صن داونز: أبطال جنوب أفريقيا بنكهة برازيلية في مونديال الأندية

فريق ماميلودي صن داونز سيمثل أفريقيا في مونديال الأندية (إ.ب.أ)
فريق ماميلودي صن داونز سيمثل أفريقيا في مونديال الأندية (إ.ب.أ)
TT

صن داونز: أبطال جنوب أفريقيا بنكهة برازيلية في مونديال الأندية

فريق ماميلودي صن داونز سيمثل أفريقيا في مونديال الأندية (إ.ب.أ)
فريق ماميلودي صن داونز سيمثل أفريقيا في مونديال الأندية (إ.ب.أ)

في مايو (أيار) الماضي، توّج نادي ماميلودي صن داونز بلقب الدوري الجنوب أفريقي الممتاز للمرة الثامنة على التوالي، معزّزاً رقمه القياسي بصفته أكثر الأندية تتويجاً في تاريخ البلاد بـ15 لقباً، متقدماً بفارق كبير على فريقي أورلاندو بايرتس وكايرزر تشيفز، ولكل منهما أربعة ألقاب فقط.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن هذا التفوق المحلي يعود بدرجة كبيرة إلى استثمارات مالك النادي، الملياردير في مجال التعدين باتريس موتسيبي، الذي سلّم إدارة النادي إلى ابنه ثلوبي موتسيبي بعد انتخابه رئيساً للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عام 2021.

لكن إنجازات صن داونز لم تتوقف عند الحدود المحلية؛ فقد وصل الفريق إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا 2025، قبل أن يخسر بصعوبة 3 - 2 في مجموع المباراتين أمام نادي بيراميدز المصري.

إلى أي مدى هم جيدون؟

من حيث الهيكل الإداري والبنية التحتية، يُعد صن داونز أحد أكثر الأندية تنظيماً وطموحاً في القارة، بل يمكن مقارنته بأندية الصف الأول في أوروبا. الفريق يمتلك خبرة كبيرة في المنافسات القارية، كما أن عدداً من لاعبيه يشكّلون العمود الفقري لمنتخب جنوب أفريقيا الذي بلغ نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2024، ويُعد من أبرز المرشحين للقب نسخة المغرب نهاية هذا العام. كما يسير المنتخب في طريقه نحو التأهل لكأس العالم 2026 لأول مرة منذ 2010.

في كأس العالم للأندية، جاء صن داونز في المجموعة السادسة رفقة بوروسيا دورتموند وفلومينينسي وأولسان هيونداي الكوري الجنوبي، وستكون المباراة الأولى أمام الفريق الآسيوي حاسمة لتحديد ملامح المنافسة.

كيف تأهلوا إلى البطولة؟

يشارك صن داونز بصفته أحد أربعة ممثلين للقارة الأفريقية، بعد أن حل ثانياً في تصنيف الأداء التراكمي لدوري أبطال أفريقيا خلال فترة التأهيل التي امتدت أربع سنوات. وخلال تلك الفترة، بلغ الفريق ربع النهائي في كل من المواسم السبعة الماضية.

حسرة لاعبي صن داونز بعد خسارة النهائي الأفريقي من بيراميدز (أ.ب)

ما أسلوب لعبهم؟

عرف صن داونز منذ فترة طويلة بأسلوب يُطلق عليه «shoeshine and piano»؛ أي كرة القدم التمريرية السلسة، ما يقارب مفهوم التيكي - تاكا. يقوم على بناء اللعب من الخلف، والتحكم في الكرة، والتحكم في إيقاع المباراة.

لكن منذ قدوم المدرب البرتغالي ميغيل كاردوسو نهاية عام 2024، أضاف الفريق مزيداً من الانضباط الدفاعي والتركيز على الكرات الثابتة. ورغم انتقادات البعض لهذا التحول، فإن النتائج بدأت تتحدث لصالحه، بعدما قاد الفريق لتخطي الأهلي المصري في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لأول مرة منذ سنوات.

