هل يتعلم أرتيتا من هورتزيلر ويستغل الفرصة؟

بعد عودة الشكوك القديمة مع خسارة آرسنال أمام ليفربول

هجمة لآرسنال من هجماته القليلة على مرمى ليفربول قبل أن يلجأ للأسلوب الدفاعي (إ.ب.أ)
هجمة لآرسنال من هجماته القليلة على مرمى ليفربول قبل أن يلجأ للأسلوب الدفاعي (إ.ب.أ)
TT

هل يتعلم أرتيتا من هورتزيلر ويستغل الفرصة؟

هجمة لآرسنال من هجماته القليلة على مرمى ليفربول قبل أن يلجأ للأسلوب الدفاعي (إ.ب.أ)
هجمة لآرسنال من هجماته القليلة على مرمى ليفربول قبل أن يلجأ للأسلوب الدفاعي (إ.ب.أ)

في الجولة الماضية، أجرى فابيان هورتزيلر 4 تغييرات دفعة واحدة بعد مرور ساعة من بداية مباراة برايتون أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان برايتون غير قادر على خلق الفرص وكان متأخراً بهدف دون رد، لكن التغييرات التي أجراها هورتزيلر غيّرت مجرى اللقاء تماماً، وعاد برايتون في النتيجة ليفوز بهدفين مقابل هدف وحيد.

وأوضح هورتزيلر أنه فعل ذلك نتيجة «شعور ينبع من الداخل، ففي بعض اللحظات يخبرني جسدي بشيء ما. يتعين عليك أن تتحلى بالشجاعة التي تمكنك من اتخاذ القرارات التي تريدها، ليس فقط في كرة القدم، ولكن في الحياة بشكل عام».

أمضى هورتزيلر معظم مؤتمره الصحافي وهو يحاول تجنب الإشادة به، في الوقت الذي أشاد فيه بلاعبيه ومدى أهمية الطاقة التي بذلوها والثقة التي تحلوا بها، وأكد أن التغييرات التي أجراها كانت قراراً جماعياً اتخذه بالتشاور مع أفراد جهازه الفني. يعتمد علم التدريب في هذه الأيام على البيانات والتحليلات والخطط الدقيقة، لكن الشيء الذي حسّن نتيجة المباراة في نهاية المطاف هو جرأة هورتزيلر.

ومن المؤكد أن هذا «الحدس» لا يأتي من العدم، لكنه مبنيٌّ على سنواتٍ من الملاحظة والخبرة. لكننا غالباً ما نغفل الحديث عن هذا الجانب في شخصية المديرين الفنيين. ولعلّ أفضل مثالٍ حديثٍ على نجاح مدير فني في إدراك العناصر النفسية للمباراة والتفاعل مع الأمر بناء على ذلك، كان في مارس (آذار) 2019 عندما ذهب مانشستر يونايتد إلى باريس سان جيرمان بعد خسارته مباراة الذهاب في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا بهدفين دون رد.

وبحلول نهاية الشوط الأول من المباراة التي أقيمت على ملعب «حديقة الأمراء»، وبشكلٍ غير متوقع، كان مانشستر يونايتد متقدماً بهدفين مقابل هدف وحيد. كان من الطبيعي أن يقرر المدير الفني لمانشستر يونايتد البحث عن تسجيل هدف ثالث يساعده على الفوز في نتيجة المباراتين نتيجة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين، لكن أولي غونار سولسكاير طلب من لاعبي مانشستر يونايتد العودة للدفاع. كان باريس سان جيرمان سعيداً جداً بذلك، نظراً إلى أنه كان متقدماً في مجموع المباراتين بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين. ولم يغامر مانشستر يونايتد ويخرج للهجوم إلا في آخر 15 دقيقة.

