«الكرة الذهبية»: الفرنسي ديمبيلي يُكافأ على الموسم الاستثنائي مع سان جيرمان

المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يحتفل بالكرة الذهبية إلى جوار والدته (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يحتفل بالكرة الذهبية إلى جوار والدته (إ.ب.أ)
TT

«الكرة الذهبية»: الفرنسي ديمبيلي يُكافأ على الموسم الاستثنائي مع سان جيرمان

المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يحتفل بالكرة الذهبية إلى جوار والدته (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يحتفل بالكرة الذهبية إلى جوار والدته (إ.ب.أ)

كوفئ المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي على الدور الذي لعبه في قيادة باريس سان جيرمان إلى الثلاثية المحلية والفوز بدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ نادي العاصمة، بنيله جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة «فرانس فوتبول» سنوياً لأفضل لاعب، متفوقاً على نجم برشلونة الإسباني الشاب لامين يامال.

وفي حفل أقيم في مسرح شاتوليه وسط باريس، بات ديمبيلي سادس فرنسي ينال الكرة الذهبية، مانحاً بلاده هذه الجائزة للمرة الثامنة، بما أن ميشيل بلاتيني وحده نالها ثلاث مرات (1983 و1984 و1985)، إضافة إلى ريمون كوبا (1958) وجان بيار بابان (1991) وزين الدين زيدان (1998) وكريم بنزيمة (2022).

وبعد سيطرة النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو على هذه الجائزة لعقد ونصف من الزمن حيث فازا بها 13 مرة بين 2008 و2023 (8 مرات للأول و5 للثاني)، بات التناوب على نيلها مفتوحاً تماماً منذ انتقال الأول إلى إنتر ميامي الأميركي والثاني إلى النصر السعودي.

وذهبت الجائزة الموسم الماضي للدولي الإسباني في صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، رودري، لكنه خارج حسابات هذه النسخة بسبب الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، ما جعل التنافس محصوراً منطقياً بين ديمبيلي ولامال الذي نال، الاثنين، جائزة ريمون كوبا لأفضل لاعب تحت 21 عاماً، ليصبح أول لاعب يحقق ذلك لعامين توالياً.

ونتيجة إحرازه الثلاثية المحلية وفوزه التاريخي بلقب دوري الأبطال بعد اكتساح إنتر الإيطالي 5-0 في النهائي، تواجد سبعة لاعبين آخرين من سان جيرمان في لائحة الثلاثين لاعباً المرشحين للجائزة وهم المغربي أشرف حكيمي وديزيري دوي والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والبرتغاليون نونو منديش وجواو نيفيش وفيتينيا والإسباني فابيان رويز والحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما الذي انتقل هذا الصيف لمانشستر سيتي.

لكن ديمبيلي كان الأفضل من دون منازع بعدما نجح في سد الفراغ الذي تركه كيليان مبابي المنتقل إلى ريال مدريد الإسباني، بتسجيله 35 هدفاً، فيما نال دوناروما جائزة أفضل حارس للمرة الثانية، بعد أولى عام 2021، والإسباني لويس إنريكي جائزة أفضل مدرب بعد موسمه الاستثنائي مع سان جيرمان.

وقال ديمبيلي: «شكراً، لا أجد الكلمات (للتعبير). لقد كان موسماً رائعاً مع باريس سان جرمان. أشكر باريس سان جيرمان على القدوم للتعاقد معي عام 2023»، متوجهاً إلى مدربه إنريكي بالقول متأثراً إنه «كأب لي».

وتابع: «لقد فزنا بكل شيء تقريباً. هذه الجائزة الفردية فاز بها الفريق فعلاً. لم تكن الكرة الذهبية هدفاً في مسيرتي، لكني عملت مع الفريق للفوز بدوري أبطال أوروبا».

