في «رولان غاروس»... بواسون تُربك التصنيف وتواصل رحلة المجد التاريخية

دخلت بواسون البطولة باعتبارها المصنفة رقم 24 على مستوى فرنسا والآن هي المصنفة الأولى في بلادها (أ.ف.ب)
دخلت بواسون البطولة باعتبارها المصنفة رقم 24 على مستوى فرنسا والآن هي المصنفة الأولى في بلادها (أ.ف.ب)
TT

في «رولان غاروس»... بواسون تُربك التصنيف وتواصل رحلة المجد التاريخية

دخلت بواسون البطولة باعتبارها المصنفة رقم 24 على مستوى فرنسا والآن هي المصنفة الأولى في بلادها (أ.ف.ب)
دخلت بواسون البطولة باعتبارها المصنفة رقم 24 على مستوى فرنسا والآن هي المصنفة الأولى في بلادها (أ.ف.ب)

لم تمر دقيقة واحدة على بداية الإحماء فوق أرضية الملعب الرئيسي في رولان غاروس، حتى دوّت حناجر الجماهير الفرنسية بأداء عاطفي للنشيد الوطني «لا مارسييز». كانت الرسالة واضحة: «مهما آلت إليه نتيجة المباراة، فإنهم سيكونون إلى جانب ابنة البلاد حتى اللحظة الأخيرة».

وبحسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، جلس نحو 15 ألف متفرج ليشهدوا ويدعموا استمرار واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ البطولة، حين واصلت لويس بواسون، صاحبة بطاقة الدعوة والمصنفة رقم 361 عالمياً، رحلتها الخارقة في أول مشاركة لها ببطولة فرنسا المفتوحة، متغلبة على المصنفة السادسة الروسية ميرّا أندرييفا بمجموعتين دون رد، لتبلغ نصف نهائي البطولة.

أصبحت بواسون اليوم أقل لاعبة تصنيفاً تبلغ نصف نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى منذ 40 عاماً (أ.ف.ب)

بواسون، التي تبلغ من العمر 22 عاماً، لم يسبق لها أن فازت على لاعبة من المصنفات التسعين الأوائل، ولم تواجه من قبل أي لاعبة ضمن الخمسين الأوائل، إلى أن دخلت قرعة البطولة قبل 10 أيام. وكان رصيدها من الانتصارات على مستوى بطولات المحترفات لا يتجاوز فوزاً واحداً فقط، تحقق في مدينة روان قبل شهرين، وشغل العناوين آنذاك بعدما اتهمتها البريطانية هارييت دارت بأن رائحتها «كريهة».

ورغم هذا السجل المتواضع، أصبحت بواسون اليوم أقل لاعبة تصنيفاً تبلغ نصف نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى منذ 40 عاماً، وثالث لاعبة فقط منذ 1989 تصل إلى هذا الدور في أول مشاركة لها بالغراند سلام، بعد مونيكا سيليش وجينيفر كابرياتي.

ودخلت بواسون البطولة باعتبارها المصنفة رقم 24 على مستوى فرنسا. لكنها ستغادر باريس بوصفها المصنفة الأولى في بلادها.

قالت بواسون بعد فوزها: «أعتقد أن كل طفل يلعب التنس يحلم بالفوز بلقب غراند سلام. وبالنسبة للاعبين الفرنسيين، فإن الفوز برولان غاروس هو الحلم الأكبر بلا شك. وسأقاتل من أجل هذا الحلم، لأن هدفي ليس التوقف عند نصف النهائي، بل الفوز بالبطولة».

لويس بواسون (د.ب.أ)

ورغم أن قصص المفاجآت ليست نادرة في عالم الرياضة، فإن ما تعيشه بواسون لا يُشبه شيئاً سبق. قبل عام واحد فقط، حصلت على بطاقة دعوة مماثلة للمشاركة في رولان غاروس بعد بعض النتائج الجيدة في بطولات المستوى الأدنى. لكن قبل بداية البطولة بأيام، تعرضت لإصابة في الرباط الصليبي خلال بطولة تحضيرية صغيرة في باريس، ما أجبرها على الغياب لمدة ستة أشهر مرهقة من إعادة التأهيل.

