كيف يتعامل نجوم التنس مع تأجيل مبارياتهم؟

إيغا شفيونتيك طال انتظارها في «رولان غاروس 2023»... (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك طال انتظارها في «رولان غاروس 2023»... (أ.ف.ب)
TT

كيف يتعامل نجوم التنس مع تأجيل مبارياتهم؟

إيغا شفيونتيك طال انتظارها في «رولان غاروس 2023»... (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك طال انتظارها في «رولان غاروس 2023»... (أ.ف.ب)

كان التحدي الأكبر أمام كارلوس ألكاراس في مباراته بالدور الثالث من «بطولة سينسيناتي المفتوحة»، يوم الجمعة، هو مجرد الحفاظ على توازنه النفسي. فقبل أن يدخل ألكاراس وخصمه حمد ميجديوفيتش إلى الملعب، لم يكن أمامهما خيار سوى الانتظار، فيما كان فرنسيسكو كوميسانيا والمُرسِل القوي رايلي أوبيلكا يخوضان معركة استمرت 3 ساعات كاملة بـ3 مجموعات، مليئة بالتقلبات الجنونية في الأداء، وتوقفات طبية، وحتى تأجيل مفاجئ بسبب المطر. لم يكن لدى ألكاراس وميجديوفيتش أي فكرة متى ستبدأ مباراتهما، ومع ذلك، فإن جزءاً كبيراً من وظيفتهما هو البقاء دائماً على أهبة الاستعداد.

وبعد ساعات، حين حسم ألكاراس الانتصار بسهولة نسبية، جلس يضحك بمرارة في رواق هادئ أسفل المدرجات، متأملاً في ساعات التحضير التي تبيّن أنها كانت أشد إرهاقاً من المباراة نفسها. وقال مبتسماً: «حسناً. الأمر مقرف. أن تضطر للتسخين 3 أو 4 مرات. إنه أمر فظيع. لم أتوقع أن تمتد مباراة أوبيلكا كل هذه الساعات. كنت أظنها ستكون أسرع».

تجربته هذه تعكس أحد التحديات الفريدة في التنس: باستثناء المباراة الأولى في اليوم أو الفترة، ليس هناك وقت محدد لبداية أي مواجهة. ولتحقيق النجاح، فعلى اللاعبين أن يحافظوا على تركيزهم رغم هذا الغموض.

ألكاراس وحمد ميجديوفيتش لم يكن أمامهما خيار سوى الانتظار (رويترز)

وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، يقول الروسي كارين خاشانوف، المصنف الـ12 عالمياً: «يمكنك أن تنظر لأي رياضة أخرى: الهوكي، وكرة القدم الأميركية، وكرة القدم العادية... يعرفون طوال الموسم متى يبدأون، ضد من وأين. في التنس، هذا هو الجزء الأصعب. عليك أن تتكيف مع الظروف».

والطبيعة الفريدة لنظام احتساب النقاط تجعل الأمر أعقد. فالمباراة قد تنقلب تماماً في أي لحظة، وقد يكون اللاعب على بعد نقطة من الفوز ليجد نفسه بعد ساعات لا يزال عالقاً على الملعب. يكاد كل لاعب يتذكر موقفاً أزعجه حين طالت المباراة التي سبقته.

إيغا شفيونتيك لا تنسى نصف نهائي «رولان غاروس» عام 2023 ضد بياتريس حداد مايا، حين طال انتظارها بسبب المواجهة الدرامية بين كارولينا موخوفا وآرينا سابالينكا. تقول شفيونتيك: «كانت سابالينكا متقدمة 5 - 2 ثم خسرت في المجموعة الثالثة، لذلك اضطررت إلى الإحماء 7 مرات حرفياً. كان الأمر أشبه بركوب قطار أفعواني من التوتر، ثم اللامبالاة، ثم الحماس، ثم النعاس».

ألكاراس قال إن الاضطرار للتسخين 3 أو 4 مرات أمر مقرف (رويترز)

أما أن تُحاصر خلف مباراة من 5 مجموعات في البطولات الكبرى، فذلك أشد إزعاجاً. ماديسون كيز تتذكر موقفاً صعباً في «دورة أميركا المفتوحة»: «كنتُ المباراة الثالثة، لكنها تلت مباراتين للرجال امتدت كلتاهما إلى 5 مجموعات. انتهى بي الأمر إلى اللعب بعد بداية الفترة المسائية. في تلك اللحظة قررت أنه تجب حظر مباريات المجموعات الخمس»، قالت وهي تضحك. جيسيكا بيغولا، المصنفة الرابعة عالمياً، توافقها الرأي: «إذا كنت في بطولة كبرى ولعبت بعد مباراة من 3 إلى 5 مجموعات، وامتدت إلى 5، فأنت في ورطة».