من هو المدرب؟

ميغيل كاردوسو، مدرب برتغالي عُين في ديسمبر (كانون الأول) 2024، قادماً من الترجي التونسي الذي توّج معه بالدوري. بدأ مشواره ضمن منظومة بورتو في عهد جوزيه مورينيو، ثم عمل مساعداً في أندية مثل سبورتينغ لشبونة، وديبورتيفو لاكورونيا وشاختار دونيتسك، قبل أن يحقق إنجازاً تاريخياً بقيادته ريو آفي لأفضل مركز له على الإطلاق والتأهل الأوروبي.

خاض تجارب لاحقة مع نانت الفرنسي، وسيلتا فيغو الإسباني وآيك أثينا اليوناني، قبل أن يعود إلى ريو آفي، ثم يتلقى عرض صن داونز بعد أن أخرجهم من البطولة مع الترجي.

من هو نجم الفريق؟

البرازيلي لوكاس ريبيرو، الجناح الأيمن، هو هدّاف الدوري الجنوب أفريقي للموسم الأخير بـ16 هدفاً. انتقل إلى صن داونز قبل عامين من نادي بفيرين البلجيكي، بعد بداية أوروبية من بوابة فالنسيان الفرنسي.

ويجاوره صانع الألعاب التشيلي مانويل آلليندي (26 عاماً)، الذي كاد أن ينضم إلى آرسنال في 2015 بعد تألقه بكأس العالم للناشئين، قبل أن يستقر به المطاف في صن داونز عام 2022 بعد محطات في المكسيك وأوروغواي.

رغم وجود الأجانب، فإن اللاعب الأكثر شعبية في الفريق هو القائد ثيمبا زواني (35 عاماً)، الذي تعافى مؤخراً من إصابة خطيرة في وتر العرقوب.

من هو نجم المستقبل؟

حين خسر الفريق النهائي القاري، كان معدل أعمار اللاعبين يقترب من الثلاثين، لكن أحد الاستثناءات البارزة كان الوافد الجديد جايدن آدامز (24 عاماً)، القادم من نادي ستيلينبوش. لاعب وسط متعدد المهام، يُتوقع له أن يصبح من الركائز الأساسية في الموسم المقبل، وقد شبهه البعض بأسطورة النادي زواني.

لقب فريق صن داونز هو «البرازيليون» نظراً للون قمصانهم وطريقة لعبهم (أ.ف.ب)

معلومة طريفة أو فريدة عن النادي؟

لقب الفريق هو «البرازيليون»، ليس فقط بسبب ألوان القميص، بل لطريقة اللعب التي تعتمد على المهارة والتمرير. ومنذ استحواذ موتسيبي عام 2003، تعاقد النادي مع مدربين عالميين، مثل الأسطورة البلغاري خريستو ستويتشكوف، والهولندي الراحل يوهان نيسكينز.

لماذا يشجعهم جمهور محايد؟

رغم أن البعض يرى في هيمنة صن داونز على الكرة المحلية خطراً على التوازن التنافسي – ويقارنونهم ببايرن ميونيخ – فإن التاريخ يُظهر أن نجاحهم لم يُبن فقط على المال. فقبل استحواذ موتسيبي، كان للفريق بالفعل أربعة ألقاب دوري، مثل أورلاندو بايرتس وكايرزر تشيفز الآن.

كما أن النادي لا يتمتع بالقاعدة الجماهيرية العريضة نفسها لأندية سويتو، إلا أنه يمثل بفخر منطقة ماميلودي شرق بريتوريا، ويُعد صوتاً أصيلاً آخر في المشهد الكروي الجنوب أفريقي.

نجاح صن داونز ساهم في رفع معايير الكرة المحلية، وتطوير اللاعبين والمدربين، وفتح الأبواب أمام طموحات أكبر لأندية القارة عندما تُتاح لها الموارد اللازمة.


مقالات ذات صلة

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

رياضة عالمية ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي تياو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)

حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

تُوِّج منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب.

