يورغن كلوب: لا أفتقد التدريب... ولن أكون «بابا كرة القدم»

طالب مسؤولي اللعبة عبر «The Athletic» بالتوقف عن تنظيم بطولات جديدة في الصيف

يورغن كلوب: لا أفتقد التدريب... ولن أكون «بابا كرة القدم»
TT

يورغن كلوب: لا أفتقد التدريب... ولن أكون «بابا كرة القدم»

يورغن كلوب: لا أفتقد التدريب... ولن أكون «بابا كرة القدم»

قال يورغن كلوب بعد أقل من دقيقتين من بداية المقابلة، وبابتسامة صافية، إنه لا يفتقد «شيئاً» من حياته السابقة مدرباً، وذلك وفقاً لحوار مطول نشرته شبكة «The Athletic».

كلوب أنهى في صيف 2024 مسيرة امتدت لتسع سنوات في ليفربول، وضع خلالها بصمته ليس فقط على «أنفيلد»، بل على كرة القدم الإنجليزية كلها، محققاً أول لقب دوري للنادي منذ ثلاثة عقود، إضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا، وقدم للعالم ما اشتهر به من كرة «الهيفي ميتال».

فهل كان ينتظر بفارغ الصبر انطلاق المباريات في عطلة نهاية الأسبوع بعدما ترك منصبه؟ يجيب بحزم متقطع: «لا. أبداً. على الإطلاق». ويضيف: «كنت سعيداً للغاية بطريقة لعب ليفربول. شاهدت بعض المباريات، لكن الأمر لم يكن وكأنني أترقب السبت. لم أكن أعرف حتى مواعيد المباريات. كنت خارج الدوام. أمارس الرياضة، أستمتع بالحياة، أقضي وقتاً مع الأحفاد. حياة طبيعية تماماً. كنت أعلم أنني سأعود للعمل يوماً ما، لكني كنت أعلم أيضاً أنني لا أريد أن أعود مدرباً».

وحين سُئل: «أبداً؟»، أجاب وهو يهز رأسه: «هذا ما أعتقده. لكن لا أحد يعرف. أنا في الثامنة والخمسين. لو عدت في الخامسة والستين، سيقول الجميع: لقد قلت إنك لن تعود أبداً! آسف... كنت أعتقد ذلك بنسبة 100 في المائة حين قلتها. هذا ما أظنه الآن. لا أفتقد شيئاً».

اليوم، عاد كلوب إلى كرة القدم لكن في وظيفة مختلفة كلياً عن ضغوط التدريب على الخطوط الأمامية. ففي يناير (كانون الثاني) 2025 بدأ مهامه مديراً عالمياً لكرة القدم في مجموعة «ريد بول»، حيث يعمل على الفلسفة الكروية، وتطوير المدربين، واستراتيجية الانتقالات.

تملك «ريد بول» حضوراً واسعاً في اللعبة: نادي لايبزيغ في «البوندسليغا»، ريد بول سالزبورغ في النمسا، باريس إف سي في فرنسا، نيويورك ريد بولز في الدوري الأميركي، ريد بول براغانتينو في البرازيل، وأوميا أرديجا في اليابان. كما تملك دوراً محدوداً مع ليدز يونايتد الإنجليزي بصفتها مساهم أقلية وراعياً على القميص.

المقابلة أجريت مع «The Athletic» في مركز تدريبات نيويورك ريد بولز، قبل ديربي نيويورك ضد «سيتي إف سي». ظهر كلوب مرتدياً قبعة بيسبول للفريق الأميركي، يحتسي علبة «ريد بول زيرو» ويدخن سيجارته الإلكترونية.

بعد 16 شهراً بعيداً عن «حوض السمك» في الدوري الإنجليزي، بدا أكثر شباباً ونحافة، والابتسامة العريضة لا تفارقه، خصوصاً حين يسخر من متاعب مانشستر يونايتد. ما زال يحتفظ بكل تعبيراته الشهيرة تلك «الكلوبيزمات» التي تكشف تماماً ما يفكر به.

يقول: «انظروا إلى مسيرتي... هناك مسيرات أكثر نجاحاً بكثير من مسيرتي. لكني حظيت بكل شيء». ثم يسرد النجاحات والإخفاقات: «خسرت نهائيات دوري أبطال أكثر مما لعب معظم الناس. أعرف كيف أخسر وكيف تستمر الحياة. لم أحتفظ بتجاربي لنفسي أبداً، لكن لم يكن لدي وقت لأتحدث عنها؛ لأن المباراة التالية كانت دائماً بانتظارنا. الآن، إذا سألني أحد عن شيء ما، فأنا أكثر كتاب مفتوح أعرفه».

الجدل حول انتقاله إلى «ريد بول»

حين يُسأل عن فكرة كأس عالم بـ64 منتخباً، يتنهد كلوب: «سمعت عنها... لم أرد حتى أن أبدأ التفكير. بصراحة، رأيتها وقلت: أوه لا، لن أدخل في هذا الموضوع».

