أكد إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، أن إدارة النادي «ليست واهمة»، وتُدرك تماماً الحاجة الملحّة إلى تدعيم صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد، بعد فترة انتقالات صيفية وصفها بـ«المحبطة».
وجاء تصريح هاو بعد الهزيمة الودية أمام آرسنال (3-2) في سنغافورة، وسط غياب النجم السويدي ألكسندر إيزاك، الذي لن يرافق الفريق في رحلته إلى كوريا الجنوبية. ورغم أن النادي أرجع غياب اللاعب إلى «إصابة طفيفة في الفخذ»، فإن تقارير صحافية أوردتها شبكة «The Athletic» أشارت إلى أن اللاعب فضّل عدم السفر من الأساس.
حتى الآن، لم يُبرم نيوكاسل سوى صفقة واحدة فقط هذا الصيف، تمثلت في ضم الجناح أنتوني إيلانغا، الذي سجّل في أول مشاركة له بقميص الفريق أمام آرسنال. وفي المقابل، خسر النادي سباق التعاقد مع عدد من أهدافه الرئيسية، أبرزهم: هوغو إيكيتيكي (انضم إلى ليفربول)، برايان مبويمو (اختاره مانشستر يونايتد)، ليام ديلاب وجواو بيدرو (انتقلا إلى تشيلسي)، دين هويسن (ذهب إلى ريال مدريد)، جيمس ترافورد (انضم إلى مانشستر سيتي).
يبحث هاو حالياً عن تدعيمات في ثلاثة مراكز على الأقل: قلب دفاع، حارس مرمى، مهاجم صريح (أو اثنين، إذا رحل إيزاك)، كما يُفكّر في جلب لاعب وسط بعد انتقال شون لونغستاف إلى ليدز يونايتد.
وفي ظل تعثّر ضم الأسماء الكبرى، يجري النادي مفاوضات مع برينتفورد للتعاقد مع المهاجم الكونغولي يوان ويسا، لكنها لم تُثمر عن اتفاق حتى الآن.
قال هاو بوضوح: «بالطبع، لسنا واهمين. نعلم أننا بحاجة إلى جلب لاعبين جدد، ونحن نعلم ذلك منذ فترة طويلة».
وأضاف: «أعددنا كل شيء منذ نهاية الموسم الماضي. لكن هذه النافذة كانت صعبة للغاية. دعونا نرى ما يمكننا فعله الآن».
وفيما يخص إيزاك، أكد هاو فقط أنه لن يلتحق بجولة شرق آسيا، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول مستقبله، وسط تقارير قوية عن اهتمام ليفربول بخدماته.
رُصدت علامات الانزعاج والإحباط على وجه إيدي هاو خلال المعسكر الآسيوي. ورغم توقيع إيلانغا، فإن نيوكاسل لم ينجح في ضم أي من أهدافه الكبرى؛ يعمل دون مدير رياضي حالياً، يعاني من فراغ إداري بعد إعلان رحيل المدير التنفيذي المريض، يتعامل مع نجم هجومي يُفكّر في الرحيل... كل هذه الظروف دفعت هاو إلى التحذير المتكرر من أن النادي «يجب أن يخرج من هذه النافذة أقوى مما دخلها»، وهو أمر يبدو حتى اللحظة صعب التحقيق.
حتى إذا قرر إيزاك البقاء، فإن الواقع يفرض على نيوكاسل إعادة ترتيب أولوياته والبحث عن بدائل أقل بريقاً.
ما لم تُحلّ الأزمات سريعاً، في ملف المدير التنفيذي، والمدير الرياضي، والصفقات، ومستقبل إيزاك، فإن النادي يخاطر بفقدان الزخم الإيجابي الذي بناه خلال موسمه التاريخي الماضي (2024-2025).
هناك بعض اللاعبين الجيدين ما زالوا متاحين، ونيوكاسل يعمل بالفعل على جلبهم، لكن الشكوك لا تزال تُخيم على مستقبل المشروع الفني.
الوضع في نيوكاسل دقيق وحساس... فإما أن يتحرك النادي بجرأة وحسم في الأسابيع المقبلة، وإما يواجه خطر التراجع بعد موسم استثنائي.
