الدنمارك والسويد في مواجهة ترمب: دعوات لمقاطعة المونديال… وألمانيا تدخل على الخط

الدنمارك والسويد تطلقان دعوات لمقاطعة المونديال... وألمانيا تدخل على الخط (أ.ب)
الدنمارك والسويد تطلقان دعوات لمقاطعة المونديال... وألمانيا تدخل على الخط (أ.ب)
TT

الدنمارك والسويد في مواجهة ترمب: دعوات لمقاطعة المونديال… وألمانيا تدخل على الخط

الدنمارك والسويد تطلقان دعوات لمقاطعة المونديال... وألمانيا تدخل على الخط (أ.ب)
الدنمارك والسويد تطلقان دعوات لمقاطعة المونديال... وألمانيا تدخل على الخط (أ.ب)

لم تكن كأس العالم يوماً مهددة بهذا القدر. فالقضية هذه المرة لا تتعلق بحسابات التأهل أو صراع المستطيل الأخضر، بل بأزمة سياسية آخذة في الاتساع، بعدما بدأت دول أوروبية عدة، وفق ما أوردته صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» تلوّح بخيار مقاطعة مونديال الولايات المتحدة، على خلفية تطورات متسارعة في علاقاتها مع واشنطن، وما رافقها من توترات دبلوماسية ومخاوف تتعلق بملفات الهجرة والأمن.

وتتصدَّر الدنمارك واجهة هذا الحراك، في ظلِّ التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، الإقليم الخاضع للتاج الدنماركي، والتي أثارت ردود فعل واسعة في الشارع المحلي.

ووفق استطلاع حديث أجراه موقع «بي تي» الدنماركي، أبدى نحو 90 في المائة من الدنماركيين تأييدهم لفكرة مقاطعة كأس العالم حال إقامته في الولايات المتحدة.

وسرعان ما امتدت أصداء هذا الجدل إلى السويد المجاورة، حيث اتجه قطاع من المستهلكين منذ فترة إلى مقاطعة بعض المنتجات الأميركية؛ احتجاجاً على الرسوم الجمركية، وكذلك على ما يُنظر إليه بوصفه غموضاً في موقف واشنطن من الحرب الروسية - الأوكرانية.

وفي ألمانيا، فتح نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم أوكه غوتليش، رئيس نادي سانت باولي، المعروف بمواقفه المناهضة لنموذج «كرة القدم التجارية»، باب النقاش علناً، متسائلاً في تصريحات نقلتها صحيفة «هامبورغر مورغن بوست» عمّا إذا «لم يحن الوقت للتفكير جدياً في خطوات قوية».

وتأتي هذه التصريحات امتداداً لمطالب جماهير سانت باولي، التي وجَّهت مؤخراً نداءً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للاعتراف الرسمي باتحاد غرينلاند الكروي، وهو مطلب مؤجل منذ سنوات، لكن يُنظَر إليه بوصفه خطوةً رمزيةً ذات أبعاد دبلوماسية.

وقد حظيت المبادرة بدعم بعض السياسيين في «الحزب الديمقراطي المسيحي»، لكنها قوبلت بتحفظ من رئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورف.

ولا تتوقف المخاوف عند الجانب السياسي فحسب، إذ تبرز أيضاً اعتبارات أمنية، لا سيما بعد مشاهد تناقلتها وسائل إعلام أجنبية من مدينة مينيابوليس خلال الأيام الماضية، حيث جرى نشر نحو 3 آلاف عنصر من وكالة الهجرة الأميركية ضمن حملة مشدَّدة ضد الهجرة غير النظامية.

كما لا تزال الصورة ضبابية بشأن كيفية تعامل الحكومة الفيدرالية مع التدفق المحتمل الكبير للمشجعين من مختلف أنحاء العالم لحضور البطولة. فقد علّقت واشنطن، خلال الأشهر الأخيرة، أو رفضت منح تأشيرات سياحية لمواطني عدد من الدول، بينها دول ضمنت التأهل إلى المونديال، من بينها إيران التي تشهد اضطرابات داخلية.

