«مونديال الأندية»: ريال مدريد المتجدد مع ألونسو للعودة إلى منصة التتويج

تشابي ألونسو (نادي ريال مدريد)
تشابي ألونسو (نادي ريال مدريد)
TT

«مونديال الأندية»: ريال مدريد المتجدد مع ألونسو للعودة إلى منصة التتويج

تشابي ألونسو (نادي ريال مدريد)
تشابي ألونسو (نادي ريال مدريد)

بعد أن أنهى ريال مدريد الإسباني موسمه بطريقة مخيِّبة، باتت كأس العالم للأندية تكتسب أهميةً مضاعَفةً بالنسبة لعملاق الكرة الإسبانية، كما أنها ستوفر نظرةً أوضح إلى استراتيجية المدرب الجديد، تشابي ألونسو.

يضيف ألونسو (43 عاماً) الذي حلَّ خلفاً للإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلى جانب وصول المدافعَين الإنجليزي ترنت ألكسندر أرنولد، والإسباني دين هاوسن، نكهةً متجددةً للفريق الذي خرج من موسمه المحلي بصورة هشَّة في مواجهة غريمه التقليدي برشلونة بطل الثلاثية: الدوري، والكأس، والكأس السوبر.

قد يعتمد مدرب باير ليفركوزن الألماني السابق على خطته المفضَّلة القائمة على تشكيلة 3 - 4 - 3، التي تعطي الدولي الإنجليزي ألكسندر أرنولد دوراً مهماً على الجهة اليمنى.

كذلك، يعزِّز وصول الدولي الإسباني هاوسن الخط الدفاعي الذي تعرَّض لهزات كبيرة نتيجة كثرة الإصابات.

دين هاوسن (نادي ريال مدريد)

ولا يزال يغيب عن الفريق الملكي كثير من لاعبيه، بمَن فيهم داني كارفاخال، والبرازيلي إيدر ميليتاو، والفرنسي إدواردو كامافينغا، إلا أن بعضهم قد يعود خلال البطولة.

كما يُتوقع أن يخضع لاعب الوسط الإنجليزي جود بيلينغهام لجراحة في الكتف بعد انتهاء البطولة، ويؤمل أن تحصل بعد أن يكون نادي العاصمة قد تُوِّج بطلاً للنسخة المستحدثة من مونديال الأندية.

وتعبيراً عن طموحات الفريق الكبيرة في إحراز اللقب، أنفق النادي 13.5 مليون دولار أميركي من أجل التوقيع مع ألكسندر أرنولد مبكراً، علماً بأن عقد ليفربول السابق كان ينتهي في 30 من الشهر الحالي.

ويلعب ريال ضمن المجموعة الثامنة، ويستهل مشواره بمواجهة الهلال السعودي في 18 من الشهر الحالي في ميامي، قبل أن يواجه باتشوكا المكسيكي في شارلوت في 22 من الشهر ذاته.

ويختتم فريق ألونسو مشواره في دور المجموعات بمواجهة سالزبورغ النمساوي في فيلادلفيا في 26 منه.

وبخلاف توقعات الكثيرين، قد يكون الهلال من المنافسين لريال مدريد، بعد أن عَيَّن أخيراً سيموني إنزاغي مدرباً له بعد أيام من خوضه نهائي دوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان الإيطالي.

تضم تشكيلة النادي السعودي كثيراً من الأسماء البارزة على غرار الصربيَّين ألكسندر ميتروفيتش وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، والبرتغالي روبن نيفيز، ما يجعل من طموحاته قائمةً للذهاب بعيداً في المسابقة.

بدوره، يضم باتشوكا في صفوفه مهاجم نيوكاسل الإنجليزي السابق الفنزويلي سالومون روندون، لكن يُنظر إليه على أنه الفريق الأضعف في المجموعة.

تغلب مدريد عليه 3 - 0 في نهائي كأس القارات (كأس الإنتركونتيننتال) في ديسمبر (كانون الأول) في قطر، بفضل أهداف الفرنسي كيليان مبابي، والبرازيليَّين رودريغو، وفينيسيوس جونيور.

كذلك، اكتسح ريال نظيره سالزبورغ 5 - 1 في يناير (كانون الثاني) ضمن دور المجموعات لدوري الأبطال، قبل أن يخرج «الميرنغي» حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (15 لقباً) على يد آرسنال الإنجليزي في رُبع النهائي.

