هجوم آرسنال: كيف يمنح جيوقيريس ومادويكي خيارات جديدة لأرتيتا؟

فيكتور جيوكيريس (آرسنال)
فيكتور جيوكيريس (آرسنال)
TT

هجوم آرسنال: كيف يمنح جيوقيريس ومادويكي خيارات جديدة لأرتيتا؟

فيكتور جيوكيريس (آرسنال)
فيكتور جيوكيريس (آرسنال)

كان على آرسنال أن يعيد النظر في خياراته الهجومية هذا الصيف. فالمهاجم الصريح كان أولى الأولويات، لكنّ تعزيز العمق في الأطراف ومراكز الوسط الهجومي لم يكن أقل أهمية.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن النادي بات على وشك إتمام صفقة انتقال المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس من سبورتينغ لشبونة، بعدما أعلن، الأسبوع الماضي، عن ضمّ جناح تشيلسي نوني مادويكي. ورغم أن مستقبل بعض اللاعبين الحاليين، مثل غابرييل مارتينيلي ولياندرو تروسار، لا يزال غير واضح، فإن المدرب ميكيل أرتيتا سيدخل فترة الإعداد للموسم الجديد بوفرة أكبر في الخيارات.

وهذه الوفرة لا يمكن التقليل من أهميتها، خصوصاً أن فترات الإعداد السابقة شكّلت منصات انطلاق ناجحة لآرسنال في بداية مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز. أفضل مثال على ذلك صيف عام 2022، حين ضمّ أرتيتا كلاً من غابرييل جيسوس وأوليكسندر زينتشينكو، اللذَين شكّلا إضافة كبيرة عند انطلاق الموسم.

في صيف العام الماضي، أنهى أرتيتا فترة التحضيرات بإشراك ديكلان رايس في مركز لاعب الوسط المتقدم، وكاي هافرتز مهاجماً وهمياً خلال الفوز على مانشستر سيتي في درع المجتمع، قبل أن يثبّت هذه التركيبة في النصف الثاني من الموسم، مستفيداً من تعددية اللاعبين.

أما إضافات صيف 2025، فقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تطور آرسنال تحت قيادة أرتيتا.

نوني مادويكي (آرسنال)

خيارات متعددة في الهجوم

جيوكيريس، بوصفه صفقة كبيرة، من المرجح أن يكون المهاجم الأساسي، إلى جانب بوكايو ساكا يميناً، ومارتينيلي يساراً. ومع ذلك، فإن المباريات الودية الخمس التي سيخوضها الفريق خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة تمثل فرصة لأرتيتا للتجريب، حيث يمكنه إدخال تعديلات على نظامه المعتاد 4 - 3 - 3.

كاي هافرتز قد يتناوب مع جيوكيريس في مركز رأس الحربة، خصوصاً مع عودة جيسوس تدريجياً بعد إصابة في الركبة. أما مادويكي فلن ينضم للفريق إلا بعد انتهاء عطلته الصيفية، عقب مشاركته مع تشيلسي في كأس العالم للأندية، لكنه يمثل خياراً بديلاً لساكا في الجهة اليمنى، كما يمكنه اللعب يساراً.

من المرجّح أن يبدأ آرسنال موسمه أمام مانشستر يونايتد يوم 17 أغسطس (آب) بتشكيلة وسط تضم مارتن أوديغارد، وديكلان رايس، ومارتن زوبيميندي بوصفه لاعب ارتكاز. في هذا السيناريو، سيكون زوبيميندي مسؤولاً عن ضبط الإيقاع، ما يمنح رايس دوراً أكبر في تغطية المساحات، ويفسح المجال لأوديغارد لاستعادة حيويته الإبداعية.

لكن في مباريات معينة، قد يحتاج آرسنال إلى لمسة هجومية إضافية في الوسط. فحينما يستخدم مايلز لويس سكيللي في مركز الظهير الأيسر ويتقدّم إلى الوسط، يتحول شكل الفريق إلى ما يشبه 2 - 3 - 5 في أثناء الاستحواذ.

في هذه الحالة، قد يتم الاستغناء عن أحد الثنائي رايس أو زوبيميندي لصالح لاعب أكثر إبداعاً مثل الشاب إيثان نوانيري (18 عاماً)، الذي يستعد لتجديد عقده وينتظر دوراً أكبر هذا الموسم. نوانيري شارك سابقاً بصفته صانع لعب يمينياً وجناحاً أيمن، لكنه لعب أيضاً كرقم 8 على اليسار، وترك انطباعاً جيداً في تحركاته دون كرة.