The Athletic (الرباط)

«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)
TT

«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)

بدأت كوكو ​غوف سعيها للفوز بلقبها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بفوزها 6-2 و6-3 على كاميلا راخيموفا في ملعب ‌رود ليفر ‌أرينا، لتبلغ ‌الدور ⁠الثاني، ​اليوم ‌الاثنين. جاء أداء المصنفة الثالثة متذبذباً في ضربات الإرسال أحياناً، وفقدت إرسالها أثناء محاولتها إنهاء المباراة والنتيجة 5-2 في المجموعة ⁠الثانية أمام منافِستها الأوزبكية. ومع ‌ذلك، أنقذت راخيموفا نقطتين للفوز بالمباراة والإرسال معها في الشوط التالي، ثم خسرت بضربة خلفية على الخط الخلفي للملعب. وتسعى غوف، ​بطلة «فرنسا المفتوحة»، التي بلغت ما قبل نهائي «أستراليا المفتوحة» ⁠سابقاً في ملبورن بارك ودور الثمانية، العام الماضي، للفوز بلقبها الثالث في البطولات الأربع الكبرى. وستلتقي، بعد ذلك، أولغا دانيلوفيتش التي أطاحت بالأميركية المخضرمة فينوس وليامز في اليوم الأول، ‌من أجل الوصول للدور الثالث.


أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر أمام انتصار مثير للسنغال 1-0 في المباراة النهائية في الرباط.

وقال إسماعيل قراضي (30 عاماً) عند صافرة النهاية: «بكينا في النهائي ضد تونس عام 2004، والسيناريو يتكرر الليلة. من الصعب جداً تقبل هذه الهزيمة».

وخسر المنتخب المغربي في مباراة انقلبت مجرياتها بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت لصالح المغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، مما دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب من الملعب.

وأهدر إبراهيم دياز الركلة، قبل أن يسجل «أسود التيرانغا» هدف الفوز مطلع الشوط الإضافي الأول.

وقالت ليلى بورزمة (32 عاماً): «أنا محبطة وحزينة، هذا الإخفاق ترك طعماً مرّاً لدى الجميع. لاعبونا قدموا كل شيء وخسروا بشرف. خروج لاعبي السنغال من الملعب لم يكن تصرفاً رياضياً، كنا نأمل في أن ننهي المباراة بشكل إيجابي لكن ذلك لم يحدث».

في أحد مقاهي وسط العاصمة المزين بالأعلام المغربية، شكَّل الهدف السنغالي ضربة قاسية لمعنويات المشجعين الذين واصلوا دعم منتخب بلادهم حتى النهاية.

وقبل انقلاب مجريات اللقاء، كان عشرات المتفرجين يرتدون قمصاناً وقبعات وأوشحة بألوان المغرب، يترقبون بشغف الشاشات المنتشرة في المكان، يتأرجحون بين القلق عند تقدم السنغاليين والهتاف بحماس لهجمات المغرب.

ولخصت أمنية بوقراب (34 عاماً) المشهد بقولها: «طوال البطولة قدم لاعبونا كرة جميلة. كانوا رائعين. نحييهم ونفخر بهم».

القدر شاء غير ذلك

هذه الهزيمة بددت آمال شعب بأكمله في انتزاع اللقب القاري على أرضه، في بلد تحتل فيه كرة القدم شعبية كبيرة وتثير شغفاً قد يصل أحياناً إلى حد المبالغة.

بعد المباراة، خفتت أصوات الفوفوزيلا التي دوَّت منذ الساعة الواحدة ظهراً، وحلَّ الهدوء في شوارع الرباط.

وتحت أمطار غزيرة، بدت جادة محمد الخامس التي عادة ما تحتضن احتفالات آلاف المشجعين عند فوز المغرب، شبه خالية.

وعبَّر بعض المارة بخيبة أمل، مثل حسناء خربوش التي قالت: «فريقنا قدم كل ما لديه لكن القدر شاء غير ذلك».

وكان الأداء المتذبذب لأسود الأطلس، أفضل منتخب أفريقي وصاحب المركز الـ11 عالمياً في تصنيف «فيفا»، خلال دور المجموعات أثار قلقاً كبيراً لدى الجماهير والصحافة المحلية، مذكّراً بإخفاقه في ثمن نهائي النسخة السابقة في كوت ديفوار. لكن هذه المرة، تجنّب المنتخب سيناريو الخروج المبكر من البطولة.

في بداية المنافسات، انهالت الانتقادات على المدرب وليد الركراكي الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022 في إنجاز تاريخي للقارة الأفريقية والعالم العربي.

