«دوري أبطال أوروبا»: يوفنتوس ودورتموند مواجهة بنكهة التسعينات

يوفنتوس يستعد بقيادة إيغور تودور للمواجهة أمام بوروسيا (إ.ب.أ)
يوفنتوس يستعد بقيادة إيغور تودور للمواجهة أمام بوروسيا (إ.ب.أ)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: يوفنتوس ودورتموند مواجهة بنكهة التسعينات

يوفنتوس يستعد بقيادة إيغور تودور للمواجهة أمام بوروسيا (إ.ب.أ)
يوفنتوس يستعد بقيادة إيغور تودور للمواجهة أمام بوروسيا (إ.ب.أ)

يستعيد يوفنتوس الإيطالي وبوروسيا دورتموند الألماني، الثلاثاء، ذكريات التسعينات حين يتواجهان، في مستهل مشوارهما بدور المجموعة الموحدة من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، على ملعب «أليانتس ستاديوم» في تورينو.

وانتظر يوفنتوس حتى المتر الأخير من الموسم الماضي كي ينال المركز الرابع في الدوري، ويحجز بطاقته إلى «دوري الأبطال»، متقدماً بفارق نقطة فقط على روما الخامس، على غرار دورتموند، الذي نال بدوره المركز الرابع الأخير المؤهِّل إلى المسابقة القارّية الأم، بفارق نقطتين عن فرايبورغ الخامس.

وستكون مواجهة الثلاثاء الأولى بين الفريقين منذ موسم 2014-2015 حين خرج يوفنتوس منتصراً ذهاباً وإياباً 2-1 و3-0 في الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري الأبطال.

لكن اللقاء بين الفريقين يعيد إلى الأذهان، بشكل خاص، خصومتهما في التسعينات حين تَواجها 4 مرات، أولاها في نهائي مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عام 1993 حين فاز يوفنتوس ذهاباً خارج الديار 3-1 بفضل ثنائية لروبرتو باجو، وإياباً 3-0 بثنائية لدينو باجو، ثم في نصف نهائي المسابقة نفسها عام 1995 حين تعادلا ذهاباً 2-2، ثم فاز عملاق تورينو إياباً 2-1 بفضل ركلة حُرة لروبرتو باجو، الذي سجل أيضاً ذهاباً.

وعاد الفريقان للتواجه مجدداً في الموسم التالي، لكن في دور المجموعات لمسابقة دوري الأبطال، ففاز يوفنتوس ذهاباً خارج الديار 3-1، وردَّ دورتموند إياباً في تورينو 2-1 بفضل ميكايل تزورك ولارس ريكن، في حين سجل أصحاب الأرض هدفهم المتأخر.

لكن المواجهة الأهم على الإطلاق كانت في نهائي دوري الأبطال عام 1997 على الملعب الأوليمبي في ميونيخ، حين ردّ دورتموند اعتباره من «السيدة العجوز» وأحرز اللقب، للمرة الأولى والوحيدة في تاريخه، بالفوز عليه 3-1 بفضل ثنائية لكارل-هاينتس ريدله وهدف للارس ريكن الذي قضى على آمال الفريق الإيطالي، بعدما أعاده دل بييرو إلى الأجواء.

ودخل ريكن، حينها، بديلاً للسويسري ستيفان شابويزا في الدقيقة 70، وبتمريرة بينية من لاعب يوفنتوس السابق أندرياس مولر سجّل الهدف الثالث لفريقه بعد ثوان فقط، واضعاً الكرة من خارج المنطقة فوق الحارس أنجيلو بيروتسي.

وبعد كل هذه الأعوام، ما زال ريكن في النادي حيث يشغل منصب المدير الإداري، بعدما كان مُنسق قطاع الشباب من عام 2008 حتى 2024.

بالنسبة ليوفنتوس، فإن التسعينات كانت فعلاً أيام مجده القارّي؛ ليس لإحرازه لقب كأس الاتحاد الأوروبي عاميْ 1990 و1993، بل لأنه تُوّج بلقبه الثاني والأخير في دوري الأبطال عام 1996 على حساب أياكس الهولندي، بركلات الترجيح.

ومنذ ذلك الوقت، وصل يوفنتوس إلى نهائي المسابقة 5 مرات، آخِرها في عاميْ 2015 و2017، دون أن يتمكن من معانقة المجد مجدداً.

ويمر عملاق تورينو بفترة جفاف نادرة، إذ بعدما احتكر لقب الدوري الإيطالي طيلة 9 مواسم، اكتفى منذ 2020 بمشاهدة إنتر وميلان ونابولي تتناوب على العرش، في حين يعاني كي يحجز مقعده في دوري الأبطال.

والأمر أسوأ بالنسبة لدورتموند، إذ لم يفز بلقب الدوري منذ 2012 واكتفى بمشاهدة غريمه بايرن ميونيخ يحتكر منصة التتويج منذ ذلك الوقت وحتى الموسم الماضي، باستثناء مرة واحدة حين تُوّج باير ليفركوزن عام 2024.

