الأسطورة يعلنها من شاطئ البحر الأحمر: رونالدو والنصر إلى الأبد

رونالدو حاملاً قميص النصر الذي مدد له حتى 2027 (نادي النصر)
رونالدو حاملاً قميص النصر الذي مدد له حتى 2027 (نادي النصر)
TT

الأسطورة يعلنها من شاطئ البحر الأحمر: رونالدو والنصر إلى الأبد

رونالدو حاملاً قميص النصر الذي مدد له حتى 2027 (نادي النصر)
رونالدو حاملاً قميص النصر الذي مدد له حتى 2027 (نادي النصر)

في مشهد رمزي، يسير كريستيانو رونالدو على الشاطئ وكأن الزمن لا يملك سلطاناً عليه. وفي نهاية الفيديو القصير الذي نشره نادي النصر عبر حساباته الرسمية، يتوقف النجم البرتغالي وينظر إلى الكاميرا قائلاً: «النصر إلى الأبد». كان هذا الإعلان الرسمي لتمديد عقد رونالدو مع النادي السعودي حتى عام 2027، ليتواصل فصلٌ جديد في القصة التي شغلت جماهير الكرة حول العالم منذ قدومه إلى الرياض في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2022.

وفق شبكة «The Athletic»، فالعقد السابق لرونالدو مع النصر ينتهي في 30 يونيو (حزيران) 2025، لكن تقارير عدة أشارت منذ مايو (أيار) الماضي إلى وجود مفاوضات نشطة بين الطرفين. ورغم بلوغه الأربعين، فإن رونالدو أصرّ على أن رحلته لم تنتهِ بعد، وأنه لا يزال يرى في نفسه القدرة على العطاء والتأثير بأعلى المستويات. وهو ما أكدته لغة الجسد الواثقة في ذلك الفيديو الذي اختتمه بشعار جديد: «النصر إلى الأبد».

في مطلع يونيو الحالي، وبعد فوزه مع منتخب بلاده بلقب دوري الأمم الأوروبية، للمرة الثالثة في مسيرته الدولية، تحدث رونالدو بصراحة عن مستقبله، مؤكداً أن «لا شيء سيتغير عملياً». وعندما سُئل عن استمراره في النصر، أجاب بحسم: «نعم». هذه الثقة لم تكن من فراغ، فقد تزامن حديثه مع اهتمام واضح من أندية عدة مشاركة في كأس العالم للأندية، وفقاً لما أعلنه مدير الكرة في النصر، النجم الإسباني السابق فرناندو هييرو، الذي أقر بأن النادي كان يخشى فقدان نجمه الأول في صيف مزدحم بالاحتمالات.

لكن رونالدو اختار البقاء، ربما لأن المشروع الذي بدأه في النصر لم يكتمل بعد. منذ وصوله، ساهم في فوز الفريق بـ«كأس أبطال الأندية العربية»، وتُوّج بلقب هدّاف الدوري السعودي للمحترفين الموسم الماضي بـ25 هدفاً، لكن اللقب المحلي لا يزال بعيد المنال، وكذلك لقب دوري أبطال آسيا؛ الهدف الأكبر للنادي وجماهيره.

في 105 مباراة خاضها مع النصر حتى اليوم، سجّل كريستيانو 93 هدفاً، ليواصل أرقامه الفلكية حتى في عِقده الخامس من العمر. أرقامٌ تمنحك انطباعاً بأنه لا ينتمي إلى منطق «النهاية الطبيعية» الذي يحكم عادة مسيرات النجوم. بالنسبة إليه، لا تزال هناك طريق... لا يزال هناك طموح.

قد يكون من المستحيل فصل قصة رونالدو مع النصر عن سياق أكبر تعيشه الكرة السعودية. فمنذ 2022، ضخّ صندوق الاستثمارات العامة السعودي استثمارات هائلة في الأندية الأربعة الكبار: النصر، والهلال، والاتحاد، والأهلي، مما مهّد الطريق لقدوم أسماء عالمية من العيار الثقيل. وكان كريستيانو هو أول من كسر الحاجز؛ أول من خاض المغامرة، ليلحق به بعد ذلك كريم بنزيمة، ونيمار، ونغولو كانتي... وآخرون.

اختار رونالدو أن يكون الرائد؛ لا فقط بصفته لاعباً، بل كذلك بوصفه مشروعاً كروياً متكاملاً... رمزاً لتحوّل جغرافي وثقافي تشهده كرة القدم العالمية. وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى السعودية، بوصفها الدولة المضيفة لبطولة كأس العالم عام 2034، فإنه يبدو أن كريستيانو سيكون جزءاً من هذا الانتقال التاريخي، حتى وإن لم يشارك لاعباً حينها.

المسيرة التي انطلقت في أكاديمية سبورتينغ لشبونة، قبل أن يتألق في مانشستر يونايتد ويسجل 118 هدفاً في 6 مواسم، محققاً خلالها ثلاثية البريميرليغ ودوري الأبطال عام 2008، كانت مجرد بداية لما ستصبح لاحقاً أعظم مسيرة تهديفية في تاريخ اللعبة.

في صيف 2009، انضم إلى ريال مدريد في صفقة قياسية، وهناك كتب اسمه في صفحات التاريخ الملكي بحروف من ذهب: 450 هدفاً في 438 مباراة، و4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، و5 كؤوس، وما لا يُحصى من المجد. ثم حمل شارة التحدي إلى إيطاليا، وسجّل 101 هدف مع يوفنتوس، وتُوّج بلقبين للدوري المحلي، قبل أن يعود إلى «أولد ترافورد» لموسم أخير، رحل بعده إثر فسخ عقده بالتراضي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

حين حطّت قدماه في الرياض، تساءل كثيرون: هل جاء لينهي مسيرته في هدوء؟ لكن رونالدو، كما كان دائماً، أجاب بأفعاله... أهداف، وجوائز فردية، وتأثير تجاري وإعلامي، ورغبة في المنافسة حتى آخر لحظة...

بعيداً عن النادي، لا يزال يحمل الرقم القياسي بصفته أكثر من سجل أهدافاً دولية في التاريخ، بـ138 هدفاً في 221 مباراة دولية مع منتخب البرتغال؛ الرقم الذي يزداد كأنه لا يخضع لقوانين الطبيعة.

تمديد عقده مع النصر حتى 2027 يعني أنه قد يكمل عامه الثاني والأربعين بقميص الفريق الأصفر، لكن الأهم من ذلك أنه يعني بقاء رمز عالمي في قلب مشروع رياضي عملاق، يُراد له أن يعيد تشكيل خريطة كرة القدم العالمية.

وفي كل مرة يسير فيها على الشاطئ، كما في الفيديو، أو يُنهي مباراة بابتسامة المنتصر، يُدرك كريستيانو، كما يدرك الجميع، أن القصة لم تنتهِ بعد.

بل إنها مستمرة.


مقالات ذات صلة

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

رياضة سعودية خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

من أجل رونالدو... فرنانديز يأمل في فوز البرتغال بالمونديال

عبّر برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال عن أمله في أن يتمكن هو وزملاؤه من المساهمة في تتويج مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية بالفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عبر موقعها الإلكتروني ترتيب أنجح صفقات الانتقالات القياسية في العالم خلال آخر 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رونالدو قاد النصر لرباعية في شباك الوصل (نادي النصر)

بشرط فوز النصر… «الأول بارك» يحتضن نهائي دوري أبطال آسيا 2

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نادي النصر سيستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 في 16 مايو (آيار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض على ملعبه الأول بارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية حضور كبير لجماهير النصر في مباراة الأخدود الأخيرة بنجران (موقع النادي)

جماهير النصر في نجران... «وقفة استثنائية» بشهادة رونالدو   

شكل الحضور الجماهيري الكبير لمباراة النصر في نجران أمام الأخدود ضمن الدوري السعودي للمحترفين، علامة فارقة للعالمي في مسيرته بالبطولة.

أحمد الجدي (الرياض )

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
TT

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

يجذب فرانك كيسيه اهتماماً متجدداً بضمه في سوق الانتقالات، حيث تشير التقارير إلى دخول نادي آيك أثينا اليوناني لكرة القدم سباق التعاقد مع لاعب خط الوسط الإيفواري الدولي تمهيداً لخوضه تحدياً جديداً محتملاً هذا الصيف.

ويواصل كيسيه 29 عاماً، الذي يلعب حالياً مع فريق الأهلي السعودي، الحفاظ على مكانته المرموقة في سوق الانتقالات بعد موسم ناجح آخر في السعودية.

وقد عزز فوزه الأخير بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي من مكانته، مع ازدياد التكهنات حول مستقبله مع الأهلي.

ويقترب كيسيه من نهاية عقده مع الأهلي، وما لم يتم التوصل إلى اتفاق على تجديده، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يغادر النادي بنهاية الموسم الحالي، حيث تعد العودة إلى أوروبا خياراً واقعياً له في ظل دراسته خطوته التالية.

وكشف موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني، الثلاثاء، عن أن آيك أثينا أبدى اهتماماً رسمياً بالحصول على خدمات اللاعب، حيث يدرس تقديم عرض كبير في محاولة لضمه في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

ينظر النادي اليوناني إلى كيسيه بوصفه إضافة مميزة من شأنها تعزيز خيارات خط الوسط لديه قبل انطلاق الموسم الجديد.

لكنَّ الفريق اليوناني ليس الوحيد الذي يرغب في ضم اللاعب المتوج بكأس الأمم الأفريقية عام 2023، حيث تشير التقارير إلى أن نادي يوفنتوس الإيطالي يراقب الوضع من كثب، إذ يُحتمل أن يصبح منافساً قوياً على ضمه.

ومن المرجح أن يعتمد أي انتقال بشكل كبير على الجوانب المالية، إذ يتقاضى كيسيه حالياً نحو 14 مليون يورو سنوياً في السعودية، ومن المتوقع أن يكون راتبه عاملاً رئيسياً في المفاوضات، حيث قد يتطلب تعديلاً كبيراً من جانب الأندية الأوروبية المهتمة به.

وتقدَّر القيمة السوقية لكيسيه حالياً بنحو 12 مليون يورو، مما يعكس خبرته في أندية أوروبية كبرى وتأثيره المستمر على المستوى الدولي.

ومع اقتراب فترة الانتقالات، من المتوقع أن يبقى وضع كيسيه من أكثر القضايا التي تحظى بمتابعة دقيقة، حيث يقيم كثير من الأندية إمكانية هيكلة صفقة تناسب تطلعاته المالية.


برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

ماركوس راشفورد (أ.ب)
ماركوس راشفورد (أ.ب)
TT

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

ماركوس راشفورد (أ.ب)
ماركوس راشفورد (أ.ب)

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

ورغم التكهنات السابقة حول قرب انتهاء فترة إعارته في إسبانيا، أفادت التقارير بأن هانزي فليك، مدرب برشلونة، أعطى الضوء الأخضر لبقاء المهاجم الإنجليزي مع الفريق الكاتالوني.

ونظراً للصعوبات المالية التي تجعل إتمام صفقة انتقال نهائي بقيمة 30 مليون يورو أمراً صعباً، يأمل برشلونة في التوصل لاتفاق جديد مع مانشستر يونايتد.

ووافق فليك على خطة لإبقاء راشفورد في برشلونة موسماً آخر، ولا يزال المدرب الألماني مقتنعاً بقيمة المهاجم الإنجليزي في خطته التكتيكية، رغم معاناة راشفورد مؤخراً للحصول على مكان في القائمة الأساسية للفريق مؤخراً.

وبينما أشارت تقارير سابقة إلى احتمال عودة راشفورد إلى قلعة «أولد ترافورد»، فإن دعم فليك تسبب في تغيير موقف النادي نحو استمراره في إسبانيا.

ويأتي هذا القرار بعد أن ساهم راشفورد في فرض هيمنة برشلونة على صدارة ترتيب الدوري الإسباني؛ حيث سجل هدفه الـ13 هذا الموسم في فوز الفريق الأخير 2-صفر على خيتافي.

وتشير التقارير إلى أن راشفورد نفسه اختار البقاء في كاتالونيا، بدلاً من العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويرفض برشلونة تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو الوارد في عقد الإعارة الأصلي، وبدلاً من ذلك، فإن النادي يعطي الأولوية لإعارة مؤقتة ثانية، لإدارة موارده المالية مع الحفاظ على عمق خط الهجوم.

وفي حال إصرار مانشستر يونايتد على انتقال دائم، فمن المرجح أن يسعى برشلونة إلى تخفيض كبير في قيمة الصفقة، وقد أوضح خبير الانتقالات فلوريان بليتنبرغ الوضع الحالي للمفاوضات.

وكتب بليتنبرغ في حسابه بموقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، الثلاثاء: «علمنا أن برشلونة يسعى جاهداً لاستعارة ماركوس راشفورد موسماً آخر. المفاوضات مع مانشستر يونايتد جارية».

وأضاف بليتنبرغ: «لا يرغب برشلونة حالياً في تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو. يفضل إعارة ثانية، وإلا فهم يريدون التفاوض على تخفيض السعر. على أي حال، يجب أن يبقى راشفورد. بموافقة هانزي فليك».

وبات برشلونة على مشارف الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني على التوالي؛ حيث يتربع على قمة الترتيب بفارق 11 نقطة أمام أقرب ملاحقيه غريمه التقليدي ريال مدريد، وذلك قبل 5 مراحل على نهاية الموسم الحالي.


كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

دافيد رايا (أ.ف.ب)
دافيد رايا (أ.ف.ب)
TT

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

دافيد رايا (أ.ف.ب)
دافيد رايا (أ.ف.ب)

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال، ضيف أتلتيكو مدريد الإسباني، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

ما القاسم المشترك بين رايا وليونيل ميسي؟ الدولي الإسباني البالغ 30 عاماً، تدرَّج في نادي كورنيا، أحد أندية الدرجة الخامسة في ضاحية برشلونة والذي اشتراه أخيراً النجم الأرجنتيني المتوج بالكرة الذهبية ثماني مرات.

لكنَّ رايا غادره قبل أن يصبح أساسيا حتى في فئته العمرية، بعد تجربة ناجحة مع نادٍ شريك هو بلاكبيرن روفرز، في شمال إنجلترا على بعد ساعة بالسيارة من مانشستر. من دون عائلته، ومن دون معرفة لغة شكسبير.

وقال في عام 2025 عبر «أمازون برايم»: «بالعودة إلى الماضي، كان الأمر أصعب على والديَّ مما كان عليَّ. لكنه كان مع ذلك صدمة ثقافية، إلى حد ما، أن تأتي من برشلونة، من الشمس، وتذهب إلى بلاكبيرن حيث لا تراها أبداً. يحل الظلام عند الثالثة بعد الظهر. ثم الطعام واللغة، لم أكن أتحدث الإنجليزية. لكن الحمد لله اتخذت هذا القرار ولا أندم عليه إطلاقاً».

النادي الذي ينشط في تشامبيونشيب (الدرجة الثانية)، حيث لم يكن يلعب بعد، أرسله ثلاثة أشهر إلى ساوثبورت الذي كان آنذاك في الدرجة الخامسة، في أول تجربة له مع كرة القدم للكبار. كانت «نقطة التحول» في مسيرته، كما يقول كثيراً.

أوضح لصحيفة «الغارديان»: «كان هناك لاعبون قد تُحدث لهم مكافأة الفوز فارقاً بين إكمال الشهر أو لا، أو الحصول على بعض المال لأطفالهم أو دفع فواتير الماء والغاز والكهرباء وقرض السكن. لو لم أذهب إلى هناك، لما رأيت ذلك. الآن أصبح هذا متجذراً داخلي».

استدعاه بلاكبيرن سريعاً، فانطلقت مسيرته بعدها في «تشامبيونشيب»، مع مرور أيضاً بالدرجة الثالثة لموسم واحد (2017-2018).

وقال في مؤتمر صحافي قبل ربع النهائي الذي فاز به آرسنال على سبورتينغ 1-0 في لشبونة في ذهاب ربع النهائي مطلع أبريل (نيسان): «قضائي معظم وقتي في تشامبيونشيب وليغ وان (الدرجة الثالثة) يجعلني أكثر سعادة بوجودي حيث أنا الآن».

وبفضل أربعة تصديات من طراز رفيع، تألّق رايا في البرتغال. وأشاد به زميله الألماني كاي هافيرتس، بقوله: «أعتقد أنه لا يزال مقللاً من شأنه في عالم كرة القدم، لكن بالنسبة إليّ، في الموسمين الماضيين هو أفضل حارس في العالم».

هذا الموسم، يتصدر رايا قائمة أكثر الحراس حفاظاً على الشباك نظيفة في دوري أبطال أوروبا: ثماني مباريات من أصل 11 خاضها.

تتيح مستوياته الرفيعة لآرسنال أن يحلم بلقب في المسابقة الأوروبية الكبرى، وهو إنجاز لم يحققه نادي لندن الذي انضم إليه رايا عام 2023، من قبل.

وتزداد القصة جمالاً لرايا إذا ما علمنا أنه كان يلعب في الدرجة الثانية قبل خمسة أعوام فقط. إذ لم يكتشف الدوري الإنجليزي الممتاز إلا في صيف 2021، بعد الصعود الذي حققه مع برنتفورد (ناديه بين 2019 و2023).

ومع «النحل» من غرب لندن أيضاً، نال أولى مبارياته الدولية من أصل 12، في مارس (آذار) 2022 أمام ألبانيا... في كورنيا، المدينة التي بدأت منها الحكاية.

وكان كثيراً ما علق قائلاً: «كان الأمر مكتوباً»، بعدما أشركه في ذلك اليوم مدرب المنتخب آنذاك، لويس إنريكي، أساسياً في غياب الحارس الأساسي بسبب إصابته بكوفيد.

ومع منتخب إسبانيا، لم ينجح رايا قط في ارتداء ثوب الرقم 1. سيشارك هذا الصيف في كأس العالم، لكن المكان يبدو محجوزاً لأوناي سيمون، حارس أتلتيك بلباو.

وقد تدفع مباراة كبيرة في ملعب ميتروبوليتانو الأربعاء، وربما أمام أنظار لويس دي لا فوينتي، المدرب الحالي، إلى إعادة النظر في الخطط.