ترمب في نهائي كأس العالم للأندية: ليلة بين السياسة والرياضة

ترمب وزوجته ميلانيا تقدما الحضور للنهائي ويبدو انفانتيو وزوجته لينا الأشقر (أ.ف.ب)
ترمب وزوجته ميلانيا تقدما الحضور للنهائي ويبدو انفانتيو وزوجته لينا الأشقر (أ.ف.ب)
TT

ترمب في نهائي كأس العالم للأندية: ليلة بين السياسة والرياضة

ترمب وزوجته ميلانيا تقدما الحضور للنهائي ويبدو انفانتيو وزوجته لينا الأشقر (أ.ف.ب)
ترمب وزوجته ميلانيا تقدما الحضور للنهائي ويبدو انفانتيو وزوجته لينا الأشقر (أ.ف.ب)

كانت ليلة الأحد على أرض ملعب «ميت لايف» في نيوجيرسي أشبه بمراسم تنصيب رئاسية أكثر منها مجرد مباراة كرة قدم وذلك وفقاً لشبكة The Athletic. فقد تحوّل نهائي كأس العالم للأندية بين تشيلسي وباريس سان جيرمان إلى مناسبة عالمية جمعت بين السياسة والمال والنجوم، حيث امتلأت مقاعد كبار الشخصيات بأسماء لامعة من رؤساء وسياسيين ونجوم كرة ومليارديرات، لم يكن معظمهم مرتبطًا بكرة القدم إلا بقدر ما تتيحه مثل هذه المناسبات من نفوذ وشهرة وأضواء.

في قلب هذا المشهد كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة زوجته ميلانيا، وقد شكّل حضورهما محور الأنظار، لكن القائمة الطويلة لمن جلسوا إلى جانبه أو في مقصورات قريبة أضافت إلى الأمسية بريقًا غير عادي.

ناصر الخليفي إلى جانب بام بوندي، النائبة العامة للولايات المتحدة، وشريكها جون ويكفيلد (أ.ف.ب)

رئيس فيفا وأصدقاء البيت الأبيض

جلس إلى جانب ترمب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الرجل الأقوى في عالم كرة القدم، والذي يتمتع بعلاقة وثيقة مع ترمب وصلت حد افتتاح مكتب للفيفا في «برج ترمب» هذا الأسبوع استعدادًا لكأس العالم المقبل. حضر إنفانتينو برفقة زوجته لينا الأشقر، وكانا يتبادلان الابتسامات مع الرئيس الأميركي.

وإلى المقصورة نفسها وصل ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، الذي أثار الجدل قبل المباراة بتصريح في مطار «تيتربورو» أبدى فيه تفاؤله بشأن مفاوضات غزة، معلنًا نيته لقاء مسؤولين قطريين على هامش البطولة. كما حضر جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره السابق، الذي لا يزال يحتفظ بثقل اقتصادي وسياسي بعد سنوات من إدارته لأعمال العائلة عقب إدانة والده بثماني عشرة تهمة عام 2005، قبل أن يمنحه ترمب لاحقًا عفوًا رئاسيًا.

ولم يغب عن المشهد دونالد ترمب الابن، الابن الأكبر للرئيس، الذي حضر بصحبة صديقته الاجتماعية فلوريدا بيتينا أندرسون، وكذلك مايكل بولوص، اللبناني الأميركي المتزوج من تيفاني ترمب، والذي يعمل مستشارًا لترمب في شؤون الشرق الأوسط.

ولم تخلُ المقصورة من الوجوه القانونية المقربة من ترمب، مثل بام بوندي، النائبة العامة للولايات المتحدة والمحامية التي دافعت عنه في محاكمة عزله الأولى، والتي حضرت مع زوجها جون ويكفيلد، إلى جانب المستشار القانوني الشخصي لترمب بوريس إبشتاين، المتهم العام الماضي بمحاولة بيع مناصب حكومية مقابل المال.

دون غاربر خلال التقديم قبل النهائي (ذا أثلتيك)

المال والأعمال في قلب المدرجات

في المدرجات أيضًا برز اسم دون غاربر، مفوض الدوري الأميركي لكرة القدم منذ 1999 وأحد صانعي كرة القدم الأميركية الحديثة، وكذلك وودي جونسون مالك فريق نيويورك جيتس لكرة القدم الأميركية وسفير ترمب السابق لدى بريطانيا والمستثمر الجديد في نادي كريستال بالاس الإنجليزي.

