إلى أي مدى ستصل قصة ألكسندر إيزاك؟

ماذا سيحدث إذا استمر اللاعب مع نيوكاسل بعد رفض عرض ليفربول؟

سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)
سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)
TT

إلى أي مدى ستصل قصة ألكسندر إيزاك؟

سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)
سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)

مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، تزداد الشكوك حول مستقبل ألكسندر إيزاك. يبدأ نيوكاسل مشواره في الدوري باللعب خارج ملعبه ضد أستون فيلا في 16 أغسطس (آب)، لكن يبدو أن الفريق غير مستعد تماماً، حيث تعاقد مع لاعب واحد فقط، هو أنتوني إيلانغا، هذا الصيف، ويبدو أن مهاجمه السويدي الرائع عازم على الرحيل عن النادي. وبينما يستعد نيوكاسل للموسم الجديد من خلال جولة تحضيرية في آسيا، يتدرب إيزاك مع ناديه السابق ريال سوسيداد، حيث يتعافى من «إصابة طفيفة في الفخذ». وللموافقة على رحيله، يسعى نيوكاسل للحصول على مبلغ مالي كبير، خصوصاً أن اللاعب سجل أكثر من 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في كلٍّ من الموسمين الماضيين. لكن بعدما رفض نيوكاسل عرضاً رسمياً من ليفربول، ماذا سيحدث إذا استمر إيزاك مع نيوكاسل خلال الموسم المقبل؟

«أفضل مهاجم في نيوكاسل منذ شيرار»

عندما انضم إيزاك إلى نيوكاسل في صفقة تقدَّر قيمتها بـ60 مليون جنيه إسترليني قادماً من ريال سوسيداد قبل ثلاث سنوات، قال -حسب غاري روز على موقع «بي بي سي»- إن أحد أسباب انتقاله هو إيمانه بمشروع النادي. وكان جزءاً من ذلك يتمثل في ضمان العودة للمشاركة في المسابقات الأوروبية، وهو ما حققه مع الفريق في موسمه الأول، حيث سجل 10 أهداف في 27 مباراة، ليساعد الفريق على احتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأضاف إيزاك بعد ذلك 21 هدفاً في الدوري في موسم 2023-2024، و23 هدفاً في الموسم الماضي، وهو ما ساعد النادي على العودة إلى دوري أبطال أوروبا، كما سجل الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ليقود النادي للفوز بأول بطولة محلية منذ 70 عاماً. ومنذ انضمام إيزاك إلى نيوكاسل، لم يتفوق عليه سوى لاعب مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (84 هدفاً) ونجم ليفربول محمد صلاح (65 هدفاً) في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث بلغ إجمالي أهداف المهاجم السويدي 50 هدفاً. وبالتالي، فإن السجل التهديفي لإيزاك خلال الموسمين الماضيين يجعله ينافس أفضل هدافي أوروبا خلال هذه الفترة.

تفوَّق إيزاك على معدل أهدافه المتوقَّع بفارق 3.3 هدف خلال هذه الفترة، حيث جاءت أهدافه الـ44 من متوسط أهداف متوقَّع قدره 40.7 هدف. وقال ماثيو رايزبيك، الذي يغطي أخبار النادي لإذاعة «بي بي سي»: «إيزاك هو أفضل مهاجم في نيوكاسل منذ آلان شيرار. إنه اللاعب الذي سجل هدف الفوز في ويمبلي -إحدى اللحظات المميزة في تاريخ النادي- كما أنه كان معشوقاً للجماهير، لكنَّ هذه العلاقة تضررت الآن».

«الصيف يتحول إلى كابوس»

ورغم ذلك، فإن الضجة المثارة حول اللاعب الآن لا تعني أنه لن يكون له مستقبل في النادي، في حال فشل انتقاله إلى مكان آخر. فمن المتوقع أن يعود اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً إلى التدريب مع زملائه في الفريق بدءاً من الأسبوع المقبل. وقال المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو: «إنه لا يزال لاعباً في صفوف الفريق، ولا يزال مرتبطاً بعقد معنا. ونحن من نتحكم، إلى حد ما، في مستقبله. أتمنى أن يبقى، لكن هذا ليس تحت سيطرتي الكاملة. أتمنى أن يبقى وأن نراه يلعب معنا مجدداً العام المقبل». ولكنه قال مؤخراً إن وضع ألكسندر إيزاك «بعيد عن المثالية».