لكن بداية هذا الموسم كانت واعدة تماماً ليوفنتوس بقيادة مُدافعه السابق إيغور تودور، إذ فاز بجميع مبارياته الثلاث الأولى في الدوري، آخِرها بسيناريو مثير على إنتر 4-3 بهدف في الوقت بدل الضائع عبر البديل ابن الـ19 عاماً المونتينيغري فاسيلي أدجيتش.

ووضعُ دورتموند ليس سيئاً أيضاً، إذ بعدما تعادل فريق المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش افتتاحاً مع سانت باولي 3-3، فاز بمباراتيه التاليتين على أونيون برلين 3-0 وهايدنهايم 2-0.

وشاءت الأقدار أن يتواجه دورتموند ويوفنتوس، قبيل انطلاق الموسم الحالي في لقاء ودي أُقيم الشهر الماضي، وخرج منه الفريق الإيطالي منتصراً 2-1 في ملعب منافِسه، بفضل ثنائية لأندريا كامبيازو، مقابل هدف متأخر لماكسيميليان باير.


مقالات ذات صلة

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

رياضة سعودية فرنسوا ليتكسييه (رويترز)

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

في واحدة من المواجهات الأعلى انتظاراً بمنافسات الدوري السعودي لكرة القدم، يتجه الاهتمام ليس فقط إلى نجوم الهلال والنصر داخل الملعب، بل يمتد إلى التحكيم.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (أ.ب)

روزنير لا يهاب التحدي في مهمته الجديدة

قال ليام روزنير، الجمعة، إنه لا يهاب التحدي الذي ينتظره في مهمته الجديدة مدرباً لتشيلسي خلفاً للإيطالي إنزو ماريسكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لينارت كارل (د.ب.أ)

«خليفة ميسي» يشعل الحديث بشأن أحقيته في المشاركة بالمونديال

في الجولة السادسة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا اهتزت مدرجات ملعب «أليانز أرينا» لتحية مراهق لم يتجاوز 17 عاماً

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
TT

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)

علّق النجم الفرنسي كيليان مبابي على رحيل المدرب الإسباني تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد، معرباً عن امتنانه للثقة التي منحه إياها منذ اليوم الأول، ومؤكداً أن التجربة معه كانت قصيرة في مدتها لكنها غنية على المستويين الفني والإنساني.

وجاءت رسالة مبابي بعد ساعات قليلة من إعلان ريال مدريد، مساء الاثنين، إنهاء علاقة المدرب مع النادي بالتراضي، حيث نشر مبابي رسالة عبر حسابه على «إنستغرام» قال فيها: «كانت فترة قصيرة، لكنها كانت ممتعة، لقد كان شرفاً لي أن ألعب تحت قيادتك وأن أتعلم منك. شكراً لمنحي الثقة منذ اليوم الأول. سأذكرك دائماً كمدرب يمتلك أفكاراً واضحة ومعرفة كبيرة بكرة القدم. أتمنى لك التوفيق في المرحلة المقبلة من مسيرتك».

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مبابي قدّم مستويات تهديفية لافتة خلال فترة عمله مع ألونسو، حيث سجّل 29 هدفاً في 25 مباراة في مختلف المسابقات، بينها هدف واحد في 3 مباريات في كأس العالم للأندية، و18 هدفاً في 18 مباراة في الدوري الإسباني، و9 أهداف في 5 مباريات في دوري أبطال أوروبا، وهدفان في مباراة واحدة ضمن كأس ملك إسبانيا، ليكون أحد أبرز المستفيدين فنياً من تلك المرحلة القصيرة.

ويأتي موقف مبابي ليعكس العلاقة الإيجابية التي جمعته بألونسو، في وقت أسدل فيه الستار سريعاً على تجربة المدرب الإسباني مع ريال مدريد، بعد أقل من عام على توليه المهمة الفنية للفريق.


من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)
TT

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي يوم الاثنين، لتنتهي باكراً مغامرة لم تبلغ مستوى التطلعات التي رافقتها منذ بدايتها.

وعُلّقت آمال واسعة على نجم خط الوسط السابق لإحداث نقلة نوعية في أسلوب لعب الفريق الملكي، عبر نهج تكتيكي حديث استند إلى السمعة التي صنعها في باير ليفركوزن، إلا أن النتائج والمستوى لم يرتقيا إلى سقف التوقعات، سواء من حيث الأداء أو الاستمرارية.

وبدا ريال مدريد في الأسابيع الأخيرة قريباً من الصورة التي أنهى بها الموسم الماضي، حين خرج دون ألقاب، قبل أن يخسر نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام غريمه برشلونة بنتيجة 3 - 2 في جدة، في آخر مباراة خاضها ألونسو على رأس الفريق.

