كيف بدأت رحلة صعود دين هويسن السريعة وصولاً إلى ريال مدريد؟

أصبح أحد أفضل لاعبي قلب الدفاع ثباتاً في المستوى بالدوري الإنجليزي

هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)
هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)
TT

كيف بدأت رحلة صعود دين هويسن السريعة وصولاً إلى ريال مدريد؟

هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)
هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)

انتقل دين هويسن إلى ريال مدريد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، في خطوة تأتي تتويجاً للجهود التي بذلها اللاعب الذي كان يُكافح للدخول في التشكيلة الأساسية لبورنموث قبل 7 أشهر فقط. وأصبح قلب الدفاع الإسباني، البالغ من العمر 20 عاماً، أحد أفضل لاعبي قلب الدفاع ثباتاً في المستوى بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن شارك بديلاً للمصاب ماركوس سينيسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وحصل بورنموث (وفق إملين بيغلي على موقع «بي بي سي») على 4 أضعاف الأموال التي دفعها للتعاقد مع هويسن، بعد أن كان دفع 15 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدماته من يوفنتوس الصيف الماضي. نلقي الضوء هنا على الصعود السريع للمدافع الإسباني الدولي، الذي يصل طوله إلى 195 سنتيمتراً.

نتيجة للمستويات الرائعة التي قدمها مع بورنموث، اصبح هويسن أساسيا في منتخب إسبانيا (غيتي)

ما مدى جودة هويسن؟

يحتل هويسن مرتبة عالية في كثير من الإحصاءات الخاصة بمدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز الذين لعبوا ألف دقيقة على الأقل هذا الموسم، فهو يأتي بالمركز الثاني في تشتيت الكرة، والمركز الثالث في إفساد الهجمات، والمركز الرابع في تشتيت الكرة بالرأس، والمركز الرابع في التمريرات الطويلة الناجحة، والمركز السادس في تمرير الكرات التي تنتهي في الثلث الأخير من الملعب، والمركز الحادي عشر في التمريرات الأمامية، والمركز الخامس عشر في أقل عدد من الأهداف المُستقبلة، والمركز السادس عشر في الصراعات الهوائية.

علاوة على ذلك، سجل المدافع الإسباني الدولي 3 أهداف مهمة في 30 مباراة له بالدوري الإنجليزي الممتاز (هدف الفوز ضد توتنهام، وهدف الافتتاح في مرمى مانشستر يونايتد، وهدف التعادل أمام آرسنال، وفاز بورنموث في المباريات الثلاث). عبر جوردان كلارك، الذي يعلق على مباريات بورنموث على «راديو بي بي سي»، عن إعجابه الشديد بهذا اللاعب، قائلاً: «يبدو كأنه متقدم بثانية واحدة على المهاجمين. إنه يقرأ المباريات ببراعة، ويجيد التحكم في الكرة، ويجيد بناء الهجمات من الخلف، وقوي للغاية من الناحية الدفاعية، وقوي أيضاً من الناحية البدنية».

ويضيف: «من الصعب العثور على أي نقاط سلبية في طريقة لعبه. إنه يقوم بالأشياء الأساسية بشكل جيد. عندما تتعرض غالبية المدافعين للضغط، فإنهم يخاطرون ويشتتون الكرة للأمام بشكل عشوائي، لكنه يُقيّم الموقف بسرعة، وإذا شعر أن التمريرة لن تكون في مكانها الصحيح، فإنه يُخرج الكرة من الملعب. إنه مدافع من الطراز القديم فيما يتعلق بعدم المغامرة، فهو لا يتردد في إخراج الكرة من الملعب إذا شعر بأن الأمر سيشكل خطورة على فريقه».

