ويمبلدون… البطولة التي تخلد إلى النوم مبكراً

التحضيرات على الملعب الرئيسي قبل انطلاق مباريات اليوم السادس في ويمبلدون 2025 (أ.ف.ب)
التحضيرات على الملعب الرئيسي قبل انطلاق مباريات اليوم السادس في ويمبلدون 2025 (أ.ف.ب)
TT

ويمبلدون… البطولة التي تخلد إلى النوم مبكراً

التحضيرات على الملعب الرئيسي قبل انطلاق مباريات اليوم السادس في ويمبلدون 2025 (أ.ف.ب)
التحضيرات على الملعب الرئيسي قبل انطلاق مباريات اليوم السادس في ويمبلدون 2025 (أ.ف.ب)

تتميّز بطولة ويمبلدون بمجموعة من التقاليد السنوية الراسخة: طوابير التذاكر الليلية، قاعدة ارتداء اللون الأبيض بالكامل، الملاعب العشبية، وأسلوبها المتفرّد الذي قد يربك من لا يعرف تقاليدها. وليل الاثنين الماضي، اجتمعت بعض تلك التقاليد في مشهد مألوف. فعند الساعة 10:18 مساءً، أنهى الأميركي تايلور فريتز والفرنسي جيوفاني مبتشّي بيرريكارد المجموعة الرابعة من مباراة امتدت لخمس مجموعات، وعاد فريتز للتعادل 2-2. لكن بدلاً من مواصلة اللعب، اتجه اللاعبان إلى الشبكة للحديث مع مسؤولي البطولة، وتبادلوا الكلمات، ولوّحوا بأذرعهم، ثم حملوا حقائبهم وغادروا الملعب وذلك بحسب شبكة The Athletic.

وفي مساء الخميس عند الساعة 9:30، جلس الأميركي بن شيلتون يستعد للإرسال لحسم مباراته أمام الأسترالي رينكي هيجيكاتا، لكنه فوجئ بإعلان الحكم تعليق المباراة بسبب الظلام، ليبدأ في الاحتجاج على القرار بينما كان الليل يخيّم على الأجواء.

وفي حين كانت مباراة شيلتون مبررة فنيّاً بتعطل نظام التحكيم الإلكتروني الذي استُحدث هذا العام بديلاً عن حكّام الخطوط بعد 147 عاماً، فإن مباراة فريتز وبيرريكارد خضعت لواحد من أقدس وأغرب قواعد ويمبلدون: حظر اللعب بعد الساعة 11 مساءً. فبطولة ويمبلدون هي الوحيدة بين البطولات الأربع الكبرى التي تفرض «وقت نوم» صارما، تُطفأ فيه الأنوار في الموعد المحدد، دون استثناءات... تقريباً.

تاريخ القاعدة يعود إلى عام 2009، حين تم تركيب سقف متحرّك على الملعب الرئيسي. ومع أن السقف أتاح مواصلة المباريات ليلاً، فإن سكان الحي والمجلس المحلي لم يرغبوا في تدفق الجماهير إلى شوارعهم خلال ساعات الفجر. وأوضحت بلدية ميرتون أن «الحدّ الأقصى في الساعة 11 مساءً هو شرط تخطيطي هدفه موازنة احتياجات السكان المحليين مع حجم حدث رياضي دولي يُقام في منطقة سكنية»، مضيفة أن «مسألة النقل وسلامة عودة الزوار إلى منازلهم تمثّل اعتباراً مهماً أيضاً».

وتزداد حساسية هذه القاعدة هذا العام، إذ من المقرر أن يمثل نادي عموم إنجلترا أمام المحكمة العليا الأسبوع المقبل في جلسة لمراجعة ترخيص بناء 39 ملعباً جديداً في موقع ملعب الغولف السابق بحديقة ويمبلدون. وهو مشروع يهدف لنقل التصفيات إلى مقر البطولة أسوةً بباقي البطولات الكبرى. لكن قاعدة حظر اللعب الليلي تُعد خطاً أحمر لا تنوي إدارة ويمبلدون تجاوزه.

