كيف ستبدو بطولة كأس العالم بمشاركة 64 منتخباً؟

الفكرة أثارت انقساماً في الآراء بين الاتحادات القارية التابعة للفيفا

المغرب ستستضيف كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال (غيتي)
المغرب ستستضيف كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال (غيتي)
TT

كيف ستبدو بطولة كأس العالم بمشاركة 64 منتخباً؟

المغرب ستستضيف كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال (غيتي)
المغرب ستستضيف كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال (غيتي)

قد تبدو فكرة إقامة كأس العالم بمشاركة 64 منتخباً أمراً مبالغاً فيه بالنسبة للبعض، لكن آخرين يرون أن هذه الفكرة تستحق الدراسة. في أبريل (نيسان) الماضي، طرح اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) اقتراحاً رسمياً لتوسيع بطولة كأس العالم 2030 لتضم 64 منتخباً، وناقش الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) هذا الاقتراح مع قادة القارة في نيويورك مؤخراً.

ستُقام أول بطولة كأس عالم بمشاركة 48 منتخباً الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك - بعد توسيعها من الشكل الحالي المكون من 32 فريقاً - لكن - حسب آندي كراير على «بي بي سي» - هناك محاولات جادة من البعض لتوسيع البطولة بشكل أكبر بحلول عام 2030. ستكون هذه هي أول بطولة تُقام في ثلاث قارات مختلفة، احتفالاً بالذكرى المئوية لانطلاقها، حيث ستستضيف إسبانيا والمغرب والبرتغال، الدول المضيفة الرئيسية، مباريات الدور الافتتاحي، بالإضافة إلى الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي. لكن هل كأس العالم على وشك أن تُحدث نقلة نوعية؟ التقرير التالي يُلقي نظرة على إمكانية إقامة البطولة من 64 فريقاً، وكيف ستبدو لو حدث ذلك.

ما المقترح؟

إذن، ما الذي يجري؟ طُرحت الفكرة «بشكل عفوي» لأول مرة خلال اجتماع مجلس الفيفا في مارس (آذار) من قِبل رئيس الاتحاد الأوروغواياني لكرة القدم، إغناسيو ألونسو. ثم عُرضت الفكرة في مؤتمر الفيفا في أبريل (نيسان) من قِبل اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، الذي يرى أنها ستكون طريقة مناسبة للاحتفال بالذكرى المئوية لانطلاق كأس العالم. لطالما كان الموقف الرسمي للفيفا هو أنه سيناقش أفكار التوسع مع الجهات المعنية، وأنه مُلزم بدراسة أي مقترحات من أعضاء مجلسه. وسيتخذ مجلس الفيفا القرار النهائي، لكن لا توجد أي مؤشرات على أنه من المتوقع اتخاذ هذا القرار قريباً.

لكن ما مدى تأثير هذا التوسع؟ من المؤكد أن التداعيات ستكون هائلة. لقد كانت وتيرة التغيير ملحوظة، منذ أن زاد عدد المنتخبات المشاركة من 16 إلى 24 في عام 1982. وأصبحت البطولة مكونة من 32 منتخباً في عام 1998 قبل أن يتم توسيعها إلى 48 منتخباً في نهائيات الصيف المقبل. وتعني إضافة 16 منتخباً آخر في بطولة 2030 أن كأس العالم قد تضاعف حجمها في ثماني سنوات، وسيعني مشاركة أكثر من 30 في المائة من أعضاء الفيفا الحاليين البالغ عددهم 211 عضواً.

رئيس الفيفا جياني إنفانتينو يعلن استضافة المغرب وإسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030 (غيتي)

من يؤيد ومن يعارض؟

قال رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إن «كل فكرة جديدة هي فكرة جيدة»، لكن اقتراح إقامة البطولة من 64 منتخباً أثار انقساماً في الآراء بين الاتحادات القارية الستة التابعة للفيفا والاتحادات الوطنية. وقال رئيس اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، أليخاندرو دومينغيز، إن توسيع كأس العالم بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسها سيضمن «ألا يُستثنى أحد على وجه الأرض من الاحتفال».