بدأ هويسن الموسم في التشكيلة الأساسية لبورنموث، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء لبضعة أشهر، قبل إصابة سينيسي. يقول كلارك: «لعب أول مباراة مع فريقه أمام نوتنغهام فورست، وأتذكر أنني قلتُ في التعليق على المباراة إن هذه هي أول مرة نراه فيها بكامل لياقته. إنه يبلغ من العمر 19 عاما فقط، لكنه بدا كأنه يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات. يتمتع ببنية بدنية قوية، وتعامل ببراعة مع كريس وود، كما كان يستحوذ على الكرة بشكل مثير للإعجاب. لقد تألق بشدة في ذلك اليوم، لكنه ابتعد عن التشكيلة الأساسية بعد ذلك، وكان يتعين عليه أن ينتظر فرصته للمشاركة من جديد».

هويسن (وسط) في حصة تدريبية مع المنتخب الإسباني (إ.ب.أ)

وفي الآونة الأخيرة، وضع «المركز الدولي للدراسات الرياضية» هويسن في المركز الثاني بقائمة أفضل صفقات موسم 2024 - 2025 التي ارتفعت قيمتها، مشيراً إلى أن بورنموث كان بإمكانه تحقيق ربح قدره 57.7 مليون جنيه استرليني لو لم يكن هناك شرط جزائي في عقد اللاعب. وكان اللاعب الوحيد الذي يتفوق عليه في هذا الأمر هو زميله الجديد أيضاً في ريال مدريد، كيليان مبابي، الذي انضم إلى النادي الملكي في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع باريس سان جيرمان العام الماضي، وتبلغ قيمته الآن، وفقاً لـ«المركز»، 153.6 مليون جنيه إسترليني.

ونتيجة للمستويات الرائعة التي قدمها هويسن مع بورنموث، فقد انضم إلى قائمة منتخب إسبانيا لأول مرة. وُلد هويسن في هولندا، لكنه نشأ في إسبانيا، ومثل كلا البلدين على مستوى الشباب. وصرح لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بأنهم كانوا يراقبونه منذ سنوات، وأنه «ليس اكتشافاً جديداً». وقال: «هناك كثير من اللاعبين - وهذا أمر جيد لكرة القدم الإسبانية - الذين ما زالوا حتى اليوم غير معروفين لعامة الناس، بل وحتى لبعض العاملين في وسائل الإعلام، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة إلينا داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم». وأضاف: «أرى أنه قادر على اللعب لأي فريق في العالم، ولا أرى أن هناك حدوداً لما يمكنه الوصول إليه. قدم هويسن موسماً رائعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو جاهز لأي تحدٍّ. أنا متأكد من أنه سيواصل التحسن مع مرور الوقت».

يحتل هويسن مراكز متقدمة في كثير من الإحصاءات الخاصة بمدافعي الدوري الإنجليزي هذا الموسم

كيف انضم هويسن إلى بورنموث؟

سيندم يوفنتوس بشدة بعد تفريطه في خدمات هويسن الصيف الماضي. انضم اللاعب البالغ حالياً من العمر 20 عاماً إلى يوفنتوس قادماً من «أكاديمية ملقة للناشئين» في عام 2021، بعدما رفض اللاعب فرصة الانضمام إلى ريال مدريد بدلاً من ذلك في ذلك الصيف. لم يلعب هويسن سوى مباراة واحدة فقط مع الفريق الأول ليوفنتوس، وقضى النصف الثاني من الموسم الماضي معاراً إلى روما.

قال هويسن في تصريحات لصحيفة «غازيتا» إنه كان يريد اللعب مع يوفنتوس في ذلك الموسم، لكن النادي أخبره بأنه يرغب في بيعه لأسباب مالية وأجبره على الرحيل.

من الواضح أن هذا القرار لم يكن حكيماً من جانب النادي الإيطالي، خصوصاً أنه تعاقد مع مدافع بورنموث السابق لويد كيلي من نيوكاسل مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال المدير التقني لبورنموث، سيمون فرنسيس، لـ«بي بي سي»: «ربما يعض مسؤولو يوفنتوس أصابع الندم في الوقت الحالي، ويتساءلون: كيف حصل عليه النادي الإنجليزي بهذا المقابل المادي الزهيد؟».

