ما أبرز 5 نقاط في الموسم الجديد من «البريميرليغ»؟

الفريق أنفق نحو 343 مليون دولار في سوق الانتقالات الصيفية (نادي ليفربول)
الفريق أنفق نحو 343 مليون دولار في سوق الانتقالات الصيفية (نادي ليفربول)
TT

ما أبرز 5 نقاط في الموسم الجديد من «البريميرليغ»؟

الفريق أنفق نحو 343 مليون دولار في سوق الانتقالات الصيفية (نادي ليفربول)
الفريق أنفق نحو 343 مليون دولار في سوق الانتقالات الصيفية (نادي ليفربول)

يبدأ ليفربول الجمعة مشواره نحو الانفراد بالرقم القياسي، وإحراز لقبه الحادي والعشرين في الدوري الإنجليزي لكرة القدم؛ حيث يبدو فريق المدرب الهولندي أرنه سلوت المرشح الأوفر حظاً في ظل التعديلات الكثيرة التي أجراها على تشكيلته.

وسيكون وصيفه آرسنال، ومانشستر سيتي، أبرز المرشحين لمقارعته على اللقب، بينما تثار تساؤلات حول مستوى كل من تشيلسي ومانشستر يونايتد.

وتلقي «وكالة الصحافة الفرنسية» الضوء على أبرز 5 نقاط في الموسم الجديد.

ليفربول الأوفر حظاً

عندما يتواجه ليفربول الجمعة على أرضه مع بورنموث في افتتاح الموسم الجديد، سيكون سلوت أمام فرصة إظهار نجاح فلسفته في سوق الانتقالات الصيفية، وقدرة «الحُمر» منذ البداية على فرض أنفسهم مرشحين للفوز باللقب مرتين على التوالي، لأول مرة منذ موسمي 1982- 1983، و1983- 1984.

وفي حال نجح في تكرار تجربة أوائل الثمانينات حين أحرز اللقب مرتين بقيادة نجوم مثل الاسكوتلندي كيني دالغليش والويلزي إيان راش، سينفرد ليفربول بالرقم القياسي لعدد الألقاب الذي يتقاسمه حالياً مع غريمه مانشستر يونايتد.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف ومحاولة الفوز أيضاً بلقب دوري أبطال أوروبا، لجأ ليفربول ومدربه سلوت إلى الاستثمار من موقع قوة في سوق الانتقالات الصيفية، وإنفاق قرابة 256 مليون جنيه إسترليني (343 مليون دولار) لضم لاعبين مثل: الألماني فلوريان فيرتز، والفرنسي أوغو إيكيتيكي، والهولندي جيريمي فريمبونغ، والمجري ميلوش كيركيز.

صحيح أنه خسر في المقابل جهود لاعبَين مؤثرَين، هما الأوروغواياني داروين نونيز، والكولومبي لويس دياز، ولكن سلوت يرى علامات مشجعة من هجوم جديد قد ينضم إليه الهداف السويدي لنيوكاسل ألكسندر إيزاك.

وقال المدرب الهولندي: «في الموسم الماضي، استحوذنا على الكرة كثيراً، ولكن ذلك لم يؤدِّ دائماً إلى مواقف واعدة (أي إلى فرص لتسجيل الأهداف). الآن، نحن أفضل في خلق الفرص مما كنا عليه طوال الموسم الماضي».

جيوكيريس أبرز صفقات المدفعجية (نادي آرسنال)

هل يتجنب آرسنال التعثر مجدداً؟

بعدما اكتفى بالوصافة في المواسم الثلاثة الماضية، يُطرح سؤال حول قدرة آرسنال على تجنب التعثر مجدداً في المتر الأخير، والفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2004.

وقبل أيام من انطلاق الموسم الجديد، أكد مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا أن فريقه مؤمن بقدرته على وضع حد لصيامه عن الألقاب التي غابت عنه بالمجمل منذ إحرازه الكأس الإنجليزية عام 2020، في موسمه الأول مع لاعب الوسط السابق الذي حوّل الفريق اللندني إلى منافس جدي على لقب الدوري الممتاز.

كما وصل «المدفعجية» في الموسم الماضي إلى نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 2009، قبل أن ينتهي المشوار على يد باريس سان جيرمان الفرنسي (1-0 و2-1).

