«فورمولا 1»: رحيل هورنر عن ريد بول يُثير التساؤلات حول مستقبل فرستابن

كريستيان هورنر وماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
كريستيان هورنر وماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: رحيل هورنر عن ريد بول يُثير التساؤلات حول مستقبل فرستابن

كريستيان هورنر وماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
كريستيان هورنر وماكس فيرستابن (أ.ف.ب)

تُثير إقالة كريستيان هورنر من منصبه رئيساً لفريق ريد بول المنافس في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، الأربعاء، وهي لحظة مزلزلة للرياضة رغم الهزّات التحذيرية، تساؤلات فورية حول مستقبل السائق النجم ماكس فرستابن.

ويمتلك السائق الهولندي، الذي فاز بلقبه الرابع توالياً العام الماضي، عقداً مع ريد بول حتى عام 2028، لكن فريقي مرسيدس وأستون مارتن يحاولان التعاقد معه، ولديه بنود متعلقة بالأداء في عقده تجعل رحيله المبكر ممكناً.

أهمية فرستابن أساسية في الفريق، لأن أكثر سائق مطلوب في «فورمولا 1» هو السائق الرئيسي في فريق يُكافح من أجل العثور على أي سائق آخر يمكنه مجاراته على الحلبة.

وحقق حامل اللقب 165 نقطة من أصل 172 نقطة لفريقه في 12 سباقاً حتى الآن هذا الموسم، وحظي بثلاثة زملاء في أقل من عام.

لكنه يحتل المركز الثالث فقط في البطولة، وتتراجع آماله في التتويج للمرة الخامسة توالياً بسرعة، في ظل وجود فارق كبير يصل إلى 69 نقطة بينه وبين متصدر الترتيب أوسكار بياستري سائق مكلارين.

وإذا رحل فرستابن عن ريد بول، فهل يأخد مقعد منافسه القديم في مرسيدس جورج راسل، أم الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي (18 عاماً)؟ وما سيكون مصيرهما؟

كان ينظر إلى هورنر في السابق على أنه الصمغ الذي يجعل الفريق الفائز متماسكاً، لأنه قائد شاب لمجموعة أربك نجاحها، الذين رفضوا وجودها، وعدّوا الفريق مجرد علامة تجارية لمشروب طاقة، لكنه هزَّ الرياضة.

لكن بعد فوز ريد بول بـ8 ألقاب للسائقين و6 ألقاب في بطولة الصانعين و124 سباقاً، بدأت الإمبرطورية في الانهيار.

وأزاحت وفاة الشريك المؤسس لفريق ريد بول الراحل النمساوي ديتريش ماتشيتز في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 ركيزة أساسية لدعم هورنر، وأدّت إلى تقارير عن صراع على السلطة بين ملاك الفريق النمساويين والتايلانديين.

ثم في أوائل عام 2024، بعد الموسم الأكثر هيمنة في تاريخ الرياضة، والذي شهد فوز ريد بول في 21 من أصل 22 سباقاً، وتحقيق فرستابن لثالث ألقابه الأربعة، واجه هورنر مزاعم بسوء السلوك من إحدى الموظفات.

نفى هورنر تلك المزاعم، وتمت تبرئته بعد تحقيق، لكن لم تكن تلك نهاية القصة بالنسبة لرجل يشغل منصبه منذ عام 2005، وهو الرئيس الوحيد الذي حظي به رد بول منذ دخوله الرياضة صانعاً.

وطالب البعض في الكواليس بإنهاء مسيرة هورنر في ذلك الوقت، ورأوا أنه من الصعب الدفاع عنه للاستمرار في منصبه، لكن يبدو أن الرجل تجاوز تلك الأزمة، وعزّز مكانته في الفريق.

وتمتع هورنر، المتزوج من جيري هاليويل عضوة فريق سبايس غيرلز، بشهرته الخاصة، وكان الرجل الرئيسي في سلسلة «درايف تو سرفايف» الوثائقية الشهيرة على منصة «نتفليكس»، بسبب صراعه الدائم مع توتو فولف نظيره في مرسيدس.

وكان غوس والد فرستابن في المعسكر المعارض لاستمرار هورنر، وطالبه بالرحيل قائلاً إن استمراره سيمزق الفريق، كما أعلن المصمم النجم أدريان نيوي، الفائز بألقاب مع عدة فرق، رحيله إلى أستون مارتن.

وغادر جوناثان ويتلي المدير الرياضي أيضاً ليصبح رئيساً لفريق ساوبر، وقاده إلى منصة التتويج عندما احتل نيكو هولكنبرغ المركز الثالث في سباق جائزة بريطانيا الكبرى يوم الأحد الماضي، وانضم روب مارشال رئيس قسم الديناميكية الهوائية إلى البطل الحالي مكلارين.

هورنر برفقة زوجته جيري هاليويل (أ.ب)

إيقاف الانهيار

يحتل ريد بول، الذي مر بفترتي هيمنة مع سيباستيان فيتل بين عامي 2010 و2013 ثم مع فرستابن بين 2021 و2024، الآن المركز الرابع في البطولة، وقد يستمر تراجعه.

وكان هورنر من أشد المؤيدين لقيام رد بول بتصنيع محركه الخاص، وهو تحدٍّ كبير في مواجهة مرسيدس وفيراري، وكان الهدف هو جمع كل شيء تحت سقف واحد في ميلتون كينز.

لكن البريطاني اعترف مطلع هذا الأسبوع بأنه من غير المرجح أن يكون ذلك المحرك هو الأفضل في نهاية المطاف.

وقال: «تتوقعون أن نكون متقدمين على مرسيدس في العام المقبل، سيكون الأمر محرجاً لهم إن كنا كذلك، أو لأي صانع آخر».

وتصرَّف ريد بول بشكل سريع في مواجهة خسارة الأشخاص الذين قادوا الفريق للفوز بالألقاب، والرحيل المحتمل لسائقه النجم والجدل المستمر.

وتدور التساؤلات الآن حول قدرة خليفته لوران ميكيز على إيقاف الانهيار، وإلى متى سيبقى في منصبه، ومن قد يحل محله في نهاية المطاف، وما سيكون مصير هورنر؟

تحدثت بعض التقارير الإعلامية بالفعل عن اهتمام فيراري بهورنر.

وقد يكون التغيير في ريد بول مجرد بداية لصيف عاصف في «فورمولا 1».


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ب)

«دورة مدريد»: سينر يعزز سلسلة انتصاراته ويتقدّم

عزّز الإيطالي يانيك سينر سلسلة انتصاراته إلى 23 مباراة، في بطولات التنس للأساتذة ذات الألف نقطة، بعد فوزه على بنيامين بونزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس حامل لقب رولان غاروس (أ.ف.ب)

الإصابة تحرم ألكاراس من الدفاع عن لقب رولان غاروس

أعلن الإسباني كارلوس ألكاراس حامل اللقب والمصنف الثاني عالمياً، الجمعة، انسحابه من بطولة فرنسا المفتوحة بسبب إصابة في المعصم الأيمن.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».