وأضاف: «وجدنا فرصةً سانحةً لضمه. لقد عمل تياغو بينتو (رئيس عمليات كرة القدم في بورنموث) معه من كثب خلال وقت سابق (في روما)، وهو الأمر الذي ساعدنا في التفاوض معه. كانت الفكرة تتمثل في أن يأتي هويسن لاعباً احتياطياً ويتعلم بمرور الوقت، لكن إصابة أحد المدافعين جعلته يحصل على الفرصة للمشاركة مع الفريق، وأصبح يشارك بصفة منتظمة في المباريات منذ ذلك الحين».

وأضاف كلارك، معلق المباريات على «بي بي سي»: «لم نسمع به من قبل، وأعتقد أنه لم تكن هناك توقعات كبيرة بشأنه. لقد بدا لاعباً جرى التعاقد معه للمستقبل، على أمل أن يتطور بمرور الوقت ويتألق في نهاية المطاف، لكن سرعان ما اتضح أنه أكثر من ذلك بكثير».

هل يندم يوفنتوس على التفريط في هويسن (غيتي) Cutout

لماذا تحرك ريال مدريد لضمه؟

وتفوق ريال مدريد، الحريص على مشاركة هويسن في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة، على كثير من الأندية في صفقة ضم أحد أفضل اللاعبين الشباب المطلوبين في أوروبا بعد أدائه الرائع منذ انضمامه إلى بورنموث بقيادة أندوني إيراولا العام الماضي قادماً من يوفنتوس.

كان هويسن مطلوباً من قِبل معظم الأندية الكبرى في أوروبا، بما فيها تشيلسي وليفربول وآرسنال ونيوكاسل وبايرن ميونيخ.

يقول نزار كينسيلا، مراسل أخبار كرة القدم في «بي بي سي»، إن مسؤولي ريال مدريد أخبروا اللاعب أنهم سيواصلون متابعة مسيرته عندما رفض الانضمام إلى ريال مدريد من يوفنتوس وهو في الـ16 من عمره.

ويضيف: «سيوقع عقداً لمدة 5 سنوات براتب قدره 9 ملايين يورو (7.6 مليون جنيه استرليني)، لكن من المتوقع أن يرتفع الراتب إلى 11 مليوناً (9.3 مليون جنيه إسترليني) بنهاية عقده. لقد واجه ريال مدريد صعوبة في إقناع والده ووكلائه بالتعاقد مع ريال مدريد، فقد كان جوني كالافات وخوسيه أنخيل سانشيز يُديران المفاوضات، وقد كان هناك اعتقاد بأن ريال مدريد يقدم عرضاً مالياً أقل من بعض الأندية الإنجليزية التي تسعى إلى الحصول على خدمات اللاعب».

ويتابع: «لكن هويسن اقتنع بالمشروع الرياضي لريال مدريد، الذي أخبره بأنه سيبني خط دفاع الفريق من حوله خلال العقد المقبل، خصوصاً أنه يُناسب طريقة اللعب التي يعتمد عليها المدير الفني الجديد للنادي الملكي، تشابي ألونسو، والتي تتركز على بناء اللعب من الخلف. كان ريال مدريد يريد التعاقد معه على أي حال، لكن ألونسو تحدث معه وأقنعه بالانضمام إلى النادي الملكي».

وظهر هويسن لأول مرة مع منتخب إسبانيا أمام هولندا بدوري الأمم الأوروبية في مارس (آذار) الماضي. وقبل رحيله عن ريال مدريد وبدء مسيرته في تدريب المنتخب البرازيلي، قال كارلو أنشيلوتي مدرب الفريق الملكي السابق: «حسناً، هويسن لاعب رائع وشاب ويتمتع بإمكانات كبيرة، وأعتقد أن هذه الصفقة جيدة جداً لريال مدريد». وكانت إصابات المدافعين قد أثرت بشكل ملحوظ على موسم ريال مدريد، وشدد أنشيلوتي آنذاك على أهمية تعزيز خط الدفاع.

وأضاف: «لا أعتقد أن التفكير في الأمر كان ممكناً حتى في الموسم الماضي، فقد شهدنا عودة ديفيد ألابا إلى تشكيلة الفريق، وكان (إيدر) ميليتاو يقدم أداء جيداً وكذلك (داني) كارفاخال، وأثرت الإصابات علينا طوال الموسم الحالي».


