عالم كرة القدم في وداع جوتا وشقيقه

لاعبو ومسؤولو ليفربول في جنازة جوتا وشقيقه (أ.ف.ب)
لاعبو ومسؤولو ليفربول في جنازة جوتا وشقيقه (أ.ف.ب)
TT

عالم كرة القدم في وداع جوتا وشقيقه

لاعبو ومسؤولو ليفربول في جنازة جوتا وشقيقه (أ.ف.ب)
لاعبو ومسؤولو ليفربول في جنازة جوتا وشقيقه (أ.ف.ب)

تهافت لاعبو ليفربول الإنجليزي الحاليون والسابقون وإدارته ومدربوه والأصدقاء وزملاء المنتخب الوطني للوجود بجانب العائلة في الوداع الأخير للمهاجم البرتغالي ديوغو جوتا، وذلك في مراسم جنازة ابن الـ28 الذي قضى وشقيقه الأصغر أندريه سيلفا في حادث سير مروع ليل الأربعاء-الخميس.

وأقيمت مراسم جنازة مشتركة لجوتا وشقيقه البالغ 25 عاماً في كنيسة إيغريجا ماتريس دي غوندومار بالقرب من بورتو، بعد الحادث المروع الذي حصل على الحدود البرتغالية-الإسبانية حين كان اللاعب في طريقه للعودة إلى فريقه ليفربول عبر عبارة من أجل بدء الاستعداد للموسم الجديد.

وحضر المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت برفقة لاعبيه، بينهم القائد الهولندي فيرجيل فان دايك، جو غوميز والأوروغواياني داروين نونييز والأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر والإيطالي فيديريكو كييزا.

وحضر أيضاً مدرب المنتخب البرتغالي الحالي الإسباني روبرتو مارتينيز والسابق فرناندو سانتوس وزميلاه السابقان في ليفربول جوردان هندرسون وجيمس ميلنر وبعض رفاق الدرب في المنتخب الوطني مثل قائد مانشستر يونايتد الإنجليزي برونو فرنانديش ولاعب تشيلسي الإنجليزي جواو فيليكس ونجم مانشستر سيتي الإنجليزي برناردو سيلفا.

وكان لافتاً غياب قائد المنتخب نجم النصر السعودي كريستيانو رونالدو عن المراسم، فيما حضر لاعبون دوليون سابقون مثل ريكاردو كارفاليو وأبل زافيير.

وتجمع حشد غفير من المعزين خارج الكنيسة للوقوف بجانب أصدقاء الشقيقين وعائلتيهما ومدربيهما وزملائهما أثناء سير موكب الجنازة التي كانت خاصة، لكن تم بث المراسم بمذياع خارج الكنيسة.

وفي حديث موجه لأطفال جوتا الثلاثة الذين لم يحضروا القداس، ولوالدتهم وجديهما، سُمع كاهن غونودمار يقول في البث: «لا كلمات تُقال، لكن هناك مشاعر. ونحن أيضاً نعاني كثيراً، ونتضامن معكم عاطفياً».

بعد نصف ساعة على منتصف ليل الأربعاء-الخميس، حصلت الفاجعة ووقع الحادث على طريق سريع في بلدة سيرناديّا الواقعة في مقاطعة سامورا على مقربة من الحدود الإسبانية-البرتغالية.

وانحرفت سيارة اللامبورغيني «عن المسار» قبل أن تندلع فيها النيران، بحسب ما أوضحت وكالة الحرس المدني (غارديا سيفيل)، موضحة أن الراكبين، ديوغو وشقيقه الأصغر أندريه، وهو أيضاً لاعب كرة قدم محترف مع نادي بينافييل في دوري الدرجة الثانية في البرتغال، كانا قد لقيا حتفهما عند وصول خدمات الطوارئ.

وأظهرت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو تظهر حطام السيارة.

وكان جوتا الذي أحرز الموسم الماضي لقب دوري الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده للمرة الثانية، أعلن عن زواجه من خطيبته روتي كاردوسو في 22 يونيو (حزيران) الماضي ولهما ثلاثة أطفال.

