مع دخول هالاند قائمة العشرة الكبار في دوري الأبطال… هل يُنسى أبطال الأمس؟

إرلينغ هالاند (د.ب.أ)
إرلينغ هالاند (د.ب.أ)
TT

مع دخول هالاند قائمة العشرة الكبار في دوري الأبطال… هل يُنسى أبطال الأمس؟

إرلينغ هالاند (د.ب.أ)
إرلينغ هالاند (د.ب.أ)

كان هدف إرلينغ هالاند في شباك نابولي يوم 18 سبتمبر (أيلول) لحظةً تاريخيةً لأسباب عدة؛ أولها أنه أصبح عاشر لاعب يصل إلى 50 هدفاً في البطولة. ثانياً، أنه حقَّق الإنجاز في 49 مباراة فقط، وهو أسرع لاعب في تاريخ المسابقة يصل إلى هذا الرقم، محطِّماً الرقم السابق المُسجَّل باسم رود فان نيستلروي الذي احتاج إلى 62 مباراة للوصول إليه مع ريال مدريد عام 2007، في اليوم نفسه من الشهر ذاته. أما ثالثاً، وربما الأهم، فإن هدفه جعله يتفوق على أسطورة ريال مدريد ألفريدو دي ستيفانو، أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر العصور، الذي لعب بين عامَي 1955 و1964 وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

للمرة الأولى، باتت قائمة العشرة الأوائل لهدافي البطولة خاليةً من أي لاعب من حقبة «كأس أوروبا للأندية الأبطال» (1955-1992)، واقتصرت على لاعبين من حقبة «دوري الأبطال» منذ إعادة تسمية البطولة عام 1992. وقد يتساءل البعض: ما أهمية الأمر؟ إنها مجرد قائمة ستتغير مع مرور الزمن. لكن في الواقع، أليست في ذلك دلالة على أن تضخم جدول المباريات في عصرنا الحديث يمحو تدريجياً أسماء وأرقام العظماء الذين أسهموا في جعل البطولة ما هي عليه اليوم؟

دي ستيفانو، على سبيل المثال، سجَّل في أول 5 نهائيات متتالية لريال مدريد، من بينها ثلاثية تاريخية في نهائي 1960 أمام آينتراخت فرانكفورت في غلاسكو، بحضور نحو 127 ألف متفرج، بينهم شاب اسمه أليكس فيرغسون. وقد تُوِّج بالبطولة 5 مرات، وخاض 7 نهائيات، وكان أول مَن وصل إلى 10 أهداف في موسم واحد (1957 - 1958)، قبل أن ينهي مشواره بـ49 هدفاً عام 1964. ورغم أنه لم يكن مهاجماً صريحاً، بل كان لاعباً شاملاً يوزِّع اللعب ويقود الهجمات بمهارة، فإن معدله التهديفي لم يتفوق عليه سوى هالاند، لكن توسع البطولة وازدياد عدد مبارياتها حرم دي ستيفانو وأقرانه من البقاء في الصدارة.

ولفهم الفارق، يشار إلى أن البطولة في نسختها الأولى عام 1955 - 1956 لم تتجاوز 29 مباراة، بينما يشهد موسم 2025 - 2026 وحده 189 مباراة، أي أكثر من إجمالي المباريات التي أُقيمت في المواسم الأربعة الأولى مجتمعة. خلال 37 موسماً من «كأس أوروبا» أُقيمت 2135 مباراة، أما حقبة «دوري الأبطال» (34 موسماً حتى الآن) فقد شهدت 3859 مباراة، وستصل إلى 4030 بنهاية الموسم المقبل. وبذلك، لم يكن لأساطير مثل دي ستيفانو، وفيرينتس بوشكاش، وغيرد مولر، أي فرصة للبقاء في قوائم الهدافين التاريخية، رغم أن معدلاتهم التهديفية تفوقت على كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.

ريال مدريد تُوِّج بلقب 1955 - 1956 بعد خوض 7 مباريات فقط، بينما احتاج باريس سان جيرمان البطل الأخير إلى 17 مباراة. أما أكثر لاعبي حقبة «كأس أوروبا» مشاركةً، فهو الإسباني فرانشيسكو خينتو، فقد لعب 89 مباراة فقط، وهو رقم تجاوزه أكثر من 70 لاعباً في حقبة «دوري الأبطال». وحتى متوسط الأهداف في المباريات الأولى من البطولة كان أعلى، لكنه عكس طبيعة كرة القدم آنذاك؛ مباريات مفتوحة، واندفاع هجومي، ووفرة في الأهداف.

