كأس العالم للأندية بين سلبيات الرافضين وإيجابيات الموافقين

توسعة البطولة: فرصة لبعض الأندية لإظهار قدراتها الحقيقية أم عبء إضافي على اللاعبين؟

البعض شكك في دوافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إنفانتينو لتوسعة مونديال الأندية (أ.ب)
البعض شكك في دوافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إنفانتينو لتوسعة مونديال الأندية (أ.ب)
TT

كأس العالم للأندية بين سلبيات الرافضين وإيجابيات الموافقين

البعض شكك في دوافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إنفانتينو لتوسعة مونديال الأندية (أ.ب)
البعض شكك في دوافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إنفانتينو لتوسعة مونديال الأندية (أ.ب)

لا يوجد أدنى شك في أن كأس العالم للأندية كبطولة تضم 32 فريقاً ستكون مفيدة للرياضة من جميع النواحي. فعلى الرغم من أن كرة القدم بأكملها تعتمد على مباريات الأندية، فإنه لم تكن هناك أي فرصة لأن تتنافس هذه الأندية من مختلف القارات في بطولات تنافسية واحدة. وفي عالم تُهيمن عليه الأندية الأوروبية الكبرى، فإن هذه البطولة تُمثل فرصةً حقيقية لبقية أندية العالم لإظهار قدراتها الحقيقية.

قال تلوبي موتسيبي، رئيس نادي ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، الذي سيخوض مباراته الافتتاحية ضد أولسان الكوري الجنوبي في 17 يونيو (حزيران): «نحن هنا للمنافسة، ولكن أيضاً لإظهار ما يمكن أن تقدمه كرة القدم الأفريقية. إذا عدنا وقال الناس: (يا إلهي، هل تتذكرون ذلك الفريق الجنوبي أفريقي؟ وهل تتذكرون الطريقة التي لعب بها؟) فسيكون هذا أمراً مثيراً وناجحاً بالنسبة لنا».

وقبل خمس سنوات، قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، إنه يريد أن يجعل الرياضة تشمل الجميع ويريد أن يمهد الطريق لأن يكون «50 نادياً على الأقل من جميع القارات في أعلى مستوى تنافسي». ربما يشكك البعض في دوافعه، لكن الشيء المؤكد الذي لا يمكن التشكيك فيه هو أن مشاركة أندية من خارج أوروبا في المنافسة تُعد خطوة أولى صغيرة (ولكن حاسمة) نحو هذه الرؤية.

ربما تكون العقبات كبيرة جداً، ومن المؤكد أنه لن يتمكن أي نادٍ خارج نطاق الأندية الأوروبية الخمسة عشر من الفوز بالبطولة، لكن لم يكن من الممكن أن نشاهد ما يمكن لهذه الأندية أن تقدمه من الأساس من دون إقامة مثل هذه البطولة المجمعة. ومع ذلك، لا يجب تجاهل سلبيات هذه البطولة، فهي تقام في نهاية موسم أوروبي طويل، حيث يعاني العديد من اللاعبين من إرهاق شديد، وهو ما دفع - حسب غابرييل ماركوتي على موقع «إي إس بي إن» - منظمات مثل الرابطة العالمية للاعبين المحترفين (فيفبرو) إلى دق ناقوس الخطر، بل وحتى اتخاذ إجراءات قانونية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ومنذ البداية، بدا الأمر برمته وكأنه محاولة لجني الأموال، ومحاولة لاسترضاء الأندية الأوروبية الكبرى التي تسعى للحصول على أكبر قدر من الأموال، كما يتضح من الخلافات بين إنفانتينو ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين. (وحتى في هذه النسخة، يُمنح أقل من نصف قيمة الجوائز المالية بناءً على النتائج، بينما يُوزّع الباقي بناءً على ما يُطلق عليه الفيفا «ركيزة المشاركة»، حيث تحصل فرق مثل ريال مدريد على أضعاف ما يحصل عليه أوكلاند سيتي). وعلاوة على ذلك، فإن إقحام إنتر ميامي - وليونيل ميسي - لتمثيل الدولة المضيفة رغم أنه ليس بطل الدوري الأميركي لكرة القدم، بل الفائز بدرع المشجعين، يُشير إلى رغبة الاتحاد الدولي لكرة القدم في استقطاب الأسماء الكبيرة لإنجاح المسابقة.