كل لاعب يسعى لبدء مباراته بطاقة عالية وأدرينالين متدفق، لكن ذلك ليس ممكناً دائماً بعد كل تلك البدايات الكاذبة. يوضح خاشانوف: «الأمر صعب؛ أن توقظ نفسك من جديد. دعنا نقل إنك أحمَيت وامتلأت بالأدرينالين، وأنت مستعد، ثم فجأة هناك مجموعة إضافية. عندها تفكر: هل آكل الآن؟ هل أنام؟ هل أحدّق في الهاتف أم في السقف؟ ماذا أفعل؟ ألعب الورق مع فريقي؟ أحياناً لا تعرف ما تفعل».

كوكو غوف قالت إنها عادة ما تكون على «تيك توك» وقت المباريات المبكرة (أ.ف.ب)

أول مباراة كبرى لإيما رادوكانو في «ويمبلدون 2021» أوضحت بالضبط تأثير هذه الظروف. كانت تبلغ 18 عاماً، ومع أجلا تومليانوفيتش انتظرت انتهاء مباراة ألكسندر زفيريف و5 مجموعات ضد فيليكس أوجيه ألياسيم. ازدادت قلقاً حتى اضطرت لأخذ استراحة طبية بسبب صعوبة في التنفس وبدت عليها نوبة هلع. لم تعد بعدها. تقول: «كانت تجربة جديدة عليّ. لم أكن أعلم ما يحدث. أظن أنني شربت كثيراً من القهوة ذلك اليوم. كنت متوترة منذ البداية».

تجد رادوكانو الأمر أسهل حين تكون أول مباراة في اليوم، فلا تقلق بشأن الوقت. لكن ليس الجميع يوافقها. الروسي دانييل ميدفيديف مثلاً يقول: «كنت أتحدث مع فريقي اليوم وقلت: عندما أبلغ الـ35، فقد أقاطع مباريات الساعة الـ11 صباحاً. سأقول: لن آتي. انسحاب. لم أستيقظ. آسف يا رفاق. في رأيي، الساعة الـ11 مبكرة جداً. عليك أن تستيقظ في السادسة والنصف صباحاً، بينما إذا لعبت ليلاً، فإنك تستيقظ في التاسعة. هذا يغيّر كل شيء نفسياً».

في استراحات اللاعبين وغرف تبديل الملابس ومناطق الإحماء حول العالم، يتعامل كل لاعب مع تأجيل المباريات بطريقة مختلفة. ألكاراس مثلاً قد تجده يلعب كرة القدم، أو الورق، أو يأخذ قيلولة. آندريه روبليف ينام دائماً ويعتمد على مدربه لإخباره بتطور المباراة السابقة. أما كوكو غوف فتقول ضاحكة: «أنا عادة أكون على (تيك توك)».

بعض اللاعبين، مثل ناعومي أوساكا وكيز، يندمجون بسرعة في متابعة المباراة السابقة. تقول كيز: «نظل نراقب النتيجة ونقول: هيا! لأنك في كثير من الأحيان، إذا لم تكن على الملعب الرئيسي، فلا يمكنك مشاهدة المباراة فعلياً، فتبقى تحدق في لوحة النتائج تنتظرها أن تتغير. تجد نفسك فجأة تشجع لاعباً لم تقابله من قبل... ثم تشجع الآخر».

شفيونتيك (أ.ب)

وفي أحيان نادرة، يشاهد اللاعبون المباراة السابقة مع خصومهم القادمين. في «أستراليا المفتوحة 2016» مثلاً، جلس روجر فيدرر وغريغور ديميتروف جنباً إلى جنب في صالة الإحماء يتابعان مباراة لورين ديفيز التي أطالت المواجهة مع ماريا شارابوفا إلى مجموعة فاصلة. كان فيدرر يصرخ خلال شوط كسر التعادل من شدة الإحباط والمرح في الوقت نفسه. يقول ديميتروف ضاحكاً إنه كان أمراً شائعاً آنذاك بين جيله: «حدث ذلك كثيراً. ليس الآن بالقدر نفسه. كنا بخير مع الأمر، أما اليوم فالأمر مختلف».

عدم اليقين في المواعيد قد يتسبب في مشكلات أكبر، مثل المباريات التي تنتهي في ساعات متأخرة غير صحية. ففوز آندي موراي على ثاناسي كوكيناكيس في الساعة الـ4:05 فجراً في «أستراليا 2023» كان إنجازاً رياضياً مدهشاً، وفي الوقت نفسه مهزلة. لذلك أقرّت رابطتا «اللاعبين» و«اللاعبات» سياسة جديدة تمنع بدء أي مباراة بعد الـ11 ليلاً إلا بموافقة خاصة.

