بعد رحيل جوتا... «لن تسير وحدك أبداً» مصدر عزاء هائل للاعبي ليفربول

صور جوتا في كل مكان في ليفربول (رويترز)
صور جوتا في كل مكان في ليفربول (رويترز)
TT

بعد رحيل جوتا... «لن تسير وحدك أبداً» مصدر عزاء هائل للاعبي ليفربول

صور جوتا في كل مكان في ليفربول (رويترز)
صور جوتا في كل مكان في ليفربول (رويترز)

مشاهدة هذا المشهد الآن مؤثرة للغاية. في أكتوبر الماضي (تشرين الأول) تطوع ديوغو جوتا للمشاركة في إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية بالجلوس لإجراء حوار مع اختصاصي علم النفس في ليفربول، لي ريتشاردسون، في مقر النادي التدريبي بكيركبي. بحسب شبكة «The Athletic»، تم تصوير اللقاء وهما يتحدثان عن بعض التحديات التي يواجهها اللاعبون المحترفون، وأهمية الحديث عن مشاعرهم بدلاً من كبتها في الأوقات الصعبة. وكان جوتا، كعادته، منفتحاً وبليغاً.

قال جوتا: «أحياناً التحدث إلى شخص ما، قول المشكلة بصوت عالٍ، يساعد. شيء مهم يحدث لي، عندما يكون هنا (وأشار إلى رأسه)، ثم أقوله بصوت عالٍ، يمنحك بالفعل شعوراً مختلفاً. هذا سبب وجيه للحديث مع شخص ما. يساعدك على تصفية أفكارك. التعرف على المشكلة هو أول خطوة لحلها». وتحدث ريتشاردسون عن الاستبانة التي يطلب من لاعبي الفريق، تحت قيادة آرني سلوت، تعبئتها كل بضعة أسابيع بشأن صحتهم النفسية: «الغرض منها هو أن يراجعوا أنفسهم قليلاً. وأيضاً ليعرفوا أن هناك دعماً في هذا المكان، سواء مني، أو من أشخاص آخرين يمكنهم التحدث إليهم، والعمل معهم على حل الأمور».

هذا الدعم سيكون أكثر أهمية من أي وقت مضى بعد وفاة جوتا وشقيقه أندريه سيلفا في حادث سيارة مأساوي في إسبانيا يوم الخميس الماضي. وبينما يستمر تزايد أكوام الرسائل والورود خارج أنفيلد، يجب على ليفربول أن يبدأ بطريقة ما الاستعداد للعودة إلى لعب كرة القدم. عاد معظم اللاعبين إلى كيركبي يوم الثلاثاء لأول مرة منذ نهاية الموسم الماضي. عادة ما يكون باب ريتشاردسون مفتوحاً أمام اللاعبين الذين يريدون التحدث عن ضغوط الأداء، أو فقدان المستوى، أو تأثير الإصابات، أو مشكلات شخصية. لكن هذه المرة الأمر يتجاوز كل ذلك، مع فريق مكلوم يحاول التكيف مع الفقدان القاسي والمفاجئ لزميل موهوب، وصديق محبوب.

هكذا تعزي مشجعة برتغالية برحيل جوتا حينما ترفع لافتة باسمه (أ.ب)

قال محمد صلاح في منشور على «إنستغرام»: «لم أعتقد أن شيئاً ما قد يخيفني من العودة إلى ليفربول بعد الإجازة. اللاعبون يأتون ويذهبون، لكن ليس بهذه الطريقة». وفي رثاء مؤثر عبر مواقع التواصل، عبّر أندي روبرتسون عن مدى ألم العائلة المكلومة، وأكد أنه أيضاً بحاجة لمعالجة حزنه الشخصي: «الشخص الذي أحببته وسأفتقده بجنون. الأفضل. صادق جداً. فقط إنسان عادي وحقيقي. لا أصدق أننا نقول وداعاً مبكراً جداً، وهذا مؤلم جداً».