دومينيك سوبوسلاي ينفذ ركلة حرة مباشر بطريقة استثنائية ويحرز هدف فوز ليفربول (أ.ب)

لقد فعل لاعبو مانشستر يونايتد ذلك بكل ثقة، وكان سولسكاير نفسه يُجسد قدرة النادي التاريخية على تسجيل أهداف حاسمة في اللحظات الأخيرة. استسلم باريس سان جيرمان، كما كان يفعل في كثير من الأحيان آنذاك في الأوقات الحاسمة. وحصل مانشستر يونايتد على ركلة جزاء ونجح ماركوس راشفورد في تحويلها إلى هدف، وتأهل مانشستر يونايتد بفضل قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين.

وبالعودة إلى الثمانينات أو التسعينات من القرن الماضي، نجد أن معظم النقاش بشأن كرة القدم الإنجليزية كان يدور عن تحفيز اللاعبين وكيفية استغلال الحيل النفسية للتغلب على المنافسين. وحتى قبل 20 عاماً من الآن، كانت النقاشات بشأن إخفاقات المنتخب الإنجليزي المتكررة تركز على افتقاره المفترض إلى الشغف. وكان يجري تقييم المدربين آنذاك بناء على قدرتهم على التحفيز أكثر من فهمهم الخططي والتكتيكي.

ربما كان من الضروري تنفيذ شكل من أشكال التصحيح، لكن ربما يكون رد الفعل قد تجاوز الحد المطلوب أيضاً. ويرجع ذلك جزئياً، على الأرجح، إلى أن هذه هي طبيعة الأمور دائماً؛ فإعادة الضبط لا تنتهي مطلقاً عند المكان المثالي. ويعود ذلك جزئياً، على الأرجح أيضاً، إلى ثورة البيانات التي شهدتها كرة القدم: الإحصاءات، التي لم يكن من الممكن حتى التفكير فيها قبل عقد من الزمان أو نحو ذلك، تؤكد أن اللعبة قابلة للتفسير تماماً من خلال الأرقام والإحصاءات. ويعود ذلك جزئياً، في الغالب، إلى التأثير العميق لجوسيب غوارديولا، ذلك المدير الفني العبقري الذي يهتم بأدق التفاصيل الخططية والتكتيكية والتمركز داخل الملعب لدرجة أنه لم يضطر مطلقاً إلى الاهتمام كثيراً بتحفيز اللاعبين أو غرس الثقة بنفوسهم.

التغييرات التي أجراها هورتزيلر (وسط) غيّرت مجرى اللقاء تماماً وانتهت بفوز برايتون على سيتي بقيادة غوارديولا (أ.ف.ب)

لكن بالنسبة إلى معظم الناس، لا تتعلق كرة القدم فقط بالموارد وأفضل الخطط الموضوعة، لكنها تتعلق أيضاً بكيفية اغتنام الفرص التي تتاح لك. دائماً ما تُبنى مثل هذه الأمور على فرضيات، لكن كان من الصعب تجنب الشعور الذي انتابنا في الجولة الماضية، بعد ساعة ونصف من نجاح برايتون في اغتنام الفرص التي أتيحت له، حين أضاع المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، فرصةً مشابهة من بين يديه.

حصل آرسنال على فرصة مثالية لإظهار جاهزيته للتخلص من صورة وصيف البطل التي تلاحقه منذ سنوات، لكن الشكوك القديمة عادت للظهور بعد هزيمته 1 - صفر أمام مضيفه ليفربول في الجولة الثالثة من المسابقة. وحظي أرتيتا بدعم كبير في سوق الانتقالات؛ إذ أُنفق نحو 260 مليون جنيه إسترليني (351 مليون دولار) لتعزيز صفوفه. ولكن في استاد «آنفيلد»، بدا أن آرسنال راضٍ تقريباً عن التعادل وانتزاع نقطة، بدلاً من توجيه ضربة مبكرة لمنافسه في سباق اللقب.

