باكياو أحدث ملاكم يخاطر بتاريخه بسبب إغراءات الحلبة

ماني باكياو (رويترز)
ماني باكياو (رويترز)
TT

باكياو أحدث ملاكم يخاطر بتاريخه بسبب إغراءات الحلبة

ماني باكياو (رويترز)
ماني باكياو (رويترز)

عاد الملاكم ماني باكياو للحلبة، يوم السبت الماضي، بعد غياب دام 4 سنوات، ليكون أحدث مثال لملاكم تجاوز فترة ذروته، لكنه لم يتمكن من مقاومة إغراء العودة للحلبة، وفرصة إضفاء المزيد لتاريخه.

وعاد الملاكم الفلبيني (46 عاماً) من الاعتزال، يوم السبت الماضي، ليواجه الأميركي ماريو باريوس في لاس فيغاس، لكنه فشل في تحطيم رقمه القياسي كأكبر بطل في وزن الوسط على الإطلاق بعدما انتهى النزال بالتعادل بأغلبية الأصوات.

ومن المعتاد أن تهيمن النزالات التي يشارك فيها ملاكمون مثل باكياو، الذي يعد واحداً بين أعظم الملاكمين في تاريخ الرياضة، على عناوين الأخبار، وتجذب نخبة من المشاهير على جوانب الحلبة، لكن عودته الأخيرة لم تحظ بصخب كبير.

وقال المذيع جيم لامبلي لـ«رويترز» قبل المباراة: «إنه ملاكم ذو قيمة عظيمة، ولكن هل النزال ذو معنى؟ بالطبع لا. عمره 46 عاماً. وغاب عن الحلبة 4 سنوات. هل أحتاج لقول المزيد؟».

ورغم عودته للحلبة في عمر متقدم لمواجهة ملاكم يصغره بنحو 16 عاماً، قدم باكياو جهداً شجاعاً، وبدا أنه المسيطر حتى المراحل الأخيرة من النزال عندما زادت شراسة باريوس.

ولم يسكت باكياو، عضو مجلس الشيوخ الفلبيني من عام 2016 إلى 2022، والذي دخل، الشهر الماضي، قاعة مشاهير الملاكمة الدولية، بعض منتقديه بأدائه فحسب، بل أوضح أيضاً أن عودته لم تنته بعد.

وقال باكياو للصحافيين بعد المباراة: «لا تقلقوا، لقد عاد باكمان - اسم شهرته - والرحلة ستستمر».

ولم يكن باكياو أول ملاكم يعود في منتصف العمر للحلبة أملاً في إعادة السنوات للخلف؛ إذ سبقه بطل الوزن الثقيل السابق مايك تايسون الذي عاد من اعتزاله وعمره 58 عاماً ليواجه جيك بول في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في نزال لم يرق إلى مستوى التوقعات.

وقال لامبلي إنه ليس من الغريب رؤية بعض الملاكمين يعودون للحلبة بعد ابتعادهم عن الأضواء حتى إذا كانوا بعيدين عن قمة مستواهم. وتذكر حين سأل شوغر راي ليونارد، الذي خاض تجربتين للعودة غير موفقتين، عن سبب صعوبة ابتعاده عن الحلبة.

وأضاف لامبلي: «قال لي بسبب الإثارة التي يمكن لرجل في مكانتي أن يحظى بها فلا شيء يضاهي اللحظة التي أبدأ فيها النزال بعد الخروج من زاوية الحلبة... وأرى رجلاً آخر يواجهني على مسافة 15 قدماً، ويحاول إثبات أنه أقوى مني. كان يدرك لماذا لا يستطيع الابتعاد. ولم يكن قادراً على التخلي عن متعة تلك الهوية وتلك التجربة. إنه إدمان حقيقي».

كما هي الحال في أي رياضة، فإن المنافسة على أعلى مستوى تنطوي على الكثير من التحديات مع تقدم الرياضي في العمر. لكن في رياضة مثل الملاكمة التي تشمل لكمات متكررة نحو الرأس، تصاحبها أيضاً مشكلات صحية محددة. وقال روبرت كانتو المدير الطبي لمؤسسة متخصصة في ارتجاجات المخ، إن التأثير التراكمي للكمات المتكررة على مدار المسيرة يمكن أن يتسبب في أثر سلبي، ويجب على الملاكم أن يتوخى الحذر من تعريض رأس المتقدم في السن لمزيد من الإصابات. وأضاف كانتو: «السبب وراء معارضتنا لخوض الملاكمين النزالات في الأربعينات من عمرهم هو أن المخ يبدأ بالفعل في فقد خلايا عصبية بعد سن العشرين، وبحلول سن الأربعين يكون قد فقد عددا لا بأس به. إذا واصلت التعرض للكمات في الرأس فإنك ستخسر المزيد، وستزيد من خطر إصابتك بالخرف». ورغم ذلك، يرى بعض الملاكمين المتقدمين في السن الذين لا يزالون يتمتعون بالشهرة والقدرة على الحصول على أجور مجزية أن المجازفة بالعودة للحلبة تستحق، رغم أن هذه العودة قد تكون مضرة للرياضة أكثر من نفعها.