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، من بين الذين رفضوا المقترح، حيث وصفه المسؤول السلوفيني بأنه «فكرة سيئة»، سواءً للبطولة نفسها أو للتصفيات المؤهلة للمونديال.

وصرح فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، بأن المقترح «لا يبدو مناسباً»، ويعتقد أن التوسع سيضر «بالمنظومة الكروية الأوسع». وأيد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رأي مونتالياني، قائلاً إن المزيد من التوسع سيجلب «فوضى». ولم يُطرح النقاش العام حول هذا الأمر بشكل كافٍ، غير أن هناك بعض الأسباب الواضحة التي قد تدفع الناس إلى تأييد أو معارضة هذا المقترح.

من جانبه، انتقد يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، مقترح زيادة عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم إلى 64 فريقاً في نسخة 2030. وقال المدرب الفائز بكأس العالم 2014: «أعتقد أن هذا مبالغ فيه للغاية».

وأضاف:«أرى الأمر بشكل نقدي للغاية من منظور المدرب، لأن صحة اللاعبين وجودتهم يجب أن تأتي دائماً في المقام الأول». ويخشى لوف من حدوث مزيد من التراجع في جودة اللعبة. وقال: «زيادة عدد الفرق المشاركة في البطولة إلى 48 فريقاً تعني بالفعل فقدان الجودة بشكل عام، دون أن أسيء إلى الفرق الصغيرة.

لكن كأس العالم أو بطولة أوروبا تعتمد أيضا على المباريات عالية المستوى، وهذا ما يريد الناس أن يشاهدوه».

من الناحية المالية، ستعني زيادة عدد المباريات زيادة في عقود البث التلفزيوني وفرص الرعاية. ومن المتوقع بالفعل أن يُدرّ نظام كأس العالم الموسّع لعام 2026 أموالاً أكثر من أي كأس عالم سابقة، من خلال الرعاية والتسويق ومبيعات تذاكر المباريات وإيرادات البث التلفزيوني، حيث يتوقع الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يكسب 11 مليار دولار (8.2 مليار جنيه إسترليني) على مدى دورة السنوات الأربع حتى ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وسيؤدي توسع البطولة إلى وصول مجموعة من الدول إلى كأس العالم لأول مرة. في كأس العالم 2022، كان منتخب قطر المضيف هو الفريق الوحيد الذي يشارك لأول مرة في البطولة. والآن، يحتاج منتخب الرأس الأخضر إلى فوز واحد فقط لينضم إلى منتخبي الأردن وأوزبكستان، اللذين تأهلا بالفعل، في ركب المتأهلين لأول مرة في بطولة 2026، بينما قد تنضم كاليدونيا الجديدة وسورينام إلى العدد المتزايد من المشاركين لأول مرة في كأس العالم الصيف المقبل. كما أن إقامة البطولة من 64 منتخباً ستزيد من احتمالية وجود جميع أفضل لاعبي العالم.

من ناحية أخرى، ستُثار تساؤلات حول الطبيعة التنافسية للمونديال، حيث ستزداد فرصة مشاهدة مباريات من طرف واحد، بينما ستصبح التصفيات مجرد رحلة ترفيهية للعديد من الدول، التي تجد حتى سهولة كبيرة في التأهل بعد التوسعة الحالية.

وستُطرح تساؤلات حول السفر الإضافي الذي سيضطر اللاعبون والمشجعون إلى القيام به، ومن المرجح أن يتم الحديث عن تداعيات ذلك على التغير المناخي مع زيادة عدد الرحلات الجوية اللازمة لنقل الفرق والمشجعين ووسائل الإعلام. وصرح بيتر كريسب، من مجموعة «كرة القدم الخالية من الوقود الأحفوري»، بأن هذه الخطوة «ستُضعف من هيبة كأس العالم، وتُفاقم الطقس القاسي الذي يُلحق الضرر بكرة القدم بالفعل من خلال إنتاج المزيد من التلوث المُسبب للاحتباس الحراري أكثر من أي وقت مضى».

