هل تحول سيتي من فريق يعتمد على غوارديولا إلى آخر يعتمد على هالاند؟

اللاعب سجل 11 هدفاً في 8 مباريات بجميع المسابقات حتى الآن هذا الموسم

تسديدة هالاند في طريقها إلى مرمى نابولي في دوؤي أبطال أوروبا (رويترز)
تسديدة هالاند في طريقها إلى مرمى نابولي في دوؤي أبطال أوروبا (رويترز)
TT

هل تحول سيتي من فريق يعتمد على غوارديولا إلى آخر يعتمد على هالاند؟

تسديدة هالاند في طريقها إلى مرمى نابولي في دوؤي أبطال أوروبا (رويترز)
تسديدة هالاند في طريقها إلى مرمى نابولي في دوؤي أبطال أوروبا (رويترز)

عندما كان برشلونة يُعيد تعريف الطريقة التي تُلعب بها كرة القدم على أعلى مستوى في أوائل العقد الأول من القرن

الحادي والعشرين، حاول المدير الفني للفريق الكاتالوني آنذاك، جوسيب غوارديولا، شرح أسلوب فريقه بما بدت وكأنها مصطلحات سياسية، قائلاً: «نحن نلعب كرة قدم يسارية». وكان غوارديولا بهذه الكلمات يحاول التعبير عمّا يجعل فريقه مختلفاً تماماً عن بقية المنافسين، مضيفاً: «كل لاعب يفعل كل شيء».

فكان حارس مرماه يمرِّر الكرة بقدميه بطريقة استثنائية، وكان الجناحان يدافعان وكأنهما محورَي ارتكاز، وكان لاعبو خط الوسط المدافعون يمتلكون قدرات هجومية فائقة، وكان لاعبو خط الوسط يسجِّلون كثيراً من الأهداف، وكان المهاجمون يسهِّلون تحركات الأجنحة. باختصار، كان برشلونة يسيطر على الكرة دائماً، لأن كل لاعب كان يتحرك بأريحية كبيرة في كل مكان في الملعب. وكان يمكن وصف هذه الطريقة بأنها «طريقة غوارديولا». لكن غوارديولا لم يعد يعتمد على هذه الطريقة الآن.

وبعد 4 سنوات شهدت كثيراً من التنازلات من جانب غوارديولا عن فلسفته المعتادة، يبدو أن مانشستر سيتي قد تحوَّل من فريق يعتمد على غوارديولا إلى فريق يعتمد على إيرلينغ هالاند! عندما انضم المهاجم النرويجي العملاق لأول مرة إلى مانشستر سيتي في صيف عام 2022، كانت هناك على الأقل إمكانية لأن يتعلم اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً آنذاك كيف يتكيَّف ويكون أكثر فاعلية وفق طريقة غوارديولا المفضلة، التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة والتمريرات الكثيرة.

لكن الأمور سارت في الاتجاه المعاكس تماماً، حيث أصبح مانشستر سيتي يعتمد على لاعب واحد بطريقة لم يكن من الممكن تصورها من قبل أي شخص كان يشاهد برشلونة في عام 2010. لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، فقد أصبح مانشستر سيتي - حسب ريان أوهانلون على موقع «إي إس بي إن» - فريقاً يعتمد على لاعب واحد بطريقة لم نشهدها حقاً من أي فريق منذ عام 2010. سجَّل هالاند 11 هدفاً في 8 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا حتى الآن هذا الموسم، وهو ما يوضِّح أن هالاند يقدِّم أفضل مستوياته على الإطلاق، لكن هل هذا مناسب حقاً لمانشستر سيتي؟

لماذا يقدِّم هالاند أفضل مستوياته على الإطلاق؟

خلال 6 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، يسجِّل هالاند حالياً بمعدل 1.42 هدف لكل 90 دقيقة. ولكي نضع ذلك في سياقه الصحيح، يجب أن نشير إلى أن 6 أندية فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، هي: ليفربول، وآرسنال، وتشيلسي، وتوتنهام، وبرنتفورد، وبرايتون، تسجل متوسط أهداف لكل 90 دقيقة أكثر من هالاند. بطريقة أخرى، عندما حطَّم هالاند الرقم القياسي لهدافي الدوري الإنجليزي الممتاز قبل 3 مواسم، كان متوسط أهدافه 1.17 هدف فقط لكل 90 دقيقة. ويبلغ متوسط أهدافه خلال مسيرته مع مانشستر سيتي 0.98 هدف لكل 90 دقيقة، بينما كان متوسط أهدافه مع بروسيا دورتموند 1.04 هدف لكل 90 دقيقة.