مقالات ذات صلة

الدوري الإسباني: ليفانتي يعود للانتصارات بثلاثية في بلباو

رياضة عالمية لاعبو ليفانتي يحتفلون بهدفهم الثاني في المباراة (إ.ب.أ)

الدوري الإسباني: ليفانتي يعود للانتصارات بثلاثية في بلباو

أنهى ليفانتي مسلسل نتائجه المخيبة في بطولة الدوري الإسباني، وحقق انتصاره الأول في المسابقة منذ ما يقرب من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد الإسباني (رويترز)

كورتوا يسخر من شبيه فينيسيوس ويرشح مبابي للكرة الذهبية

علّق البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد الإسباني، بسخرية على ظهور شخص يشبه زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فاكوندو برنال (إ.ب.أ)

إيقاف برنال لاعب بيتيس 4 مباريات بعد طرده أمام برشلونة

فرضت «لجنة الانضباط» في «الاتحاد الإسباني لكرة القدم»، الأربعاء، عقوبة الإيقاف 4 مباريات على لاعب وسط ريال بيتيس فاكوندو برنال...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية شغب جماهير رايو فاييكانو أوقف مواجهة الفريق ضد أتلتيك بلباو (لا ليغا)

12 مشجعاً من رايو فايكانو يواجهون عقوبات بالحرمان من دخول الملاعب

اقترحت اللجنة الإسبانية لمناهضة العنف فرض عقوبات تتضمن غرامات مالية وحرماناً من دخول الملاعب بحق 12 مشجعاً لنادي رايو فاييكانو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يحذِّر: لا أحد فوق المساءلة في ريال مدريد

قال البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد الإسباني، الثلاثاء، إنه لا يوجد أي لاعب فوق المساءلة في الفريق الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

لا يُتوقع غياب لويس دياز والمدافع كيم مين جاي، عن فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، طويلاً، حيث أشار فينسنت كومباني، المدير الفني، إلى إمكانية عودتهما للمشاركة في المباراة الكبرى بـ«الدوري الألماني (بوندسليغا)» أمام بوروسيا دورتموند، المقررة إقامتها يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال كومباني عقب التعادل 2 - 2 مع آرسنال في «دوري أبطال أوروبا» الأربعاء: «آمل أن يكون الوضع مشابهاً من حيث الوقت لكليهما. أي ألا يستغرق الأمر طويلاً، ربما أقل من أسبوع». وكان من المقرر إجراء فحوصات طبية، لكن كومباني قال: «أعتقد أنه يمكن استبعاد وجود إصابات بالغة الخطورة».

وبدأ كيم المباراة أمام آرسنال رغم أنه لم يكن جاهزاً بشكل كامل، ولعب فقط في الشوط الأول. بينما شارك دياز، الذي لم يبدأ المباراة بسبب مشكلات عضلية، في الدقيقة الـ68، ولكن استُبدل به في وقت متأخر من اللقاء.

ويلتقي بايرن مع دورتموند يوم 31 أكتوبر الحالي، وقبلها سيلتقي بايرن مع فرايبورغ، صاحب المركز الـ3، وهي المباراة التي ستشهد غياب دياز وكيم.

ويتصدر بايرن ميونيخ، حامل اللقب، جدول الترتيب بفارق الأهداف أمام دورتموند، وبفارق نقطة أمام فرايبورغ وباير ليفركوزن.


ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)
TT

ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)

بعدما صنع اسمه في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وأصبح أول مدير فني يقود فريقه للفوز في مبارياته السبع الأولى على رأس القيادة الفنية لنادٍ واحد في المسابقة العريقة، يتطلع الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي لتعزيز هذا الرقم القياسي.

ويأمل مانشستر سيتي في مواصلة انطلاقته المثالية في البطولة، حينما يحل ضيفاً على أستون فيلا، يوم السبت، في المرحلة الثامنة للمسابقة؛ حيث يتربع الفريق السماوي على القمة منفرداً برصيد 21 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، ومتفوقاً بفارق 3 نقاط على أقرب ملاحقيه آرسنال حامل اللقب.