جماهير نيوكاسل تعشق إيزاك ، لكن رغبته في الرحيل ثارت إحباط البعض (رويترز)

هذا هو موقف النادي، لكن قد يختلف رأي الجماهير قليلاً. يُعد إيزاك، عن حق، معشوقاً لجماهير نيوكاسل بسبب أهدافه الحاسمة ومهاراته الرائعة، لكنَّ رغبته في الرحيل تُثير إحباط البعض. قال لي جونسون من بودكاست «الإيمان الحقيقي» بنيوكاسل: «لقد قدمنا موسماً رائعاً، فزنا فيه بأول لقب لنا منذ 70 عاماً، وقد ساعدنا في الفوز به. كان الأمل أن يكون هذا الصيف بمثابة تحول بالنسبة إلينا، لكن يبدو أنه يتحول إلى كابوس الآن». وقال ستيف هاوي، مدافع نيوكاسل السابق: «إنه في نادٍ يعشقه بشدة. إنه يحصل على أموال طائلة، وفاز ببطولة ويلعب في دوري أبطال أوروبا، وبالتالي فنيوكاسل يملك كل الصفات التي يحلم بها أي لاعب. لقد حظيَ برعاية ممتازة من نيوكاسل، وتتبقى له ثلاث سنوات في عقده، ونحن منفتحون على منحه زيادة في راتبه، لكنَّ تغيير رأيه أمر مخيِّب للآمال في هذه المرحلة. أنا أتفهم تماماً إحباط الجماهير، لأن هناك نواة الآن لفريق جيد للغاية، وهو الأمر الذي يجب البناء عليه».

«رحيله سيكون كارثياً»

أسهمت أهداف إيزاك وحدها في حصد 30 نقطة لنيوكاسل منذ انضمامه، وسيكون من الصعب تعويض هذه المساهمة التهديفية الكبيرة. لقد تم تحديد عدد من المهاجمين لسد الفراغ الذي سيتركه إيزاك في حال رحيله، ويتصدر هذه القائمة يواني ويسا لاعب برنتفورد، وبنجامين سيسكو مهاجم آر بي لايبزيغ. سجل ويسا 19 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بينما سجل سيسكو 13 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز و21 هدفاً في 45 مباراة في جميع المسابقات. إنهما لاعبان متميزان، لكن لأسباب كثيرة، كانت تحركات نيوكاسل في سوق انتقالات هذا الصيف بطيئة ومحبطة.

لا يوجد مدير كرة قدم أو رئيس تنفيذي في النادي، وهو الأمر الذي أثر على قدرة النادي على إبرام صفقات جيدة هذا الصيف، كما أن التزام النادي بقواعد الربح والاستدامة يعني أنه لم يتمكن من إنفاق مبالغ طائلة في المواسم الأخيرة. وتتمثل إحدى إيجابيات بيع إيزاك -في ظل احتمال وصول قيمة الصفقة إلى نحو 150 مليون جنيه إسترليني- في أنها ستمنح نيوكاسل المرونة اللازمة لإبرام بعض الصفقات المميزة. لكن توقيت الرحيل سيكون حاسماً.