أما خصمتها أندرييفا، فهي واحدة من أبرز المواهب الصاعدة في العالم، وتُعد مرشحة قوية للقب. وتمكنت الروسية من فرض إيقاعها في بداية المباراة، مستعرضة ذكاءها التكتيكي وضرباتها العميقة خصوصاً بالضربة الخلفية على الخط، وتقدمت 5 - 3 في المجموعة الأولى، مع فرصة لحسمها على إرسال بواسون.

لكن بواسون، التي تُجيد إرسال الكرات الثقيلة (forehand) وتتمتع بلياقة عالية وحسّ فني في الكرات القصيرة، بدأت تجد إيقاعها وترد بالمثل. ومع كل نقطة تفوز بها، كانت مدرجات فيليب شاترييه تهتز أكثر وأكثر.

وبعد عودتها المحدودة للمنافسات مطلع هذا العام، منحتها البطولة الفرنسية فرصة جديدة ببطاقة دعوة، لتبدأ مشواراً لا يُصدق، أطاحت خلاله بأربع لاعبات متمرسات، من بينهن المصنفة الثالثة جيسيكا بيغولا في مباراة ماراثونية بثلاث مجموعات.

وبحسب «ليكيب الفرنسية» وما إن ضمنت لويس بواسون تأهلها إلى نصف نهائي بطولة رولان غاروس، حتى تهاطلت عبارات الإشادة من كل حدب وصوب في أوساط التنس الفرنسي، بما في ذلك من نجم معتزل حديثاً مثل ريشار غاسكيه، الذي لم يُخفِ انبهاره بالمستوى العالي للاعبة الفرنسية الشابة، وهدوئها الكبير تحت الأضواء.

لكن الأكثر تواضعاً في خضم هذا الانبهار الجماعي كانت بواسون نفسها. فعندما علّقت على فوزها أمام ميرّا أندرييفا (7 - 6 [6]، 6 - 3) وتأهلها إلى المربع الذهبي، اكتفت بكلمات مقتضبة. أما بقية المشهد الفرنسي، فكان يعيد كتابة الحكاية... حكاية اللاعبة التي دخلت البطولة ببطاقة دعوة، وستخرج منها، مهما كانت نتيجتها المقبلة، باعتبارها المصنفة الأولى على فرنسا. وإذا توقفت مسيرتها في نصف النهائي، فإن تصنيفها العالمي سيتحول فجأة إلى المركز 65 تقريباً.

حناجر الجماهير الفرنسية كانت حاضرة وراء نجمة البلاد (إ.ب.أ)

أميلي موريسمو، مديرة البطولة، وصفت لويس بواسون بأنها «لاعبة تكتشف كل شيء، لكن كل شيء يبدو في مكانه». وتابعت: «إنها منظمة جداً، وتركز بشدة. من الخارج، لدي الانطباع بأن لديها وضوحاً ذهنياً كبيراً: أعلم ما علي فعله، أضع الكرة هنا، لا أكرر الضربة نفسها. هناك وضوح في نقاط قوتها، في خطتها، وفيما يجب أن تقوم به».

لوكاس بوي، الذي أجرى معها مقابلة على أرض ملعب فيليب شاترييه بعد المباراة، لم يبدُ متفاجئاً من مستواها، وقال: «رأيت ما يمكنها فعله في التدريبات عندما كنا في المركز الوطني للتدريب قرب رولان غاروس. ما تقدمه اليوم لا يختلف كثيراً. ما فعلته يبقى إنجازاً، خصوصاً أن أندرييفا المصنفة السادسة عالمياً. إنه أمر استثنائي، بالنظر إلى ما مرت به. إنها تستحقه. هذا أول رولان لها، وأول بطولة غراند سلام».

