هل تتبدد مخاوف نيوكاسل مع انطلاقة الموسم الجديد؟

في نيوكاسل... لا أحد يريد العودة إلى مرحلة الضعف (رويترز)
في نيوكاسل... لا أحد يريد العودة إلى مرحلة الضعف (رويترز)
TT

هل تتبدد مخاوف نيوكاسل مع انطلاقة الموسم الجديد؟

في نيوكاسل... لا أحد يريد العودة إلى مرحلة الضعف (رويترز)
في نيوكاسل... لا أحد يريد العودة إلى مرحلة الضعف (رويترز)

لا أحد في نيوكاسل يونايتد يدّعي أن صيف هذا العام كان إيجابياً، لكن الحقيقة أن الوضع لم يكن مختلفاً كثيراً قبل عام، ورغم ذلك، فإن الموسم الماضي لم يكن سيئاً على الإطلاق. وإذا كان هناك درس واحد أظهرته الأشهر القليلة الماضية، فهو أن الحفاظ على التفوق أمر بالغ الصعوبة.

في أرض الملعب، يظل نيوكاسل فريقاً جيداً للغاية، وهذه حقيقة لا جدال فيها، لكنهم وجدوا صعوبة في منافسة الأندية الأعمق رسوخاً من حيث الجذب والتعاقد مع لاعبين جدد. ألكسندر إيزاك، أفضل لاعب في الفريق، أبدى رغبته في الرحيل.

لا أحد يريد العودة إلى مرحلة الضعف، لكن النادي يجد نفسه الآن في «قفص ذهبي»؛ فهو يشارك في دوري أبطال أوروبا، ويملك فريقاً قوياً، ولديه فرصة لتحسين التشكيلة، وهي كلها مشكلات من فئة الرفاهية، ولكن تبقى هناك تساؤلات عمّا إذا كانت هذه الفرصة قد أُهدرت.

إيدي هاو (إ.ب.أ)

الواقع أن السؤال عن توقعات الموسم يواجه إشكالية في حد ذاته، فمن يضع هذه التوقعات أصلاً؟ المدير التنفيذي؟ لا يوجد. المدير الرياضي؟ أيضاً لا يوجد. فيما التفاصيل اليومية غائبة عن الإدارة. ومن المتوقع شغل المنصبين الإداريين قريباً، لكن الأمر سيستغرق وقتاً قبل أن يستقر الهيكل الجديد وتتشكل العلاقات بين الأطراف.

بعد صيف صعب ثانٍ على التوالي، أصبح من الضروري التعامل بواقعية مع ما ينتظر المدرب إيدي هاو وفريقه، رغم أن الأخير سيبذل كل ما في وسعه لتقليل الأعذار. في الموسم الماضي، كان الهدف الأدنى داخل النادي هو التأهل للمسابقات الأوروبية، ويبدو أن الهدف نفسه سيتكرر هذا الموسم، وإن كان مع بعض التحفظات.

حتى الآن، لم يبرم النادي سوى صفقات قليلة، فأنطوني إيلانغا انضم من نوتنغهام فورست مقابل 52 مليون جنيه إسترليني بعقد مدته 5 سنوات، ليعزز الجناح الأيمن الذي حاول هاو تدعيمه منذ وصوله إلى «تينيسايد»؛ مما يمنح الفريق جودة أكبر في العمق وخيارات جيدة بالنظر إلى المستوى الذي قدمه جاكوب ميرفي في الموسم الماضي. كما انضم الحارس آرون رامسديل على سبيل الإعارة من ساوثهامبتون مع خيار الشراء النهائي في الصيف المقبل، ليشكل منافسة مع الحارس الأساسي نيك بوب، رغم أن النادي يضم بالفعل عدداً من الحراس. لكن من المؤكد أن مزيداً من التعاقدات قادم، فلا غنى عنها.