لكن هناك موضوعات أخرى لم يتردد في الخوض فيها، مثل الانتقادات التي وُجهت له عندما انضم إلى «ريد بول». ففي ألمانيا، يُنظر إلى مشروع لايبزيغ على أنه تحدٍ لروح كرة القدم الألمانية، رغم التزامه قانونياً بقاعدة «50+1» التي تشترط أن تبقى الأغلبية بيد الأعضاء. غالباً ما كان الفريق هدفاً لاحتجاجات جماهير الأندية المنافسة، عادّين أن نموذج «ريد بول» ليس سوى أداة تسويق لمشروب غازي. بالنسبة لكثيرين، شكَّل انضمام كلوب إلى هذه المنظومة تناقضاً مع صورته كأحد «رومانسيي اللعبة» وحامي تقاليدها، تلك الصورة التي رافقته في ماينتس ودورتموند وليفربول.

حتى بعض أنصاره القدامى لم يتقبلوا الأمر. ففي مباراة جمعت لايبزيغ بفريقه السابق ماينتس، رفعت الجماهير لافتة كُتب عليها: «هل نسيت كل ما صنعناك لتكونه؟».

كلوب لم يُفاجأ: «كنت أعرف أن هذا سيحدث. أنا ألماني. أعرف تماماً ما يفكر به الألمان حيال تدخل (ريد بول) في كرة القدم. إنهم يحبون (ريد بول) في كل المجالات، لكن في كرة القدم؟ لا. هذا طبيعي. في ألمانيا فقط كان رد الفعل بهذه الحدة. وهذا لا بأس به. لا مشكلة. لكل شخص رأيه. لكن في النهاية، أنا أفعل ما أريد ما دمت لا أضر أحداً».

ويضيف بابتسامة ساخرة: «لا أتوقع من الناس أن يتذكروا ما فعلته لنادٍ معين. جمهور ماينتز اليوم كانوا أطفالاً صغاراً حين كنت هناك لاعباً بين 1990 و2001، ثم مدرباً لسبع سنوات. لذا؛ يحتاجون إلى من يخبرهم من كنت. هذا طبيعي. لا أتوقع من الجميع أن يحب ما أقوم به. عليّ أن أفعل ما أراه صائباً... لأسبابي أنا. بالمناسبة، في ليفربول الناس سعداء جداً لأنني لا أدرب فريقاً آخر».

وعن احتمالية أن يكون رد الفعل مختلفاً لو ذهب إلى نادٍ آخر، يقول: «لو ذهبت إلى إيطاليا أو إسبانيا، لقالوا: أوه، هذا رائع. لكن لو ذهبت إلى بايرن ميونيخ مثلاً، فإن جماهير دورتموند كانوا سيقولون: لا نحب ذلك!».

كلوب يشرح أنه حين أنهى مسيرته مع ليفربول وهو في السابعة والخمسين، كان متأكداً أنه لا يريد التوقف عن العمل كلياً. أخذ استراحة سبعة أشهر استمتع خلالها بوقته. «قلت لشريكتي (أولا)، التي أصبحت زوجتي لاحقاً، في 2001 إنني سأخوض 25 عاماً بأقصى سرعة مدرباً دون أن أنظر يميناً أو يساراً. وإذا لم ينجح الأمر؟ قالت لي: يمكنك قيادة سيارة أجرة». ويضيف ضاحكاً: «كان الرهان يستحق. لكن الفكرة لم تكن أن أظل مدرباً حتى نهاية حياتي».

ثم يتذكر: «في 25 عاماً، حضرت حفلتي زفاف فقط – أحدهما كان زفافي والآخر قبل شهرين فقط. شاهدت أربعة أفلام في السينما، جميعها خلال الأسابيع الثمانية الأخيرة. طوال مسيرتي مدرباً، زرت بلداناً كثيرة ولم أرَ منها شيئاً سوى الفندق والملعب ومركز التدريب. لم أشعر أنني أفتقد ذلك وقتها، لكن الآن أستمتع به».

كلوب يقدّر التجارب التي عاشها والأشخاص الذين التقاهم، لكنه لا ينظر كثيراً إلى الماضي. منذ رحيله عن ليفربول عاد إلى «أنفيلد» مرة واحدة فقط، في مباراة الختام حين تسلم أرين سلوت وفريقه درع الدوري.

تفاصيل عمله في «ريد بول»

يقول كلوب إنه يستمتع بالحرية الجديدة في حياته: «الآن لدي خيار. يمكنني أن أذهب في عطلة وأقرر متى... حسناً، في الواقع (أولا) هي من يقرر متى»، يضحك. «لكن على الأقل لم يعد (البريميرليغ) أو (البوندسليغا) من يحدد جدولي».

ويشير إلى أنه في بعض الأحيان يترك الحصص التدريبية التي يراقبها قبل نهايتها: «أغادر بعد 20 دقيقة. لا أحتاج إلى رؤية الجزء الأخير. لقد فعلت ذلك طوال حياتي. إنه أمر جنوني، لكني لا أفتقده. ما زلت في كرة القدم، ما زلت أعمل في بيئة أعرفها جيداً. لكني أتعلم يومياً أشياء جديدة، وهذا لم أفعله منذ فترة طويلة بهذه الدرجة».

