من لاس فيغاس إلى واشنطن... كيف أطيح بآمال «عاصمة الترفيه» في استضافة قرعة المونديال؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل كأس العالم (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل كأس العالم (رويترز)
TT

من لاس فيغاس إلى واشنطن... كيف أطيح بآمال «عاصمة الترفيه» في استضافة قرعة المونديال؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل كأس العالم (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل كأس العالم (رويترز)

قبل ساعات من المؤتمر الصحافي الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو في البيت الأبيض يوم الجمعة، تلقّت مجموعة «إم جي إم» في لاس فيغاس رسالة مقتضبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، مضمونها كان واضحاً: «شكراً على الاهتمام... لكن القرعة لن تُقام هنا».

وبحسب شبكة «The Athletic»، ولفترة طويلة، كانت التوقعات تشير إلى أن قرعة كأس العالم المقبلة ستُقام في لاس فيغاس، حيث جرى بالفعل حجز قاعات فنادق ومساحات للمؤتمرات استعداداً لهذا الحدث. لكن في الكواليس ظلّت هناك «لكن» كبيرة: إصرار إنفانتينو على أن يكون ترمب قادراً على المشاركة بسهولة في القرعة، وهو ما قاد في النهاية إلى نقل الحدث إلى «مركز كيندي للفنون» في واشنطن العاصمة؛ الموقع الذي اقترحته إدارة ترمب نفسها.

ترمب، الذي أصبح رئيساً لمجلس إدارة «مركز كيندي» خلال ولايته الثانية، لم يُخفِ نياته بتحويل المكان إلى ساحة نفوذ سياسي وثقافي؛ فقد أزاح 18 عضواً من المقرّبين من بايدن، وعيّن شخصيات موالية له مثل سوزي وايلز وأوشا فانس. كما هاجم سابقاً العروض التي وصفها بـ«المناهضة لأميركا»، متعهّداً بإنهاء ما أسماه «الووك» في المركز، حتى إن مشرّعين جمهوريين طرحوا مشروع قانون لإعادة تسمية المركز باسمه.

اختيار واشنطن مثّل خيبة أمل عميقة للعديد من المدن المضيفة ومجموعات الضغط في الولايات المتحدة؛ فلاس فيغاس كانت الخيار المثالي لحدث استعراضي يجذب الرعاة والجماهير على الطريقة الأميركية، مثلما حدث في قرعة مونديال 1994 التي أحياها نجوم الموسيقى مثل ستيفي وندر ورود ستيوارت. لكن المفاوضات الطويلة مع «إم جي إم» و«ريزورتس وورلد» انتهت إلى طريق مسدود؛ إذ فضّل إنفانتينو الاصطفاف إلى جانب ترمب. بعض التنفيذيين في لاس فيغاس علّقوا بسخرية بأن الحدث قد ينتهي في «مار-آ-لاغو»؛ مقر ترمب في فلوريدا، بالنظر إلى دفء العلاقة بين الرجلين.

إنفانتينو لم يُخفِ قَطّ قربه من ترمب؛ فقد حضر تنصيبه، ونظّم مؤتمرات صحافية في «ترمب تاور»، بل سمح له بتسليم كأس العالم للأندية لتشيلسي في النهائي الذي نُظّم في نيوجيرسي. وفي يونيو (حزيران) الماضي، اصطحب يوفنتوس إلى المكتب البيضوي قبل ساعات من مباراتهم أمام العين الإماراتي في كأس العالم للأندية.

الدولتان الشريكتان في استضافة مونديال 2026، كندا والمكسيك، عبّرتا عن استيائهما من تراجع مكانتهما في المشهد؛ إذ اكتفى «الفيفا» بإبلاغ مونتيري وفانكوفر مبكراً أن الحدث سيُقام في مكان آخر، في حين ظهر إنفانتينو أكثر قرباً من ترمب مقارنةً بنظيريه في كندا والمكسيك.

الآن، تم تثبيت الموعد: 5 ديسمبر (كانون الأول) 2025، في «مركز كيندي» الذي قد يُعاد تسميته لاحقاً باسم ترمب نفسه. الرئيس الأميركي وصف الموقع بأنه «سيمنح كأس العالم انطلاقة مذهلة»، مؤكداً أنه سيكون حاضراً في قلب المشهد.


