إهدار للفرص وأهداف حاسمة... كيف كانت رحلة نونيز مع ليفربول؟

المهاجم الأورغواياني يرحل لكنه باقٍ في قلوب الكثيرين من عشاق النادي الإنجليزي

انتقال نونيز من ليفربول إلى الهلال خطوة مناسبة لجميع الأطراف(غيتي)
انتقال نونيز من ليفربول إلى الهلال خطوة مناسبة لجميع الأطراف(غيتي)
TT

إهدار للفرص وأهداف حاسمة... كيف كانت رحلة نونيز مع ليفربول؟

انتقال نونيز من ليفربول إلى الهلال خطوة مناسبة لجميع الأطراف(غيتي)
انتقال نونيز من ليفربول إلى الهلال خطوة مناسبة لجميع الأطراف(غيتي)

بدأ داروين نونيز رحلته مع ليفربول بهدف الفوز في مرمى مانشستر سيتي في كأس الدرع الخيرية في أول ظهور له مع الريدز، ثم الحصول على بطاقة حمراء في أول ظهور له على ملعب آنفيلد. وشهدت الفترة بين هاتين المباراتين العديد من الفرص المهدرة بشكل غريب من جانب اللاعب، وخلافات، ومساهمات مؤثرة، قبل أن ينتهي الأمر بخسارة مالية لليفربول، بعدما قرر بيع اللاعب بأقل من المبلغ الذي دفعه للتعاقد معه في صفقة قياسية. لم ينجح داروين نونيز أبداً في الوصول إلى المستوى الذي توقعه المدير الفني الألماني يورغن كلوب، لكنها كانت رحلة حافلة بالأحداث على مدار ثلاث سنوات، وهو ما جعل المهاجم الأورغواياني يرحل وهو في قلوب الكثيرين من عشاق ليفربول رغم كل ذلك.

قاد كلوب بنفسه عملية التعاقد مع نونيز، وخاصةً بعد مباراتي بنفيكا ضد ليفربول في دوري أبطال أوروبا في موسم 2021-2022. لكنه لم يكن المدير الفني الوحيد لليفربول الذي كان مقتنعاً تماماً بقدرات وإمكانات المهاجم الأوروغواياني الدولي، ثم شعر بالإحباط بعد فشل اللاعب في تقديم المستويات المتوقعة وقرر تهميشه في نهاية المطاف، حيث اتبع المدير الفني الهولندي أرني سلوت مساراً مماثلاً مع اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً.

كان نونيز خارج الحسابات تماماً قبل فترة طويلة من رحيل كلوب عن الريدز في مايو (أيار) 2024، حيث بدأ مباراة واحدة فقط من آخر سبع مباريات لليفربول تحت قيادة كلوب، الذي كان تبدو عليه علامات الإحباط وخيبة الأمل طوال الوقت. وكان هناك حديث عن رغبة ليفربول في التخلص من اللاعب قبل 12 شهراً من الآن.

قاد كلوب بنفسه عملية التعاقد مع نونيز (غيتي)

لكن بدلاً من ذلك، كان من بين أول الأشياء التي فعلها سلوت فور توليه القيادة الفنية للريدز أن أجرى مكالمة فيديو مع نونيز أثناء وجوده مع منتخب بلاده في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا). كان المهاجم الأورغواياني يتألق تحت قيادة مارسيلو بيلسا، وكان سلوت يأمل في أن يتمكن أيضاً من مساعدة اللاعب على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر. بدأ سلوت بالعمل على إعادة ثقة نونيز في نفسه، وأكد أن اللاعب سيكون له دور محوري في خططه، حيث سيلعب مهاجماً صريحاً وليس جناحاً أيسر، وهو المركز الذي كان يلعب به في بعض الأحيان تحت قيادة كلوب.

وبعد ستة أشهر، إن لم يكن قبل ذلك، توصل المدير الفني الجديد لليفربول إلى نفس استنتاجات كلوب. فلم يكن الأمر مجرد تذبذب في أداء نونيز ورعونة في إنهاء الهجمات، بالشكل الذي لا يليق بالمهاجم الأساسي لفريق يرغب في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، لكن الأمر امتد إلى الطريقة التي يلعب بها نونيز، وهو الأمر الذي لم يخجل سلوت من الحديث عنه على الملأ. إن التصريحات التي أدلى بها سلوت في يناير (كانون الثاني) بشأن الطريقة التي يلعب بها نونيز تفسر الآن الخطوات التي يتخذها ليفربول في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث سعى النادي إلى تعزيز خط هجومه، كما عرض 110 ملايين جنيه استرليني للتعاقد مع مهاجم نيوكاسل ألكسندر إيزاك، وهو ما يوضح حقيقية أن سلوت لم يكن مقتنعاً على الإطلاق بقدرة نونيز على قيادة الخط الأمامي للريدز.

