الإسبانية إيتوريوث تتوج بلقب بطولة «أرامكو هيوستن»

توجت الإسبانية نوريا إيتوريوث بلقبها الخامس في الجولة الأوروبية للسيدات
توجت الإسبانية نوريا إيتوريوث بلقبها الخامس في الجولة الأوروبية للسيدات
TT

الإسبانية إيتوريوث تتوج بلقب بطولة «أرامكو هيوستن»

توجت الإسبانية نوريا إيتوريوث بلقبها الخامس في الجولة الأوروبية للسيدات
توجت الإسبانية نوريا إيتوريوث بلقبها الخامس في الجولة الأوروبية للسيدات

توجت الإسبانية نوريا إيتوريوث بلقبها الخامس في الجولة الأوروبية للسيدات (إل إي تي) بعد فوزها بفارق ضربتين ببطولة «أرامكو هيوستن»، خلال الجولة الرابعة من سلسلة «بي آي إف» العالمية، حيث تألقت بثلاث ضربات بيردي في آخر خمس حفر؛ لتحسم لقباً جاء بعد منافسة شديدة على ملعب غولف كريست في تكساس.

ودخلت إيتوريوث اليوم الختامي من بطولة «أرامكو هيوستن» متأخرة بفارق ضربة واحدة عن مواطنتها كارلوتا سيغاندا، إلا أنها قدّمت أداءً قوياً وسط أجواء حارة وغائمة، ونجحت في تسجيل 68 ضربة (-4)، لتُنهي المنافسات بمجموع 203 ضربات (-13)، وتعتلي صدارة الترتيب في ختام الجولة الثالثة والحاسمة.

ولم تتمكن كارلوتا سيغاندا، سفيرة غولف السعودية، من استعادة إيقاعها بعد تعرضها لدبل بوغي في الحفرة التاسعة إثر فقدان كرتها، لتنهي الجولة الختامية بـ71 ضربة. في المقابل، قدّمت الإنجليزية تشارلي هال، سفيرة غولف السعودية أيضاً، أداءً لافتاً سجلت خلاله 67 ضربة، لتشارك المركز الثاني مع سيغاندا في ختام منافسات البطولة.

كما شهد ملعب غولف كريست أجواءً جماهيرية مفعمة بالحيوية والتفاعل، حيث استمتع الزوار بمتابعة منافسات نخبة لاعبات الغولف على مستوى العالم، إلى جانب خوض تجارب ميدانية مميزة ضمن مبادرات غولف السعودية، التي وفّرت فرصة مثالية لعشاق اللعبة للتفاعل المباشر مع أجواء البطولة، وتعزيز ارتباطهم برياضة الغولف.

وتميز اليوم الختامي بمنافسة قوية على الصدارة، حيث تبادلت أربع لاعبات المركز الأول في مراحل مختلفة من الجولة الأخيرة. ومع اقتراب الحسم، فرضت الإسبانية نوريا إيتوريوث سيطرتها عبر تسجيل ضربة بيردي حاسمة في الحفر 14 و15 و17، قبل أن تُنهي الحفرة الأخيرة بـالبار، بعد محاولة موفقة كادت أن تمنحها بيردي رابعة.

من جانبها، أعربت البطلة الإسبانية عن سعادتها الغامرة بهذا الإنجاز، مشيرة إلى أهمية هذا الفوز في مسيرتها، قائلة: «من الصعب علي التعبير باللغة الإنجليزية، لكن هذا الفوز يعني لي الكثير. لقد عملت بجهد كبير مع مدربي طوال الموسم، وكانت لدينا فرص كثيرة سابقاً. أهدي هذا اللقب له أيضاً، فهو ثمرة عمل جماعي حقيقي».

ويعد فوز نوريا إيتوريوث بلقب بطولة «أرامكو هيوستن» الأبرز في مسيرتها حتى الآن، نظراً لما تتمتع به بطولات سلسلة «بي آي إف» العالمية، المدعومة من غولف السعودية، من جوائز مالية هي الأعلى في الجولة الأوروبية للسيدات خارج البطولات الكبرى.

وتملك إيتوريوث في رصيدها ألقاباً لافتة، من أبرزها «كأس للا مريم» (2016 و2019)، وبطولة «أوميغا دبي مونلايت كلاسيك» (2019)، وبطولة «لا سيلا» المفتوحة (2023).

وأضافت تعليقاً على هذا الإنجاز: «هذا الفوز مميز للغاية. لطالما حلمت بتحقيق لقب ضمن هذه السلسلة. سبق لي الفوز في منافسات الفرق، لكن التتويج الفردي له طابع خاص. وتحقيق ذلك هنا في أميركا، حيث أطمح للانضمام إلى (إل بي جي آي)، يمنحني ثقة كبيرة، ويؤكد أنني قادرة على المنافسة في هذه الملاعب».

ومن أبرز الأسماء التي تألقت في البطولة، الإنجليزية تشارلي هال، المصنفة العاشرة عالمياً، التي أنهت المنافسات في المركز الثاني، في ظهور مميز عقب عودتها من إصابة في الكاحل كانت قد أجبرتها على الانسحاب من بطولة «بي آي إف» لندن الشهر الماضي.

وقالت هال: «لعبت بشكل رائع، وسعيدة للغاية بالنتيجة. لم أتوقع تقديم هذا المستوى بعد الإصابة، لكنني أشعر الآن بثبات واستقرار في أدائي، وهو أمر مشجّع للغاية». ولفتت السنغافورية شانون تان الأنظار بتقديمها أقوى جولات اليوم الختامي، بعدما انطلقت من المركز الـ38 بفارق ثماني ضربات عن المتصدرة، لتسجل 64 ضربة (-8) لتتقدّم بشكل لافت إلى المركز الرابع بمجموع (-10)، في أداء عكس إمكاناتها العالية وحضورها التنافسي ضمن نخبة لاعبات الجولة.

وجسّد فوز نوريا إيتوريوث ختاماً مثالياً لأسبوع حافل بالمنافسات والفعاليات ضمن بطولة «أرامكو هيوستن»، التي سجّلت حضورها الأول في ولاية تكساس بصفتها إحدى محطات سلسلة «بي آي إف» العالمية، مؤكدة نجاحها على المستويين التنظيمي والتنافسي.

وإلى جانب المنافسات، برز الجانب المجتمعي للبطولة من خلال مبادرات نوعية تركت أثراً مستداماً؛ حيث استقطب برنامج «قو غولف» من غولف السعودية أكثر من 355 لاعباً شاباً شاركوا في حصص تدريبية وتفاعلية بإشراف نخبة من المدربين المعتمدين، في خطوة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الغولف بين الأجيال الناشئة.

كما عزّزت غولف السعودية من التزامها البيئي عبر شراكة مع منظمة «تريس فور هيوستن»، قدّمت من خلالها خمس أشجار عن كل ضربة بيردي تسجل في الحفرة 14، ليصل إجمالي الأشجار المتبرع بها إلى 600 شجرة تُسهم في دعم الغطاء النباتي في منطقة هيوستن الكبرى.

وبقيمة جوائز بلغت مليوني دولار، استقطبت بطولة «أرامكو هيوستن» نخبة من أبرز نجمات الغولف على الساحة العالمية، مجسدة الرؤية الطموحة لسلسلة «بي آي إف» العالمية في تمكين المرأة، وتحفيز الاستثمارات في قطاع الرياضة، وترك أثر مجتمعي مستدام يُعزّز من مكانة الغولف بوصف ذلك قوة دافعة للتغيير الإيجابي.

وأسهمت بطولة «أرامكو هيوستن» في ترسيخ مكانة الغولف النسائي بوصف ذلك منصة فاعلة للتغيير، حيث وضعت اللاعبات في قلب المشهد الرياضي، لتقدّم البطولة نموذجاً مُلهماً يُحفّز الجيل الجديد من الفتيات في هيوستن وخارجها على رؤية أنفسهن بوصفهن لاعبات واعدات في مستقبل اللعبة.

وتُختتم سلسلة «بي آي إف» العالمية موسم 2025 عبر بطولة «أرامكو الصين»، التي تُقام خلال الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) على ملاعب ميشن هيلز بالصين في مدينة شينزين، لتكون المحطة الختامية لموسم استثنائي من المنافسات العالمية والقصص الملهمة.


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.