من صلاح إلى ديمبلي... 6 لاعبين يتنافسون على «الكرة الذهبية»

نجم ليفربول يواجه تهديداً قوياً من رباعي سان جيرمان وبرشلونة

صلاح يأمل ان يبدأ الموسم الجديد مع ليفربول وهو متوج بجائزة أفضل لاعب بالعالم (ا ف ب)
صلاح يأمل ان يبدأ الموسم الجديد مع ليفربول وهو متوج بجائزة أفضل لاعب بالعالم (ا ف ب)
TT

من صلاح إلى ديمبلي... 6 لاعبين يتنافسون على «الكرة الذهبية»

صلاح يأمل ان يبدأ الموسم الجديد مع ليفربول وهو متوج بجائزة أفضل لاعب بالعالم (ا ف ب)
صلاح يأمل ان يبدأ الموسم الجديد مع ليفربول وهو متوج بجائزة أفضل لاعب بالعالم (ا ف ب)

قبل أسبوع، وضعت مجلة «فرنس فوتبول» الفرنسية، صورة محمد صلاح، مهاجم ليفربول الإنجليزي، على غلافها، في إشارة قد تبدو إيجابية في سباق الهداف المصري مع 6 من منافسيه للفوز بجائزة «الكرة الذهبية» لـ«أفضل لاعب في العالم».

لا يزال جورج ويا هو اللاعب الأفريقي الوحيد الذي فاز بجائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في العالم، لكن المستويات المذهلة التي قدمها صلاح خلال الموسم الماضي وضعته في الفئة نفسها إلى جانب النجم الليبيري.

سجل النجم المصري 29 هدفاً وصنع 18 هدفاً ليقود ليفربول للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه لم يتمكن من قيادته إلى ما هو أبعد من دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا. اعتمد الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لليفربول، على صلاح في جميع مباريات الفريق بالدوري، في مؤشر واضح على أهميته ولياقته البدنية المذهلة. وقال سلوت عن فرص صلاح في الفوز بـ«الكرة الذهبية»: «لقد قدم مواسم رائعة للغاية مع ليفربول، لكن هذا الموسم ربما يكون الأبرز من حيث الأرقام. وإذا كانت هناك فرصة لفوزه بالجائزة، فستكون خلال هذا الموسم. وإن لم يحصل عليها، فسيبذل جهداً أكبر في الموسم المقبل». ومع بلوغ صلاح عامه الـ33 في منتصف يونيو (حزيران)، فقد تكون هذه هي فرصته الأخيرة للفوز بأعلى جائزة فردية في عالم كرة القدم، حتى لو رأى مديره الفني خلاف ذلك.

رافينيا قدم موسما لافتا مع برشلونة ومرشح بقوة للكرة الذهبية (ا ف ب)cut out

ويأمل صلاح، الذي رُشّح للقائمة النهائية القصيرة مرتين من قبل، أن يقف الحظ بجانبه هذه المرة، وأن يكون التقدير لكامل مسيرته، رغم علمه بالمنافسة الشديدة التي يلقاها من عدة لاعبين تألقوا هذا الموسم، خصوصاً الفرنسي عثمان ديمبلي مهاجم باريس سان جيرمان، الذي تضغط وسائل إعلام بلاده بقوة على المجلة الفرنسية لمنحة الجائزة المرموقة.

وأثبت عثمان ديمبلي، الذي يبلغ من العمر 28 عاماً، جدارته في المنافسة على الجائزة بعد المستويات الرائعة التي قدمها الموسم المنقضي، وقياد فريقه للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا والثنائية المحلية. وكان سان جيرمان وديمبلي قريبين من التتويج بكأس العالم للأندية وتحقيق رباعية تاريخية، لكنه سقط في المباراة النهائية أمام تشيلسي الإنجليزي الأحد (صفر - 3).

لكن هل يتأثر المصوتون بهزيمة سان جيرمان الثقيلة أمام تشيلسي، ويتراجع ديمبلي خطوة في سباق المتنافسين على الجائزة؟

لقد سجّل مهاجم باريس سان جيرمان 21 هدفاً وقدّم 6 تمريرات حاسمة في الدوري الفرنسي الممتاز، وقاد فريقه للفوز بلقب الدوري بفارق 19 نقطة عن أقرب منافسيه، كما سجل 8 أهداف وقدّم 6 تمريرات حاسمة في دوري أبطال أوروبا الذي توج به النادي الباريسي بعدما سحق إنتر ميلان الإيطالي في المباراة النهائية بخماسية نظيفة.