الهدف الأدنى داخل النادي هو التأهل للمسابقات الأوروبية (أ.ف.ب)

أما قائمة اللاعبين الذين لم ينجح النادي في ضمهم، فهي طويلة، وتشمل أسماء بارزة، مثل: برايان مبومو، وجيمس ترافورد، وجواو بيدرو، وليام ديلاپ، وهوغو إكيتيكي، وبنيامين سيسكو. منذ الاستحواذ، كانت سياسة التعاقدات في نيوكاسل متميزة، لكن استراتيجيته هذا الصيف في جلب لاعبين جاهزين فوراً لمنافسات الدوري الإنجليزي أثبتت قصوراً، ورحيل المدير الرياضي بول ميتشل بشكل مفاجئ ترك النادي في موقف مكشوف وصعب. النادي تلقى الرفض أو تجاوزه الآخرون في أكثر من صفقة، وهو ما يترك أمامه كثيراً من العمل لسد الثغرات قبل إغلاق نافذة الانتقالات. وفي هذه اللحظة، يمكن القول إن الفريق لم يكتمل بعد.

الإحساس بالإحباط يسيطر على الأجواء، فبعد الفوز بأول لقب محلي منذ 70 عاماً في الموسم الماضي، والعودة للمشاركة في دوري الأبطال، كان هناك زخم وحماس، لكن مع رغبة إيزاك في الرحيل وحالة عدم اليقين المحيطة بالمستقبل، يبدو أن النادي يقف عند مفترق طرق حاسم.

خلال فترة الإعداد للموسم، كان أنطوني جوردون من بين أبرز اللاعبين، وهو نفسه الذي قبل عام كان يعيش فترة صعبة بعدما جذبت عروض ليفربول اهتمامه، ليعاني بعدها من تراجع المستوى والثقة، إلى جانب إيقافه الذي حرمه من المشاركة في نهائي كأس الرابطة أمام ليفربول. الآن، وبعد عام، يظهر جوردون أكثر جوعاً وحماساً وانخراطاً في الفريق، وهو ما يحتاجه نيوكاسل بشدة.

ورغم هذه التحديات، فإن هناك أسباباً للتفاؤل؛ فإيدي هاو مدرب من الطراز الرفيع، والفريق يضم لاعبين مميزين بحق، وإيلانغا صفقة مثيرة، والنادي في دوري الأبطال مرة أخرى، وقد أثبت سابقاً قدرته على مقارعة الكبار والفوز عليهم، كما أنه حامل لقب إحدى البطولات المحلية، وربما الأهم من ذلك هو أنه فريق يعرف كيف يواجه الشدائد ويخرج منها أكبر قوة.

لكن المخاوف قائمة، وأبرزها مستقبل إيزاك، المهاجم الذي سجل أكثر من 20 هدفاً في موسمين متتاليين، ويريد الرحيل، والأرجح أن تكون وجهته ليفربول. يبقى السؤال: هل سيبقى؟ وإن رحل، فهل يمكن إيجاد بديل بالمستوى نفسه؟ وهل سيتمكن النادي من إنجاز باقي الصفقات المطلوبة؟ وإلى جانب هذه الأسئلة، هناك تساؤلات عن مشروعات البنية التحتية، مثل الملعب الجديد أو مركز التدريب، وما إذا كان مشروع نيوكاسل الكبير ما زال يسير قدماً. المدرب يؤكد أن «المالكين منخرطون جداً كما كانوا دائماً، وهناك كثير من العمل خلف الكواليس لدفع النادي إلى الأمام».

في أرض الملعب يظل نيوكاسل فريقاً جيداً للغاية (د.ب.أ)

بعض هذه المخاوف قد يتبدد بتحقيق انتصارات مبكرة ووصول لاعبين جدد، ومن المؤكد أن شكل الفريق سيكون مختلفاً بحلول اليوم الأخير من سوق الانتقالات، لكن هذا الصيف لم يكن كما توقعه أحد.