الأرقام الوحيدة التي يمكن مقارنتها حقاً بما يفعله هالاند الآن هي تلك التي حقَّقها في نصف الموسم الذي لعبه مع نادي سالزبورغ النمساوي. لقد بلغ متوسط أهدافه آنذاك 1.47 هدف لكل 90 دقيقة، لكن هذا كان مع فريق مسيطر على الساحة المحلية تماماً، وسجَّل 110 أهداف في دوري لم يسجل فيه أي فريق آخر أكثر من 69 هدفاً. لكن هالاند يفعل الشيء نفسه الآن، رغم أنه يلعب في أقوى دوري في العالم. وقد يكون أداء هالاند مع مانشستر سيتي أفضل قليلاً مما كان عليه مع سالزبورغ. لقد حقَّق المهاجم النرويجي العملاق هذه الأرقام المذهلة هذا الموسم دون حتى أن يسدِّد ركلة جزاء واحدة. وإذا استثنينا ركلات الجزاء، فسينخفض متوسط أهدافه مع سالزبورغ إلى 1.38 هدف لكل 90 دقيقة.

في الواقع، سجَّل لاعب واحد فقط في التاريخ الحديث لكرة القدم أهدافاً دون ركلات جزاء بمعدل أعلى من هالاند. ومن بين اللاعبين الذين شاركوا في 500 دقيقة على الأقل في الدوريات الـ5 الكبرى في أوروبا منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي، فإن ليونيل ميسي في موسم 2012 - 2013، عندما سجَّل 42 هدفاً دون ركلات جزاء لبرشلونة، هو الوحيد الذي يتفوق على معدل هالاند خلال المباريات الـ6 الأولى من هذا الموسم، ولا يتفوق عليه بفارق كبير، حيث وصل معدل تسجيل ميسي للأهداف في ذلك الموسم إلى 1.43 هدف لكل 90 دقيقة.

كطما تألق هالاند مع سيتي سطع نجمه مع النرويج بلاده (إ.ب.أ)

خلال الجولات الـ6 الأولى للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حقَّق مانشستر سيتي 11.41 هدف متوقع دون ركلات جزاء، في حين جاء كريستال بالاس في المركز الثاني بـ 10.6 هدف متوقع. بشكل عام، كان مانشستر سيتي فريقاً هجومياً أكثر خطورة من أي فريق آخر في إنجلترا. لكن هذا يعني أيضاً أن هالاند حقَّق 65.5 في المائة من الأهداف المتوقعة لنفسه، وأن نحو ثلثي فرص تسجيل الأهداف لمانشستر سيتي قد وصل إلى أقدام أو رأس لاعب واحد. وبالعودة إلى موسم 2009 - 2010، كان أعلى رقم سابق لحصة لاعب واحد من فرص الأهداف المتوقعة لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز هو 45.4 في المائة. وينطبق هذا أيضاً على التسديدات، وإن كان بدرجة أقل. فقد سدَّد هالاند 37 في المائة من جميع تسديدات مانشستر سيتي حتى الآن هذا الموسم - الرقم القياسي للموسم بأكمله في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 2009 - 2010 هو 32.3 في المائة.

وهكذا، فعلى الرغم من أننا رأينا بعض الفرق التي تعتمد على لاعب واحد في نسبة كبيرة من التسديدات من قبل، لم نرَ أبداً أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يقترب من الاستحواذ بهذا الشكل على الرقم الأكثر أهمية: عدد وجودة تلك التسديدات. وتنطبق الفكرة نفسها أيضاً حتى خارج إنجلترا. ففي موسم 2010 - 2011، تفوَّق رونالدو بالفعل على معدل هالاند الحالي في التسديدات: فقد سدَّد النجم البرتغالي 39.1 في المائة من تسديدات ريال مدريد. حقَّق رونالدو نسبة تسديدات بلغت 34 في المائة أو أكثر مع ريال مدريد في 4 مواسم أخرى، ثم فعلها مع يوفنتوس في موسم 2019 - 2020. كما حطَّم ميسي حاجز الـ34 في المائة 4 مرات مع برشلونة. ولم ينجح أي لاعب آخر في أي فريق آخر في القيام بذلك ولو مرة واحدة! لكننا نتحدَّث هنا عن عدد التسديدات، لكن بمجرد احتساب جودة تلك التسديدات يبقى معدل هالاند الحالي قائماً بذاته. أما ثاني أعلى معدل فحدث خلال الموسم الماضي: مويس كين بنسبة 46.8 في المائة من الأهداف المتوقعة مع فيورنتينا.