عدّ مدرب ريال السابق، أنشيلوتي، أن الأندية الكبيرة على غرار ريال مدريد يجب أن تغيب عن كأس العالم للأندية، لكن أُجبر أخيراً على التراجع، لا سيما بعد تخصيص جائزة مالية ضخمة للفائز تصل إلى 125 مليون دولار أميركي، لذا يضع نادي العاصمة نصب عينيه خطف اللقب.

وبعد أن استعاد برشلونة لقب الدوري في طريقه لتحقيق ثلاثية محلية، متغلباً على غريمه المدريدي 4 مرات في موسم واحد، سيمني ريال النفس بتحقيق إنجاز ختامي للموسم يرفع فيه من المعنويات المتراجعة، وتعزيز الثقة بالنفس قبل انطلاق الموسم الجديد.

وسيكون على ألونسو تلقف كرة النار وحل كثير من المعضلات التي لم يتمكَّن أنشيلوتي من حلها، وستكون كأس العالم الفرصة الأولى له للإجابة عنها.

شكا المدرب الإيطالي المخضرم من نقص التوازن في التشكيلة؛ بسبب الهجوم الرفيع لدى الفريق، بينما صرَّح ألونسو بأن بيلينغهام سوف يُستخدَم بدور محوري بشكل أكبر مقارنة بالسابق.

يتعيَّن على ألونسو الذي كان سابقاً لاعب خط وسط في ريال مدريد، وليفربول، وبايرن ميونيخ، أن يجد طريقة لإشراك فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي معاً دون التسبب بمشكلات دفاعية.

قال ألونسو في وقت سابق من هذا الشهر: «علينا أن نستغل كل ما نستطيع منهما - لديّ أفكار في هذا الخصوص».

وتابع: «أفكر في كيفية بناء فريق متوازن. (وخلق) استقرار يسمح للمهارات الفردية بالنمو».

ترنت ألكسندر أرنولد (نادي ريال مدريد)

وتعرَّض أداء ريال لانتقادات كثيرة تحت قيادة أنشيلوتي؛ مما أثار استياء الإيطالي. في حين قال ألونسو إنه يريد أن يثير الفريق حماس الجماهير.

وأوضح: «نريد أداء طَموحاً ونشطاً، ندرك فيه كيفية أخذ زمام المبادرة، ولدينا اللاعبون المؤهلون لذلك».

وأضاف: «أريد فريقاً ينقل العاطفة والحيوية واللعب الطموح، ويتناغم مع الجماهير».

يؤمِّن حضور ألكسندر أرنولد وقدرته على التمرير وخلق المساحات الفرصةَ أمام النادي الملكي لتخطي غياب الألماني توني كروس، الذي غادر الصيف الماضي، تاركاً فجوةً كبيرةً خلفه، بينما سيخوض المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش مبارياته الأخيرة في مونديال الأندية قبل الرحيل.

سيكون إحراز اللقب أفضل وداعية لأحد أعظم لاعبي الفريق على الإطلاق، كما أن العملاق الإسباني سيبحث عن تسجيل اسمه في أول قائمة الفائزين بالنسخة الموسَّعة من مونديال الأندية.


مقالات ذات صلة

مفوض الدوري الأميركي يغازل صلاح... ويدعوه للتواصل مع ميسي ومولر

رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

مفوض الدوري الأميركي يغازل صلاح... ويدعوه للتواصل مع ميسي ومولر

تتواصل حالة الترقُّب حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح، بعد إعلانه الرحيل عن ليفربول مع نهاية الموسم الحالي.

فاتن أبي فرج (لندن )
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية المحاميان الإسباني خوان دي ديوس كريسبو بيريز والفرنسي بيير أوليفييه سور اللذان سيدافعان عن السنغال (رويترز)

رئيس الاتحاد السنغالي: سحب كأس أفريقيا من منتخبنا «سرقة بَوَاح»

تعهَّد رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم اليوم الخميس بشن «حملة» ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي (الكاف) بسحب لقب كأس الأمم الأفريقية من السنغال.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا (المصنفة ثانية عالمياً)، الأميركية جيسيكا بيغولا (الخامسة) 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

تحدث ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

رايان توماس (رويترز)
رايان توماس (رويترز)
TT

توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

رايان توماس (رويترز)
رايان توماس (رويترز)

لسنوات عدة، كان لاعب وسط نيوزيلندا، رايان توماس، يتساءل عما إذا كانت مسيرته الدولية قد تبخرت في مكان ​ما بين غرف العمليات وساعات إعادة التأهيل التي لا تنتهي. والآن، بعد سلسلة من إصابات الركبة ومحاولات العودة غير الموفقة، يشعر اللاعب المحترف في هولندا بتفاؤل حذر بأن جسده قد يصمد مدة كافية تؤهله للظهور في أكبر المحافل الكروية؛ «كأس العالم».

