كيف ستبدو بطولة كأس العالم بمشاركة 64 منتخباً؟

الفكرة أثارت انقساماً في الآراء بين الاتحادات القارية التابعة للفيفا

المغرب ستستضيف كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال (غيتي)
المغرب ستستضيف كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال (غيتي)
TT

كيف ستبدو بطولة كأس العالم بمشاركة 64 منتخباً؟

المغرب ستستضيف كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال (غيتي)
المغرب ستستضيف كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال (غيتي)

قد تبدو فكرة إقامة كأس العالم بمشاركة 64 منتخباً أمراً مبالغاً فيه بالنسبة للبعض، لكن آخرين يرون أن هذه الفكرة تستحق الدراسة. في أبريل (نيسان) الماضي، طرح اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) اقتراحاً رسمياً لتوسيع بطولة كأس العالم 2030 لتضم 64 منتخباً، وناقش الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) هذا الاقتراح مع قادة القارة في نيويورك مؤخراً.

ستُقام أول بطولة كأس عالم بمشاركة 48 منتخباً الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك - بعد توسيعها من الشكل الحالي المكون من 32 فريقاً - لكن - حسب آندي كراير على «بي بي سي» - هناك محاولات جادة من البعض لتوسيع البطولة بشكل أكبر بحلول عام 2030. ستكون هذه هي أول بطولة تُقام في ثلاث قارات مختلفة، احتفالاً بالذكرى المئوية لانطلاقها، حيث ستستضيف إسبانيا والمغرب والبرتغال، الدول المضيفة الرئيسية، مباريات الدور الافتتاحي، بالإضافة إلى الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي. لكن هل كأس العالم على وشك أن تُحدث نقلة نوعية؟ التقرير التالي يُلقي نظرة على إمكانية إقامة البطولة من 64 فريقاً، وكيف ستبدو لو حدث ذلك.

ما المقترح؟

إذن، ما الذي يجري؟ طُرحت الفكرة «بشكل عفوي» لأول مرة خلال اجتماع مجلس الفيفا في مارس (آذار) من قِبل رئيس الاتحاد الأوروغواياني لكرة القدم، إغناسيو ألونسو. ثم عُرضت الفكرة في مؤتمر الفيفا في أبريل (نيسان) من قِبل اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، الذي يرى أنها ستكون طريقة مناسبة للاحتفال بالذكرى المئوية لانطلاق كأس العالم. لطالما كان الموقف الرسمي للفيفا هو أنه سيناقش أفكار التوسع مع الجهات المعنية، وأنه مُلزم بدراسة أي مقترحات من أعضاء مجلسه. وسيتخذ مجلس الفيفا القرار النهائي، لكن لا توجد أي مؤشرات على أنه من المتوقع اتخاذ هذا القرار قريباً.

لكن ما مدى تأثير هذا التوسع؟ من المؤكد أن التداعيات ستكون هائلة. لقد كانت وتيرة التغيير ملحوظة، منذ أن زاد عدد المنتخبات المشاركة من 16 إلى 24 في عام 1982. وأصبحت البطولة مكونة من 32 منتخباً في عام 1998 قبل أن يتم توسيعها إلى 48 منتخباً في نهائيات الصيف المقبل. وتعني إضافة 16 منتخباً آخر في بطولة 2030 أن كأس العالم قد تضاعف حجمها في ثماني سنوات، وسيعني مشاركة أكثر من 30 في المائة من أعضاء الفيفا الحاليين البالغ عددهم 211 عضواً.

رئيس الفيفا جياني إنفانتينو يعلن استضافة المغرب وإسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030 (غيتي)

من يؤيد ومن يعارض؟

قال رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إن «كل فكرة جديدة هي فكرة جيدة»، لكن اقتراح إقامة البطولة من 64 منتخباً أثار انقساماً في الآراء بين الاتحادات القارية الستة التابعة للفيفا والاتحادات الوطنية. وقال رئيس اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، أليخاندرو دومينغيز، إن توسيع كأس العالم بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسها سيضمن «ألا يُستثنى أحد على وجه الأرض من الاحتفال».