ومعظم الوقت، يظل الأمر مجرد تحدٍّ مزعج وفريد على اللاعبين التغلّب عليه، وهو سبب إضافي لكون التنس رياضة معقدة ومثيرة للاهتمام. يقول ألكاراس وهو يهز كتفيه: «هو ما هو عليه. علينا أن نتعود. إذا اضطررت للتسخين مرتين أو 3 مرات، فسأفعل؛ فقط لأدخل المباراة في أفضل حالة ممكنة».

وبعد سنوات طويلة على الجولة، توصلت كيز إلى الخلاصة ذاتها: «الموضوع كله أن تحاول البقاء مركزاً. الأمر صعب جداً، لكن ليس أمامك سوى أن تدير طاقتك؛ تأكل قدر ما تستطيع، تُحمّي نفسك 37 مرة، وتتذكر أن ذلك يحدث للآخر أيضاً. هذا كل ما في الأمر».


مقالات ذات صلة

أستراليا المفتوحة: شفيونتيك ترافق غوف وبيغولا وأنيسيموفا إلى الدور الثاني

رياضة عالمية شفيونتيك (إ.ب.أ)

أستراليا المفتوحة: شفيونتيك ترافق غوف وبيغولا وأنيسيموفا إلى الدور الثاني

أكملت إيغا شفيونتيك السطوة البولندية في ملاعب ملبورن بارك، بعدما حجزت مقعدها في الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: لستُ راضياً عن فريق نيوم

أكد كريستوف غالتييه، مدرب نادي نيوم، المنافس في «الدوري السعودي لكرة القدم»، الاثنين، أنه ليس راضياً عن نتائج فريقه في آخِر 3 مواجهات، عقب الخسارة من «الهلال».

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية علي البليهي (رويترز)

الشباب يقترب من البليهي... وعبد الفتاح آدم خيار هجومي

كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، أن نادي الشباب المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم في مفاوضات للتعاقد مع علي البليهي لاعب نادي الهلال.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرنك (رويترز)

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

تبحث إدارة نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، في الوقت الراهن، مصير المدرب توماس فرنك، لكن دون صدور أي قرار رسمي حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إبراهيم دياز (أ.ف.ب)

«دياز» الملك المتوَّج بالدموع في ليلة انكسار «أسود الأطلس»

لم تكن ليلة أمس (الأحد) مجرد ليلة كروية عادية في تاريخ العاصمة المغربية (الرباط)؛ بل كانت فصلاً درامياً بطله الأول هو إبراهيم عبد القادر دياز.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

يورغن كلوب (أ.ف.ب)
يورغن كلوب (أ.ف.ب)
TT

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

يورغن كلوب (أ.ف.ب)
يورغن كلوب (أ.ف.ب)

رغم رحيله عن ليفربول الإنجليزي في عام 2024 بوصفه من أعلى المدربين تميزاً في عالم كرة القدم، فإن الألماني يورغن كلوب قال إنه لم يرَ نفسه يوماً من بين الأفضل في اللعبة.

وقال كلوب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، خلال مقابلة في لايبزيغ: «لم أرَ نفسي مطلقاً مدرباً من الطراز العالمي؛ لأنني كان لا يزال لديّ كثير من الأسئلة عندما انتهيت».

وأضاف: «كنت أقول لنفسي: كيف يمكن أن أكون من الطراز العالمي وما زالت لديّ هذه الأسئلة؟».

وبعد بداياته مع ماينتز، حيث قاد النادي للصعود إلى دوري الدرجة الأولى لأول مرة، انتقل كلوب إلى بوروسيا دورتموند، حيث توّج بلقب الدوري الألماني مرتين وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013.

انضم إلى ليفربول في 2015، وقاد الـ«ريدز» إلى الفوز بجميع الألقاب الممكنة، بما فيها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي.

وفي دوره الجديد مديراً عالمياً لكرة القدم في «مجموعة ريد بول»، حيث يشرف على هيكلية متعددة الأندية تشمل لايبزيغ، ونيويورك ريد بولز الأميركي، وباريس إف سي الفرنسي، يقول كلوب إنه يريد مساعدة المدربين في إيجاد إجابات عن تلك الأسئلة.

وأوضح: «دوري مع المدربين هو أن أكون الشخص الذي لم أتمكن من تجسيده. جلستُ في مكتبي كثيراً، كثيراً، كثيراً، بمفردي. كثير من الناس قدّموا لي نصائح ولديهم أفكار رائعة... من الجيد امتلاك الأفكار، لكن اتخاذ القرار النهائي ليس بهذه السهولة».

وتابع: «أريد أن أكون موجوداً في اللحظات التي أعلم أنهم فيها وحيدون أو يشعرون بالوحدة. أريد أن أكون هناك».

وتولّى كلوب الإشراف على إقالة مدرب لايبزيغ، ماركو روزه، صديق الطفولة، عام 2025، وقال إن الوقوف على الجانب الآخر كان شعوراً غريباً. وأضاف مبتسماً: «(حفّار قبور المدربين)... هذا لقب لم أرغب مطلقاً في نيله!».