رئيس الفيفا جياني إنفانتينو موافق على الاقتراح بينما رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين عارضه بشدة (غيتي)

كيف سيبدو هذا؟

هذا سؤال من الصعب الإجابة عليه، ففكرة زيادة عدد المشاركين إلى 64 منتخباً هي فكرة غير مسبوقة تقريباً في الرياضة الدولية، لذا يصعب ذكر أي أمثلة مشابهة. وسيكون الشكل الموسع للبطولة في صيف العام المقبل معقداً بما فيه الكفاية، حيث يتأهل أول فريقين وأفضل ثمانية فرق من أصحاب المركز الثالث من 12 مجموعة تضم كل منها أربعة فرق، إلى دور الـ32. أما الشكل الواضح لكأس العالم المكونة من 64 منتخباً في عام 2030 فيتمثل في تأهل أول فريقين من 16 مجموعة تضم كل منها أربعة فرق، إلى دور الـ32. وفي حال قبول الاقتراح في النهاية، سيقام المونديال في عام 2030 من 128 مباراة - بالمقارنة بـ64 مباراة في البطولات التي كانت تقام في الفترة بين عامي 1998 و2022.

ستضم كأس العالم العام المقبل 104 مباريات، وسيتطلب الأمر إقامة 72 مباراة - أي ثماني مباريات أكثر من كأس العالم المكونة من 32 فريقاً بالكامل - لمجرد الوصول إلى دور الـ32. ومن بداية بطولة 2026 وحتى نهاية دور الـ16، ستُقام 96 مباراة على مدار 27 يوماً، دون أي يوم راحة. وسيشهد يوم واحد فقط من هذه الأيام إقامة مباراة واحدة، وسيشهد يومان فقط إقامة مباراتين فقط. أما الأيام الـ24 المتبقية، فستتضمن إقامة ثلاث أو أربع أو حتى ست مباريات. لذا، فإن تأثير انضمام 16 منتخباً آخر إلى المنافسة سيكون مُذهلاً.

كيف يمكن استيعاب المباريات الإضافية؟

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم بالفعل أن نهائيات كأس العالم 2030 ستستمر من 8 يونيو (حزيران) إلى 21 يوليو (تموز)، ويبدو أن إمكانية تمديد وقت البطولة مستبعدة نظراً لضيق جدول مباريات كرة القدم. هذا يعني الحاجة إلى إقامة عدد أكبر من المباريات يومياً في مراحل المجموعات، وبالتالي يجب النظر في تجهيز ملاعب إضافية. وهناك اقتراحات بأن تستضيف الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي المزيد من المباريات خلال مراحل المجموعات.

رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية دومينغيزطالب بتوسيع المونديال (إ.ب.أ)

بدايةً، من شبه المستحيل ألا تتأهل أفضل منتخبات كرة القدم إلى كأس العالم. وبينما تبدو إيطاليا حالياً في طريقها للغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، يصعب تصور مثل هذه السيناريوهات الصادمة، والتي تُعدّ جزءاً من الدراما والتشويق، في حال تم الموافقة على توسعة نظام البطولة لتضم 64 منتخباً.

قد يشهد اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) تأهل سبعة فرق كحد أقصى للمونديال الصيف المقبل، ومن الواضح أنه يرغب في تأهل المزيد من أعضائه للبطولة الموسعة.

ومن المتوقع أيضاً أن تحصل جميع القارات الأخرى على المزيد من أماكن التأهل، لكن الأمور اللوجيستية المتعلقة بهذا الأمر لا تزال مجرد تكهنات في الوقت الحالي.

لقد أثارت إمكانية إقامة كأس العالم بمشاركة 64 منتخباً الكثير من التساؤلات - وكذلك الدهشة. ويبقى أن نرى ما إذا كان المونديال سيقام بهذا الشكل أم لا، وهو أمرٌ متروكٌ لأصحاب النفوذ الرياضي والسياسي!



