هل يستعيد مانشستر يونايتد قوته الهجومية بعد ضم كونيا؟

المهاجم البرازيلي يُنظر إليه على أنه اللاعب القادر على إحداث تأثير فوري

أثبت كونيا مع وولفرهامبتون قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة (غيتي)
أثبت كونيا مع وولفرهامبتون قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة (غيتي)
TT

هل يستعيد مانشستر يونايتد قوته الهجومية بعد ضم كونيا؟

أثبت كونيا مع وولفرهامبتون قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة (غيتي)
أثبت كونيا مع وولفرهامبتون قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة (غيتي)

قال ماتيوس كونيا في تصريحات لصحيفة «الغارديان» في مارس (آذار) الماضي: «لقد أوضحتُ أنني بحاجة إلى اتخاذ الخطوة التالية في مسيرتي الكروية، فأنا أريد أن أنافس على الفوز بالبطولات والألقاب، وأن أحقق إنجازات كبيرة، ولديّ إمكانات هائلة». والآن اتخذ المهاجم البرازيلي هذه الخطوة التالية في مسيرته الكروية بالفعل، لكن هذه الخطوة كانت بمثابة رحيله عن فريق أنهى الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز في المراكز الستة الأخيرة إلى فريق آخر أنهى الموسم أيضا ضمن المراكز الستة الأخيرة، حيث تعاقد مانشستر يونايتد مع مهاجم وولفرهامبتون في صفقة تقدر بـ 62.5 مليون جنيه إسترليني.

ويعني هذا أن كونيا انضم إلى نادٍ لم يفز بلقب الدوري منذ 12 عاماً، بعد أن أنهى للتو أسوأ موسم له في الدوري منذ موسم 1973-1974، في الوقت الذي وصلت فيه الحالة المعنوية للفريق إلى أدنى مستوياتها. فلماذا إذن يرحب اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً بالانضمام إلى مانشستر يونايتد الذي أنهى الموسم متخلفا بفارق 42 نقطة كاملة خلف البطل ليفربول؟

مانشستر يونايتد محظوظ بضم كونيا

بينما سيشارك كل من ليفربول وآرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي ونيوكاسل وتوتنهام في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فإن مانشستر يونايتد سيغيب عن البطولات الأوروبية كلها، وليس دوري الأبطال فحسب. في الواقع، لقد مر الآن أكثر من ثلاث سنوات منذ أن لعب مانشستر يونايتد آخر مباراة في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد أنهى الدوري في مركز متأخر وسيغيب عن المشاركات الأوروبية الموسم المقبل، فإن كونيا لا يزال يرى أن مانشستر يونايتد ناد كبير، ولا يرى أن الانتقال إليه يمثل مخاطرة. وبدلاً من ذلك، يشعر كونيا، الذي بلغ السادسة والعشرين من عمره مؤخراً ويقدم أفضل مستوياته الكروية على الإطلاق، بالحماس لخوض التحدي الهائل المتمثل في إعادة مانشستر يونايتد إلى المسار الصحيح.

وهناك شعور بأن هذه الخطوة منطقية ومناسبة لجميع الأطراف، فكونيا يريد الانتقال إلى نادٍ أكبر، بينما سيحصل وولفرهامبتون على أكثر من 60 مليون جنيه إسترليني يمكنه استخدامها في التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم صفوف الفريق. في غضون ذلك، أثبت وولفرهامبتون بالفعل قدرته على الفوز بالمباريات في غياب كونيا بعد حصوله على 10 نقاط من أربع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز غاب عنها اللاعب البرازيلي بسبب الإيقاف عقب حصوله على بطاقة حمراء ضد بورنموث في كأس الاتحاد الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي.

ويعد هذا الانتقال صفقة قياسية لوولفرهامبتون ليتفوق على مبلغ 53 مليون جنيه إسترليني (71.33 مليون دولار) حصل عليها النادي من مانشستر سيتي مقابل لاعب الوسط ماتيوس نونيز في 2023. وقال وولفرهامبتون: «يتوجه الجميع في وولفرهامبتون بالشكر إلى ماتيوس ويتمنى له ولعائلته كل التوفيق في المستقبل». وكان وولفرهامبتون تعاقد مع كونيا في بادئ الأمر على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد الإسباني في ديسمبر (كانون الأول) 2022 قبل أن يوقع معه عقدا دائما لأربع سنوات. وفي فبراير (شباط)، وافق كونيا على عقد جديد لتمديد إقامته في وولفرهامبتون حتى 2029.