هاو، بطبيعته، يميل إلى التشاؤم، ويعترف بأنه يستمد الحافز من الخوف من الفشل، مما يعني أنه حالياً في قمة الدافعية. أينما كان الخلل في ملف التعاقدات، فإن المدرب عاش خلال العامين الماضيين سلسلة من التغييرات الإدارية الكبرى، ويبدو أن النادي بصفته مؤسسة يعوق أحياناً «اللاعبين». هاو أدى واجبه وأكثر، ويستحق دعماً أفضل.

طرح سؤال عن نسبة بقاء هاو حتى نهاية الموسم يبدو غير منطقي، فهو شخصية غيرت وجه النادي، إلى جانب جلب البطولات، لكن الواقع يفرض بعض القلق. ورغم كل الشكوك، فإنه ليس مستبعداً أن ينهي نيوكاسل موسماً كبيراً، وهذا القول مبني على الأمل أكثر من التوقع، لكن هاو سبق أن أعاد التركيز لغرفة ملابس مضطربة وقاد الفريق لإنجازات كبرى، وربما الأعظم في تاريخه الحديث، لذلك تبقى الآمال قائمة، والأصابع متقاطعة ترقباً لما هو آتٍ.

أما التشكيلة الأقوى، فهي تحمل علامة استفهام كبيرة بشأن إيزاك، لكن حتى إشعار آخر، يظل هو رأس الحربة الأساسي للفريق.


مقالات ذات صلة

دراسة: تقنية «فار» تغير 95 % من قرارات حكام البريميرليغ

رياضة عالمية تقنية الفيديو المساعد شكلت تأثيراً ملموساً على أداء الحكام (أ.ب)

دراسة: تقنية «فار» تغير 95 % من قرارات حكام البريميرليغ

كشفت دراسة أجرتها جامعة برادفورد عن أن تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» تغير معظم قرارات حكام الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماغواير (د.ب.أ)

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

يغيب هاري ماغواير مدافع مانشستر يونايتد عن رحلة فريقه لمواجهة تشيلسي، بعدما تلقى عقوبة الإيقاف لمباراة إضافية من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تسديدة مارك جيهي مدافع مانشستر سيتي في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (رويترز)

10 نقاط مضيئة بالجولة الـ32 بالدوري الإنجليزي

من الصعب إنكار أن ريان شرقي الذي يمتلك موهبة فريدة من نوعها يُعدّ في الوقت الحالي محور الإبداع في مانشستر سيتي

رياضة عالمية القانون الجديد بشأن منع الدخول إلى الملاعب الإنجليزية دخل حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

إنجلترا: منع مشجعَيْن من دخول الملاعب بعد مخالفتهما القانون الجديد

صدرت أوامر منع دخول بحق مشجعين بعد مخالفتهما قانوناً جديداً بشأن التجمعات الجماهيرية، خلال حضورهما مباراة نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)

من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

فتحت الصحافة الإنجليزية ملفات خسارة ليفربول أمام باريس سان جيرمان على مصراعيها وقدّمت قراءة نقدية حادة لما جرى في أنفيلد

فاتن أبي فرج (بيروت)

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
TT

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)

رفع هاري كين نجم بايرن ميونخ راية التحدي بعد التأهل لمواجهة باريس سان جيرمان في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الأكثر تتويجا باللقب القاري برصيد 15 مرة.

وصرح كين عبر قناة بي إن سبورتس عقب الفوز 4 / 3 على ريال مدريد في ميونخ مساء الأربعاء «أمر بأفضل حالاتي مع بايرن ميونخ، وتتبقى أسابيع قليلة على كأس العالم، ونريد تتويج الموسم بالألقاب».

أضاف «نريد أن ننهي الموسم بالفوز بكل الألقاب، فنحن الفريق الأقوى هجوما في أوروبا، ولكن المباريات القادمة ليست سهلة».

وتابع النجم الإنجليزي الدولي بثقة «بإمكاننا التفوق على أي فريق، وقادرون على إقصاء باريس سان جيرمان».

وبشأن الفوز على ريال مدريد، قال هاري كين «إنها أمسية رائعة حققنا المطلوب، وتغيرت النتيجة أكثر من مرة، الشوط الأول كان حافلا، وكنا ندرك صعوبة المباراة».