وكوفئ قائد فريق زفوله لمثابرته وأدائه الجيد في ‌الدوري الهولندي، عندما ‌أعاده المدرب دارين بيزلي إلى ​صفوف ‌منتخب ⁠نيوزيلندا في ​أغسطس (آب) ⁠الماضي، بعد غياب نحو 6 سنوات؛ إذ كان آخر ظهور له كان في مباراة ودية ضد آيرلندا. وكان ذلك الاستدعاء تجديداً للثقة في لاعب استُبعد مراراً وتكراراً؛ بسبب إصاباته وغيابه الطويل عن الملاعب.

وقال توماس إن صبر المدرب بيزلي كان أحد ⁠العوامل التي ساعدته على تجاوز الفترات الصعبة ‌التي مر بها عندما ‌كان غائباً بسبب الإصابة أو خلال ​معاناته من أجل استعادة ‌مستواه مع ناديه. وقال لـ«رويترز»: «مرت فترة طويلة كنت أخشى ‌فيها أن تكون مسيرتي الدولية قد انتهت». وأضاف: «تحدثت مع بيزلي عبر الهاتف، وأراد أن يخبرني بأن الباب سيظل مفتوحاً دائماً أمامي. كنت ممتناً جداً لتلك المكالمة». وتابع: «لم أكن أتوقع أن ‌أتمكن من العودة إلى المنتخب الوطني مرة أخرى. والآن بعد أن تمكنت من العودة ⁠والانضمام ⁠إلى هؤلاء اللاعبين والمشاركة في المباريات، فإن الأمر رائع».

وعاد توماس إلى منتخب بلاده لخوض مباراتين وديتين ضد فنلندا وتشيلي، في آخر تحضيرات نيوزيلندا على أرضها قبل بطولة كأس العالم التي ستقام في أميركا الشمالية خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين، وهو أول ظهور للمنتخب في النهائيات منذ عام 2010.

ولم تكن رحلة العودة إلى المنتخب سهلة تماماً؛ إذ غاب توماس عن المباراتين الوديتين ضد الإكوادور ​وكولومبيا في الولايات ​المتحدة خلال فترة التوقف الدولية الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب شكوك تتعلق بالإصابة.


مفوض الدوري الأميركي يغازل صلاح... ويدعوه للتواصل مع ميسي ومولر

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

مفوض الدوري الأميركي يغازل صلاح... ويدعوه للتواصل مع ميسي ومولر

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

تتواصل حالة الترقُّب حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح، بعد إعلانه الرحيل عن ليفربول مع نهاية الموسم الحالي، في وقت تزداد فيه العروض والاهتمامات من جهات عدة تسعى للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات المقبلة، وسط توقعات كانت تشير إلى اقترابه من الانتقال إلى أحد أندية الخليج.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، أبدى مفوض الدوري الأميركي لكرة القدم، دون غاربر، رغبةً واضحةً في استقطاب صلاح، مؤكداً خلال مشاركته في قمة «أعمال كرة القدم» في أتلانتا، أن انضمام اللاعب سيكون إضافةً نوعيةً للدوري، مشيراً إلى أن المسابقة قادرة على منحه المساحة والبيئة اللتين تُوازيان قيمته الفنية.

وأوضح غاربر أن أبواب الدوري الأميركي ستكون مفتوحةً أمام صلاح في حال قرَّر خوض هذه التجربة، مؤكداً أن المسابقة نجحت خلال السنوات الأخيرة في استقطاب أسماء كبيرة، يتقدَّمها ليونيل ميسي مع إنتر ميامي، إلى جانب لويس سواريز، وتوماس مولر، وسون هيونغ مين وهوغو لوريس، إضافة إلى انتقال أنطوان غريزمان إلى أورلاندو سيتي، في إطار سياسة واضحة لاستقطاب نجوم الصف الأول.