خصوم هالاند دائما ما يجدون صعوبة في الحد منم خطورته (رويترز)

هل يمكنك الفوز بأي شيء بفريق يعتمد على لاعب واحد؟

يبدو أن هناك حدّاً لما يمكن أن يحققه الفريق عندما يكون لاعب واحد فقط مسؤولاً عن نسبة كبيرة من التسديدات. كانت أعلى حصة من الأهداف المتوقعة للاعب واحد في فريق فائز بلقب الدوري هي 40.1 في المائة لفيكتور أوسيمين عندما قاد نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 2022 - 2023. وكانت أعلى نسبة من الأهداف المتوقعة للاعب في فريق فائز بلقب دوري أبطال أوروبا هي 39.9 في المائة لرونالدو في موسم 2017 - 2018، وهو العام الذي احتلَّ فيه ريال مدريد أيضاً المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز. أما بالنسبة للفرق التي درَّبها غوارديولا، فقد ذهبت أعلى نسبة من الأهداف المتوقعة إلى ليفاندوفسكي في موسم 2015 - 2016 (38.7 في المائة) ثم إلى ميسي (38 في المائة) في موسم 2010 - 2011.

عندما تم تصنيف أفضل 25 فريقاً في آخر 25 عاماً، احتلَّ فريق بايرن ميونيخ لموسم 2015 - 2016 المركز العشرين، بينما احتلَّ برشلونة لموسم 2010 - 2011 المركز الرابع. وكان هذا الفريق لبرشلونة هو نفسه الذي وصفه السير أليكس فيرغسون بأنه أفضل فريق واجهه على الإطلاق، وهو أيضاً الفريق الذي سيبرز أكثر من غيره إذا سألتَ أي مشجع لكرة قدم عن أفضل فريق في آخر 25 عاماً. لقد كان لاعبو الفريق يفعلون كل شيء داخل الملعب، لكن ميسي كان لا يزال مسؤولاً عن نسبة كبيرة من فرص الفريق على المرمى.

من المؤكد أن الفريق الحالي لمانشستر سيتي ليس قريباً بأي حال من الأحوال من فريق برشلونة آنذاك على نطاق الموسم الكامل، لكن مانشستر سيتي الآن يضم مهاجماً يمتلك سرعةً فائقةً وقوةً بدنيةً هائلةً، ولا يحتاج إلى لمس الكرة سوى 10 مرات في المباراة لتسجيل كثير من الأهداف! وبعد التعادل مع موناكو في المواجهة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا، لم يتمكَّن اللاعب النرويجي من إخفاء إحباطه؛ بسبب فشل مانشستر سيتي في الحفاظ على تقدمه، بعدما سجَّل موناكو هدفاً من ركلة جزاء في نهاية المباراة التي جمعتهما والتي انتهت بالتعادل 2 - 2. وقال هالاند: «هذا ليس جيداً بما فيه الكفاية. علينا أن نحاول الفوز في المباراة المقبلة. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله».

رأسية هالاند الرائعة تهز شباك موناكو بهدفه الثاني (أ.ب)

وهكذا عزَّزت الأهداف الأخيرة التي سجَّلها هالاند من انطلاقته التهديفية مع بداية الموسم. وحالياً سجَّل هالاند 17 هدفا ًفي 10 مباريات مع ناديه ومنتخب بلاده. وكانت خسارة مانشستر سيتي أمام توتنهام بهدفين نظيفين، في أغسطس(آب) الماضي، هي المباراة الوحيدة التي لم يتمكَّن فيها هالاند من التسجيل.


مقالات ذات صلة

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)

ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)
ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)
ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)

أكد مدرب منتخب ألمانيا، يوليان ناغلسمان، قوة تشكيلته، فيما يستعد أبطال العالم 4 مرات لخوض آخر مبارياتهم الودية قبل كأس العالم 2026 لكرة القدم.

وتلعب ألمانيا مع مضيفتها سويسرا، الجمعة، قبل أن تستضيف غانا بعدها بثلاثة أيام، فيما تختتم سلسلة مبارياتها الودية بمواجهتي فنلندا والولايات المتحدة في يونيو (حزيران).

واكتسبت ألمانيا بفضل عقود من النجاحات على أكبر المسارح، لقب «فريق البطولات»، لكن هذا الإرث تلقّى ضربة قوية مع الخروج من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022.