بالإضافة إلى ذلك، بالغ الاتحاد الدولي لكرة القدم في وعوده، فقد صرح بأن البطولة ستُدرّ إيرادات تتجاوز ملياري دولار - مليار دولار من حقوق البث التلفزيوني، ونصف مليار من حقوق الرعاية، ونصف مليار آخر من مبيعات التذاكر. وأيضاً بالنسبة لمبيعات التذاكر، فقد تم تخفيض أسعار التذاكر، التي كانت مطروحة في البداية بأسعار تتراوح بين 250 و350 دولاراً لحضور مباراة افتتاح البطولة بين إنتر ميامي والأهلي المصري، إلى 55 دولاراً فقط. وأكد إنفانتينو أنه يضمن نفاد جميع تذاكر المباراة الافتتاحية، لكن كان آلاف التذاكر لا يزال بلا بيع قبل بدء المباراة بساعات.

كان بإمكان الفيفا الترويج لهذه البطولة على أساس أهميتها وإمكانية أن تصبح، مع مرور الوقت، بطولة مهمة للغاية، أو كان بإمكانه ببساطة القول إنهم يركزون على تنظيم مسابقة مربحة، لكنه بدلاً من ذلك حاول القيام بكلا الأمرين معاً - لو كان الأمر يتعلق فقط بالمال، لما كان أوكلاند سيتي، على سبيل المثال، سيشارك في المسابقة! ورغم كل ذلك، فهناك حقيقة واضحة ولا جدال فيها، وهي أن هذه البطولة نجحت في تجميع الأندية العالمية بطريقة لم يسبق لها مثيل. فالأندية التي حُرمت جغرافياً من المشاركة في البطولات الكبرى، تحصل على فرصتها الآن للظهور على الساحة الكبرى، كما أن تعالي بعض الأندية يُذكرنا بالطريقة التي تجاهلت بها بعض الدول، مثل إنجلترا، بطولة كأس العالم للمنتخبات خلال أول 20 عاماً من انطلاقها، معتبرةً إياها دون المستوى!

وكانت بطولة كأس العالم الأولى، التي استضافتها أوروغواي عام 1930، فوضوية بعض الشيء أيضاً. وكان من المفترض أن يشارك فيها 16 منتخباً، لكن منتخبي اليابان وتايلاند، (سيام سابقاً) انسحبا في اللحظات الأخيرة. وغاب منتخب آخر، وهو مصر، عن البطولة لأنه لم يلحق بموعد انطلاق القارب الذي كان من المفترض أن يأخذ الفريق إلى مونتيفيديو! وأراد كل منتخب من المنتخبين اللذين وصلا إلى النهائي (الأرجنتين وأوروغواي) اللعب بكرتهما الخاصة، لذلك قرر الحكم أن يلعبا الشوط الأول بكرة أحدهما والشوط الثاني بالكرة الأخرى! ويجب الإشارة أيضا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية وصلت إلى الدور نصف النهائي لهذه البطولة.

فهل يبدو لكم أيٌّ من هذا طبيعياً؟ بالطبع لا! انظروا إلى كأس العالم الآن وتأملوا ما وصلت إليه الأمور، ليس فقط من منظور رياضي، بل من منظور اجتماعي وثقافي، بل واقتصادي أيضاً. فهل يمكن لكأس العالم للأندية أن تصل إلى نفس المكانة؟ أم ستتلاشى كما حدث مع بعض ابتكارات الفيفا السابقة؟ سنكتشف ذلك بمرور الوقت، لكن الأمر لا يستحق المحاولة فحسب، لكنه في الأساس واجب أخلاقي للرياضة يجب تجربته.



سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.