يؤكد أنه لا يعمل على «وضع الطيار الآلي» كما كان مدرباً، لكنه يبحث عن التحدي واكتشاف الجديد: «أشعر أنني اكتسبت في تسعة أشهر خبرة تساوي خمس سنوات». ويمازح نفسه: «لكن الآن هناك واقع جديد: أحتاج إلى المرور عبر خمسة ملايين شخص مختلف كي أُنجز شيئاً. في عالم التدريب كنت أقول: أحتاج إلى هذا... فيحدث. أما الآن، فقد يقولون لي: سمعنا أنك قلت ذلك... ولا يعني شيئاً».

ورغم ذلك، يبدو مسحوراً أكثر من أن يكون محبطاً. لم ينخرط بعد مع أنشطة «ريد بول» الأخرى مثل «فورمولا1» أو الهوكي أو الدراجات. «حضرت سباق (فورمولا1) مرة، وأُخرج ماكس فيرستابن بعد 30 ثانية. ضحكت كثيراً وقلت لنفسي: لن أطلب تذكرة أخرى الآن»، يمزح.

في عمله الجديد، يبني علاقات مع المديرين الرياضيين والمدربين في أندية «ريد بول». «أسلوب اللعب يجب أن يكون مبنياً على الطاقة»، يقول مؤكداً. وقد كان له دور في سوق الانتقالات الكبيرة للايبزيغ، بعد موسم مخيب خرجوا فيه من المنافسات الأوروبية. تم إبرام 26 صفقة دخول وخروج، وأصبح لديهم الآن أصغر فريق في «البوندسليغا». كلوب كان يتدخل أحياناً لإقناع بعض اللاعبين، أو لمراجعة ملفات وأشرطة فيديو لهم. «عندما يكونون واثقين 100 في المائة لا يحتاجون إلى رأيي. لكني كنت متورطاً كثيراً في باريس إف سي ولايبزيغ».

يرى أن الشراكة منطقية، فطوال مسيرته كان مدرباً «بنّاءً» أكثر من كونه مجرد مدرب تكتيكي. أسلوبه الهجومي الضاغط كان يتماشى مع فلسفة «ريد بول»، كما أن ليفربول نفسه جلب لاعبين من فرقها مثل ساديو ماني، إبراهيما كوناتي، ودومينيك سوبوسلاي. ويضيف: «لسنا المحطة النهائية. لسنا ليفربول... أو مانشستر يونايتد في أيامه الكبيرة!» يضحك مجدداً.

ويشرح أنه اعتاد تطوير المواهب وبيعها ثم إعادة البناء. حتى أفضل فريق له في ليفربول كان ممكناً بفضل صفقة بيع كوتينيو لبرشلونة بـ142 مليون جنيه إسترليني؛ ما وفر المال لضم فان دايك والحارس أليسون.

كلوب كان دائماً معنياً بتطوير مراكز التدريب. وفي زيارته الأخيرة لمركز تدريبات نيويورك ريد بولز الجديد، قال: «سيكون مرفقاً من الطراز العالمي، لم أر شيئاً مثله من قبل. مذهل فعلاً. دخلت وعدّلت أمرين فوراً». ثم أضاف ضاحكاً: «لكن آخر ما أريده هو أن أبدو كالعجوز في الغرفة... الذي يقول: في الماضي كان كل شيء أفضل! أريد أن أكون العكس، أن أكون الشخص الذي يُطلب منه الرأي عند الحاجة، مكالمة الطوارئ للمدربين أو المديرين الرياضيين».

لكن عمله لا يخلو من القرارات الصعبة، خاصة فيما يخص التغييرات التدريبية مثل إقالة ماركو روز، لاعبه السابق في ماينتس، من تدريب لايبزيغ. يعلق كلوب: «لم يكن أمراً جميلاً. ولن يكون هوايتي أبداً. لكنه جزء من العمل. ما أريده هو أن أوظف المدربين للأسباب الصحيحة. وإذا اضطررنا إلى إنهاء العمل معهم، فليكن أيضاً للأسباب الصحيحة وليس استجابة لضغط الإعلام».

ويضيف: «أريد أن أرسّخ الثقة. أن نمر معاً باللحظات الصعبة. إذا كنت مقتنعاً فابقَ مقتنعاً. لكن العالم اليوم بلا منطقة رمادية: إما أن تكون عظيماً أو كارثة. والحقيقة أن الحياة غالباً رمادية».

انتقادات «فيفا» ومخاوف على مستقبل اللعبة

مع حديثه عن الصورة الكبرى، بدا كلوب أشبه بـ«خبير قيادة» أكثر منه «خبير تكتيك». فهو يعترف بأن السنة الأخيرة له في «البريميرليغ» كانت منهكة للغاية، مع جدول متخم بالالتزامات الإعلامية. «كنت مضطراً إلى إجراء أكثر من 12 مقابلة أسبوعياً بين المحلي والدولي. لم تكن مشكلة، كنت أدرك الامتيازات التي يمنحها المنصب، لكنها كانت آلية. عالمي بدا صغيراً لأنه كان صغيراً فعلاً».

