كيف بدأت رحلة صعود دين هويسن السريعة وصولاً إلى ريال مدريد؟

أصبح أحد أفضل لاعبي قلب الدفاع ثباتاً في المستوى بالدوري الإنجليزي

هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)
هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)
TT

كيف بدأت رحلة صعود دين هويسن السريعة وصولاً إلى ريال مدريد؟

هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)
هويسن في مواجهة أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (ب.أ)

انتقل دين هويسن إلى ريال مدريد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، في خطوة تأتي تتويجاً للجهود التي بذلها اللاعب الذي كان يُكافح للدخول في التشكيلة الأساسية لبورنموث قبل 7 أشهر فقط. وأصبح قلب الدفاع الإسباني، البالغ من العمر 20 عاماً، أحد أفضل لاعبي قلب الدفاع ثباتاً في المستوى بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن شارك بديلاً للمصاب ماركوس سينيسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وحصل بورنموث (وفق إملين بيغلي على موقع «بي بي سي») على 4 أضعاف الأموال التي دفعها للتعاقد مع هويسن، بعد أن كان دفع 15 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدماته من يوفنتوس الصيف الماضي. نلقي الضوء هنا على الصعود السريع للمدافع الإسباني الدولي، الذي يصل طوله إلى 195 سنتيمتراً.

نتيجة للمستويات الرائعة التي قدمها مع بورنموث، اصبح هويسن أساسيا في منتخب إسبانيا (غيتي)

ما مدى جودة هويسن؟

يحتل هويسن مرتبة عالية في كثير من الإحصاءات الخاصة بمدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز الذين لعبوا ألف دقيقة على الأقل هذا الموسم، فهو يأتي بالمركز الثاني في تشتيت الكرة، والمركز الثالث في إفساد الهجمات، والمركز الرابع في تشتيت الكرة بالرأس، والمركز الرابع في التمريرات الطويلة الناجحة، والمركز السادس في تمرير الكرات التي تنتهي في الثلث الأخير من الملعب، والمركز الحادي عشر في التمريرات الأمامية، والمركز الخامس عشر في أقل عدد من الأهداف المُستقبلة، والمركز السادس عشر في الصراعات الهوائية.

علاوة على ذلك، سجل المدافع الإسباني الدولي 3 أهداف مهمة في 30 مباراة له بالدوري الإنجليزي الممتاز (هدف الفوز ضد توتنهام، وهدف الافتتاح في مرمى مانشستر يونايتد، وهدف التعادل أمام آرسنال، وفاز بورنموث في المباريات الثلاث). عبر جوردان كلارك، الذي يعلق على مباريات بورنموث على «راديو بي بي سي»، عن إعجابه الشديد بهذا اللاعب، قائلاً: «يبدو كأنه متقدم بثانية واحدة على المهاجمين. إنه يقرأ المباريات ببراعة، ويجيد التحكم في الكرة، ويجيد بناء الهجمات من الخلف، وقوي للغاية من الناحية الدفاعية، وقوي أيضاً من الناحية البدنية».

ويضيف: «من الصعب العثور على أي نقاط سلبية في طريقة لعبه. إنه يقوم بالأشياء الأساسية بشكل جيد. عندما تتعرض غالبية المدافعين للضغط، فإنهم يخاطرون ويشتتون الكرة للأمام بشكل عشوائي، لكنه يُقيّم الموقف بسرعة، وإذا شعر أن التمريرة لن تكون في مكانها الصحيح، فإنه يُخرج الكرة من الملعب. إنه مدافع من الطراز القديم فيما يتعلق بعدم المغامرة، فهو لا يتردد في إخراج الكرة من الملعب إذا شعر بأن الأمر سيشكل خطورة على فريقه».