من قيادة ماينتز إلى «البوندسليغا»، إلى إنهاء طلاق ليفربول الطويل مع لقب «الدوري الإنجليزي»، ترك كلوب أثراً أينما ذهب، مطوّراً الأندية واللاعبين.

وكان غالباً ما يتسلم الفرق وهي في أسوأ حالاتها، ويحاول وضع الأمور في إطارها الصحيح... «كيف كنت أبدأ المباراة؟ كنت أقول: أسوأ ما يمكن أن يحدث هو الخسارة، فلنحاول الفوز. لا تحاول تجنب الهزيمة؛ حاول الفوز».

وأضاف أنه كان يقول للاعبيه: «بذل كل ما لديك لا يعني أنك ستحصل على شيء، لكنه فرصتك الوحيدة لتحصل على شيء ما. هذا تقريباً ما عليك فعله. قدمنا كل شيء، وأحياناً حصلنا على شيء ما».

ويرى كلوب أن الإعلام والجماهير يركزون أكثر من اللازم على النتائج: «أنا لا أشاهد الأهداف مجدداً؛ لأنني أريد أن أفهم ما يحدث يمينَ ويسارَ النتيجة. أريد أن أفهم لماذا حدث الأمر... النتائج هي نتيجة الأداء؛ لذلك عملنا على الأداء، وجاءت النتائج لاحقاً».

وقال المدرب، البالغ من العمر 58 عاماً، إنه لم يشعر «بأي فخر» خلال مراسم التتويج أو احتفالات الألقاب: «أحب أن أكون جزءاً من الأمر، لا في وسطه. قد ترون صوراً لشخص يسلمّني كأساً وأنا أمسك بها، لكنني لم أكن بحاجة إلى ملامستها. بالنسبة إليّ: الرحلة هي ما أحببته. لقد أعطتني أكثر بكثير من لحظة الفوز».

يحتفظ كلوب بمكانة شبه أسطورية في أنديته السابقة، حيث يتذكره المشجعون بسبب حماسه على الخط الجانبي وقربه من الناس بقدر ما يتذكرونه بسبب نجاحاته.

وقال المدير الرياضي للايبزيغ، مارسيل شايفر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كلوب جلب الروح نفسها إلى دوره الجديد، حتى لو لم يعد على خط الملعب.

وأوضح: «لديه شيء فريد. لديه موهبة منحه الله إياها... يعرفها الجميع من مسيرته التدريبية. إنه قادر على خطف اهتمام الناس خلال ما بين 5 و10 دقائق».

وأضاف شايفر أن كلوب يؤدي دوراً محورياً في استقدام اللاعبين عبر «التحدث إلى العائلات، والتحدث إلى اللاعبين بشأن رؤيتنا ومشروعنا. تعرف جيداً عندما يكون يورغن كلوب في الغرفة».

ومنذ رحيله عن «آنفيلد»، ارتبط اسم كلوب بعدد من الوظائف التدريبية الكبرى، لكنه قال إن عودته إلى مقاعد البدلاء غير مرجحة: «لا أتوقع أن أغيّر رأيي... لكن لا أعرف. نبني الآن منزلاً، وأرادت زوجتي غرفة كؤوس كبيرة جداً. كانت هناك غرفة صغيرة أخرى وقلت لها: هذه تكفي؛ لأننا نعرف عدد الكؤوس التي نملكها، ولن نضيف إليها مزيداً».

وتابع: «قد يبدو الأمر متعجرفاً؛ لكنني أعرف أنني أستطيع تدريب فريق كرة قدم. لست بحاجة إلى فعل ذلك حتى آخر يوم في حياتي».


أستراليا المفتوحة: شفيونتيك ترافق غوف وبيغولا وأنيسيموفا إلى الدور الثاني

شفيونتيك (إ.ب.أ)
شفيونتيك (إ.ب.أ)
TT

أستراليا المفتوحة: شفيونتيك ترافق غوف وبيغولا وأنيسيموفا إلى الدور الثاني

شفيونتيك (إ.ب.أ)
شفيونتيك (إ.ب.أ)

أكملت إيغا شفيونتيك السطوة البولندية في ملاعب ملبورن بارك، بعدما حجزت مقعدها في الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، بفوزها على الصينية يوي يوان بنتيجة 7-6 و6-3 في مباراة استغرقت ساعتين من اللعب القوي اليوم الاثنين في الدور الأول.

وبهذا الانتصار، انضمت شفيونتيك إلى زميلاتها في المنتخب البولندي ماجدالينا فرش وماجدا لينيت وليندا كليموفيتشوفا في الدور الثاني.