ثم يقارن الأمر بحياة نجوم السينما: «فكّر في ممثلك المفضل... بالنسبة لي دانييل كريغ، جيمس بوند. نعتقد أنه يعيش حياة مذهلة، لكن في الواقع، يستيقظ في الصباح، يغسل أسنانه، ثم يذهب إلى موقع تصوير ويعيد المشهد نفسه 25 مرة. حياتهم أصغر مما نتخيل. عشت مثلهم، أعرف كيف يعيش معظم المدربين: حياتهم كلها في العمل، لا شيء خارجه. لا يمكنك أن تنجح في هذه المهنة من دون أن تكون (كل شيء في كل وقت)».

ويضيف مازحاً: «لكن انظر إلى بيب غوارديولا، نجح في تحسين (الهانديكاب) في الغولف مع تقدمه في السن! لم يكن لدي دقيقة واحدة لألعب الغولف. لهذا هو عبقري وأنا لست كذلك!»، ثم يرفع صوته ساخراً: «متى تلعب الغولف أصلاً؟ لا أصدق ذلك».

عن التغييرات على أرض الملعب، يشير إلى أن مانشستر سيتي امتلك الكرة بنسبة 33 في المائة فقط أمام آرسنال، وأن هناك تركيزاً متزايداً على الكرات الثابتة. كما أثنى على عمل أندوني إراولا في بورنموث وأوليفر غلاسنر مع كريستال بالاس، الذي ألحق أول هزيمة بليفربول هذا الموسم. يقول: «إنهم يصنعون المعجزات. أشياء كثيرة تتغير. لكن ليس لدي رأي محدد؛ لأنني أتابع بشكل أساسي فرق (ريد بول). لا أجلس وأسأل نفسي: ما هي كرة القدم الآن؟».

ويضيف: «سيتي في طريقه للعودة، يجدد نفسه قليلاً. المدربون يحتاجون إلى ذلك، رؤية جديدة للحفاظ على الحيوية. ليفربول يلعب بطريقة هجومية جداً ومحددة. هل يخاطرون بأن يكونوا مكشوفين؟ ربما. هناك طرق مختلفة للوصول إلى الهدف. ولست أنا (بابا كرة القدم) الذي يخبر الجميع بما يجب أن يفعلوه... على الأقل خارج عالم (ريد بول)».

لكن كلوب أكثر صراحة حين يتعلق الأمر برفاهية اللاعبين. فقد سبق أن وصف كأس العالم للأندية بـ32 فريقاً بأنها «أسوأ فكرة على الإطلاق». هل غيّر رأيه بعد البطولة؟ يرد: «لا». ويضيف: «هل قرأت صباح اليوم أن تشيلسي (بطل البطولة) يعاني أزمة إصابات؟ ربما كانوا سيصابون على أي حال. لكن خبرتي تقول إننا نطلب من اللاعبين ما يفوق طاقتهم. ندفعهم للذهاب دائماً وأبداً. في النهاية، علينا أن نعتني باللاعبين؛ لأن اللعبة لن توجد من دونهم».

ويتابع: «لا يوجد حل سوى التوقف عن تنظيم بطولات جديدة في الصيف. لم يعد هناك عطلة. هل هناك مجال آخر في الحياة يضع أفضل فنانيه على المسرح كل ليلة حتى يسقطوا؟ ثم نقول آسفين، لقد فقد تركيزه».

وعن مناقشات «فيفا» بشأن كأس عالم بـ64 منتخباً في 2030، يقول ساخطاً: «أي شيء أقوله سيكون كمن يقوله لفرني الصغير في المطبخ (الميكروويف). التأثير نفسه. سيقولون: لكنك تجني الكثير من المال! أعرف ذلك. أو يقول مسؤولو الأندية: اللاعبون والمدربون يريدون المزيد من المال؛ لذلك نحتاج إلى مزيد من البطولات. حسناً، لماذا لا نجلس جميعاً ونتحدث مع اللاعبين؟ نقول لهم: يمكن أن تحصلوا على 8 أسابيع عطلة في السنة. هل توافقون؟ جرّبوا! ربما يقبلون بأجر أقل مقابل راحة أكبر».

ويضيف: «هل أعتقد أن اللاعبين والمدربين سيقبلون بأقل؟ لا أعرف. لكن لو سألني أحد، لكنت وافقت بالتأكيد».