ونجح ابن الـ28 عاماً في دوره الجديد وتحوله من اللعب على الجناح ليكون رأس الحربة، مقدماً أداء رائعاً كان الأفضل له بفارق كبير عن موسمه المميز مع برشلونة في 2018-2019 حين سجل 14 هدفاً.

وإلى جانب ديمبيلي، كان يامال الأكثر قدرة على المنافسة بعدما قدم ابن الـ18 عاماً أداء رائعاً مع برشلونة، ما جعله مرشحاً ليكون خليفة الأسطورة ميسي في النادي الكتالوني.

وسجل المغربي الأصل 18 هدفاً في 55 مباراة خاضها الموسم الماضي ضمن كافة المسابقات، مساهماً في إحراز فريقه للألقاب المحلية الثلاثة، الدوري والكأس والكأس السوبر، لكن مشوار النادي الكتالوني في دوري أبطال أوروبا انتهى عند نصف النهائي.

وتم التصويت على جائزة الكرة الذهبية هذا العام بناء على الإنجازات خلال الموسم عوضاً عن العام التقويمي، خلافاً لما كان يحصل سابقاً، وشارك فيه لجنة من الصحافيين، بواقع واحد من كل دولة مصنفة بين المائة الأفضل في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا).

أما بالنسبة لجائزة السيدات، فيصوت عليها أفضل 50 دولة تصنيفاً، وقد نالت الإسبانية أيتانا بونماتي الكرة الذهبية للعام الثالث توالياً بعدما تفوقت على زميلتها السابقة في برشلونة ومواطنتها ماريونا كالدينتي.

وباتت ابنة الـ27 عاماً أول لاعبة تحرز هذه الجائزة ثلاث مرات، متقدمة على زميلتها في برشلونة ومواطنتها أليكسيا بوتياس الفائزة بها عامي 2021 و2022، وذلك رغم خسارتها نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال ونجمته كالدينتي ونهائي كأس أوروبا مع بلادها أمام إنجلترا.

صحيح أن بونماتي، الفائزة مع إسبانيا بكأس العالم عام 2023، لم تحرز لقب دوري الأبطال للمرة الرابعة في مسيرتها بعد خسارتها النهائي أمام آرسنال 0-1، إلا أنها أحرزت ثلاثية الدوري والكأس والكأس السوبر على الصعيد المحلي، ما جعلها تتفوق على زميلتها السابقة كالدينتي التي تركت برشلونة في صيف 2024 للدفاع عن ألوان آرسنال.

وكما كان متوقعاً، خلف إنريكي الإيطالي كارلو أنشيلوتي في نيل جائزة يوهان كرويف لأفضل مدرب بعد الموسم الرائع مع سان جيرمان، فيما نالت الهولندية سارينا ويغمان جائزة أفضل مدربة بعد قيادتها المنتخب الإنجليزي للقب كأس أوروبا هذا الصيف.

وذهبت جائزة ليف ياشين لأفضل حارس إلى دوناروما للمرة الثانية، فيما ذهبت جائزة السيدات للإنجليزية هانا هامبتون (تشلسي) بعد تتويجها مع بلادها بكأس أوروبا.

وأقر دوناروما بعد الفوز بالجائزة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» لدى سؤاله عما إذا كان رغب في البقاء مع سان جيرمان، قائلاً: «عندما تتشارك الكثير من الأمور الإيجابية وتقضي وقتاً طويلا مع الأصدقاء، يكون الأمر صعباً».

وأضاف: «لكني وجدت فريقا استثنائياً (مانشستر سيتي) يضم لاعبين استثنائيين، ورحبوا بي كعائلة كبيرة، وهذا مهم بالنسبة لي. التغيير صعب، لكني وجدت حقاً مشجعين مذهلين وفريقاً رائعاً. إنه ناد مميز، وآمل أن أبذل قصارى جهدي من أجل سيتي وأن أفوز بالعديد من الألقاب».