واستطرد «كنا حاضرين في الأوقات الصعبة، واللاعبون كانوا حاسمين في ترجمة الفرص، آردا غولر سجل هدفين رائعين لريال مدريد، إنه لاعب يستحق الإشادة».

وواصل مهاجم بايرن ميونخ «ركزنا على أنفسنا وضرورة تعديل النتيجة وإيجاد المساحات أثناء التأخر بنتيجة 2 / 3».

وختم هاري كين تصريحاته «ثقتي في نفسي عالية، وأشكر زملائي على التحركات والتمريرات والتمركز لمساعدة زملائي».


أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)

أعرب مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونخ عن سعادته بالتأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الإسباني.

وقال أوليسيه عقب الفوز 4 / 3 إيابا في ميونخ مساء الأربعاء: «لقد كانت مباراة جيدة وسجالا بين الفريقين، وكنا ندرك أن ريال مدريد سيحاول تعويض خسارته في الذهاب».

وأضاف في تصريحات عبر قناة (تي إن تي سبورتس): «لقد شهدت بداية المباراة غزارة تهديفية، لكن عندما هدأ إيقاع اللعب، قدمنا أداء أفضل في الشوط الثاني، ونجحنا في استغلال فرصنا».

وتابع اللاعب الفرنسي الدولي: «لقد أظهرنا قوة وعزيمة في تعديل النتيجة، وخرجنا في النهاية بنتيجة مرضية».

وقال: «لقد تعرض لاعب ريال مدريد (كامافينغا) للطرد في الدقائق الأخيرة، ولكن قبلها ارتفع مستوانا، وربما استفدنا نسبيا من النقص العددي في صفوف منافسنا».

وختم أوليسيه تصريحاته: «لقد هددت مرمى ريال مدريد بخمس أو ست محاولات حتى سجلت هدفا من المحاولة الأخيرة، وكان شعورا رائعا».

وعانى ريال مدريد من نقص عددي بسبب طرد لاعبه إدواردو كامافينغا في الدقيقة 86 أثناء تقدم الفريق الإسباني بنتيجة 3 / 2، لينجح منافسه الألماني في قلب النتيجة بالخروج فائزا بنتيجة 4 / 3 بعد هدفين من لويس دياز وأوليسيه في الدقيقتين 89 و94.


أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)

شدد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عقب مباراتهم أمام سبورتنغ لشبونة،أن فريقه حقق إنجازا تاريخيا بالتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

وواصل أرسنال حلمه بالتتويج بلقب دوري الأبطال، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تأهل للدور قبل النهائي في المسابقة القارية، للنسخة الثانية على التوالي، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه سبورتنغ لشبونة، في إياب دور الثمانية للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وقال أرتيتا في حديثه مع محطة (تي إن تي سبورتس) عقب اللقاء «إنها لحظة تاريخية. أن نكون ضمن هذه الفرق الأربعة (في قبل النهائي) إنجاز عظيم. إنها ليلة رائعة. أنا سعيد للغاية لجميع أفراد فريقنا. نحن نخطو خطوات لم يشهدها هذا النادي منذ 140 عاما (الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في نسختين متتاليتين)».

وشدد المدرب الإسباني «الأمر كله يتوقف على اتخاذ الخطوة الأخيرة. ما يعجبني هو شعور اللاعبين بالمسؤولية بعد الخسارة المباغتة أمام بورنموث بالدوري الإنجليزي الممتاز».

وأوضح أرتيتا «عندما يجلس اللاعبون معا، ويحللون الأمور، ويتحدثون بصراحة، فإنهم يترجمون ما يقولونه إلى أفعال».

وشدد مدرب أرسنال، الذي أصبح أول مدرب يقود الفريق لبلوغ قبل نهائي دوري الأبطال في نسختين متتاليتين، في نهاية تصريحاته «ينبغي علينا أن نترجم هذه الأقوال إلى أفعال، وقد قمنا بذلك في هذه الليلة بكل تأكيد».