وحقق ماريسكا رقمه القياسي، بعدما قاد مانشستر سيتي للفوز 3-2 على ضيفه إيبسويتش تاون، في المرحلة الماضية للبطولة، ليتفوق كبار المدربين التاريخيين في المسابقة، مثل الإسباني غوسيب غوارديولا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، والنرويجي أولي جونار سولشاير، الذين حققوا 6 انتصارات في بداية مشوارهم مع أنديتهم بالدوري الممتاز.

وستكون الأضواء مسلطةً خلال اللقاء على فيل فودين، لاعب مانشستر سيتي، الذي أحرز 3 أهداف (هاتريك) خلال فوز الفريق الكاسح 5-1 على ضيفه آيك آثينا اليوناني، الثلاثاء الماضي، في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وتمكَّن فودين من قيادة هجوم مانشستر سيتي بنجاح، في ظل إبقاء ماريسكا على النجم النرويجي إرلينغ هالاند على مقاعد البدلاء في المباراة التي أقيمت بملعب «الاتحاد»، من أجل منحه قسطاً من الراحة، في ظل أجندة المباريات المزدحمة التي تنتظر الفريق.

ولن تكون مهمة مانشستر سيتي سهلة في اجتياز عقبة أستون فيلا، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 12 نقطة، الذي يمضي بخطوات ثابتة نحو التعافي من بدايته المهتزة في المسابقة خلال الموسم الحالي، في ظل ابتعاده عن طريق الهزائم خلال مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، والتي شهدت تحقيقه فوزين وتعادلاً وحيداً؛ حيث كان آخرها انتصاره 1-صفر على مضيفه نيوكاسل يونايتد، في المرحلة الماضية.

ولا يزال مانشستر سيتي يتذكر ما جرى في مباراتي الفريقين بالبطولة الموسم الماضي؛ حيث فاز أستون فيلا 1-صفر ذهاباً بملعب «فيلا بارك»، الذي يستضيف المباراة المقبلة بينهما، قبل أن يُكرر الفريق القادم من مدينة برمنغهام الإنجليزية انتصاره ويتغلب على رفاق هالاند 2-1 في مباراة الإياب بمدينة مانشستر.

وبالنظر إلى اللقاءات الستة الأخيرة التي أقيمت بين الناديين بالبطولة، حقق أستون فيلا 4 انتصارات، مقابل فوزين فقط لمانشستر سيتي، وهو ما يكشف مدى الصعوبة التي تنتظر فريق ماريسكا.

وفي اليوم ذاته، يخوض آرسنال مواجهة لا تقل صعوبة، عندما يستضيف إيفرتون، صاحب المركز العاشر برصيد 10 نقاط، على ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن.

ويطمح آرسنال، الذي تعادل 2-2 مع مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بدوري الأبطال، يوم الأربعاء، لمواصلة ملاحقة مانشستر سيتي في سباق المنافسة على الصدارة، الذي بدأ مبكراً.

وتعافى فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا من خسارته المباغتة صفر-3 أمام مضيفه برايتون، قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما فاز في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الإنجليزي على ضيفه ليدز يونايتد ومضيفه نوتنغهام فورست.

ورغم ذلك، لن يكون إيفرتون لقمة سائغة أمام الفريق الملقب بالمدفعجية؛ إذ يرغب فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويس في استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، عقب تعادله 2-2 مع مضيفه هال سيتي، وخسارته صفر-2 أمام ضيفه تشيلسي.

وتشهد المرحلة أيضاً مواجهة لندنية ساخنة بين تشيلسي وضيفه توتنهام هوتسبير، بعد غد أيضاً؛ حيث يستهدف كلا الناديين الحصول على النقاط الثلاث، بعد قوة الدفع التي حصلا عليها في المرحلة الماضية.

وحقق تشيلسي انتصاره الثاني على التوالي عقب فوزه على إيفرتون، والتي سبقها انتصاره الكاسح 5-1 على ضيفه بورنموث في ملعب «ستامفورد بريدج»، الذي يحتضن اللقاء المقبل للفريق الأزرق، الذي أصبح في جعبته 13 نقطة في المركز الرابع بترتيب المسابقة.