على النقيض من ذلك، تبدأ الجلسات الليلية في بطولة فرنسا المفتوحة عادة بعد الثامنة والربع مساءً وتستمر حتى منتصف الليل، بحجة عدم تمكن الجمهور من الحضور في وقت أبكر بسبب ظروف العمل. أما في الولايات المتحدة وأستراليا، فإن السهر حتى الفجر بات سمة من سمات البطولتين، حيث يتم تنظيم مباراتين ليليتين في اليوم الواحد.

ويبدو أن الجمهور الأميركي لم يستوعب تماماً قاعدة ويمبلدون. إذ قال ثيو مول، طالب من كليفلاند، أوهايو، إنه لم يكن يعرف بوجود حظر اللعب الليلي، «رأيتهم يوقفون المباراة فقلت: ماذا يحدث؟ لما توقفوا؟ ثم بحثت عن السبب». وأضاف: «فريتز كان قريباً من الفوز، فسألت: ما النتيجة؟ كيف انتهت؟ ولم تنتهِ فعلاً!».

ورغم أن الانتهاء المتأخر للمباريات بات جزءاً من الثقافة التنافسية في البطولات الأخرى، فإن مخاطره الصحية على اللاعبين، وتأثيره على دورتهم اليومية، بدأت تلقى اهتماماً متزايداً. لكن في ويمبلدون، لا مجال للتنازلات. ففي عام 2012، سُمح بإنهاء مباراة أندي موراي أمام ماركوس باغداتيس في الساعة 11:02 مساءً، وهو الاستثناء الوحيد الموثّق على هذه القاعدة، وقالت اللجنة حينها إن «الحسّ السليم» هو ما دفعها لمنح دقيقتين إضافيتين.

حتى فريتز نفسه لم يبدُ مقتنعاً. إذ عبّر جمهور الملعب عن استيائه، وعبّر المعلّقون، خصوصاً في أميركا، عن حيرتهم من توقف المباراة في عزّ عطلتهم المسائية. وفي حين تُعَد القنوات العالمية عاملاً مؤثراً في قرارات التنظيم ببطولات أخرى، فإن ويمبلدون تنطلق في الساعة 1:30 ظهراً على الملعب الرئيسي، وهو وقت متأخر نسبياً، ليس من أجل البث التلفزيوني بل للسماح لضيوف الضيافة بتناول الغداء قبل بدء المباريات.

الثقافة البريطانية أيضاً تلعب دوراً. فالإغلاق عند الحادية عشرة مساءً راسخ في العادات، والمطاعم والبارات تغلق أبوابها في هذا الوقت، ما يعكس مجتمعاً لا يميل للسهر. وفي مسلسل «ذا أوفيس» البريطاني، قال أحد الشخصيات ساخراً عن نادٍ ليلي يُدعى «نيويورك نيويورك»: «يسمونه النادي الذي لا ينام... لكنه يُغلق عند الساعة الواحدة!».

ويمبلدون، من هذا المنظور، تجسيد لهذه الشخصية المحافظة؛ الصديق العاقل الذي يفضّل النوم مبكراً على البقاء حتى الفجر. وكثير من جماهير المدرج الرئيسي، رغم غضبهم من إنهاء المباراة، بدوا متصالحين مع فكرة مغادرة الملعب عند حلول الظلام.

أما اللاعبون، فقلّما يرغبون في اللعب بعد منتصف الليل، بسبب تأخير موعد نومهم وتأثير ذلك على أدائهم لاحقاً. وعندما خاض نوفاك دجوكوفيتش مباراة استمرت حتى الثالثة فجراً في بطولة فرنسا المفتوحة العام الماضي، حذّر خبراء الطب الرياضي من احتمال تعرضه لإصابة. وبالفعل، تمزّق الغضروف الهلالي في ركبته اليمنى في اليوم التالي.

ومع ذلك، فإن هذه القواعد في ويمبلدون ليست خالية من الإشكاليات. ففريتز صرّح بعد فوزه على بيرريكارد في اليوم التالي أنه كان يفضّل إنهاء اللقاء ليلاً بدلاً من العودة صباحاً. كما أن إيقاف المباريات بسبب الغروب بات متكرراً هذا العام، حيث توقفت اللقاءات في الأيام الأربعة الأولى، رغم غياب المطر في ثلاثة منها. وإذا استمر هذا النسق، فإن هيكلية البطولة قد تصبح محل تساؤل.