عن خوف اللاعبين من التحدث علناً، يضحك: «كان الأمر فظيعاً. كل من تحدث أصيب في اليوم التالي! رودري مثلاً، تحدث عن الأمر ثم أصيب بعدها بيوم». لكنه يستدرك: «إذا لم تتحدث، فلن يتوقفوا أبداً. (فيفا) يستمتع كثيراً بكونه صاحب الأفكار الجديدة، وينسى اللاعبين. لا أحد يفكر فيهم. اتحاد اللاعبين الإنجليزي قوي نسبياً في هذا الملف. لست الوحيد. لكن ربما أكون الصوت الأشهر أحياناً، أو كنت كذلك. لذا؛ لا يمكنك أن تصمت فقط لأن الأمر غير مريح. إذا لم يعجبك كلامي، لا تستمع. لكن يجب أن يُقال».

ختام: مدرب أصبح «حارس اللعبة»

في نهاية المقابلة، بدا واضحاً أن يورغن كلوب، الذي ملأ عالم التدريب بالضجيج والإنجازات، يعيش اليوم حياة مختلفة وأكثر اتزاناً. لا يفكر بالعودة إلى مقاعد البدلاء، على الأقل حالياً، بل يركز على دوره الجديد في إعادة تشكيل أندية «ريد بول»، وربما الدفاع عن مستقبل كرة القدم نفسها.

من فوضى «البريميرليغ» وضغوط الإعلام الأسبوعية إلى قاعات الاجتماعات ومشاريع تطوير المواهب، يكرر كلوب أنه لا يفتقد شيئاً من حياة التدريب. ومع ذلك، يظل حاضراً بصوته وضحكاته وانتقاداته الحادة، ليذكر الجميع أن شخصيته الفريدة ستظل جزءاً من المشهد الكروي – سواء داخل الملعب أو خارجه.


مقالات ذات صلة

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية فيرغيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: ليفربول استحق الخروج من دوري أبطال أوروبا

أكد فيرغيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه يستحق الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)

من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

فتحت الصحافة الإنجليزية ملفات خسارة ليفربول أمام باريس سان جيرمان على مصراعيها وقدّمت قراءة نقدية حادة لما جرى في أنفيلد

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية خروج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

ليفربول خارج أوروبا: أداء مشجّع ونتيجة قاسية

خرج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان في مواجهة حملت مزيجاً من الأداء القتالي وخيبة الأمل.

The Athletic (ليفربول)

بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)
TT

بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)

ضرب بايرن ميونيخ الألماني موعداً نارياً آخر مع باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد اجتيازه مباراة ملحمية أمام ريال مدريد الإسباني بنتيجة 4 – 3، في حين حجز آرسنال الإنجليزي بطاقته في قبل النهائي بعد تعادل مع ضيفه سبورتينغ البرتغالي 0-0.

وشهد ملعب «أليانز أرينا» لقاءً من بين الأجمل والأقوى خلال هذا الموسم، حيث بدأت الإثارة من الدقيقة الأولى عندما سجل التركي آردا غولر هدف التقدم للريال؛ وهو ما كان يعني أن الفريقين أصبحا متساويين بالنتيجة بعد انتصار البايرن ذهاباً في مدريد 2 -1. واشتعل اللقاء بمعادلة ألكسندر بافلوفيتش النتيجة لأصحاب الأرض 1-1 بعد 6 دقائق من البداية، ثم تواصلت الضربات والرد من الجانبين كما في مباريات الملاكمة بتسجيل غولر هدفاً ثانياً أعقبه تعادل من الإنجليزي هاري كين وارتفعت حرارة اللقاء بتقدم الريال مجدداً عبر الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة الـ42، مانحاً الملكي الإسباني الأمل بالبقاء في المنافسة. وشهد الشوط الثاني لحظة مفصلية بطرد الفرنسي إدواردو كامافينغا لاعب وسط الريال في الدقيقة الـ86، ليقتنص البايرن الفرصة ويسجل هدفين قاتلين عبر الكولومبي لويس دياز في الدقيقة الـ89 والفرنسي ميكايل أوليسيه (90+4) قلبا بهما النتيجة لصالحة العملاق الألماني 4 -3 و6 -4 في مجموع المباراتين.

أرتيتا مدرب أرسنال يحلم بتتويج أوروبي تاريخي (ا ف ب)cut out

ويتطلع البايرن الآن لتكرار إنجازه أمام سان جيرمان بعدما فاز 2 -1 في دور المجموعة الموحدة للنسخة الحالية في باريس، ضمن خطط العملاق الألماني لحصد الثلاثية التاريخية هذا الموسم.

في المقابل، تلقى نادي العاصمة الإسبانية ضربة جديدة، بعدما كان ابتعد عن برشلونة المتصدر تسع نقاط في الدوري، البطولة الأخيرة الوحيدة التي لا يزال ينافس على لقبها.

ولدى بايرن فرصة لحصد لقب الدوري المحلي وللمرة الـ35، الأحد، عندما يواجه شتوتغارت، وبعدها سيحل ضيفاً على باير ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا، الأربعاء المقبل، قبل الاستعداد لمواجهة الذهاب الأوروبية ضد سان جيرمان يوم 28 الشهر الحالي في باريس.