ورغم امتلاك ألمانيا عدداً من المواهب الفردية البارزة في أفضل الأندية الأوروبية، فإن جودة التشكيلة لا تزال أقل من منتخبات إنجلترا وإسبانيا وفرنسا من الناحية الفردية.

غير أنّ ناغلسمان، باختياره مجموعة أساسية من لاعبي بايرن ميونيخ الذين يعيشون موسماً استثنائياً، يرى أن فريقه يملك مرونة وانسجاماً قادرين على صناعة النجاح في كأس العالم. قائلاً: «إذا كان لديك أفضل فريق في العالم، فيمكنك فقط أن تلعب بطريقتك. لدينا فريق جيّد جداً، لكن لم نملك أفضل فريق في العالم خلال كأس أوروبا 2024 أو العام الماضي. يجب أن نصل إلى مستوى من التنوع يسمح لنا بمساعدة فريق جيّد جداً على تقديم أداء جيّد للغاية».

وكما هي حال أفضل نسخ ألمانيا الحديثة، تضم التشكيلة الحالية نواة صلبة من لاعبي بايرن، إذ اختار ناغلسمان 7 لاعبين من النادي البافاري، وهو العدد الأكبر الذي يستدعيه منذ توليه المنصب.

وكان من المفترض أن يرتفع العدد إلى 8، لكن جمال موسيالا استُبعد لمواصلة تعافيه من الإصابة، مع احتفاظ المنتخب بالقميص رقم 10 بانتظاره.

ومنذ توليه تدريب المنتخب عام 2023، اعتمد ناغلسمان على جاهزية اللاعبين لا على أسمائهم، مؤكداً ضرورة بناء فريق منسجم يضم لاعبين مستعدين للعمل، وليس بالضرورة أفضل الأفراد.

وقد اعتمد في الآونة الأخيرة على نجوم باير ليفركوزن المتوّجين بثنائية موسم 2023-2024، وعلى لاعبي شتوتغارت المتألقين والفائزين بالكأس.

وبعد سنوات من أداء أقل من الذي يقدمه عادة، عاد بايرن إلى مستواه هذا الموسم، إذ حقق 36 انتصاراً، وخسر مرتين فقط في 42 مباراة بجميع المسابقات.

وقال قائد المنتخب يوزوا كيميتش، الثلاثاء، إنه سعيد برؤية هذا العدد الكبير من زملائه في النادي ضمن التشكيلة، مضيفاً: «يساعد وجود عدد من لاعبي بايرن المنتخب الوطني، لأننا آلة تعمل بسلاسة، ونتدرب معاً يومياً. لدينا آليات معينة».

وتكتمل نواة بايرن بثلاثي هجومي من الدوري الإنجليزي: كاي هافيرتز، وفلوريان فيرتز، ونيك فولتيماده، إلى جانب مهاجم شتوتغارت المتألق دنيز أونداف الذي سجّل 18 هدفاً في 23 مباراة في «البوندسليغا» هذا الموسم.

ويجسّد هافيرتز الذي غالباً ما يشركه ناغلسمان مهاجماً، نمط المرونة المطلوبة.

قال (الأربعاء): «أشعر بالراحة في كل المراكز الهجومية. أنا لاعب متعدد الاستخدامات، وقد لعبت في مراكز مختلفة مع المنتخب وآرسنال».

وكحال لاعبي بايرن، يعيش هافيرتز موسماً ممتازاً مع آرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي بفارق 9 نقاط عن مانشستر سيتي الذي يملك مباراة مؤجلة.

وأشاد هافيرتز بالأجواء داخل المعسكر، قائلاً إن ألمانيا ستستغل وديتي مارس (آذار) لوضع اللمسات الأخيرة على ما أصبح بالفعل مجموعة قوية، موضحاً: «لا يمكن لأي فريق أن ينجح دون انسجام. نحن على الطريق الصحيح، ولاعبونا الجدد اندمجوا بسرعة ولم يحتاجوا لوقت للتأقلم».

وتابع: «سنستغل هذا الأسبوع لإعداد الجميع تماماً للمرحلة الحاسمة. سنبذل كل ما بوسعنا لنكون وحدة متماسكة. هذا أمر مهم جداً في كأس العالم... وأنا واثق جداً بأننا سننجح».


«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
TT

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)

اشترطت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، المشارَكة في منافسات السيدات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028 » بإجراء اختبارات كروموسومية، وهي آلية كانت مطبّقة سابقاً بين عامَي 1968 و1996 في الحركة الأولمبية.