ويدرك فريق المدرب الإسباني تشابي ألونسو أنه يتعين عليه الخروج بنتيجة إيجابية من هذا اللقاء، لا سيما أنه تنتظره مواجهة أخرى من العيار الثقيل في المرحلة المقبلة أمام ضيفه مانشستر يونايتد.

أما توتنهام فتخلّص من سوء الحظ الذي لازمه في البطولة منذ بداية الموسم الحالي، وحقق فوزه الأول بالمسابقة، عقب تغلبه 3-1 على ضيفه كوفينتري سيتي في مباراته الأخيرة بالبطولة، ليتقدم للمركز السادس عشر برصيد 6 نقاط.

كما تقام بعد غد أيضاً مباراة أخرى بين كوفينتري سيتي، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع) بست نقاط، الساعي للعبور من الكبوة التي مر بها أمام توتنهام، وضيفه فولهام، الذي يوجد في المركز الثامن عشر بخمس نقاط، بعدما حقق انتصاره الأول في المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب فوزه 1-صفر على ضيفه هال سيتي، ليخفف كثيراً من الضغوط التي عانى منها مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا في الفترة الماضية.

وستكون مباراة ليفربول وضيفه برايتون على رأس مباريات المرحلة التي تقام يوم الأحد المقبل، في ظل الندية التي من المنتظر أن تشهدها تلك المواجهة التي تجرى بملعب «آنفيلد»، معقل الفريق الأحمر.

ويطمع ليفربول، صاحب المركز الخامس برصيد 12 نقطة، في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، للمضي قدماً نحو مراكز المقدمة في البطولة التي غابت عنه في الموسم الماضي، خصوصاً بعدما ارتفعت معنويات لاعبيه عقب فوزهم المثير 4-3 على فياريال الإسباني، الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال في «آنفيلد».

من جانبه، يبحث برايتون، صاحب المركز الثالث برصيد 16 نقطة، عن مواصلة انتفاضته في البطولة وتحقيق فوزه الخامس على التوالي، للاستمرار ضمن المراكز المنافسة على الصدارة.

ولم يعرف برايتون سوى لغة الفوز في المسابقة منذ تعادله 1-1 مع ضيفه ليدز يونايتد في الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث تغلَّب بعدها على كوفينتري سيتي وآرسنال وسندرلاند وكريستال بالاس، محرزاً 15 هدفاً خلال تلك السلسلة، دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

ويتطلع مانشستر يونايتد، البطل التاريخي للبطولة بالاشتراك مع ليفربول برصيد 20 لقباً لكل منهما، لإنهاء نزيف النقاط في المسابقة، الذي عانى منه على مدار مبارياته الخمس الأخيرة، عندما يستضيف بورنموث، على ملعب «أولد ترافورد»، يوم الأحد المقبل أيضاً.

وعجز مانشستر يونايتد عن تحقيق أي فوز في البطولة منذ تغلبه 5-2 على ضيفه إيبسويتش تاون في 30 أغسطس (آب ) الماضي؛ حيث تعادل مع إيفرتون ثم خسر من جاره مانشستر سيتي، قبل أن يتعادل في لقاءاته الثلاثة الأخيرة بالمسابقة بنتيجة 1-1 مع كل من فولهام وتوتنهام وليدز.

وتسببت تلك الانطلاقة المخيبة ليونايتد في تأخر ترتيبه بالمسابقة؛ حيث يحتل المركز الثالث عشر حالياً برصيد 7 نقاط، وهو ما جعل مديره الفني الشاب مايكل كاريك في مرمى الانتقادات.

وتفاقمت أزمة مانشستر يونايتد بشدة، عقب خسارته القاسية 1-4 أمام مضيفه كومو الإيطالي في دوري الأبطال، الأربعاء الماضي، وهو ما كشفت عنه تصريحات برونو فرنانديز قائد الفريق، الذي انتقد أداء ناديه عقب المباراة.

