هل يكون هذا الموسم الأخير لغوارديولا مع مانشستر سيتي؟

القرار يُعد أحد أكبر التحديات التي يواجهها في مسيرته التدريبية

مازالت الضغوط تتزايد على غوارديولا منذ الموسم الماضي (أ.ب)
مازالت الضغوط تتزايد على غوارديولا منذ الموسم الماضي (أ.ب)
TT

هل يكون هذا الموسم الأخير لغوارديولا مع مانشستر سيتي؟

مازالت الضغوط تتزايد على غوارديولا منذ الموسم الماضي (أ.ب)
مازالت الضغوط تتزايد على غوارديولا منذ الموسم الماضي (أ.ب)

سعى جوسيب غوارديولا إلى خوض تحدٍّ جديد في كل محطة من مسيرته التدريبية، سواءً كان ذلك بالانتقال من الفريق الرديف لبرشلونة إلى الفريق الأول للعملاق الكاتالوني بعد موسم واحد فقط، أو الانتقال إلى بايرن ميونيخ، أو الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، وكان دائماً ما ينتصر ويصل إلى القمة.

وفي أول يوم له في ملعب الاتحاد عام 2016، كان السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع قبل وصوله إلى إنجلترا -على الرغم من الألقاب والبطولات التي حققها في إسبانيا وألمانيا- هو: ما مدى جودة غوارديولا؟ وقد أجاب المدير الفني الإسباني عن هذا السؤال من خلال الفوز بـ18 لقباً في تسع سنوات قضاها في مانشستر. لكن في خضمّ موجة من التغييرات في مانشستر سيتي وفي قلب كرة القدم الإنجليزية، ربما أصبح غوارديولا مضطراً إلى أن يقول ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له مع مانشستر سيتي. وربما يكون هذا القرار أحد أكبر التحديات التي واجهها غوارديولا في مسيرته التدريبية الحافلة بالتحديات.

لو سارت الأمور بشكل مختلف، ربما كان غوارديولا يستمتع الآن بتقاعده على شاطئ في جزر المالديف أو في ملعب غولف في البرتغال، لكنه اختار البقاء مع مانشستر سيتي؛ لأن بداية الموسم الماضي -وهو الموسم الثاني فقط الذي ينتهي دون الحصول على أي بطولة خلال فترة وجوده في ملعب الاتحاد- كانت صعبة للغاية، ولم يرغب في أن يترك النادي في حالة من الفوضى. ويبدو -حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن»- أنه أدرك أيضاً أنه سيكون من السهل بكثير تسليم المهمة لمدير فني جديد في صيف لا يشهد التعقيد الإضافي المتمثل في المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية.

وبعد أن قرر البقاء وتمديد عقده حتى عام 2027، أخذ غوارديولا على عاتقه مهمة بناء فريق جديد قادر على حصد البطولات والألقاب، لكن المشهد الآن يبدو مختلفاً تماماً. فمن بين التشكيلة التي اختارها لنهائي دوري أبطال أوروبا ضد إنتر ميلان في إسطنبول قبل عامين فقط، رُحّل أو هُمّش 15 لاعباً؛ من بينهم كيفن دي بروين، وإيدرسون، وكايل ووكر، وإلكاي غوندوغان. ولم يقتصر التغيير على اللاعبين فقط. ففي الوقت الذي يواجه فيه غوارديولا تغييرات كبيرة في قائمة الفريق، يتعيّن عليه أيضاً التكيف مع ما يراه تحولاً في توازن القوى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ففي مرحلة ما من الموسم الماضي، عند مناقشة نجاح فرق مثل نيوكاسل وبورنموث وبرايتون، قال غوارديولا إن «كرة القدم الحديثة لا تعتمد على التمركز، بل يجب أن تواكب الإيقاع». وكان هذا اعترافاً لافتاً من المدير الفني الذي بنى إمبراطوريته التدريبية على التمركز الدقيق والتحركات المدروسة جيداً.