بدأ هويسن الموسم في التشكيلة الأساسية لبورنموث، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء لبضعة أشهر، قبل إصابة سينيسي. يقول كلارك: «لعب أول مباراة مع فريقه أمام نوتنغهام فورست، وأتذكر أنني قلتُ في التعليق على المباراة إن هذه هي أول مرة نراه فيها بكامل لياقته. إنه يبلغ من العمر 19 عاما فقط، لكنه بدا كأنه يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات. يتمتع ببنية بدنية قوية، وتعامل ببراعة مع كريس وود، كما كان يستحوذ على الكرة بشكل مثير للإعجاب. لقد تألق بشدة في ذلك اليوم، لكنه ابتعد عن التشكيلة الأساسية بعد ذلك، وكان يتعين عليه أن ينتظر فرصته للمشاركة من جديد».

هويسن (وسط) في حصة تدريبية مع المنتخب الإسباني (إ.ب.أ)

وفي الآونة الأخيرة، وضع «المركز الدولي للدراسات الرياضية» هويسن في المركز الثاني بقائمة أفضل صفقات موسم 2024 - 2025 التي ارتفعت قيمتها، مشيراً إلى أن بورنموث كان بإمكانه تحقيق ربح قدره 57.7 مليون جنيه استرليني لو لم يكن هناك شرط جزائي في عقد اللاعب. وكان اللاعب الوحيد الذي يتفوق عليه في هذا الأمر هو زميله الجديد أيضاً في ريال مدريد، كيليان مبابي، الذي انضم إلى النادي الملكي في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع باريس سان جيرمان العام الماضي، وتبلغ قيمته الآن، وفقاً لـ«المركز»، 153.6 مليون جنيه إسترليني.

ونتيجة للمستويات الرائعة التي قدمها هويسن مع بورنموث، فقد انضم إلى قائمة منتخب إسبانيا لأول مرة. وُلد هويسن في هولندا، لكنه نشأ في إسبانيا، ومثل كلا البلدين على مستوى الشباب. وصرح لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بأنهم كانوا يراقبونه منذ سنوات، وأنه «ليس اكتشافاً جديداً». وقال: «هناك كثير من اللاعبين - وهذا أمر جيد لكرة القدم الإسبانية - الذين ما زالوا حتى اليوم غير معروفين لعامة الناس، بل وحتى لبعض العاملين في وسائل الإعلام، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة إلينا داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم». وأضاف: «أرى أنه قادر على اللعب لأي فريق في العالم، ولا أرى أن هناك حدوداً لما يمكنه الوصول إليه. قدم هويسن موسماً رائعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو جاهز لأي تحدٍّ. أنا متأكد من أنه سيواصل التحسن مع مرور الوقت».

يحتل هويسن مراكز متقدمة في كثير من الإحصاءات الخاصة بمدافعي الدوري الإنجليزي هذا الموسم

كيف انضم هويسن إلى بورنموث؟

سيندم يوفنتوس بشدة بعد تفريطه في خدمات هويسن الصيف الماضي. انضم اللاعب البالغ حالياً من العمر 20 عاماً إلى يوفنتوس قادماً من «أكاديمية ملقة للناشئين» في عام 2021، بعدما رفض اللاعب فرصة الانضمام إلى ريال مدريد بدلاً من ذلك في ذلك الصيف. لم يلعب هويسن سوى مباراة واحدة فقط مع الفريق الأول ليوفنتوس، وقضى النصف الثاني من الموسم الماضي معاراً إلى روما.

قال هويسن في تصريحات لصحيفة «غازيتا» إنه كان يريد اللعب مع يوفنتوس في ذلك الموسم، لكن النادي أخبره بأنه يرغب في بيعه لأسباب مالية وأجبره على الرحيل.

من الواضح أن هذا القرار لم يكن حكيماً من جانب النادي الإيطالي، خصوصاً أنه تعاقد مع مدافع بورنموث السابق لويد كيلي من نيوكاسل مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال المدير التقني لبورنموث، سيمون فرنسيس، لـ«بي بي سي»: «ربما يعض مسؤولو يوفنتوس أصابع الندم في الوقت الحالي، ويتساءلون: كيف حصل عليه النادي الإنجليزي بهذا المقابل المادي الزهيد؟».