نشر قبل ساعات من الحادث مقطع فيديو عن حفل زفافه علق عليه «يوم لن ننساه أبداً».

كان جوتا في طريق العودة إلى ليفربول على متن عبارة من أجل الالتحاق بالتدريبات الاستعدادية للموسم الجديد مع بطل الدوري الممتاز عندما حصلت الفاجعة وفق ما أفادت شبكة «بي بي سي».

وخضع المهاجم البرتغالي لعملية جراحية بسيطة في الرئة، ولهذا السبب نصحه الأطباء بعدم السفر جواً.

ونتيجة لذلك، كان يخطط للعودة إلى ليفربول لبدء فترة ما قبل الموسم على متن عبارة، مما يعني أنه كان مسافراً بالسيارة من بورتو لركوب عبارة من سانتاندر في شمال إسبانيا توصله إما إلى بليموث أو بورتسموث في جنوب إنجلترا.

يُعتقد أن جوتا سافر أيضاً براً وبحراً للوصول إلى بورتو من أجل حفل زفافه قبل 11 يوماً من الفاجعة التي حرمت روتي من زوجها وأولاده الثلاثة من حنان الأب وأبويه من الابن اللذين كافحا طيلة حياتهما من أجل أن يحقق حلماً قاده إلى أحد أهم الأندية في العالم وللدفاع عن ألوان المنتخب الوطني.

وأقيمت الجمعة مراسم تكريمية في كنيسة ساو كوزمي الصغيرة، كابيلا دا ريزوريكاو، بحضور والدي جوتا والرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا ورئيس الوزراء لويس مونتينيغرو.

شوهد ديوغو دالو، لاعب مانشستر يونايتد وزميل جوتا في المنتخب، في الكنيسة الجمعة إضافة إلى برناردو سيلفا وزوجته ونونييز الذي كان أول الواصلين الجمعة من بين لاعبي ليفربول.

ووصلت زوجة جوتا، روتي، إلى الكنيسة في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، كما شوهدت والدة ديوغو وأندريه سيلفا، إيزابيل وجدهما في الكنيسة صباح الجمعة.

وفتحت الكنيسة أبوابها للجمهور الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي، وسرعان مما اصطف السكان المحليون في طابور طويل امتد 200 متر لتقديم واجب العزاء.

توالت التعازي منذ الإعلان عن الخبر المروع، بما في ذلك رونالدو، ومدرب ليفربول السابق الألماني يورغن كلوب وسلوت.

وقبيل مباراة فريقهما تشيلسي الإنجليزي مع بالميراس البرازيلي (2-1) في ربع نهائي مونديال الأندية في فيلادلفيا، حمل النجم البرتغالي بيدرو نيتو قميصاً لتشيلسي كُتب عليه اسما ديوغو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا بمساعدة زميله الأرجنتيني إنزو فرنانديس، حيث وقف الجميع دقيقة صمت حداداً على روح الشقيقين.

وقدّمت فرقة أويسيس الإنجليزية الشهيرة لموسيقى الروك تحية مؤثرة للاعب البرتغالي.

وصعد الأخوان ليام ونويل غالاغر على خشبة المسرح للملعب البلدي في كارديف الجمعة لأول مرة معاً منذ 16 عاماً.

وفي لفتة مؤثرة، عزف الأخوان أغنيتهما الشهيرة «عش للأبد» من عام 1994 تكريماً لجوتا الذي عُرضت له صورة على شاشة كبيرة أمام 75 ألف شخص حضروا الحفل.

في غوندومار، حيث لا يزال والداه يقيمان، بدأ ديوغو جوزيه تيكسيرا دا سيلفا ممارسة كرة القدم قبل أن يشتهر بلقبه المُكوّن من النطق البرتغالي لحرف «ج»، وهو الحرف الأول من اسمه الأوسط.

قال زميل الدراسة بيدرو نيفيز، العامل المتخصص البالغ (31 عاماً)، لوكالة «فرانس برس» بالقرب من ملعب نادي غوندومار الرياضي: «سأتذكره كشخص ودود ومهذب جداً، كان يحب الجميع ومبتسماً على الدوام».