هذا الدور الإبداعي قد يناسب أيضاً صفقة محتملة مثل إيبيريتشي إيزي من كريستال بالاس، الذي يتمتع بمهارات تختلف عن بقية عناصر آرسنال، ويمكن أن يزدهر في نظام يعتمد على تبادل المراكز والتحركات الذكية في نصف الملعب الهجومي.

مرونة في الخطط الهجومية

أرتيتا أظهر سابقاً استعداداً للعب بمهاجمَين في خطة 4 - 4 - 2، حيث شكّل هافرتز وتروسار ثنائياً ناجحاً أربك الخصوم بالتناوب بين السحب والدخول خلف الخطوط. ومع انضمام جيوكيريس، قد يكرر أرتيتا هذا النهج، خصوصاً أن اللاعب السويدي سجل 97 هدفاً وصنع 28 أخرى مع سبورتينغ، وأظهر قدرة على اللعب مع مهاجم ثانٍ، كما فعل مع ألكسندر إيساك في منتخب السويد.

أرقام جيوكيريس تظهر تنوعه؛ فقد وصل لرقم مزدوج في التمريرات الحاسمة في كل من المواسم الثلاثة الماضية، معظمها جاء من تحركات على الأطراف وكرات عرضية متقنة. لذلك، وجود أجنحة داعمة عند تقدّمه قد يرفع من فاعلية الفريق التهديفية.

كذلك، يمكن استخدام مادويكي في خطة 4 - 4 - 2 بوصفه جناحاً تقليدياً يلتزم بالخط الجانبي ويُرسل كرات عرضية من اليسار. وقد لا تكون هذه الخطة المفضلة لأرتيتا، لكنها تمثل تنويعاً قد يصعّب مهمة الدفاعات المنافسة.

تنويع اللعب ضد التكتلات الدفاعية

واجه آرسنال مشكلات، العام الماضي، حين أصبح أسلوبه متوقعاً للغاية، حيث كانت تحضيراته البطيئة في الثلث الهجومي تُقابل بكتل دفاعية متراجعة، ما يجبره على التمرير العرضي قبل إرسال عرضية غير فعالة.

لكن بفضل التعزيزات الجديدة، سيكون أرتيتا قادراً على إضافة مرونة وتنوّع أكبر في الثلث الأخير. ليس فقط بهدف رفع عدد الأهداف، بل لجعل أداء الفريق أكثر إمتاعاً.

ومع أن بعض اللاعبين، مثل هافرتز أو ميكيل ميرينو، قد يضطرون للقتال أكثر للحصول على وقت لعب، فإن هذه المنافسة الصحية مطلوبة لبناء فريق قادر على المنافسة.

التركيز الآن سيكون على كيفية استثمار هذه التشكيلة المجددة، ليس فقط في مباراة الافتتاح أمام مانشستر يونايتد، بل في موسم طويل قد يمتد إلى 60 مباراة.


مقالات ذات صلة

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: مباراة سيتي أمام بيرنلي بمثابة «نهائي»

قال إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، إن ​مباراة فريقه المقبلة أمام بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أشبه بمباراة نهائية.

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)
TT

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)

أفادت تقارير من مصادر إعلامية متعددة في إيطاليا أن كلاوديو رانييري أصبح مرشحاً لمغادرة منصبه في نادي روما الإيطالي لكرة القدم.

ويأتي ذلك على خلفية خلاف علني مع جيان بييرو غاسبيريني، المدير الفني لفريق العاصمة الإيطالية، ما أدى إلى انقسام داخل صفوف النادي.

وتصاعدت حدة التوتر بين الشخصيتين البارزتين في روما مطلع هذا الشهر، عندما أدلى رانييري بتصريح زعم فيه أن غاسبيريني لم يكن حتى من بين أفضل ثلاثة مرشحين للنادي عند البحث عن مدير فني جديد للفريق في نهاية الموسم الماضي.

ولطالما انتقد غاسبيريني سياسة النادي في التعاقد مع اللاعبين الجدد والطاقم الطبي، وهو ما رد عليه رانييري أيضا خلال مقابلته مع شبكة «دازن» قبل مباراة روما الأخيرة في الدوري الإيطالي، ضد بيزا.

وجاءت هذه الحرب الكلامية بمثابة تأكيد على الانقسام المستمر داخل الإدارة العليا لنادي روما، حيث كانت تقارير قد انتشرت الأسبوع الماضي تفيد بأن رانييري وغاسبيريني كانا يتجاهل بعضهما بعضاً في ملعب تدريب النادي عقب المقابلة التي أجراها رانييري.

وسرعان ما تأججت الخلافات بين الثنائي، حيث أفادت تقارير في إيطاليا بأن المدير الفني أو كبير المستشارين بالنادي سيرحل عن منصبه على الأرجح بنهاية الموسم نتيجة لذلك.