وفي رسالة مباشرة، دعا غاربر النجم المصري إلى التواصل مع ميسي ومولر لمعرفة مدى ارتياحهما في الدوري الأميركي، مؤكداً أن اللاعبين الذين انتقلوا إلى هناك وجدوا بيئةً مناسبةً للتأقلم والاستمرار في تقديم مستويات عالية.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

في المقابل، حرص رامي عباس، وكيل أعمال اللاعب، على تهدئة التكهنات، مشدداً على أن مستقبل صلاح لم يُحسَم بعد، وأن وجهته المقبلة لا تزال غير معروفة، في ظلِّ تعدُّد الخيارات المطروحة أمامه بعد نهاية مشواره مع ليفربول.


لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)
TT

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً بنهاية الموسم الحالي، وذلك بعد التوصُّل إلى تفاهم يقضي بإنهاء التعاقد بين الجانبين قبل موعده الأصلي، ليغادر أحد أبرز أعمدة الفريق في العصر الحديث دون مقابل مالي.

وبحسب المعطيات داخل النادي، فإنَّ القرار لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة تراكمات بدأت منذ الموسم الماضي، وتحديداً بعد توقيع صلاح على تمديد عقده، في وقت كانت فيه الإدارة تفضّل اتفاقاً أقصر. ومع بداية الموسم الحالي، بدأت مؤشرات التباعد تظهر بشكل أوضح، سواء على مستوى العلاقة مع الجهاز الفني، أو من حيث الدور الفني داخل الملعب.

وشهدت الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً، خصوصاً مع تراجع مشارَكة اللاعب في التشكيلة الأساسية خلال بعض المباريات، وهو ما لم يتقبله صلاح، الذي يرى نفسه ضمن نخبة لاعبي العالم، ويعتقد أنه يستحق دوراً محورياً دائماً داخل الفريق. هذا التباين في الرؤية بين اللاعب والجهاز الفني أسهم في تعميق الفجوة، وجعل استمرار العلاقة أمراً صعباً.

في المقابل، كانت إدارة ليفربول تأمل في إيجاد مَخرَج مالي مناسب من خلال بيع اللاعب خلال فترة الانتقالات، إلا أن المعادلة بدت معقدة. فارتفاع راتب صلاح، إلى جانب تقدُّمه في السن نسبياً، قلّص من عدد الأندية القادرة أو الراغبة في التعاقد معه وفق الشروط المالية المطروحة، وهو ما أدى إلى غياب العروض الجدية التي تحقِّق للنادي الاستفادة المرجوة.

وأمام هذا الواقع، فضَّل ملاك النادي، بقيادة مجموعة «فينواي سبورتس غروب»، تجنب تصعيد الموقف، خصوصاً في ظلِّ حساسية المرحلة التي يمرُّ بها الفريق.

إذ كان هناك تخوف من أن يؤدي الإصرار على بقاء لاعب غير راضٍ، أو الاحتفاظ به دون دور أساسي، إلى خلق أجواء سلبية داخل غرفة الملابس، وهو ما قد ينعكس على أداء الفريق كله.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، يرى مقربون من النادي أن خيار الرحيل المجاني، رغم تكلفته المالية، قد يكون أقل ضرراً على المدى القصير، مقارنة باستمرار حالة التوتر. كما أنَّ هذا القرار يمنح اللاعب فرصة لاختيار وجهته المقبلة بحرِّية، وهو ما كان يسعى إليه في ظلِّ شعوره بعدم التقدير الكافي لدوره خلال الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد المستقبل، تبرز وجهات محتملة عدة أمام صلاح، حيث تحظى أندية في الشرق الأوسط باهتمام خاص، حيث تبرز أندية الدوري السعودي خياراً أول، مع اهتمام متزايد من نادي الهلال، إلى جانب خيارات أخرى في أوروبا أو الدوري الأميركي، وإن كانت الأخيرة تبدو أقل ترجيحاً من الناحية المالية. ومع ذلك، لم يُحسم القرار النهائي حتى الآن، في ظلِّ رغبة اللاعب في دراسة جميع الخيارات المتاحة بعناية.

ورغم الطريقة التي تقترب بها نهاية هذه العلاقة، فإن إرث محمد صلاح مع ليفربول يبقى حاضراً بقوة، بعد سنوات حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية، أسهم خلالها في تحقيق بطولات كبرى وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ النادي. ومع مرور الوقت، يُتوقَّع أن تطغى هذه الإنجازات على تفاصيل الرحيل، مهما بدت معقَّدة في لحظتها الراهنة.