كيف بدأت رحلة صعود دين هويسن السريعة وصولاً إلى ريال مدريد؟

أصبح أحد أفضل لاعبي قلب الدفاع ثباتاً في المستوى بالدوري الإنجليزي

هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)
هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)
TT

كيف بدأت رحلة صعود دين هويسن السريعة وصولاً إلى ريال مدريد؟

هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)
هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)

انتقل دين هويسن إلى ريال مدريد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، في خطوة تأتي تتويجاً للجهود التي بذلها اللاعب الذي كان يُكافح للدخول في التشكيلة الأساسية لبورنموث قبل 7 أشهر فقط. وأصبح قلب الدفاع الإسباني، البالغ من العمر 20 عاماً، أحد أفضل لاعبي قلب الدفاع ثباتاً في المستوى بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن شارك بديلاً للمصاب ماركوس سينيسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وحصل بورنموث (وفق إملين بيغلي على موقع «بي بي سي») على 4 أضعاف الأموال التي دفعها للتعاقد مع هويسن، بعد أن كان دفع 15 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدماته من يوفنتوس الصيف الماضي. نلقي الضوء هنا على الصعود السريع للمدافع الإسباني الدولي، الذي يصل طوله إلى 195 سنتيمتراً.

نتيجة للمستويات الرائعة التي قدمها مع بورنموث، اصبح هويسن أساسيا في منتخب إسبانيا (غيتي)

ما مدى جودة هويسن؟

يحتل هويسن مرتبة عالية في كثير من الإحصاءات الخاصة بمدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز الذين لعبوا ألف دقيقة على الأقل هذا الموسم، فهو يأتي بالمركز الثاني في تشتيت الكرة، والمركز الثالث في إفساد الهجمات، والمركز الرابع في تشتيت الكرة بالرأس، والمركز الرابع في التمريرات الطويلة الناجحة، والمركز السادس في تمرير الكرات التي تنتهي في الثلث الأخير من الملعب، والمركز الحادي عشر في التمريرات الأمامية، والمركز الخامس عشر في أقل عدد من الأهداف المُستقبلة، والمركز السادس عشر في الصراعات الهوائية.

علاوة على ذلك، سجل المدافع الإسباني الدولي 3 أهداف مهمة في 30 مباراة له بالدوري الإنجليزي الممتاز (هدف الفوز ضد توتنهام، وهدف الافتتاح في مرمى مانشستر يونايتد، وهدف التعادل أمام آرسنال، وفاز بورنموث في المباريات الثلاث). عبر جوردان كلارك، الذي يعلق على مباريات بورنموث على «راديو بي بي سي»، عن إعجابه الشديد بهذا اللاعب، قائلاً: «يبدو كأنه متقدم بثانية واحدة على المهاجمين. إنه يقرأ المباريات ببراعة، ويجيد التحكم في الكرة، ويجيد بناء الهجمات من الخلف، وقوي للغاية من الناحية الدفاعية، وقوي أيضاً من الناحية البدنية».

ويضيف: «من الصعب العثور على أي نقاط سلبية في طريقة لعبه. إنه يقوم بالأشياء الأساسية بشكل جيد. عندما تتعرض غالبية المدافعين للضغط، فإنهم يخاطرون ويشتتون الكرة للأمام بشكل عشوائي، لكنه يُقيّم الموقف بسرعة، وإذا شعر أن التمريرة لن تكون في مكانها الصحيح، فإنه يُخرج الكرة من الملعب. إنه مدافع من الطراز القديم فيما يتعلق بعدم المغامرة، فهو لا يتردد في إخراج الكرة من الملعب إذا شعر بأن الأمر سيشكل خطورة على فريقه».

بدأ هويسن الموسم في التشكيلة الأساسية لبورنموث، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء لبضعة أشهر، قبل إصابة سينيسي. يقول كلارك: «لعب أول مباراة مع فريقه أمام نوتنغهام فورست، وأتذكر أنني قلتُ في التعليق على المباراة إن هذه هي أول مرة نراه فيها بكامل لياقته. إنه يبلغ من العمر 19 عاما فقط، لكنه بدا كأنه يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات. يتمتع ببنية بدنية قوية، وتعامل ببراعة مع كريس وود، كما كان يستحوذ على الكرة بشكل مثير للإعجاب. لقد تألق بشدة في ذلك اليوم، لكنه ابتعد عن التشكيلة الأساسية بعد ذلك، وكان يتعين عليه أن ينتظر فرصته للمشاركة من جديد».