وقال فرنانديز إنها ليست المرة الأولى التي يبدأ فيها فريقه مباراة بشكل سيئ، مضيفاً في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «بدأنا المباراة بشكل سيئ، وسجلوا هدفاً مبكراً جداً. لم يكن هناك ضغط كافٍ على حامل الكرة، ولم تكن هناك تحركات جيدة بالكرة، ولم تسر الأمور في صالحنا».

وأضاف: «استقبال هدف مبكر يجعلنا ندخل أجواء المباراة بعقلية مهزومة، ومن الصعب الخروج من هذه الحالة. نحاول أن نكون شجعاناً، وأن نستحوذ على الكرة، ونخلق شيئاً ما، لكن إذا لم نتمكن من القيام بذلك، فسيصبح من الصعب للغاية تجاوز هذا الموقف».

وتابع: «كان قرار الجهاز الفني ألا نعتمد أسلوب الضغط بطريقة رجل لرجل، بل ترك مساحات في الخلف وانتظار المنافس لاستخلاص الكرة؛ لكن أحياناً، عندما تمنح مساحات لفرق كهذه، فإنها تكتسب الثقة».

وعند سؤاله عما إذا كان يقصد أن مايكل كاريك أخطأ في وضع الخطة التكتيكية، أجاب: «هذا أمر يعود للمدرب والجهاز الفني لتقييمه، وليس لي. أحياناً يتطلب الأمر مزيداً من الشجاعة تحت الضغط، والمخاطرة بالضغط المتقدم لإرباك الخصم. كما رأيتم، كان قلب دفاعهم يتقدم لمراقبتي في نصف ملعبنا، نحن بحاجة للقيام بأمر مماثل بصفتنا فريقاً، لكننا لم ننجح في ذلك».

ويخشى مانشستر يونايتد من صحوة بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر بست نقاط، الذي حقق فوزه الأول في البطولة هذا الموسم، عقب انتصاره 2-صفر على ضيفه سندرلاند، ليعود الهدوء نسبياً داخل أروقة الفريق، الذي أنهى المسابقة في الموسم الماضي بالمركز السادس.

وتقام في اليوم نفسه 3 مباريات أخرى، حيث يلتقي هال سيتي مع ضيفه برينتفورد، وكريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، وسندرلاند (متذيل الترتيب) مع ليدز، في حين تفتتح منافسات المرحلة الجمعة، بلقاء إيبسويتش تاون مع ضيفه نوتنغهام فورست.


ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)
TT

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي، في حال قررت إدارة النادي إقالة مايكل كاريك، الذي تتزايد الضغوط عليه عقب البداية المتعثرة للفريق هذا الموسم، وآخرها الخسارة الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، الخميس، فإن ناغلسمان منفتح على تولي المهمة إذا قررت إدارة مانشستر يونايتد إجراء تغيير فني، رغم تأكيد النادي استمرار دعمه لكاريك، الذي لم يحقق سوى انتصارين خلال 11 مباراة في مختلف المسابقات، دون أي فوز في مواجهاته السبع الأخيرة.

وزادت الهزيمة أمام كومو من حدة الضغوط على المدرب الإنجليزي؛ خصوصاً بعد الانتقادات العلنية التي وجهها قائد الفريق برونو فرنانديز إلى النهج التكتيكي، وذلك بعد أسبوع واحد من انتقاد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز لجيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم بالنادي، عقب خسارة أخرى في دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد.

وباتت مواجهة بورنموث، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، مرشحة للعب دور حاسم في تحديد مستقبل كاريك، في ظل عجز مانشستر يونايتد عن الفوز على منافسه منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بينما حقق بورنموث انتصاره الأول في الدوري هذا الموسم خلال الجولة الماضية بقيادة مدربه ماركو روزه.

ورغم وجود أصوات داخل النادي تدعو إلى منح كاريك مزيداً من الوقت، على الأقل حتى فترة التوقف الدولي المقبلة في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن التوجه المحتمل في حال إقالته سيكون نحو التعاقد مع مدرب يتمتع باسم أكبر وشخصية أقوى، يستطيع التعامل مع الظروف المعقدة التي يعيشها الفريق.