لم يكن ليفربول في الجولة الماضية في أفضل حالاته، وسبق أن استقبل هدفين في كل من مبارياته الثلاث الأولى هذا الموسم في جميع المسابقات. وكان يعتمد على أحد لاعبي خط الوسط في مركز الظهير الأيمن، بينما كان يبدو ظهيره الأيسر الجديد غير مستقر تماماً. لا يزال ليفربول يتكيف مع التشكيل الجديد لخط الوسط. ونجحت أندية كريستال بالاس وبورنموث ونيوكاسل في أن تجعل ليفربول يبدو مهتزاً وقابلاً للاختراق بسهولة من خلال اللعب بطريقة هجومية أمامه. فماذا لو فعل آرسنال الشيء نفسه؟ وماذا لو لعب آرسنال بشراسة وقوة منذ البداية، ووضع ليفربول تحت الضغط في أول 20 دقيقة؟ وتفوق نوني مادويكي على ميلوس كيركيز بشكل واضح للجميع، فماذا لو استغل آرسنال هذا الأمر بشكل أكبر؟ وماذا لو استغل لاعبو آرسنال ضعف دومينيك سوبوسلاي في النواحي الدفاعية؟

وكان الأمر نفسه قد حدث أيضاً على «ملعب الاتحاد» في الموسم ما قبل الماضي، عندما بدا أن آرسنال، الذي كان يتصدر جدول الترتيب قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة، اختار الحفاظ على نتيجة التعادل والحفاظ على تقدمه في صدارة جدول الترتيب بدلاً من السعي لتحقيق فوز كان سيمنحه تفوقاً واضحاً على مانشستر سيتي، لكنه فقد الصدارة بعد ذلك بعدما حقق مانشستر سيتي سلسلة من الانتصارات المتتالية في الوقت الذي تعثر فيه آرسنال أمام آستون فيلا.

كان من الممكن بالطبع أن يتعرض آرسنال لهجمات مرتدة سريعة وخطيرة لو غامر باللعب الهجومي على ملعب «آنفيلد». وصحيح أيضاً أن آرسنال كان يفتقد خدمات نجمه الأبرز بوكايو ساكا، وكاي هافرتز، ولم يكن مارتن أوديغارد لائقاً بنسبة 100 في المائة وكان يجلس على مقاعد البدلاء، وخرج ويليام صليبا مصاباً في وقت مبكر من اللقاء... لكن بالمثل، ماذا يقول هذا عن ثقة أرتيتا بفريقه وتعاقداته الجديدة إذا كان رد فعله على خسارة بعض لاعبيه هو التراجع للخلف واللعب بطريقة سلبية؟ وحتى دون هؤلاء اللاعبين الأربعة، فلا يزال آرسنال فريقاً أفضل من بورنموث أو كريستال بالاس، وربما حتى من نيوكاسل.

إن اللعب بهذه الطريقة السلبية سمح لليفربول بأن يلعب بأريحية شديدة. وفي الشوط الثاني، استحوذ ليفربول على الكرة بنسبة تتجاوز 65 في المائة قبل أن يسجل هدف الفوز. صحيح أن الهدف جاء من ركلة حرة مباشرة نفذت بطريقة استثنائية، لكن آرسنال خلق البيئة التي يمكن أن يحدث فيها ذلك؛ امنح فريقاً من الطراز الرفيع القدرة على الاستحواذ على الكرة وسيكون هناك دائماً خطر قيام أحد لاعبيه بشيء استثنائي.

بالنسبة إلى الفرق الأقل قوة، قد يكون أسلوب اللعب هو ما يحدد تحقيق النتيجة المرغوبة، لكن الفرق التي تنافس على الألقاب والبطولات ربما تحتاج إلى القدرة على قراءة الحالة النفسية للاعبين ومتى يمكن المخاطرة... بل قد يكون هذا الأمر هو ما يحدد تفوق فريق على آخر في إطار المنافسة المتقاربة على اللقب. ربما لا تكون هذه الطريقة في التفكير شائعة في كرة القدم الحديثة التي تعتمد على الإحصاءات والحقائق المُثبتة، لكن في بعض الأحيان قد تتوقف أمور كثيرة في كرة القدم، وفي الحياة عموماً، على الإحساس باللحظة المناسبة وكيفية استغلالها.