هويسن (وسط) في حصة تدريبية مع المنتخب الإسباني (إ.ب.أ)

وفي الآونة الأخيرة، وضع «المركز الدولي للدراسات الرياضية» هويسن في المركز الثاني بقائمة أفضل صفقات موسم 2024 - 2025 التي ارتفعت قيمتها، مشيراً إلى أن بورنموث كان بإمكانه تحقيق ربح قدره 57.7 مليون جنيه استرليني لو لم يكن هناك شرط جزائي في عقد اللاعب. وكان اللاعب الوحيد الذي يتفوق عليه في هذا الأمر هو زميله الجديد أيضاً في ريال مدريد، كيليان مبابي، الذي انضم إلى النادي الملكي في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع باريس سان جيرمان العام الماضي، وتبلغ قيمته الآن، وفقاً لـ«المركز»، 153.6 مليون جنيه إسترليني.

ونتيجة للمستويات الرائعة التي قدمها هويسن مع بورنموث، فقد انضم إلى قائمة منتخب إسبانيا لأول مرة. وُلد هويسن في هولندا، لكنه نشأ في إسبانيا، ومثل كلا البلدين على مستوى الشباب. وصرح لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بأنهم كانوا يراقبونه منذ سنوات، وأنه «ليس اكتشافاً جديداً». وقال: «هناك كثير من اللاعبين - وهذا أمر جيد لكرة القدم الإسبانية - الذين ما زالوا حتى اليوم غير معروفين لعامة الناس، بل وحتى لبعض العاملين في وسائل الإعلام، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة إلينا داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم». وأضاف: «أرى أنه قادر على اللعب لأي فريق في العالم، ولا أرى أن هناك حدوداً لما يمكنه الوصول إليه. قدم هويسن موسماً رائعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو جاهز لأي تحدٍّ. أنا متأكد من أنه سيواصل التحسن مع مرور الوقت».

يحتل هويسن مراكز متقدمة في كثير من الإحصاءات الخاصة بمدافعي الدوري الإنجليزي هذا الموسم

كيف انضم هويسن إلى بورنموث؟

سيندم يوفنتوس بشدة بعد تفريطه في خدمات هويسن الصيف الماضي. انضم اللاعب البالغ حالياً من العمر 20 عاماً إلى يوفنتوس قادماً من «أكاديمية ملقة للناشئين» في عام 2021، بعدما رفض اللاعب فرصة الانضمام إلى ريال مدريد بدلاً من ذلك في ذلك الصيف. لم يلعب هويسن سوى مباراة واحدة فقط مع الفريق الأول ليوفنتوس، وقضى النصف الثاني من الموسم الماضي معاراً إلى روما.

قال هويسن في تصريحات لصحيفة «غازيتا» إنه كان يريد اللعب مع يوفنتوس في ذلك الموسم، لكن النادي أخبره بأنه يرغب في بيعه لأسباب مالية وأجبره على الرحيل.

من الواضح أن هذا القرار لم يكن حكيماً من جانب النادي الإيطالي، خصوصاً أنه تعاقد مع مدافع بورنموث السابق لويد كيلي من نيوكاسل مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال المدير التقني لبورنموث، سيمون فرنسيس، لـ«بي بي سي»: «ربما يعض مسؤولو يوفنتوس أصابع الندم في الوقت الحالي، ويتساءلون: كيف حصل عليه النادي الإنجليزي بهذا المقابل المادي الزهيد؟».

وأضاف: «وجدنا فرصةً سانحةً لضمه. لقد عمل تياغو بينتو (رئيس عمليات كرة القدم في بورنموث) معه من كثب خلال وقت سابق (في روما)، وهو الأمر الذي ساعدنا في التفاوض معه. كانت الفكرة تتمثل في أن يأتي هويسن لاعباً احتياطياً ويتعلم بمرور الوقت، لكن إصابة أحد المدافعين جعلته يحصل على الفرصة للمشاركة مع الفريق، وأصبح يشارك بصفة منتظمة في المباريات منذ ذلك الحين».

