إلى أي مدى ستصل قصة ألكسندر إيزاك؟

ماذا سيحدث إذا استمر اللاعب مع نيوكاسل بعد رفض عرض ليفربول؟

سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)
سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)
TT

إلى أي مدى ستصل قصة ألكسندر إيزاك؟

سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)
سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)

مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، تزداد الشكوك حول مستقبل ألكسندر إيزاك. يبدأ نيوكاسل مشواره في الدوري باللعب خارج ملعبه ضد أستون فيلا في 16 أغسطس (آب)، لكن يبدو أن الفريق غير مستعد تماماً، حيث تعاقد مع لاعب واحد فقط، هو أنتوني إيلانغا، هذا الصيف، ويبدو أن مهاجمه السويدي الرائع عازم على الرحيل عن النادي. وبينما يستعد نيوكاسل للموسم الجديد من خلال جولة تحضيرية في آسيا، يتدرب إيزاك مع ناديه السابق ريال سوسيداد، حيث يتعافى من «إصابة طفيفة في الفخذ». وللموافقة على رحيله، يسعى نيوكاسل للحصول على مبلغ مالي كبير، خصوصاً أن اللاعب سجل أكثر من 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في كلٍّ من الموسمين الماضيين. لكن بعدما رفض نيوكاسل عرضاً رسمياً من ليفربول، ماذا سيحدث إذا استمر إيزاك مع نيوكاسل خلال الموسم المقبل؟

«أفضل مهاجم في نيوكاسل منذ شيرار»

عندما انضم إيزاك إلى نيوكاسل في صفقة تقدَّر قيمتها بـ60 مليون جنيه إسترليني قادماً من ريال سوسيداد قبل ثلاث سنوات، قال -حسب غاري روز على موقع «بي بي سي»- إن أحد أسباب انتقاله هو إيمانه بمشروع النادي. وكان جزءاً من ذلك يتمثل في ضمان العودة للمشاركة في المسابقات الأوروبية، وهو ما حققه مع الفريق في موسمه الأول، حيث سجل 10 أهداف في 27 مباراة، ليساعد الفريق على احتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأضاف إيزاك بعد ذلك 21 هدفاً في الدوري في موسم 2023-2024، و23 هدفاً في الموسم الماضي، وهو ما ساعد النادي على العودة إلى دوري أبطال أوروبا، كما سجل الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ليقود النادي للفوز بأول بطولة محلية منذ 70 عاماً. ومنذ انضمام إيزاك إلى نيوكاسل، لم يتفوق عليه سوى لاعب مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (84 هدفاً) ونجم ليفربول محمد صلاح (65 هدفاً) في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث بلغ إجمالي أهداف المهاجم السويدي 50 هدفاً. وبالتالي، فإن السجل التهديفي لإيزاك خلال الموسمين الماضيين يجعله ينافس أفضل هدافي أوروبا خلال هذه الفترة.

تفوَّق إيزاك على معدل أهدافه المتوقَّع بفارق 3.3 هدف خلال هذه الفترة، حيث جاءت أهدافه الـ44 من متوسط أهداف متوقَّع قدره 40.7 هدف. وقال ماثيو رايزبيك، الذي يغطي أخبار النادي لإذاعة «بي بي سي»: «إيزاك هو أفضل مهاجم في نيوكاسل منذ آلان شيرار. إنه اللاعب الذي سجل هدف الفوز في ويمبلي -إحدى اللحظات المميزة في تاريخ النادي- كما أنه كان معشوقاً للجماهير، لكنَّ هذه العلاقة تضررت الآن».

«الصيف يتحول إلى كابوس»

ورغم ذلك، فإن الضجة المثارة حول اللاعب الآن لا تعني أنه لن يكون له مستقبل في النادي، في حال فشل انتقاله إلى مكان آخر. فمن المتوقع أن يعود اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً إلى التدريب مع زملائه في الفريق بدءاً من الأسبوع المقبل. وقال المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو: «إنه لا يزال لاعباً في صفوف الفريق، ولا يزال مرتبطاً بعقد معنا. ونحن من نتحكم، إلى حد ما، في مستقبله. أتمنى أن يبقى، لكن هذا ليس تحت سيطرتي الكاملة. أتمنى أن يبقى وأن نراه يلعب معنا مجدداً العام المقبل». ولكنه قال مؤخراً إن وضع ألكسندر إيزاك «بعيد عن المثالية».