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

بنفيكا يهزم سبورتنغ لشبونة… وينتزع وصافة الدوري البرتغالي

لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)
لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)
TT

بنفيكا يهزم سبورتنغ لشبونة… وينتزع وصافة الدوري البرتغالي

لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)
لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)

عاد بنفيكا بثلاث نقاط ثمينة من خارج ملعبه، بعد فوزه على غريمه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 2-1 في ديربي مثير، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم، اليوم الأحد.

وأهدر لويس سواريز، مهاجم سبورتينغ لشبونة، فرصة التقدم لفريقه بعدما أضاع ركلة جزاء في الدقيقة 15 من المباراة التي أقيمت على ملعب «جوزيه ألفالادي».

وبعدها تقدم الضيوف بهدف أندرياس شيلديروب في الدقيقة 27 من ركلة جزاء، لينتهي الشوط الأول بتقدم بنفيكا.

وفي الشوط الثاني، أدرك سبورتينغ التعادل عن طريق هيديماسا موريتا في الدقيقة 72 بضربة رأس، قبل أن يسجل رافاييل نيل هدفاً ثانياً في الوقت بدل الضائع، لكن الحكم المساعد ألغاه بداعي التسلل.

وارتدت الهجمة سريعاً، ليخطف رافا سيلفا هدف الفوز لبنفيكا في الدقيقة 90+3، مانحاً فريقه انتصاراً درامياً في الدقائق الأخيرة.

وبهذه النتيجة، انتزع بنفيكا وصافة جدول الترتيب بعدما رفع رصيده إلى 72 نقطة، بفارق أربع نقاط خلف بورتو المتصدر.

في المقابل، أوقفت هذه الخسارة سلسلة من ثلاثة انتصارات متتالية لسبورتينغ لشبونة، ليتجمد رصيده عند 71 نقطة في المركز الثالث، ويتلقى ضربة قوية في سباق المنافسة على اللقب.


لويس دياز «المجتهد» الذي يجعل ماكينة أبطال بايرن ميونيخ تدور

لاعب بايرن ميونيخ لويس دياز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (د.ب.أ)
لاعب بايرن ميونيخ لويس دياز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (د.ب.أ)
TT

لويس دياز «المجتهد» الذي يجعل ماكينة أبطال بايرن ميونيخ تدور

لاعب بايرن ميونيخ لويس دياز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (د.ب.أ)
لاعب بايرن ميونيخ لويس دياز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (د.ب.أ)

بات الكولومبي لويس دياز ركناً أساسياً في فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني المتوّج بالدوري الألماني لكرة القدم، بعدما فرض نفسه سريعاً في خط هجوم بايرن ميونيخ صاحب النجاعة اللافتة في طريقه لتحقيق لقبه الـ35.

ومع استمرار الإنجليزي هاري كين كالرجل الأول ونجم الشبّاك في بايرن، وتألق الفرنسي ميكايل أوليسيه في إرباك المدافعين من الجهة اليمنى، قد تمرّ بسهولة بداية دياز المميزة مع النادي البافاري من دون أن تنال حقها من الاهتمام. لكن تفاني الدولي الكولومبي وطاقة لعبه ومجهوده الكبير، إلى جانب ميله لتقديم المستحيل، كانت جميعها عناصر حاسمة في رفع مستوى العملاق البافاري هذا الموسم.

ويوم الأحد، صنع دياز هدفين من أصل أربعة سجّلها بايرن في شباك شتوتغارت (4-2)، قبل أن يُستبدل مع نهاية الشوط الأول، بعدما حُسمت النتيجة، وتزامناً مع التفكير في المراحل الختامية من الموسم.

طوال مسيرته، كان تأثير دياز صعب القياس؛ فهو عدّاء لا يكلّ، ويمتلك شهية لا تشبع للضغط، ما يجعل بصمته أقل وضوحاً في الإحصاءات الفردية وأكثر جلاء على أداء الفريق.

ومنذ انتقاله في سن العشرين من ناديه الأم بارانكييا إلى جونيور إف سي، تُوّج دياز بلقب الدوري مع كل فريق لعب له من الأربعة: جونيور وبورتو البرتغالي وليفربول الإنجليزي وبايرن ميونيخ.

وفي هذا الموسم، جاءت أرقامه لتواكب أهميته؛ فقد سجّل الجناح الأيسر 15 هدفاً، ومنح 13 تمريرة حاسمة في 28 مباراة في الدوري حتى الآن.

وأشاد أسطورة بايرن فيليب لام الذي قاد الفريق البافاري إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2013، وأحرز معه ثمانية ألقاب في الدوري الألماني، بعناد دياز المتواصل، معتبراً إياه عاملاً رئيسياً وراء النجاح «الاستثنائي» هذا الموسم.