وأضاف كلارك، معلق المباريات على «بي بي سي»: «لم نسمع به من قبل، وأعتقد أنه لم تكن هناك توقعات كبيرة بشأنه. لقد بدا لاعباً جرى التعاقد معه للمستقبل، على أمل أن يتطور بمرور الوقت ويتألق في نهاية المطاف، لكن سرعان ما اتضح أنه أكثر من ذلك بكثير».

هل يندم يوفنتوس على التفريط في هويسن (غيتي) Cutout

لماذا تحرك ريال مدريد لضمه؟

وتفوق ريال مدريد، الحريص على مشاركة هويسن في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة، على كثير من الأندية في صفقة ضم أحد أفضل اللاعبين الشباب المطلوبين في أوروبا بعد أدائه الرائع منذ انضمامه إلى بورنموث بقيادة أندوني إيراولا العام الماضي قادماً من يوفنتوس.

كان هويسن مطلوباً من قِبل معظم الأندية الكبرى في أوروبا، بما فيها تشيلسي وليفربول وآرسنال ونيوكاسل وبايرن ميونيخ.

يقول نزار كينسيلا، مراسل أخبار كرة القدم في «بي بي سي»، إن مسؤولي ريال مدريد أخبروا اللاعب أنهم سيواصلون متابعة مسيرته عندما رفض الانضمام إلى ريال مدريد من يوفنتوس وهو في الـ16 من عمره.

ويضيف: «سيوقع عقداً لمدة 5 سنوات براتب قدره 9 ملايين يورو (7.6 مليون جنيه استرليني)، لكن من المتوقع أن يرتفع الراتب إلى 11 مليوناً (9.3 مليون جنيه إسترليني) بنهاية عقده. لقد واجه ريال مدريد صعوبة في إقناع والده ووكلائه بالتعاقد مع ريال مدريد، فقد كان جوني كالافات وخوسيه أنخيل سانشيز يُديران المفاوضات، وقد كان هناك اعتقاد بأن ريال مدريد يقدم عرضاً مالياً أقل من بعض الأندية الإنجليزية التي تسعى إلى الحصول على خدمات اللاعب».

ويتابع: «لكن هويسن اقتنع بالمشروع الرياضي لريال مدريد، الذي أخبره بأنه سيبني خط دفاع الفريق من حوله خلال العقد المقبل، خصوصاً أنه يُناسب طريقة اللعب التي يعتمد عليها المدير الفني الجديد للنادي الملكي، تشابي ألونسو، والتي تتركز على بناء اللعب من الخلف. كان ريال مدريد يريد التعاقد معه على أي حال، لكن ألونسو تحدث معه وأقنعه بالانضمام إلى النادي الملكي».

وظهر هويسن لأول مرة مع منتخب إسبانيا أمام هولندا بدوري الأمم الأوروبية في مارس (آذار) الماضي. وقبل رحيله عن ريال مدريد وبدء مسيرته في تدريب المنتخب البرازيلي، قال كارلو أنشيلوتي مدرب الفريق الملكي السابق: «حسناً، هويسن لاعب رائع وشاب ويتمتع بإمكانات كبيرة، وأعتقد أن هذه الصفقة جيدة جداً لريال مدريد». وكانت إصابات المدافعين قد أثرت بشكل ملحوظ على موسم ريال مدريد، وشدد أنشيلوتي آنذاك على أهمية تعزيز خط الدفاع.

وأضاف: «لا أعتقد أن التفكير في الأمر كان ممكناً حتى في الموسم الماضي، فقد شهدنا عودة ديفيد ألابا إلى تشكيلة الفريق، وكان (إيدر) ميليتاو يقدم أداء جيداً وكذلك (داني) كارفاخال، وأثرت الإصابات علينا طوال الموسم الحالي».