يقول رايزبيك: «هناك قبول بحقيقة أن نيوكاسل يجب أن يتصرف بشكل أفضل في ملف بيع اللاعبين، وهو الأمر الذي ألمح إليه المدير الرياضي السابق بول ميتشل العام الماضي عندما وصف استراتيجية انتقالات النادي قبل وصوله بأنها غير مناسبة». وأضاف: «هذه هي المرة الأولى منذ الاستحواذ على النادي في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 التي يتقدم فيها نادٍ آخر بعرض رسمي للتعاقد مع أحد أبرز لاعبي الفريق. يشعر الكثير من المشجعين بالقلق من تأثير ذلك على غرفة خلع الملابس، ويخشون أن يرى لاعبون آخرون أن الانتقال من ملعب سانت جيمس بارك هو الخيار الأمثل لمسيرتهم الكروية. لقد أنفقت إدارة النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في نيوكاسل على مدى السنوات الأربع الماضية، والرسالة التي تقدمها الإدارة هي أنها ما زالت ملتزمة بقيادة النادي إلى القمة. الأموال التي سيحصل عليها نيوكاسل، في حال بيع إيزاك، سوف تعزز موقفه فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة، ونأمل أن يُمكّنه ذلك من التعاقد مع لاعبين جيدين لتدعيم صفوف الفريق -وهو الأمر الذي واجه النادي صعوبة كبيرة في تحقيقه خلال فترة الانتقالات الحالية».

السجل التهديفي لإيزاك خلال الموسمين الماضيين يجعله ينافس أفضل هدافي أوروبا (إ.ب.أ)

«كل شيء ممكن في ظل وجود هاو»

إذا قاوم نيوكاسل الضغوط لبيع إيزاك، فسيحتفظ بلاعب يُعد بلا شك أحد أفضل المهاجمين في العالم. وقال موريس، أحد مشجعي نيوكاسل: «أعتقد أنه قد يبدأ الموسم مع نيوكاسل، لكنني لا أعتقد أنه سيلعب. لكن لو أشركه إيدي هاو، فسيقدم كل ما لديه. إنه يسجل الأهداف بشتى الطرق الممكنة، وهو أفضل مهاجم في النادي منذ ألان شيرار». وأضاف جون أندرسون، مدافع نيوكاسل السابق: «إنني أستمتع حقاً بمشاهدته، فهو لاعب من الطراز الرفيع، ويسجل ويصنع الكثير من الأهداف، وخلق الرعب في نفوس المدافعين. وسواءً بقى أو رحل، فإن الجدل المثار حول مستقبل إيزاك قد أثَّر بلا شك على استعدادات نيوكاسل للموسم الجديد. لكن مهما حدث، فهذا لا يعني بالضرورة أن النادي سيواجه موسماً صعباً». وأضاف رايزبيك: «لقد كانت أشهراً صعبة بالتأكيد. لكن النادي كان في وضع صعب قبل 12 شهراً فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة، والتغييرات التي طرأت على مستوى الإدارة، والتكهنات حول مستقبل المدير الفني، لكن رغم ذلك قدم النادي أنجح موسم في تاريخه. في ظل وجود إيدي هاو على رأس القيادة الفنية للفريق ووجود بعض اللاعبين المتميزين، فمن الممكن أن يحدث أي شيء».

هل حقاً ليفربول يحتاج إلى إيزاك؟

وفي حال رحيل إيزاك عن نيوكاسل، يبدو أن الانتقال إلى ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، هو الخيار الأكثر ترجيحاً. ينفق ليفربول الكثير من الأموال في إطار سعيه لاستغلال النجاحات التي حققها الفريق الموسم الماضي وبناء فريق قوي للموسم المقبل، ويرى أن إيزاك هو الخيار الأمثل لقيادة خط الهجوم. لكن يبدو أن جماهير ليفربول مترددة في هذا الأمر. قال مشجع لليفربول يدعى كالوم: «لنكن صريحين، هذا مجرد جشع من جانبنا! سيكون إضافة رائعة للفريق -أي فريق سيكون سعيداً بضمه- لكن لدينا خيارات رائعة بالفعل في خط الهجوم، وببساطة لسنا بحاجة إليه للدرجة التي تجعلنا ندفع أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني».