ورغم أن الفوز لم يكن سهلاً أمام اللاعبة الصينية الصاعدة من التصفيات، فإن شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً أظهرت خبرة كبيرة في إدارة اللحظات الحرجة، خاصة في المجموعة الأولى التي امتدت إلى شوط كسر التعادل، بعدما كانت يوي يوان قريبة من حسمها، لكن النجمة البولندية استعادت اتزانها، وحسمت المجموعة بنتيجة 7-5.

الصينية يوي يوان خضعت لجلسة علاج خلال المباراة (أ.ب)

وفي المجموعة الثانية، ضربت شفيونتيك بقوة، وتقدمت بنتيجة 3-0 قبل أن تطلب اللاعبة الصينية وقتاً مستقطعاً للعلاج الطبي، مما تسبب في ارتباك مؤقت للنجمة البولندية الحائزة على ستة ألقاب في البطولات الكبرى، حيث سمحت لمنافستها بالعودة، وتقليص الفارق، لكنها نجحت في نهاية المطاف في حسم المباراة في الشوط التاسع.

وحققت شفيونتيك 24 نقطة مباشرة وسجلت 3 إرسالات ساحقة، كما رفعت سجل انتصاراتها في ملبورن بارك إلى 23 فوزاً مقابل 7 هزائم، محققة رقماً لافتاً بعدم الخروج من الدور الأول في جميع مشاركاتها الـ8 ببطولة أستراليا المفتوحة منذ عام 2019 وحتى 2026، ليرتفع سجلها الإجمالي في بطولات الغراند سلام إلى 105 انتصارات مقابل 21 هزيمة.

غوف (أ.ف.ب)

وواجهت الأميركية كوكو غوف المصنفة الثالثة بعض الصعوبات المعتادة في الإرسال، لكن مهارتها وقوتها قادتاها للفوز على الروسية كاميلا راخيموفا بنتيجة 6-2 و6-3.

وفازت غوف بلقبين في البطولات الكبرى، لكنها لم تتجاوز الدور قبل النهائي في ملبورن بارك من قبل، حيث خرجت من دور الثمانية في العام الماضي.

وارتكبت غوف 6 أخطاء مزدوجة في المجموعة الأولى ضد راخيموفا، وخطأ واحداً فقط في المجموعة الثانية، قبل أن تصل لإيقاعها المعهود في ضربات الإرسال في النهاية لتحصد الفوز.

وارتكبت اللاعبة الأميركية 431 خطأ مزدوجاً في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات العام الماضي، وهو الرقم الأعلى بفارق كبير عن أي لاعبة أخرى، حيث لم تتجاوز أي لاعبة أخرى حاجز 300 خطأ.

وتلتقي غوف في الدور الثاني مع الصربية أولجا دانيلوفيتش التي أطاحت بالأميركية المخضرمة فينوس ويليامز البالغة من العمر 45 عاماً من الدور الأول أمس الأحد.

وقالت غوف: «لا يوجد الكثير من اللاعبات اللواتي يلعبن باليد اليسرى، لكن أولغا دانيلوفيتش لاعبة رائعة، لقد هزمت بعض اللاعبات المصنفات، لذا ستكون مباراة صعبة».

أنيسيموفا توقع لمعجبيها عقب الفوز (أ.ب)

وحققت الأميركية أماندا أنيسيموفا المصنفة الرابعة فوزاً سهلاً بنتيجة 6-3 و6-2 على السويسرية سيمونا والترت في ساعة واحدة فقط.

وتشارك أنيسيموفا البالغة من العمر 24 عاماً في ملبورن بمعنويات مرتفعة، إذ فازت بلقبين من فئة 1000 نقطة، كما وصلت إلى نهائيين في البطولات الكبرى العام الماضي.

وتهدف وصيفة بطلة ويمبلدون وأميركا المفتوحة لعام 2025 إلى تجاوز أفضل أداء لها في بطولة أستراليا المفتوحة حتى الآن، وهو الوصول إلى الدور الرابع قبل عامين.

وقالت أنيسيموفا: «كان عاماً رائعاً، وأنا أتمتع ببعض الثقة، وكان هناك الكثير من اللحظات الرائعة العام الماضي»،

وأضافت: «إنها بطولة جديدة، وأنا أتعامل معها مباراة بمباراة، وأستمتع بكل لحظة».

بيغولا (أ.ب)

كما فازت الأميركية جيسيكا بيغولا المصنفة السادسة بسهولة على الروسية أناستاسيا زاخاروفا، حيث احتاجت إلى نحو ساعة واحدة للفوز بنتيجة 6-2 و6-1.

وتجاوزت وصيفة بطلة أميركا المفتوحة لعام 2024 الدور الأول في ملبورن للمرة السادسة على التوالي.

وقالت بيغولا: «عندما تأتي مثل هذه المباريات، فإنك تتقبلها فقط، إنه وضع مثالي، وعندما تحقق فوزاً جيداً، وتلعب بشكل جيد، يجب أن تكون سعيداً بذلك، وتتقبله، وتمضي قدماً».