فمباراة شيلتون أمام هيجيكاتا، على سبيل المثال، بدأت عند الساعة 7:15 مساءً، وهو وقت لا يتيح أكثر من ساعتين وربع لإنهاء اللقاء، رغم أن متوسط مباريات الرجال يبلغ قرابة ساعتين و43 دقيقة. ومع أنهم اقتربوا كثيراً من إنهاء اللقاء، توقفت المباراة فيما كان شيلتون يستعد للإرسال لحسمها.

ولا توجد قاعدة محددة للتوقف بسبب الظلام، بل يعود الأمر إلى تقدير اللجنة المنظمة، التي رأت أن الضوء لم يعد كافياً، حتى وإن أُبلغ شيلتون بأن أمامه خمس دقائق قبل توقف عمل نظام التحكيم الإلكتروني. وقال اللاعب ممازحاً في المؤتمر الصحافي: «أخبرتهم أني أحتاج فقط إلى 60 ثانية!».

أما اقتراح إضافة كشافات إلى الملاعب الخارجية، فلن يحلّ المشكلة، لأن العشب يصبح زلقاً مع انخفاض درجات الحرارة ليلاً. لذلك، فإن قاعدة «ضوء النهار»، مثل حظر اللعب الليلي، أكثر عقلانية مما قد يبدو عليه الأمر في الظاهر.

وختم شيلتون قائلاً إن التكيّف مع الظروف المختلفة هو جزء من حياة لاعب التنس، ولا مكان أكثر تجسيداً لذلك من ويمبلدون، التي كانت وستظل قانوناً قائماً بذاته.


مقالات ذات صلة

مجلس جديد يقود مفاوضات لاعبي التنس مع «غراند سلام» لتحسين المكافآت

رياضة عالمية أطلق اللاعبون حملتهم في 2025 للمطالبة بتمثيل أكبر في عملية صنع القرار بالبطولات الأربع الكبرى (رويترز)

مجلس جديد يقود مفاوضات لاعبي التنس مع «غراند سلام» لتحسين المكافآت

قال كبار لاعبي التنس اليوم الاثنين إنهم سيمتنعون عن إجراء حملات إعلامية للمطالبة بمزيد من النفوذ والمزايا المالية من البطولات الأربع الكبرى

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أعلن نادي عموم إنجلترا أن البطولة سجلت أرقاماً قياسية في الحضور الجماهيري (أ.ف.ب)

ويمبلدون تُحقق أرقاماً قياسية رغم منافسة كأس العالم

أعلن نادي عموم إنجلترا، المنظم لبطولة ويمبلدون للتنس، الأربعاء، أن البطولة سجلت أرقاماً قياسية في الحضور الجماهيري، وحققت ما يقرب من 5 مليارات مشاهدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر يصافح الألماني ألكسندر زفيريف بعد نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)

مدرب سينر: زفيريف سيمثل مشكلة في المستقبل!

قال مدرب النجم الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً في تنس الرجال، إن الألماني ألكسندر زفيريف سيمثل مشكلة كبيرة في المستقبل للاعبه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اختتمت دورة ويمبلدون بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر (أ.ب)

دورة ويمبلدون تُبشر بنصف ثانٍ من الموسم أكثر تنافسية

اختتمت بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، الأحد، بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر على وصيفه الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)

زفيريف: الأسلوب الهجومي يمكن أن يساعد في تضييق الفجوة مع سينر وألكاراس

سيتقدم ألكسندر زفيريف للمركز الثاني بالتصنيف العالمي لاتحاد لاعبي التنس المحترفين. في حين يُعد كل من يانيك سينر وكارلوس ألكاراس القوتين المهيمنتين في تنس الرجال

«الشرق الأوسط» (لندن (المملكة المتحدة) )

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
TT

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

فللمرة الأولى، تتوقف منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) لمدة ثلاثة أسابيع، بدلاً من فترة الأسبوعين المعتادة.