هاو قال مؤخرا إن وضع ألكسندر إيزاك «بعيد عن المثالية» (غيتي)

ويعتقد زميله المشجع مايكل أن هناك أولويات أخرى يجب أن ينظَر إليها داخل الفريق، قائلاً: «الأمر أصبح سخيفاً حقاً. فإذا كان النادي لديه كثير من الأموال، فيتعين عليه التعاقد مع قلب دفاع، فهذا هو المركز الذي يحتاج حقاً إلى تدعيم. لسنا بحاجة إلى مهاجم آخر، ولا يعني وجود المال أن ننفقه بهذا الشكل». لكنّ سيمون، أحد مشجعي ليفربول، قال: «إذا كان إيزاك متاحاً وليفربول قادر على تحمل قيمة الصفقة، فلمَ لا؟ فهذه الصفقة سترفع ليفربول إلى نفس المستوى الذي كان عليه مانشستر سيتي في المواسم القليلة الماضية. عندما تكون بطلاً، يتعين عليك أن تعمل باستمرار على تقوية فريقك، فجميع الفرق الكبرى تفعل الشيء نفسه».


مقالات ذات صلة

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غوارديولا يعترض على طاقم التحكيم بعد نهاية المباراة رغم الفوز (أ.ف.ب)

غوارديولا عن التحكيم: 4 أشخاص لم يكونوا قادرين على اتخاذ القرار

أعرب بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن شعوره بالإحباط من عدم اتساق قرارات تقنية «حكم الفيديو المساعد (الفار)».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودريغو بينتانكور (رويترز)

توتنهام يفقد بينتانكور مؤقتاً بعد جراحة بأوتار الفخذ

خضع رودريغو بينتانكور، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، لجراحة في أوتار فخذه اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتفق مع كاريك لتعيينه مدرباً مؤقتاً

توصّل مانشستر يونايتد، سابع الدوري الإنجليزي لكرة القدم، إلى اتفاق مع لاعبه القديم مايكل كاريك، لتعيينه مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)

صلاح وماني... زميلا الأمس وخصما الغد من أجل بطاقة النهائي

ولدا في قريتين متواضعتين بفارق شهرين عام 1992، وأصبحا نجمين كبيرين في بلديهما وقارة أفريقيا، إنهما: محمد صلاح، وساديو ماني، الزميلان اللدودان سابقاً في ليفربول.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

جوردان سميث (د.ب.أ)
جوردان سميث (د.ب.أ)
TT

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

جوردان سميث (د.ب.أ)
جوردان سميث (د.ب.أ)

تغلب غوردان سميث، لاعب تنس هاو من سيدني، على الإيطالي جانيك سينر، حامل لقب أستراليا المفتوحة، في طريقه للفوز بالجائزة الأولى البالغة مليون دولار في بطولة وان بوينت سلام.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن البطولة المبتكرة، التي تستمر جميع مبارياتها لنقطة واحدة فقط، شهدت مشاركة مجموعة من النجوم، لكن سميث، الذي فاز في مسابقة تصفيات إقليمية ليتمكن من المشاركة، كان هو المفاجأة وفاز بالجائزة الكبرى التي يحصل عليها الفائز وحده.

في النهائي، تغلب سميث على اللاعبة التايوانية المولودة في بريطانيا جوانا جرالاند، التي لعبت بلا خوف وتمكنت من الفوز على ألكسندر زفيريف ونيك كيريوس وماريا ساكاري ودونا فيكيتش، لكنها أخفقت في اقتناص فرصتها الكبيرة.

وانطلقت البطولة للمرة الأولى العام الماضي، لكنها كانت على نطاق أصغر وبعيداً عن قوة النجوم أو قيمة الجائزة الكبرى الكبيرة.

ومع رفع بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للرهانات خلال أسبوع التصفيات من خلال إعادة تنظيم الزوجي المختلط، ردت بطولة أستراليا المفتوحة بنقل بطولة وان بوينت سلام إلى صالة رود ليفر، مما جذب أكبر أسماء اللعبة وحشد جماهيري كامل العدد.

وكان سينر وكوكو جوف من بين اللاعبين الذين أضاعوا فرصتهم في لعب كرات الإرسال، حيث كان يحدد من يقوم بالإرسال في كل مباراة من خلال لعبة «حجر، ورقة، مقص».

