«ميسي ميامي»… لماذا كان «فريقاً ميتاً» أمام باريس سان جيرمان؟

فريق ميسي لم يكن لديه لا حول ولا قوة أمام باريس (رويترز)
فريق ميسي لم يكن لديه لا حول ولا قوة أمام باريس (رويترز)
TT

«ميسي ميامي»… لماذا كان «فريقاً ميتاً» أمام باريس سان جيرمان؟

فريق ميسي لم يكن لديه لا حول ولا قوة أمام باريس (رويترز)
فريق ميسي لم يكن لديه لا حول ولا قوة أمام باريس (رويترز)

في اللحظة التي شق فيها أشرف حكيمي طريقه بسهولة بين دفاع إنتر ميامي الضعيف وسجل الهدف الرابع لباريس سان جيرمان قبل نهاية الشوط الأول، بدت المباراة وكأنها حُسمت تماماً، وتحولت أفكار الحاضرين إلى أمر آخر: ما الذي يمكن أن يقوله المدرب لويس إنريكي للاعبيه في استراحة ما بين الشوطين؟.

بحسب شبكة The Athletic ,في تلك اللحظة، كان أبطال دوري أبطال أوروبا قد جرّدوا خصمهم الأميركي من كل سلاح، مسجلين أهدافاً بدت وكأنها مأخوذة من تدريبات صباحية أو لقطات من ألعاب الفيديو. لم يكن من المستبعد أن نرى نتيجة مماثلة لما فعله بايرن ميونيخ حين سحق فريق أوكلاند سيتي بنتيجة 10-0 في دور المجموعات. وبالنسبة لليونيل ميسي، كانت الخسارة تقترب من أن تكون الأثقل في مسيرته. فخلال مسيرته في الأندية، خسر بفارق أكثر من أربعة أهداف مرة واحدة فقط، في الهزيمة التاريخية 8-2 أمام بايرن ميونيخ في دوري الأبطال عام 2020، ومرة أخرى مع منتخب الأرجنتين حين خسروا 6-1 أمام بوليفيا في تصفيات كأس العالم عام 2009.

وصف مدرب إنتر ميامي، خافيير ماسكيرانو، ما حدث بـ«المجزرة». فريقه لم يسدد أي كرة، لم يسجل أي تسديدة على المرمى، ولم يحصل حتى على ركلة ركنية واحدة.

في استاد أتلانتا، الذي امتلأ بالألوان الوردية وقمصان ميسي، كان من الممكن تخيل أن لويس إنريكي قد يكتفي بأن يشغّل للاعبيه مقطع الفيديو الشهير من مسلسل «ذا سيمبسونز»، حين يصرخ أحد الأطفال: “توقفوا، توقفوا، إنه ميت بالفعل!”. وبالفعل، بدا أن لاعبي باريس قرروا التخفيف في الشوط الثاني، فيما أظهر ميامي شيئاً من الروح القتالية. ميسي قام ببعض المراوغات واللمسات، لكن من غير الواضح على أي أساس وصف ماسكيرانو أداءه بأنه «مذهل».

كل شيء بدا مفصولًا عن الواقع، لكنه في ذات الوقت يتماشى مع الطريقة التي يُعامل بها ميسي في الولايات المتحدة: أيقونة خارقة، وفرد تتوجه إليه كل أنظار التسويق، حتى عندما يكون أداؤه متوسطاً. في بعض الأحيان، وحتى عندما يكون ميسي “عادياً”، لا بد من اختراع تعبيرات خارقة لوصفه.

وهذا لا ينطبق فقط على إنتر ميامي، بل على الدوري الأميركي لكرة القدم، وشبكة أبل الناقلة له، وكذلك على الفيفا، التي سعت بكل قوة لزج ميسي في كأس العالم للأندية، حتى لو اضطرت لتغيير القواعد من أجله.

بعد آخر مباراة على أرضه في موسم 2024، اقتحم رئيس الفيفا جياني إنفانتينو المشهد الاحتفالي، متجاهلًا أنه لا علاقة للفيفا بالدوري المحلي، ليعلن من على أرض الملعب أن ميامي سيشارك في كأس العالم للأندية بوصفه صاحب أعلى رصيد في الموسم المنتظم. لم تكن هناك بطاقة للمُتوَّج بكأس الدوري الأميركي ، الذي يُعد نظرياً بطل الولايات المتحدة الحقيقي.

بدا واضحًا أن إنفانتينو كان عازماً على إيجاد طريقة يشارك بها ميسي في البطولة، حتى لو تطلب الأمر تجاوز النظام المحلي المعتاد في تحديد الأبطال.

لم تتوقف الأمور عند هذا الحد. قبيل انطلاق البطولة، أشار إنفانتينو في مقابلة مع المؤثر IShowSpeed إلى مفاوضات محتملة مع كريستيانو رونالدو للانضمام إلى نادٍ مشارك في البطولة. لكن تلك الخطوة لم تحدث، إذ مدد رونالدو عقده مع النصر السعودي.

إدخال ميامي بهذه الطريقة أثار موجة من الانتقادات، إذ بدت البطولة وكأنها تدور حول النجوم لا الإنجاز الرياضي الحقيقي، وهو ما أثار نفور جمهور واسع يرى في ذلك خرقاً للعدالة الرياضية. صحيح أن نجوم اليوم يملكون من المتابعين ما يفوق أندية كاملة، وأن جمهور الشباب يتنقلون بين الفرق حسب اللاعب، لكن التضحية بسمعة البطولة من أجل اسم واحد أمر محفوف بالمخاطر.