لندن – أندي هانتر*

انتقال نونيز من ليفربول إلى الهلال خطوة مناسبة لجميع الأطراف(غيتي)

وقال سلوت آنذاك: «داروين مهاجمٌ يتعين علينا استغلاله بطريقةٍ معينة، ولم نتمكن بعد من إخراج أفضل ما لديه هذا الموسم. إنه يمتلك سرعة هائلة، لكن لسوء حظه، فإن معظم الفرق تلعب بتكتل دفاعي أمامنا. ما زلنا نعمل على إشراكه في أفضل مكان ممكن ضد الفرق التي تلعب بتكتل دفاعي، وهو الأمر الذي يتطلب التوقيت المناسب، والكرات العرضية المناسبة، والمكان المناسب للانطلاق، والركض بطريقة صحيحة».

وبعد أربعٍ وعشرين ساعة من تصريحات سلوت، شارك نونيز من على مقاعد البدلاء ليسجل هدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع، ويقود فريقه للفوز على برنتفورد بهدفين دون رد، والذي كان أول انتصار لليفربول في الدوري في عام 2025. وبعد بدايةٍ متعثرةٍ في العام الجديد، كانت هذه خطوةً مهمةً للغاية على طريق فوز النادي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخه. لكن نونيز لم يتمكن من تقديم مستويات ثابتة أبداً. فبعد الثنائية التي أحرزها في مرمى برنتفورد، لم يُسجل نونيز سوى هدف واحد فقط في آخر 20 مباراة له مع ليفربول، وكان ذلك هدف التعادل في مرمى ساوثهامبتون، متذيل جدول الترتيب. وكان من الممكن أن يُطرد في تلك المباراة أيضاً.

جاء هدفا نونيز الحاسمين في مرمى برنتفورد في الوقت المحتسب بدل الضائع، وتقييم سلوت له على الملأ، في الشهر نفسه الذي أعلن فيه اللاعب عن رغبته في الرحيل عن ليفربول، حيث أراد اللاعب وممثلوه من ليفربول أن يوافق على عرض بقيمة 60 مليون جنيه إسترليني من النصر السعودي. وقد نُقلت الرسالة نفسه إلى مسؤولي ليفربول هذا الصيف.

انتقد سلوت المجهود الذي بذله نونيز أمام وولفرهامبتون وأستون فيلا في فبراير (شباط) الماضي. ونفى المدير الفني الهولندي أنه استبعد اللاعب من قائمة الفريق أمام وست هام في أبريل (نيسان) نتيجة شجار في ملعب التدريب مع أحد أعضاء طاقمه التدريبي. ومع ذلك، لم يتعرض نونيز لأي انتقادات خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، حيث بدا اللاعب في حالة ممتازة في المباريات الودية، لكن الوقت قد حان لرحيل اللاعب، حيث بدت هذه الخطوة مناسبة لجميع الأطراف.

من المرجح أن يخسر ليفربول أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني من بيع نونيز، حيث دفع النادي الإنجليزي مبلغاً أولياً قدره 65 مليون جنيه إسترليني مقابل التعاقد مع اللاعب في عام 2022، بالإضافة إلى 20 مليون جنيه إسترليني أخرى كإضافات. ومع ذلك، لم يتم تفعيل العديد من المكافآت المالية الأخرى، مثل مكافآت الفوز بدوري أبطال أوروبا أو مكافآت المشاركة في التشكيلة الأساسية في عدد معين من المباريات.

لقد وافق الهلال على دفع 46.3 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى امتيازات مالية أخرى، ومنح المهاجم الأورغواياني عقداً لمدة ثلاث سنوات. في الواقع، تعد هذه صفقةً مربحةً لنونيز، وتعاقداً مميزاً للدوري السعودي، وخطوة جيدة من جانب ليفربول بعدما فشل اللاعب في تقديم أوراق اعتماده لقيادة خط هجوم الريدز.