أما أليزيه كورنيه، فقد كانت من القلائل الذين تنبأوا مبكراً بأن بواسون ستتقدم بعيداً في البطولة. وقالت: «واجهتها في سان مالو، وتدرّبت معها مرتين في بداية العام. شعرت بقوة ضرباتها وثقلها البدني. كنت أشعر أنني صغيرة أمامها، رغم أن التبادلات كانت متكافئة. قلت في برنامج على تلفزيون فرنسا إنها ستصل إلى الأسبوع الثاني، وضحك الجميع. أن تراها الآن في نصف النهائي فهذا يعني أنها تغلبت على اثنتين من المصنفات العشر الأوائل. حتى أنا فوجئت، رغم أنني أعلم جيداً ما تستطيع فعله».

جيل موريتون، رئيس الاتحاد الفرنسي للتنس، قال: «نحن نعرف إمكانياتها. ربما البعض يكتشفها اليوم، لكنها ليست مفاجأة لنا. تستطيع تنويع الضربات: سلايس، ليفت، كرات قصيرة، إرسال قوي، وصعود للشبكة. والأهم أنها تمتلك قدرات بدنية خارقة».

من جهته، أشاد فابريس سانتورو بقدرتها على التحكم في مشاعرها، قائلاً: «كل يوم تواجه مواقف جديدة لم تختبرها من قبل، لكنها تتعامل معها ببراعة. اليوم (الأربعاء)، كانت أندرييفا هي الأكثر توتراً. ومع أنها لاعبة رائعة وستفوز بألقاب كبرى في المستقبل، فإنها تعلمت الكثير اليوم. أما لويس، فقد كانت قوية ذهنياً، خصوصاً في الألعاب الثلاث الأخيرة. إنه أمر مؤثر».

ووسط كل هذا الاحتفاء، لا يبدو أن أحداً يرى أن مغامرة لويس بواسون ستنتهي أمام المصنفة الثانية عالمياً كوكو غوف. موريسمو تقول باقتناع: «كل شيء ممكن»، بينما يؤكد بوي: «لا توجد حدود في هذه البطولة. الآن، هي من بين أفضل أربع لاعبات. ربما سابالينكا وشفيونتيك في مستوى أعلى، لكن أمام كوكو، أعتقد أن لديها كل الفرص».

أما ريشار غاسكيه، الذي تابع مباراتها من ساحة الكونكورد حيث عُرضت المباراة على الشاشة العملاقة، فقال: «رائع أن تراها في نصف النهائي. لديها كل المقومات للفوز بالبطولة. لقد قدّمت مباراة استثنائية، وأتمنى من كل قلبي أن تصل إلى النهائي. الأمر لا يدهشني، فهي تملك ربما أحد أفضل الضربات الأمامية في العالم. ومع دعم الجمهور يوم الخميس، قد نكون على موعد مع لحظة عظيمة».


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

رياضة عالمية المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)

«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

تنتظر المصرية ميار شريف اختباراً صعباً للغاية بعد تأهلها للدور الثاني في منافسات فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: كوامي يصبح أصغر لاعب يفوز بمباراة في «غراند سلام» منذ 17 عاماً

أعلن الصاعد الفرنسي مويز كوامي عن نفسه على مسرح البطولات الكبرى بأسلوب قوي الثلاثاء، بفوزه على بطل أميركا المفتوحة السابق مارين شيليتش.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نعومي أوساكا تلفت الأنظار وتهزم سيغموند (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: أوساكا تلفت الأنظار وتطيح بسيغموند

لفتت نعومي أوساكا الأنظار الثلاثاء بإطلالة مبهرة أخرى في سجل مشاركاتها بالبطولات الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الهولندي تالون جريكسبور يودّع باريس (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: المفاجآت تتوالى... جريكسبور يودّع مبكراً

ودّع الهولندي تالون جريكسبور، المصنف التاسع والعشرون عالمياً، بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، بعد خسارته أمام الإيطالي ماتيو أرنالدي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الأميركية كوكو غوف تستهل حملة الدفاع عن لقبها بنجاح (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: غوف تستهل حملة الدفاع عن لقبها بالإطاحة بتاونسند

تعافت الأميركية كوكو غوف، حاملة لقب بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، من بداية بطيئة لتتغلب على مُواطنتها تيلور تاونسند.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بنما تعلن تشكيلة غنية بعناصر الخبرة قبل «المونديال»