وعادة لا تحظى فترات التوقف الدولي بشعبية كبيرة بين جماهير الأندية، لكن التغيير الجديد جاء لأسباب تبدو منطقية؛ إذ جرى دمج المباريات الدولية الأربع التي كانت تُقام سابقاً خلال فترتي التوقف في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) داخل نافذة واحدة.

وهكذا تتوقف مسابقات الأندية ثلاثة أسابيع فقط، بدلاً من أربعة أسابيع موزعة على نافذتين منفصلتين. وبمعنى آخر، استعادت كرة القدم المحلية أسبوعاً كاملاً من الموسم.لكن بالنسبة للاعبين الذين لم ينضموا إلى منتخبات بلادهم، فإن ثلاثة أسابيع تمثل فترة طويلة للغاية بالنسبة لرياضيين يحتاجون باستمرار إلى خوض مباريات تنافسية للحفاظ على أعلى درجات الجاهزية.

فكيف ستتعامل الأندية مع هذا الوضع الجديد؟

فبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تختلف الإجابة من فريق إلى آخر، إذ وضعت الأندية خططاً متنوعة لتحقيق التوازن بين الراحة والتدريب والحفاظ على حساسية المباريات خلال فترة التوقف الطويلة.

برنتفورد يمنح لاعبيه أسبوعاً من الراحة

تضم معظم قوائم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً أعداداً كبيرة من اللاعبين الدوليين، وبرنتفورد ليس استثناءً.

غادر معظم لاعبي الفريق للانضمام إلى منتخباتهم، ولم يتبق في مقر التدريبات سوى نحو 12 لاعباً، من بينهم كالوم ويلسون وإيغور تياغو، إضافة إلى خمسة لاعبين في طريقهم للعودة من الإصابة.ويحصل برنتفورد على فترة توقف أطول من معظم منافسيه، بعدما استضاف تشيلسي مساء الجمعة.

وقرر المدير الفني كيث أندروز منح لاعبي الفريق الأول أسبوعاً كاملاً من الراحة، على أن يلتزم كل منهم ببرنامج تدريبي فردي خلال هذه الفترة.ولن تُفرض قيود على سفر اللاعبين خارج البلاد، وإن كان من غير المرجح السماح لهم برحلات جوية طويلة المسافة.

وسيعود الفريق للتجمع يوم السبت 26 سبتمبر، لاستئناف التدريبات، قبل خوض مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام نادٍ إنجليزي آخر خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 3 أكتوبر.

وقد تتيح المباراة فرصة للاعبين مثل ناثان كولينز وسيب فان دن بيرغ للعودة إلى المشاركة، على أن تُستكمل قائمة الفريق بعدد من لاعبي فريق تحت 21 عاماً.أما فترة التوقف الدولي الثانية، فستبدو مختلفة تماماً بالنسبة إلى برنتفورد. إذ سيواجه الفريق برايتون يوم الأحد 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يعود إلى المنافسات بمواجهة إيفرتون يوم السبت 21 نوفمبر.

وقد يحصل اللاعبون خلال تلك الفترة على يوم راحة من حين إلى آخر، لكن البرنامج في مجمله سيكون تدريبياً اعتيادياً، من دون إقامة مباراة ودية، قبل بدء التحضيرات المعتادة لمواجهة إيفرتون.

أما ليفربول، فسيواصل تدريباته بالعدد المحدود من اللاعبين الذين سيبقون مع الفريق، مع منحهم بضعة أيام للراحة.ويقول المدير الفني أندوني إيراولا إنه لن يمتلك على الأرجح «أكثر من ثلاثة أيام للتحضير» للمباراة المقررة على ملعبه أمام مانشستر سيتي في 11 أكتوبر.

أوناي إيمري يستعد للعودة لإشبيلية بعد التوقف الدولي (رويترز)

وفي المقابل، أعد أستون فيلا برنامجاً مختلفاً تماماً خلال فترة التوقف. وسيعود أوناي إيمري إلى ناديه السابق إشبيلية، حيث سبق له قيادة الفريق الإسباني إلى الفوز بلقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية. ويلتقي إشبيلية وأستون فيلا يوم الجمعة 2 أكتوبر، في النسخة الخامسة عشرة من كأس أنطونيو بويرتا.

