ماذا سيقدم مورغان غيبس - وايت لتوتنهام؟

مورغان غيبس - وايت (وسائل إعلام بريطانية)
مورغان غيبس - وايت (وسائل إعلام بريطانية)
TT

ماذا سيقدم مورغان غيبس - وايت لتوتنهام؟

مورغان غيبس - وايت (وسائل إعلام بريطانية)
مورغان غيبس - وايت (وسائل إعلام بريطانية)

توماس فرانك، المدرب الجديد لتوتنهام هوتسبير، من المعجبين القدامى بقدرات مورغان غيبس - وايت — وليس وحده في ذلك.

ارتفعت أسهم اللاعب الإنجليزي صاحب الـ25 عاماً بشكل لافت خلال موسم 2024 - 2025، وهو موسمه الثالث مع نوتنغهام فورست بعد انتقاله الكبير من وولفرهامبتون في أغسطس (آب) 2022. فمع ارتفاع معدلات تسجيله وصناعته للأهداف مقارنة بالمواسم الماضية، ساهم غيبس - وايت بقوة في وضع فريقه في سباق على مقاعد دوري أبطال أوروبا، وقيادته لنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، رغم أن الفريق كان يصارع الهبوط في الموسمين السابقين.

وكشفت شبكة «The Athletic»، عن أن توتنهام يضع اللاعب ضمن أهدافه هذا الصيف، في إطار إعادة بناء الفريق تحت قيادة فرانك.

لكن قيمة غيبس - وايت لا تكمن فقط في الأرقام. فطاقة اللاعب، وقيادته، وإيجابيته في الاستحواذ على الكرة جعلته معشوقاً لجماهير فورست، وكان القلب النابض في أسلوبهم الهجومي الانتقالي. ووفقاً لبيانات شركة «فوتوفيجن» للتحليلات، لم يشارك أي لاعب في الدوري الممتاز بنسبة أعلى في هجمات فريقه المرتدة — سواء عبر تمرير أو قيادة الكرة — سوى لاعبين اثنين فقط؛ إذ شارك غيبس - وايت في 15 في المائة من مرتدات فورست. هو لا يخشى المسؤولية حين يتعلق الأمر بشن الهجمات بسرعة.

في أسلوب نونو إسبيريتو سانتو الهجومي الحاد، كان غيبس - وايت حاضراً في كل أرجاء الثلث الأخير من الملعب. ينطلق بالكرة نحو المرمى، يفتح اللعب على الأطراف أو يرسل تمريرات قاتلة خلف الخطوط. واحدة من أبرز لحظاته كانت تمريرته التي تشبه تمريرات دي بروين في الفوز 1 - 0 على مانشستر سيتي في مارس (آذار)، حين استلم الكرة من العمق، استدار وأطلق تمريرة مذهلة نحو كالوم هادسون - أودوي، مغيراً إيقاع المباراة تماماً.

تُظهر خريطة صناعة الفرص الخاصة به هذا الموسم قدرته على التحرك في مختلف مناطق الملعب وإرسال تمريرات طولية دقيقة. تمريراته الحاسمة من حافة منطقة الجزاء جاءت بكثرة.

ورغم أن معدلات مساهماته النهائية — 0.48 هدف أو تمريرة حاسمة كل 90 دقيقة — وضعته في المركز الـ52 بين لاعبي البريميرليغ ممن لعبوا أكثر من 900 دقيقة، فإن نسبة تحمله المسؤولية الهجومية لفريق يملك فقط 41 في المائة من الاستحواذ (ثالث أقل نسبة في الدوري)، كانت استثنائية.

غيبس - وايت كان المحرك الأساسي لمعظم هجمات فورست. فقد ساهم بـ18 في المائة من فرص الفريق من اللعب المفتوح، و18 في المائة من التمريرات داخل منطقة الجزاء — نسب لا يتفوق عليه فيها سوى عدد محدود من اللاعبين على مستوى الدوري.

لكن الأهم لتوتنهام هو أن حماسه لا يتوقف عند الهجوم فقط. قدرته على الحفاظ على التوازن الدفاعي جعلته مرشحاً مثالياً للعب دور فعال في الضغط المرتد داخل منظومة تسيطر أكثر على مجريات اللعب.

في مباراة أمام إيبسويتش تاون، حين مرر كالفن فيليبس تمريرة كسرت خطوط فورست، كان غيبس - وايت هو من استشعر الخطر سريعاً، واندفع ليوقف أوماري هاتشينسون بتدخل قوي، قبل أن يحاول تمريرة خارج القدم مباشرة للهجوم.

ورغم أن تمريرته تم قطعها، فإن الكرة ارتدت لهادسون - أودوي؛ ما سمح لفورست بالتقدم مجدداً — نموذج مثالي لإيجابية غيبس - وايت وفكره السريع في نظام يعتمد على التحولات.