كما حضر مايكل روبين، الرئيس التنفيذي لشركة «فاناتيكس» الشريكة للفيفا، والذي يستفيد من شراكة تجارية مع الاتحاد الدولي ستتوسع مع اقتراب كأس العالم 2026. ومن عالم الأعمال القطري، ظهر ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان ورئيس شبكة «بي إن» الإعلامية، إلى جانب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، وكذلك الشقيقان معتز ورامز الخياط، من أبرز رجال الأعمال في قطر والمصنفين ضمن قائمة «فوربس» لأكبر العائلات العربية.

وكان لافتًا كذلك حضور بهداد إيقبالي، الملياردير الإيراني الأميركي وأحد ملاك نادي تشيلسي عبر شركة «كلير لايك كابيتال»، الذي يجلس على طاولة واحدة مع تود بويلي، الشريك الآخر في ملكية النادي اللندني وصاحب استثمارات ضخمة في دوريَي البيسبول وكرة السلة الأميركيين.

ترمب وكوشنر قبل بدء المباراة (أ.ف.ب)

نجوم الكرة وأيقونات الملاعب

على مقربة من السياسيين ورجال الأعمال، بدا المشهد أشبه بمتحف لكرة القدم العالمية؛ إذ حرص العديد من أساطير اللعبة على حضور النهائي، من بينهم الفرنسيان ديدييه ديشان ومارسيل ديسايي، والإيطاليون روبيرتو باجيو وأليساندرو ديل بييرو وماركو ماتيرازي، إلى جانب البرازيليين رونالدو وكاكا، والحارس الإسباني إيكر كاسياس. وقد شوهد ترمب يتبادل الحديث والابتسامات معهم قبل انطلاق المباراة.

كما كان بين الحضور نجم كرة القدم الأميركية الشهير توم برادي، الذي يوصف بأعظم لاعب في تاريخ مركز «كوارترباك»، والذي أعلن اعتزاله النهائي عام 2023 بعد مسيرة طويلة في الملاعب، واتجه للاستثمار في نادي برمنغهام سيتي الإنجليزي.

الرئيس الأميركي مع نجوم الكرة العالمية (أ.ف.ب)

حضور عالمي

لم يقتصر الحضور على الأميركيين والقطريين؛ فقد سجل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، حضوره كأول إفريقي يتولى هذا المنصب منذ 2017.

في النهاية، كانت مباراة تشيلسي وباريس سان جيرمان أكثر من مجرد نهائي كأس عالم للأندية. فقد كانت منصة سياسية ودبلوماسية واقتصادية اجتمع عليها صانعو القرار والمال والرياضة، حيث تقاطعت المصالح والابتسامات والاتفاقيات في ليلة كروية بنكهة دولية.


مقالات ذات صلة

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تحليل إخباري مسيرة مؤيدة للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو في هافانا (أ.ب)

تحليل إخباري كوبا في مرمى ترمب… هل تعود الجزيرة ساحةً للصراع الدولي؟

يبدو الرئيس دونالد ترمب عازماً على إعادة رسم خريطة النفوذ في نصف الكرة الغربي بالقوة الاقتصادية وربما العسكرية أيضاً.

أنطوان الحاج
تكنولوجيا هاتف «تي 1» من صنع شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل الإلكتروني)

«ترمب موبايل» تحقق في تسريب محتمل لبيانات آلاف العملاء

تتزايد المخاوف العالمية بشأن أمن البيانات، وحماية الخصوصية الرقمية، وتجد شركة «ترمب موبايل» نفسها في مواجهة تدقيق متصاعد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النظام حالياً يسمح لبعض الرعايا الأجانب بتقديم طلبات الحصول على البطاقة الخضراء وهم داخل الأراضي الأميركية (رويترز)

الولايات المتحدة تلزم طالبي البطاقة الخضراء بالتقديم لها من الخارج

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب قاعدة جديدة تلزم الراغبين في الحصول على البطاقة الخضراء الخاصة بالإقامة الدائمة بتقديم طلباتهم من خارج الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب) p-circle

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

أكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف- واشنطن)

سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)
TT

سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)

رغم دخولها بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بين أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب، فضّلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا التقليل من الحديث عن فرصها في التتويج بأول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى، مؤكدة أن الحفاظ على هدوئها وتركيزها الذهني أهم بالنسبة لها من التفكير في النتيجة النهائية.

وتعيش سفيتولينا، البالغة 31 عاماً، فترة مميزة بعد تتويجها الأسبوع الماضي بلقب بطولة روما، إثر فوزها على الأميركية كوكو غوف حاملة لقب «رولان غاروس»، بعدما تجاوزت أيضاً الكازاخية إيلينا ريباكينا والبولندية إيغا شفيونتيك خلال مشوارها في البطولة.