ويبقى مصير «بطاقة فيفا» التي اقترحها جياني إنفانتينو لتسهيل دخول الجماهير، بغض النظر عن جنسياتهم ما داموا يحملون تذاكر المباريات، غير واضح حتى الآن.

وبين المناخ الدولي المشحون، والتوترات الداخلية المتزايدة في الولايات المتحدة، والغموض الذي يلف إجراءات منح التأشيرات، تبدو القيم التقليدية لكأس العالم، القائمة على الانفتاح والتلاقي بين الشعوب، أمام اختبار غير مسبوق.

ومع اتساع دائرة التحفظات الأوروبية، تزداد التساؤلات حول قدرة البطولة على الحفاظ على طابعها العالمي في ظل هذه التعقيدات السياسية.


مقالات ذات صلة

رافائيل لوزان: نهائي مونديال 2030 سيقام في إسبانيا

رياضة عالمية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لم يعلن بعد مكان إقامة المباراة النهائية لبطولة 2030 (رويترز)

رافائيل لوزان: نهائي مونديال 2030 سيقام في إسبانيا

قال رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، أن المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2030 ستقام في إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عربية يوسف عطال قد يغيب عن المونديال (رويترز)

إصابة «العرقوب» قد تُبعد الجزائري عطال عن المونديال

أعلن السد حامل لقب الدوري القطري لكرة ​القدم للمحترفين الاثنين إصابة يوسف عطال بقطع في وتر العرقوب.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

بلاتر يؤيد مقاطعة مونديال 2026

أعرب السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن تأييده لعدم ذهاب المشجعين إلى الولايات المتحدة خلال مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هل يغيب منتخب ألمانيا عن كأس العالم؟ (رويترز)

الحكومة الألمانية تتجنب التدخل في حملات مقاطعة مونديال 2026

قالت كريستيان شيندرلاين، وزيرة الرياضة الألمانية إن حكومة بلادها لن تتدخل في الجدل الدائر حول إمكانية مقاطعة بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية هل تفعلها ألمانيا وتبدأ حملة مقاطعة كأس العالم 2026؟ (رويترز)

بسبب ترمب… مسؤول ألماني يدعو إلى مناقشة مقاطعة كأس العالم

دعا مسؤول بارز في الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى فتح نقاش جدي حول إمكانية مقاطعة بطولة كأس العالم المقبلة، على خلفية التصرفات السياسية للرئيس الأميركي ترمب.

The Athletic (برلين)

نانت وآنجيه مهتمان بضم الدولي المغربي أيوب الكعبي

المهاجم المغربي أيوب الكعبي (أ.ب)
المهاجم المغربي أيوب الكعبي (أ.ب)
TT

نانت وآنجيه مهتمان بضم الدولي المغربي أيوب الكعبي

المهاجم المغربي أيوب الكعبي (أ.ب)
المهاجم المغربي أيوب الكعبي (أ.ب)

بعد تألقه في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، أصبح المهاجم المغربي أيوب الكعبي محط أنظار عديد من الأندية الأوروبية، للانضمام إليها خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية حالياً.

ويبدو فريقا نانت وآنجيه الفرنسيَّين ضمن الأندية التي أبدت إعجابها بأداء نجم منتخب (أسود الأطلس) في المسابقة القارية، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم (الثلاثاء).

وأبهر الكعبي، الذي يلعب حالياً في صفوف أولمبياكوس اليوناني، الجميع بسلسلة من الأهداف الحاسمة على الصعيدين الدولي والأوروبي.

وحدد كشافو المواهب الفرنسيون الكعبي، الذي تبلغ قيمته التسويقية نحو 5 ملايين يورو، خياراً مناسباً وعالي الجودة لتعزيز خطوطهم الهجومية خلال فترة الانتقالات الشتوية.

ورغم الاهتمام المتزايد من أندية الدوري الفرنسي، أوضح الكعبي أن الاستقرار هو أولويته، فيما أشار موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني، نقلاً عن مصادر وصفها بالمقربة من اللاعب، إلى أنه سعيد بوجوده في اليونان ويركز على الحفاظ على مستواه ومكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب المغرب قبل كأس العالم 2026.