ويجد أرتيتا نفسه تحت ضغط إضافي هذا الموسم بعد التعاقدات التي أجراها النادي اللندني في فترة الانتقالات الصيفية؛ حيث أنفق نحو 200 مليون جنيه إسترليني (266 مليون دولار) على المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس، ولاعبي الوسط: الإسباني مارتين سوبيميندي، والدنماركي كريستيان نورغارد، وقلب الدفاع الإسباني كريستيان موسكيرا، بالإضافة إلى الجناح نوني مادويكي، وحارس المرمى الإسباني كيبا أريسابالاغا.

وقال أرتيتا: «نعرف أهدافنا وما نريد تحقيقه هذا الموسم. هناك إيمان كبير بقدرتنا على تحقيق ذلك. كنا قريبين جداً من تحقيق ذلك في المواسم القليلة الماضية، والفريق بأكمله سيحدد ما إذا كنا سنحقق ذلك أم لا».

ويريد أرتيتا من لاعبيه الشعور بأنهم «لا يُقهرون» على أرضهم، ولكن فريقه يبدأ مشواره الأحد خارج الديار، ضد غريمه مانشستر يونايتد.

صيف سيتي كان مليئاً بالتغييرات (نادي مانشستر سيتي)

سيتي أمام رحلة طويلة

أمضى المدرب الإسباني بيب غوارديولا فترة الانتقالات الصيفية وهو يحاول يائساً وقف تدهور مانشستر سيتي.

واستمراراً لعملية الإصلاح الشاملة التي بدأت في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، تعاقد غوارديولا مع الجزائري ريان آيت-نوري، والفرنسي ريان شرقي، والهولندي تيغاني رايندرز، والحارس جيمس ترافورد.

ومع رحيل البلجيكي كيفن دي بروين، وكايل ووكر، ومغادرة جاك غريليش بالإعارة إلى إيفرتون، كان صيف سيتي مليئاً بالتغييرات التي قد لا تكون كافية لإعادته إلى القمة، بعد أول موسم دون ألقاب منذ عام 2017.

بعد فوزه باللقب في 6 من المواسم الثمانية الماضية، بدا سيتي ضعيفاً بشكل صادم، منهياً الدوري ثالثاً، كما خسر نهائي الكأس.

تشيلسي سيسعى إلى مواصلة الزخم (نادي تشيلسي)

بطل العالم تشيلسي يتطلع إلى القمة

بعد تتويجه المفاجئ بلقب مونديال الأندية بحُلَّته الجديدة الموسعة، سيسعى تشيلسي هذا الموسم إلى مواصلة هذا الزخم.

عاد رجال المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا من أميركا مُفعمين بالحيوية، بعد فوزهم الرائع في النهائي على باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل دوري أبطال أوروبا، بثلاثية نظيفة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل كان ذلك مجرد صدفة سعيدة؟

دَوَّن تشيلسي اسمه الموسم الماضي بوصفه صاحب أصغر متوسط أعمار لتشكيلة أساسية في موسم كامل من الدوري الممتاز. وعلى الرغم من بداية مضطربة، احتل تشيلسي المركز الرابع المؤهل إلى دوري الأبطال، وفاز أيضاً بلقب «كونفرنس ليغ».

ينضم الآن إلى النجمين الصاعدين كول بالمر والأرجنتيني إنزو فرنانديز، اللاعبون الجدد: البرازيلي جواو بيدرو، وليام ديلاب، وجيمي غيتنز، والبرازيلي الآخر إيستيفاو ويليان، والهولندي يورل هاتو.

يونايتد أجرى تجديداً شاملاً في خط الهجوم (نادي مانشستر يونايتد)

يونايتد يتطلع إلى التعويض

بعد إنهائه الموسم في أدنى ترتيب له منذ 1973- 1974، يأمل مانشستر يونايتد أن يُلهمه التجديد الشامل لخط هجومه لتقديم موسم مثمر.

أنهى فريق البرتغالي روبن أموريم الموسم في المركز الخامس عشر، وتعرض للهزيمة 0-1 أمام توتنهام المتعثر في نهائي «يوروبا ليغ» في خسارة كلفته مكاناً في دوري أبطال أوروبا.

كانت نهاية مخيبة لموسم مُذل، ما يجعل أموريم تحت ضغط هائل لتغيير مسار الأمور بعد إنفاق 200 مليون جنيه إسترليني على المهاجمين: السلوفيني بنيامين شيشكو، والكاميروني براين مبومو، والبرازيلي ماتيوس كونيا.