سيشعر الفريق بفراغ كبير في غرفة الملابس، والمطعم، وعلى حافلة الفريق. كل مناسبة أولى من دونه ستكون مؤلمة بشكل خاص، لكن العودة إلى كيركبي قد تحمل عزاءً في كونهم معاً من جديد. من المديرين التنفيذيين إلى الجهاز الفني، ومن المعالجين إلى كبار اللاعبين، سيكون لكل منهم دور في رعاية بعضهم البعض. بعضهم سيحتاج وقتاً أطول، ودعماً أكبر من غيره.

ولحسن حظ ليفربول، لديهم أيضاً قسيس النادي بيل بايغروفز الذي تحدث بقوة خلال البرنامج التكريمي على قناة «LFCTV» يوم الاثنين: «الحزن عملية. علينا أن نمنح الناس وقتاً لهذه العملية. الدموع جزء من ذلك. من السيئ نفسياً وروحياً كبت كل شيء. يجب أن يكون هناك انسكاب للحزن، وهذا يحتاج إلى وقت. الدموع مثل صمامات أمان للقلب عندما يصبح الضغط كبيراً جداً. إنها مثل صلوات سائلة، تقول ما لا نجد له كلمات. احفظوا الذكريات الثمينة في قلوبكم».

وأضاف: «نحن نغني (لن تسير وحدك أبداً)، وهي مصدر عزاء هائل للكثيرين. نسمعها نشيداً في أيام المباريات، لكننا نسمعها في مراسم هيلزبره كصلاة. الناس يتعاطفون ويتفهمون مع من يمرون بهذه المحنة».

وكان ريتشاردسون مكسباً آخر للفريق، بعد أن كسب ثقة اللاعبين منذ انضمامه للنادي في عهد يورغن كلوب عام 2019. تاريخه بوصف أنه لاعب وسط مقاتل تضمن فترات مع بلاكبيرن روفرز وأبردين وأولدهام أثليتيك قبل أن ينتقل إلى التدريب مع تشيسترفيلد، وأخذ دورات التدريب مع بريندان رودجرز وغاريث ساوثغيت. لكن عندما وجد نفسه بلا عمل، قرر تغيير مساره. كان قد بدأ دراسة علم النفس في أواخر العشرينات بعدما رأى عن قرب كيف دمرت المشكلات النفسية حياة زملائه، وكيف لجأوا للكحول باعتباره آلية تأقلم غير صحية.

في 2010، أسس مع شقيقه نِك شركة إدارة الأداء، وأطلقا منصة دعم نفسي إلكترونية تسمى «Safety Net»، لتقديم معلومات ومساعدة في قضايا مثل التوتر والفقدان، واعتمدتها لاحقاً رابطة اللاعبين المحترفين. قال في 2020: «جاءتنا الفكرة عندما كانت الصحة النفسية لا تزال كلمة قذرة. وجهة نظري، التي يتفق معها كثير من الأطباء، أن الصحة النفسية لا تختلف عن الصحة البدنية، فهي تحتاج لإدارة مثلما تحتاج الصحة الجسدية للإدارة. فكرة أن هناك أناساً سعداء وصحيين لا يواجهون صعوبات في حياتهم خرافة. معظمنا سيواجه صعوبات في مرحلة ما، وهذا طبيعي: فقدان عمل، انهيار علاقات، وفاة أعزاء... كل هذه الأحداث تؤثر نفسياً».

قبل ليفربول، عمل ريتشاردسون مع وست هام، ويغان، كريستال بالاس، هال سيتي، ونادي لانكشاير للكريكيت. خلال حديثه مع جوتا في كيركبي العام الماضي، ناقشا التقدم في كسر الحواجز حول الصحة النفسية. قال ريتشاردسون: «الوصمة غالباً ما تكون داخل الشخص نفسه، لا في الآخرين. لا يشارك الناس مشكلاتهم لأن لديهم اعتقاداً قديماً بأنها شيء سيئ. لكن المواقف تغيرت كثيراً. نحن قطعنا شوطاً طويلاً في مساعدة الناس على إدراك أنه من الطبيعي أن تتحدث وتطلب المساعدة. البعض يظنون أن الأخصائيين النفسيين (يفعلون شيئاً بك). لا، بل (يفعلون الأشياء معك). إنها عملية مشتركة».