مع بقاء سنة واحدة في عقود إيف بيسوما ورودريغو بنتانكور، فإن التعاقد مع غيبس - وايت سيضيف قوة بدنية وحركية في وسط الملعب، حتى وإن لعب في دور هجومي متقدم.

فهو لا يكتفي بالتحركات الذكية، بل يتميز بقدرته على الالتحامات في اللحظات الفوضوية من اللعب، ويمنح فريقه فرصة لاستعادة الكرة والانطلاق مجدداً. في مباراة ضد تشيلسي، سبق مويسيس كايسيدو إلى الكرة، مررها للأمام، ثم استلمها مجدداً، وانطلق متجاوزاً مارك كوكوريلا، ومررها لهدسون - أودوي ليسجل الأخير.

بيانات «فوتوفيجن» أظهرت أنه استعاد نحو 1.3 كرة ثانية في المباراة الواحدة (وهي استحواذ مباشر بعد التحام هوائي)، وكان غالباً ما يحولها انطلاقاتٍ هجومية فورية.

ضد آرسنال، أبرز أيضاً قوته البدنية وفرديته في لقطة واحدة: بعد اعتراض تمريرة طائشة، تخلص من ضغط ديكلان رايس، ثم واجه ثلاثة لاعبين دون أن يمرر للخلف، بل أرسل كرة ساقطة رائعة نحو كريس وود، وركض داخل المنطقة منتظراً الإعادة، لكن زميله سدد واصطدمت الكرة بالدفاع؛ ما أثار حنقه.

اهتمام توتنهام بضم غيبس - وايت، إلى جانب التوقيع مع محمد قدوس من وست هام، يكشف توجه المدرب فرانك نحو تعظيم قدرات فريقه في الهجمات المرتدة. فقط ليفربول سجل أهدافاً أكثر من المرتدات في الموسم الماضي، وإضافة لاعب بسرعة ومهارة قدوس لن تضر هذه الإحصائيات بالتأكيد.

لكن غيبس - وايت لا يجيد فقط الانطلاقات والتمريرات الأمامية السريعة. هو أيضاً لاعب يضفي الصلابة والانضباط التكتيكي في وسط ملعب الفريق، وهو التوازن الذي افتقده توتنهام في أوقات كثيرة من عهد أنجي بوستيكوغلو.

باختصار، توتنهام على وشك الحصول على لاعب هجومي شرس، يمتلك لمسة دي بروين، وبسالة كانتِه.


مقالات ذات صلة

إبراهيم دياز يعتذر للجماهير المغربية

رياضة عربية المغربي إبراهيم دياز اعتذر لجماهير المغرب (إ.ب.أ)

إبراهيم دياز يعتذر للجماهير المغربية

اعتذر المغربي إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد الإسباني لجماهير بلاده عن إهدار ركلة جزاء ما تسبب في الخسارة أمام السنغال في المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)

الإصابات تضرب نابولي قبل «أسبوع حاسم»

تتزايد إصابات لاعبي نابولي قبل أسبوع حاسم لحامل لقب الدوري الإيطالي في مواجهات على أرضه وفي أوروبا.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)

فرنك يفاجئ الجميع: إدارة توتنهام تدعمني

أكّد الدنماركي توماس فرنك أنه لا يزال يحظى بدعم إدارة توتنهام صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية استاد لوسيل سيستضيف «الفيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين (الاتحاد القطري)

مهرجان قطر: السعودية تواجه مصر وصربيا… وكأس «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن إطلاق مهرجان قطر لكرة القدم 2026، الذي سيقام خلال الفترة من 26 إلى 31 مارس المقبل.

رياضة عالمية قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)

سيتي يعزز دفاعه «المصاب» بالتعاقد مع غيهي

تعاقد مانشستر سيتي مع قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي قادماً من كريستال بالاس بعقد يمتد لخمسة أعوام ونصف العام.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

الإصابات تضرب نابولي قبل «أسبوع حاسم»

ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)
ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)
TT

الإصابات تضرب نابولي قبل «أسبوع حاسم»

ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)
ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)

تتزايد إصابات لاعبي نابولي قبل أسبوع حاسم لحامل لقب الدوري الإيطالي في مواجهات على أرضه وفي أوروبا.

انضم الجناح ماتيو بوليتانو والمدافع أمير رحماني إلى قائمة المصابين بعد إصابتهما خلال الفوز على ساسولو بنتيجة (1-صفر) يوم السبت.

وأوضح نابولي، في بيان الاثنين: «بوليتانو يعاني من تمزق في إحدى عضلات فخذه اليمنى، في حين أُصيب رحماني بتمزق في عضلة الأرداف اليسرى، وبدأ اللاعبان البرنامج العلاجي والتأهيلي».

ولم يحدد النادي الإيطالي موعد عودة لاعبيه، لكن تأكد غيابهما عن مواجهة كوبنهاغن، الثلاثاء، في دوري أبطال أوروبا، وكذلك مواجهة يوفنتوس يوم الأحد في بطولة الدوري.