كونيا (وسط) في حصة تدريبية استعداد لمواجه الإكوادور في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم (رويترز)

بدأ كونيا مسيرته مع الفريق الأول في نادي سيون السويسري قبل أن ينضم إلى رازن بال شبورت لايبزيغ الألماني في 2018 ثم انتقل إلى فريق الدرجة الثانية الألماني هيرتا بي إس سي في 2020.

ويسعى مانشستر يونايتد، الذي من المقرر أن يسمح للمهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد والجناح الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو بالرحيل هذا الصيف، إلى تعزيز الخيارات المتاحة للمدير الفني روبن أموريم. ولم يحرز مانشستر يونايتد سوى 44 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024-2025 - وهو أدنى عدد من الأهداف للنادي في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد. وكانت تقارير قد أشارت أيضا إلى اهتمام مانشستر يونايتد بالتعاقد مع ليام ديلاب، مهاجم إيبسويتش تاون، وبريان مبيومو، مهاجم برينتفورد.

سجل كونيا 27 هدفاً في 65 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين، ويُنظر إليه في مانشستر يونايتد على أنه اللاعب القادر على إحداث تأثير فوري، فضلا عن أنه يمتلك خبرات كبيرة ستصب في مصلحة الفريق. قالت فارا ويليامز، لاعبة خط وسط المنتخب الإنجليزي السابقة، لـ«بي بي سي»: «مانشستر يونايتد محظوظ لأنه لا يزال يتمتع بجاذبيته التاريخية وسمعته كنادٍ كبير، لذا يرغب لاعبون بجودة وإمكانات اللاعب البرازيلي في الانتقال إليه. إذا حدث ذلك، فلا يوجد أدنى شك في أنه سيرفع مستوى الفريق».

كونيا يمتلك كل شيء يحتاج

إليه مانشستر يونايتد

يتميز كونيا بأنه لاعب مبدع ومتحرك، ولديه القدرة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، فضلا عن قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، وهو الأمر الذي أثبته كثيرا مع وولفرهامبتون. لقد كان القلب النابض لخط هجوم وولفرهامبتون وسجل الكثير من الأهداف الحاسمة، وكان يساهم في بناء اللعب والربط بين خطوط الفريق المختلفة، كما كان يخترق دفاعات المنافسين بفضل مهاراته الفردية الهائلة.

بالإضافة إلى ذلك، شهد موسم 2024-2025 نجاح كونيا في معادلة الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف يسجلها لاعب برازيلي في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي كان مسجلا باسم روبرتو فيرمينو (موسم 2017-2018) وغابرييل مارتينيلي (موسم 2022-2023). وأضافت ويليامز: «كونيا يمتلك كل شيء يحتاج إليه مانشستر يونايتد. لا يمكن التشكيك على الإطلاق في القدرات الهائلة التي يمتلكها، أو في شخصيته داخل الملعب من حيث رغبته الدائمة في فعل أي شيء يساعد فريقه على تحقيق الفوز». وأشار كونيا إلى أنه نسي تماما الفترة السيئة التي قضاها مع أتلتيكو مدريد بعد انضمامه إلى وولفرهامبتون على سبيل الإعارة في ديسمبر (كانون الأول) 2022، قبل أن يوقع عقداً نهائياً مع «الذئاب» في الصيف التالي.

لعب كونيا في البداية مهاجما صريحا مع وولفرهامبتون، لكن من تابعوه بانتظام خلال العامين الماضيين يقولون إن أفضل مركز له هو صانع ألعاب على الجهة اليسرى. يميل النجم البرازيلي إلى الدخول إلى عمق الملعب والاستحواذ على الكرة، وتتمثل نقطة قوته الرئيسية في الركض نحو المدافعين وإنهاء الهجمات ببراعة أمام المرمى. وتضاهي أرقامه في موسم 2024-2025 أرقام برونو فرنانديز، الذي يُعتبر بلا شك أفضل لاعب في مانشستر يونايتد... في وقت تشير فيه تقارير إلى احتمال انتقال لاعب الوسط البرتغالي إلى نادي الهلال السعودي. سجل كونيا ستة أهداف من خارج منطقة الجزاء - وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها فرنانديز في جميع المسابقات. كما بلغت محاولات كونيا على المرمى 51 محاولة في جميع المسابقات - وهو أيضاً نفس عدد محاولات فرنانديز.