الوضع ذاته قد يتكرَّر مع كأس العالم. ابتداءً من نسخة 2026 سيرتفع عدد المنتخبات إلى 48 بدلاً من 32، مع إضافة دور جديد من 32 فريقاً. هذا التوسع سيمنح النجوم فرصاً إضافية للتسجيل، خصوصاً أمام منتخبات أضعف. وإذا تحقَّق المقترح بزيادة العدد إلى 64 منتخباً في نسخة 2030، فإن الرقم الأسطوري للفرنسي جوست فونتين (13 هدفاً في نسخة 1958 خلال 6 مباريات) قد يفقد فرادته، وربما يصبح تجاوزه ممكناً، نظراً لكثرة المباريات وسهولتها نسبياً. أما في حال تم اعتماد مقترح إقامة المونديال كل عامين بدلاً من أربعة، فإن الأرقام التاريخية ستواجه تهديداً أكبر، وستفقد قيمتها أمام تكدس المباريات المتلاحقة.

صحيح أن هذا ليس «أكبر مشكلات اللعبة الحديثة»، لكنه يترك أثراً عاطفياً لدى المشجعين. فأسماء مثل دي ستيفانو وبوشكاش ومولر، التي صنعت المجد ورسّخت مكانة البطولة، تختفي تدريجياً من السجلات الرسمية، بفعل تضخم المنافسات وتسارع الروزنامة.


مقالات ذات صلة

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)

لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

يواجه حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي فريق بايرن ميونيخ الألماني في الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، في صراع بين اثنين من أقوى الفرق الهجومية بالقارة. وعلى الرغم من قول المدرب لويس إنريكي إن منافسه الألماني هو الأكبر ثباتاً في الأداء، فإنه يؤكد أنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه.

وتتصدر 3 فرق من 4 متبقية في «دوري الأبطال» هي باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ وآرسنال، مسابقات الدوري المحلية، وحسم بايرن لقب الدوري الألماني، ولم يخسر إلا مرة واحدة، كما خسر مرة واحدة فقط في البطولة الأوروبية.

واضطر باريس سان جيرمان وأتليتكو مدريد إلى خوض الملحق المؤدي إلى دور الـ16، لكن آرسنال وبايرن احتلا أول مركزين في ترتيب مرحلة الدوري. وخلال دورَيْ الـ16 والـ8 سجل سان جيرمان 12 هدفاً مقابل 16 لبايرن.

وقال لويس إنريكي للصحافيين قبل استضافة بايرن الثلاثاء: «الأمر لا يتعلق فقط بإحصاءات الهجوم، ولكن إذا نظرت إلى إحصاءات الدفاع أيضاً، فهذه هي أفضل الفرق في أوروبا. آرسنال قدم أداءً رائعاً هذا الموسم أيضاً، من حيث الاستمرارية. بايرن يتفوق علينا قليلاً؛ لأنه خسر مباراتين فقط (واحدة في الدوري المحلي والأخرى بدوري الأبطال)، لكن إذا تحدثنا عما أظهرناه بصفتنا فريقاً؛ فنحن في المقدمة».

وأضاف: «لا يوجد فريق أفضل منا. قلت ذلك بعدما أنهينا مرحلة الدوري خارج المراكز الـ8 الأولى. لا أرى أي فريق أفضل منا».

وفي الموسم الماضي، أنهى باريس سان جيرمان أيضاً مرحلة الدوري خارج المراكز الـ8 الأولى قبل أن يرفع الكأس، أما في الدوري الفرنسي، وبعد صراع طويل مع لانس، فإنه يتقدم بفارق 6 نقاط.

وقال مدرب باريس سان جيرمان: «كل مدرب يريد أن يدخل المرحلة النهائية في أفضل ظروف ممكنة. إن سحر (دوري أبطال أوروبا) هو ما يمنح اللاعبين طاقة خاصة، فالجميع يريد أن يكون هناك ويستفيد إلى أقصى حد من هذه المرحلة».

يدرك لويس إنريكي جيداً التهديد الهجومي الذي يشكله بايرن، بمن فيه الجناحان لويس دياز ومايكل أوليسيه، لكن ذلك لن يغير طريقة تعامل فريقه مع هذه المباراة.

وقال: «فزنا بـ(دوري أبطال أوروبا) الموسم الماضي بفضل (الظهيرين) أشرف حكيمي ونونو منديز، اللذين أدّيا دوريهما على أكمل وجه. بالطبع عليهما الدفاع أيضاً، لكننا نعلم أنه يتعين عليهما الهجوم أكثر من الدفاع إذا أردنا الفوز. نحن نعلم مدى صعوبة المهمة، وعلينا أن نعرف كيف ندافع جيداً».