وشهدت البطولة عودة قوية للروسية ميررا أندريفا المصنفة الثامنة التي تغلبت على الكرواتية دونا فيكيتش بنتيجة 4-6 و6-3 و6-0.

وفجرت الأميركية بيتون ستيرنز المصنفة 68 عالمياً مفاجأة بإقصاء مواطنتها الأميركية، وبطلة أستراليا المفتوحة لعام 2020 صوفيا كينين بنتيجة 6-3 و6-2.

واستمر تدهور نتائج كينين منذ فوزها على أشلي بارتي في الدور قبل النهائي في ملبورن قبل ست سنوات، ثم فوزها على جاربيني موجوروزا في المباراة النهائية.

وفازت اللاعبة البالغة من العمر 27 عاماً، والتي كانت مصنفة في المركز 27 في هذه النسخة، بمباراة واحدة فقط في ملبورن منذ ذلك الحين.

وفازت الدنماركية كلارا تاوسون المصنفة 14 بنتيجة 6-3 و6-3 على المجرية دالما جالفي، فيما خسرت الأميركية إيما نافارو المصنفة 15 أمام البولندية ماجدا لينيت 6-3 و3-6 و3-6، وتأهلت الأسترالية بريسليلا هون للمرة الأولى إلى الدور الثاني بعد انسحاب الكندية مارينا ستاكوسيتش.

وفازت الأميركية أليسيا باركس على الفلبينية ألكسندرا إيالا بنتيجة 0-6 و6-3 و6-2، والتشيكية كارولينا موتشوفا على الرومانية جاكلين كريستيان بنتيجة 6-3 و7-6، والروسية أوكسانا سيليخميتيفا على الألمانية إيلا سيدل بنتيجة 6-3 و3-6 و6-0.

وحققت التشيكية ليندا نوسكوفا المصنفة 13 فوزاً سهلاً على اللاتفية دارجا سيمينيستاجا بنتيجة 6-3 و6-0، وحسمت الأميركية إيفا جوفيك المصنفة 29 المواجهة الخالصة مع مواطنتها كاتي فولينيتس بنتيجة 6-2 و6-3، وتغلبت الكندية فيكتوريا مبوكو المصنفة 17 على الأسترالية إيمرسون جونز بنتيجة 6-4 و6-1.

واستعادت الإسبانية باولا بادوسا المصنفة 25 بريقها بالفوز على الكازاخية زارينا دياس بنتيجة 6-2 و6-4، فيما احتاجت الأسترالية أيلا تومليانوفيتش إلى قلب تأخرها للفوز على الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا بنتيجة 4-6 و7-6 و6-1.

وتفوقت التشيكية ماري بوزكوفا على المكسيكية ريناتا زارازوا بنتيجة 6-2 و7-5، وفازت اليابانية مويوكا أوتشيجيما على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-3 و6-1.

كما أقصت الروسية ديانا شنايدر المصنفة 23 منافستها التشيكية باربورا كريتشيكوفا بنتيجة 2-6 و6-3 و6-3، في حين أكدت البلجيكية إليز ميرتنز المصنفة 21 حضورها بالفوز على التايلاندية لانلانا تارارودي بنتيجة 7-5 و6-1.


البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية
البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية
TT

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية
البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل، وذلك خلال اجتماع يُعقد، الثلاثاء، في وقت يُتوقَّع فيه تجاهل مقترح «التسلل بالضوء» الذي قدّمه المدرب الفرنسي أرسين فينغر، لصالح فكرة بديلة يُنظر إليها على أنها أكثر عدالة للدفاعات، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وتشمل بنود جدول الأعمال أيضاً مسألة «الاستراحات التكتيكية» لحراس المرمى عبر التظاهر بالإصابة، وإهدار الوقت، إضافة إلى تعديلات محتملة على استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، وذلك خلال الاجتماع السنوي لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) في لندن، الذي يُعدّ محطة أساسية قبل إقرار أي تغييرات ستُطبَّق في كأس العالم المقبلة والدوريات المحلية ابتداءً من الموسم المقبل.

ومن المقرر أن تُعرض التعديلات المقترحة في مرحلتها النهائية للمصادقة خلال الاجتماع العمومي السنوي في مدينة كارديف يوم 28 فبراير (شباط). ويتكوّن مجلس «إيفاب» من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى جانب اتحادات إنجلترا، واسكوتلندا، وويلز وآيرلندا الشمالية. وتمتلك كل من الاتحادات الأربعة صوتاً واحداً، في حين يملك «فيفا» أربعة أصوات مجتمعة، ويستلزم تعديل أي قانون الحصول على ستة أصوات. وفي حال إقرار التعديلات، يبدأ العمل بها رسمياً ابتداءً من 1 يوليو (تموز)، مع إمكانية تطبيقها مبكراً في كأس العالم أو في الدوريات التي تنطلق وفق السنة الميلادية قبل هذا التاريخ.