مقالات ذات صلة

زلزال مالي كروي محتمل في أوروبا: خطة لإعادة توزيع العوائد تهدد أرباح الكبار

رياضة عالمية «اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)

زلزال مالي كروي محتمل في أوروبا: خطة لإعادة توزيع العوائد تهدد أرباح الكبار

قد يشهد اقتصاد كرة القدم في أوروبا تحوّلاً لافتاً خلال السنوات المقبلة، في ظل مقترح إصلاحي جديد يهدف إلى إعادة توزيع عائدات البطولات القارية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)

كيف سيخرج الأهلي المصري من نفق التعثرات؟

دخل فريق الأهلي المصري نفقاً مظلماً، مخالفاً التوقعات التي صاحبت بداية الموسم، والتي كانت تشير إلى هيمنة الفريق على جميع البطولات بعد إبرامه صفقات قوية عدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)

هيئة التحكيم في «بوندسليغا»: لا توجد أخطاء فاضحة... نرفض انتقادات هونيس

رفض الاتحاد الألماني الانتقادات الحادة التي وجهها أولي هونيس، الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ، للتحكيم في المباراة التي تعادل فيها ناديه مع باير ليفركوزن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
رياضة سعودية بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)

راحة 10 أيام للاعبي الشباب

كافأ الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب نادي الشباب، لاعبي فريقه بإجازة لمدة 10 أيام عقب الفوز على الأخدود في الدوري السعودي للمحترفين، وفاءً بوعد قطعه لهم.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية حقّق دونتشيتش متصدر هدافي الدوري 3 أرقام مزدوجة (أ.ب)

«إن بي إيه»: دونتشيتش يقود ليكرز إلى قلب الطاولة على ناغتس

قاد السلوفيني لوكا دونتشيتش فريقه لوس أنجليس ليكرز إلى تحقيق فوز مثير على دنفر ناغتس 127 - 125 بعد التمديد.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))

زلزال مالي كروي محتمل في أوروبا: خطة لإعادة توزيع العوائد تهدد أرباح الكبار

«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)
«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)
TT

زلزال مالي كروي محتمل في أوروبا: خطة لإعادة توزيع العوائد تهدد أرباح الكبار

«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)
«اتحاد الأندية الأوروبية» يسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق (رويترز)

قد يشهد اقتصاد كرة القدم في أوروبا تحوّلاً لافتاً خلال السنوات المقبلة، في ظل مقترح إصلاحي جديد يهدف إلى إعادة توزيع عائدات البطولات القارية، وعلى رأسها ما يخص الـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)».

المبادرة التي طرحها «اتحاد الأندية الأوروبية» تسعى إلى تقليص الفجوة المالية المتصاعدة بين الأندية الكبرى وبقية الفرق في القارة، وهي فجوة اتسعت بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير.

فخلال السنوات الماضية، رسّخ النظام الاقتصادي الحالي للبطولات الأوروبية واقعاً يمنح أفضلية واضحة للأندية الأكثر حضوراً في المسابقات القارية. وتشير تقديرات مالية حديثة إلى أن نحو 3 أرباع عائدات المسابقات الأوروبية الثلاث تذهب إلى الأندية المشاركة في «دوري أبطال أوروبا»، بينما تحصل بطولة «يويفا» على نسبة أقل بكثير، فيما ينال «دوري المؤتمر الأوروبي» الحصة الصغرى من العائدات.

ووفقاً لموقع «فوت ميركاتو»، فإن هذا التفاوت أسهم في تكريس هيمنة عدد محدود من الأندية على المستويين الرياضي والاقتصادي، مع اتساع الفارق بينها وبين بقية الأندية في الدوريات المحلية.

