ماذا لو تجاوز الهلال؟!... فضيحة إدارية تهز غوانغجو الكوري

10 لاعبين شاركوا في «النخبة الآسيوية» رغم حظر «الفيفا»

من مباراة الهلال والفريق الكوري في دوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: محمد المانع)
من مباراة الهلال والفريق الكوري في دوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: محمد المانع)
TT

ماذا لو تجاوز الهلال؟!... فضيحة إدارية تهز غوانغجو الكوري

من مباراة الهلال والفريق الكوري في دوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: محمد المانع)
من مباراة الهلال والفريق الكوري في دوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: محمد المانع)

تعيش كرة القدم الكورية الجنوبية وقائع فضيحة مالية وإدارية هزت أركان نادي غوانغجو إف سي، بدأت شرارتها من قضية تأخر دفع رسوم تضامن بقيمة 3000 دولار مرتبطة بانتقال اللاعب الألباني جاسير أساني.

وكشفت صحيفة «كوريا ديلي» عن أن هذه الرسوم كانت مخصصة لدعم الأندية التي ساهمت في تطوير اللاعب خلال فترة شبابه.

وبحسب الصحيفة، فقد كان من المقرر سداد هذه الرسوم في صيف عام 2024، إلا أن محاولة التحويل الأولى فشلت بسبب خلل تقني، والثانية لم تؤكد نتيجتها، ما أدى إلى تراكم الخطأ حتى فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حظراً على تسجيل اللاعبين في النادي في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وأشارت صحيفة «يونهاب نيوز» إلى أن الأزمة تفاقمت عندما واصل النادي تسجيل عشرة لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الشتوية لعام 2025، دون علمه بقرار الحظر.

هؤلاء اللاعبون شاركوا في 14 مباراة في الدوري الكوري الممتاز وكأس كوريا، إضافة إلى خمس مباريات في دوري أبطال آسيا للنخبة. والمفاجأة الكبرى أن الفريق الكوري شارك في هذه المباريات رغم الحظر الذي فرضه «فيفا»، ما أثار جدلاً واسعاً حول مصداقية وعدالة المسابقات.

في المقابل، لم يبلغ الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم نادي غوانغجو بالعقوبة في الوقت المناسب، بسبب خلل إداري تمثل في إرسال الإشعار إلى موظف كان في إجازة أبوة ولم يمرر المعلومات إلى زملائه. وفي هذه الأثناء، لم يتم إشراك رابطة الدوري الكوري الممتاز في المراسلات الرسمية، مما زاد من تعقيد الأزمة، وأدى إلى استمرار مشاركة اللاعبين غير المؤهلين في البطولات، بما في ذلك مباريات دوري النخبة الآسيوي أمام فرق بارزة مثل الهلال السعودي، وفقاً لصحيفة «مايل بيزنس».

الهلال، الذي أقصى غوانغجو بنتيجة قاسية 7-0 في ربع النهائي، كان من الممكن أن يواجه خصماً مختلفاً لو تم تطبيق الحظر في حينه.

وأضافت صحيفة «كوريا ديلي» أن أندية الدوري، وعلى رأسها بوهانغ ستيلرز، تقدمت بشكاوى رسمية تطالب بإلغاء نتائج المباريات التي خاضها غوانغجو باللاعبين غير المؤهلين، وطالبت بتطبيق قاعدة خسارة المباريات بنتيجة 0-3. الأزمة أشعلت الرأي العام الرياضي في كوريا الجنوبية، واعتبرتها الصحيفة أكبر فضيحة رياضية تضرب كرة القدم الكورية منذ تأسيس دوري المحترفين عام 1988.

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن نادي غوانغجو حاول تبرير الخطأ، موضحاً أن الموظف المسؤول عن المعاملات المالية كان قد تقدم بإجازة في سبتمبر (أيلول) 2024 دون إبلاغ زملائه بوجود مطالبة من «الفيفا».

هذا الإهمال أدى إلى تأخر سداد الرسوم، ما تسبب في فرض العقوبة. وفي تطور لاحق، أكدت التقارير أن الاتحاد الدولي رفع الحظر بعد تسلُّم المبلغ المستحق في مايو (أيار) 2025، لكن هذا لم ينهِ القضية.

وأفادت صحيفة «كوريا ديلي» بأن «الفيفا» ما زال يحقق في إمكانية إلغاء نتائج المباريات التي شارك فيها اللاعبون الجدد بشكل غير قانوني، سواء في الدوري الكوري الممتاز أو دوري أبطال آسيا للنخبة.