وتُقام المباراة تخليداً لذكرى أنطونيو بويرتا، ظهير إشبيلية الذي توفي عن 22 عاماً في 28 أغسطس (آب) 2007، بعدما تعرض لسلسلة من حالات التوقف القلبي داخل الملعب خلال مباراة في الدوري الإسباني أمام خيتافي.

بلاكبيرن يستفيد من التوقف لاستعادة المصابين

بينما تفقد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أعداداً كبيرة من لاعبيها بسبب الاستدعاءات الدولية، فإن الوضع أقل حدة في «تشامبيونشيب».

فالعديد من أندية المسابقة لا يغيب عنها سوى عدد محدود من اللاعبين، ومن بينها بلاكبيرن روفرز، الذي استُدعي أربعة فقط من لاعبيه للمنتخبات.

وبالنسبة إلى مدرب بلاكبيرن، توني موبراي، قد تتحول فترة التوقف الطويلة إلى فرصة إيجابية لعدة أسباب. فقد اضطر موبراي إلى التعامل مع أزمة إصابات حادة خلال الأسابيع الأولى من الموسم، بعدما غاب أكثر من عشرة لاعبين في بداية المشوار.

وتمنح فترة التوقف بلاكبيرن فرصة لإعادة بعض هؤلاء اللاعبين تدريجياً إلى أجواء المباريات، ومن بينهم جادي بيوكو وموسى بارادجي، اللذان عادا مؤخراً إلى المشاركة، فضلاً عن لاعبين آخرين اقتربوا من العودة، مثل سكوت وارتون.

وبعد رحلة الفريق لمواجهة بورتسموث يوم السبت، عاد بلاكبيرن إلى لانكشير، حيث سيقضي اللاعبون بضعة أيام في مقر التدريبات خلال هذا الأسبوع.

وبعد البداية المزدحمة للموسم، التي جمعت بين مباريات الدوري وكأس الرابطة الإنجليزية، تمنح فترة التوقف موبراي، الذي عاد إلى النادي خلال الصيف، فرصة للعمل بصورة أكثر عمقاً مع لاعبيه.

لكن البرنامج لن يقتصر على التدريبات، إذ يعتزم موبراي منح اللاعبين بضعة أيام من الراحة اعتباراً من نهاية الأسبوع، وسيتمكن لاعبون مثل يوري ريبيرو من العودة إلى البرتغال إذا رغبوا في ذلك.وسيتكرر البرنامج نفسه في الأسبوع التالي، حيث يتدرب اللاعبون خلال النصف الأول من الأسبوع، قبل الحصول على فترة راحة قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أما في الأسبوع الثالث، فسيعود الفريق إلى روتينه المعتاد استعداداً للمباريات، قبل استضافة كارديف.

ويسعى موبراي أيضاً إلى الاتفاق على مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري الدرجة الأولى (ليغ وان).

وستساعد المباراة اللاعبين العائدين من الإصابة على الحصول على دقائق لعب إضافية، كما ستضمن لبقية أفراد الفريق الحفاظ على جاهزيتهم وإيقاعهم التنافسي.

وخلال فترة التوقف التي تمتد أسبوعين في نوفمبر، قد يحصل اللاعبون أيضاً على فترة قصيرة من الراحة، بينما يُرجح أن تكون المباريات التدريبية داخلية، من خلال تشكيل فريقين يضمان لاعبين من الفريق الأول وفريق تحت 21 عاماً.

تأجيلات في «ليغ وان»... لكن من دون عطلة طويلة

كان من الممكن أن تخلق فترة التوقف الدولي الممتدة لثلاثة أسابيع وضعاً استثنائياً لبعض الأندية، بحيث تجد نفسها بكامل لاعبيها تقريباً، لكن من دون مباريات تخوضها.