فوز ديمبلي بدوري الابطال والثنائية الفرنسية تعزز فرصه في الكرة الذهبية (ا ف ب)cut out

علاوة على ذلك، تزامن تحول باريس سان جيرمان إلى أفضل فريق في العالم بشكل مباشر تقريباً مع انتقال ديمبلي إلى مركز المهاجم الصريح وتألقه اللافت في عام 2025. لذا، يمتلك ديمبلي كل الإحصاءات والبطولات والألقاب التي يبحث عنها المصوتون في الجائزة. ومن الواضح أن باريس سان جيرمان هو أفضل فريق في العالم الآن، ويمكننا جميعاً أن نرى أن ديمبلي هو السبب الرئيسي وراء ذلك.

كانت مسيرة ديمبلي الكروية تشهد تراجعاً واضحاً عندما انتقل إلى سان جيرمان من برشلونة في عام 2023، لكنه بدا أكبر هدوءاً وراحة في فرنسا. ونجح الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني السابق لبرشلونة، في مساعدة لاعبه الفرنسي على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب، حتى بعد استبعاده من قائمة الفريق لأسباب تأديبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. يتمتع ديمبلي بالسرعة الفائقة والمهارة الفذة، وهو ما يتسبب في كثير من المتاعب والمشكلات لمدافعي الفرق المنافسة.

وليس صلاح وديمبلي وحدهما في السباق على الجائزة، فهناك أيضا الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا جناح باريس سان جيرمان، الذي بدأ الموسم الماضي مع نابولي قبل انضمامه في يناير (كانون الثاني) إلى النادي الفرنسي ليواصل رحلة التألق. يمكن للنجم الجورجي أن يفخر بتحقيق إنجاز نادر يتمثل في فوزه بلقبين محليين مع فريقين مختلفين في العام نفسه؛ الدوري الإيطالي الممتاز مع نابولي، والدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان. كما حصل على لقب دوري أبطال أوروبا. كان عشاق كرة القدم يعرفون بالفعل ومنذ فترة طويلة القدرات الهائلة التي يمتلكها كفاراتسخيليا؛ تلك القدرة على تجاوز اللاعبين بسرعة مذهلة، والتحرك يميناً ويساراً، بالإضافة إلى التسديدات القوية.

يُذكر أن كفاراتسخيليا هو ابن لاعب دولي سابق (رغم أن والده، بدري، لعب مع أذربيجان) لكنه سلك طريقاً مختلفة نحو النجومية، حيث خاض اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً 3 مواسم في روسيا قبل أن ينتقل إلى نابولي. لقد نجح كفاراتسخيليا في صناعة الفارق مع باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا، وقاده إلى المستوى التالي الذي كان يكافح من أجل الوصول إليه في البطولة الأقوى بالقارة العجوز.

ولا يمكن إخراج البرازيلي رافينيا، مهاجم برشلونة الإسباني، من سباق المنافسة، بل هو من المرشحين بقوة للفوز بـ«الكرة الذهبية».

اللاعب الذي أنقذ ليدز يونايتد من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن ينضم إلى برشلونة، بات الآن ينافس بقوة على جائزة «الكرة الذهبية»، وهو أمر غريب حقاً بالنظر إلى أنه قبل 12 شهراً فقط كان فريقه الإسباني يسعى لبيعه من أجل الحصول على بعض المال. المدير الفني الألماني، هانزي فليك، هو الوحيد الذي قاتل للإبقاء على رافينيا مع برشلونة، مدركاً تماماً القدرات الهائلة التي يملكها اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً. وبالفعل، أصبح راقص السامبا شخصية مؤثرة للغاية مع الفريق الكتالوني وكان سبباً رئيسياً في تتويج الفريق بالثنائية المحلية (الدوري والكأس). سجل رافينيا 34 هدفاً في جميع المسابقات، وكان سبباً رئيسياً في فوز برشلونة بلقب الدوري للمرة الـ28، بالإضافة إلى الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. وسيظل رافينيا، الذي يلعب غالباً في مركز الجناح الأيسر، بطلاً أبدياً في برشلونة بعد تسجيله هدفين في مباراة الكلاسيكو التي انتهت بفوز فريقه على غريمه التقليدي ريال مدريد بـ4 أهداف مقابل 3 الشهر الماضي.