مقالات ذات صلة

ديكو: إصابة تير شتيغن ليست خطيرة

رياضة عالمية مارك أندريه تير شتيغن (أ.ب)

ديكو: إصابة تير شتيغن ليست خطيرة

قال ديكو، المدير الرياضي لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، إن مارك أندريه تير شتيغن، حارس مرمى الفريق، لا يعاني من إصابة خطيرة في الركبة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية  أنطونيو روديغِر (أ.ب)

آلام الركبة تضع مشاركة روديغِر أمام أتلتيكو مدريد في دائرة الشك

أثار غياب المدافع الألماني أنطونيو روديغِر عن التدريبات الجماعية لريال مدريد في الحصة الأخيرة قبل مواجهة أتلتيكو مدريد حالة من القلق داخل المعسكر الأبيض.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رودريغو (د.ب.أ)

رودريغو... التحوُّل الذي لم يتوقعه أحد

من الشعور بالتهميش إلى استعادة الدور الحاسم، ينهض النجم البرازيلي في اللحظة التي بلغت فيها الشكوك ذروتها، بينما يمنح الوقت من جديد تشابي ألونسو حقه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مارك أندريه تير شتيغن (إ.ب.أ)

تير شتيغن يغادر معسكر برشلونة في السعودية

ترك مارك أندريه تير شتيغن، حارس مرمى فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، معسكر الفريق بالسعودية، للخضوع لفحص طبي بسبب مشكلة لم يكشف عن طبيعتها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يتوقف ليستعيد أفضل نسخة له

يحرم الالتواء الذي يعانيه كيليان مبابي في الركبة من المشاركة في كأس السوبر الإسباني، إذ فضّل النادي اعتماد علاج تحفظي يهدف حصرياً إلى استعادة جاهزية المفصل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مبابي يفاجئ الكاتالونيين: «السلام عليكم جدة»

مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)
مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)
TT

مبابي يفاجئ الكاتالونيين: «السلام عليكم جدة»

مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)
مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)

فاجأ الغزال الفرنسي كيليان مبابي، عشاق ريال مدريد وبرشلونة على حد سواء، بالوصول إلى مدينة جدة، وذلك قبل يومين من كلاسيكو الأرض المرتقب، الأحد، على لقب كأس السوبر الإسباني.

وكان مبابي في طور العلاج من الإصابة واعتقد كثيرون أنه سيكون على الأرجح خارج القائمة الملكية في النهائي، لكن الدولي الفرنسي بث جملة فجرت أصداء واسعة على حسابة في موقع إكس قائلا: «السلام عليكم جدة». وذلك في إشارة إلى لحاقه ببعثة الفريق في النهائي الكبير.

مبابي مع ممثل نادي الريال في مطار جدة (وزارة الرياضة)

وكان الإسباني شابي ألونسو ذكر الخميس، إن النجم الفرنسي كيليان مبابي جاهز للمشاركة في المباراة النهائية للكأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة بعد تعافيه من إصابة في الركبة.

واستبعد قائد «الديوك» من قائمة الفريق المسافرة إلى السعودية، حيث فاز ريال مدريد على جاره أتلتيكو مدريد 2-1 في نصف النهائي الخميس، وضرب موعدًا في كلاسيكو ساخن مع غريمه برشلونة الأحد.وقال ألونسو للصحافيين في جدة: «مبابي أفضل بكثير، يشعر بحالة جيدة، ولديه نفس فرصة اللعب مثل زملائه». وأضاف أن مبابي سيلتحق بالفريق الجمعة.

النجم الفرنسي يوقع لعدد من المعجبين الذين كانوا في استقباله (وزارة الرياضة)

ويعد اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا هداف ريال مدريد هذا الموسم برصيد 29 هدفًا في جميع المسابقات خلال 24 مباراة.وكان برشلونة حامل اللقب تغلب على أتلتيك بلباو 5-0 الأربعاء في نصف النهائي الأول.


الدوري الألماني: تعادل «مجنون» بين فرانكفورت ودورتموند

من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: تعادل «مجنون» بين فرانكفورت ودورتموند

من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)

حسم التعادل الإيجابي 3 / 3 مواجهة مثيرة جمعت بين آينتراخت فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من الدوري الألماني الجمعة.

وسجل ماكسيميليان باير هدف تقدم دورتموند في الدقيقة العاشرة، ثم تعادل كان أوزون لصالح فرانكفورت بالدقيقة 22.