وقال لام لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى الأحد: «ما يميّزه حقاً هو أنه أيضاً مجتهد». وأضاف: «امتلاك لاعبين موهوبين أمر مهم دائماً، لكن عليك أيضاً أن تعمل. هذا ما يجعله مختلفاً بطريقة لا تُصدَّق. كذلك (عدوانيته)، وقدرته على العمل في الاتجاهين: هجومياً، وهذا ما يميّزه بوضوح، ودفاعياً أيضاً».

وفي فريق يعجّ بالقوة الهجومية، يستطيع دياز أحياناً القيام بأمور لا يقدر عليها سوى قلة من اللاعبين. ففي نوفمبر (تشرين الثاني)، ومع ارتباك بايرن وتأخره في أواخر الشوط الأول خارج أرضه أمام أونيون برلين، سجّل الكولومبي هدفاً مذهلاً بعدما بدا أن تمريرة خاطئة من الكرواتي يوسيب ستانيشيتش قد أنهت الهجمة.

وضع ستانيشيتش يديه على رأسه معتقداً أن الكرة خرجت من الملعب، لكن دياز انزلق على العشب ليبقي الكرة داخله، قبل أن يطلق تسديدة صاروخية من زاوية شبه مستحيلة أدرك بها التعادل.

واختير الهدف لاحقاً هدف الشهر في الدوري الألماني، كما عُدّ مرشحاً بارزاً لهدف الموسم، ليجسّد مزيجاً مثالياً من الجهد واللمسة الفنية.

وجاء هدفه في الدقيقة 89 أمام ريال مدريد الإسباني في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الأربعاء بصورة مشابهة. منح الهدف بايرن التقدم في مجموع المباراتين، وكسر مقاومة مدريد، وحسم عملياً بطاقة التأهل إلى نصف النهائي لصالح الفريق البافاري.

وقال دياز بعد المباراة إن الهدف «يُعدّ ضمن أفضل ثلاثة، إن لم يكن الأفضل» في مسيرته. وأضاف: «إنه من أهدافي المفضلة، والأكثر أهمية نظراً لتوقيت تسجيله في المباراة».

وكما هو الحال مع كل لاعب محوري، تتجلّى أهمية دياز أيضاً في غيابه؛ إذ بدا واضحاً أن ليفربول افتقد تأثير الكولومبي خلال موسم متعثّر.

ورغم شعبيته الكبيرة بين اللاعبين والجماهير، اعتُبر رحيل ابن الـ28 عاماً في البداية مكسباً للنادي الشمالي، نظراً إلى عمره وسعره المرتفع. لكن، على الرغم من التعاقد مع عدة لاعبين بصفقات كبيرة، افتقد ليفربول طاقة دياز وعدم قابليته للتوقع هذا الموسم، مع معاناة «الريدز» في إيجاد لاعب يتحمّل نصيباً أكبر من العمل الشاق.

وفي موسمه الأخير مع ليفربول، سجّل دياز 17 هدفاً في جميع المسابقات، وهو أفضل مواسمه الكاملة في إنجلترا، ما يوحي بأن لديه المزيد ليقدّمه.

وقد يحرز دياز هذا الموسم لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، بعدما خسر نهائي عام 2022 أمام ريال مدريد مع ليفربول.

وقال: «نحن نركّز كثيراً على ما نريده، وهو بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا، ونرغب في أن نختتم الموسم بنهاية سعيدة».


رودري لاعب مانشستر سيتي يخضع لفحوصات طبية بعد الفوز على آرسنال

لاعب وسط مانشستر سيتي رودري يصارع على الكرة مع مدافع آرسنال ويليام ساليبا (أ.ب)
لاعب وسط مانشستر سيتي رودري يصارع على الكرة مع مدافع آرسنال ويليام ساليبا (أ.ب)
TT

رودري لاعب مانشستر سيتي يخضع لفحوصات طبية بعد الفوز على آرسنال

لاعب وسط مانشستر سيتي رودري يصارع على الكرة مع مدافع آرسنال ويليام ساليبا (أ.ب)
لاعب وسط مانشستر سيتي رودري يصارع على الكرة مع مدافع آرسنال ويليام ساليبا (أ.ب)

أعلن بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، أن الإسباني رودري، لاعب وسط الفريق، تعرض لإصابة في الفخذ خلال فوز فريقه 2 - 1 على ضيفه آرسنال، اليوم الأحد، في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وخرج اللاعب الدولي الإسباني من الملعب في الدقيقة 88، فيما قال المدرب الإسباني عقب اللقاء، الذي أقيم على ملعب الاتحاد: «سنجري له فحصاً طبياً الليلة».

واستعاد رودري أفضل مستوياته في الأسابيع الأخيرة بعد تعافيه التام من عدة إصابات، سواء في الرباط الصليبي الأمامي للركبة أو الفخذ.

ومن المؤكد أن يشكل غياب رودري ضربة قوية لآمال مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني، في المنافسة على اللقب، حيث يتأخر الفريق السماوي بثلاث نقاط عن آرسنال المتصدر، لكنه لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة.