تعاقدات ماريسكا الجديدة تهدف إلى حرمان المنافسين من التنبؤ بما يقدمه تشيلسي

فرق كثيرة كانت تحفظ عن ظهر قلب خطط المدرب التكتيكية في الموسم الماضي

ليام ديلاب القادم من إيبسويتش يهز شباك الترجي ويتألق مع تشيلسي في مونديال الأندية (رويترز)
ليام ديلاب القادم من إيبسويتش يهز شباك الترجي ويتألق مع تشيلسي في مونديال الأندية (رويترز)
TT

تعاقدات ماريسكا الجديدة تهدف إلى حرمان المنافسين من التنبؤ بما يقدمه تشيلسي

ليام ديلاب القادم من إيبسويتش يهز شباك الترجي ويتألق مع تشيلسي في مونديال الأندية (رويترز)
ليام ديلاب القادم من إيبسويتش يهز شباك الترجي ويتألق مع تشيلسي في مونديال الأندية (رويترز)

عندما تولى إنزو ماريسكا القيادة الفنية لتشيلسي في الصيف الماضي، توقع من درسوا الخطط التكتيكية التي كان يعتمد عليها المدير الفني الإيطالي في ليستر سيتي أن قدومه سيُسرّع من نهاية مسيرة بن تشيلويل مع «البلوز». وقال مصدر داخل النادي: «إنزو لا يعتمد على ظهير أيسر. لن يتمكن تشيلويل من تنفيذ ما يريده إنزو. ببساطة؛ لن يُشركه في المباريات».

وبالفعل، كان هذا التوقع صحيحاً، حيث سرعان ما ابتعد تشيلويل عن التشكيلة الأساسية. ومع ذلك، لم يكن السببُ وراء ذلك شخصياً، ولكن لأن ماريسكا بكل بساطة لا يعتمد على 4 مدافعين تقليديين خلال استحواذ فريقه على الكرة، بل يريد ظهيراً واحداً يدخل إلى عمق الملعب، في حين يتحرك الآخر إلى الداخل ليلعب قلب دفاع إضافياً وفق طريقة 3 - 2 - 4 - 1.

لكن اللعب بهذه الطريقة ليس مضموناً ويحمل قدراً كبيراً من المخاطرة، بالشكل الذي رأيناه جميعاً عندما تحول مالو غوستو بشكل كارثي إلى لاعب خط وسط إضافي خلال الشوط الأول من المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي أمام ريال بيتيس. ومع ذلك، فإن ماريسكا سعيد باللعب بهذه الطريقة التي لا تعتمد بشكل كبير على تقدم الظهيرين للأمام بجوار خط التماس. وفي المقابل، غالباً ما يعتمد ماريسكا على جناحين يمتلكان سرعات كبيرة في الأمام، ويطلب منهما التوجه إلى مدافعي الفرق المنافسة من أجل التفوق عليهم في المواقف الفردية.

وكان مارك كوكوريا هو الظهير الأيسر الذي يدخل إلى العمق. وبدلاً من التوهج في مركز الظهير الأيمن، كان ريس جيمس غالباً ما يتحرك إلى الداخل. وكانت النتيجة هي تفوق تشيلسي الواضح من الناحية العددية في وسط الملعب. لكن نقطة الضعف الواضحة تتمثل في أن اللاعبين الذين يلعبون على الأطراف أصبحوا معزولين تماماً في ضوء اللعب بهذه الطريقة. وغالباً ما كان تشيلسي يعاني ضد الفرق التي لعبت بتكتل دفاعي كبير خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، خصوصاً إذا كانت هذه الفرق تعتمد على خط دفاع مكون من 5 لاعبين. وبالتالي، كان هناك كثير من النقاشات بشأن الطريقة التي يعتمد عليها ماريسكا وما إذا كانت تفتقر إلى الإبداع.

لقد كانت هناك معركة طاحنة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الماضي؛ من أجل احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ورغم أن تشيلسي احتل المركز الرابع وفاز بدوري المؤتمر الأوروبي، فإنه كان يواجه مشكلة حقيقية تحتاج إلى حل، وهي أن الفرق المنافسة أصبحت تحفظ عن ظهر قلب ما يفعله لاعبو تشيلسي. فكيف يمكن للفريق أن يلعب بطريقة غير متوقعة للمنافسين؟ وربما يكون هذا هو السبب الرئيسي وراء تعاقد تشيلسي مع مهاجم برايتون جواو بيدرو بعدما كان اللاعب قريباً من الانتقال إلى نيوكاسل.

إستيفاو ويليان سينضم لتشيلسي قادماً من بالميراس بعد كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)

من المؤكد أن البعض سيتهم تشيلسي بالعمل على «تكديس» عدد هائل من اللاعبين. لقد كان خط الهجوم مكدساً بالفعل، حتى قبل التعاقد مع ليام ديلاب من إيبسويتش تاون، وجرى الاتفاق على ضم جناح بوروسيا دورتموند، جيمي غيتينز. وهناك أيضاً إستيفاو ويليان، الذي سينضم للبلوز قادماً من بالميراس بعد كأس العالم للأندية، بالإضافة إلى تقارير تشير إلى أن تشيلسي قد يتعاقد مع مهاجم آخر. ولا يزال مسؤولو تشيلسي يتابعون وضع الجناح الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو مع مانشستر يونايتد، كما يسعون للتعاقد مع محمد قدوس، لاعب وست هام الذي يرغب توتنهام أيضاً في التعاقد معه، بسبب قدرته على اللعب في 3 مراكز مختلفة.

مع ذلك، كانت الرغبة في التعاقد مع ديلاب وغيتينز منطقية بشكل أكبر من التعاقد مع جواو بيدرو؛ نظراً لأن التعاقد مع ديلاب سيجعل هناك منافسة قوية وصحية مع نيكولاس جاكسون في الخط الأمامي، كما أن غيتينز سيملأ فراغاً واضحاً؛ نظراً لحاجة تشيلسي إلى وجود جناح أيسر واحد على الأقل يلعب بالقدم اليمنى. ولا يشعر بيدرو نيتو ونوني مادويكي، اللذان يلعبان بالقدم اليسرى، بالراحة في الجانب الأيسر، ويُفضلان الاختراق من الجهة اليمنى. أما إستيفاو فهو لاعب أعسر آخر يُجيد الاختراق والدخول إلى عمق الملعب. ويُعدّ التعاقد مع غيتينز خبراً ساراً للمدير الفني لتشيلسي، الذي أعاد جادون سانشو إلى مانشستر يونايتد هذا الصيف بعد نهاية فترة إعارته، ولم يُخفِ أن أولويته في سوق الانتقالات هي التعاقد مع جناح. ويحرص المدير الفني الإيطالي على إضافة منافس قوي إلى نوني مادويكي، وبيدرو نيتو، وتيريك جورج.

وكان غيتينز هو الخيار الأول لتشيلسي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، على الرغم من بحث البلوز عن خيارات أخرى، بعدما رفض بوروسيا دورتموند العروض الأولية التي تقدم بها تشيلسي لضم اللاعب قبل انطلاق كأس العالم للأندية. وكان تشيلسي واثقاً تماماً برغبة غيتينز، وهو لاعب شاب واعد ساعده بوروسيا دورتموند على تطوير مستواه حتى أصبح نجماً لامعاً، في الانتقال إلى ملعب «ستامفورد بريدج»، لكن الاتفاق على سعر الصفقة مع بوروسيا دورتموند كان صعباً، فقد كان النادي الألماني متمسكاً بالحصول على 60 مليون جنيه إسترليني.

جناح بوروسيا دورتموند جيمي غيتينز إلى تشيلسي الموسم القادم (إ.ب.أ)

لن تكون هذه أول فترة لغيتينز مع تشيلسي، حيث سبق أن أمضى فترة وجيزة في أكاديمية تشيلسي للناشئين، قبل أن يرفض الاستمرار فيها ليواصل تطوره في ناديه الأصلي ريدينغ. وبعد عامين قضاهما في فريق الشباب بمانشستر سيتي، انتقل غيتنز إلى بوروسيا دورتموند عام 2020، ليظهر لأول مرة مع الفريق الأول بعد عامين. لفت غيتينز أنظار كثير من الأندية بعد موسم 2024 - 2025 الرائع، الذي سجل فيه 8 أهداف في 32 مباراة بالدوري الألماني الممتاز.

قال ماريسكا: «جادون لن يستمر معنا، لذا فمن المؤكد أن هذا هو المركز الذي نحتاج إلى اتخاذ إجراء بشأنه. لدينا نوني وبيدرو وتيريك فقط في مركز الجناح، لذا من المؤكد أن شيئاً ما سيحدث. عندما تُفتح فترة الانتقالات، يمكننا تحقيق شيء ما بكل تأكيد». كما أنه يتناسب تماماً مع فلسفة النادي في التعاقدات التي وضعها المديران الرياضيان بول وينستانلي ولورانس ستيوارت: جناح شاب وقادر على التكيف ويرتبط بالنادي بعقد طويل الأمد، مع إمكانية بيعه في المستقبل بمقابل مادي كبير.

وعلاوة على ذلك، سيضم تشيلسي جيوفاني كويندا، وهو جناح شاب موهوب آخر، من سبورتينغ لشبونة الصيف المقبل. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يستمع تشيلسي للعروض المقدمة لمادويكي. ويعمل النادي حالياً على تقليص عدد اللاعبين؛ ومن المتوقع أن يؤدي وصول جواو بيدرو في صفقة تزيد قيمتها على 50 مليون جنيه إسترليني إلى رحيل كريستوفر نكونكو.

لقد سجل نكونكو هدف الفوز في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على بنفيكا في دور الـ16 لكأس العالم للأندية، لكنه ليس مناسباً لطريقة اللعب التي يعتمد عليها ماريسكا. ويُعدّ جواو بيدرو أفضل من المهاجم الفرنسي ومن جواو فيليكس، الذي أصبح أيضاً خارج حسابات المدير الفني الإيطالي. وربما يساعد بيدرو في تخفيف الضغط من على كاهل كول بالمر فيما يتعلق بالمهام والحلول الإبداعية داخل الفريق. ومن المؤكد أن بالمر يحتاج للحصول على بعض الراحة من وقت لآخر. وسيكون الموسم المقبل صعباً أيضاً، خصوصاً في ظل ازدياد الضغوط على تشيلسي نتيجة مشاركته في دوري أبطال أوروبا.

يمتلك ماريسكا استراتيجية خاصة في سوق الانتقالات (رويترز)

وبالتالي، سيتعين على ماريسكا أن يعمل على زيادة «تدوير» اللاعبين في مباريات الدوري، وسيستفيد من وجود كثير من الخيارات الهجومية. لكن تشيلسي سيكون بحاجة إلى تغيير طريقة اللعب من أجل استغلال قدرات وإمكانات الأجنحة التي تتميز بسرعات فائقة. وتجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن ديلاب رأس حربة تقليدي، وأن جاكسون أفضل منه فيما يتعلق بالتحكم في الكرة والدوران ولعب كرات عكسية؛ كما فعل في الهدف الذي أحرزه نيتو في مرمى لوس أنجليس إف سي، لكنه يتحرك بشكل فوضوي.

في المقابل، يمتلك جواو بيدرو قدرات مختلفة، فهو يضغط بشكل جيد، ويعود كثيراً للخلف، كما يمكنه اللعب مع بالمر مهاجماً ثانياً. لقد كان اللاعب البرازيلي بارعاً للغاية فيما يتعلق بتسلم الكرة وتمريرها إلى أجنحة برايتون من زاوية ذكية، ويمكنه أن يفعل الشيء نفسه مع غيتينز ونيتو. ويأمل تشيلسي أن يتمكن بيدرو من ضرب التكتلات الدفاعية للمنافسين وخلق مساحات لزملائه داخل الملعب، ومن الواضح أن هذه الصفقة ذكية للغاية. في الواقع، يتعلق الأمر بالخيارات المتاحة والتعاون بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. لقد سجل نيتو 3 أهداف في 3 مباريات بكأس العالم للأندية، وهو لاعب محبوب في تشيلسي بسبب المجهود الكبير الذي يبذله داخل الملعب. لم تكن أرقام جواو بيدرو مع برايتون مذهلة (أحرز 30 هدفاً وقدم 10 تمريرات حاسمة في 70 مباراة)، لكن ماريسكا يريد أن يكون خط هجوم فريقه أكثر تنوعاً وألا يعتمد الأمر على لاعب واحد.

ويُفسر هذا تجربةَ ماريسكا أكثر من طريقة لعب في الولايات المتحدة، حيث اعتمد على طريقة 3 - 2 - 4 - 1 خلال الاستحواذ على الكرة أمام بنفيكا، فلعب بالمر جناحاً أيسر يتحرك إلى داخل الملعب من أجل خلق مساحة لكوكوريا حتى يتحرك بحرية أكبر. في الحقيقة، سيصبح توقع التشكيلة الأساسية لتشيلسي خلال الموسم المقبل شبه مستحيل. وستكون الخطة معقدة للغاية، ولن تترك مجالاً للاعب مثل تشيلويل. في بعض الأحيان، قد تعتمد طريقة اللعب بشكل كبير على الأجنحة، وفي أحيان أخرى قد يعتمد ماريسكا على اثنين في مركز صانع الألعاب، فهذا هو التنوع الذي يسعى إليه ماريسكا، حتى لا تكون الفرق المنافسة قادرة على التنبؤ بما سيقدمه تشيلسي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نجم آرسنال إيبريتشي إيزي أصيب بمواجهة ليفركوزن (إ.ب.أ)

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

من المتوقع غياب نجم آرسنال إيبريتشي إيزي بسبب الإصابة لمدة شهر تقريباً خلال مرحلة حاسمة من الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيغور تيودور فشل في تعديل مسار السبيرز (أ.ب)

توتنهام على حافة الهاوية… من ينقذ الفريق قبل فوات الأوان؟

دخل نادي توتنهام هوتسبير مرحلة حرجة للغاية، بعدما بات مهدداً بشكل حقيقي بالهبوط، في ظل تراجع النتائج تحت قيادة المدرب المؤقت إيغور تيودور.

مهند علي (لندن)

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».


دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
TT

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، الأميركية جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم، من بينها الفوز في ربع نهائي إنديان ويلز، ونصف نهائي بطولة أستراليا، ونصف نهائي بطولة الماسترز العام الماضي في طريقها نحو الألقاب.

وقالت ريباكينا، في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأنني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليلاً».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة، وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

وستواجه المولودة في موسكو، التي بلغت نهائي ميامي مرتين في 6 مشاركات (2023 و2024)، في نصف النهائي، الفائزة من مواجهة البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً، والأميركية هايلي بابتيست، المصنفة الـ45.


ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
TT

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

تحدث ديدييه ديشان، مدرب منتخب فرنسا، عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

ويواجه المنتخب الفرنسي (الديوك) نظيره البرازيلي الخميس، بالولايات المتحدة، قبل لقاء كولومبيا في 29 مارس (آذار) الحالي ودياً أيضاً.

وقال ديشان في تصريحات خلال مؤتمر صحافي نقلته شبكة «إر إم سي» الفرنسية: «هناك هدف رياضي من وراء هذه المواجهة، فكالعادة قبل أي بطولة، هناك جانب تسويقي يشغل حيزاً كبيراً، وهذا أمر منطقي، لدينا مباراتان، ومن الواضح أننا سنوزع وقت اللعب. الهدف هو رؤية أكبر عدد ممكن من اللاعبين».

وتابع: «مواجهة البرازيل دائماً استثنائية، فهناك فترات قليلة للغاية يمكن فيها أن تخوض مثل هذه المباريات الودية، إنها مباراة كبرى بين فريقين لديهما العديد من اللاعبين، إنها جزء من تاريخ كرة القدم، وهي مباراة من الطراز الرفيع».

وعن مشاركة مبابي قال ديشامب: «يمكنه البدء، لكنه لن يلعب مباراة كاملة، يمكنه أن يأتي ويشارك كأي لاعب آخر في قائمة الـ24 لاعباً، إنه جزء من حساباتنا، وكل لاعب لديه وضعية في الفريق، فلدينا 6 تبديلات، وهو أمر جيد أيضاً».

وتابع: «هناك بعض اللاعبين الغائبين عن الفريقين، والهدف هو الفوز بالنسبة للطرفين، مع محاولة تفادي أي مجازفة باللاعبين، فلديهم مباريات مهمة مع أنديتهم بعد العطلة الدولية».

وتطرق المدرب أيضاً لطريقة اللعب حيث قال: «لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين، حتى لو كان علينا إيجاد توازن. اللعب بأربعة مهاجمين ليس مشكلة، طالما أننا نستحوذ على الكرة. علينا استغلال نقاط قوتنا. هذا هو المبدأ الأساسي».

وأضاف متحدثاً عن ديمبلي: «أشاهد مبارياته، يلعب في الوسط، وعلى الجناح الأيمن، وفي الخلف، لديه مركز أساسي، ولكنه يتمتع أيضاً بحرية الحركة. ليس مقيداً بمنطقة واحدة. بإمكانه اللعب في جميع مراكز الهجوم. أناقش الأمر معه. لديه مركز أساسي، لكنه يتغير مع تقدم المباراة. إنه لأمر مثير للاهتمام».