وفي الدقيقة 68 أعاد فيليكس نميشا التقدم لصالح دورتموند، ثم تعادل بعد 3 دقائق يونس بن طالب لأصحاب الأرض.

وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة كبيرة باحراز فرانكفورت الهدف الثالث عن طريق محمود داوود في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، بينما تعادل بعد 3 دقائق كارني تشوكويميكا لصالح الضيوف.

ورفع دورتموند رصيده إلى 33 نقطة في المركز الرابع، كما رفع فرانكفورت رصيده إلى 26 نقطة في المركز السابع.


قمة نارية بين الجزائر ونيجيريا... ومواجهة ساخنة بين مصر وكوت ديفوار

المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
TT

قمة نارية بين الجزائر ونيجيريا... ومواجهة ساخنة بين مصر وكوت ديفوار

المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)

يقف المنتخبان النيجيري والإيفواري حامل اللقب (السبت) في طريق الجزائر ومصر نحو الدور نصف النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة في المغرب.

وتتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية إلى ملعب مراكش، حيث يلتقي المنتخب الجزائري نظيره النيجيري في واحدة من أقوى مواجهات دور الثمانية لبطولة كأس أمم أفريقيا. وتحمل هذه المواجهة كل عناصر الإثارة، ليس فقط بحكم التاريخ الكبير للمنتخبين، بل أيضاً بسبب الظروف الفنية والنفسية المحيطة بكل طرف قبل هذا اللقاء المرتقب.

ويدخل، المنتخب الجزائري، المواجهة منتشياً بفوز قاتل على منتخب الكونغو الديمقراطية في دور الـ16، حين خطف بطاقة التأهل بهدف متأخر في الشوط الثاني من الوقت الإضافي عبر عادل بولبينة.

ذلك الانتصار عكس شخصية منتخب بات يعرف كيف يدير المباريات الكبرى، ويحافظ على هدوئه حتى في أكثر اللحظات تعقيداً.

وتحت قيادة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني السابق لمنتخب سويسرا، استعادت الجزائر الكثير من بريقها خلال الأشهر الـ12 إلى الـ18 الماضية. حيث بات الفريق أكثر توازناً وصلابة، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية، خاصة في الثلث الأخير من الملعب، حيث يمتلك لاعبين قادرين على صناعة الفارق فردياً وجماعيا. وعلى مستوى الأرقام، قدم المنتخب الجزائري أداءً دفاعياً لافتاً في البطولة، بعدما خرج بشباك نظيفة في ثلاث من آخر أربع مباريات، وهو مؤشر على الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، وهي عناصر ستكون حاسمة أمام منتخب بحجم نيجيريا.

في المقابل، يصل منتخب نيجيريا، إلى هذا الدور بعد فوز عريض ومقنع على منتخب موزمبيق بنتيجة 4 - صفر في دور الـ16. هذا الانتصار أعاد الثقة لفريق عانى تذبذباً كبيراً في الأداء خلال العامين الماضيين، لكنه بدأ يستعيد توازنه تدريجياً تحت قيادة المدرب إريك شيل. قدم لاعبو المنتخب النيجيري واحدة من أفضل مبارياتهم في البطولة أمام موزمبيق، حيث سيطروا بالكامل على مجريات اللعب، ونجحوا في حسم المواجهة مبكراً؛ ما أظهر القوة الهجومية الكامنة في صفوفهم عندما تسير الأمور بشكل مثالي.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الأجواء داخل المعسكر النيجيري غير مستقرة تماماً. فقد ألقت التقارير الإعلامية الضوء على خلاف حدث بين النجمين أديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين خلال مباراة موزمبيق؛ ما أدى إلى شائعات حول مغادرة أوسيمين لمعسكر المنتخب.

تاريخياً، التقى المنتخبان في 22 مباراة رسمية وودية، حقق المنتخب الجزائري الفوز في 10 مواجهات مقابل 9 انتصارات لنيجيريا، بينما انتهت 3 مباريات بالتعادل.

