مونديال الأندية: مواجهة الكواليس وصراع النفوذ بين الخليفي وبيريز

رغم الابتسامات المتبادلة فإن الصراع كبير بينهما على واجهة أوروبا (أرشيفية)
رغم الابتسامات المتبادلة فإن الصراع كبير بينهما على واجهة أوروبا (أرشيفية)
TT

مونديال الأندية: مواجهة الكواليس وصراع النفوذ بين الخليفي وبيريز

رغم الابتسامات المتبادلة فإن الصراع كبير بينهما على واجهة أوروبا (أرشيفية)
رغم الابتسامات المتبادلة فإن الصراع كبير بينهما على واجهة أوروبا (أرشيفية)

لا تُختصر المواجهة بين باريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني الأربعاء، في نصف نهائي مونديال الأندية بكرة القدم على أرض الملعب؛ بل ثمة صراع نفوذ وصدامات في الكواليس بين الرئيسين ناصر الخليفي وفلورنتينو بيريز.

هي علاقة متوترة بدأت مع ملف دوري السوبر الأوروبي، ووصلت إلى ذروتها في قضية انتقال قائد المنتخب الفرنسي كيليان من النادي الفرنسي إلى نظيره الإسباني.

وعلى الرغم من أن مواجهة مبابي مع سان جيرمان ستخطف حتماً كل الأضواء على ملعب «ميتلايف» بنيويورك، ستتوجه الأنظار أيضاً إلى المنصة الرسمية، حيث سيجلس اثنان من أقوى الشخصيات في كرة القدم الأوروبية.

هما رئيسان يختلفان في كل شيء. من جهة، الخليفي (51 عاماً)، أحد أبرز القيادات الحاضرة والمؤثرة في المشهد الأوروبي.

ومن الجهة الأخرى، بيريز (78 عاماً)، رجل الأعمال الإسباني ورئيس عملاق البناء «آي سي إس» الذي أعاد ريال مدريد إلى قمة كرة القدم العالمية منذ مطلع الألفية.

بيريز أبدى نوعاً من التسامح عندما خرق سان جيرمان قواعد اللعب المالي النظيف في 2017، بالتعاقد بأسعار خيالية مع البرازيلي نيمار (220 مليون يورو) ومبابي (180 مليون يورو).

وقال حينها بحذر: «يجب احترام قواعد اللعب المالي النظيف، مثل الجميع. أفترض أنهم إذا قاموا بذلك، فذلك لأنهم قادرون على فعله»، في وقت كان فيه رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، لا يفوّت أي فرصة لانتقاد إدارة النادي الباريسي.

لكن مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي قاده بيريز شكّل نقطة تحوّل حاسمة. ففي أبريل (نيسان) 2021، أعلن 12 نادياً أوروبياً الحرب على الاتحاد الأوروبي (ويفا) بإطلاق بطولة منافسة لدوري الأبطال، لكن سان جيرمان وبايرن ميونيخ الألماني كانا الناديين الكبيرين الوحيدين اللذين بقيا وفيّين للاتحاد الأوروبي.

وانتهت المحاولة بالفشل تحت ضغط جماهير الأندية الإنجليزية وكبار المسؤولين السياسيين الأوروبيين، لكن الطلاق كان قد تم بين بيريز والخليفي. واستغل ناصر الموقف ليعزز مكانته في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، إذ تولّى رئاسة رابطة الأندية الأوروبية، وبات قريباً من السلوفيني ألكسندر تسفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة الذي أصبح الخليفي عضواً في لجنته التنفيذية منذ 2019.

العلاقة المتوترة بدأت مع ملف دوري السوبر الأوروبي ووصلت إلى ذروتها في قضية انتقال قائد المنتخب الفرنسي كيليان من النادي الفرنسي إلى نظيره الإسباني (وسائل إعلام فرنسية)

وقال الخليفي في 2022 لقناة «تي إن تي سبورت» البرازيلية: «لا تجمعني علاقة جيدة مع فلورنتينو بيريز».

محاولات ريال مدريد المتكررة لخطف مبابي بدءاً من صيف 2021، ثم رحيل النجم الفرنسي مجاناً من دون مقابل في 2024، زادا من توتير العلاقة بين الرئيسين.

وبعد رحيل المهاجم، تركز الصراع بين الخليفي وبيريز على حوكمة كرة القدم الأوروبية، في حين أصبحت قضية مبابي بين أيدي القضاء الفرنسي، حيث يطالب اللاعب ناديه السابق بمبلغ 55 مليون يورو رواتب ومكافآت غير مدفوعة.

ويرى المحيطون بإدارة باريس أن دوري السوبر «كان سيقضي على البطولات المحلية لو نجح»، ويشددون على دور الخليفي في وأد الفكرة بمهدها.

كما «أعاد بناء رابطة الأندية الأوروبية. هي تضم الآن نحو 800 نادٍ موزعة على 55 دولة أوروبية، فيما ريال مدريد وبرشلونة هما الناديان الكبيران الوحيدان اللذان لا ينتميان إليها، ما يعني أن أي مشروع مستقبلي لدوري السوبر بقيادة بيريز لن يكتب له النجاح أبداً».

وختاماً؛ «بيريز يريد دوري السوبر، لأنه لا يريد عنصر المنافسة».

وفي ظل غياب هذه البطولة الموازية، يراهن رئيس ريال مدريد الذي أعيد انتخابه في يناير (كانون الثاني) حتى 2029، على الانتقام من الاتحاد الأوروبي عبر الفوز بأول نسخة من كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقاً وتخصيص جوائز مالية ضخمة، وهي خطوة أرادها الاتحاد الدولي (فيفا)، لكسر هيمنة نظيره الأوروبي على كرة القدم القارية.

ويهدف بيريز من حلم التتويج بمونديال الأندية تعزيز هيبة النادي الملكي، صاحب 15 لقباً في دوري الأبطال، وكبح الطموحات المتصاعدة لسان جيرمان والخليفي.


مقالات ذات صلة

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

رياضة عالمية كلوب (أ.ف.ب)

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية مونشو مونسالفي (رويترز)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.