ينصّ القانون الحالي على إشهار البطاقة الحمراء بحق المدافع في حال حرمان الخصم من فرصة محققة للتسجيل (المعروفة بـ«دوغسو») فقط إذا كان اللاعب الذي تعرّض للخطأ في وضعية انفراد صريح بالمرمى. غير أن «إيفاب» يقترح توسيع هذا المفهوم ليشمل زملاء المهاجم أيضاً.

وقد تُضاف صيغة «موقع وعدد المهاجمين» إلى المعايير المعتمدة لتقدير حالة «دوغسو»، بما يسمح بتطبيقها في حالات مثل الهجمات المرتدة السريعة. ففي هذه الحالات، قد لا يكون اللاعب الذي تعرّض للخطأ في وضعية تسجيل مباشرة، لكن إن كان بمقدوره تمرير الكرة إلى زميل يملك فرصة محققة للتسجيل، فإن الحالة قد تُحتسب «دوغسو» بدءاً من الموسم المقبل.

كما يوجد مقترح بإلغاء البطاقة الصفراء التي تُشهر بحق لاعب يرتكب مخالفة «دوغسو» في حال تطبيق مبدأ إتاحة الفرصة وتسجيل هدف. فعلى سبيل المثال، في الموسم الماضي أسقط لاعب أستون فيلا ليون بايلي مهاجم ليفربول محمد صلاح وهو في وضعية انفراد، قبل أن تصل الكرة إلى داروين نونيز الذي سجّل الهدف. ورغم أن الحكم لم يحتسب الخطأ حينها، فإن القانون الحالي كان يفرض إنذار بايلي، بينما يقترح التعديل الجديد عدم فرض أي عقوبة في مثل هذه الحالة.

أثار مقترح أرسين فينغر بشأن «التسلل بالضوء» نقاشاً واسعاً في الأوساط الكروية. ويقضي المقترح بعدم احتساب التسلل إذا كان «أي جزء من جسم المهاجم على الخط نفسه مع المدافع»، أي ضرورة وجود مسافة كاملة تفصل بين المهاجم وآخر مدافع (باستثناء الحارس) لاحتساب التسلل.

لكن المناقشات المرتقبة، الثلاثاء ،ستتجه نحو مفهوم مختلف يُعرف بـ«تسلل الجذع»، حيث يُحتسب التسلل اعتماداً على الجزء العلوي من الجسد بدل الرأس والقدمين. ويبدو أن مقترح فينغر جرى استبعاده لأنه يمنح أفضلية مفرطة للمهاجمين؛ ما دفع «إيفاب» إلى التفكير في بدء تجارب جديدة لقانون «الجذع» في مسابقات الفئات السنية.

تُعدّ مسألة تظاهر حراس المرمى بالإصابة للحصول على «استراحة تكتيكية» إحدى الظواهر المثيرة للجدل في كرة القدم الحديثة. ففي كثير من الأحيان، يسقط الحارس أرضاً بعيداً عن الكرة، فيتوقف اللعب ويتوجه اللاعبون العشرة الآخرون إلى المنطقة الفنية لتلقي التعليمات، قبل أن ينهض الحارس وكأن شيئاً لم يكن، دون أن يمتلك الحكم وسيلة للتدخل.

وغالباً ما تُستخدم هذه الحيلة عندما يكون الفريق تحت الضغط أو بعد طرد أحد لاعبيه لإعادة التنظيم. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، اتهم مدرب ليدز يونايتد دانييل فاركه حارس مانشستر سيتي جانلويجي دوناروما بالتظاهر بالإصابة «للتحايل على القوانين».

وحسب القوانين الحالية، يُلزم أي لاعب ميداني يتلقى علاجاً بمغادرة الملعب لمدة 30 ثانية، إلا أن هذا الإجراء لا يمكن تطبيقه على حراس المرمى. ولهذا يدرس «إيفاب» خيار إجبار المدرب على إخراج لاعب ميداني بديلاً عن الحارس، وهو مقترح يواجه معارضة من بعض الأطراف الذين يرون أنه يفترض سوء نية الحارس حتى في حال الإصابة الحقيقية.

ومع ذلك، يعترف «إيفاب» بضرورة معالجة هذه الظاهرة، ومن المرجح أن تُجرَّب حلول جديدة في المستويات الأدنى الموسم المقبل لتقييم نتائجها. وقد يتجاوز زمن الإبعاد 30 ثانية؛ إذ جرّب «فيفا» في بطولة كأس العرب الشهر الماضي إلزام اللاعبين بمغادرة الملعب لدقيقتين إذا تلقوا علاجاً. وتُطبق قاعدة مشابهة منذ عامين في الدوري الأميركي، مع استثناءات محددة. ويُعتقد أن الدوري الإنجليزي الممتاز يعارض أي تمديد يتجاوز 30 ثانية.