ولا يقتصر الاستياء داخل مانشستر يونايتد على النتائج، بل يمتد إلى الأسلوب التكتيكي الذي يعتمده كاريك ومساعده ستيف هولاند؛ خصوصاً ضعف الضغط على المنافسين وتراجع حدة الأداء، وهي مشكلات رصدها محللو الأداء في النادي أيضاً، وفقاً لمصادر مطلعة.

وسيكون رحيل كاريك، إذا حدث، مؤشراً إضافياً على الاضطراب الإداري والفني في مانشستر يونايتد، إذ سيعني تعيين ثالث مدرب خلال الموسم في غضون ثلاثة أعوام، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه إدارة النادي في بناء مشروع فني مستقر.

وفي سياق البحث عن البدائل، طُرح اسم الإيطالي أنطونيو كونتي، المدرب السابق لتشيلسي وتوتنهام، بعدما سعى ممثلون إلى الترويج لترشيحه، إلا أنه لا يحتل موقعاً متقدماً في حسابات مانشستر يونايتد، بسبب عدم توافق أسلوبه مع الهيكل الإداري والفني الذي يسعى النادي إلى ترسيخه.

ويتمتع ناغلسمان، البالغ من العمر 39 عاماً، بعدة عوامل تعزز حظوظه، أبرزها أنه متاح للتعاقد بعد رحيله عن تدريب المنتخب الألماني إثر المشاركة المخيبة في كأس العالم الصيف الماضي، فضلاً عن إجادته اللغة الإنجليزية وامتلاكه خبرة تدريبية سابقة مع بايرن ميونيخ ولايبزيغ.

وحضر المدرب الألماني، الأربعاء، مواجهة بايرن ميونيخ وآرسنال التي انتهت بالتعادل 2 - 2 في دوري أبطال أوروبا، في وقت يحظى فيه بدعم بعض المسؤولين داخل مانشستر يونايتد؛ خصوصاً أنه سبق له العمل مع كريستوفر فيفيل، مدير التعاقدات الحالي بالنادي الإنجليزي، خلال تجربتهما المشتركة في لايبزيغ.

ويحظى الألماني فابيان هورزلر، مدرب برايتون، بإعجاب مسؤولي مانشستر يونايتد أيضاً، إلا أن النادي كان يتابعه حتى الآن بوصفه خياراً مستقبلياً أكثر من كونه مرشحاً فورياً لخلافة كاريك.

وقد تتغير هذه النظرة في حال تسارعت التطورات، رغم أن التعاقد مع هورزلر، البالغ من العمر 33 عاماً، سيكون مكلفاً، بعدما وقع عقداً طويل الأمد مع برايتون خلال الموسم الماضي، في وقت يحتل فيه فريقه المركز الثالث في الدوري الإنجليزي عقب انطلاقة مميزة.

ويبرز كذلك اسم إيدي هاو، الذي رحل عن تدريب نيوكاسل قبل انطلاق الموسم الحالي، بوصفه خياراً متاحاً قد يدخل حسابات النادي؛ خصوصاً أنه يحظى بإعجاب السير جيم راتكليف، أحد ملاك مانشستر يونايتد، رغم احتمال تفضيل الإدارة اتجاهاً مختلفاً إذا اتخذت قرار التغيير.

وكان كاريك قد وقع عقداً لمدة عامين خلال الصيف الماضي، بعدما نجح في إعادة الاستقرار إلى مانشستر يونايتد وقيادته للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، عقب إقالة البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى لاحقاً تدريب ميلان الإيطالي، ويستعد لقيادته أمام بورنموث في مواجهة بالدوري الأوروبي مساء الخميس.

وبين استمرار الدعم المعلن لكاريك وتزايد التحركات المحتملة للبحث عن بديل، تبدو إدارة مانشستر يونايتد أمام اختبار جديد، وسط ضغوط جماهيرية وفنية متصاعدة لإنقاذ موسم بدأ بنتائج بعيدة عن طموحات النادي.