وشهدت بطولة «معركة الجنسين» التي أقيمت الشهر الماضي بين أرينا سابالينكا ونيك كيريوس، التي فاز بها الأسترالي، الكثير من الانتقادات، لكن اللاعبات تألقن في هذا الشكل من المباريات.

وتغلبت إيجا شفيونتيك على كل من فلافيو كوبولي، الذي بدا منزعجاً بالفعل، وفرانسيس تيافوي، بينما أطاحت أماندا أنيسيموفا بدانييل ميدفيديف، وأبهرت ماريا ساكاري الجماهير بفوزها على كارلوس ألكاراز.

لكن جارلاند كانت الأبرز بين الجميع، حيث استطاعت اللاعبة المصنفة رقم 117 عالمياً، التي خسرت في تصفيات أستراليا المفتوحة أمس الثلاثاء، تقديم مجموعة من الضربات الرائعة قبل أن تخفق في الضربة الأخيرة باليد الخلفية.


«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

سفيان بوفال (رويترز)
سفيان بوفال (رويترز)
TT

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

سفيان بوفال (رويترز)
سفيان بوفال (رويترز)

تعاقد «لوهافر»، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مع لاعب الوسط الهجومي، المغربي سفيان بوفال حتى نهاية الموسم، وفقاً لما أعلن، الأربعاء.

ورحّب «لوهافر» ببوفال، البالغ 32 عاماً، قائلاً، في بيان: «نترقب، بفارغ الصبر، وصول لاعبنا الجديد الذي سيرتدي القميص رقم 17!».

وصنع بوفال اسمه في «أنجيه» في بداية مسيرته الاحترافية، ولعب لـ«ليل» قبل انتقاله إلى خارج فرنسا حيث ارتدى قميص مجموعة أندية؛ أبرزها «ساوثمبون» الإنجليزي، و«سلتا فيغو» الإسباني، و«الريان» القطري.

وخاض بوفال 46 مباراة دولية مع المغرب، من بينها مشاركته في «مونديال 2022»، الذي حقق فيه منتخب بلاده إنجازاً عربياً وأفريقياً غير مسبوق بالتأهل إلى نصف النهائي.

كانت تقارير صحافية أشارت إلى اقتراب «الوداد» من التعاقد مع بوفال، بعد فك ارتباطه بـ«سان جيلواز» البلجيكي، علماً بأنه استُبعد من قِبل المدرب وليد الركراكي للمشاركة في «كأس الأمم الأفريقية» التي تستضيفها بلاده.

ومن المرتقب أن تكون المشاركة الأولى لبوفال مع «لوهافر» في مواجهة مُضيفه «رين»، الأحد، في المرحلة الـ18 من «الدوري الفرنسي».


ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
TT

ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)

في السادس من فبراير (شباط) 2022، وعلى ملعب أوليمبي في ياوندي، التقى منتخبا السنغال ومصر في نهائي كأس أمم أفريقيا. انتهت المباراة بالتعادل السلبي، ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح. سجّل أول 6 لاعبين بنجاح، قبل أن تصطدم ركلة محمد عبد المنعم بالقائم. أنقذ محمد أبو جبل ركلة بونا سار، لكن إدوار ميندي تصدّى للمحاولة المصرية الرابعة التي نفذها مهند لاشين. وبعد 4 ركلات لكل فريق، تقدمت السنغال 3-2، ليحرز ساديو ماني الركلة الحاسمة.

كان ماني قد أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من المباراة، وسبق له أن أهدر ركلة أخرى أمام الكاميرون في ربع نهائي بطولة 2017. لاحقاً، اعترف بأن تلك اللحظات كانت الأصعب في حياته، وقال إنه كان ينام 4 أو 5 ساعات فقط في الليلة بسبب الضغط النفسي الكبير، وكان يستيقظ فجراً غير قادر على العودة إلى النوم لأن البطولة كانت هاجسه الأكبر، وحلمه أن يُحرزها مع منتخب بلاده وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتابعت الصحيفة أنه في لحظة الحسم، تماسَك ماني، واستعان بتقنيات التأمل التي بدأ يعتمدها حديثاً، فانطلق بخطوات مائلة طويلة، وسدد الكرة منخفضة على يمين الحارس أبو جبل داخل القائم بقليل، ليمنح السنغال أول لقب أفريقي في تاريخها. في المقابل، وقف محمد صلاح عند خط المنتصف، وغطّى وجهه بقميصه، بعدما خسر المباراة قبل أن تتاح له فرصة تنفيذ ركلته.