وجاء القرار في وقت يتخلف فيه ريال مدريد بفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، ويحتل المركز السابع في مجموعته بدوري أبطال أوروبا، ما دفع رئيس النادي فلورنتينو بيريس إلى اتخاذ قرار حاسم بتغيير القيادة الفنية وتعيين مدرب الفريق الرديف ألفارو أربيلوا بديلاً له.

وكان ألونسو قد اقترب من الإقالة في وقت سابق، إلا أن سلسلة من خمسة انتصارات متتالية أبقته مؤقتاً في منصبه، إلى أن شكّلت خسارة الكلاسيكو في جدة نقطة التحول النهائية في مصير مشروعه مع النادي.

وصل ألونسو إلى ريال مدريد بعد مسيرة لافتة مع باير ليفركوزن، قاده خلالها إلى التتويج بلقب الدوري الألماني دون هزيمة في 2024، وكان يأمل في تكرار النجاح نفسه في مدريد، كما فعل أنشيلوتي أو زيدان من قبله، غير أن الواقع اصطدم بصعوبة المهمة وتعقيداتها داخل نادٍ لا يمنح وقتاً طويلاً للتجريب أو البناء البطيء.

وبرحيله، انضم ألونسو إلى قائمة المدربين الذين لم ينجحوا في ترك بصمة مؤثرة مع ريال مدريد، على غرار رافا بينيتيز وخولين لوبيتيغي.

وعلى المستوى الفني، طلب ألونسو تدعيم خط الوسط لتعويض رحيل لوكا مودريتش واعتزال توني كروس، إلا أن هذا الطلب لم يتحقق، ما أثر بشكل مباشر على توازن الفريق في العمق، رغم بعض المؤشرات الإيجابية في بداية المشوار، أبرزها المشاركة في كأس العالم للأندية، رغم الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي.

في نادٍ يهيمن فيه النجوم الكبار على المشهد داخل غرفة الملابس، اصطدم أسلوب ألونسو سريعاً بواقع معقد، رغم البداية الجيدة على مستوى النتائج. واعتمد المدرب سياسة المداورة المكثفة، ما أثار استياء عدد من اللاعبين البارزين، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور، الذي وجد نفسه على مقاعد البدلاء في أكثر من مناسبة، قبل أن يُستبدل مبكراً في مباريات أخرى.

وأظهر فينيسيوس غضبه علناً بعد استبداله في الكلاسيكو الذي فاز به ريال مدريد 2 - 1 في أكتوبر (تشرين الأول)، في محطة شكّلت تحولاً في العلاقة بين الطرفين. ورغم أن ألونسو أعاد لاحقاً اللاعب إلى التشكيلة الأساسية، فإن ذلك جاء متأخراً، ولم يمنع استمرار التراجع الهجومي للفريق.

كما أصبح جود بيلينغهام عنصراً ثابتاً بعد عودته من الإصابة، دون أن يستعيد تأثيره الكامل، فيما تراجعت فرص بعض المواهب الشابة، مثل أردا غولر وفرانكو ماستانتونو وغيرهما ممن برزوا في بداية الموسم قبل أن تتقلص أدوارهم مع عودة النجوم.

ومع كثرة الإصابات، تخلّى ألونسو تدريجياً عن بعض أفكاره التكتيكية، وعلى رأسها الضغط العالي، ما أفقد الفريق أحد أبرز ملامح هويته المفترضة.

ورغم أن الفوز في أول كلاسيكو منح المشروع دفعة مؤقتة، فإن الشكوك بقيت تحيط باقتناع الإدارة، لتأتي الخسارة الأخيرة ذريعة حاسمة لإنهاء التجربة.

أما ألفارو أربيلوا، الخليفة الجديد، فيدخل المهمة وهو يدرك حجم التحدي وثقل المقعد الفني في ريال مدريد، حيث لا تُقاس الأمور إلا بالنتائج، ولا يُمنح الوقت إلا نادراً، في مرحلة تبدو مفتوحة على اختبارات قاسية منذ أيامها الأولى.


كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
TT

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

وضمت القرعة عدداً من المواجهات الأخرى، حيث يلتقي مانشستر سيتي مع الفائز من مباراة سالفورد سيتي وسويندون تاون، بينما يواجه آرسنال نظيره ويغان، ويلتقي تشيلسي مع هال سيتي، ووست هام يونايتد مع بورتون ألبيون، وليستر سيتي أمام ساوثهامبتون، وفولهام مع ستوك سيتي، وإيفرتون ضد إبسويتش تاون، ونوريتش سيتي أمام وست بروميتش ألبيون، وبورت فالي مع بريستول سيتي، وماكليسفيلد مع برينتفورد، وغريمسبي تاون أمام وولفرهامبتون، وبرمنغهام سيتي مع ليدز يونايتد، بينما يلتقي الفائز من مباراة ليفربول وبارنزلي مع برايتون.

ومن المقرر أن تُقام مباريات هذا الدور بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلال شهر فبراير (شباط) المقبل، على أن تُحسم هوية المتأهلين مباشرة إلى الدور التالي دون إقامة لقاءات إياب.