بنما تعلن تشكيلة غنية بعناصر الخبرة قبل «المونديال»

منتخب بنما يستعد لمشاركة تاريخية بـ«المونديال» (رويترز)
منتخب بنما يستعد لمشاركة تاريخية بـ«المونديال» (رويترز)
TT

بنما تعلن تشكيلة غنية بعناصر الخبرة قبل «المونديال»

منتخب بنما يستعد لمشاركة تاريخية بـ«المونديال» (رويترز)
منتخب بنما يستعد لمشاركة تاريخية بـ«المونديال» (رويترز)

أعلنت بنما، الثلاثاء، تشكيلة غنية بعناصر الخبرة ضمّت القائد أنيبال جودوي، ولاعب الوسط أدالبرتو كاراسكيا، إذ يتأهب المنتخب الذي يدربه توماس كريستيانسن للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم 2026 المقررة بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين.

وحسمت بنما تأهلها إلى كأس العالم، للمرة الثانية في تاريخها بعد ثمانية أعوام من ظهورها الأول في نسخة روسيا 2018.

واحتفظ كريستيانسن بنواة الفريق الذي قاد بنما خلال تصفيات الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، إذ ينتظر أن يقود الفريق لاعب الوسط المخضرم جودوي، إلى جانب كاراسكيا، لاعب وسط بوماس أونام، والذي جرى ضمّه رغم إصابته خلال خسارة فريقه في نهائي الدوري المكسيكي، يوم الأحد، أمام كروز أزول.

واختير المهاجم المخضرم ألبرتو كينتيرو في التشكيلة، بعد أن غاب عن كأس العالم 2018 بسبب الإصابة، في حين كان غياب كادير باريا، لاعب وسط بوتافوغو، من أبرز حالات الغياب عن التشكيلة النهائية لكريستيانسن.

وقال كريستيانسن، خلال حفل تقديم التشكيلة في مبنى إدارة قناة بنما: «نريد أن نصنع التاريخ، نريد أن نفعل شيئاً جميلاً ونحسن ما فعلناه من قبل».

وأضاف: «علينا دعم اللاعبين 26 الذين جرى اختيارهم لخوض كأس العالم هذه. إن تمثيل المنتخب الوطني مصدر فخر لنا».

وستلتقي بنما مع البرازيل وجمهورية الدومينيكان والبوسنة والهرسك في مباريات ودية قبل السفر إلى كندا لإقامة معسكرها لكأس العالم في أونتاريو.

وتستهلّ بنما مشوارها في المجموعة 12 بمواجهة غانا، يوم 17 يونيو، قبل أن تلتقي إنجلترا وكرواتيا، وتتطلع إلى تحقيق ما هو أفضل من مشاركتها الأولى في كأس العالم 2018، عندما خرجت من الدور الأول دون الحصول على أي نقطة.


التركي أوزكاغار يرحل عن كولن الألماني

التركي جينك أوزكاغار (نادي كولن)
التركي جينك أوزكاغار (نادي كولن)
TT

التركي أوزكاغار يرحل عن كولن الألماني

التركي جينك أوزكاغار (نادي كولن)
التركي جينك أوزكاغار (نادي كولن)

أعلن نادي كولن الألماني أنه لن يقوم بتفعيل خيار شراء المدافع التركي جينك أوزكاغار، ليعود اللاعب مجدداً إلى صفوف ناديه فالنسيا الإسباني.

وقرر كولن عدم تفعيل خيار الشراء رغم مشاركة أوزكاغار في 27 مباراة خلال 34 جولة في الدوري الألماني منها 21 مشاركة أساسية.

وقال توماس كيسلر المدير الإداري لنادي كولن: «إنه قرار مؤلم، لأن أوزكاغار شخص رائع وكانت له بصمة إيجابية داخل أجواء الفريق، ونتمنى له التوفيق في المستقبل».

أضاف: «ولكننا لن نفعل خيار الشراء، لأننا نبحث عن لاعب آخر لتدعيم خط الدفاع».

يذكر أن كولن أنهى الموسم الماضي محتلاً المركز 14 بين 18 نادياً في الدوري الألماني لكرة القدم، متقدماً بفارق 3 نقاط فقط عن منطقة خطر الهبوط.