بعد 7 أسابيع فقط، في 29 مارس (آذار) 2022، التقى المنتخبان مجدداً في داكار في إياب الملحق المؤهل إلى كأس العالم. هدف عكسي مبكر منح السنغال الفوز 1-0، ليصبح مجموع المباراتين 1-1، وتعود ركلات الترجيح لتقرر المصير. هذه المرة قرر صلاح ألا ينتظر الركلة الخامسة، وبعد أن أهدر كوليبالي ركلة السنغال الأولى، تقدم وسدد بقوة فوق العارضة، وسط وميض أقلام الليزر التي كانت موجهة إلى وجهه. وتكرر المشهد: ماني سجل الركلة الحاسمة، وتفوق مجدداً على زميله السابق في ليفربول.

اليوم، تتجدد المواجهة بين السنغال ومصر في نصف نهائي النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا، وتعود معها ذكريات عام 2022 لتفرض نفسها على المشهد. في 5 مباريات دولية جمعت بين المنتخبين بمشاركة ماني وصلاح، لم يكن صلاح في صف الفريق الفائز سوى مرة واحدة فقط، وهي أفضلية تفسر ربما الدافع الإضافي الذي يحمله هذه المرة في طنجة.

كلا النجمين يبلغ 33 عاماً، وُلد كل منهما على طرف مختلف من القارة، بفارق 66 يوماً فقط. ماني نشأ في بامبالي، شمال نهر كازامانس، واضطر إلى مغادرة منزله في سن الخامسة عشرة متجهاً إلى داكار لتحقيق حلمه الكروي. صلاح بدوره وُلد في نجريج قرب دلتا النيل، وكان يسافر يومياً ساعات طويلة بالحافلة للتدريب في القاهرة قبل أن يترك منزله ويستقر في العاصمة بالعمر نفسه تقريباً.

مسيرتاهما تحملان الكثير من التشابه، سواء في النجومية العالمية أو في المشروعات الإنسانية والبنى التحتية التي موّلاها في بلديهما. غير أن علاقتهما داخل ليفربول لم تكن يوماً وثيقة، بل اتسمت بالتحفظ والتنافس. روبرتو فيرمينو قال إنهما لم يكونا صديقين مقربين، ونادراً ما كان يراهما يتحدثان معاً، وربما لعب التنافس بين مصر والسنغال دوراً في ذلك.

هذا التوتر ظهر علناً في مباراة بيرنلي عام 2019، عندما شعر ماني بأن صلاح لم يُمرر له الكرة رغم تمركزه الأفضل. لاحقاً قلل الطرفان من أهمية الحادثة، وعدّاها انعكاساً لرغبة مشتركة في الفوز، وأكدا أن الاحترام المتبادل كان حاضراً دائماً بينهما.

حقق الاثنان مع ليفربول نجاحات كبيرة، أبرزها الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، لكن تاريخهما المشترك، وما حمله من لحظات حاسمة ومؤلمة، يضفي على كل مواجهة بينهما نكهة خاصة. ورغم أن ماني لم يعد بالانفجار البدني السابق نفسه، وأن صلاح لم يفرض سيطرته الكاملة على مباريات البطولة رغم تسجيله 4 أهداف، يبقى حضورهما طاغياً.

هما عمالقة في طور الأفول، لكنهما ما زالا عمالقة. مواجهة السنغال ومصر ليست مجرد ماني ضد صلاح، لكنها لا تستطيع الهروب من هذا العنوان. وفي طنجة، يملك صلاح فرصة أخيرة ربما لتخفيف ثقل ذكريات ركلات الترجيح في ياوندي وداكار قبل 4 سنوات.