ووصف جوتا كيف أن الاستبانة التي يقدمها ريتشاردسون بانتظام للفريق أداة مفيدة: «نقرأ الأسئلة ونفكر: لحظة، كيف هو الحال حقاً؟ إنها لحظة للتفكير».

وكان أكثر ما لمس القلوب سماع جوتا يتحدث عن كيف أن دخوله الملعب يساعده على الهروب من كل شيء: «أشعر بأنني عندما أدخل الملعب كل شيء يصفو. لا يخطر ببالي شيء آخر. لست متأكداً إن كان هذا حال باقي اللاعبين».

بالنسبة لبعضهم، سيكون العودة للملعب والعطاء تكريماً لذكرى صديقهم، وسيشعرون بحضن جماهير النادي من حولهم. ومع ذلك، لن يكون هناك ضغط، بل فهم وتعاطف، في ظل استمرار الصدمة والحزن العميق. ستكون هناك رحمة وفيرة، وكل الدعم المهني اللازم.

لقد مكنتهم روح الفريق من تحقيق إنجازات كبيرة الموسم الماضي. والآن، سيحتاجون إلى تلك الوحدة والتكاتف لانتشال أنفسهم من أعماق هذه المأساة المؤلمة.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

رياضة عالمية ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)

ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

أكد مدرب منتخب ألمانيا، يوليان ناغلسمان، قوة تشكيلته، فيما يستعد أبطال العالم 4 مرات لخوض آخر مبارياتهم الودية قبل كأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تعيش الكرة الأوروبية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية هذا الأسبوع، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإيطالي بنظيره الآيرلندي الشمالي في نصف نهائي الملحق.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية «فيفا» فتح تحقيقاً مع مسؤولي الاتحاد الكونغولي بتهمة الفساد المالي (الشرق الأوسط)

«فيفا» يحقق مع مسؤولين في الاتحاد الكونغولي بتهمة «الفساد»

فتحت لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً بحق مسؤولين في الاتحاد الكونغولي، على خلفية اتهامات بسوء إدارة مالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية فريق الزمالك قد يتأثر بالعقوبات المتلاحقة من الفيفا (موقع النادي)

«فيفا» يعاقب الزمالك بإيقاف جديد لثلاث فترات تسجيل

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن توقيع عقوبة جديدة على نادي الزمالك المصري بحرمانه من قيد صفقات جديدة لمدة 3 فترات تعاقدية جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.


ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
TT

ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)

تأهل المنتخب البوسني لملاقاة نظيره الإيطالي في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتغلّبه على مضيفه الويلزي بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويُقام النهائي في مدينة زينيتسا البوسنية.

وانتزع المنتخب البوسني بطاقة العبور من العاصمة الويلزية كارديف بانتصاره بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.

وحملت المحاولة الأولى توقيع الضيوف عبر مهاجم شتوتغارت الألماني إرميدين ديميروفيتش، لكن حارس مرمى ليدز يونايتد الإنجليزي كارل دارلو تصدّى لها (10).

وردّ المنتخب الويلزي بفرصة أكثر خطورة عبر تسديدة مقوّصة رائعة لهاري ويلسون بيسراه من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء، ارتدت من أعلى القائم الأيسر البوسني (22).

وافتتح أصحاب الأرض التسجيل عبر دانيال جيمس بتسديدة بيمناه من الجهة اليمنى خارج منطقة الجزاء، استقرت إلى يسار الحارس البوسني نيكولا فاسيلي (51).

وسدّد جيمس كرة بيمناه من داخل منطقة الجزاء، حوّل مسارها طارق موحاريموفيتش قبل ارتدادها من العارضة (59).

ودانت السيطرة بشكل واضح بعد ذلك للمنتخب البوسني، لكن لاعبيه اصطدموا ببراعة دارلو الذي قام بتصديات استثنائية في أكثر من مناسبة، أبرزها لرأسية ديميروفيتش (63).

وأعاد المخضرم إيدين دجيكو الأمور إلى نقطة البداية، بإدراكه التعادل لمنتخب بلاده برأسية من داخل منطقة الياردات الست بعد ركنية من الجهة اليسرى لعبها البديل كريم ألايبيغوفيتش (86).