منتخب بنما يستعد لمشاركة تاريخية بـ«المونديال» (رويترز)
منتخب بنما يستعد لمشاركة تاريخية بـ«المونديال» (رويترز)
TT

بنما تعلن تشكيلة غنية بعناصر الخبرة قبل «المونديال»

منتخب بنما يستعد لمشاركة تاريخية بـ«المونديال» (رويترز)
منتخب بنما يستعد لمشاركة تاريخية بـ«المونديال» (رويترز)

أعلنت بنما، الثلاثاء، تشكيلة غنية بعناصر الخبرة ضمّت القائد أنيبال جودوي، ولاعب الوسط أدالبرتو كاراسكيا، إذ يتأهب المنتخب الذي يدربه توماس كريستيانسن للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم 2026 المقررة بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين.

وحسمت بنما تأهلها إلى كأس العالم، للمرة الثانية في تاريخها بعد ثمانية أعوام من ظهورها الأول في نسخة روسيا 2018.

واحتفظ كريستيانسن بنواة الفريق الذي قاد بنما خلال تصفيات الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، إذ ينتظر أن يقود الفريق لاعب الوسط المخضرم جودوي، إلى جانب كاراسكيا، لاعب وسط بوماس أونام، والذي جرى ضمّه رغم إصابته خلال خسارة فريقه في نهائي الدوري المكسيكي، يوم الأحد، أمام كروز أزول.

واختير المهاجم المخضرم ألبرتو كينتيرو في التشكيلة، بعد أن غاب عن كأس العالم 2018 بسبب الإصابة، في حين كان غياب كادير باريا، لاعب وسط بوتافوغو، من أبرز حالات الغياب عن التشكيلة النهائية لكريستيانسن.

وقال كريستيانسن، خلال حفل تقديم التشكيلة في مبنى إدارة قناة بنما: «نريد أن نصنع التاريخ، نريد أن نفعل شيئاً جميلاً ونحسن ما فعلناه من قبل».

وأضاف: «علينا دعم اللاعبين 26 الذين جرى اختيارهم لخوض كأس العالم هذه. إن تمثيل المنتخب الوطني مصدر فخر لنا».

وستلتقي بنما مع البرازيل وجمهورية الدومينيكان والبوسنة والهرسك في مباريات ودية قبل السفر إلى كندا لإقامة معسكرها لكأس العالم في أونتاريو.

وتستهلّ بنما مشوارها في المجموعة 12 بمواجهة غانا، يوم 17 يونيو، قبل أن تلتقي إنجلترا وكرواتيا، وتتطلع إلى تحقيق ما هو أفضل من مشاركتها الأولى في كأس العالم 2018، عندما خرجت من الدور الأول دون الحصول على أي نقطة.


التركي أوزكاغار يرحل عن كولن الألماني

التركي جينك أوزكاغار (نادي كولن)
التركي جينك أوزكاغار (نادي كولن)
TT

التركي أوزكاغار يرحل عن كولن الألماني

التركي جينك أوزكاغار (نادي كولن)
التركي جينك أوزكاغار (نادي كولن)

أعلن نادي كولن الألماني أنه لن يقوم بتفعيل خيار شراء المدافع التركي جينك أوزكاغار، ليعود اللاعب مجدداً إلى صفوف ناديه فالنسيا الإسباني.

وقرر كولن عدم تفعيل خيار الشراء رغم مشاركة أوزكاغار في 27 مباراة خلال 34 جولة في الدوري الألماني منها 21 مشاركة أساسية.

وقال توماس كيسلر المدير الإداري لنادي كولن: «إنه قرار مؤلم، لأن أوزكاغار شخص رائع وكانت له بصمة إيجابية داخل أجواء الفريق، ونتمنى له التوفيق في المستقبل».

أضاف: «ولكننا لن نفعل خيار الشراء، لأننا نبحث عن لاعب آخر لتدعيم خط الدفاع».

يذكر أن كولن أنهى الموسم الماضي محتلاً المركز 14 بين 18 نادياً في الدوري الألماني لكرة القدم، متقدماً بفارق 3 نقاط فقط عن منطقة خطر الهبوط.