كانت الهزيمة أمام ليفربول محبطة بالنسبة لأرتيتا (رويترز)

وقال غاري نيفيل، محلل شبكة «سكاي سبورتس» والفائز بألقاب عدة للدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد: «ليفربول لديه ما لا يملكه أرتيتا وآرسنال في الوقت الحالي، أعني التفوق والعقلية، وهو ما يدفع لاعبيه إلى الفوز بالمباريات الكبرى خارج ملعبهم. ليفربول يؤمن بضرورة الفوز في هذه المباريات، بينما لست متأكداً من أن آرسنال يملك هذه العقلية. كانوا سعداء لعدم الخسارة». وقال روي كين، زميل نيفيل في «سكاي سبورتس» ومحلل الفريق: «عندما تنظر إلى آرسنال تقول لهم: افعلوا شيئاً مفاجئاً وبسرعة. بدا نهجهم الهجومي آلياً بعض الشيء. أما في الكرات الثابتة، فإننا نمنحهم التقدير اللازم، لكنهم بحاجة إلى العثور على حلول أخرى».

وقد كانت المباراة محبطة بالنسبة إلى أرتيتا الذي وصف النتيجة بأنها مخيبة للآمال للغاية. وقال أرتيتا، الذي كان ضمن آخر تشكيلة لآرسنال فازت بمباراة في الدوري على استاد «آنفيلد» في عام 2012: «أعتقد أننا ارتقينا إلى مستوى المباراة إلى الحد الذي سمح بنا بالسيطرة على بعض الفترات. من الصعب للغاية تحقيق ذلك هنا في (آنفيلد). قدموا (ليفربول) لحظة سحرية مذهلة للفوز بالمباراة. هذه هي الميزة، وعندما لا يكون هو (سوبوسلاي)، فهناك صلاح أو لاعب آخر. رغم سيطرتنا وطريقة لعبنا، فإن الأهم هو استغلال الفرص وحسمها لتحقيق الفوز».

* خدمة «الـغارديان»


مقالات ذات صلة

برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

رياضة عالمية برونو فرنانديز (رويترز)

برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

صرح برونو فرنانديز، قائد فريق مانشستر يونايتد، بأن فريقه مطالب ببذل كل ما في وسعه لإعادة مساعيه للتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس جاستن (رويترز)

جيمس جاستن: يجب أن نحافظ على هدوئنا بعد الفوز على مانشستر يونايتد

أثنى جيمس جاستن، لاعب فريق ليدز يونايتد، على انتصار فريقه التاريخي 2-1 على مضيفه مانشستر يونايتد، مساء أمس (الاثنين)، في ختام المرحلة الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الحكم بول تيرني طرد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز خلال الخسارة أمام ليدز (رويترز)

كاريك: طرد مارتينيز «من أسوأ القرارات»

هاجم المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد مايكل كاريك الحكم بول تيرني بسبب طرده المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز خلال الخسارة أمام ليدز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي ليدز يونايتد أمام جماهيرهم الزائرة في أولد ترافورد (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ليدز يهزم «عشرة لاعبين» من مان يونايتد

سجل نواه أوكافور لاعب ليدز يونايتد هدفين ليقود فريقه لفوز معنوي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بنتيجة 2-1 على مضيّفه ومنافسه التقليدي مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

يرى غاري نيفيل أنه ينبغي لآرسنال مخالفة التوقعات والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مانشستر سيتي في المواجهة على ملعب الاتحاد يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شفيونتيك تعول على مدرب نادال السابق لإعادة إحياء موسمها

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
TT

شفيونتيك تعول على مدرب نادال السابق لإعادة إحياء موسمها

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

تأمل إيغا شفيونتيك الاستفادة من خبرة مدربها الجديد فرنسيسكو رويج ومهاراته الفنية، عندما تبدأ المصنفة الرابعة عالمياً موسمها على الملاعب الرملية في «دورة شتوتغارت المفتوحة للتنس» هذا الأسبوع، بعد أن بدأت العام بطريقة مخيبة للآمال.