وأضاف: «وجدنا فرصةً سانحةً لضمه. لقد عمل تياغو بينتو (رئيس عمليات كرة القدم في بورنموث) معه من كثب خلال وقت سابق (في روما)، وهو الأمر الذي ساعدنا في التفاوض معه. كانت الفكرة تتمثل في أن يأتي هويسن لاعباً احتياطياً ويتعلم بمرور الوقت، لكن إصابة أحد المدافعين جعلته يحصل على الفرصة للمشاركة مع الفريق، وأصبح يشارك بصفة منتظمة في المباريات منذ ذلك الحين».

وأضاف كلارك، معلق المباريات على «بي بي سي»: «لم نسمع به من قبل، وأعتقد أنه لم تكن هناك توقعات كبيرة بشأنه. لقد بدا لاعباً جرى التعاقد معه للمستقبل، على أمل أن يتطور بمرور الوقت ويتألق في نهاية المطاف، لكن سرعان ما اتضح أنه أكثر من ذلك بكثير».

هل يندم يوفنتوس على التفريط في هويسن (غيتي) Cutout

لماذا تحرك ريال مدريد لضمه؟

وتفوق ريال مدريد، الحريص على مشاركة هويسن في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة، على كثير من الأندية في صفقة ضم أحد أفضل اللاعبين الشباب المطلوبين في أوروبا بعد أدائه الرائع منذ انضمامه إلى بورنموث بقيادة أندوني إيراولا العام الماضي قادماً من يوفنتوس.

كان هويسن مطلوباً من قِبل معظم الأندية الكبرى في أوروبا، بما فيها تشيلسي وليفربول وآرسنال ونيوكاسل وبايرن ميونيخ.

يقول نزار كينسيلا، مراسل أخبار كرة القدم في «بي بي سي»، إن مسؤولي ريال مدريد أخبروا اللاعب أنهم سيواصلون متابعة مسيرته عندما رفض الانضمام إلى ريال مدريد من يوفنتوس وهو في الـ16 من عمره.

ويضيف: «سيوقع عقداً لمدة 5 سنوات براتب قدره 9 ملايين يورو (7.6 مليون جنيه استرليني)، لكن من المتوقع أن يرتفع الراتب إلى 11 مليوناً (9.3 مليون جنيه إسترليني) بنهاية عقده. لقد واجه ريال مدريد صعوبة في إقناع والده ووكلائه بالتعاقد مع ريال مدريد، فقد كان جوني كالافات وخوسيه أنخيل سانشيز يُديران المفاوضات، وقد كان هناك اعتقاد بأن ريال مدريد يقدم عرضاً مالياً أقل من بعض الأندية الإنجليزية التي تسعى إلى الحصول على خدمات اللاعب».

ويتابع: «لكن هويسن اقتنع بالمشروع الرياضي لريال مدريد، الذي أخبره بأنه سيبني خط دفاع الفريق من حوله خلال العقد المقبل، خصوصاً أنه يُناسب طريقة اللعب التي يعتمد عليها المدير الفني الجديد للنادي الملكي، تشابي ألونسو، والتي تتركز على بناء اللعب من الخلف. كان ريال مدريد يريد التعاقد معه على أي حال، لكن ألونسو تحدث معه وأقنعه بالانضمام إلى النادي الملكي».

وظهر هويسن لأول مرة مع منتخب إسبانيا أمام هولندا بدوري الأمم الأوروبية في مارس (آذار) الماضي. وقبل رحيله عن ريال مدريد وبدء مسيرته في تدريب المنتخب البرازيلي، قال كارلو أنشيلوتي مدرب الفريق الملكي السابق: «حسناً، هويسن لاعب رائع وشاب ويتمتع بإمكانات كبيرة، وأعتقد أن هذه الصفقة جيدة جداً لريال مدريد». وكانت إصابات المدافعين قد أثرت بشكل ملحوظ على موسم ريال مدريد، وشدد أنشيلوتي آنذاك على أهمية تعزيز خط الدفاع.