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

رياضة عالمية من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

يُعرف أستون فيلا بأنه فريق يجيد اللعب على «هوامش التفاصيل»، وهي سمة قد تنقلب أحياناً إلى عامل مُكلف وذلك وفقًا لشبكة The Athletic. 

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية روبيرتو دي تسيربي (أ.ب)

دي تسيربي: سولانكي يعاني من مشكلة عضلية وسيمونز أصيب في الركبة

سيجري توتنهام هوتسبير تقييماً للحالة البدنية للاعبيه دومينيك سولانكي وتشافي سيمونز ​بعد اضطرارهما لمغادرة الملعب خلال الفوز 1-صفر على وولفرهامبتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية محمد صلاح (إ.ب.أ)

إبراهيم حسن: صلاح سيغيب حتى نهاية الموسم عن ليفربول

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر يوم السبت إن مهاجم ليفربول محمد صلاح سيغيب عن بقية الموسم ​بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا: توقعنا مواجهة صعبة أمام ساوثهامبتون

أكد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، أنه كان يتوقع صعوبة المواجهة أمام ساوثهامبتون، في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.


«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)
TT

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي، لتشمل عدداً من المباريات البارزة في الدوري والكأس، من بينها مواجهات جمعت إنتر ميلان بكل من بولونيا وميلان، إضافة إلى لقاء أودينيزي وبارما، ومباراة إنتر وهيلاس فيرونا، في إطار الاشتباه بوجود تدخلات أثّرت على تعيين الحكام أو قراراتهم خلال تلك المواجهات.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن هذه المباريات أصبحت في صلب التحقيق الذي تقوده نيابة ميلانو، حيث يجري التدقيق في تعيين الحكم أندريا كولومبو لمباراة بولونيا وإنتر في 20 أبريل (نيسان) 2024، إلى جانب اختيار الحكم دانييلي دوفيري لإدارة مواجهة ميلان وإنتر في نصف نهائي كأس إيطاليا، مع فرضية أنه جرى تعيينه بهدف استبعاده لاحقاً من إدارة المباراة النهائية.

كما يشمل التحقيق شبهة تدخل غير قانوني داخل غرفة تقنية الفيديو خلال مباراة أودينيزي وبارما، في ظل قواعد صارمة تمنع أي تواصل خارجي مع طاقم التحكيم أثناء إدارة المباريات، وهو ما أعاد فتح النقاش حول آليات العمل داخل منظومة تقنية الفيديو في إيطاليا.

وامتد التدقيق كذلك إلى مباراة إنتر وهيلاس فيرونا في موسم 2023 - 2024، التي شهدت واقعة مثيرة للجدل تتعلق بتدخل المدافع أليساندرو باستوني ضد لازار دودا، إضافة إلى مباراة إنتر وروما في أبريل 2025، التي انتهت بخسارة إنتر صفر - 1، وسط اعتراضات على عدم احتساب ركلة جزاء في لقطة عُدت مؤثرة في سباق اللقب.

ورغم ارتباط اسم إنتر بالقضية، فإن الوقائع الميدانية للمباريات محل التحقيق تطرح مفارقة لافتة داخل النادي، إذ انتهت أبرز هذه المواجهات بنتائج سلبية للفريق، أبرزها الخسارة أمام بولونيا صفر - 1، ثم السقوط بثلاثية نظيفة أمام ميلان في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا، وهي نتائج أسهمت في خروجه من البطولة وتراجع حظوظه في المنافسة على الدوري، فضلاً عن خسارته لاحقاً أمام روما في مباراة مفصلية في سباق اللقب.

هذه المعطيات دفعت إدارة إنتر إلى التعامل بحذر مع القضية، حيث عقدت اجتماعات داخلية لمتابعة التطورات، من دون إصدار أي موقف رسمي حتى الآن، مع التأكيد على أن أياً من لاعبي النادي أو مسؤوليه لم يُدرج ضمن قائمة المشتبه بهم.

في المقابل، شهدت الساعات الماضية تطوراً بارزاً تمثل في إعلان روكي تعليق مهامه بشكل فوري، بعد تلقيه إشعاراً رسمياً بالتحقيق من نيابة ميلانو، في خطوة قال إنها جاءت «من أجل مصلحة المنظومة، وضمان سير الإجراءات القضائية في أجواء هادئة»، مؤكداً ثقته في الخروج من القضية دون إدانة.