ويطرح المشروع الجديد تصوراً مختلفاً لتوزيع الموارد، يقوم على تقليص الفوارق المالية وتعزيز التوازن داخل كرة القدم الأوروبية. ومن أبرز بنود المقترح إلغاء آلية تُعرف باسم «ركيزة القيمة»، وهي نظام يحدد جزءاً من العائدات بناءً على حجم الأسواق التلفزيونية التي تنتمي إليها الأندية ومكانتها التاريخية في البطولات القارية. وبدلاً من ذلك، يقترح النموذج الجديد توزيع الجزء الأكبر من العائدات على أساس المشاركة في البطولات الأوروبية، على أن يرتبط الجزء الآخر بالنتائج الرياضية التي تحققها الأندية.

كما يتضمن المشروع إعادة توزيع الأموال بين البطولات الثلاث، بحيث يحصل «دوري أبطال أوروبا» على نحو نصف إجمالي العائدات، مقابل حصة أكبر مما هي عليه حالياً لبطولتي «الدوري الأوروبي» و«دوري المؤتمر الأوروبي». ومع تقدير إجمالي العائدات بأكثر من 3.5 مليار يورو، فإن هذا التغيير من شأنه أن يقلص مداخيل البطولة الأهم، مقابل تعزيز الموارد المالية للمسابقات الأخرى.

ولا يقتصر التغيير المقترح على توزيع العائدات بين البطولات القارية فقط، بل يمتد أيضاً إلى طريقة توزيع الأموال داخل الدوريات المحلية. فبدلاً من حصول الأندية المتأهلة إلى المسابقات الأوروبية على مكافآت المشاركة مباشرة، يقترح المشروع أن تُحوَّل هذه الأموال أولاً إلى الدوريات الوطنية، التي تتولى بدورها توزيعها بين جميع أندية البطولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التوازن المالي داخل المسابقات المحلية.

وتشير التقديرات، وفق تحليل موقع «كاليتشو فينانزا»، إلى أن تطبيق هذا النظام قد يؤدي إلى تغييرات ملموسة في مداخيل بعض الأندية الكبرى. ففي إيطاليا على سبيل المثال، قد يكون إنتر ميلان أعلى الأندية تأثراً، مع خسارة محتملة لعشرات الملايين من اليوروات من عائداته الأوروبية، بينما قد يتعرض يوفنتوس وأتلانتا لانخفاضات مالية ملحوظة أيضاً. في المقابل، قد تستفيد أندية أخرى مثل فيورنتينا، كما قد تحصل الأندية التي لا تشارك في البطولات الأوروبية على موارد مالية أكبر بكثير مما تحصل عليه حالياً.

ورغم أن المقترح لا يزال في مرحلة النقاش، فإنه يفتح باب جدل واسعاً داخل كرة القدم الأوروبية، خصوصاً في ظل توقعات بمعارضة الأندية الكبرى أي خطوة قد تقلص من مداخيلها. وتبرز في هذا السياق مواقف مؤسسات مؤثرة في اللعبة، من بينها «رابطة الأندية الأوروبية» التي يرأسها القطري ناصر الخليفي.

ويرى مؤيدو المشروع أن الهدف الأساسي ليس إضعاف الأندية الكبيرة، بل الحد من اتساع الفجوة المالية داخل كرة القدم الأوروبية، والحفاظ على قدر من التوازن التنافسي في البطولات المحلية والقارية. ومع اقتراب دورة الحقوق التجارية الجديدة للمسابقات الأوروبية بين عامي 2027 و2031، قد يتحول هذا المقترح إلى محور نقاش أساسي بشأن مستقبل اقتصاد اللعبة في القارة.


كيف سيخرج الأهلي المصري من نفق التعثرات؟

مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)
مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)
TT

كيف سيخرج الأهلي المصري من نفق التعثرات؟

مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)
مجلس إدارة النادي خصم 30 % من رواتب لاعبي الفريق (النادي الأهلي)

دخل فريق الأهلي المصري نفقاً مظلماً، مخالفاً التوقعات التي صاحبت بداية الموسم الحالي، والتي كانت تشير إلى هيمنة الفريق على جميع البطولات بعد إبرامه صفقات قوية عدة في سوق الانتقالات.