ويتقدم نابولي بنقطة واحدة فقط عن مراكز الإقصاء من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا بعد خسارته ثلاث مباريات في أول ست جولات.

ويحتل فريق المدرب أنطونيو كونتي المركز الثالث في الدوري الإيطالي، لكنه يتخلّف بفارق ست نقاط عن إنتر ميلان، صاحب الصدارة، وذلك بعد تعادله ثلاث مباريات في آخر أربع جولات.

وانضم الثنائي إلى قائمة طويلة من الإصابات في نابولي التي تضم روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين وفرنك أنغويسا وبيلي yيلمور وأليكس ميريت.


فرنك يفاجئ الجميع: إدارة توتنهام تدعمني

الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)
الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)
TT

فرنك يفاجئ الجميع: إدارة توتنهام تدعمني

الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)
الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)

أكّد الدنماركي توماس فرنك أنه لا يزال يحظى بدعم إدارة توتنهام صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما التقى المدرب الواقع تحت الضغط صنّاع القرار في النادي، الاثنين.

وأشارت تقارير إلى أن مستقبل فرنك نُوقش داخل النادي الأحد، عقب الهزيمة المخيبة على أرضه أمام وست هام المتعثر (1-2).

وأطلقت جماهير توتنهام صافرات الاستهجان ضد فرنك، وصرخت: «سيقيلونك صباح الغد» خلال مباراة وست هام.

لكن فرنك قاد حصة التدريب مع لاعبيه قبل زيارة بوروسيا دورتموند الألماني إلى شمال لندن في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء، ولا يزال يؤكد أنه سيُمنح فرصة إنقاذ منصبه.

وتناول الدنماركي الغداء، الاثنين، مع الرئيس التنفيذي لتوتنهام فيناي فينكاتيشام، والمدير الرياضي يوهان لانغه، ونيك بويتشر، أحد أفراد مجموعة الملكية.

وقال فرنك للصحافيين: «كنت فقط، كيف يمكنني القول، أشعر بالثقة طوال الطريق. قلت ذلك في كل مؤتمر صحافي. تناولت الغداء اليوم مع نيك وفيناي ويوهان، وكل شيء كان جيداً».

وأضاف: «كل ذلك جزء من السيرك الإعلامي، ولا يمكنني التفكير إلا في الفوز على دورتموند».

وبعد سبعة أشهر فقط من تعيينه قادماً من برنتفورد خلفاً للمقال الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، أصبح فرنك على شفير الإقالة بسبب النتائج الكارثية لتوتنهام.

كانت هزيمة وست هام الخسارة الثالثة توالياً لتوتنهام، والثامنة في آخر 14 مباراة في مختلف المسابقات.

وقال فرنك متحمّلا مسؤولية وضع الفريق: «حتى أفضل مدرب في العالم، (الإسباني) بيب غوارديولا، يقول: (أنا لا شيء من دون لاعبيّ)، ومن المنصف القول إنهم لم يكونوا متاحين بما يكفي طوال الوقت».

وتابع: «لكن لا بأس. أنا سعيد بتحمّل اللوم ما دام الجميع يدعمون اللاعبين. الأمر يتعلق بإبعاد الضوضاء، والبقاء هادئاً، والاستمرار».


سيتي يعزز دفاعه «المصاب» بالتعاقد مع غيهي

قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)
قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)
TT

سيتي يعزز دفاعه «المصاب» بالتعاقد مع غيهي

قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)
قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)

تعاقد مانشستر سيتي مع قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي قادماً من كريستال بالاس بعقد يمتد لخمسة أعوام ونصف العام، وفقاً لما أعلنه النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، في إطار سعيه لتقليص ‌الفارق مع ‌المتصدر آرسنال في ‌سباق ⁠اللقب.

ولم ​يكشف ‌النادي عن التفاصيل المالية للصفقة، لكن وسائل إعلام بريطانية ذكرت أن قيمة انتقال اللاعب الدولي البالغ من العمر 25 عاماً، والذي كان يتبقى في عقده مع ⁠بالاس ستة أشهر، تبلغ نحو 20 مليون ‌جنيه إسترليني. وأصبح غيهي ثاني صفقات سيتي في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، بعد التعاقد مع الجناح أنطوان سيمينيو من بورنموث.

وقال هوغو ​فيانا، مدير كرة القدم في مانشستر سيتي، في بيان: «⁠من الواضح أن مارك كان أحد أفضل المدافعين في كرة القدم الإنجليزية منذ فترة ليست بالقصيرة؛ لذا نحن سعداء للغاية بضمه إلى مانشستر سيتي». ويحتل سيتي المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري برصيد 43 نقطة من 22 مباراة، بفارق سبع نقاط خلف ‌المتصدر آرسنال.