وكانت جائزة غيرد مولر لأفضل هداف على صعيدي الأندية والمنتخب للسويدي فيكتور غيوكيريس، لاعب آرسنال الإنجليزي الحالي وسبورتينغ البرتغالي الموسم الماضي، بعدما سجل 63 هدفاً في 63 مباراة، بينها 9 مع منتخب بلاده.


مقالات ذات صلة

سباقات فورمولا 1 قد تعود إلى أفريقيا عبر بوابة رواندا

رياضة عالمية مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)

سباقات فورمولا 1 قد تعود إلى أفريقيا عبر بوابة رواندا

ربما تعود سباقات سيارات فورمولا 1 إلى قارة أفريقيا على أن تقام في رواندا بدءاً من عام 2030، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كيغالي (رواندا))
رياضة عالمية تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)

نفاد تذاكر نزال «فيوري وجوشوا» خلال ساعة واحدة من طرحها

قالت وسائل إعلام بريطانية إن تذاكر نزال الملاكمة المرتقب بين تايسون فيوري وأنتوني جوشوا في كارديف، نفدت خلال ساعة واحدة من طرحها، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عربية نبيل معلول المدير الفني لـ«شباب بلوزداد» الجزائري (كاف)

التونسي معلول أغلى المدربين في تاريخ «الدوري الجزائري»

تصدّر نبيل معلول، المدير الفني لنادي شباب بلوزداد، قائمة أعلى المدربين أجراً في الدوري الجزائري لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية الإيطالي فينتشنزو مونتيلا أُقيل من تدريب المنتخب التركي (رويترز)

4 هزائم تطيح بالإيطالي مونتيلا من تدريب تركيا

أقال الاتحاد التركي لكرة القدم، الجمعة، المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا من منصبه مديراً فنياً للمنتخب، بعد سلسلة من الهزائم في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية بن هودجكينسون رئيس قسم المحركات في ريد بول (فورمولا 1)

مهندس ريد بول: أول انتصار لمحركنا في فورمولا 1 «ثمرة الإيمان والطموح»

يفضل بن هودجكينسون، رئيس قسم المحركات في ريد بول، الحديث عن «الإيمان» أكثر من «التوقعات» بعد أن حقق الفريق أول انتصار في تاريخه بصفته مصنعاً لمحركات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

سباقات فورمولا 1 قد تعود إلى أفريقيا عبر بوابة رواندا

مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)
مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)
TT

سباقات فورمولا 1 قد تعود إلى أفريقيا عبر بوابة رواندا

مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)
مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)

ربما تعود سباقات سيارات فورمولا 1 إلى قارة أفريقيا على أن تقام في رواندا بدءاً من عام 2030، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية، الجمعة.

وبرزت رواندا كمرشح رئيسي لاستضافة سباقات فورمولا 1 مجدداً في القارة السمراء، وذلك للمرة الأولى منذ سباق الجائزة الكبرى في جنوب أفريقيا عام 1993.

وتشير التقارير إلى أنه تم التوصل لاتفاق، ومن المحتمل الإعلان عنه في غضون الأسبوع المقبل لتأكيد إدراج رواندا ضمن أجندة سباقات بطولة العالم للعبة موسم 2030.

وذكرت شبكة «إي إس بي إن» أن العاصمة كيغالي تبدو مرشحة بقوة كموقع محتمل لإقامة أحد سباقات بطولة العالم لسيارات فورمولا 1، إلا أن أعمال البناء في المضمار لم تبدأ بعد، كما لم يتم الانتهاء من وضع التصميم النهائي لمسار السباق.

وكان ستيفانو دومينيكالي، الرئيس التنفيذي لفورمولا 1، صرح في أكثر من مناسبة بأن عودة أفريقيا إلى أجندة السباقات تمثل «هدفاً واضحاً».