ويُعد هذا أكبر لقب تحققه اللاعبة الأوكرانية منذ عودتها من إجازة الأمومة بعد ولادة ابنتها من زوجها لاعب التنس الفرنسي غايل مونفيس عام 2022.

لكن سفيتولينا، المصنفة السابعة عالمياً، شددت قبل انطلاق «رولان غاروس» الأحد، على أنها لا تريد وضع ضغوط إضافية على نفسها.

وقالت في تصريحات للصحافيين: «الأمر كله يتعلق بالتركيز على لعبي وأدائي، وعدم التفكير أكثر من اللازم فيما إذا كنت سأفوز باللقب أم لا».

وأضافت: «لا يزال هناك كثير من المباريات التي يجب الفوز بها من أجل تحقيق هذا اللقب، ويجب أن أكون جاهزة بدنياً وذهنياً».

وتابعت: «هناك عمل كبير ينتظرني، لذلك من المهم التركيز أولاً على الدور الأول، ثم التعامل مع البطولة مباراة بعد أخرى، والاستعداد لأي شيء قد يحدث».

وستبدأ سفيتولينا مشوارها في البطولة بمواجهة المجرية آنا بوندار.

ورغم أن اللاعبة الأوكرانية سبق أن بلغت ربع النهائي أو أكثر في جميع البطولات الكبرى الأخرى، فإنها لم تنجح حتى الآن في تخطي هذا الدور في «رولان غاروس».

وأكدت سفيتولينا أنها أصبحت أكثر تصالحاً مع مسيرتها الرياضية، حتى لو لم تتمكن من الفوز بلقب «غراند سلام».

وقالت: «لا بأس إذا لم أفز بأي بطولة كبرى».

وأضافت: «إذا لم تكوني راضية عما حققته، يمكنك أن تدمري نفسك من الداخل، ولن تكوني سعيدة بما تفعلينه».

وأردفت: «أعتقد أن مسيرتي، حتى لو انتهت غداً، ستكون جيدة. وإذا لم أفز بلقب كبير، سأظل سعيدة بحياتي وبما حققته».

وختمت قائلة: «ما زلت أؤمن بقدرتي على الفوز ببطولة كبرى، لكنني سأكون بخير أيضاً إذا لم يحدث ذلك».


دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)

حثَّ الإيطالي روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، لاعبي فريقه على اللعب بروح قتالية عالية قبل المواجهة المصيرية أمام إيفرتون، الأحد، ضمن الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظلِّ صراع النادي لتجنُّب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب).

ويواجه توتنهام خطر الهبوط في حال خسارته على أرضه أمام إيفرتون، بالتزامن مع فوز وست هام على ليدز يونايتد.

ويدخل فريق دي زيربي الجولة الأخيرة في المركز الـ17 برصيد 38 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18.

ورغم أنَّ التعادل قد يكون كافياً لبقاء توتنهام بفضل فارق الأهداف الكبير، فإنَّ الأجواء داخل النادي تبقى مشحونةً بعد موسم مضطرب شهد كثيراً من الأزمات والإصابات.

وأثار قرار قائد الفريق، الأرجنتيني كريستيان روميرو، السفر إلى بلاده لمتابعة برنامجه العلاجي بدلاً من البقاء مع الفريق قبل مباراة الحسم، غضب جماهير النادي.

لكن دي زيربي رفض استخدام الغيابات والإصابات أعذاراً، قائلاً: «لا أريد الحديث عن روميرو أو ديان كولوسيفسكي. إنهما غير قادرَين على اللعب، ولذلك فهما ليسا هنا».

وأضاف: «تركيزي بالكامل منصبٌّ على اللاعبين الموجودين حالياً، مثل دجيد سبنس، وراندال كولو مواني، وريشارليسون».

وشدَّد المدرب الإيطالي على أهمية المواجهة، مؤكداً أنَّ اللاعبين مطالبون بإظهار الشخصية والروح القتالية.

وقال: «علينا أن نلعب بكل قوتنا، وبكل إخلاص، وبشخصية قوية، وروح عالية؛ لأنَّها مباراة نهائية».

وأشار دي زيربي إلى أنَّ الفريق نجح الموسم الماضي في تقديم مباراة نهائية كبيرة والتتويج بلقب الدوري الأوروبي، لكنه شدَّد على أنَّ مواجهة إيفرتون تحمل أهميةً أكبر.

وأضاف: «ربما كانت هناك مكافآت بعد التتويج الموسم الماضي، لكن بعد غد لا يوجد لقب ولا مكافأة. هناك شيء أهم من أي بطولة... إنه مستقبل النادي».