والآن، وفقاً لتقارير من مصادر متعددة، من بينها «لا غازيتا ديلو سبورت» و«كورييري ديلو سبورت»، فقد تم اتخاذ قرار برحيل رانييري عن منصبه كمستشار أول.

وألمحت «لا غازيتا ديلو سبورت» إلى إمكانية صدور إعلان رسمي من روما قريباً، بينما تفيد «كورييري ديلو سبورت» بأن رانييري قد «غادر بالفعل» منصبه وأن القرار سيعلن رسمياً في مؤتمر صحافي في وقت لاحق، الجمعة.

ويأتي هذا رغم أن رانييري أدلى بتصريح مقتضب الخميس، زعم فيه أن روما «تتوقع الأفضل»، وأن «اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم»، وأن «الجميع متحدون من أجل هدف واحد».


ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

قال حارس المرمى جيمس ترافورد إن عودته إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لم تسر كما كان يأمل، بعد أن حصل على فرص محدودة للمشاركة بعد انضمام الإيطالي جيانلويجي دوناروما إلى الفريق.

وحافظ ترافورد، وهو أحد خريجي أكاديمية مانشستر سيتي، على نظافة شباكه في 29 من أصل 45 مباراة خاضها في دوري الدرجة الثانية مع بيرنلي في الموسم الماضي، قبل عودته إلى متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي في يوليو (تموز).

وشارك في أول ثلاث مباريات مع الفريق في الدوري، لكن مشاركاته اقتصرت بعد ذلك في الغالب على مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية، بعد التعاقد مع دوناروما في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

وقال ترافورد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «من الواضح أن الموسم كان مليئاً بالتقلبات لأنني لم ألعب كثيراً، ومن الواضح أنني كنت مضطراً لاتخاذ قرار في الصيف».

وأضاف: «يفكر الجميع دائماً عند اتخاذ القرارات في تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، ومن الواضح أن هذه لم تكن أفضل نتيجة، لكنني حاولت فقط أن أتحسن كل يوم، وأن أبقى إيجابياً وسعيداً».

وعلى الرغم من الفرص المحدودة التي أتيحت له في سيتي، فقد خاض ترافورد أول مباراة له مع إنجلترا في مارس (آذار) في مباراة ودية ضد أوروغواي، ويأمل في الانضمام إلى تشكيلة المدرب توماس توخيل في كأس العالم.

وتابع: «أريد بالتأكيد أن أحاول الانضمام إلى التشكيلة. ستكون تجربة رائعة بالنسبة لي. سيكون الأمر مذهلاً، لكن لا يمكنني فعل أي شيء من الآن وحتى ذلك الحين».

وسيلعب سيتي ضد ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، السبت.


هونيس سعيد بتأهل شتوتغارت لنهائي كأس ألمانيا

سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)
سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)
TT

هونيس سعيد بتأهل شتوتغارت لنهائي كأس ألمانيا

سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)
سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)

أثنى سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت، على تأهل فريقه للمباراة النهائية لبطولة كأس ألمانيا لكرة القدم.

وتأهل شتوتغارت إلى نهائي المسابقة بعد فوز مثير وماراثوني على فرايبورغ بنتيجة 2-1، مساء الخميس، في الدور قبل النهائي للبطولة.

وقلب شتوتغارت تأخره بهدف سجله ماكسيمليان إيغيشتاين لفرايبورغ في الدقيقة 28 إلى التعادل عن طريق دينيز أونداف بالدقيقة 70، ثم أضاف البرتغالي تياغو توماس الهدف الثاني في الدقيقة 119، إذ امتدت المباراة للوقت الإضافي بعد استمرار التعادل لـ90 دقيقة.

وقال هونيس لمحطة «إيه آر دي» التلفزيونية، عقب اللقاء: «أنا سعيد للغاية، من المذهل أن يحدث هذا بعد 119 دقيقة. أهنئ فرايبورغ أولاً وقبل كل شيء. لكن يتعين علي أن أشيد بفريقي، فقد كانت مباراة صعبة بالنسبة لنا».

وأضاف مدرب شتوتغارت: «أنا سعيد للغاية لأن المباراة لم تصل إلى ركلات الترجيح، وهذا ساعدني أيضاً على الحفاظ على هدوئي».

وسوف يحظى شتوتغارت الآن بفرصة الدفاع عن لقبه أمام بايرن ميونيخ، البطل التاريخي للمسابقة، حيث تقام المباراة النهائية بينهما في 23 مايو (أيار) المقبل على الملعب الأولمبي في العاصمة برلين.

وكان بايرن، المتوج مؤخراً بالدوري الألماني (بوندسليغا) هذا الموسم، قد تغلب 2-صفر على مضيفه بايرليفركوزن، الأربعاء في لقاء المربع الذهبي الآخر بكأس ألمانيا.