ويبدو أنه قد تقبّل ضرورة التغيير مع مرور الوقت. وخلال الموسم الجاري، يحاول غوارديولا التوفيق بين رغبته في السيطرة والاستحواذ على الكرة وبين ممارسة الضغط العالي وشن هجمات سريعة واللعب بشكل مباشر على المرمى، ليواكب ما يحدث من فرق أخرى بالدوري. وكان هذا أحد أسباب اختياره بيب ليندرز مساعداً له، بعد أن لعب المدرب الهولندي دوراً محورياً في تطوير أسلوب يورغن كلوب مع ليفربول، الذي كان يعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة.

من الجيد أن تحاول دمج عناصر اثنين من أنجح الفرق في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز الحديث، لكن الأمر واجه بعض المشكلات في بداياته. فبعد الفوز الساحق برباعية نظيفة على وولفرهامبتون في افتتاح موسم 2025-2026، خسر مانشستر سيتي مباراتيه التاليتين. وخلال الهزيمتَين أمام توتنهام وبرايتون، استقبلت شباكه أهدافاً بالشكل نفسه تقريباً عندما شن الفريقان هجمات مرتدة سريعة مستغلين الثغرات الدفاعية الكبيرة في الخط الخلفي لمانشستر سيتي؛ ثغرات برزت بشكل أكبر، نتيجة الاعتماد على خط الدفاع المتقدم الذي يفضله ليندرز.

ومنذ مانشستر يونايتد في موسم 1992-1993، لم يخسر أي فريق مباراتين من أول ثلاث مباريات في الموسم ثم ينجح في إحراز لقب الدوري. وحتى في هذه المرحلة المبكرة، هناك الكثير من الأمور التي يجب على غوارديولا تحسينها إذا أراد حقاً الفوز باللقب الذي حصل عليه ست مرات في سبع سنوات بين عامَي 2017 و2024.

لا يزال غوارديولا مرتبطاً بعقد لمدة عامَين، لكن مسؤولي النادي توقفوا عن محاولة التنبؤ بموعد رحيله. هناك شعور في أكاديمية مانشستر سيتي لكرة القدم بأن هذا قد يكون الموسم الأخير لغوارديولا. ويرى آخرون أنه على الرغم من اعترافه باقتراب نهاية مسيرته مع سيتي، لا يزال من الممكن إقناع المدير الفني البالغ من العمر 54 عاماً بتوقيع عقد جديد آخر. ويعتمد ذلك بشكل كبير على مستوى الطاقة التي لا يزال يمتلكها.

على أي حال، قرر مسؤولو مانشستر سيتي منذ زمن طويل أن غوارديولا يستحق أن يقرر بنفسه كيف ومتى سيرحل. لقد أقرّ بأن الموسم الماضي كان سيئاً للغاية من حيث تحقيق الأهداف التي وضعها مانشستر سيتي، لدرجة أنه كان من الممكن إقالته لو كان يعمل في أي نادٍ كبير آخر.

لقد تقاعد المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد عام 2013 بعد مسيرة تدريبية حافلة امتدت لـ26 عاماً، ورحل بعدما قاد الفريق إلى الفوز بلقب الدوري. ومن المؤكد أن غوارديولا يستحق نهاية مماثلة. ولكي يحظى بالوداع الذي يستحقه، سيتعيّن على غوارديولا إعادة بناء فريق عظيم آخر قادر على تحقيق النجاح في عصر مختلف من الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه تحدٍّ كبير آخر يجب وضعه ضمن القائمة!


مقالات ذات صلة

غونزاليس: سعيد بقيادة مانشستر سيتي لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي

رياضة عالمية لاعب مانشستر سيتي ماتيوس نونيس يعانق زميله نيكو غونزاليس بعد تسجيله هدفاً (أ.ب)

غونزاليس: سعيد بقيادة مانشستر سيتي لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي

أعرب نيكو غونزاليس، لاعب وسط مانشستر سيتي، عن سعادته بتسجيل هدف الفوز في شباك ساوثهامبتون، في مباراة نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب آرسنال مارتن أوديغارد يصارع على الكرة مع لاعب نيوكاسل يونايتد ساندرو تونالي (د.ب.أ)

أوديغارد قائد آرسنال يعترف بصعوبة مواجهة نيوكاسل

أقرّ مارتن أوديغارد، قائد آرسنال، بصعوبة المواجهة التي جمعت فريقه مع نيوكاسل يونايتد، والتي انتهت بفوز «المدفعجية» بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

مدرب نيوكاسل يشيد بأداء فريقه رغم الخسارة أمام آرسنال

أعرب إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، عن أمله في تجاوز فريقه فترة التراجع، رغم خسارته الخامسة توالياً في مختلف المسابقات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بعد تسجيل هدف أمام ساوثهامبتون (أ.ب)

مانشستر سيتي يواصل كتابة التاريخ ويبلغ نهائي كأس إنجلترا

حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، بعدما تغلب بصعوبة على ساوثهامبتون بنتيجة 2 - 1، في مواجهة مثيرة أقيمت، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو تشيلسي ومشاعر الإحباط بعد هزيمة مذلة أمام إيفرتون (رويترز)

من المسؤول عن تدهور تشيلسي... روزينيور أم من وظفوه؟

منصب روزينيور مدرباً لتشيلسي بدا غير قابل للاستمرار حتى قبل وقت طويل من الهزيمة الخامسة على التوالي في الدوري


شبهات تلاعب تحكيمي تهز الكرة الإيطالية… وفتح تحقيق جنائي مع مسؤول تعيين الحكام

قاد جيانلوكا روكي مباراة السوبر الأوروبي بين ريال مدريد ومانشستر يونايتد في سكوبيه عام 2017 (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)
قاد جيانلوكا روكي مباراة السوبر الأوروبي بين ريال مدريد ومانشستر يونايتد في سكوبيه عام 2017 (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)
TT

شبهات تلاعب تحكيمي تهز الكرة الإيطالية… وفتح تحقيق جنائي مع مسؤول تعيين الحكام

قاد جيانلوكا روكي مباراة السوبر الأوروبي بين ريال مدريد ومانشستر يونايتد في سكوبيه عام 2017 (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)
قاد جيانلوكا روكي مباراة السوبر الأوروبي بين ريال مدريد ومانشستر يونايتد في سكوبيه عام 2017 (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

يخضع جيانلوكا روكي، المسؤول عن تعيين الحكام في دوريي الدرجة الأولى والثانية في إيطاليا، لتحقيق بتهمة «المساهمة في التلاعب الرياضي»، على خلفية شبهات تتعلق بتدخلات مزعومة في عمل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) خلال الموسمين الماضيين.

وبحسب صحيفة لاغازيتا ديللو سبورت، تسلّم روكي صباح اليوم إخطاراً رسمياً بالتحقيق من قبل نيابة ميلانو، حيث حُدد موعد استجوابه في 30 أبريل (نيسان). وأعلن روكي في المقابل «تعليق مهامه طوعاً» من منصبه، مؤكداً براءته وثقته في القضاء.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة «أنسا»: «تلقيت إشعاراً بالتحقيق هذا الصباح، وأنا واثق من أنني تصرفت دائماً بشكل صحيح، ولدي ثقة كاملة في القضاء»، مضيفاً أن قراره بالتنحي المؤقت جاء «لضمان هدوء العمل داخل لجنة الحكام».

وتعود القضية إلى شكوى سابقة تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا، الذي تحدث عن ضغوط مزعومة على طاقم تقنية الفيديو، في واقعة تعود إلى مباراة أودينيزي وبارما في مارس (آذار) 2025، حيث أُثيرت تساؤلات حول تواصل غير مباشر داخل غرفة الـVAR في ليسوني.

كما تشمل الاتهامات، وفق التحقيقات، شبهات تتعلق بتأثير محتمل على تعيين بعض الحكام في مباريات محددة، من بينها مباراة بولونيا وإنتر، إضافة إلى نصف نهائي كأس إيطاليا.