ويُعدُّ البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، سائق فريق فيراري، من أبرز الداعمين لمشروع إعادة هذه الرياضة إلى أفريقيا، معرباً عن أمله في أن يحمل دومينيكالي أخباراً بهذا الشأن قريباً.

وصرح هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة سنغافورة الكبرى، الأحد: «لقد رأيت بعض المنشورات على الإنترنت، لكنني لطالما قلت إننا بحاجة إلى إقامة سباق للجائزة الكبرى في أفريقيا».

وأضاف: «بصراحة، بالنسبة لي، إنها القارة الأهم والأجمل. نحن نوجد في جميع القارات الأخرى باستثناء تلك القارة، ولا يوجد أي مبرر لذلك».


نفاد تذاكر نزال «فيوري وجوشوا» خلال ساعة واحدة من طرحها

تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)
تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)
TT

نفاد تذاكر نزال «فيوري وجوشوا» خلال ساعة واحدة من طرحها

تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)
تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)

قالت وسائل إعلام بريطانية إن تذاكر نزال الملاكمة المرتقب في وزن الثقيل بين تايسون فيوري وأنتوني جوشوا على ملعب «برينسيبالتي» في كارديف، نفدت خلال ساعة واحدة من طرحها، الجمعة.

وأثار النزال البريطاني الخالص، الذي أُعلن الشهر الماضي، اهتماماً هائلاً، ووُصف بأنه الأضخم في تاريخ الملاكمة البريطانية.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن نحو 80 ألف تذكرة طُرحت للبيع عند الظهيرة، وتراوحت أسعارها بين 88.50 جنيه إسترليني (117 دولاراً)، و13128 جنيهاً إسترلينياً (17357 دولاراً) شاملة رسوم الحجز.

وأفادت التقارير بأن أكثر من 500 ألف مشجع كانوا في قائمة الانتظار عبر الإنترنت خلال دقائق معدودة من بدء طرح التذاكر.

ومن المقرر أن يصعد فيوري وجوشوا إلى الحلبة في الساعة الواحدة من صباح يوم 12 ديسمبر (كانون الأول).

وبموجب طلب مُقدم إلى مجلس مدينة كارديف، سيظل ملعب «برينسيبالتي» مفتوحاً حتى الساعة 3:30 صباحاً يوم 12 ديسمبر.

وسيتم بث النزال بين بطلَي العالم السابقَين عبر منصة «نتفليكس».

وسيكون النزال أول مواجهة بين بطلَي العالم السابقَين في وزن الثقيل، لينهي سنوات من التكهنات حول نزال كان الكثيرون يخشون ألا يتحقق أبداً.


مانشستر سيتي محمّلٌ بهمومه في ضيافة ليفربول

يأمل آرسنال في استعادة نغمة الانتصارات عقب خسارته القاسية أمام برايتون بثلاثية نظيفة (أ.ف.ب)
يأمل آرسنال في استعادة نغمة الانتصارات عقب خسارته القاسية أمام برايتون بثلاثية نظيفة (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي محمّلٌ بهمومه في ضيافة ليفربول

يأمل آرسنال في استعادة نغمة الانتصارات عقب خسارته القاسية أمام برايتون بثلاثية نظيفة (أ.ف.ب)
يأمل آرسنال في استعادة نغمة الانتصارات عقب خسارته القاسية أمام برايتون بثلاثية نظيفة (أ.ف.ب)

راقب الهداف النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند وزملاؤه من نجوم فريق مانشستر سيتي الوضع من كثب، بينما كان النادي يتعامل مع تداعيات إدانته بارتكاب مخالفات مالية جسيمة في أكبر فضيحة تشهدها بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

والآن، حانت لحظة المواجهة وتحمل العواقب، حيث يخوض مانشستر سيتي، الأحد، مباراته الأولى في المسابقة، بعد فترة التوقف الدولي الأخيرة، التي طغت عليها أصداء الحكم المدوي في قضيته الممتدة مع رابطة الدوري الإنجليزي.