جماهير نيوكاسل تعشق إيزاك ، لكن رغبته في الرحيل ثارت إحباط البعض (رويترز)

هذا هو موقف النادي، لكن قد يختلف رأي الجماهير قليلاً. يُعد إيزاك، عن حق، معشوقاً لجماهير نيوكاسل بسبب أهدافه الحاسمة ومهاراته الرائعة، لكنَّ رغبته في الرحيل تُثير إحباط البعض. قال لي جونسون من بودكاست «الإيمان الحقيقي» بنيوكاسل: «لقد قدمنا موسماً رائعاً، فزنا فيه بأول لقب لنا منذ 70 عاماً، وقد ساعدنا في الفوز به. كان الأمل أن يكون هذا الصيف بمثابة تحول بالنسبة إلينا، لكن يبدو أنه يتحول إلى كابوس الآن». وقال ستيف هاوي، مدافع نيوكاسل السابق: «إنه في نادٍ يعشقه بشدة. إنه يحصل على أموال طائلة، وفاز ببطولة ويلعب في دوري أبطال أوروبا، وبالتالي فنيوكاسل يملك كل الصفات التي يحلم بها أي لاعب. لقد حظيَ برعاية ممتازة من نيوكاسل، وتتبقى له ثلاث سنوات في عقده، ونحن منفتحون على منحه زيادة في راتبه، لكنَّ تغيير رأيه أمر مخيِّب للآمال في هذه المرحلة. أنا أتفهم تماماً إحباط الجماهير، لأن هناك نواة الآن لفريق جيد للغاية، وهو الأمر الذي يجب البناء عليه».

«رحيله سيكون كارثياً»

أسهمت أهداف إيزاك وحدها في حصد 30 نقطة لنيوكاسل منذ انضمامه، وسيكون من الصعب تعويض هذه المساهمة التهديفية الكبيرة. لقد تم تحديد عدد من المهاجمين لسد الفراغ الذي سيتركه إيزاك في حال رحيله، ويتصدر هذه القائمة يواني ويسا لاعب برنتفورد، وبنجامين سيسكو مهاجم آر بي لايبزيغ. سجل ويسا 19 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بينما سجل سيسكو 13 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز و21 هدفاً في 45 مباراة في جميع المسابقات. إنهما لاعبان متميزان، لكن لأسباب كثيرة، كانت تحركات نيوكاسل في سوق انتقالات هذا الصيف بطيئة ومحبطة.

لا يوجد مدير كرة قدم أو رئيس تنفيذي في النادي، وهو الأمر الذي أثر على قدرة النادي على إبرام صفقات جيدة هذا الصيف، كما أن التزام النادي بقواعد الربح والاستدامة يعني أنه لم يتمكن من إنفاق مبالغ طائلة في المواسم الأخيرة. وتتمثل إحدى إيجابيات بيع إيزاك -في ظل احتمال وصول قيمة الصفقة إلى نحو 150 مليون جنيه إسترليني- في أنها ستمنح نيوكاسل المرونة اللازمة لإبرام بعض الصفقات المميزة. لكن توقيت الرحيل سيكون حاسماً.

يقول رايزبيك: «هناك قبول بحقيقة أن نيوكاسل يجب أن يتصرف بشكل أفضل في ملف بيع اللاعبين، وهو الأمر الذي ألمح إليه المدير الرياضي السابق بول ميتشل العام الماضي عندما وصف استراتيجية انتقالات النادي قبل وصوله بأنها غير مناسبة». وأضاف: «هذه هي المرة الأولى منذ الاستحواذ على النادي في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 التي يتقدم فيها نادٍ آخر بعرض رسمي للتعاقد مع أحد أبرز لاعبي الفريق. يشعر الكثير من المشجعين بالقلق من تأثير ذلك على غرفة خلع الملابس، ويخشون أن يرى لاعبون آخرون أن الانتقال من ملعب سانت جيمس بارك هو الخيار الأمثل لمسيرتهم الكروية. لقد أنفقت إدارة النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في نيوكاسل على مدى السنوات الأربع الماضية، والرسالة التي تقدمها الإدارة هي أنها ما زالت ملتزمة بقيادة النادي إلى القمة. الأموال التي سيحصل عليها نيوكاسل، في حال بيع إيزاك، سوف تعزز موقفه فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة، ونأمل أن يُمكّنه ذلك من التعاقد مع لاعبين جيدين لتدعيم صفوف الفريق -وهو الأمر الذي واجه النادي صعوبة كبيرة في تحقيقه خلال فترة الانتقالات الحالية».