هل سلوكه ساهم في قلة

الخيارات المتاحة أمامه؟

كونيا في مواجهة مانشستر يونايتد قبل الانتقال إليه (أ.ف.ب)

ستراقب بعض المصادر في وولفرهامبتون من كثب أداء كونيا مع مانشستر يونايتد، حيث شكك البعض داخل النادي في سلوكه، حيث تشاجر كونيا مع ميلوش كيركيز، لاعب بورنموث، ثلاث مرات في مارس (آذار) الماضي - تشاجر معه في البداية، ثم ركله، قبل أن يوجه له ضربة رأس عندما نهض من على الأرض. وقبل بضعة أسابيع، أوقفه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لمباراتين بعدما اشتبك مع أحد أعضاء الجهاز الفني لإيبسويتش تاون وخلع نظارته من وجهه.

فهل سلوك كونيا كان السبب في عدم رغبة الأندية التي ستلعب في البطولات الأوروبية الموسم المقبل في التعاقد معه؟ لقد فكرت أندية أخرى في التعاقد معه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بما في ذلك آرسنال الذي تراجع في نهاية المطاف، كما كان هناك اهتمام من أندية أخرى من بين الأندية السبعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، كانت الخيارات المتاحة أمام المهاجم البرازيلي أقل هذا الصيف، حيث أشارت تقارير إلى أن الأمر انحصر بين مانشستر يونايتد والانتقال إلى نادٍ في المملكة العربية السعودية.

وقال روري سميث، مراسل كرة القدم في صحيفة «ذا أوبزرفر» في أبريل (نيسان) الماضي: «شهد الموسم الحالي بعض الأحداث المتعلقة بشخصية ماتيوس كونيا، والتي قد تجعلك تتوقف للحظة. لقد أظهر نوبتين من الغضب بشكل مذهل! لكن هل نوبة غضب هي الكلمة المناسبة لوصف ما قام به؟ إذا كنتَ مسؤولا في آرسنال أو أي ناد آخر ولديك ثلاثة أو أربعة خيارات في النواحي الهجومية للتعاقد مع أحدها، فمن المؤكد أن هذه التصرفات ستقلل كثيرا من فرص اللاعب البرازيلي».

أجاد كونيا مع منتخب البرازيل خلال المبارايات التي شارك فيها (غيتي)

ومع ذلك، يختلف كريس ساتون، الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع بلاكبيرن روفرز في موسم 1994-1995، مع هذا الرأي، حيث قال: «الأمر لا يمثل أي علامة استفهام، ولو كان الأمر كذلك لما تعاقد مانشستر يونايتد مع واين روني في الماضي!». وتعتقد ويليامز أن إحباط كونيا نابع من «خوضه معركة الهبوط لفترات طويلة واللعب إلى جانب لاعبين أقل منه في المستوى. سيكون كونيا إضافة كبيرة لمانشستر يونايتد. لو تعاقد مانشستر يونايتد مع لاعبين آخرين جيدين إلى جانبه، فأعتقد أن هذا الإحباط سيقل كثيراً. أنا معجبة به حقا كلاعب، وأعتقد أنه سيكون إضافة قوية لروبن أموريم».

ويستعد كونيا للسفر إلى بلاده لخوض مواجهة إكوادور في تصفيات كأس العالم الخميس، والتي ستكون أول ظهور لكارلو أنشيلوتي، المدير الفني الجديد لمنتخب البرازيل. وعلى المستوى الدولي، لعب كونيا 13 مباراة مع منتخب البرازيل، سجل خلالها هدفاً واحداً.


مقالات ذات صلة

غوارديولا: مواجهة آرسنال «نهائي مبكر» وثقتنا حاضرة لكن الفوز ضرورة

رياضة عالمية مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: مواجهة آرسنال «نهائي مبكر» وثقتنا حاضرة لكن الفوز ضرورة

يدخل سيتي المواجهة وهو متأخر بفارق 6 نقاط عن المتصدر، مع امتلاكه مباراة مؤجلة، ما يمنحه فرصة لتقليص الفارق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدافع توتنهام الأرجنتيني كريستيان روميرو (رويترز)

روميرو يغيب عن توتنهام حتى نهاية الموسم للإصابة

أكّد الإيطالي روبرتو دي تزيربي، مدرب توتنهام، الجمعة، أن المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو سيغيب عمّا تبقّى من الموسم للإصابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك عن غياب مارتينيز وماغواير: أشعر بخيبة أمل

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يشعر بخيبة أمل بسبب غياب قلبي الدفاع ليساندرو مارتينيز وهاري ماغواير عن مباراة الفريق المقبلة في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.


