اتهامات لدورة رولان غاروس برفض طلب بث مباراة لبواسون «ليلاً»

استمرت لويس بواسون في مفاجآتها بعدما أطاحت بأندرييفا لتبلغ نصف النهائي (أ.ب)
استمرت لويس بواسون في مفاجآتها بعدما أطاحت بأندرييفا لتبلغ نصف النهائي (أ.ب)
TT

اتهامات لدورة رولان غاروس برفض طلب بث مباراة لبواسون «ليلاً»

استمرت لويس بواسون في مفاجآتها بعدما أطاحت بأندرييفا لتبلغ نصف النهائي (أ.ب)
استمرت لويس بواسون في مفاجآتها بعدما أطاحت بأندرييفا لتبلغ نصف النهائي (أ.ب)

وجّهت اتهامات إلى منظمي بطولة فرنسا المفتوحة للتنس برفض طلب من منصة «أمازون برايم» لنقل مباراة الدور الرابع بين الفرنسية لويس بواسون والأميركية جيسيكا بيغولا، ضمن منافسات السهرة الليلية على ملعب «فيليب شاترييه»، أكبر ملاعب البطولة.

وبحسب مصادر متعددة مطلعة لشبكة «The Athletic» على ما دار بين «أمازون» ومنظمي البطولة، فإن المنصة التي تملك الحقوق الحصرية لبث مباريات السهرة الليلية، طلبت أن تُدرج المباراة مساء يوم الاثنين عند الساعة 8:15 مساءً بتوقيت باريس، لكن الطلب قوبل بالرفض. وفضلت البطولة جدولة المباراة في ثاني مواجهات الفترة الصباحية، ما أدى إلى إقامتها أمام مدرجات شبه خالية في بدايتها، رغم أن بواسون حققت فوزاً تاريخياً وأصبحت أول فرنسية تصل إلى ربع النهائي في رولان غاروس منذ ثماني سنوات.

ورفض الاتحاد الفرنسي للتنس التعليق على قرار جدولة المباراة.

وأعادت هذه الحادثة إشعال الجدل المستمر بشأن طريقة جدولة مباريات السيدات في البطولة، حيث لم يتم اختيار أي مباراة للسيدات في السهرة الليلية للسنة الثانية توالياً، رغم أن هذه الفترة توصف على موقع البطولة بأنها مخصصة لـ«مباراة كبيرة واحدة». واللافت أن جميع مباريات السيدات افتتحت البرنامج اليومي على ملعب شاترييه، وهي الفترة التي تكون فيها المدرجات شبه خالية.

مديرة البطولة، أميلي موريسمو، واجهت أسئلة حادة خلال مؤتمر صحافي يوم السبت 31 مايو (أيار) حول هذا الملف، وقالت إن غياب مباريات السيدات عن الفترة الليلية يعود إلى أن مباريات الرجال تقام بنظام الخمس مجموعات، وهو ما يعد «قيمة ترفيهية أفضل للجماهير» وفق تعبيرها.

وأضافت موريسمو: «لم يكن الأمر يوماً أن اللاعبات لا يستحققن اللعب في السهرة. هذا لم يحصل، ولن أقبل تمرير مثل هذا الخطاب».

وكان رئيس الاتحاد الفرنسي للتنس، جيل موريتون، قد صرّح في وقت سابق من الأسبوع بأن قرارات الجدولة تستند إلى «ما هو أفضل للجماهير».

ورغم نفي موريسمو أن إقامة مباريات السيدات في الفترات الأقل ازدحامًا يوجه رسالة سلبية للاعبات، فإن تصريحاتها أثارت موجة انتقادات من أبرز لاعبات التنس، مثل أرينا سابالينكا، إيغا شفيونتيك، كوكو غوف، ماديسون كيز، وجيسيكا بيغولا، اللاتي عبّرن عن استيائهن من التمييز الحاصل. فمنذ بدء العمل بنظام السهرات الليلية عام 2021، أُدرجت فقط أربع مباريات للسيدات ضمن 55 جلسة مسائية.