في المقابل، تخلى عن ماركوس راشفورد لبرشلونة الإسباني على سبيل الإعارة، ومن المرجح أن يغادر الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، وجايدون سانشو، والدنماركي راسموس هويلوند «أولد ترافورد» أيضاً.


مقالات ذات صلة

برناردو سيلفا: لو كان مان سيتي في لشبونة لبقيت في صفوفه حتى الـ40

رياضة عالمية برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

برناردو سيلفا: لو كان مان سيتي في لشبونة لبقيت في صفوفه حتى الـ40

أكد برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الحالي خلال حديثه لوسائل الإعلام الرسمية للنادي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية الإسباني داني أولمو نجم برشلونة (رويترز)

داني أولمو على رادار القادسية

كشفت تقارير صحافية إسبانية أن نادي القادسية يضع النجم الإسباني داني أولمو ضمن قائمة اهتماماته.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (أ.ف.ب)

كوبيك: علينا الهدوء بمواجهة الدنمارك

أشاد مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك بفوز فريقه على آيرلندا بركلات الترجيح، واصفاً إياه بأنه دليل على قوة الشخصية.

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

تدخل بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات في فترة توقف إجبارية لمدة 5 أسابيع مع الكثير من الأمور التي تستدعي التفكير بعد سباق جائزة اليابان الكبرى، الأحد.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية فلوريان فيرتز صانع ألعاب ليفربول ومنتخب ألمانيا (إ.ب.أ)

فيرتز: أصبحت أكثر قوة بعد الصعوبات التي واجهتني في ليفربول

يرى فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول، أن الصعوبات التي واجهها بعد انتقاله إلى النادي الإنجليزي جعلته أكثر قوة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

برناردو سيلفا: لو كان مان سيتي في لشبونة لبقيت في صفوفه حتى الـ40

برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

برناردو سيلفا: لو كان مان سيتي في لشبونة لبقيت في صفوفه حتى الـ40

برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

أكد برناردو سيلفا نجم مانشستر سيتي رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الحالي خلال حديثه لوسائل الإعلام الرسمية للنادي الإنجليزي.

اقترب برناردو (31 عاماً) من الرحيل عن النادي الإنجليزي بعد تسعة مواسم، حيث خاض 449 مباراة، مسجلاً 42 هدفاً إضافة إلى 34 تمريرة حاسمة.

سينهي النجم البرتغالي الذي لعب تحت قيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، مسيرة ناجحة في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً رحيله عبر وسائل الإعلام التابعة للنادي الإنجليزي التي لم تعلن رسمياً عن رحيله بعد.

قال برناردو سيلفا: «هناك اختلافات ثقافية عديدة بين البرتغاليين والإنجليز على مستوى المناخ والطعام وأسلوب المعيشة، وأمزح دائماً بقولي إنه لو كانت مانشستر في أقصى جنوب أوروبا، لبقيت في المدينة حتى يطردوني».

وأضاف: «ذلك لأنني أحب نادي مانشستر سيتي وزملائي في الفريق والجهاز الفني والجماهير، وأجواء الملعب، وكل شيء هنا في مسيرتي».

واستدرك: «لكن الجانب الآخر من حياتي مختلف، لا أقصد أنني لا أحبه، ولكن ليس ما أتمناه، ولا أشعر بالسعادة التي أتمناها، وقبل زواجي عشت وحيداً في مانشستر، وفكرت كثيراً في الرحيل؛ لأنني لم أكن راضياً، ليس بسبب النادي ولكن بسبب الجانب الآخر من حياتي».

وشدد برناردو سيلفا: «في النهاية لم أرحل، وأنا سعيد لأنني لم أرحل، لأنه لو حدث ذلك لفقدت فرصتي في لحظات سعيدة مثل الثلاثية والفوز بالدوري الإنجليزي أربع مباريات متتالية، وأن أرتدي شارة قيادة الفريق، وأن أنقل خبرتي إلى اللاعبين الشباب، ومحاولة إعادة النادي إلى مكانته الطبيعية».

واستطرد: «لو كان مانشستر سيتي في لشبونة، لبقيت حتى أبلغ الأربعين».