ولطالما وضع النادي الفرنسي نصب عينيه الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، وبعد أن حقق هذا الحلم أخيراً الموسم الماضي، فلا يوجد أي سبب يجعل باريس سان جيرمان أقل طموحاً هذه المرة.

وقال لويس إنريكي: «كانت التجربة الأولى مصدراً للارتياح، أما الآن فهي مصدر تحفيز مختلف؛ لأن العام الماضي كان رائعاً. لقد صنعنا التاريخ. والآن: نحن متعطشون للمزيد».


مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
TT

مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)

سيخضع المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ميلان الإيطالي لكرة القدم، لجراحة بعد تعرضه لكسر بعظم وجنته في اصطدام رأسي خلال مباراة فريقه مع يوفنتوس التي انتهت بالتعادل السلبي، وفق ما أعلن، الاثنين، النادي اللومباردي.

وسقط مودريتش أرضاً بعد التحام مع مانويل لوكاتيلي لاعب وسط يوفنتوس، وغادر الملعب بعد ذلك واضعاً ضمادة ثلج على وجهه.

وجاء في بيان صادر عن ميلان: «أظهرت الفحوصات التي أجريت اليوم وجود كسر في عظم وجنته اليسرى؛ مما يستدعي إجراء عملية جراحية خلال الساعات القليلة المقبلة. وسيُعلن عن مزيد من التفاصيل بعد العملية».

ولم يحدد ميلان مدة غياب مودريتش، الذي وقع عقداً لمدة عام واحد مع بطل أوروبا 7 مرات الصيف الماضي، قادماً من ريال مدريد الإسباني.

ومن المقرر أيضاً أن يشارك اللاعب، البالغ 40 عاماً، مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم المقبلة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، شريطة أن يتعافى في الوقت المناسب.

ويسعى ميلان للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا»، حيث تبقت له 4 مباريات في الدوري الإيطالي هذا الموسم.

ويحتل فريق المدرب ماسيميليانو أليغري المركز الـ3 برصيد 67 نقطة، متقدماً بفارق 6 نقاط عن كومو صاحب المركز الـ5، وسيواجه ساسوولو خارج أرضه الأحد المقبل.


«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة، وذلك بعد تعادله 1/1 مع فيردر بريمن، لكنه يثق بقدرته على تقديم أداء مميز أمام منافسيه المباشرين في المباريات الأخيرة.

ويحتل شتوتغارت المركز الرابع، مبتعداً بخمس نقاط خلف لايبزيغ صاحب المركز الثالث، لكنه يتقدم بفارق الأهداف على هوفنهايم الذي سيواجهه خارج أرضه في نهاية الأسبوع المقبل، ثم يستضيف باير ليفركوزن صاحب المركز السادس، والذي يبتعد خلفه بنقطتين حالياً.

ويختتم شتوتغارت الموسم بمواجهة آينتراخت فرانكفورت، الذي ينافس فرايبورغ على المركز السابع المؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي.

كما وصل شتوتغارت إلى نهائي كأس ألمانيا، حيث يواجه حامل اللقب بايرن ميونيخ الذي حسم لقب الدوري الألماني للمرة الثانية على التوالي.

ولا يزال المهاجم إرميدين ديميروفيتش، الذي سجل هدف التعادل أمام بريمن، متفائلاً بإمكانية تحقيق أحد المراكز الأربعة الأولى والمشاركة في دوري أبطال أوروبا كما فعل الفريق قبل موسمين.

قال: «أمامنا ثلاث مباريات حاسمة، بالإضافة إلى المباراة النهائية التي تليها».

وأضاف: «بالطبع، يعلم الجميع أننا نجيد خوض المباريات الكبرى ونحن في قمة مستوانا، ستكون المباريات صعبة، ولن تكون سهلة، لكنني أعتقد أن هذا النوع من المباريات هو الأنسب لنا».

واعترف سيباستيان هونيس، المدير الفني للفريق، بمشاعره المختلطة بعد التعادل مع بريمن، لكنه قال: «سنأخذ قسطاً من الراحة، ثم نتطلع بحماس إلى المباريات الحاسمة المقبلة، مصيرنا لا يزال بأيدينا».

وقال فابيان فولغموث، عضو مجلس الإدارة لشؤون الرياضة، إن فريقه سيبذل قصارى جهده للوصول إلى المراكز الأربعة الأولى، ولكن بعد ضمان مقعد آخر على الأقل في الدوري الأوروبي، واصفاً الموسم بأنه ناجح بالفعل.

وأضاف: «وإذا صعدنا إلى دوري أبطال أوروبا، فلن يكون الموسم جيداً فحسب، بل سيكون استثنائياً بكل المقاييس».