وفي آخر أربع مواجهات جمعتهما بالمنافسات كافة، فاز المنتخب الجزائري في مباراة، وفاز المنتخب النيجيري في مباراتين وتعادلا في مباراة. كلا المنتخبين يدخل المباراة بسلسلة انتصارات بلغت أربع مباريات متتالية؛ ما يضيف بعداً تنافسياً إضافياً ويجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.

على صعيد الغيابات، يعاني المنتخب الجزائري بعض المشاكل، أبرزها الشكوك حول جاهزية لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر، الذي اضطر إلى مغادرة الملعب مصاباً في المباراة الماضية.

كما يغيب عدد من الأسماء المهمة، في مقدمتهم حسام عوار؛ ما قد يؤثر على خيارات بيتكوفيتش في وسط الملعب. ورغم ذلك، يملك المدرب بدائل قادرة على الحفاظ على توازن الفريق.

أما المنتخب النيجيري، فرغم امتلاكه قوة هجومية كبيرة، فإنه لم يحقق سوى شباك نظيفة واحدة في آخر أربع مباريات؛ ما يطرح تساؤلات حول صلابته الدفاعية أمام منتخب منظم مثل الجزائر.

منتخب الجزائر وفرحة تخطي منتخب الكونغو الديمقراطية والتأهل إلى دور الثمانية (رويترز)

فنياً، من المتوقع أن تعتمد الجزائر على التنظيم الدفاعي المحكم والانطلاقات السريعة في الهجوم، مع محاولة استغلال المساحات خلف الدفاع النيجيري. في المقابل، سيعتمد منتخب نيجيريا على القوة البدنية والسرعة والضغط العالي، خاصة في حال مشاركة أوسيمين، الذي يمثل عنصراً حاسماً في المواجهات الكبرى. مباراة الجزائر ونيجيريا ليست مجرد لقاء ربع نهائي، بل صراع كروي بين مدرستين عريقتين في القارة السمراء، حيث يسعى كل منتخب لإثبات أحقيته بالمنافسة على اللقب.

مصر وكوت ديفوار

وتتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء والوطن العربي نحو ملعب «أدرار» بمدينة أغادير المغربية؛ لمتابعة قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين العملاقين مصر وكوت ديفوار. ويدخل المنتخب المصري اللقاء تحت قيادة فنية للمدرب الوطني حسام حسن، باحثاً عن استعادة بريقه القاري وتحقيق اللقب الثامن في تاريخه والأول منذ 16 عاماً؛ لتعزيز رقمه القياسي بصفته أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب في القارة السمراء.

ووصل «الفراعنة» إلى هذا الدور بعد مسيرة شهدت فوزاً شاقاً في دور الـ16 على منتخب بنين بنتيجة 3 - 1، في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية بعدما نجح المنافس في إدراك التعادل باللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي؛ ما وضع الضغط على رفاق محمد صلاح قبل أن يحسموا الأمور في الوقت الممدد بفضل الجاهزية البدنية العالية.

وضمن هذا الفوز للفراعنة تمديد سلسلة اللاهزيمة أمام المنتخبات الأفريقية إلى 14 مباراة، حققوا خلالها 12 فوزاً وتعادلين، كما حقق منتخب مصر أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات على مستوى كافة المسابقات فيما سجلت كوت ديفوار ثلاثة انتصارات مقابل تعادل وحيد في أخر أربع مباريات. على الجانب الآخر، يدخل منتخب كوت ديفوار، حامل لقب النسخة الماضية، اللقاء وهو في قمة مستواه الفني والبدني، فقد نجح «الأفيال» في تقديم عرض قوي بدور الـ16 عندما اكتسحوا منتخب بوركينا فاسو بثلاثية، في مباراة سيطروا عليها طولاً وعرضاً، وسجلوا هدفين مبكرين عن طريق أماد ديالو ويان ديوماندي، قبل أن يختتم بازومانا توري الثلاثية في الدقيقة الـ87.

ومنح هذا الانتصار العريض رجال المدرب إيميرس فاييه ثقة هائلة، حيث حافظ الفريق على سجله خالياً من الهزائم في آخر أربع مباريات، محققاً أربعة انتصارات وتعادلاً وحيداً؛ ما يجعله الخصم الأصعب لمصر في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.