إلا أن الفريق الأحمر يعيش حالياً حالةً من التعثر، أدت إلى غضب جماهيري وعقوبات داخلية، وسط توقعات بإحداث تغييرات فنية وإدارية قريبة. ورأى قائده السابق، أحمد شوبير، أنَّ الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو التتويج بلقب في نهاية الموسم لتهدئة جماهير النادي.

أنهى الأهلي مرحلة الذهاب من الدوري المصري في المركز الثالث، خلف غريمه التقليدي الزمالك وفريق بيراميدز، بفارق 3 نقاط عن كل منهما، كما ودَّع مسابقة كأس مصر من دورها الأول. وعلى صعيد دوري أبطال أفريقيا، يرتبط الفريق بمواجهة قوية مع الترجي التونسي في رُبع النهائي، حيث سيضطر لخوض مباراة الإياب على ملعبه بالقاهرة دون حضور جماهيري؛ نتيجة عقوبة صدرت بعد أحداث شغب صاحبت مباراته مع الجيش الملكي المغربي في ختام مرحلة المجموعات.

تأتي هذه الأزمات على الرغم من التفاؤل الكبير الذي صاحب بداية الموسم، والذي شهد تعاقد الأهلي مع نجم الزمالك أحمد سيد «زيزو»، والتونسي محمد علي بن رمضان، إضافة إلى عودة المالي أليو ديانغ، والجناح محمود حسن «تريزيغيه».

وقد أدى التعثر في الدوري، الذي شهد إهدار الأهلي 20 نقطة كاملة في مرحلة الذهاب والتي اختتمها بالخسارة أمام طلائع الجيش، إلى قرار من مجلس إدارة النادي بخصم 30 في المائة من رواتب لاعبي الفريق، بالإضافة إلى تعليق 25 في المائة من قيمة عقودهم، وذلك لحين حسم موقف الفريق من المنافسة على بطولتَي الدوري ودوري أبطال أفريقيا.

وكلف محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة الأهلي، نائبه ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ بإجراء تقييم شامل لقطاع كرة القدم في النادي، بما في ذلك الأجهزة الفنية والإدارية، مع دراسة إمكانية إعادة هيكلة القطاع بشكل كامل.

وكشف مصدر في إدارة الأهلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن منصور وعبد الحفيظ بدآ بالفعل بعقد اجتماعات مستمرة، انقطع بعضها فقط لسفر عبد الحفيظ مع بعثة الأهلي إلى تونس لخوض مباراة الذهاب أمام الترجي في ربع نهائي دوري الأبطال.

وأضاف المصدر: «عقب نهاية مباراتَي الترجي، ستتضح الخطوات التي يرغب منصور وعبد الحفيظ في تطبيقها».

وأشار المصدر إلى أن الخطيب منح منصور تفويضاً كاملاً لاتخاذ القرارات المناسبة في هذا الملف، لافتاً إلى احتمال إلغاء لجنة تخطيط كرة القدم التي يرأسها مختار مختار، وتغيير المدير الرياضي محمد يوسف، ومدير التعاقدات أسامة هلال، والاستعانة بأسماء جديدة في هذه المناصب، إلى جانب توقعات بإحداث تغييرات في قطاع الناشئين بالنادي.

أما على صعيد الجهاز الفني للفريق الأول بقيادة الدنماركي يس توروب، الذي يتعرَّض لانتقادات فنية كبيرة، فأوضح المصدر أن «الحديث عن مصير توروب مؤجل لحين الانتهاء من مواجهة الترجي في دوري الأبطال، وتبقى كل الأمور واردة، رغم الصعوبات المالية المتعلقة بهذا الملف».

وتعاقد الأهلي مع توروب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لمدة موسمين، وينصُّ عقده على حصوله على كامل قيمة تعاقده في حال إقالته قبل نهاية الموسم الأول، وهو ما يُشكِّل ضغطاً مالياً على إدارة النادي، التي واجهت أزمات مماثلة مع المدربَين السابقَين، السويسري مارسيل كولر والإسباني خوسيه ريبيرو.