وقال النجم البرتغالي: «لقد أثبت مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة أنه إذا أردت أن تكون جزءاً منه فعليك أن تتسم بعقلية الفوز والانتصارات».

وختم تصريحاته قائلاً: «اللاعبون الذين انضموا إلى صفوف الفريق في آخر عامين أو ثلاثة، كلهم عناصر مميزة، وبإمكانه إعادة النادي إلى مكانته، والمنافسة على الألقاب في كل موسم».


كوبيك: علينا الهدوء بمواجهة الدنمارك

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (أ.ف.ب)
مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (أ.ف.ب)
TT

كوبيك: علينا الهدوء بمواجهة الدنمارك

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (أ.ف.ب)
مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (أ.ف.ب)

أشاد مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك بفوز فريقه على آيرلندا بركلات الترجيح، واصفاً إياه بأنه دليل على قوة الشخصية، لكنه يطالب بمزيد من الهدوء في نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم أمام الدنمارك، والذي سيكون مختلفاً تماماً.

وتأخر التشيكيون، الذين يسعون للوصول إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 2006، بهدفين أمام آيرلندا في وقت مبكر من مباراة الدور قبل النهائي يوم الخميس، لكن رغم الأداء المتواضع، تمكنوا من العودة قبل الفوز بركلات الترجيح.

وكانت المباراة هي الأولى لكوبيك مع المنتخب، وبينما نجح لاعبوه في إنجاز المهمة، فإن المدرب (74 عاماً) يريد المزيد من فريقه في مباراة الثلاثاء في براغ.

وأبلغ كوبيك الصحافيين: «هذا الفوز ساعدنا بالتأكيد، وأريد أن أسلط الضوء على أداء اللاعبين: الجانب النفسي، والالتزام، والقتال، والجهد الذي بذلوه في المباراة، أعتقد أن كل ذلك تم تهميشه قليلاً، لكنه كان العامل الأكبر في فوزنا».

وأضاف: «هناك مجال للتحسين، لقد رأينا ذلك، ونعلم أن هناك أشياء كان بإمكاننا القيام بها بشكل مختلف. لكنها كانت انتصاراً للإرادة، والشخصية، ومن الناحية الكروية، نريد بالتأكيد تحسين الأمور».

ويعتقد كوبيك أن الدنمارك ستكون منافساً مختلفاً تماماً عن آيرلندا، ويريد من لاعبيه أن يظهروا هدوءاً أكبر مما أظهروه في المباراة الأخيرة.

وقال: «لديهم لاعبون ممتازون على المستوى الفردي، وأقوياء من الناحية الفنية، ويلعبون بجماعية ممتازة. إنه فريق يلعب معاً منذ فترة طويلة، ومستقر للغاية. فلسفتهم مختلفة تماماً عن (فلسفة) آيرلندا. نريد أن نكون أقل توتراً. كنا متوترين، وشعرنا بأهمية اللحظة، ونحتاج إلى الاسترخاء قليلاً. نحن قادرون على لعب كرة قدم مشابهة للدنمارك. أطلب باستمرار السيطرة على الكرة أكثر مما فعلنا ضد آيرلندا، وأن نحسن قدرة الفريق على اللعب».


«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)
سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)
TT

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)
سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)

تدخل بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات في فترة توقف إجبارية لمدة خمسة أسابيع مع الكثير من الأمور التي تستدعي التفكير بعد سباق جائزة اليابان الكبرى، الأحد.

وكشف السباق الثالث في حقبة المحركات الجديدة في الرياضة عن أوجه القصور في إصلاح القواعد، الذي وُصف بأنه الأكثر شمولاً على الإطلاق في تاريخ «فورمولا 1»، بطريقة لم تحدث في أول سباقَين في أستراليا والصين.

وأدخلت وحدات الطاقة الهجينة، التي بات توزيعها الآن قريباً من 50-50 بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق، بعداً جديداً لإدارة الطاقة في السباقات، مع ما يحمله ذلك من تحديات إضافية للسائقين.

وأصبح على السائقين تخفيف سرعتهم مبكراً عند دخول المنعطفات حتى يتمكن محرك الاحتراق الداخلي من شحن البطارية.

ويتعيّن على السائقين أيضاً التعامل مع ما يُعرف بـ«السحب المفرط للطاقة»؛ إذ تعمد وحدة الطاقة إلى توجيه الطاقة من المحرك إلى البطارية تلقائياً، وهو ما يقلل السرعة رغم الضغط الكامل على دواسة الوقود.