ويرى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن، أن حسم لقب البوندسليغا مبكراً سيكون فرصة جيدة للاستعداد لما هو قادم نحو هدف حصد الثلاثية. وسوف يتوج بايرن بلقب الدوري المحلي إذا فاز على شتوتغارت، أو حصد نقطة واحدة أكثر من بوروسيا دورتموند الذي سيلاقي هوفنهايم. ولم يفز بايرن بلقب كأس ألمانيا من عام 2020 عندما حصد الثلاثية للمرة الثانية في تاريخ النادي، حيث أكملها بفوزه بهدف نظيف على باريس سان جيرمان بالذات في نهائي دوري الأبطال في الموسم الذي تأثر بفيروس كورونا.

بالنسبة للكثيرين، فإن مباراة نصف النهائي المقبلة مع سان جيرمان هي مواجهة بين أفضل فريقين في أوروبا هذا الموسم.

وقال جوشوا كيميتش، لاعب وسط البايرن: «سان جيرمان في مستوى جيد، كل المباريات معهم على مستوى عالٍ للغاية. أتطلع إلى مواجهتي نصف النهائي».

وسوف يفتقد بايرن في مباراة الذهاب لمدربه البلجيكي فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، ولكنهم واثقون من أن ذلك لن يشكل عائقاً أمام الفريق لمواصلة التقدم، وقال مانويل نوير، قائد الفريق وحارسه: «هذا النوع من المواقف لا يؤثر علينا في الملعب».

وكان نوير حصل على جائزة رجل المباراة في لقاء الذهاب ضد ريال مدريد، لكنه صعَّب الأمور على فريقه بالإياب بخطأ فادح في الدقيقة الأولى عندما مرر الكرة مباشرة إلى غولر الذي استغل الهدية ليمنح ريال مدريد التقدم.

أربيلوا مدرب الريال مهدد بفدان منصبه (اب)cut out

ووصف هاري كين الشوط الأول بأنه «فوضوي بعض الشيء»، بينما يراه كيميتش «مليئاً بالإثارة». وأشاد كين بصبر فريقه، موضحاً: «التقلبات بين الصعود والهبوط طوال الشوط الأول كانت فريدة من نوعها إلى حد كبير. بقينا في أجواء المباراة وتحلّينا بالصبر، خصوصاً في الشوط الثاني، وكنا نعلم أنه كلما تقدّم الوقت سنصبح أقوى».

وقال كيميتش: «بالتأكيد، كان هناك الكثير من الدراما. لم نبدأ المباراة بالطريقة التي كنا نأمل البدء بها، ولكن بين الشوطين، علمنا أنه كلما طالت المباراة، زادت أفضليتنا».

ويدرك البايرن أن مثل تلك الأخطاء ستكون مكلفة أكثر أمام سان جيرمان، الذي أخرج ليفربول الانجليزي بسهولة بعد الفوز عليه ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 2 - صفر.

وخرج هاري كين من مباراة الإياب الأوروبية معززاً صدارته لقائمة الهدافين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الموسم الحالي. وسجل كين 50 هدفاً في 42 مباراة خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم متفوقاً بفارق كبير على أقرب ملاحقيه كليان مبابي هداف ريال مدريد، (40 هدفاً في 39 مباراة)، بينما جاء النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي في المركز الثالث برصيد 33 هدفاً.

وتبرهن أرقام كين الإجمالية مع بايرن ميونيخ على فاعليته القصوى، حيث سجل 135 هدفاً وقدم 32 تمريرة حاسمة في 138 مباراة؛ ما يجعله المهاجم الأفضل في العالم في الوقت الراهن بالنظر إلى تأثيره المباشر وقدرته العالية على الحسم في المواعيد الكبرى.

وقال كين: «هذه الأهداف مكافأة على الكثير من العمل الشاق الذي قمنا به، ليس أنا فقط، بل الفريق بأكمله. لم يكن ذلك ممكناً من دون اللاعبين من حولي، وبالنسبة لي الأمر يتعلق فقط بمواصلة المشوار».

كين نجم البايرن سجل هدفه الخمسين هذا الموسم (رويترز)cut out

وأردف: «لا يزال أمامنا ستة أسابيع بقميص بايرن، ولدينا (مع إنجلترا) كأس عالم في الصيف، أريد فقط أن أحافظ على جاهزيتي البدنية وأن أكون حاضراً لمساعدة الفريق».

ريال مدريد للاستغناء عن أربيلوا

في المقابل، ومع انحسار مشاعر الغضب والإحباط التي أعقبت الخسارة أمام بايرن ميونيخ سيبدأ لاعبو ريال مدريد في استيعاب الواقع، وأن فرصهم في الفوز بأي لقب هذا الموسم باتت ضئيلة للغاية.

ورغم أن الريال بطل أوروبا 15 مرة قياسية قد كشر عن أنيابه مبكراً، لكنه غادر ميونيخ وهو يحدّق في شبح موسم ثانٍ توالياً من دون لقب كبير، حيث يبتعد بتسع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، وودَّع كأس إسبانيا بالسقوط أمام ألبسيتي من الدرجة الثانية.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الريال لن يجدد التعاقد مع مدربه ألفارو أربيلوا الذي حل مكان تشابي الونسو في يناير (كانون الثاني) الماضي في وقت يستعد فيه الفريق لفترة مؤلمة، وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

بالنسبة إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز، فن الفشل في مباراة الذهاب أمام البايرن بالعاصمة الإسبانية نادراً ما يُغتفر من دون أن يدفع أحد الثمن. وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 -2009 و2009 -2010.