وأضاف: «لا أعتقد أن التفكير في الأمر كان ممكناً حتى في الموسم الماضي، فقد شهدنا عودة ديفيد ألابا إلى تشكيلة الفريق، وكان (إيدر) ميليتاو يقدم أداء جيداً وكذلك (داني) كارفاخال، وأثرت الإصابات علينا طوال الموسم الحالي».


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: ليفانتي ينعش آماله بالبقاء

رياضة عالمية ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ليفانتي ينعش آماله بالبقاء

أنعش ليفانتي آماله بالبقاء في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، بفوزه المتأخر على ضيفه خيتافي الطامح بالمشاركة القارية 1-0.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: فياريال يعزز مركزه الثالث بفوز صعب على بلباو

عزز فياريال مركزه الثالث بفوزه الصعب على مضيّفه أتلتيك بلباو 2-1 الأحد، في المرحلة الـ 31 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بلباو)
رياضة عالمية كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (إ.ب.أ)

مبابي يغيب عن تدريبات ريال مدريد قبل مواجهة بايرن

غاب كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، عن تدريبات الفريق الأحد استعداداً لمواجهة بايرن ميونيخ، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال أوفييدو بالفوز على سيلتا فيغو (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: أوفييدو يواصل رحلة الهروب من الهبوط بثلاثية في فيغو

عزز ريال أوفييدو آماله في البقاء ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، عقب فوزه الثمين 3 - صفر على مضيّفه سيلتا فيغو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (فيغو)

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
TT

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الشكوى التي تقدَّم بها برشلونة، على خلفية التحكيم في مواجهته أمام أتلتيكو مدريد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليُغلق بذلك الجدل رسمياً قبل مواجهة الإياب المرتقبة.

وأعلن «يويفا»، عبر لجنة الرقابة والأخلاقيات والانضباط، عدم قبول الاحتجاج المقدَّم من النادي الكاتالوني، والذي استهدف قرارات الحَكَم الروماني إستفان كوفاكس، خلال اللقاء الذي أُقيم الأسبوع الماضي. وعَدَّت اللجنة أن الشكوى «غير مقبولة»، دون الخوض في تفاصيل المبررات الفنية التي استند إليها برشلونة في اعتراضه، وفقاً لصحيفة «سبورت» الإسبانية.

كان النادي الإسباني قد ركّز في احتجاجه على لقطة مثيرة للجدل في الدقيقة 54، حين لم تُحتسب ركلة جزاء بداعي لمسة يد على المُدافع مارك بوبيل، بعد تنفيذ حارس أتلتيكو، خوان موسو، ركلة مرمى.

لم تُحتسب ركلة جزاء بداعي لمسة يد على المُدافع مارك بوبيل (رويترز)

ورأى برشلونة أن الكرة كانت في حالة لعب، ما يجعل إيقافها باليد مخالفة صريحة تستوجب احتساب ركلة جزاء، في حين عَدَّ الحَكَم أن اللعب لم يُستأنف بعد، وهو التفسير الذي تمسّك به أتلتيكو مدريد.

وطالب برشلونة، في شكواه، بفتح تحقيق رسمي، والحصول على تسجيلات التواصل بين حَكَم الساحة وتقنية حَكَم الفيديو المساعد (VAR)، إضافة إلى إقرار بوجود خطأ تحكيمي إنْ ثبت ذلك. غير أن قرار «يويفا» جاء مقتضَباً، مكتفياً بوصف الشكوى بأنها غير مقبولة من الناحية الإجرائية.

يأتي هذا التطور قبل ساعات من مواجهة الإياب التي يحتضنها ملعب «ميتروبوليتانو»، حيث يسعى فريق المدرب هانسي فليك لتعويض خسارته ذهاباً بهدفين دون رد، من أجل انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.