قالت الجهة المشرفة على بطولة العالم لـ«فورمولا 1» إن اجتماعات لتقييم القواعد الجديدة ستعقد خلال فترة التوقف في أبريل (نيسان) الناتجة عن إلغاء السباقات في البحرين والسعودية بسبب الصراع في المنطقة.

وتحرك الاتحاد الدولي للسيارات بالفعل، وأجرى تعديلات على لوائح إدارة الطاقة لتمكين السائقين من القيادة بأقصى أداء ممكن دون تحفظ على الطاقة في التجارب التأهيلية في سوزوكا.

وقال في بيان: «أي تعديلات محتملة، خصوصاً تلك المتعلقة بإدارة الطاقة، تتطلّب محاكاة دقيقة وتحليلاً مفصلاً».

وأبلغ بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن سائق «رد بول»، الذي كان «محبطاً للغاية» بعد التجارب التأهيلية، هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد سباق يوم الأحد، بأنه يفكر في مستقبله في هذه الرياضة، لأنه لا يستمتع بقيادة السيارات الجديدة.

وقال حامل اللقب لاندو نوريس، سائق «مكلارين»، بعد التجارب التأهيلية: «لا يزال الأمر يؤلم روحك حين ترى السرعة تنخفض بهذا الشكل، بفارق 56 كيلومتراً في الساعة على الخط المستقيم».

وأصبح يعتقد بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، سائق «أستون مارتن»، أن «مهارة السائق لم تعد مطلوبة فعلياً»، مضيفاً بسخرية خلال اختبارات ما قبل انطلاق الموسم في البحرين أن طاهي الفريق بات بإمكانه قيادة السيارة الآن.

وشعر شارل لوكلير، سائق «فيراري»، بالإحباط، بعدما وجد نفسه في مواجهة الخوارزمية التي تتحكم في معادلة استخدام الطاقة وإعادة شحنها.

ويمكن أن تتأثر حسابات الخوارزمية سلباً بمدخلات غير مقصودة من السائق، مثل تخفيف الضغط على دواسة الوقود لتصحيح انزلاق، ما يتركه يعاني من نقص مفاجئ في الطاقة.

ورغم أن القواعد الجديدة انتقصت من مشهد الإثارة في التجارب التأهيلية، فإنها أضفت حيوية أكبر على سباقات الجائزة الكبرى، مع تبادل السائقين التجاوز مرة بعد أخرى، في حين تتناوب سياراتهم على نشر الطاقة الكهربائية وحصادها.

وكان بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون، الذي عاد بقوة بعد موسم أول كارثي مع «فيراري» العام الماضي، صريحاً في إشادته بالسباقات التي أفرزتها القواعد الجديدة.

لكن حادثة أوليفر بيرمان، يوم الأحد، سلطت الضوء على مخاطر السلامة لهذا النوع من السباقات، التي أصبحت ممكنة بفضل الفروقات في السرعة التي تحدث بين السيارات.

وتطور الموقف عندما اقترب سائق هاس من فرانكو كولابينتو سائق «ألبين»، وسط فارق سرعة بلغ 50 كيلومتراً في الساعة بين السيارتَين.

وعندما انحرف السائق البريطاني إلى اليسار لتجنب الاصطدام، خرجت السيارة إلى العشب واصطدمت بلوحة إرشادية، قبل أن يفقد السائق (20 عاماً) السيطرة على سيارته عند سرعة 308 كيلومترات في الساعة.

وأثار الحادث دعوات إلى التغيير، وكان كارلوس ساينز، سائق «ويليامز»، ومدير رابطة سائقي سباقات الجائزة الكبرى، من أبرز الأصوات المطالبة بالتغيير.

وقال توتو فولف، رئيس فريق «مرسيدس» المهيمن، إن بعض ردود الفعل بعد التجارب التأهيلية كان مبالغاً فيها، في حين قال جيمس فاولز، رئيس «ويليامز»، إن الرياضة بحاجة إلى إضفاء الإثارة على التجارب التأهيلية دون المساس بجوهر السباق.

وأضاف: «أعتقد أنه قابل للضبط انطلاقاً من وضعنا الحالي. نحتاج فقط إلى التأكد من أننا نُجري هذا الضبط بالطريقة الصحيحة».