وانضمت النجمة الأميركية السابقة ليندسي دافنبورت، المصنفة الأولى عالمياً سابقاً وبطلة اثنتين من بطولات الغراند سلام، إلى قائمة المنتقدين يوم الأربعاء، حيث صرّحت للصحافيين خلال تغطيتها البطولة مع شبكة «تي إن تي سبورتس»: «قرأت تصريحات موريسمو، لكن لا أصدق أن لاعبة كانت المصنفة الأولى في العالم تتخذ مثل هذه القرارات وحدها. لا بد من وجود ضغوط خارجية. نأمل في أن نصل إلى حل مع مرور السنوات».

وأبدت دافنبورت خيبة أملها من جدولة مباريات السيدات في وقت مبكر من اليوم، عندما تكون الملاعب شبه خالية لكن الاتحاد الفرنسي للتنس لم يرد على طلب تعليق بخصوص تصريحات دافنبورت.

في المقابل، دافع المدرب الشهير باتريك موراتوغلو، المدرب السابق لسيرينا ويليامز والحالي لناعومي أوساكا، عن التباين الحاصل، مشيراً في منشور على «إنستغرام» إلى أن مباريات النهار تحظى بتغطية أوسع من مباريات الليل لأنها تُبث عبر التلفزيون الوطني، بعكس السهرات التي تُعرض فقط على منصة «أمازون برايم».

ومن المعلوم أن جميع القنوات المالكة لحقوق البث لها الحق في تقديم طلبات بشأن جدولة مباريات اليوم التالي، لكن هذه الطلبات تؤخذ بعين الاعتبار فقط دون أي التزام بالاستجابة لها. فمثلاً، طلبت «تي إن تي سبورتس»، المالكة للحقوق الأميركية، عدم جدولة مباراة كوكو غوف ضد ماديسون كيز في الموعد الأول صباح الأربعاء (الساعة 11 صباحاً بتوقيت فرنسا)، لكن المنظمين اختاروا مباراة بواسون ضد ميرا أندرييفا لتُقام في هذا التوقيت.

وقد فرضت الجدولة ضغطاً زمنياً على المنظمين، إذ إن نصف نهائي السيدات يُقام يوم الخميس، في حين أن نصف نهائي الرجال يُلعب يوم الجمعة، ما أجبرهم على جدولة مباريات الرجال في الفترات التالية، بما فيها السهرة الليلية ليوم الأربعاء.

ومع ذلك، استمرت لويس بواسون في مفاجآتها، بعدما أطاحت بأندرييفا لتبلغ نصف النهائي، في إنجاز فريد من نوعه. فالمصنفة رقم 361 عالمياً، أصبحت ثالث لاعبة فقط منذ عام 1980 تبلغ نصف نهائي إحدى بطولات الغراند سلام في أول ظهور لها، وأول فرنسية تصل إلى هذا الدور في رولان غاروس منذ ماريون بارتولي عام 2011.

وستواجه بواسون اللاعبة الأميركية كوكو غوف، المصنفة الثانية على البطولة، في نصف النهائي يوم الخميس، لكن توقيت المباراة لم يُعلن بعد، وسط ترقّب جديد لمسألة الجدولة.


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: شفيونتيك تستهل مشوارها بفوز سهل

رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)

دورة مدريد: شفيونتيك تستهل مشوارها بفوز سهل

استهلت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة رابعة عالمياً، مشوارها في دورة مدريد للألف نقطة في كرة المضرب بنجاح، بعدما تغلبت على الأوكرانية داريا سنيغور الـ98.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رافاييل جودار (إ.ب.أ)

الإسباني جودار يهدي فوزه الأول في «مدريد» إلى بيلينغهام

بعد فوزه خلال ظهوره الأول في «بطولة مدريد المفتوحة للتنس»، قلد لاعب التنس الإسباني الصاعد رافاييل جودار طريقة الاحتفال بالأهداف الخاصة بالنجم جود بيلينغهام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)

فينوس تأمل المشاركة في «رولان غاروس»

قالت فينوس ويليامز إنها تأمل في المشاركة بدورة فرنسا المفتوحة هذا العام بعدما ​عادت إلى المنافسات على الملاعب الرملية للمرة الأولى منذ خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