وبالنظر لقائمة الإصابات والغيابات، يواجه المنتخب المصري تحديات صعبة في الخط الخلفي ومركز الجناح؛ إذ تأكد غياب الظهير الأيسر محمد حمدي بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي، كما تحوم شكوك كبيرة حول جاهزية محمود حسن تريزيغيه الذي تعرض لتمزق في الأربطة خلال مواجهة بنين الأخيرة ويخضع حالياً لبرنامج تأهيلي مكثف.

ورغم هذه الغيابات، يمتلك حسام حسن دكة بدلاء قادرة على التعويض. وتلقى المنتخب المصري دفعة معنوية بمشاركة مهند لاشين في التدريبات الجماعية بعد تعافيه من كدمة الضلوع التي لحقت به أمام أنغولا.

أماد ديالو لاعب كوت ديفوار بعد هز شباك الكاميرون (أ.ب)

أما منتخب كوت ديفوار، فسوف يتعين عليه وضع خطط بديلة في غياب كريست إيناو أولاي، الموقوف عن هذه المواجهة بسبب تراكم البطاقات. ومع ذلك، لا يزال لدى الفريق رفاهية إشراك لاعب مانشستر يونايتد أماد ديالو، الذي سجل ثلاثة أهداف حتى الآن في هذه البطولة. وأثبت منتخب «الأفيال» استمراريته في البطولات الكبرى بوصوله إلى الأدوار الإقصائية في عشر مناسبات من أخر 11 مشاركة له في كأس أمم أفريقيا.

وتكتسب المباراة أهمية تاريخية خاصة؛ إذ تجدد المواجهة بين حسام حسن وإيميرس فاييه بعد 20 عاماً من لقائهما لاعبَين في نهائي نسخة 2006. فاييه، الذي تولى المهمة في ظروف درامية بالنسخة الماضية وقاد بلاده للقب، يسعى لإثبات كفاءته أمام عميد لاعبي العالم السابق. وصرح فاييه قائلاً: «لن يكون تركيزنا منصباً على محمد صلاح فقط، بل على منتخب مصر بالكامل، وسنعد الفريق لمواجهة جماعية قوية».

على الجانب المصري، يظل محمد صلاح محور الاهتمام العالمي بعد وصوله للهدف الدولي رقم 66، ليصبح على بعد ثلاثة أهداف فقط من معادلة رقم مدربه حسام حسن (69 هدفاً). صلاح، الذي سجل 3 أهداف في هذه النسخة أمام زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين، يسعى لتحقيق لقبه القاري الأول بعد خسارة نهائيين سابقين. ورغم تألقه، يحرص صلاح على التواضع قائلاً: «لا أعتقد أننا المرشحون الأبرز، لدينا لاعبون شباب، معظمهم يلعبون في مصر، نحن نقاتل من أجل بلدنا، وبعد ذلك سنرى إلى أين سنصل».

أديمولا لوكمان ورقة نيجيريا الهجومية الرابحة (أ.ب)

وأشاد حسام حسن بقائده صلاح قائلاً: «إنه لاعب مهم للغاية، لقد أظهر قدراته القيادية في هذه البطولة بتوجيه اللاعبين الشباب وتحمل المسؤولية». ويعول المصريون على «شخصية البطل» والسجل التاريخي المميز ضد الأفيال؛ إذ لم تخسر مصر أمام كوت ديفوار في «أمم أفريقيا» سوى في مباراة وحيدة عام 1990، بينما تفوقت في 10 مواجهات أخرى.

وحال اجتياز هذا الاختبار الصعب، سينتظر الفراعنة الفائز من لقاء السنغال ومالي في المربع الذهبي؛ ما يجعل الطريق نحو النجمة الثامنة يتطلب صموداً استثنائياً. إنها مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، بين جيل إيفواري يحلم بالاحتفاظ باللقب للنسخة الثانية على التوالي، وجيل مصري يقوده صلاح وحسام حسن لإنهاء صيام دام 16 عاماً عن منصات التتويج الأفريقية منذ لقب 2010. فهل تبتسم أغادير للفراعنة أم تواصل الأفيال رحلة الدفاع عن عرشها؟