كما عيّن روكي فريقاً قانونياً للدفاع عنه، مع تحديد موعد استجوابه في 30 أبريل في ميلانو، حيث لا يزال قرار حضوره أو التزامه الصمت قيد الدراسة، في ظل استمرار التحقيقات التي قد تمتد لفترة غير قصيرة.

وتشمل لائحة المشتبه بهم أيضاً مشرف تقنية الفيديو أندريا جيرفاسوني، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى احتمال تورط أطراف أخرى لم تُحدد هوياتها بعد، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق القضية خلال المرحلة المقبلة.

وتعود جذور الملف إلى شكوى تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا في ربيع العام الماضي، قبل أن يُعاد فتح التحقيق مؤخراً بعد ظهور معطيات جديدة دفعت نيابة ميلانو إلى التحرك مجدداً، في قضية قد تعيد رسم ملامح واحد من أكثر الملفات حساسية في كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة.


الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
TT

الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)

أشاد ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي بلاعبيه بعد أن أصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم منذ أكثر من عقدين بفوزه أمس السبت 1 - صفر على ماتشيدا زيلفيا الياباني.

وحافظ الأهلي على اللقب رغم لعب الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي؛ إذ سجل فراس البريكان هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وقال الألماني يايسله، الذي أصبح أول مدرب يفوز بلقبين متتاليين منذ بدء حقبة دوري أبطال آسيا في عام 2002: «أنا فخور حقاً بما حققه الفريق وبالتزام كل لاعب بهذه الرحلة».

وأضاف: «كان هذا العام مميزاً لأننا كنا نحتاج إلى تجاوز مزيد من العقبات طول المشوار».

يايسله الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي (نادي الأهلي)

وبهذا الفوز، حذا الأهلي حذو غريمه المحلي الاتحاد الذي توج باللقب في عامي 2004 و2005. وأقر يايسله بأن فريقه استفاد من إقامة مباريات الأدوار النهائية على أرضه.

وقال: «بالتأكيد، جزء من هذا (الفوز مرة أخرى) يرجع إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام مشجعينا الذين منحونا طاقة إضافية».

وأضاف: «الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي».

وتابع: «أشعر ببعض الإرهاق وبارتياح كبير لأننا كنا نعاني من الضغوط. سيستغرق الأمر بضعة أيام حتى أستوعب ما حدث، لكن لا تزال لدينا مباريات في الدوري، ونريد التقدم على الفرق التي تسبقنا».

وقد واجه الأهلي منافساً يابانياً في النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن هزم كاواساكي فرونتال العام الماضي. وعانى فريق يايسله في اختراق دفاعات فريق المدرب جو كورودا المنظم.

ودخل ماتشيدا المباراة الحاسمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بعد أن استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في 12 مباراة بالبطولة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

وتصدى الحارس كوسي تاني لتسديدة جالينو، كما سدد ميريه دميرال الكرة في العارضة في حين لم يقدم الفريق الياباني الكثير في الجانب الآخر من الملعب.

كان كل هذا حتى طرد هوساوي في الدقيقة 68 إثر ضربة رأس في وجه تيتي ينجي لاعب ماتشيدا على مرأى من الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف الذي لم يتردد في طرد ظهير الأهلي.

وبينما أصبح ماتشيدا أكثر جرأة بفضل التفوق العددي، كان الأهلي هو من سجل هدف الفوز في الدقيقة 96 عندما سدد البريكان الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة فرنك كيسي من عرضية رياض محرز.

وقال يايسله: «كنا نعلم أننا نواجه منافساً يتميز بانضباط شديد عندما لا تكون الكرة في حوزته».

وأضاف: «كانت لدينا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أصعب بعد طرد هوساوي بسبب تصرف لا داعي له... لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وحافظ اللاعبون على ثقتهم بأنفسهم، وهذا يجعلني فخوراً للغاية».

وتابع: «تحدثنا خلال الاستراحة عن أننا سنعاني أكثر في ظل نقص لاعب، وأنه علينا أن نلعب بجدية أكبر. ومع ذلك لدينا لاعبون متميزون قادرون على استغلال فرصة واحدة».