السجل التهديفي لإيزاك خلال الموسمين الماضيين يجعله ينافس أفضل هدافي أوروبا (إ.ب.أ)

«كل شيء ممكن في ظل وجود هاو»

إذا قاوم نيوكاسل الضغوط لبيع إيزاك، فسيحتفظ بلاعب يُعد بلا شك أحد أفضل المهاجمين في العالم. وقال موريس، أحد مشجعي نيوكاسل: «أعتقد أنه قد يبدأ الموسم مع نيوكاسل، لكنني لا أعتقد أنه سيلعب. لكن لو أشركه إيدي هاو، فسيقدم كل ما لديه. إنه يسجل الأهداف بشتى الطرق الممكنة، وهو أفضل مهاجم في النادي منذ ألان شيرار». وأضاف جون أندرسون، مدافع نيوكاسل السابق: «إنني أستمتع حقاً بمشاهدته، فهو لاعب من الطراز الرفيع، ويسجل ويصنع الكثير من الأهداف، وخلق الرعب في نفوس المدافعين. وسواءً بقى أو رحل، فإن الجدل المثار حول مستقبل إيزاك قد أثَّر بلا شك على استعدادات نيوكاسل للموسم الجديد. لكن مهما حدث، فهذا لا يعني بالضرورة أن النادي سيواجه موسماً صعباً». وأضاف رايزبيك: «لقد كانت أشهراً صعبة بالتأكيد. لكن النادي كان في وضع صعب قبل 12 شهراً فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة، والتغييرات التي طرأت على مستوى الإدارة، والتكهنات حول مستقبل المدير الفني، لكن رغم ذلك قدم النادي أنجح موسم في تاريخه. في ظل وجود إيدي هاو على رأس القيادة الفنية للفريق ووجود بعض اللاعبين المتميزين، فمن الممكن أن يحدث أي شيء».

هل حقاً ليفربول يحتاج إلى إيزاك؟

وفي حال رحيل إيزاك عن نيوكاسل، يبدو أن الانتقال إلى ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، هو الخيار الأكثر ترجيحاً. ينفق ليفربول الكثير من الأموال في إطار سعيه لاستغلال النجاحات التي حققها الفريق الموسم الماضي وبناء فريق قوي للموسم المقبل، ويرى أن إيزاك هو الخيار الأمثل لقيادة خط الهجوم. لكن يبدو أن جماهير ليفربول مترددة في هذا الأمر. قال مشجع لليفربول يدعى كالوم: «لنكن صريحين، هذا مجرد جشع من جانبنا! سيكون إضافة رائعة للفريق -أي فريق سيكون سعيداً بضمه- لكن لدينا خيارات رائعة بالفعل في خط الهجوم، وببساطة لسنا بحاجة إليه للدرجة التي تجعلنا ندفع أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني».

هاو قال مؤخرا إن وضع ألكسندر إيزاك «بعيد عن المثالية» (غيتي)

ويعتقد زميله المشجع مايكل أن هناك أولويات أخرى يجب أن ينظَر إليها داخل الفريق، قائلاً: «الأمر أصبح سخيفاً حقاً. فإذا كان النادي لديه كثير من الأموال، فيتعين عليه التعاقد مع قلب دفاع، فهذا هو المركز الذي يحتاج حقاً إلى تدعيم. لسنا بحاجة إلى مهاجم آخر، ولا يعني وجود المال أن ننفقه بهذا الشكل». لكنّ سيمون، أحد مشجعي ليفربول، قال: «إذا كان إيزاك متاحاً وليفربول قادر على تحمل قيمة الصفقة، فلمَ لا؟ فهذه الصفقة سترفع ليفربول إلى نفس المستوى الذي كان عليه مانشستر سيتي في المواسم القليلة الماضية. عندما تكون بطلاً، يتعين عليك أن تعمل باستمرار على تقوية فريقك، فجميع الفرق الكبرى تفعل الشيء نفسه».


