاجم الجزائر رياض محرز برصيد 3 أهداف لكل منهم.

وخاضت جنوب أفريقيا أولى مشاركاتها في كأس الأمم الأفريقية قبل 30 عاماً بفوز كبير على الكاميرون 3-0 في جوهانسبرغ، لكن المواجهة الثانية بينهما تبدو أكثر تقارباً، مع وجود 4 مراكز فقط تفصل بينهما في التصنيف العالمي. وفي سعيها وراء الأهداف، ستعتمد جنوب أفريقيا على أوسوين أبوليس ولايل فوستر (هدفان لكل منهما)، في حين خطف الكاميروني البالغ 19 عاماً كريستيان كوفان الأنظار بهدف رائع حسم الفوز على موزمبيق 2-1.

وبعد معاناته في تسجيل الأهداف مع ليفربول هذا الموسم، استعاد صلاح شهيته التهديفية في المغرب؛ حيث أحرز هدفي الفوز على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، وقاد منتخب بلاده إلى صدارة المجموعة الثانية.

أما بنين، فاحتفلت بأول انتصار لها في كأس الأمم الأفريقية بعد 25 عاماً من ظهورها الأول، بتفوقها على بوتسوانا. «الفهود» منتخب منظم ومتحمس يقوده المهاجم المخضرم ستيف مونييه، لكنه يفتقر إلى القوة الهجومية.

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

المهاجم النشيط أوسيمين، أفضل لاعب في أفريقيا عام 2023، يُشكل خطورة كبيرة في الكرات العالية، وكان بإمكانه تسجيل ثلاثيات أمام تنزانيا وتونس في المجموعة الثالثة، لكنه اكتفى بهدف واحد. زميله وأفضل لاعب أفريقي عام 2024، أديمولا لوكمان قدم أيضاً أداءً لافتاً.

أما موزمبيق، فقد خسرت آخر مواجهة لها أمام «النسور» بنتيجة 0-3 في كأس الأمم قبل 16 عاماً، غير أن المواجهة تبدو أكثر تقارباً هذه المرة، في ظل تألق مهاجم «الأفاعي» جيني كاتامو.

وتبرز مواجهة تجمع بين بطلين سابقين بوصفها من أقوى مباريات هذا الدور، وهي الوحيدة التي تشهد صداماً بين مدربين أوروبيين: البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش والفرنسي سيباستيان ديسابر. وكان منتخبا الجزائر ونيجيريا الوحيدين اللذين حققا العلامة الكاملة في دور المجموعات، فيما شكّل القائد رياض محرز، جناح مانشستر سيتي السابق ولاعب أهلي جدة السعودي حالياً، مصدر إلهام لفريقه بعدما سجل 3 أهداف.

وهذه هي المواجهة الوحيدة التي تجمع منتخبين من المنطقة نفسها، إذ يتقاسم ساحل العاج، حامل اللقب، وبوركينا فاسو الحدود في غرب أفريقيا. وكان جناح مانشستر يونايتد الإنجليزي أماد ديالو اللاعب الوحيد الذي حصد جائزتي أفضل لاعب في الدور الأول، على أن يواجه الإيفواريون الآن صلابة دفاع بوركينا فاسو بقيادة إدمون تابسوبا وإيسوفو دايو.