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، من بين الذين رفضوا المقترح، حيث وصفه المسؤول السلوفيني بأنه «فكرة سيئة»، سواءً للبطولة نفسها أو للتصفيات المؤهلة للمونديال.

وصرح فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، بأن المقترح «لا يبدو مناسباً»، ويعتقد أن التوسع سيضر «بالمنظومة الكروية الأوسع». وأيد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رأي مونتالياني، قائلاً إن المزيد من التوسع سيجلب «فوضى». ولم يُطرح النقاش العام حول هذا الأمر بشكل كافٍ، غير أن هناك بعض الأسباب الواضحة التي قد تدفع الناس إلى تأييد أو معارضة هذا المقترح.

من جانبه، انتقد يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، مقترح زيادة عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم إلى 64 فريقاً في نسخة 2030. وقال المدرب الفائز بكأس العالم 2014: «أعتقد أن هذا مبالغ فيه للغاية».

وأضاف:«أرى الأمر بشكل نقدي للغاية من منظور المدرب، لأن صحة اللاعبين وجودتهم يجب أن تأتي دائماً في المقام الأول». ويخشى لوف من حدوث مزيد من التراجع في جودة اللعبة. وقال: «زيادة عدد الفرق المشاركة في البطولة إلى 48 فريقاً تعني بالفعل فقدان الجودة بشكل عام، دون أن أسيء إلى الفرق الصغيرة.

لكن كأس العالم أو بطولة أوروبا تعتمد أيضا على المباريات عالية المستوى، وهذا ما يريد الناس أن يشاهدوه».

من الناحية المالية، ستعني زيادة عدد المباريات زيادة في عقود البث التلفزيوني وفرص الرعاية. ومن المتوقع بالفعل أن يُدرّ نظام كأس العالم الموسّع لعام 2026 أموالاً أكثر من أي كأس عالم سابقة، من خلال الرعاية والتسويق ومبيعات تذاكر المباريات وإيرادات البث التلفزيوني، حيث يتوقع الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يكسب 11 مليار دولار (8.2 مليار جنيه إسترليني) على مدى دورة السنوات الأربع حتى ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وسيؤدي توسع البطولة إلى وصول مجموعة من الدول إلى كأس العالم لأول مرة. في كأس العالم 2022، كان منتخب قطر المضيف هو الفريق الوحيد الذي يشارك لأول مرة في البطولة. والآن، يحتاج منتخب الرأس الأخضر إلى فوز واحد فقط لينضم إلى منتخبي الأردن وأوزبكستان، اللذين تأهلا بالفعل، في ركب المتأهلين لأول مرة في بطولة 2026، بينما قد تنضم كاليدونيا الجديدة وسورينام إلى العدد المتزايد من المشاركين لأول مرة في كأس العالم الصيف المقبل. كما أن إقامة البطولة من 64 منتخباً ستزيد من احتمالية وجود جميع أفضل لاعبي العالم.

من ناحية أخرى، ستُثار تساؤلات حول الطبيعة التنافسية للمونديال، حيث ستزداد فرصة مشاهدة مباريات من طرف واحد، بينما ستصبح التصفيات مجرد رحلة ترفيهية للعديد من الدول، التي تجد حتى سهولة كبيرة في التأهل بعد التوسعة الحالية.

وستُطرح تساؤلات حول السفر الإضافي الذي سيضطر اللاعبون والمشجعون إلى القيام به، ومن المرجح أن يتم الحديث عن تداعيات ذلك على التغير المناخي مع زيادة عدد الرحلات الجوية اللازمة لنقل الفرق والمشجعين ووسائل الإعلام. وصرح بيتر كريسب، من مجموعة «كرة القدم الخالية من الوقود الأحفوري»، بأن هذه الخطوة «ستُضعف من هيبة كأس العالم، وتُفاقم الطقس القاسي الذي يُلحق الضرر بكرة القدم بالفعل من خلال إنتاج المزيد من التلوث المُسبب للاحتباس الحراري أكثر من أي وقت مضى».