غضب مبرر

في سياق متصل، قال قائد الأهلي السابق والإعلامي أحمد شوبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن الغضب الذي تبديه جماهير الأهلي في الفترة الحالية مبرر تماماً؛ بسبب النتائج السيئة والأداء المتواضع للفريق في المسابقات المحلية والقارية».

وأضاف شوبير: «التعاقد مع أسماء كبيرة لا يضمن بالضرورة النجاح الفني، ما لم تكن هناك خطة واضحة لتوظيف هذه العناصر داخل الفريق. الأهلي ضمَّ نجوماً من الصف الأول، لكن الأهم هو كيفية الاستفادة منها داخل الملعب».

وتابع حارس مرمى الأهلي السابق: «أتمنى أن تكون قرارات المجلس بنية الإصلاح الفعلي، وليس مجرد رد فعل على النتائج السلبية. للأسف، لم ألمس دوراً حقيقياً للجنة التخطيط، أو لمسؤولي قطاع كرة القدم في الفترة الماضية».

وحول الجهاز الفني، قال شوبير: «أعتقد أن توروب سيستمر حتى نهاية الموسم على أقل تقدير، وربما أكثر إذا حقَّق الفريق لقب الدوري أو دوري أبطال أفريقيا. شخصياً أراه مدرباً جيداً، لكن هناك علامات استفهام حول اختياراته الفنية، خصوصاً فيما يتعلق باللاعب البرتغالي يلتسين كامويش أو عدم اقتناعه بالمغربي يوسف بلعمري في البداية».

وانضم كامويش للأهلي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكنه فشل في إثبات نفسه ولم يسجل أو يصنع أي هدف، قبل أن يستبعده توروب من آخر 3 مباريات للفريق بالدوري.

واختتم شوبير حديثه قائلاً: «أعتقد أن التتويج بلقب الدوري أو دوري الأبطال وحده كفيل بتهدئة غضب الجماهير، لكن الصورة الحالية غير مشجِّعة، وأتمنى أن تتغير قريباً».


هيئة التحكيم في «بوندسليغا»: لا توجد أخطاء فاضحة... نرفض انتقادات هونيس

أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)
أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)
TT

هيئة التحكيم في «بوندسليغا»: لا توجد أخطاء فاضحة... نرفض انتقادات هونيس

أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)
أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)

رفض الاتحاد الألماني لكرة القدم الانتقادات الحادة التي وجهها أولي هونيس، الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ، للتحكيم، في المباراة التي تعادل فيها بايرن مع باير ليفركوزن 1-1، والتي شهدت طرد لاعبين من بايرن وعدم احتساب هدفين.

وحصل نيكولاس جاكسون على بطاقة حمراء مباشرة، بينما اضطر لويس دياز للخروج بعد حصوله على إنذار ثانٍ في المباراة التي أقيمت السبت، والتي شهدت عدم احتساب هدفين لجوناثان تاه وهاري كين بسبب لمسة يد. كما أن ليفركوزن سجل هدفاً في وقت متأخر عن طريق جوناس هوفمان، ولكن لم يحتسب بسبب التسلل.

وقال الحكم كريستيان دينجيرت عقب المباراة، إنه ارتكب خطأ بإخراج دياز من المباراة بسبب محاولة التمثيل على الحكم، بينما قال هونيس لصحيفة «بيلد» إنه كان «أسوأ أداء تحكيمي شاهدته في مباراة بالدوري الألماني (بوندسليغا)».

ولكن ألكسندر فيورهيرت، المتحدث الرسمي باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني، قال لصحيفة «إيه زد»: «لا يمكننا تأكيد هذا الرأي».

وأضاف: «خصوصاً أن القرارات المؤثرة على المباراة كانت صحيحة أو على الأقل مبررة، باستثناء البطاقة الصفراء- الحمراء التي اعترف الحكم كريستيان دينجيرت بها بنفسه».

وأكد: «ربما تأثرت وجهة نظر أولي هونيس بحقيقة أن معظم هذه القرارات المؤثرة على المباراة كانت ضد بايرن ميونيخ. ولكننا بالتأكيد لا نتحدث هنا عن أخطاء فاضحة».