وخرجت البولندية، التي حققت 6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، من دور الـ8 في بطولات «أستراليا المفتوحة» و«الدوحة» و«إنديان ويلز»، قبل خسارتها الصادمة أمام ماغدا لينيت في الدور الثاني من «بطولة ميامي المفتوحة» الشهر الماضي.

ودفع ذلك شفيونتيك إلى الانفصال عن مدربها فيم فيسيت وتعيين رويج، الذي عمل مع نجمها المفضل رافاييل نادال بين عامي 2005 و2022، ومؤخراً مع البريطانية إيما رادوكانو.

وقالت شفيونتيك خلال مؤتمر صحافي في شتوتغارت: «أنا سعيدة جداً بالبدء مع فرنسيسكو».

وأضافت: «كنت أبحث بشكل أساسي عن شخص يتمتع بنظرة ثاقبة، وخبرة فنية كبيرة، ولكنه أيضاً شخص ذو خبرة كافية لمساعدتي في التعامل مع أنواع مختلفة من المواقف. أشعر أن فرنسيسكو قد مر بكل شيء في الجولة».

وتابعت: «تسير الأمور بشكل رائع حقاً. تمكنت من العثور على مدرب جديد بسرعة كبيرة، وهو أمر إيجابي؛ لأنه عندما تفعل ذلك في منتصف الموسم، فمن الجيد أن تشعر ببعض الأمان بهذا الشأن».


ليلة مثالية لمانشيني… يُقصي إنزاغي ويتوَّج بالدوري

روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)
روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)
TT

ليلة مثالية لمانشيني… يُقصي إنزاغي ويتوَّج بالدوري

روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)
روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)

عاش روبرتو مانشيني واحدة من أبرز لياليه التدريبية، بعدما قاد فريق السد إلى إقصاء الهلال بقيادة سيموني إنزاغي في دوري أبطال آسيا، بالتزامن مع تتويجه بلقب الدوري القطري، في مشهد جمع بين التألق القاري والحسم المحلي في توقيت واحد.

وبحسب صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» الإيطالية، شهدت جدة مواجهة مثيرة ضمن ثُمن نهائي البطولة القارية، حملت طابعاً إيطالياً على مستوى القيادة الفنية، حيث نجح مانشيني في التفوُّق على إنزاغي بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2، بعد تعادل مثير 3 - 3 استمرَّ حتى نهاية الشوطين الإضافيين. وبدأت المباراة بإيقاع مرتفع، إذ تقدَّم الهلال عبر الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في الدقيقة الـ29 بعد تمريرة من الفرنسي ثيو هيرنانديز، قبل أن يعادل كلاودينيو النتيجة للسد في الدقيقة الـ36.

المواجهة حملت طابعاً إيطالياً على مستوى القيادة الفنية (نادي الهلال)

ومع بداية الشوط الثاني، عاد الهلال للتقدُّم عبر سالم الدوسري بعد تمريرة من البرتغالي روبن نيفيز، لكن الردَّ جاء سريعاً من موخيكا الذي أعاد النتيجة إلى التعادل بعد 3 دقائق فقط. وفي الدقيقة الـ22، منح البرازيلي ماركوس ليوناردو التقدُّم للهلال مستفيداً من تمريرة الفرنسي كريم بنزيمة، غير أنَّ مواطنه روبرتو فيرمينو أعاد السد إلى أجواء اللقاء بعد 4 دقائق، ليُفرض التعادل ويُحتكم إلى الشوطين الإضافيين.

وفي الوقت الإضافي، كان الهلال الطرف الأكثر تهديداً، لكنه عجز عن حسم المواجهة رغم الفرص الكثيرة، أبرزها محاولة بابلو ماري في اللحظات الأخيرة، قبل أن تُحسَم المباراة عبر ركلات الترجيح، حيث أضاع بنزيمة واللاعب الشاب سايمون بوابري، مقابل إهدار واحد فقط من جانب السد عبر فيرمينو، ليحسم القائد أكرم عفيف المواجهة ويقود فريقه إلى الدور رُبع النهائي، حيث سيلاقي فيسيل كوبي الياباني.