وأضاف التقرير أن هذا الالتزام يجعل انتقال الكعبي الفوري إلى فرنسا أمراً مستبعداً، حتى في ظل التكهنات المستمرة بشأن رحيله.

وبفضل سرعته، وتمركزه الممتاز، وقدرته على إنهاء الهجمات، أصبح الكعبي لاعباً متميزاً، جاذباً لأنظار عديد من الأندية الأوروبية الساعية لتعزيز خياراتها الهجومية بتكلفة انتقال معقولة، وبالنسبة إلى نانت وآنجيه، يمثل ضم الكعبي فرصة لإضافة خبرة دولية مثبتة إلى تشكيلتيهما.

وتشير التقارير إلى أن الناديين يراقبان وضعه من كثب، لكنهما يواجهان تحدياً في إقناع اللاعب.


الريال يضم مبابي لقائمته أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)
TT

الريال يضم مبابي لقائمته أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، قائمة الفريق، التي تواجه بنفيكا البرتغالي، غداً (الأربعاء)، في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويحلُّ الريال، البطل التاريخي لدوري الأبطال، ضيفاً على بنفيكا، في الجولة الثامنة (الأخيرة) من مرحلة الدوري للمسابقة القارية، حيث يتطلع الفريق للوجود ضمن المراكز الـ8 الأولى في ترتيب البطولة، المؤهِّلة مباشرةً للأدوار الإقصائية.

ولم يضمن ريال مدريد صعوده إلى دور الـ16 في البطولة حتى الآن، فبعد أن حصد 15 نقطة من مبارياته الـ7 الأولى، بات الفريق الأبيض، الذي يوجد في المركز الثالث حالياً، على بُعد نقطة واحدة فقط من الحصول على بطاقة التأهل المباشر إلى الدور التالي.

وشهدت قائمة الريال وجود النجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي، الذي أثار الشكوك بشأن جاهزيته للمباراة، التي تقام في العاصمة البرتغالية، لشبونة، بعدما غاب عن التدريبات الجماعية للفريق الملكي في الفترة الأخيرة.

وواصل ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، الاستعانة بالعناصر الشابة، حيث ضمت القائمة، التي أعلنها الفريق على حسابه بموقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، كلاً من دييغو أجوادو، وخورخي سيستيرو، بعد ظهورهما في قائمة مباراة فياريال الأخيرة بالدوري الإسباني.

في المقابل، يغيب عن الريال عدد من النجوم؛ بسبب الإصابة، يتقدمهم الظهير الأيمن، الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد، والفرنسي فيرلان ميندي، والبرازيلي إيدير ميليتاو، والألماني أنطونيو روديغير.


مبابي على خطى رونالدو… أرقام تؤكد ميلاد «رقم 9» جديد في «البرنابيو»

 كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)
TT

مبابي على خطى رونالدو… أرقام تؤكد ميلاد «رقم 9» جديد في «البرنابيو»

 كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)

يواصل النجم الفرنسي كيليان مبابي ترسيخ تحوّله التكتيكي في ريال مدريد، بعدما أنهى مرحلته الأخيرة مع باريس سان جيرمان بوصفه لاعباً متعدد الأدوار، ليصبح اليوم «رقم 9» صريحاً في هجوم الفريق الأبيض، مع ارتفاع واضح في معدله التهديفي مقابل تراجع ملحوظ في أرقامه على مستوى الصناعة، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وكان مبابي قد أسدل الستار على فترته مع باريس سان جيرمان، مسجلاً 256 هدفاً و110 تمريرات حاسمة في 308 مباريات. أما في مدريد فقد أكمل عملية «التحوّل» الهجومي بشكل كامل، إذ ارتفع معدله التهديفي، في حين انخفض إسهامه في صناعة الأهداف بصورة لافتة. فقد سجل بقميص ريال مدريد حتى الآن 78 هدفاً في 87 مباراة، بمعدل 0.89 هدف في المباراة الواحدة، مقابل 0.83 هدف خلال فترته الباريسية. غير أن الفارق الأكبر يظهر في جانب التمريرات الحاسمة؛ ففي باريس كان يقدم تمريرة حاسمة كل ثلاث مباريات تقريباً، في حين يحتاج اليوم إلى ما يقارب تسع مباريات لصناعة هدف واحد، بعدما اكتفى بـ10 تمريرات حاسمة في 87 مواجهة.