وبجانب رافينيا، هناك أيضاً لامين جمال، موهوب برشلونة الواعد، الذي يتقدم أيضاً في سباق «الكرة الذهبية»، وإذا لم يفز جمال بالجائزة هذا العام، فمن المؤكد أنه سيفوز بها في المستقبل، بل وسيفوز بها أكثر من مرة. يُعدّ اللاعب الشاب البالغ من العمر 17 عاماً موهبة استثنائية، وقد نجح، على الرغم من صغر سنه، في الحصول على كثير من الميداليات والجوائز الشخصية. وخلال الصيف الماضي، فاز ببطولة «كأس الأمم الأوروبية» مع منتخب إسبانيا؛ وفاز هذا الموسم بكأس ودوري إسبانيا. وقال رافينيا عن زميله في الفريق: «لا يوجد سقف لطموحاته، ويمكنه الذهاب إلى أبعد مدى يريده. وكل شيء يعتمد عليه، فهو يتحلى بالجودة والالتزام والعمل الجاد». في الواقع، لا يرغب أي مدافع أن يلعب ضد النجم الشاب الموهوب الذي يلعب على الناحية اليمنى ثم يدخل إلى عمق الملعب من أجل التسديد في الزاوية العليا للمرمى.

ورغم تراجع حظوظه، فإن الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، ما زال في سباق المرشحين للفوز بجائزة «الكرة الذهبية».

يرى بعض مكاتب المراهنات أن فرص فوز مبابي بـ«الكرة الذهبية» هي بين 1 و50، ومع ذلك، لا يزال المهاجم الفرنسي يتطلع للفوز بالجائزة. جاء مبابي في المركز السادس خلال حفل توزيع الجائزة العام الماضي، ولا يوجد أي لاعب ممن سبقوه العام الماضي ضمن المرشحين لهذا العام. وخلال موسمه الأول مع ريال مدريد، فاز النجم الفرنسي بكأس السوبر وكأس «إنتركونتيننتال»، لكن فريقه خسر أمام برشلونة في الدوري الإسباني وأمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا. سجّل مبابي، البالغ من العمر 26 عاماً، 31 هدفاً في 34 مباراة بالدوري، لكنه لم يقدم المستويات المتوقعة منه في اللحظات الحاسمة بدوري أبطال أوروبا، وكانت مشاركته في مونديال الأندية مخيبة. صلاح يريد أن يكون اللاعب الأفريقي الثاني الذي يفوز بـ«الكرة الذهبية» بعد الليبيري جورج ويا


مقالات ذات صلة

دورة هوبارت: فينوس وليامز تخرج من الدور الأول

رياضة عالمية فينوس ويليامز (د.ب.أ)

دورة هوبارت: فينوس وليامز تخرج من الدور الأول

خرجت النجمة الأميركية فينوس وليامز مبكراً من منافسات فردي السيدات ببطولة هوبارت المفتوحة للتنس، قبل أقل من أسبوع على مشاركتها المنتظرة في بطولة أستراليا.

«الشرق الأوسط» (هوبارت)
رياضة عالمية جمهور هامبورغ الألماني (رويترز)

هامبورغ ينهي علاقته بمديره الرياضي شتيفان كونتس بسبب مزاعم سوء سلوك

أكد نادي هامبورغ الألماني، أن قرار إنهاء التعاقد مع المدير الرياضي شتيفان كونتس جاء على خلفية مزاعم تتعلق بسوء سلوك جسيم.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة سعودية الإيطالي لويغي دي بياجو مدرب المنتخب السعودي تحت 23 عاماً (المنتخب السعودي)

دي بياجو مدرب الأخضر: اللاعبون السعوديون بحاجة لدقائق لعب أكثر

أقرّ الإيطالي لويغي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي تحت 23 عاماً، بصعوبة المواجهة أمام فيتنام.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة تسببت في خروجه المبكر (المنتخب السعودي)

«كأس آسيا»: منتخب السعودية الأولمبي يودع البطولة من دور المجموعات

ودع المنتخب السعودي الأولمبي منافسات كأس آسيا تحت 23 عاماً من دور المجموعات، عقب خسارته أمام منتخب فيتنام بهدف دون مقابل، في الجولة الثالثة والأخيرة من البطولة.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة عربية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