وهو الهدف الرقم 73 على الصعيد الدولي للمهاجم المخضرم البالغ 40 عاما.

وفي ركلات الترجيح، سجّل المنتخب البوسني أربع ركلات من أصل خمس، وذلك بعد تصدي الحارس الويلزي دارلو للركلة الأولى التي نفذها ديميروفيتش.

في المقابل، سجّل المنتخب الويلزي ركلتي الترجيح الأوليين، قبل إضاعة برينان جونسون الثالثة بإطاحته الكرة فوق المرمى، ثم تصدّى الحارس البوسني فاسيلي للرابعة التي نفذها نيكو وليامس.


كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب، أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه»، مؤكدا أنّ «أرقامه غير المسبوقة» ستصعب مهمّة تخطيها على الأجيال المقبلة في ملعب "أنفيلد».

وأعلن النجم المصري الثلاثاء أنّه سيطوي صفحة مسيرة مذهلة امتدت تسعة أعوام في صفوف ليفربول مع نهاية الموسم الحالي.

وانضمّ صلاح (33 عاما) إلى الـ«ريدز» قادما من روما الإيطالي عام 2017، وخاض حتى الآن 435 مباراة سجل خلالها 255 هدفا، ليحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وقال كلوب لبرنامج «أنفيلد راب» الخميس «حين تعمل معه تكون المطالب اليومية نفسها كما مع أي لاعب: لا يمكنك خسارة الكرة هنا، يجب أن تدافع هناك، وكل هذه الأمور. لكن عندما تنظر إلى الصورة الأكبر، تجد أن ما حقّقه جنوني. أرقام لا تُضاهى، هل سنجلس بعد 10 سنوات ونتحدث عن شخص آخر يحققها؟ (الفرنسي أوغو) إيكيتيكيه أو غيره؟ أعتقد أنّ تجاوز صلاح سيكون صعبا للغاية».

وأضاف «أعتقد أنه أحد الأعظم في تاريخ النادي».

وخلال حقبة كلوب، فاز صلاح بدوري أبطال أوروبا، الدوري الإنجليزي، ثلاثة ألقاب محلية، الكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية.

وجاء القسم الأكبر من هذه الألقاب حين كان صلاح يلعب على الجناح الأيمن ضمن ثلاثي هجومي ضمّ أيضا البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه، حيث سجّل الثلاثي مجتمعا 338 هدفا في خمسة مواسم.

وتصدّر صلاح قائمة الهدافين بين هذا الثلاثي بـ156، أكثر بـ49 هدفا من ماني وبـ81 من فيرمينو.

وقال كلوب «كان (صلاح) جزءا من أفضل ثلاثي هجومي في كرة القدم العالمية لفترة طويلة، الثلاثي صاحب أكبر عدد من الأهداف. هذا يوضح الكثير. ليس سهلا أن تكون متقدّما قليلا على اللاعبين الآخرين. لكل منهم مهاراته الخاصة، لكن مو كان رجل اللحظة الحاسمة. كان يريد التسجيل أكثر من أي أحد».

وكان كلوب قد صدم جماهير ليفربول قبل عامين بإعلانه أنه سيستقيل في نهاية موسم 2023-2024 بعدما «نفدت طاقته». وتلقى المدرب الألماني وداعا مؤثرا من جماهير «أنفيلد» عقب مباراته الأخيرة ضد وولفرهامبتون.

ويأمل كلوب الآن في أن يحظى صلاح بوداع مماثل في مباراته الأخيرة مع ليفربول.

وقال «تراسلنا الليلة الماضية. آمل حقا في أن يستمتع ببقية الموسم. أعرف أن مو لن يستمتع إلّا حين يفوز بالمباريات ويسجل. آمل أنه في اليوم الأخير للموسم ستكونون (جماهير ليفربول) جميعا مبتسمين وسعداء وشاكرين لأنكم كنتم جزءا من إحدى أكثر المسيرات الكروية روعة سنشهدها في حياتنا».