وأوضح بيان صادر عن اللجنة، عقب اجتماع لجنتها التنفيذية، أنَّ الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية «باتت مقتصرةً على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي»، شرط ألا يكنّ حاملات لجين «إس آر واي».

وبعودتها عن القواعد التي اعتُمدت عام 2021، والتي كانت تتيح لكل اتحاد دولي وضع سياسته الخاصة، تُقرِّر اللجنة الأولمبية الدولية استبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً ومعظم الرياضيات من ذوات الخصائص الجنسية المتباينة، ممن يحملن اختلافات جينية طبيعية رغم اعتبارهن إناثاً منذ الولادة.

وتُعدُّ هذه السياسة الجديدة أول خطوة بارزة تتخذها الزيمبابوية كيرستي كوفنتري منذ انتخابها قبل عام رئيسة للجنة، وستُطبّق اعتباراً من أولمبياد 2028، مع التأكيد على أنها «غير رجعية».

وبذلك، لا تؤثر هذه القرارات على الميدالية الذهبية التي أحرزتها الملاكِمة الجزائرية، إيمان خليف، في «أولمبياد باريس»، وهي التي أعلنت بنفسها أنها تحمل جين «إس آر واي» رغم كونها وُلدت أنثى، وقد دافعت عنها اللجنة الأولمبية مرات عدة حين تعرَّضت لهجمات تتعلق بجنسها.

وسيكون على الاتحادات الدولية والهيئات الرياضية الوطنية تنظيم هذه الاختبارات الكروموسومية، على أن تُجرى «مرة واحدة فقط في حياة الرياضية»، بحسب اللجنة.

وتُطبَّق هذه السياسات بالفعل منذ العام الماضي في 3 رياضات: ألعاب القوى، والملاكمة، والتزلج، رغم التحديات القانونية والعملية التي تواجه تنفيذها. ففي فرنسا مثلاً، تمنع القوانين إجراء فحوص جينية من دون ضرورة طبية.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد لجأت إلى هذه الاختبارات بين 1968 ودورة أتلانتا 1996، قبل أن تتخلى عنها عام 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي المُشكِّك في جدواها، وكذلك بطلب من لجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية.


نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام»، رغم البداية الصعبة للموسم بالنسبة إلى الفريق حامل لقبَيْ «السائقين» و«الصانعين» في «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات.

وعانى الفريق الفائز بلقب «الصانعين» في العامين الماضيين من مشكلات في السرعة والاعتمادية خلال السباقين الافتتاحيين مع انطلاق عصر القوانين الجديدة؛ إذ فشل السائقان في الانطلاق بالسباق الأخير في الصين.

ومع ذلك، يحتل الفريق المركز الـ3 في الترتيب العام، لكنه يتأخر بفارق 80 نقطة عن المتصدر «مرسيدس»، و49 نقطة عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال نوريس للصحافيين في حلبة «سوزوكا» قبل سباق «جائزة اليابان الكبرى»، الخميس: «لقد فزنا بالبطولتين الأخيرتين لـ(الصانعين)، وفزنا بـ(بطولة السائقين) العام الماضي؛ لأننا تمكنا من بناء أفضل سيارة على خط الانطلاق، وأنا واثق بأننا سنتمكن من العودة إلى ذلك في هذا العام».

وأضاف السائق (26 عاماً)، الذي احتل المركز الـ5 في السباق الافتتاحي للموسم بأستراليا، والمركز الـ4 في «سباق السرعة» بالصين: «يجب أن نتحلى بالصبر. لكن نعم، لديّ ثقة كبيرة بالفريق، وأعتقد أننا يمكننا الحصول على أفضل سيارة هذا العام».

وقال نوريس إن ثقته تنبع من التحول المذهل التي حققه فريق «مكلارين» للفوز بـ«بطولة الصانعين» في عام 2024.

وقال نوريس: «لا أتذكر كم عدد النقاط التي كنا متأخرين بها في عام 2024 عن (مرسيدس) و(رد بول) و(فيراري)، لكن أعتقد أننا كنا متأخرين بأكثر من 150 نقطة أو نحو ذلك، ومع ذلك؛ تمكنا من العودة والفوز بـ(بطولة الصانعين)».

وردد زميله في الفريق أوسكار بياستري، الذي فشل أيضاً في الانطلاق بسباق بلده لكنه احتل المركز الـ6 في «سباق السرعة» بالصين، هذه المشاعر قائلاً: «أعتقد أننا جميعاً تذوقنا طعم النجاح الآن». وأضاف الأسترالي: «ونريد العودة إلى المكان الذي ننتمي إليه».