رفضت اللجان الاستشارية لـ«إيفاب» في أكتوبر (تشرين الأول) مقترح مراجعة الركنيات عبر «فار» خشية زيادة الوقت الضائع، وهو رأي تشاركه غالبية أطراف اللعبة باستثناء «فيفا». إذ يرى الاتحاد الدولي أنه يمتلك الموارد الكافية لمراجعة كل ركنية قبل تنفيذها، وليس فقط تلك التي تسفر عن أهداف، عادَّاً أن المراجعة ستتم قبل تمركز اللاعبين، وبالتالي دون إهدار وقت إضافي.

وبناءً على ذلك؛ يسعى «فيفا» للحصول على استثناء خاص لتطبيق مراجعة الركنيات في كأس العالم هذا الصيف، وسط توقعات بحصوله على الموافقة؛ ما قد يفتح باباً لخلاف مع بقية أعضاء مجلس «إيفاب». ورغم أن «فيفا» تولّى إدارة تقنية «فار» بالكامل منذ عام 2020، فإنه لا يزال في حاجة إلى موافقة «إيفاب» لإجراء أي تعديلات.

في هذا السياق، يدعم رئيس لجنة الحكام بييرلويجي كولينا مبدأ تصحيح الأخطاء الواضحة سريعاً، بما في ذلك الإنذارات الخاطئة. وقد حظي مقترح مراجعة البطاقات الصفراء الثانية بتوافق أكبر، مع ترجيح إدخال مراجعات «فار» في حالات الطرد، دون السماح بمراجعة المخالفات التي قد تؤدي إلى إنذار ثانٍ محتمل؛ تفادياً لإغراق النظام بالمراجعات.

أولت اللجان الاستشارية اهتماماً خاصاً بإجراءات تحسين سلاسة اللعب وتقليل التوقفات وإهدار الوقت، بما في ذلك الزمن المستغرق في تنفيذ الرميات الجانبية وركلات المرمى. ويقترح أن تنتقل حيازة الكرة إلى الفريق المنافس إذا انتهى العدّ التنازلي دون تنفيذ اللعب.

ويأتي ذلك امتداداً لتجربة ناجحة فرضت حداً أقصى من ثماني ثوانٍ لحراس المرمى عند الإمساك بالكرة. ولن يُتوقع من الحكام تطبيق القاعدة بحرفيتها، بل استخدامها وسيلةَ ردعٍ فعلية. ففي حال تأخر الحارس في تنفيذ ركلة المرمى، قد يحصل الخصم على الكرة وتُستأنف اللعبة بركنية.

غير أن هذه القاعدة ستحتاج إلى تجارب في المستويات الأدنى أولاً؛ ما يعني عدم تطبيقها في كأس العالم أو الدوريات المحلية الموسم المقبل. كما سيناقش «إيفاب» اعتماد قاعدة أخرى مطبقة في الدوري الأميركي بشأن التبديلات، تُلزم اللاعب المغادر بمغادرة الملعب خلال 10 ثوانٍ، وإلا ينتظر البديل 60 ثانية قبل الدخول بعد استئناف اللعب.

شهدت بطولة الدوري الإنجليزي للسيدات هذا الشهر واقعة لافتة، حين مُنعت لاعبة وست هام إستيل كاسكارينو من الدخول بديلة أمام تشيلسي بسبب ارتدائها قرطاً، رغم تغطيته بشريط لاصق وعدم القدرة على نزعه. وتنص لوائح الاتحاد الإنجليزي على حظر جميع أنواع الحُلي دون استثناء.

وقد نوقشت هذه المسألة في اجتماعات اللجان الفنية خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لتشمل حالات الإكسسوارات أو الحُلي التي لا يمكن نزعها، مثل المثبتة بشكل دائم بالجسم. ويبحث «إيفاب» إمكانية السماح باللعب إذا أمكن تغطيتها بأمان.

ينتظر أن يُقرّ «إيفاب» بعض التعديلات المؤقتة الأخيرة لإدراجها بشكل دائم في القوانين، من بينها قاعدة «الكابتن فقط» التي تحدد من يحق له مخاطبة الحكم، وتوضيح قاعدة «اللمسة المزدوجة» في ركلات الجزاء، بحيث تُعاد الركلة إذا سجّل اللاعب هدفاً بعد لمس الكرة مرتين بشكل غير مقصود، بدل احتساب مخالفة للفريق المنافس، كما حدث في نوفمبر عندما أُعيدت ركلة جزاء لمهاجم كريستال بالاس جان-فيليب ماتيتا بعد ارتطام الكرة بقدمه الثابتة.