ورغم أن الملف أُغلق سابقاً على المستوى الرياضي من قبل الاتحاد الإيطالي للحكام، فإنه عاد إلى الواجهة من الناحية الجنائية، وسط متابعة دقيقة من السلطات القضائية.

وأكد محامي روكي أن موكله «ينفي جميع الاتهامات الموجهة إليه»، مشيراً إلى أنه سيعمل على دراسة الملف قبل الرد بشكل مفصل.

وتفتح هذه القضية فصلاً جديداً من الجدل حول التحكيم في الكرة الإيطالية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الفترة المقبلة.


غونزاليس: سعيد بقيادة مانشستر سيتي لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي

لاعب مانشستر سيتي ماتيوس نونيس يعانق زميله نيكو غونزاليس بعد تسجيله هدفاً (أ.ب)
لاعب مانشستر سيتي ماتيوس نونيس يعانق زميله نيكو غونزاليس بعد تسجيله هدفاً (أ.ب)
TT

غونزاليس: سعيد بقيادة مانشستر سيتي لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي

لاعب مانشستر سيتي ماتيوس نونيس يعانق زميله نيكو غونزاليس بعد تسجيله هدفاً (أ.ب)
لاعب مانشستر سيتي ماتيوس نونيس يعانق زميله نيكو غونزاليس بعد تسجيله هدفاً (أ.ب)

أعرب نيكو غونزاليس، لاعب وسط مانشستر سيتي، عن سعادته بتسجيل هدف الفوز في شباك ساوثهامبتون، في مباراة نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1، قبل أن يسجل غونزاليس هدف الحسم في الدقيقة 87، ليقود فريقه إلى النهائي، حيث سيواجه الفائز من مواجهة تشيلسي وليدز يونايتد.

وقال اللاعب في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «بصراحة لا أتذكر إن كنت سجلت هدفاً أفضل من قبل، ربما حدث ذلك في الموسم الماضي، لكنه لم يكن بنفس الجودة».

وأضاف: «تسجيل هدف في الدقائق الأخيرة شعور رائع، خاصة بعد فترة طويلة دون اللعب. التواجد في هذا الملعب المذهل ووسط هذه الأجواء يمنحك إحساساً لا يُصدق».

وتابع: «حصلت على بعض الفرص للتسديد لأنهم كانوا يدافعون بعمق. قدمنا شوطاً ثانياً جيداً جداً وأجبرناهم على التراجع، كنت أنتظر الفرصة، وعندما جاءت سددت بكل ما لدي ودخلت الكرة الشباك».


تروا يحسم عودته إلى الدرجة الأولى الفرنسية

فريق تروا (موقع النادي)
فريق تروا (موقع النادي)
TT

تروا يحسم عودته إلى الدرجة الأولى الفرنسية

فريق تروا (موقع النادي)
فريق تروا (موقع النادي)

حسم تروا عودته إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، بفوزه السبت على مضيفه سانت إتيان 3-0 في المرحلة الثانية والثلاثين من بطولة الدرجة الثانية.

وبتقدمه بفارق 7 نقاط على سانت إتيان الثالث قبل مرحلتين على ختام الموسم، ضمن تروا إنهاء الدوري في أحد المركزين الأولين، وبالتالي العودة إلى «ليغ 1».

وسيلعب تروا بين الكبار مجدداً الموسم المقبل بعدما ابتعد عن الدرجة الأولى لثلاثة أعوام.

ويحتل لومان المركز الثاني بفارق 6 نقاط عن تروا، ونقطة أمام سانت إتيان بعد تعادله السبت على أرض غرونوبل 1-1.

وحُسِم حتى الآن هبوط متز إلى الدرجة الثانية؛ كونه يتخلف بفارق 14 نقطة عن منطقة الأمان مع بقاء 4 مباريات له.

ويهبط مباشرة أيضاً صاحب المركز السابع عشر، في حين يلعب السادس عشر ملحقاً فاصلاً مع الفائز من ملحق الدرجة الثانية (يلعب أولاً الرابع مع الخامس، والفائز يواجه الثالث، ثم الفائز منهما يواجه صاحب المركز السادس عشر في الدرجة الأولى).