رئيس الفيفا جياني إنفانتينو موافق على الاقتراح بينما رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين عارضه بشدة (غيتي)

كيف سيبدو هذا؟

هذا سؤال من الصعب الإجابة عليه، ففكرة زيادة عدد المشاركين إلى 64 منتخباً هي فكرة غير مسبوقة تقريباً في الرياضة الدولية، لذا يصعب ذكر أي أمثلة مشابهة. وسيكون الشكل الموسع للبطولة في صيف العام المقبل معقداً بما فيه الكفاية، حيث يتأهل أول فريقين وأفضل ثمانية فرق من أصحاب المركز الثالث من 12 مجموعة تضم كل منها أربعة فرق، إلى دور الـ32. أما الشكل الواضح لكأس العالم المكونة من 64 منتخباً في عام 2030 فيتمثل في تأهل أول فريقين من 16 مجموعة تضم كل منها أربعة فرق، إلى دور الـ32. وفي حال قبول الاقتراح في النهاية، سيقام المونديال في عام 2030 من 128 مباراة - بالمقارنة بـ64 مباراة في البطولات التي كانت تقام في الفترة بين عامي 1998 و2022.

ستضم كأس العالم العام المقبل 104 مباريات، وسيتطلب الأمر إقامة 72 مباراة - أي ثماني مباريات أكثر من كأس العالم المكونة من 32 فريقاً بالكامل - لمجرد الوصول إلى دور الـ32. ومن بداية بطولة 2026 وحتى نهاية دور الـ16، ستُقام 96 مباراة على مدار 27 يوماً، دون أي يوم راحة. وسيشهد يوم واحد فقط من هذه الأيام إقامة مباراة واحدة، وسيشهد يومان فقط إقامة مباراتين فقط. أما الأيام الـ24 المتبقية، فستتضمن إقامة ثلاث أو أربع أو حتى ست مباريات. لذا، فإن تأثير انضمام 16 منتخباً آخر إلى المنافسة سيكون مُذهلاً.

كيف يمكن استيعاب المباريات الإضافية؟

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم بالفعل أن نهائيات كأس العالم 2030 ستستمر من 8 يونيو (حزيران) إلى 21 يوليو (تموز)، ويبدو أن إمكانية تمديد وقت البطولة مستبعدة نظراً لضيق جدول مباريات كرة القدم. هذا يعني الحاجة إلى إقامة عدد أكبر من المباريات يومياً في مراحل المجموعات، وبالتالي يجب النظر في تجهيز ملاعب إضافية. وهناك اقتراحات بأن تستضيف الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي المزيد من المباريات خلال مراحل المجموعات.

رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية دومينغيزطالب بتوسيع المونديال (إ.ب.أ)

بدايةً، من شبه المستحيل ألا تتأهل أفضل منتخبات كرة القدم إلى كأس العالم. وبينما تبدو إيطاليا حالياً في طريقها للغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، يصعب تصور مثل هذه السيناريوهات الصادمة، والتي تُعدّ جزءاً من الدراما والتشويق، في حال تم الموافقة على توسعة نظام البطولة لتضم 64 منتخباً.

قد يشهد اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) تأهل سبعة فرق كحد أقصى للمونديال الصيف المقبل، ومن الواضح أنه يرغب في تأهل المزيد من أعضائه للبطولة الموسعة.

ومن المتوقع أيضاً أن تحصل جميع القارات الأخرى على المزيد من أماكن التأهل، لكن الأمور اللوجيستية المتعلقة بهذا الأمر لا تزال مجرد تكهنات في الوقت الحالي.

لقد أثارت إمكانية إقامة كأس العالم بمشاركة 64 منتخباً الكثير من التساؤلات - وكذلك الدهشة. ويبقى أن نرى ما إذا كان المونديال سيقام بهذا الشكل أم لا، وهو أمرٌ متروكٌ لأصحاب النفوذ الرياضي والسياسي!



سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.