وكتبت صحيفة «آس» الإسبانية أمس: «ليلة صاخبة في ميونيخ وخروج مشرّف لا يقدّم عزاءً ولا يمنع ثورةً جديدة».

وربما تبقى المشكلة الأكبر لريال مدريد هي ذاتها التي عجز الإيطالي كارلو أنشيلوتي عن حلها الموسم الماضي، ولم ينجح ألونسو في معالجتها خلال فترته القصيرة: كيف يمكن إشراك مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام في تشكيلة واحدة من دون فقدان التوازن؟ ويمكن لأربيلوا أن يجادل بأن إياب بايرن أظهر أن ذلك ممكن، مع تألق بيلينغهام، وتسجيل مبابي، وارتطام تسديدة لفينيسيوس بالقائم وتمريره كرة حاسمة.

إلا أن الطاقة والجهد اللذين بذلتهما الأسماء الكبيرة في هذه المباراة فاقا بكثير ما ظهر في العروض الاعتيادية هذا الموسم، ومن غير المرجح تكرارهما في مناسبات أقل شأناً، ناهيك عن أن الفريق استقبل أربعة أهداف.

وكان النجم الفرنسي مبابي قد أحرز كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال بعد فترة وجيزة من قدومه من باريس سان جيرمان عام 2024، لكنه، رغم غزارة أهدافه، لم يقترب منذ ذلك الحين من إحراز لقب كبير. وفي الموسم الماضي، اكتسح برشلونة الثلاثية المحلية، في حين خرج مدريد من ربع نهائي دوري الأبطال على يد آرسنال الإنجليزي.

وجرى تصعيد أربيلوا من الفريق الرديف إلى تدريب الفريق الأول في يناير، دون عقد محدد، لكن من غير المتوقع استمراره بعد هذا الموسم. وقد يكون لأسابيع الموسم الأخيرة في الدوري الإسباني دور في هذا القرار، بما في ذلك مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة في 10 مايو (أيار) المقبل إذا لم يكن الأخير قد حسم اللقب بهذا الموعد.

أرتيتا واثق في قدرات آرسنال لتحقيق الحلم

وفي اللقاء الثاني من ربع نهائي دوري الأبطال عبر آرسنال فريقه الصعب لنصف نهائي بصعوبة بعد تعادل سلبي مخيب على أرضه أمام سبورتينغ البرتغالي ومستفيدا من الفوز ذهاباً 1-0.

وأكد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال على أن فريقه أثبت امتلاكه الشخصية اللازمة للتعامل مع الضغط المتزايد في سعيه لإنهاء صيام عن الألقاب دام ستة أعوام، رغم التأهل الصعب لنصف نهائي أبطال أوروبا.

وظهر «المدفعجية» بأداء متواضع على ملعب الإمارات، لكن سبورتينغ عجز عن استغلال ذلك؛ إذ كانت أخطر فرص الضيوف عبر تسديدة «على الطاير» للموزامبيقي جيني كاتامو ردّها القائم في الشوط الأول. وجاء ذلك في أحدث سلسلة من العروض الباهتة لآرسنال الذي خسر ثلاث مباريات من آخر خمس له في مختلف المسابقات، مقابل انتصار واحد فقط.

لكن أرتيتا أصرّ على أن قدرة فريقه على انتزاع نتيجة حاسمة جديدة، رغم الأداء غير المقنع، تؤكد أن الروح والرغبة لا تزالان قويتين، في ظل الانتقادات التي تطال ما يُنظر إليه على أنه ضعف ذهني.

وقال أرتيتا الذي يواجه فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني في نصف النهائي: «لسنا مثاليين، ونعترف بذلك، لكن هناك قيمة فيما قدمه اللاعبون. رسالتي كانت الامتنان للجهد الذي بذلوه. كان هناك عمل كبير. اضطررنا إلى القيام بذلك بطريقة خاصة جداً، مع غياب عدد من اللاعبين المهمين. امتلكنا الكثير من العناصر المهمة لتحقيق النتيجة. الأمر يتعلق بكيفية المنافسة، وعندما تحاول الفوز بالألقاب فهذا ما تحتاج إليه».

وفي ظل غياب بوكايو ساكا والنرويجي مارتن أوديغارد والهولندي ييورين تيمبر بداعي الإصابة، أشاد أرتيتا بقرار ديكلان رايس خوض المباراة أمام سبورتينغ رغم عدم قدرته على المشاركة في التدريبات قبل المباراة. وجسّد الأداء القتالي لرايس الذهنية التي يطالب بها أرتيتا لاعبيه. وأوضح المدرب الإسباني: «ديكلان كان منهكاً ولم يكن يشعر بحال جيدة على الإطلاق، لكنه لعب 94 دقيقة. إنه قائد رائع ولاعب كبير بالنسبة لنا».