وخلال بداياته مع موناكو، لعب مبابي دور المهاجم الثاني أو الجناح، وبلغ مع الفريق نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا» في 2017، في وجود راداميل فالكاو مهاجماً صريحاً. آنذاك لم يكن الفارق كبيراً بين أهدافه وتمريراته الحاسمة (27 هدفاً و16 تمريرة في 60 مباراة). وبعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان، جاور إدينسون كافاني في الخط الأمامي، مع تمركزه غالباً في الجهة اليسرى، وسجل في موسمه الأول 21 هدفاً و17 تمريرة حاسمة. وفي موسم 2021-2022 بلغ ذروة إنتاجه الإبداعي بتسجيله 26 تمريرة حاسمة إلى جانب 39 هدفاً في 46 مباراة.

لاحقاً، ومع تقدمه إلى مركز المهاجم المرجعي في باريس، لا سيما خلال فترة المدرب كريستوف غالتييه إلى جانب ليونيل ميسي ونيمار، بدأت أدواره تتغير تدريجياً. السيناريو ذاته تكرر مع المنتخب الفرنسي، إذ لعب لسنوات إلى جانب أوليفييه جيرو في تشكيلة فرنسا المتوّجة بكأس العالم 2018، قبل أن يتحول لاحقاً إلى رأس الحربة الأساسي تحت قيادة ديدييه ديشامب، مع احتفاظه بأرقام أقرب للمهاجم الثاني أو الجناح، حيث سجل 55 هدفاً و40 تمريرة حاسمة في 94 مباراة دولية.

ومع وصول غالتييه في موسم 2022-2023، سجل مبابي 41 هدفاً، لكنه اكتفى بـ10 تمريرات حاسمة، وهو الرقم ذاته في الموسم التالي الذي شهد أفضل حصيلة تهديفية له مع باريس سان جيرمان بـ44 هدفاً، وهي الحصيلة نفسها التي كررها في موسمه الماضي مع ريال مدريد، حيث أصبح كارلو أنشيلوتي ينظر إليه بوصفه المهاجم الصريح، مع تمركز فينيسيوس جونيور على الجهة اليسرى.

وفي الموسم الحالي، كان تشابي ألونسو واضحاً منذ البداية بشأن دور مبابي، ويبدو أن ألفارو أربيلوا لن يغيّر هذا التوجه. ويقدم الدولي الفرنسي أفضل معدل تهديفي في مسيرته حتى الآن، إذ سجل 34 هدفاً حتى هذه المرحلة، وبات على بُعد 10 أهداف فقط من أعلى رصيد له في موسم واحد، في حين تؤكد تمريراته الحاسمة هذا التحول الكامل، بعدما اكتفى بخمس تمريرات في 28 مباراة.

وسلك مبابي مساراً مشابهاً لما عاشه كريستيانو رونالدو في ريال مدريد، رغم أن النجم البرتغالي لعب دائماً إلى جانب مهاجم مرجعي، وإن لم يكن «رقم 9» تقليدياً، هو كريم بنزيمة؛ فقد تخلى رونالدو تدريجياً عن اللعب على الأطراف، واتجه أكثر إلى العمق ومنطقة الجزاء، وهو ما يفعله مبابي اليوم في مدريد.

وعلى مستوى المعدل التهديفي هذا الموسم، يتفوق مبابي حتى على رونالدو الذي أنهى فترته المدريدية بـ450 هدفاً في 438 مباراة، بمعدل 1.02 هدف في كل 90 دقيقة. أما مبابي فبأهدافه الـ34 في 28 مباراة، يبلغ متوسطه 1.21 هدف في اللقاء الواحد، في مؤشر إضافي على اكتمال تحوّله إلى رأس حربة صريح في مشروع ريال مدريد الهجومي.