كأس أفريقيا: أوسيمين وماني وحكيمي وصلاح... نجوم الموعد

كان أبرز نجوم كأس أمم أفريقيا لكرة القدم -على غرار المغربي أشرف حكيمي، والنيجيري فيكتور أوسيمين، والسنغالي ساديو ماني، والمصري محمد صلاح، على قدر التطلعات.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)

سجَّل ماليك مونك 7 رميات ثلاثية، وأحرز 26 نقطة، ليساعد فريق ساكرامنتو كينغز على الفوز على لوس أنجليس ليكرز 124-112 في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش) ضمن منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وسجل ديمار ديروزان 32 نقطة، ومرَّر 6 تمريرات حاسمة لفريق كينغز، الذي سجل انتصاره الثاني على التوالي بعد 7 هزائم متتالية. وأضاف راسل ويستبروك، الذي لعب 78 مباراة لليكرز في 2023، 22 نقطة ومرر 7 تمريرات حاسمة.

كانت هذه هي أول مباراة يفوز فيها كينغز، على أرضه أمام ليكرز، منذ 13 مارس (آذار) 2024.

وسجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة لفريق ليكرز، و7 متابعات ومرر 8 تمريرات حاسمة.

وسجل ليبرون جيمس 22 نقطة، وأضاف دياندري أيتون 13 نقطة ليصل إلى 7000 نقطة في مسيرته، وأضاف جاكسون هايس 12 نقطة لفريق ليكرز، الذي خسر 11 مباراة وفاز في 23، علماً بأن هذه الخسارة هي الثانية للفريق منذ فوزه بثلاث مباريات متتالية.

وفي بقية المباريات، فاز يوتا جاز على كليفلاند كافالييرز 123-112، وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز على تورنتو رابتورز 115-102، وإنديانا بيسرز على بوسطن سلتيكس 98-96.

كما تغلب دالاس مافريكس على بروكلين نتس 113-105، ولوس أنجليس كليبرز على شارلوت هورنيتس 117-109.


بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد رحيل روبن أموريم الأسبوع الماضي.

وشارك روني في 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً خلال فترة 13 عاماً حافلة بالألقاب كلاعب في ‌النادي. واعتزل ‌عام 2021 وتولى ‌تدريب ديربي ⁠كاونتي ​ودي.‌سي يونايتد وبرمنغهام سيتي وبليموث أرجايل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في الانضمام إلى الجهاز الفني لزميله كاريك، قال روني (40 عاماً) في برنامج «واين روني» في هيئة الإذاعة البريطانية (⁠بي بي سي): «بالطبع سأفعل. إنه أمر لا ‌يحتاج إلى تفكير. بالمناسبة أنا لا أبحث عن وظيفة. فقط ليعلم الجميع، إذا طُلب مني أن أذهب بالطبع سأفعل. تعيين المدرب أهم شيء». وبعد اعتزاله عام 2018، بقي كاريك في يونايتد ضمن الجهاز الفني لجوزيه ​مورينيو، وكان أيضاً ضمن فريق عمل أولي غونار سولشار، عقب إقالة المدرب ⁠البرتغالي.

وأمضى كاريك، الذي قضى فترة قصيرة مدرباً مؤقتاً بعد إقالة سولشار عام 2021، عامين ونصف العام مدرباً لميدلسبره من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وقال روني: «أعتقد أنه سيكون مناسباً حقاً. مايكل يعشق النادي وسيتقدم لتولي المهمة إذا استطاع. إنه يعيش ويتنفس هذا النادي، وهذا ما يحتاج إليه الفريق».

ويواجه يونايتد، الذي يحتل المركز ‌السابع في الدوري، غريمه المحلي مانشستر سيتي يوم السبت المقبل.


أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
TT

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين خلال مواجهة حاسمة أمام الغابون في نصف نهائي الملحق الأفريقي.

المهاجم القناص عادة سدد الكرة خارج المرمى رغم انفراده بالحارس لويس مباما في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، في المباراة التي أقيمت خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالعاصمة المغربية الرباط.

عوّض أوسيمين تلك الفرصة بتسجيله هدفين في الشوطين الإضافيين وقاد «النسور الممتازة» إلى الفوز في تلك المباراة، لكن حلم التأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية انتهى بعد أيام قليلة بخسارتهم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبذلك ستغيب نيجيريا؛ القوة الكروية الأفريقية، عن كأس العالم لثاني مرة على التوالي، في وقت سيشارك فيه عدد قياسي من منتخبات القارة، سيرتفع إلى 10 إذا فازت الكونغو الديمقراطية في الملحق العالمي خلال مارس (آذار) المقبل.