مقالات ذات صلة

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

رياضة عالمية منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

قال المدرب هوغو بروس إن منتخب جنوب أفريقيا يخطط للوصول إلى المكسيك قبل نحو أسبوعين من مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

أكد بايرن ميونيخ أن كاثلين كروغر، التي تشغل منصب رئيس التنظيم والبنية التحتية في النادي البافاري، تجري محادثات مع نادي هامبورغ.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)

سترلينغ يبحث عن بصمته مع فينوورد

كان من المفترض أن يشكِّل رحيم سترلينغ صفقة التعاقد الأبرز لفينوورد في سعيه للهيمنة على الدوري الهولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روتردام)
رياضة عالمية فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)

بوتاس يكشف معاناته السابقة قبل خوض سباقه رقم 250

كشف فالتيري بوتاس، سائق فريق كاديلاك المشارِك في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، عن أنَّ ضغوط هذه الرياضة تسببت له في معاناة مبكرة من اضطرابات الأكل.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عربية المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون (أ.ف.ب)

بعد 37 يوماً و5 مباريات بلا فوز... الوداد يُقيل مدربه كارتيرون

أعلن الوداد البيضاوي المغربي لكرة القدم، الخميس، إنهاء تعاقده بالتراضي مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون بعد 37 يوماً فقط على ارتباطه معه بسبب سوء النتائج.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)
منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)
TT

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)
منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)

قال المدرب هوغو بروس إن منتخب جنوب أفريقيا يخطط للوصول إلى المكسيك قبل نحو أسبوعين من مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم، وذلك من أجل التأقلم مع الارتفاع. وتفتتح المكسيك، الدولة المضيفة المشاركة، البطولة في 11 يونيو (حزيران) بمواجهة ضمن المجموعة الأولى أمام جنوب أفريقيا على ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، الذي يقع على ارتفاع 2200 متر فوق مستوى سطح البحر.

ورغم أن معظم لاعبي جنوب أفريقيا ينشطون في أندية مدينة جوهانسبرغ، الواقعة على ارتفاع 1753 متراً، فإن بروس يرى أن فريقه يحتاج إلى وقت إضافي للتعود على الظروف المناخية في المكسيك قبل خوض المباراة الافتتاحية.

وسيبدأ المنتخب معسكره في 30 مايو (أيار) بمدينة باتشوكا، التي تقع على ارتفاع يزيد بنحو 200 متر على مكسيكو سيتي، وتبعد عنها أقل من 100 كيلومتر. وقال بروس في مقابلة إذاعية: «سيكون من الصعب في الأيام الأولى أن نتدرب بكفاءة كاملة بسبب الارتفاع؛ لذا سنكثف العمل خلال الأسبوع الثاني». ويخطط منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباراة ودية على أرضه أمام نيكاراغوا في 29 مايو، رغم أن هذا اللقاء لم يُؤكَّد بعد، كما تجري مفاوضات لمواجهة بورتوريكو ودياً في باتشوكا.

وفي بقية مباريات المجموعة، يلتقي منتخب جنوب أفريقيا مع جمهورية التشيك في أتلانتا يوم 18 يونيو، ثم مع كوريا الجنوبية في مونتيري يوم 24 يونيو، آملاً في اجتياز الدور الأول للمرة الأولى في رابع مشاركة له في كأس العالم.

وقال بروس في وقت سابق من هذا العام: «إنها مجموعة صعبة بالنسبة لنا. سنبدأ بمواجهة البلد المضيف في المباراة الافتتاحية على ملعب أزتيكا، وسيكون التحدي كبيراً جداً». ورغم ذلك، أعرب المدرب المخضرم، الذي سبق أن مثل بلجيكا خلال وصولها إلى قبل نهائي كأس العالم 1986 في المكسيك، عن اعتقاده أن فريقه قادر على تحقيق بعض المفاجآت في البطولة، التي تستضيفها أيضاً كندا والولايات المتحدة. يُذكر أن جنوب أفريقيا والمكسيك تعادلتا 1-1 في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 في جوهانسبرغ.


مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
TT

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)

عادت ألمانيا مجدداً لتتصدر مجال المساواة بين الجنسين في عالم كرة القدم، بعد أن أكد بايرن ميونيخ أن كاثلين كروغر، التي تشغل منصب رئيس التنظيم والبنية التحتية في النادي البافاري، تجري محادثات مع نادي هامبورغ بشأن انضمامها إلى مجلس إدارة النادي كعضو رياضي.

وكان فريق يونيون برلين للرجال قرر مؤخراً تعيين ماري لويز إيتا مدربة مؤقتة لما تبقى من الموسم الحالي، ليصبح بذلك أول نادٍ في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا يقوم بتعيين امرأة في هذا المنصب.

ويدرس هامبورغ، أحد أندية الدوري الألماني، الآن إمكانية تعيين امرأة في أعلى منصب كروي في النادي، حيث يتولى عضو مجلس الإدارة الرياضي في ألمانيا عادة مسؤولية جميع أنشطة كرة القدم للرجال، بما في ذلك تعيين المدربين أو إقالتهم، وإجراءات الانتقالات، كما أن له بعض الصلاحيات في فرق السيدات أيضاً.

وقال كريستوف فرويند، المدير الرياضي لبايرن، في مؤتمر صحافي، الجمعة: «نؤكد أن كاثلين كروغر أبلغتنا أنها تجري محادثات مع نادي هامبورغ».

وشغلت كاثلين العديد من المناصب في بايرن، وهي تحظى باحترام كبير، وقد أدت عملاً رائعاً. كما يعتبر ترشيحها لهذا المنصب في نادٍ كبير اعترافاً بكفاءتها.

وتشغل كروغر، التي كانت تلعب في خط وسط فريق بايرن ميونيخ للسيدات قبل اعتزالها، منصب رئيس قسم التنظيم والبنية التحتية بالنادي البافاري.

وأصبح منصب عضو مجلس الإدارة للشؤون الرياضية في هامبورغ شاغراً بعد رحيل مهاجم المنتخب الألماني السابق شتيفان كونتز في بداية العام الحالي، على خلفية اتهامات بارتكاب سوء سلوك جسيم، وهو ما ينفيها.


سترلينغ يبحث عن بصمته مع فينوورد

رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)
رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)
TT

سترلينغ يبحث عن بصمته مع فينوورد

رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)
رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)

كان من المفترض أن يُشكِّل رحيم سترلينغ صفقة التعاقد الأبرز لفينوورد في سعيه للهيمنة على الدوري الهولندي لكرة القدم، لكن مع بقاء ثلاث مباريات فقط على نهاية الموسم، لا يزال النادي ينتظر أن يترك اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً بصمته.

ويواصل فينوورد سعيه لإنهاء الموسم في المركز الثاني وحجز مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث يستعد لمواجهة فورتونا سيتارد، صاحب المركز الثاني عشر، يوم الأحد، في لقاء لا يُعرف بعدُ ما إذا كان سترلينغ سيشارك فيه أساسياً.

وشارك الدولي الإنجليزي السابق، الذي وقع عقداً قصير الأمد في فبراير (شباط)، في أربع مباريات في الدوري أساسياً، إضافة إلى ثلاث مشاركات بديلاً، من دون أن يسجل أي هدف حتى الآن.

وبدا الإحباط واضحاً على سترلينغ عندما جلس على مقاعد البدلاء في مواجهة حاسمة أمام نيميخن، صاحب المركز الثالث، الشهر الماضي، قبل أن يشارك في ربع الساعة الأخير من فوز فينوورد على خرونينغن مطلع الأسبوع الحالي.

وبات من المؤكد أن فينوورد فقد حظوظه في التتويج باللقب، إذ يتأخر بفارق 19 نقطة عن البطل المتوج مبكراً، آيندهوفن، غير أن الفريق لا يزال أمامه الكثير ليقاتل من أجله، مع تقدمه بفارق ثلاث نقاط فقط على نيميخن في صراع المركز الثاني.

وكان المدرب روبن فان بيرسي قد وصف التعاقد مع سترلينغ بأنه «أحد أكبر الصفقات في تاريخ النادي»، إلا أن ما قدمه اللاعب على أرض الملعب حتى الآن لم يرقَ إلى مستوى التوقعات. ورغم الانتقادات في وسائل الإعلام الهولندية وبعض السخرية من جماهير محبطة، واصل فان بيرسي دعمه لسترلينغ، مؤكداً ثقته في قدرة اللاعب على تقديم الإضافة.

وقال المدرب في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إنه أجرى محادثة إيجابية مع سترلينغ، الذي يشعر بأنه يتحسن بدنياً ويستعيد لياقته تدريجياً، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن اتخاذ قرار بشأن مستقبل اللاعب مع الفريق في الموسم المقبل سيتم في وقت لاحق. وجاء انتقال سترلينغ إلى فينوورد مفاجئاً إلى حد ما، لكن اللاعب اعتبر هذه الخطوة محاولة جادة لإحياء مسيرته بعد خروجه من حسابات تشيلسي.

وقال سترلينغ عند وصوله إلى هولندا: «بوصفي لاعباً حراً، حصلت للمرة الأولى منذ فترة طويلة على فرصة التحكم في خطوتي التالية. أردت أن أمنح نفسي الوقت للتحدث مع الأندية ومدربيها، لفهم الدور الذي يتصورونه لي بشكل أفضل، والتأكد من قدرتي على إضافة قيمة حقيقية في هذه المرحلة الجديدة».

وكان سترلينغ بعيداً عن الملاعب لمدة تسعة أشهر قبل ظهوره الأول مع فينوورد، حيث نال استقبالاً حافلاً من الجماهير، قبل أن يتعرض لاحقاً لبعض السخرية مع توالي تواضع مشاركاته وغياب الأثر الفني المنتظر.