مقالات ذات صلة

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

رياضة عالمية واين روني (رويترز)

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتأهب لتعيين كاريك مديراً فنياً مؤقتاً مع صلاحيات مالية

يستعد نادي مانشستر يونايتد للإعلان رسمياً، يوم الثلاثاء، عن تعيين مايكل كاريك مديراً فنياً مؤقتاً للفريق الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)

سجَّل ماليك مونك 7 رميات ثلاثية، وأحرز 26 نقطة، ليساعد فريق ساكرامنتو كينغز على الفوز على لوس أنجليس ليكرز 124-112 في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش) ضمن منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وسجل ديمار ديروزان 32 نقطة، ومرَّر 6 تمريرات حاسمة لفريق كينغز، الذي سجل انتصاره الثاني على التوالي بعد 7 هزائم متتالية. وأضاف راسل ويستبروك، الذي لعب 78 مباراة لليكرز في 2023، 22 نقطة ومرر 7 تمريرات حاسمة.

كانت هذه هي أول مباراة يفوز فيها كينغز، على أرضه أمام ليكرز، منذ 13 مارس (آذار) 2024.

وسجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة لفريق ليكرز، و7 متابعات ومرر 8 تمريرات حاسمة.

وسجل ليبرون جيمس 22 نقطة، وأضاف دياندري أيتون 13 نقطة ليصل إلى 7000 نقطة في مسيرته، وأضاف جاكسون هايس 12 نقطة لفريق ليكرز، الذي خسر 11 مباراة وفاز في 23، علماً بأن هذه الخسارة هي الثانية للفريق منذ فوزه بثلاث مباريات متتالية.

وفي بقية المباريات، فاز يوتا جاز على كليفلاند كافالييرز 123-112، وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز على تورنتو رابتورز 115-102، وإنديانا بيسرز على بوسطن سلتيكس 98-96.

كما تغلب دالاس مافريكس على بروكلين نتس 113-105، ولوس أنجليس كليبرز على شارلوت هورنيتس 117-109.


بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد رحيل روبن أموريم الأسبوع الماضي.

وشارك روني في 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً خلال فترة 13 عاماً حافلة بالألقاب كلاعب في ‌النادي. واعتزل ‌عام 2021 وتولى ‌تدريب ديربي ⁠كاونتي ​ودي.‌سي يونايتد وبرمنغهام سيتي وبليموث أرجايل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في الانضمام إلى الجهاز الفني لزميله كاريك، قال روني (40 عاماً) في برنامج «واين روني» في هيئة الإذاعة البريطانية (⁠بي بي سي): «بالطبع سأفعل. إنه أمر لا ‌يحتاج إلى تفكير. بالمناسبة أنا لا أبحث عن وظيفة. فقط ليعلم الجميع، إذا طُلب مني أن أذهب بالطبع سأفعل. تعيين المدرب أهم شيء». وبعد اعتزاله عام 2018، بقي كاريك في يونايتد ضمن الجهاز الفني لجوزيه ​مورينيو، وكان أيضاً ضمن فريق عمل أولي غونار سولشار، عقب إقالة المدرب ⁠البرتغالي.

وأمضى كاريك، الذي قضى فترة قصيرة مدرباً مؤقتاً بعد إقالة سولشار عام 2021، عامين ونصف العام مدرباً لميدلسبره من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وقال روني: «أعتقد أنه سيكون مناسباً حقاً. مايكل يعشق النادي وسيتقدم لتولي المهمة إذا استطاع. إنه يعيش ويتنفس هذا النادي، وهذا ما يحتاج إليه الفريق».

ويواجه يونايتد، الذي يحتل المركز ‌السابع في الدوري، غريمه المحلي مانشستر سيتي يوم السبت المقبل.


أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
TT

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين خلال مواجهة حاسمة أمام الغابون في نصف نهائي الملحق الأفريقي.

المهاجم القناص عادة سدد الكرة خارج المرمى رغم انفراده بالحارس لويس مباما في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، في المباراة التي أقيمت خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالعاصمة المغربية الرباط.

عوّض أوسيمين تلك الفرصة بتسجيله هدفين في الشوطين الإضافيين وقاد «النسور الممتازة» إلى الفوز في تلك المباراة، لكن حلم التأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية انتهى بعد أيام قليلة بخسارتهم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبذلك ستغيب نيجيريا؛ القوة الكروية الأفريقية، عن كأس العالم لثاني مرة على التوالي، في وقت سيشارك فيه عدد قياسي من منتخبات القارة، سيرتفع إلى 10 إذا فازت الكونغو الديمقراطية في الملحق العالمي خلال مارس (آذار) المقبل.