ألكاراس ينتظر نتائج الفحوص الطبية لحسم موقفه بشأن «فرنسا المفتوحة»

قال كارلوس ألكاراس، المصنف الثاني عالمياً، إنه ينتظر نتائج ​الفحوص الطبية على معصمه المصاب قبل اتخاذ قرار بشأن الدفاع عن لقبه في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بن شيلتون يغادر بطولة التنس بسيارة «بي إم دبليو» (أ.ف.ب)

شيلتون: لقب ميونيخ ينعش طموحات اللاعبين الأميركيين على الملاعب الرملية

قال بن شيلتون (المصنف السادس عالمياً) إنه ترك بصمة للاعبين الأميركيين في الملاعب الرملية، بعد فوزه ببطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
TT

الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)

أصبح الكيني سيباستيان ساوي أول رجل يقطع مسافة ماراثون في أقل من ساعتين بعد فوزه بماراثون لندن بزمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية اليوم الأحد.

وحطم ساوي الرقم القياسي العالمي الذي كان يحمله كيلفن كيبتوم الذي سجل ساعتين و35 ثانية في ماراثون شيكاغو في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

تيغست أسيفا (رويترز)

كما حطمت الإثيوبية تيغست أسيفا رقمها القياسي العالمي الوحيد في منافسات السيدات خلال فوزها ‌بماراثون ‌لندن ​اليوم ‌الأحد.

وتقدمت ⁠العداءة ​الإثيوبية (29 عاماً) على ⁠الكينيتين هيلين أوبيري وجويسيين جيبكوسجي في المرحلة الأخيرة من السباق ⁠لتعبر خط النهاية ‌في ‌ساعتين و15 ​دقيقة ‌و41 ثانية، محطمة الرقم القياسي البالغ ساعتين و15 دقيقة و50 ثانية ‌الذي سجلته العام الماضي في ⁠لندن.

واحتلت ⁠أوبيري المركز الثاني في ساعتين و15 دقيقة و53 ثانية، بينما حصلت جيبكوسجي على الميدالية البرونزية بزمن ساعتين ​و15 دقيقة ​و55 ثانية.


ماراثون هامبورغ: المغربي الكومري يحصد لقب فئة الرجال

عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
TT

ماراثون هامبورغ: المغربي الكومري يحصد لقب فئة الرجال

عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)

سجّلت العداءة الكينية بريليان كيبكويتش رقماً قياسياً جديداً للسباق، لتتوج بلقب فئة السيدات في ماراثون هامبورغ، الأحد، فيما أحرز المغربي عثمان الكومري لقب الرجال في النسخة 40 من السباق المقام بالمدينة الساحلية الواقعة شمال ألمانيا.

وقطعت بريليان كيبكويتش مسافة السباق في زمن بلغ ساعتين و17 دقيقة و5 ثوانٍ، لتحطم رقمها الشخصي السابق بنحو 7 دقائق، وتكسر الرقم القياسي للسباق بفارق 18 ثانية.

وجاءت مواطنتها ريبيكا تانوي، التي كانت مرشحة للفوز، في المركز الثاني بفارق دقيقة واحدة و20 ثانية، وحلّت كاسانيش أينيو في المركز الثالث بفارق دقيقتين و24 ثانية عن بريليان كيبكويتش التي نجحت في الانفراد بالصدارة قبل مرور أول 25 كيلومتراً.

وفي فئة الرجال، شهد السباق منافسة أكثر تقارباً، حتى حسم عثمان الكومري المركز الأول في المراحل النهائية، محققاً رقماً قياسياً وطنياً جديداً للمغرب بزمن بلغ ساعتين و4 دقائق و24 ثانية.

وحلّ صامويل فيتوي، حامل الرقم القياسي الألماني السابق، في المركز الثاني، بعدما حسّن رقمه الشخصي إلى ساعتين و4 دقائق و45 ثانية، ليمنح ألمانيا أول صعود لمنصة التتويج في هذا الماراثون منذ عام 1999، في حين جاء الكيني كينيدي كيموتاي ثالثاً بفارق 11 ثانية إضافية.


أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
TT

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)

يُعرف أستون فيلا بأنه فريق يجيد اللعب على «هوامش التفاصيل»، وهي سمة قد تنقلب أحياناً إلى عامل مُكلف، وذلك وفقاً لشبكة "The Athletic".

في الدقائق الأخيرة من خسارته 1-0 أمام فولهام، وجّه مدربه أوناي إيمري تعليمات حادة إلى مدافعه باو توريس، بعد تمريرة طويلة لم تصل إلى ليون بايلي. وطالب إيمري باللعب الأرضي والتمريرات القصيرة والسريعة، في مشهد عكس ملامح الخلل الذي لازم أداء الفريق.

ورغم أن هذه التوجيهات جاءت متأخرة، فإنها جسَّدت جانباً من أوجه القصور التي ظهرت في اللقاء، وأعادت إلى الأذهان مواقف سابقة شدد خلالها المدرب الإسباني على أهمية الالتزام بالنهج التكتيكي القائم على البناء المنظم.

وعلى عكس الأزمات التي لاحقت الفريق في بداية الموسم، حين تعثر في سلسلة من النتائج السلبية، فإن الصورة الحالية تبدو أكثر استقراراً. فرغم الخسارة، لا يزال أستون فيلا متمسكاً بمركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، مع اقترابه من مواجهة مرتقبة أمام نوتنغهام فورست، في نصف نهائي الدوري الأوروبي.

غير أن أداء الفريق في ملعب «كرافن كوتيدج» كشف عن بعض نقاط الضعف، خصوصاً فيما يتعلق ببطء البناء الهجومي وغياب الحسم في الثلث الأخير. وعلى الرغم من بعض المحاولات، أبرزها فرصة مورغان روجرز، فإن الفعالية الهجومية بقيت محدودة.

ويميل أستون فيلا، تحت قيادة إيمري، إلى إدارة المباريات بإيقاع محسوب، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي، قبل إدخال تعديلات هجومية تدريجية. وقد انعكس هذا الأسلوب في تحقيق 12 انتصاراً بفارق هدف واحد هذا الموسم، وهو الأعلى في الدوري.

لكن هذا النهج، الذي يمنح الفريق قدراً من الاستقرار ويوفر الجهد البدني، قد يتحول في بعض الأحيان إلى بطء يُفقده المبادرة، كما حدث أمام فولهام، الذي سيطر على مجريات الشوط الأول رغم معاناته التهديفية في المباريات الأخيرة.

وفي الشوط الثاني، تحسن أداء فيلا نسبياً، إلا أن محاولاته الهجومية، عبر أولي واتكينز وتامي أبراهام، افتقرت إلى الدقة واللمسة الحاسمة أمام المرمى.

وبحسب إيمري، فإن الفريق «قدم أداء أفضل في الشوط الثاني وخلق فرصاً كافية للتسجيل»، لكنه أقر في الوقت ذاته بغياب الفاعلية، مؤكداً أن الحسم كان ممكناً لو استُثمرت الفرص المتاحة.

ويعتمد الأسلوب الهجومي للفريق على الكفاءة والانضباط أكثر من الاندفاع، ما يجعله عرضة للتقلبات المرتبطة بالتفاصيل الدقيقة. فعندما ينجح، يُنظر إليه كنموذج للفعالية الهادئة، وعندما يتعثر، يبدو بطيئاً ومفتقراً للحيوية.

ورغم تراجع نتائجه نسبياً هذا العام، حيث حصد 19 نقطة فقط من 15 مباراة، فإن أستون فيلا لا يزال قريباً من تحقيق أهدافه، مستفيداً من تذبذب منافسيه، ومن منظومة تكتيكية مستقرة أرساها إيمري على مدار السنوات الماضية.

وفي المحصلة، يواصل الفريق تقدمه بخطوات محسوبة، معتمداً على إدارة التفاصيل الدقيقة، وهي المقاربة التي قد تقوده إلى هدفه الأكبر، لكنها تبقى سلاحاً ذا حدين، كما أظهرت مواجهة فولهام.