وختم المدرب الإيطالي تصريحاته قائلاً: «هناك تاريخ النادي، وفخر اللاعبين، وفخر عائلاتهم، وكرامة كل واحد منا. لهذا السبب لا يمكنني التفكير الآن في الموسم المقبل».


«مونديال 2026» يوقظ ذكريات الملاعب: 5 مواجهات كلاسيكية تُعيد إحياء ملاحم تاريخية

منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)
منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)
TT

«مونديال 2026» يوقظ ذكريات الملاعب: 5 مواجهات كلاسيكية تُعيد إحياء ملاحم تاريخية

منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)
منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)

أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن سلسلة من المواجهات الكلاسيكية التي تُعيد إلى الأذهان لحظات تاريخية لا تُنسى في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعدما وضعت البطولة المنتخبات الكبرى وجهاً لوجه في مباريات تحمل طابع الثأر واستعادة الأمجاد.

ويترقب عشاق اللعبة مواجهات تُعيد إحياء ذكريات نسخ سابقة من كأس العالم، في بطولة تَعِد بالكثير من الإثارة مع النظام الجديد الموسع، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتصدر هذه المواجهات مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا، المقررة في 11 يونيو (حزيران) بمكسيكو سيتي التي ستُصبح أول مباراة افتتاحية تتكرر بين منتخبين في نسختين مختلفتين من كأس العالم.

وتُعيد المواجهة إلى الذاكرة افتتاح مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، عندما سجّل سيفوي تشبالالا هدفاً تاريخياً لأصحاب الأرض قبل أن يعادل رافاييل ماركيز النتيجة للمكسيك، في أول مباراة مونديالية تُقام على الأراضي الأفريقية.

وفي المجموعة التاسعة، تتجدد واحدة من أشهر مفاجآت كأس العالم، عندما تلتقي فرنسا والسنغال يوم 16 يونيو في نيوجيرسي.

وتحمل المواجهة ذكريات صدمة مونديال 2002، حين أسقطت السنغال حاملة اللقب فرنسا بهدف تاريخي سجله بابا بوبا ديوب، في واحدة من كبرى المفاجآت في تاريخ البطولة.

ويدخل المنتخب الفرنسي بقيادة كيليان مبابي اللقاء هذه المرة بهدف ردّ الاعتبار، في حين يسعى «أسود التيرانغا» لتأكيد تفوقهم التاريخي على «الديوك».

كما يشهد ملعب «دالاس» يوم 17 يونيو مواجهة أوروبية نارية بين إنجلترا وكرواتيا ضمن المجموعة الثانية عشرة، في إعادة لنصف نهائي مونديال روسيا 2018.

ولا تزال الجماهير الإنجليزية تتذكر تلك الليلة الدرامية، حين تقدمت إنجلترا بهدف مبكر عبر كيران تريبييه، قبل أن تعود كرواتيا وتقلب المباراة بفضل هدفي إيفان بيريسيتش وماريو ماندزوكيتش، لتحرم «الأسود الثلاثة» من الوصول إلى النهائي لأول مرة منذ عام 1966.

وفي المجموعة الثالثة، تتكرر مواجهة البرازيل واسكوتلندا يوم 24 يونيو في ميامي، في خامس مرة يقع فيها المنتخبان معاً ضمن دور المجموعات بكأس العالم.

وتستحضر هذه المباراة ذكريات مونديال إسبانيا 1982، عندما أمطر المنتخب البرازيلي شباك اسكوتلندا برباعية رائعة سجلها زيكو وأوسكار وإيدر وفالكاو، بعد بداية اسكوتلندية مفاجئة.

كما سبق للمنتخبين أن افتتحا مونديال 1998 في فرنسا، عندما فازت البرازيل حاملة اللقب وقتها بنتيجة 2-1.

وتختتم هذه السلسلة الكلاسيكية بمواجهة أوروغواي وإسبانيا يوم 26 يونيو في غوادالاخارا ضمن المجموعة الثامنة.

وتعود جذور هذه المواجهة إلى مونديال البرازيل 1950، حين تعادل المنتخبان 2-2 في الدور النهائي، في نتيجة مهّدت الطريق لأوروغواي من أجل التتويج بلقبها العالمي الثاني في التاريخ.

وتدخل إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، اللقاء أمام منتخب يقوده المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، في اختبار قوي يعكس حجم الطموحات الكبيرة لدى المنتخبين.

وتجسد هذه المواجهات روح كأس العالم 2026؛ حيث تختلط الذاكرة التاريخية بالطموحات الجديدة، في بطولة ينتظر أن تُعيد للجماهير كثيراً من اللحظات الكلاسيكية التي صنعت سحر المونديال عبر العقود.