ألفاريز يطارد إنجازاً استثنائياً مع الأرجنتين في المونديال

الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)
TT

ألفاريز يطارد إنجازاً استثنائياً مع الأرجنتين في المونديال

الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)

واصل الأرجنتيني خوليان ألفاريز ترسيخ مكانته كأحد أهم عناصر منتخب الأرجنتين قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة من مهاجم بديل إلى ركيزة أساسية في تشكيلة «التانغو»، بفضل تطوره الكبير على مستوى الأداء والخبرة.

وكان ألفاريز قد دخل كأس العالم 2022 في قطر خلف لاوتارو مارتينيز في ترتيب المهاجمين، خاصة بعد الدور المهم الذي لعبه الأخير في تتويج الأرجنتين بلقب «كوبا أميركا 2021».

لكن مهاجم مانشستر سيتي آنذاك انتظر فرصته بهدوء، قبل أن يحصل على مكان أساسي بداية من مواجهة بولندا في ختام دور المجموعات، ليسجل هدفاً ويبدأ بعدها رحلة التألق حتى النهائي.

وشكلت مباراة المكسيك في دور المجموعات نقطة تحول مهمة بالنسبة لألفاريز والمنتخب الأرجنتيني بشكل عام، بعدما استعادت الأرجنتين توازنها عقب الخسارة المفاجئة أمام السعودية في الجولة الافتتاحية. ومنذ ذلك الانتصار، نجح الفريق في استعادة ثقته ومواصلة المشوار نحو التتويج باللقب العالمي.

ومنذ مونديال قطر، تطورت مكانة ألفاريز بصورة كبيرة، سواء مع الأندية أو المنتخب. حيث نجح خوليان (26 عاماً) في حصد العديد من الألقاب الكبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا وكأس ليبرتادوريس و«كوبا أميركا»، إلى جانب تألقه المستمر في أوروبا، حيث أصبح أحد أبرز نجوم أتلتيكو مدريد الإسباني.

ورغم المنافسة القوية مع لاوتارو مارتينيز على قيادة هجوم المنتخب، يرى ألفاريز أن هذه المنافسة تصب في مصلحة الفريق، خاصة مع قدرة الثنائي على اللعب معاً وتقديم الإضافة هجومياً، مؤكداً أن قوة المنافسة الداخلية تساعد جميع اللاعبين على التطور المستمر.

ويخوض منتخب الأرجنتين كأس العالم 2026 بطموحات الحفاظ على اللقب، وسط قناعة داخل الفريق بأن ارتداء قميص بطل العالم يفرض مسؤولية كبيرة، لكنه يمنح اللاعبين أيضاً دافعاً إضافياً لتحقيق إنجاز جديد.

وأكد ألفاريز في حديثه لموقع «فيفا» أن المنتخب الأرجنتيني يدخل البطولة بعقلية المنافس على اللقب، مع الإيمان بأن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق في الأدوار الحاسمة.

كما أشار مهاجم «التانغو» إلى أن الاحتفاظ بكأس العالم سيجعل هذا الجيل واحداً من أعظم الأجيال في تاريخ الكرة الأرجنتينية، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققها الفريق في السنوات الأخيرة، بالتتويج بكأس العالم و«كوبا أميركا» مرتين.

وتحدث ألفاريز أيضاً عن التأثير الكبير الذي يمثله ليونيل ميسي داخل المنتخب، في ظل احتمالية أن تكون نسخة 2026 آخر ظهور له في كأس العالم، مؤكداً أن وجود قائد بحجم ميسي يمنح المجموعة بأكملها دافعاً استثنائياً، ليس فقط بسبب قيمته الفنية، بل أيضاً لما يمثله عالمياً باعتباره أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

ويستعد منتخب الأرجنتين لخوض منافسات البطولة ضمن المجموعة العاشرة التي تضم الجزائر والنمسا والأردن، وسط تطلعات بمواصلة كتابة التاريخ والحفاظ على اللقب العالمي للمرة الثانية توالياً.