«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
TT

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)

يستعد فريق بايرن ميونيخ لترسيخ هيمنته المطلقة على صدارة «الدوري الألماني»، عندما يستقبل شتوتغارت على ملعب «أليانز أرينا»، في مواجهة مرتقبة ضِمن الجولة الثلاثين من «البوندسليغا».

تأتي المباراة في وقت يسعى فيه الفريق البافاري للاقتراب خطوة عملاقة نحو حسم اللقب الرابع والثلاثين في عصر «البوندسليغا»، رسمياً، في حين يطمح شتوتغارت، صاحب المركز الثالث، إلى تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي، بعد رحلة شهدت كثيراً من التقلبات.

ويتطلع النادي البافاري إلى حسم، أو الاقتراب بشدة من حسم، اللقب الأول في حلم الثلاثية هذا الموسم؛ إذ ينافس بقوة أيضاً على لقب كأس ألمانيا حيث يواجه باير ليفركوزن في المربع الذهبي، كما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بعد فوزه على البطل القياسي ريال مدريد بنتيجة 6-4 في مجموع لقاءَي دور الثمانية، وسيكون على موعد مع مواجهة نارية مع باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الدور قبل النهائي.

ويدخل بايرن ميونيخ اللقاء وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 76 نقطة جمعها من 29 مباراة، متفوقاً بفارق شاسع يصل إلى 20 نقطة عن شتوتغارت الذي يملك 56 نقطة.

ويعكس هذا الفارق النقطي الكبير السيطرة الواضحة لكتيبة المدرب فينسنت كومباني التي حققت 24 انتصاراً و4 تعادلات مقابل هزيمة واحدة فقط طوال الموسم، مسجلة 105 أهداف، وهو ما يمنح الفريق فرصة ذهبية لتعميق جراح منافسه، وتأكيد أحقيته باللقب قبل 4 جولات من النهاية.

ويمتلك الفريق البافاري فرصة حقيقية لحسم درع الدوري في ملعب «أليانز أرينا» وأمام جماهيره، حال فوزه على شتوتغارت (الأحد) وتعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند الذي يواجه مضيفه هوفنهايم (السبت).

وحال نجاح دورتموند وبايرن في الفوز في الجولة المقبلة، سوف يتأجل الحسم إلى الجولة الحادية والثلاثين حين يخرج العملاق البافاري لمواجهة ماينز؛ إذ سيحتاج حينها لنقطة واحدة فقط لضمان اللقب، لكنه سيكون حسابياً قد حسم اللقب، خاصة مع امتلاكه فارق أهداف هائلاً، مما يجعل مهمة لحاق أي منافس به شبه مستحيلة من الناحية العملية.

ولا تزال مواجهة الذهاب التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عالقة في الأذهان، حينما تمكن بايرن ميونيخ من تفكيك دفاعات شتوتغارت بخماسية نظيفة في معقل الأخير، حيث أظهرت تلك المباراة تفوقاً بافارياً باكتساح في كافة جوانب اللعب؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 59 في المائة مع إطلاق 20 تسديدة، منها 11 على المرمى، في حين اكتفى شتوتغارت بتسديدة واحدة فقط على المرمى رغم محاولاته التي بلغت 13 تسديدة إجمالية. وسجل حينها كونراد لايمر هدف التقدم المبكر في الدقيقة 11، قبل أن يتألق المهاجم الإنجليزي هاري كين بتسجيل 3 أهداف (هاتريك) في الدقائق 66 و82 (من ركلة جزاء) و88، كما دوّن يوسيب ستانيشيتش اسمه في قائمة الهدافين.

ولم تكن السيطرة البافارية في تلك المباراة رقمية فحسب، بل امتدت للفاعلية الهجومية بشن بايرن 59 هجمة خطيرة مقابل 26 فقط لشتوتغارت، مما يعكس الفجوة الفنية التي يحاول شتوتغارت ردمها في لقاء العودة.