وبهذا القرار يُسدل «يويفا» الستار على القضية خارج الملعب، تاركاً الحسم لما ستُسفر عنه المواجهة المرتقبة على أرضية الميدان.


ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

ليلي كانترو (أ.ب)
ليلي كانترو (أ.ب)
TT

ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

ليلي كانترو (أ.ب)
ليلي كانترو (أ.ب)

تعد ليلي كانترو كرة القدم بمثابة عائلتها، فلا تزال الفنانة الباراغوايانية، التي حظيت بشعبية واسعة في عالم الساحرة المستديرة، تحتفظ بذكريات طفولتها الجميلة عن التجمع مع أقاربها حول الراديو للاستماع إلى المباريات في نهاية كل أسبوع تقريباً.

وتقول كانترو، التي نالت أعمالها إعجاب ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين ونجم فريق إنتر ميامي الأميركي: «من هنا بدأ حبي لهذه اللعبة. بالنسبة لي، كرة القدم هي الوجود مع العائلة والأصدقاء. إنها ليست مجرد لعبة، إنها ثقافة، إنها حب، إنها عائلة، إنها صداقة».

والآن، أصبحت كرة القدم هي عمل كانترو بالفعل، فقبل انطلاق كأس العالم في يونيو (حزيران) المقبل، ستعرض الفنانة الباراغوايانية إبداعها المميز كرات القدم المرسومة في عشرة متاجر مختلفة في حي وينوود بمدينة ميامي.

واشتهر هذا الحي بتحويل المستودعات لمعارض فنية، حيث يمكن تحويل أي شيء تقريباً إلى جدارية فنية. إنها نبض مجتمع الفنون في ميامي، وبالنسبة لكانترو، بدا اندماج عملها مع كرة القدم مثالياً.

وتقول كانترو، التي اتخذت من ميامي موطناً لها منذ حوالي عامين ونصف العام: «أعتقد أنه المزيج المثالي في الوقت المثالي مع الأشخاص المثاليين. لقد كان قدوم ميسي إلى هذه المدينة وسيلة رائعة لتطوير هذه الرياضة هنا في هذه المدينة وفي هذا البلد؛ لأن كثيراً من الأطفال ينظرون إليه بطموحات وأحلام كبيرة، ويعتقدون أن بإمكانهم اتخاذ قرار بممارسة هذه الرياضة والتطور فيها. وأعتقد أن هذا أمر رائع».

ويبدو نهج كانترو بسيطاً، فهي تؤمن بأن كرة القدم، مثل الفن، قادرة على جمع الناس من مختلف الأعراق والخلفيات واللغات، وكل شيء.

ولعل أبرز إنجازاتها كان عام 2018، عندما تم إرسال حذاء كرة قدم من تصميمها يحمل صور ميسي وعائلته، لأسطورة كرة القدم.

وظهر ميسي وهو يرتدي الحذاء الذي صممته كانترو، وانتشرت الصورة بشكل واسع، لتحصل الفنانة الموهوبة فجأة على موافقة رسمية من عالم كرة القدم.

وكان كل من الأسطورتين دييغو مارادونا وبيليه على دراية بأعمالها، وينطبق الأمر نفسه على مهاجم البرازيل السابق رونالدينيو، والسويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وخوردي ألبا زميل ميسي السابق في برشلونة الإسباني وإنتر ميامي، وغيرهم الكثير.

وكانت محطتها الأولى ضمن سلسلة عروضها الكروية في وينوود الأسبوع الماضي، حيث كشفت النقاب عن عمل فني يصور تتويج إسبانيا بكأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا.

وقالت كانترو: «أشعر بالفخر لشهرتي بهذا الفن وما أقدمه. أعتقد أن للفن وكرة القدم القدرة على تغيير العالم. لقد غيرت حياتي، لذا أستطيع أن أؤكد صحة ذلك».