ألفاريز يطارد إنجازاً استثنائياً مع الأرجنتين في المونديال

الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)
TT

ألفاريز يطارد إنجازاً استثنائياً مع الأرجنتين في المونديال

الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)

واصل الأرجنتيني خوليان ألفاريز ترسيخ مكانته كأحد أهم عناصر منتخب الأرجنتين قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة من مهاجم بديل إلى ركيزة أساسية في تشكيلة «التانغو»، بفضل تطوره الكبير على مستوى الأداء والخبرة.

وكان ألفاريز قد دخل كأس العالم 2022 في قطر خلف لاوتارو مارتينيز في ترتيب المهاجمين، خاصة بعد الدور المهم الذي لعبه الأخير في تتويج الأرجنتين بلقب «كوبا أميركا 2021».

لكن مهاجم مانشستر سيتي آنذاك انتظر فرصته بهدوء، قبل أن يحصل على مكان أساسي بداية من مواجهة بولندا في ختام دور المجموعات، ليسجل هدفاً ويبدأ بعدها رحلة التألق حتى النهائي.

وشكلت مباراة المكسيك في دور المجموعات نقطة تحول مهمة بالنسبة لألفاريز والمنتخب الأرجنتيني بشكل عام، بعدما استعادت الأرجنتين توازنها عقب الخسارة المفاجئة أمام السعودية في الجولة الافتتاحية. ومنذ ذلك الانتصار، نجح الفريق في استعادة ثقته ومواصلة المشوار نحو التتويج باللقب العالمي.

ومنذ مونديال قطر، تطورت مكانة ألفاريز بصورة كبيرة، سواء مع الأندية أو المنتخب. حيث نجح خوليان (26 عاماً) في حصد العديد من الألقاب الكبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا وكأس ليبرتادوريس و«كوبا أميركا»، إلى جانب تألقه المستمر في أوروبا، حيث أصبح أحد أبرز نجوم أتلتيكو مدريد الإسباني.

ورغم المنافسة القوية مع لاوتارو مارتينيز على قيادة هجوم المنتخب، يرى ألفاريز أن هذه المنافسة تصب في مصلحة الفريق، خاصة مع قدرة الثنائي على اللعب معاً وتقديم الإضافة هجومياً، مؤكداً أن قوة المنافسة الداخلية تساعد جميع اللاعبين على التطور المستمر.

ويخوض منتخب الأرجنتين كأس العالم 2026 بطموحات الحفاظ على اللقب، وسط قناعة داخل الفريق بأن ارتداء قميص بطل العالم يفرض مسؤولية كبيرة، لكنه يمنح اللاعبين أيضاً دافعاً إضافياً لتحقيق إنجاز جديد.

وأكد ألفاريز في حديثه لموقع «فيفا» أن المنتخب الأرجنتيني يدخل البطولة بعقلية المنافس على اللقب، مع الإيمان بأن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق في الأدوار الحاسمة.

كما أشار مهاجم «التانغو» إلى أن الاحتفاظ بكأس العالم سيجعل هذا الجيل واحداً من أعظم الأجيال في تاريخ الكرة الأرجنتينية، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققها الفريق في السنوات الأخيرة، بالتتويج بكأس العالم و«كوبا أميركا» مرتين.

وتحدث ألفاريز أيضاً عن التأثير الكبير الذي يمثله ليونيل ميسي داخل المنتخب، في ظل احتمالية أن تكون نسخة 2026 آخر ظهور له في كأس العالم، مؤكداً أن وجود قائد بحجم ميسي يمنح المجموعة بأكملها دافعاً استثنائياً، ليس فقط بسبب قيمته الفنية، بل أيضاً لما يمثله عالمياً باعتباره أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

ويستعد منتخب الأرجنتين لخوض منافسات البطولة ضمن المجموعة العاشرة التي تضم الجزائر والنمسا والأردن، وسط تطلعات بمواصلة كتابة التاريخ والحفاظ على اللقب العالمي للمرة الثانية توالياً.