وكان من المحتم أن تكون هذه المباراة في ملعب «أنفيلد» بالتحديد، حيث يحل مانشستر سيتي ضيفاً على ليفربول، في قمة مباريات المرحلة السادسة للبطولة العريقة. ولطالما اعتبر فريق مانشستر سيتي أن رحلته لمواجهة ليفربول هي الأصعب والأكثر رعباً بين المباريات التي يخوضها خارج ملعبه طوال الموسم. والآن، تزداد هذه المهمة صعوبة؛ إذ من المرجح أن يجد هالاند وريان شرقي وبقية اللاعبين أنفسهم وسط أجواء مشحونة بالكراهية والغضب خلال اللقاء المقبل.

وربما يعتبر ليفربول نفسه الفريق الأكثر تضرراً من سلسلة المخالفات المالية التي ارتكبها السيتي، وفقاً لنتائج لجنة تحقيق مستقلة، في الفترة ما بين عامي 2009 و2018، وهي الفترة التي كان فيها النادي السماوي يبني تشكيلة فرضت هيمنتها لاحقاً على كرة القدم الإنجليزية. وتقدم مانشستر سيتي بطعن على هذه النتائج، حيث يواصل النادي التأكيد على براءته. وتحت قيادة المدرب السابق يورغن كلوب، فاز ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز عام 2020، لكنه حل أيضاً في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي بقيادة مديره الفني الإسباني السابق جوسيب غوارديولا بفارق نقطة واحدة في موسمي 2018 - 2019 و2021 - 2022، وذلك بعد منافسات لا تنسى على اللقب رفعت سقف التوقعات من حيث عدد النقاط التي تم الحصول عليها ومستوى الأداء الكروي.

وخلصت اللجنة المستقلة إلى أن ما ساعد مانشستر سيتي في بلوغ ذلك المستوى هو ما يقرب من عقد كامل من مخالفة القواعد. لذا، فمن المتوقع أن تكون جماهير ليفربول في حالة غليان وغضب عارم داخل «أنفيلد» وخارجه، حيث يرون أنهم حرموا من ألقاب كانت من حقهم. وباستثناء فيل فودين، الموقوف عن المشاركة في المباراة، لم يلعب أي عضو حالي في تشكيلة سيتي للنادي خلال الفترة ما بين 2009 و2018، كما أن المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا لم يتولَّ تدريب الفريق إلا في شهر يونيو (حزيران) الماضي. ورغم ذلك، سيكون هؤلاء اللاعبون هم من يتحملون العبء الأكبر من حالة الاستياء العارم بين قواعد الجماهير في جميع أنحاء البلاد خلال الأشهر المقبلة.

يخوض ماريسكا رحلة صعبة للغاية إلى ليفربول (أ.ف.ب)

وسيكون من المثير للاهتمام معرفة من سيحضر مباراة ليفربول من بين الملاك أو أعضاء مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي، وإلى أي مدى سيؤثر هذا الأمر في اللاعبين الذين يواجهون ضغوطاً هائلة؟ وماذا ستكون ردود فعل جماهير سيتي الحاضرة في الملعب، في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل ناديهم؛ إذ إن العقوبات المحتملة ربما تتضمن خصماً كبيراً من النقاط، أو حتى الاستبعاد من الدوري الإنجليزي الممتاز. ويتربع مانشستر سيتي على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حالياً برصيد 15 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، عقب فوزه في جميع مبارياته الخمس الأولى بالمسابقة هذا الموسم، وهي لقاءات أقيمت جميعها في الوقت الذي كان فيه النادي يواجه اتهامات بتلك المخالفات المالية. والآن بعد صدور قرار الإدانة، حان الوقت لرؤية تأثير ذلك في الفريق، وكذلك رد فعل المنافسين.