في المقابل، يرى البعض أن الفيفا لم يكن أمامها خيار أفضل: في بطولة تعاني من ضعف شعبيتها، وفي ظل توقعات فلكية من حيث العوائد، ربما كان الاعتماد على ميسي ضربة تسويقية ضرورية. لقد أصبحت صورة ميسي الوجه الدعائي للبطولة، وامتلأت الطرق السريعة ولوحات الإعلانات به، بل وتجاوز الحضور الجماهيري لمبارياته حاجز الـ60 ألف متفرج في ثلاث مباريات من أصل أربع، باستثناء مواجهة ظهيرة أمام بورتو في أتلانتا.

حتى على أرض الملعب، برر ميسي حضوره بهدف من ضربة حرة قلب بها موازين مباراة بورتو. ولم يكن من السهل تخيل أن لوس أنجليس إف سي أو سياتل ساوندرز، وهما من كبار أندية الدوري الأميركي، كانا سيقدمان ما قدمه ميسي ورفاقه القدامى من برشلونة.

ومع ذلك، فحتى ميسي، بكل سحره، لا يستطيع إخفاء حقيقة أن كرة القدم لعبة جماعية، وأن إنتر ميامي، حسب تصنيف «أوبتا سبورت»، يحتل المركز 151 على مستوى العالم، خلف فرق مثل بريستون نورث إند وتشارتون أثليتك. فمن يتابع أداء الفريق أمام الأهلي المصري أو بالميراس البرازيلي، أو في الهزيمة القاسية أمام باريس، سيلاحظ بوضوح أن الفريق يعتمد على قلة من النجوم، ويظهر عليه الضعف في باقي خطوطه.

ومع توسع اللعبة في الولايات المتحدة، قد لا يشكّل ذلك عائقاً كبيراً. لكن السؤال الأهم يبقى: هل سيعود الجمهور لمتابعة ميامي بعد رحيل ميسي؟ وهل هناك لاعب يمكن أن يعوض مكانته؟ وهل سيبقى الاستثمار منصباً على نجوم المراحل الأخيرة من مشوارهم؟ وهل تسمح أنظمة الدوري الأميركي بوصول الفرق إلى مستوى المنافسة في النسخ القادمة من كأس العالم للأندية؟.

وفي الطرف الآخر، قدّم باريس سان جيرمان ردًا عمليًا على فكرة الفردانية. فبعد سنوات من الهوس بالنجوم تحت قيادة ناصر الخليفي، من ديفيد بيكهام إلى مبابي، بدأ الفريق يتشكل فعلياً فقط بعد رحيلهم جميعاً. فريق يلعب كمجموعة، يتحرك بتناغم، ويدافع بروح واحدة.

وحين سُئل لويس إنريكي عن هذه التحوّل، قال: “كل فريق يتمنى أن يلعب بروح جماعية. هذه ليست رياضة فردية. أهم ما في الأمر أن تكون فريقاً داخل وخارج الملعب. هذه هي فكرتنا”.


مقالات ذات صلة

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

اكتفى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي بالتعادل الإيجابي 1 / 1 أمام نيو إنغلاند ريفولوشن.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو

أهدى ليونيل ميسي مواطنه غييرمو هويوس المدرب الجديد لإنتر ميامي فوزاً مثيراً على مضيفه كولورادو رابيدز 3-2، بتسجيله ثنائية بينها هدف رائع في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مجموعة «في آي دي» للترفيه الموسيقي وتنظيم الفعاليات رفعت دعاوى احتيال وخرق عقد ضد ميسي (أ.ف.ب)

رفع دعوى قضائية ضد ميسي لعدم مشاركته في مباراة ودية

يواجه ليونيل ميسي دعوى قضائية من جانب مروج فعاليات مقره في ميامي بداعي أنه خرق عقداً بتخلفه عن المشاركة في مباراة استعراضية، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

استحوذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يدافع عن ألوان فريق إنتر ميامي الأميركي، على ملكية كورنيا من الدرجة الخامسة الإسبانية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».


أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)
TT

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي، وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان الفريقان متعادلين 1-1 حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي دافيد هانتسكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، فاحتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة»، مضيفاً: «هذا يغيّر مجرى المباراة على هذا المستوى. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانتسكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريس النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتُسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب (4-5)، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا هدف آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة».

ورأى مجددا أنه «لا يمكن أن يحصل ذلك. لقد بذلنا الكثير من الجهد، ولا يمكن أن يحدث».

في المقابل، كان نظيره الأرجنتيني دييغو سيميوني ممتناً لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت. كما وافق الأرجنتيني على قرار «في إيه آر» إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانتسكو، قائلاً إنه بالنسبة لـ«ركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً ركلة جزاء».

وتابع: «لم تُحتسب لمسة اليد ركلة جزاء، وبفضل (في إيه آر) أصبحت ركلة جزاء. وركلة الجزاء الثانية وبفضل (في إيه آر) لم تعد ركلة جزاء. أحيانا يعطي (في إيه آر) ركلة جزاء وأحياناً يأخذ (يلغيها)».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى.

وقال سيميوني: «ما الذي ينتظرنا؟ تحد استثنائي. لندن، ملعب آرسنال، فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير وسنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.

ويتصدر «المدفعجية» الدوري الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي قبل أربع مراحل على ختام الموسم، لكن ملاحقه يملك مباراة مؤجلة.