يعود المنتخب النيجيري الأربعاء إلى العاصمة المغربية لخوض مواجهة نارية في نصف نهائي «كأس أمم أفريقيا» أمام أصحاب الأرض والمرشح الأبرز للقب؛ «أسود الأطلس».

الطريقة الوحيدة أمام فريق «الأخضر والأبيض» للتعويض هي الفوز على المغرب والتتويج باللقب القاري.

وتسعى نيجيريا، التي خسرت نهائي نسخة 2024 أمام مضيفتها ساحل العاج، إلى إحراز لقبها الرابع بعد تتويجاتها في أعوام 1980 و1994 و2013.

لكن المهمة تبدو صعبة في ظل مواجهة المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي «كأس العالم 2022»، أمام نحو 70 ألف مشجع في الرباط، إضافة إلى أن الفائز سيصطدم في النهائي إما بسنغال ساديو مانيه وإما بمصر بقيادة محمد صلاح.

مع ذلك، قدّمت نيجيريا أداء لافتاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في المملكة المغربية؛ إذ سجلت أعلى حصيلة تهديفية في البطولة برصيد 14 هدفاً في 5 مباريات أنهتها بالعلامة الكاملة.

سجل أوسيمين 4 أهداف، بينها هدف التقدم في الفوز بثنائية نظيفة على الجزائر، السبت، في ربع النهائي بمدينة مراكش، كما صنع الهدف الثاني لأكور آدامز.

يظهر المهاجم المقنع، الذي تألق في مشوار المباراة النهائية العام الماضي، رغم تسجيله هدفاً واحداً فقط في المباراة الأولى، في أفضل حالاته الآن مع منتخب المدرب المالي إريك شيل.

قال بعد مباراة السبت، التي أبرزت انسجامه مع زميليه في الهجوم آدامز وأديمولا لوكمان: «أعتقد أنني تحسنت كثيراً رجلاً ولاعباً. أعود دائماً في أوقات فراغي إلى الأخطاء التي ارتكبتها وأحاول معرفة كيف يمكنني التطور».

كان أوسيمين رائعاً رغم ندرة أهدافه في النسخة الأخيرة، فقد عمل دون كلل من أجل المنتخب وسط الأجواء المرهقة من حرارة ورطوبة ساحل العاج.

وبعد 7 مباريات متتالية في البطولة دون أهداف، سجل الآن 4 أهداف في آخر 4 مباريات، ووصل إلى 9 في 8 مباريات مع منتخب بلاده منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية البالغ 37 هدفاً المسجل باسم الراحل رشيدي ياكيني.

ويعيش أوسيمين أيضاً موسماً مميزاً مع غلاطة سراي، حيث أحرز 12 هدفاً في 16 مباراة مع العملاق التركي، بينها 6 أهداف في «دوري أبطال أوروبا».

وقال ابن الـ27 عاماً الحاصل على جائزة «أفضل لاعب أفريقي» عام 2023: «لديّ الآن ثقة كبيرة بطريقة لعبي؛ بفضل مساعدة زملائي، لكن بالنسبة إليّ الأمر لا يتعلق بالأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل بالفوز بشيء مع هذه المجموعة».

وباستثناء تلك الركلات الترجيحية المصيرية، لم يخسر منتخب نيجيريا أي مباراة رسمية منذ تولي المدرب السابق للمنتخب المالي شيل المسؤولية قبل عام.

وتجاوز المنتخب النيجيري الخلافات المتعلقة بالمكافآت خلال مشواره في «كأس الأمم» بالمغرب، فيما بدا غضب أوسيمين خلال الفوز في ثمن النهائي على موزمبيق مجرد حماس تنافسي تجاوز حدّه قليلاً.

«في بطولة كهذه من المهم أن نكون في أفضل مستوياتنا في الوقت المناسب»، هذا ما قاله سامي أجايي، مدافع هال سيتي المنافس في الدرجة الإنجليزية الثانية.

وأضاف: «أشعر بأننا في كل مباراة نتقدم خطوة إلى الأمام ونحقق تحسناً، ونسعى إلى التحسن مجدداً في المباراة المقبلة».

وبخصوص مواجهة المغرب في عرينهم بالرباط، قال أجايي: «لدينا كثير من الخبرة في غرفة الملابس. سبق أن تعاملنا مع مواقف كبيرة وضغوط من قبل».