وتستمر منافسات «ليغ وان» خلال فترات التوقف الدولي، إلا إذا استُدعي ثلاثة لاعبين من أحد الأندية للمنتخبات، وفقاً للمعايير التي وضعتها رابطة الدوري الإنجليزي، وعندها يحق للنادي طلب تأجيل مباراته. ولم تنجُ من التأجيل سوى أربع مباريات من أصل 12 مباراة مقررة في كل واحدة من عطلتي نهاية الأسبوع.

لكن العديد من الأندية استعدت لهذا السيناريو مسبقاً، من خلال جدولة مباريات في بطولة كأس رابطة الدوري الإنجليزي خلال الأسابيع الثلاثة.

وعادة ما تلجأ الأندية إلى إجراء تغييرات واسعة في تشكيلاتها خلال هذه البطولة، ولذلك تستمر مبارياتها حتى في حال تأجيل مواجهات الدوري. وسيخوض 12 فريقاً مباراتين في البطولة خلال فترة التوقف، بينما سيلعب عشرة أندية مباراة واحدة.

وبذلك لم يتبقَّ سوى ليتون أورينت وريدينغ أمام احتمال البقاء من دون مباراة، إلا أن كلاً منهما تأجلت له مباراة واحدة فقط في الدوري، ما يعني أنهما لن يقضيا الأسابيع الثلاثة كاملة من دون خوض أي لقاء.

وهكذا، فإن فترة التوقف الدولي الأطول لا تعني بالضرورة ثلاثة أسابيع من السكون داخل الأندية الإنجليزية. فبين الراحة، والبرامج الفردية، والمباريات الودية المغلقة، واستعادة المصابين، ومواجهات الكؤوس، تحاول الفرق إيجاد المعادلة الأصعب: منح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس، من دون خسارة الجاهزية التي يحتاجون إليها فور عودة المنافسات.


بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
TT

بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)

أعلن منتخب الجزائر الاثنين انضمام لاعب الوسط عديل بوربعة بدلاً من المصاب نبيل بن طالب للتشكيلة التي تستعد لخوض تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

ولم يسبق للاعب وسط لومان الفرنسي بوربعة (21 عاماً) الانضمام لمنتخب الجزائر الأول من قبل.

وتعرض بن طالب (31 عاماً) للإصابة مع ليل خلال الخسارة 2 - 1 أمام مضيّفه نيس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

وتستضيف الجزائر منافستها زامبيا يوم 25 سبتمبر (أيلول) في منافسات المجموعة التاسعة، قبل أن تحل ضيفة على بوروندي بعدها بأربعة أيام، ثم ستلعب ضد النيجر ودياً يوم السادس من أكتوبر (تشرين الأول).


استبعاد لاعبة كرة ريشة تايلاندية بسبب مادة محظورة

لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
TT

استبعاد لاعبة كرة ريشة تايلاندية بسبب مادة محظورة

لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)

أعلنت «الوكالة الدولية لاختبارات الكشف عن المنشطات»، الاثنين، إيقاف لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث عن المشاركة في «دورة الألعاب الآسيوية»؛ وذلك بعد ثبوت تعاطيها مادة مدرة للبول محظورة.

وجاءت نتيجة فحص أوباتنيبوث (19 عاماً) إيجابية لمادة «فوروسيميد» في عينة أخذت منها خلال تدريبها في ناغويا يوم الخميس الماضي، أي قبل يومين من حفل الافتتاح الرسمي للدورة التي تتواصل منافساتها 16 يوماً.

وذكرت «الوكالة»، ومقرها في سويسرا، في بيان أن هذا يعني منع اللاعبة من المنافسة والتدرّب والتدرّب الفني والمشاركة في أي نشاط خلال «دورة الألعاب الآسيوية» الجارية في ناغويا باليابان.

ويمكن لمادة «فوروسيميد» أن تسرّع فقدان الوزن عن طريق طرد السوائل من جسم الرياضي، كما يمكنها إخفاء وجود مواد محظورة أخرى.

وتحتل أوباتنيبوث المركز الـ18 عالمياً في منافسات «فردي السيدات»؛ وفقاً لتصنيف «الاتحاد الدولي لكرة الريشة»، كما تأتي في المركز الـ3 على مستوى اللاعبات التايلانديات.