وفي الوقت ذاته، حسم مانشيني لقب الدوري القطري رسمياً، بعدما خسر ملاحقه المباشر الشمال أمام قطر الرياضي بنتيجة صفر مقابل هدفين في الجولة قبل الأخيرة، ليؤكد السد تتويجه باللقب دون انتظار الجولة الأخيرة.

ويُمثِّل هذا التتويج اللقب الـ15 في مسيرة مانشيني التدريبية، منذ توليه قيادة السد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد تجربته مع المنتخب السعودي. كما يعد اللقب الـ19 في تاريخ النادي القطري، والثالث توالياً، ليواصل الفريق هيمنته على المسابقة المحلية.

وجاء هذا الإنجاز بفضل الأداء المميز لنجوم الفريق، وفي مقدمتهم أكرم عفيف الذي تألق بـ14 هدفاً و12 تمريرة حاسمة، إلى جانب البرازيلي روبرتو فيرمينو الذي سجَّل 12 هدفاً، ليقودا السد نحو موسم استثنائي جمع بين التفوق المحلي والتألق القاري.


برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

برونو فرنانديز (رويترز)
برونو فرنانديز (رويترز)
TT

برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

برونو فرنانديز (رويترز)
برونو فرنانديز (رويترز)

صرح برونو فرنانديز، قائد فريق مانشستر يونايتد، بأن فريقه مطالب ببذل كل ما في وسعه لإعادة مساعيه للتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد الخسارة الموجعة على ملعبه أمام ضيفه ليدز يونايتد.

وتلقى الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» خسارته الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز أمام ليدز، منذ أكثر من 23 عاماً، الاثنين؛ حيث سجل نواه أوكافور هدفين قبل أن يتلقى ليساندرو مارتينيز، لاعب مانشستر يونايتد، بطاقة حمراء مثيرة للجدل، ثم قلَّص البرازيلي المخضرم كاسيميرو الفارق بتسجيله هدف أصحاب الأرض الوحيد.

وعزز فوز ليدز التاريخي على ملعب «أولد ترافورد» آماله في البقاء، وشكل ضربة قوية لمايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الذي تذوق طعم الهزيمة للمرة الثانية فقط منذ تعيينه مديراً فنياً للفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي، لما تبقى من الموسم الحالي.

ولا يزال مانشستر يونايتد، صاحب المركز الثالث، ضمن مراكز التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، ولكن أي تعثر آخر خارج أرضه أمام تشيلسي، صاحب المركز السادس، مساء السبت المقبل سيكون له أثر بالغ.

وتحدث القائد فرنانديز عن رحلة فريقه لملعب «ستامفورد بريدج» قائلاً: «من الواضح أنها مهمة للغاية بالنسبة لنا، فكما قلت سابقاً: كل شيء لا يزال بأيدينا».

وأضاف لاعب الوسط البرتغالي في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «نحن نعتمد على أنفسنا، ويتعين علينا أن نبذل كل ما يلزم لحصد النقاط في نهاية الموسم لنكون ضمن المراكز الأربعة الأولى».

فرنانديز الذي كان يتحدث بلغته الثانية بعد تلك الأمسية المحبطة، ربما يُلتمس له العذر بعدما نسي أن إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى يكفي فريقه الآن لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

لكن المدرب كاريك كان قلقاً مثله مثل المراقبين، بمن فيهم المالك المشارك السير جيم راتكليف، من الأداء المخيب للفريق في الشوط الأول الذي شهد استهجان الجماهير عند الاستراحة.

وأكد فرنانديز لمحطة مانشستر يونايتد التلفزيونية: «لقد حاولنا، ولكن ذلك لم يكن كافياً. من الواضح أن استقبال هدفين في الشوط الأول يجعل المباراة صعبة علينا».

وأوضح لاعب يونايتد في ختام حديثه: «في الشوط الثاني، حاولنا جاهدين تسجيل الأهداف. سجلنا هدفاً واحداً فقط، وكانت لدينا فرص أخرى كثيرة لتسجيل المزيد، ولكن لم يكن هذا يومنا».