وتابع: «أتمنى لو كنا نصوّر فيلماً وثائقياً عن آرسنال هذا الموسم، حينها سترون كل ما حدث خلال الساعات الـ48 الماضية. من طريقة حديث الناس، قد تعتقد أن آرسنال في المركزين الأخيرين».

وبلغ آرسنال نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليا للمرة الأولى في تاريخه، ويأمل أن يواصل الطريق إلى اللقب لأول مرة.

وسيحلّ «المدفعجية» الذين فازوا على أتلتيكو مدريد 4 -0 في دور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ضيوفاً في مدريد في ذهاب نصف النهائي يوم 29 الحالي، على أن تقام مباراة الإياب في ملعب الإمارات في 5 مايو.


«إن بي إيه»: استثناء دونتشيتش وكانينغهام من شرط أساسي للجوائز

لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)
لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: استثناء دونتشيتش وكانينغهام من شرط أساسي للجوائز

لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)
لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)

أعلن الدوري ورابطة لاعبي كرة السلة المحترفين، الخميس، أن لوكا دونتشيتش، لاعب لوس أنجليس ليكرز، وكيد كانينغهام، لاعب ديترويت بيستونز، مؤهلان لجوائز مثل جائزة أفضل لاعب في الموسم، وجائزة أفضل لاعب في «الدوري» هذا الموسم، على الرغم من عدم بلوغهما الحد الأدنى المطلوب وهو 65 مباراة.

ولعب دونتشيتش 64 مباراة، بينما خاض كانينجهام 63 مباراة، إلا أن «الدوري» و«الرابطة» اتفقا على ضرورة ترشيح كل منهما، استناداً إلى «بند الظروف الاستثنائية» في اتفاقية المفاوضة الجماعية.

وغاب دونتشيتش، الذي يُعد أحد أبرز المرشحين لجائزة أفضل لاعب في الموسم، بعد فوزه بلقب هدّاف «الدوري»، عن مباراتين لحضور ولادة ابنته في سلوفينيا، بينما غاب كانينغهام عن 12 مباراة نتيجة إصابته بانهيار رئوي جرى تشخيصه في 17 مارس (آذار).

وقالت رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين «إن بي إيه» ونقابة لاعبيها، في بيان: «اتفق الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين ونقابة اللاعبين على أنه مع الأخذ في الحسبان مُجمل الظروف المحيطة بكانينغهام ودونتشيتش، فإن كليهما مؤهل للجوائز».

كما حاول أنتوني إدواردز، لاعب مينيسوتا، الذي لعب 60 مباراة مؤهّلة، الانضمام إلى قائمة المرشحين للجوائز من خلال الطعن في الظروف الاستثنائية، لكنه طلب موافقته أمام محكِّم مستقل، إلا أن طعنه رُفض.


دورة برشلونة: موزيتي إلى ربع النهائي بسهولة

لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)
لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: موزيتي إلى ربع النهائي بسهولة

لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)
لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)

تأهل الإيطالي لورنتسو موزيتي، المصنف تاسعاً عالمياً، بسهولة إلى ربع نهائي دورة برشلونة لكرة المضرب (500 نقطة)، بعد فوزه على الفرنسي كورنتان موتيه 6 - 3 و6 – 4، الخميس.

وسيواجه موزيتي، المصنف ثانياً في الدورة، الفائز من مباراة الفرنسي أرتور فيس والأميركي براندون ناكاشيما.

وبات الإيطالي الأعلى تصنيفاً في برشلونة بعد انسحاب الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف ثانياً عالمياً، من الدورة، الأربعاء، بسبب إصابة في معصمه.

وقدّم موزيتي أداء مميزاً على الملاعب الترابية في الموسم الماضي، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي على الأقل في دورات الماسترز الألف نقطة في مونتي كارلو ومدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة فرنسا المفتوحة.

وعانى الإيطالي من تراجع في مستواه ولياقته البدنية هذا العام، ولم ينجح في إحراز أي لقب منذ عام 2022.

وكان موزيتي قد خسر في مباراتيه الافتتاحيتين في كل من دورتي إنديان ويلز ومونتي كارلو لماسترز الألف نقطة، بعدما اضطر للانسحاب بسبب الإصابة من ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش في يناير (كانون الثاني).

وبعد فوزه على الإسباني مارتن لاندالوس، الثلاثاء، محققاً أول انتصار له منذ بطولة ملبورن، كان في قمة مستواه أمام موتيه المصنف 31 عالمياً.

وفي وقت سابق، تغلب الروسي أندريه روبليف، الخامس، على الإيطالي لورنتسو سونيغو 6 - 2 و6 - 3، ليحجز مقعداً في ربع النهائي بمواجهة التشيكي توماس ماخاتش الذي استفاد من انسحاب ألكاراس.