وتابعت: «عندما تزور الأحياء الفقيرة (فافيلاس)،وهي كلمة تستخدم لوصف الأحياء البرازيلية الفقيرة، وترى الأطفال يلعبون، معتقدين أن كرة القدم هي السبيل الوحيد لتحقيق النجاح في الحياة، فهذا هو الفن بالنسبة لي».

ودائماً ما ينبض حي وينوود بالحياة دائماً، ويهيمن الفن والموضة على المنطقة، ولا يخفى على أحد كثرة العاملين الذين يبذلون قصارى جهدهم لضمان استمرار حيويتها.

ومن المؤكد أن كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، سوف تجذب عشرات الآلاف من الزوار إلى جنوب فلوريدا، وتريد منطقة وينوود أن يعلموا أنهم جميعاً مرحب بهم في هذا الحي الفني.

وقال ديفيد لومباردي، رئيس مجلس إدارة منطقة وينوود لتطوير الأعمال، خلال حفل الكشف عن أول كرة من تصميم كانترو ضمن هذه السلسلة: «نحن ندعم الفنون باستمرار، ونعمل على تطويرها في الحي، خصوصاً الرسومات الجدارية».

وشدد لومباردي: «إنها منطقة نابضة بالحياة، ومتغيرة، ومليئة بالحيوية، والجميع يرغبون في أن يكونوا جزءاً منها».

ولم تمارس كانترو كرة القدم قط، لكنها مولعة بها، حيث حضرت حفل الكشف الأول مرتدية قميص المنتخب الإسباني، متذكرة كيف أطاحت إسبانيا بمنتخب بلادها، في طريقها للفوز بكأس العالم قبل ما يقرب من 16 عاماً.

وتحتاج كانترو إلى أيام لرسم بعض كرات القدم، بينما لا يستغرق رسم البعض الآخر سوى بضع ساعات، وعند الكشف عن هذا المشروع، قامت هي نفسها ببعض العمل، حيث وضعت جهازاً لوحياً على يسارها، تنظر إلى صورة نجم منتخب إسبانيا السابق ديفيد فيا وهو يحتفل بهدف خلال مونديال 2010.

وبحركات رشيقة ولمسات بارعة من يدها اليمنى، أضافت صورة فيا، شيئاً فشيئاً، إلى ظهر الكرة، غير مهتمة بالجمهور المتجمع حولها لمشاهدة عملها. كل كرة قدم تصممها كانترو في هذه السلسلة ستجسد لحظة أخرى من كأس العالم، حيث قالت: «نشأت في باراغواي، وكان الجميع يقول لي إنه لا يمكن كسب العيش من الفن. والآن أفعل هذا، بعيداً عن بلدي، لأمثل هويتي وجذوري. إنه لشرف عظيم».


الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
TT

الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)

قال منظمون، الثلاثاء، إن بطلة العالم بيريس جيبتشيرتشير انسحبت من ماراثون لندن، المقرر إقامته هذا الشهر، بسبب كسر إجهادي أدى إلى تأخير انطلاق برنامجها التدريبي.

وفازت الكينية جيبتشيرتشير، المتوَّجة بذهبية أولمبياد طوكيو، بلقب ماراثون لندن في عام 2024، كما حصدت لقب بطولة العالم العام الماضي.

وقالت جيبتشيرتشير (32 عاماً)، في بيان: «لم أتمكن من استئناف التدريبات إلا في أواخر يناير (كانون الثاني)».

وأضافت: «أعلم جيداً أن المنافسة في ماراثون لندن تتطلب أن تكون في قمة مستواك البدني، ورغم كل الجهود التي بذلتها، فإنني لم أصل بعدُ إلى تلك الجاهزية بسبب نقص التدريب».

وغابت جيبتشيرتشير أيضاً عن نسخة العام الماضي من ماراثون لندن بسبب إصابة في الكاحل.

كما انسحبت البطلة الأولمبية سيفان حسن هي الأخرى من الماراثون المقرر إقامته في 26 أبريل (نيسان)، بسبب إصابة في وتر العرقوب.