من جانبه، يرغب ليفربول في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، من أجل التعافي من انطلاقته المهتزة في البطولة هذا الموسم؛ إذ يوجد في المركز السادس برصيد 9 نقاط، عقب تحقيقه فوزين و3 تعادلات، دون أن يتلقى أي خسارة حتى الآن. وداهمت لعنة الإصابات عدداً من نجوم ليفربول قبل المباراة المرتقبة؛ ففي فترة التوقف الدولي الأخير، عاد كل من السويدي ألكسندر إيساك والهولندي كودي جاكبو إلى الفريق الأحمر ليخضعا لفحوصات طبية من أجل تقييم إصابتهما مع منتخبي بلديهما، لتحوم الشكوك بشأن مشاركتهما ضد مانشستر سيتي، الذي ربما يفتقد هالاند.

وبعد فترة توقف دولي طويلة استمرت 3 أسابيع، تستأنف البطولة منافساتها، حيث يلتقي آرسنال (حامل اللقب) وصاحب المركز الثاني برصيد 12 نقطة، مع ضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز الخامس بـ9 نقاط، السبت.

يرغب في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور (رويترز)

ويأمل آرسنال، بقيادة مديره الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، في استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية، عقب خسارته المباغتة والقاسية أمام مضيفه برايتون بنتيجة صفر - 3. وفي السياق ذاته، يرغب مانشستر يونايتد وضيفه توتنهام في التعافي من بدايتهما الكارثية في المسابقة هذا الموسم، حينما يلتقيان، السبت أيضاً، على ملعب «أولد ترافورد». ويقبع مانشستر يونايتد في المركز الثاني عشر برصيد 5 نقاط بعد خوضه مبارياته الخمس الأولى في البطولة هذا الموسم، حيث اكتفى بتحقيق فوز وحيد، مقابل تعادلين وخسارتين.

في المقابل، يتذيل توتنهام الترتيب برصيد نقطتين فقط، في انطلاقة لم يكن يتوقعها أكثر جماهيره تشاؤماً قبل انطلاق الموسم، حيث حقق تعادلين وتكبد 3 هزائم، فيما لم يتمكن من حصد أي انتصار حتى الآن، علماً بأنه أحد 3 فرق في المسابقة لا تزال تبحث عن فوزها الأول في البطولة خلال الموسم الحالي، مع فولهام وبورنموث.

ومن ناحيته، يسعى تشيلسي للنهوض من الكبوة التي يعاني منها مؤخراً، حينما يستضيف بورنموث، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع) برصيد 3 نقاط. وعقب فوزه في أول مباراتين بالبطولة هذا الموسم، اكتفى تشيلسي بحصد نقطة وحيدة فقط في لقاءاته الثلاثة الأخيرة بالمسابقة، عقب تعرضه لخسارتين وتعادله في مباراة، ليصبح في جعبته 7 نقاط، ويحتل المركز العاشر. أما بورنموث، الذي يخوض أول مشاركة أوروبية في تاريخه هذا الموسم، حيث ينافس بالنسخة الحالية لبطولة الدوري الأوروبي، فيفتقد خدمات لاعب الوسط أليكس سكوت أمام تشيلسي، بداعي الإصابة.

وتشهد المرحلة أيضاً كثيراً من اللقاءات المهمة؛ إذ يلتقي سندرلاند مع ضيفه برايتون، السبت، ومن المقرر أن يلعب الفريق المضيف اللقاء من دون نجمه الهولندي برايان بروبي، الذي أصيب في أوتار الركبة مع منتخب بلاده. كما يلتقي أيضاً السبت، إيبسويتش تاون مع ضيفه فولهام، وأستون فيلا مع برنتفورد، في حين يلعب كريستال بالاس مع ضيفه نوتنغهام فورست، وهال سيتي مع إيفرتون الأحد، بينما تختتم لقاءات المرحلة يوم الاثنين المقبل بلقاء كوفينتري سيتي مع ضيفه نيوكاسل يونايتد.