لم ينهَر الركراكي ورجاله تحت وطأة الضغط الكبير، لكنهم لم ينجحوا في اقتناص الفوز في النهاية.

وختمت أمنية بوقراب بقولها: «المدرب قام بما يجب، لكن هذه هي كرة القدم».


أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف، في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط، عن فرحتهم العارمة بهذا الإنجاز، لكنهم حيوا أيضاً روابط «الأخوة» مع المغرب.

رغم التوتر الذي ميَّز نهاية المباراة تحيي المشجعة السنغالية أدجا سيسيه (30 عاماً) فوز أسود التيرانغا قائلة: «نحن فرحون جداً بالفوز، لكن أفريقيا هي الفائزة»، وتضيف: «المغرب والسنغال إخوة عاشت أفريقيا، عاش المغرب، عاش السنغال، تهانينا لكل الأفارقة».

تابعت هذه المشجعة المباراة المثيرة في منصة ضخمة للمشجعين بالرباط وسط الآلاف من مساندي المنتخب المغربي، في أجواء حماسية عمَّت شوارع العاصمة ساعات قبل انطلاق المباراة، وكان بجانبها بعض السنغاليين الذين توجهوا أولاً إلى الملعب ولو من دون تذكرة، قبل أن ينقلهم المنظمون في حافلة إلى منصة المشجعين البعيدة بضع كيلومترات عن الملعب، كما يقول سليم بوم (26 عاماً) وهو مقيم في الدار البيضاء.

ويوضح: «نحن فرحون اليوم، فزنا بفضل الله»، ويتابع: «المغرب أحسن التنظيم، نأمل أن يفوز المغرب غداً (في البطولة المقبلة) لأنهم إخوتنا نحن مثل عائلة».

ويرتبط البلدان عموماً بروابط دبلوماسية واقتصادية وثقافية متينة، كما توجد جالية سنغالية مهمة في المغرب.

داخل الملعب، تجمع عشرات المشجعين السنغاليين في الجانب المخصص لهم، وسط عشرات الآلاف من المغاربة، مرتدين أزياء بالأحمر والأخضر والأصفر، وهي الألوان التي تمثل علم بلادهم، ولم يتوقفوا عن الرقص والهتاف تشجيعاً لفريقهم، وفق التقاليد التي تميز الكثير من جماهير بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

لكن هذا الجو الاحتفالي سرعان ما تحول إلى توتر عند نهاية المباراة بعد احتجاج المنتخب السنغالي على منح ركلة جزاء للمغرب في الوقت البدل عن الضائع أهدرها إبراهيم دياز بعد توقف طويل للمباراة.

قام مشجعون برمي مقذوفات بينها كرسي، محاولين اقتحام أرضية الملعب. كما شهدت منصة الصحافيين مشاحنات بين مغاربة وسنغاليين، في منصة المشجعين أيضاً، عاش مساندو السنغال هذه الأجواء «بمشاعر قوية» كما يقول محمدو سام (26 عاماً)، لكنه يؤكد: «مع ذلك يجب أن نحيي الروح الرياضية للمشجعين المغاربة».

ويعتبر أن «المغرب والسنغال يتقاسمان تاريخاً جميلاً، وهو تاريخ يستمر اليوم» ويختم: «نحن مثل عائلة».

بالنسبة لكومبا با، السنغالية البالغة 21 عاماً تقول: «إنني فخورة جداً بأسودنا» (أسود التيرانغا)، لكن «الحكم كان يريد منح الفوز للمغاربة، لكن لحسن الحظ الله معنا».

وتُشدّد السيدة باسيرو غاي على أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «أمامه الكثير ليقوم به على مستوى التحكيم»، مشيدة في الوقت نفسه بدور «لاعبين ذوي خبرة كبيرة مثل ساديو ماني الذي عرف كيف يعيد الفريق إلى أرض الملعب (بعد ركلة الجزاء المحتسبة للمغرب) وظل يؤمن بالفوز حتى النهاية». وهو أيضاً يعتبر أنه حظي باستقبال جيد من المضيفين المغاربة «بصراحة، خسروا لكنهم ربحوا أيضاً بطريقة ما، كان بإمكاننا أن نقسم الكعكة نصفين».