وتدعم الأرقام التاريخية كفة العملاق البافاري في مواجهاته المباشرة على ملعبه ضد شتوتغارت، حيث حقق الفوز في 5 من آخر 8 مباريات استضافها، وانتهت 4 من آخر 6 انتصارات بفارق هدفين أو أكثر. وبشكل عام، تجنب بايرن الهزيمة في 18 من آخر 20 مواجهة استضاف فيها شتوتغارت ضمن منافسات «البوندسليغا».

ويعيش بايرن ميونيخ حالة من الاستقرار والزخم الفني المذهل؛ ففي آخر 6 مباريات له بالدوري جمع الفريق 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بمعدل تهديفي يصل إلى 3.17 هدف في المباراة الواحدة، في حين لم تستقبل شباكه سوى 0.83 هدف.

وتتحسن هذه الأرقام عند اللعب في «أليانز أرينا»، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية سجل خلالها معدلاً بلغ 4 أهداف في المباراة، مع الحفاظ على معدل استحواذ يتجاوز 71 في المائة.

وفي المقابل، تبدو مسيرة شتوتغارت أكثر تذبذباً في الآونة الأخيرة؛ إذ حقق 3 انتصارات وتلقى 3 هزائم في آخر 6 مباريات، بمعدل تهديفي بلغ 1.83 هدف، ومعدل استقبال أهداف وصل إلى 1.33 هدف في المباراة الواحدة.

ورغم امتلاك شتوتغارت سجلاً جيداً خارج ملعبه بـ8 انتصارات من آخر 15 رحلة، فإن هشاشته الدفاعية تظل مصدر قلق، وخاصة أنه استقبل متوسط هدفين في كل مباراة من مبارياته الثلاث الأخيرة بعيداً عن أرضه.

وبعيداً عن صراع اللقب، يواجه لايبزغ مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أينتراخت فرنكفورت، السبت، في سبيل تثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويحتل لايبزغ المركز الرابع برصيد 56 نقطة بفارق الأهداف فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الثالث، لكنه يتفوق بـ4 نقاط على باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، والذي يلاقي ضيفه أوغسبور، السبت، بهدف إنعاش آماله في المشاركة القارية الموسم المقبل. ولن يكون هوفنهايم، صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة، بمنأى عن الصراع الأوروبي؛ إذ يتطلع بدوره للبقاء ضمن دائرة المنافسة عبر الفوز على ضيفه دورتموند.

وفي صراع الهبوط يرفع هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة شعار «لا بديل عن الفوز»، حينما يلاقي مضيفه فرايبور، الأحد. ولا يختلف الأمر بالنسبة لفولفسبورغ صاحب المركز قبل الأخير برصيد 21 نقطة، والذي يخوض مهمة صعبة على ملعب «يونيون برلين»، السبت.


دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

واصل لاعب التنس، الصربي حمد ميديدوفيتش، مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهّل إلى الدور نصف النهائي للمسابقة المُقامة على الملاعب الرملية.

وحجز ميديدوفيتش مقعده في المربع الذهبي بعد فوزه على البرتغالي نونو بورجيش، اليوم الجمعة، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7-6 (8-6) و6-2، في مواجهة الدور ربع النهائي.

واحتاج اللاعب الصربي، المصنف 88 عالمياً، إلى ساعة و36 دقيقة لحسم اللقاء أمام مُنافسه المصنف 52 عالمياً، في البطولة التي تحتضنها المدينة الكتالونية.

ورغم خروجه من المنافسات، حقق بورجيش مكسباً مهماً، إذ ضَمِن عودته إلى قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي، بعد أفضل ظهور له منذ بلوغه الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «الغراند سلام» هذا الموسم، وذلك بعد سلسلة من الخروج المبكر في البطولات الثلاث الأخيرة.

ومن المقرر أن يشارك اللاعب البرتغالي أيضاً في بطولة مدريد المفتوحة، التي تنطلق يوم الاثنين المقبل.

وسيواجه ميديدوفيتش في «نصف النهائي» الروسي أندريه روبليف، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على التشيكي توماس ماتشاك بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3.

كما بلغ الفرنسي آرثر فيلس الدور نفسه بعد تغلبه على الإيطالي لورينزو موسيتي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3، ليضرب موعداً مع الإسباني رافائيل جودار في المربع الذهبي، بعد فوز الأخير على البريطاني كاميرون نوري بمجموعتين دون رد 6-3 و6-2.