يعود المنتخب النيجيري الأربعاء إلى العاصمة المغربية لخوض مواجهة نارية في نصف نهائي «كأس أمم أفريقيا» أمام أصحاب الأرض والمرشح الأبرز للقب؛ «أسود الأطلس».

الطريقة الوحيدة أمام فريق «الأخضر والأبيض» للتعويض هي الفوز على المغرب والتتويج باللقب القاري.

وتسعى نيجيريا، التي خسرت نهائي نسخة 2024 أمام مضيفتها ساحل العاج، إلى إحراز لقبها الرابع بعد تتويجاتها في أعوام 1980 و1994 و2013.

لكن المهمة تبدو صعبة في ظل مواجهة المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي «كأس العالم 2022»، أمام نحو 70 ألف مشجع في الرباط، إضافة إلى أن الفائز سيصطدم في النهائي إما بسنغال ساديو مانيه وإما بمصر بقيادة محمد صلاح.

مع ذلك، قدّمت نيجيريا أداء لافتاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في المملكة المغربية؛ إذ سجلت أعلى حصيلة تهديفية في البطولة برصيد 14 هدفاً في 5 مباريات أنهتها بالعلامة الكاملة.

سجل أوسيمين 4 أهداف، بينها هدف التقدم في الفوز بثنائية نظيفة على الجزائر، السبت، في ربع النهائي بمدينة مراكش، كما صنع الهدف الثاني لأكور آدامز.

يظهر المهاجم المقنع، الذي تألق في مشوار المباراة النهائية العام الماضي، رغم تسجيله هدفاً واحداً فقط في المباراة الأولى، في أفضل حالاته الآن مع منتخب المدرب المالي إريك شيل.

قال بعد مباراة السبت، التي أبرزت انسجامه مع زميليه في الهجوم آدامز وأديمولا لوكمان: «أعتقد أنني تحسنت كثيراً رجلاً ولاعباً. أعود دائماً في أوقات فراغي إلى الأخطاء التي ارتكبتها وأحاول معرفة كيف يمكنني التطور».

كان أوسيمين رائعاً رغم ندرة أهدافه في النسخة الأخيرة، فقد عمل دون كلل من أجل المنتخب وسط الأجواء المرهقة من حرارة ورطوبة ساحل العاج.

وبعد 7 مباريات متتالية في البطولة دون أهداف، سجل الآن 4 أهداف في آخر 4 مباريات، ووصل إلى 9 في 8 مباريات مع منتخب بلاده منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية البالغ 37 هدفاً المسجل باسم الراحل رشيدي ياكيني.

ويعيش أوسيمين أيضاً موسماً مميزاً مع غلاطة سراي، حيث أحرز 12 هدفاً في 16 مباراة مع العملاق التركي، بينها 6 أهداف في «دوري أبطال أوروبا».

وقال ابن الـ27 عاماً الحاصل على جائزة «أفضل لاعب أفريقي» عام 2023: «لديّ الآن ثقة كبيرة بطريقة لعبي؛ بفضل مساعدة زملائي، لكن بالنسبة إليّ الأمر لا يتعلق بالأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل بالفوز بشيء مع هذه المجموعة».

وباستثناء تلك الركلات الترجيحية المصيرية، لم يخسر منتخب نيجيريا أي مباراة رسمية منذ تولي المدرب السابق للمنتخب المالي شيل المسؤولية قبل عام.

وتجاوز المنتخب النيجيري الخلافات المتعلقة بالمكافآت خلال مشواره في «كأس الأمم» بالمغرب، فيما بدا غضب أوسيمين خلال الفوز في ثمن النهائي على موزمبيق مجرد حماس تنافسي تجاوز حدّه قليلاً.

«في بطولة كهذه من المهم أن نكون في أفضل مستوياتنا في الوقت المناسب»، هذا ما قاله سامي أجايي، مدافع هال سيتي المنافس في الدرجة الإنجليزية الثانية.

وأضاف: «أشعر بأننا في كل مباراة نتقدم خطوة إلى الأمام ونحقق تحسناً، ونسعى إلى التحسن مجدداً في المباراة المقبلة».

وبخصوص مواجهة المغرب في عرينهم بالرباط، قال أجايي: «لدينا كثير من الخبرة في غرفة الملابس. سبق أن تعاملنا مع مواقف كبيرة وضغوط من قبل».