وإذا تم تأكيد هذه العقوبات، فإن ذلك سيعني تغييراً كبيراً في ترتيب الدوري المحلي، وقد يؤدي إلى إقصاء غوانغجو من البطولة الآسيوية بأثر رجعي. وتساءلت الصحيفة: ماذا كان سيحدث لو نجح غوانغجو في تجاوز الهلال وبلوغ نصف النهائي أو حتى النهائي؟

وفي تطور آخر، كشفت الصحيفة أن غوانغجو يواجه أزمة مالية حادة؛ إذ سجل خسائر بقيمة 2.3 مليار وون كوري في عام 2024؛ نتيجة توسيع الفريق وزيادة الرواتب مع المشاركة القارية. رغم ارتفاع الإيرادات إلى 21.4 مليار وون، لم يتمكن النادي من تحقيق توازن مالي وفق لوائح الصحة المالية الجديدة التي أقرتها رابطة الدوري الكوري الممتاز.

وسلطت الصحف الكورية الضوء على اعتذار النادي عبر قنواته الرسمية في 29 مايو، حيث أكد التزامه بتصحيح الأوضاع الإدارية والمالية، وتعهد بوضع خطة لسداد الديون وتجنب الأزمات مستقبلاً.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي للرابطة كيم سيونغ-هي قوله إن الرابطة بصدد التعاون مع «الفيفا» والاتحاد الآسيوي لإعادة النظر في الإجراءات الإدارية وضمان عدم تكرار هذه الكارثة.

10 لاعبين شاركوا في بطولة النخبة الآسيوية رغم الحظر (الشرق الأوسط)

وأوردت «مايل بيزنس» أن «الفيفا» أطلق في 2018 نظام «كليرينغ هاوس» لتعزيز الشفافية المالية بين الأندية وتبسيط عمليات الدفع، إلا أن كوريا الجنوبية، مثل دول أخرى، ما زالت تواجه صعوبات في تطبيق هذا النظام بشكل كامل.

وفي ضوء هذه الفضيحة، من المتوقع أن تعيد الهيئات الرياضية الكورية تقييم أنظمتها الإدارية والمالية بشكل جذري.

القضية التي بدأت بمبلغ بسيط قيمته 3000 دولار تحولت إلى أكبر أزمة تواجه كرة القدم الكورية في العصر الحديث، وفضحت ثغرات خطيرة في النظام الإداري والمالي.

وما زال الجميع في انتظار قرارات الاتحادين الآسيوي والدولي لتحديد مصير نتائج المباريات المتورطة، فيما يتوقع أن تستمر تداعيات هذه الأزمة طويلاً في الملاعب الكورية والآسيوية.

وكانت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وقّعت عقوبات صارمة على نادي غوانغجو الكوري الجنوبي على خلفية إخفاقه في تسديد مستحقات التضامن المتعلقة بانتقال اللاعب جاسير أساني.

وبحسب مستند رسمي تلقى النادي يوم 22 يوليو (تموز) 2024 إشعاراً من «بيت المقاصة» التابع لـ«الفيفا» بدفع مبلغ 3124.02 دولار، وهو مبلغ يندرج ضمن مساهمات التضامن المنصوص عليها في لوائح انتقال اللاعبين، والمرتبط بانتقال أساني، استناداً إلى جواز سفره الإلكتروني.

ورغم منح النادي فرصة ثانية للسداد في 25 أغسطس (آب) 2024، مع إضافة رسوم تأخير ليصبح المبلغ الإجمالي 3202.12 دولار، فإن غوانغجو لم يتجاوب أو يسدد، كما لم يتقدّم بأي رد خلال المهلة القانونية المحددة بثلاثة أيام لتقديم موقفه من القضية عبر بوابة «الفيفا» القانونية.

وفي 17 ديسمبر 2024، قررت لجنة الانضباط غرامة مالية قدرها 5000 فرنك سويسري تدفع لصالح «الفيفا» خلال 30 يوماً. ومنع النادي من تسجيل أي لاعبين جدد، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، إلى حين تسديد كامل المبلغ المستحق وفق اللوائح.

وأكد «الفيفا» أن هذا الحظر يتم تفعيله تلقائياً عبر اتحاد الكرة المحلي في كوريا الجنوبية، دون الحاجة لأي قرار إضافي. كما شدد على ضرورة التزام النادي بعدم استخدام الاستثناءات الخاصة لتسجيل لاعبين في فترة مؤقتة، ما لم يتم الوفاء الكامل بالالتزامات المالية.

ومنحت اللجنة مهلة أخيرة مدتها 30 يوماً من تاريخ إخطار القرار لتسوية المبالغ المستحقة، مع إمكانية فرض إجراءات إضافية في حال استمرار عدم الامتثال، وهو ما قد يصل إلى استبعاد النادي من البطولات الدولية التابعة لـ«الفيفا».

يُذكر أن هذه القضية تسلّط الضوء مجدداً على الجدية التي يتعامل بها «الفيفا» مع ملف مساهمات التضامن والتزامات الأندية تجاه آليات الدفع الجديدة عبر «FCH»، وهي المنظومة التي تهدف لضمان حقوق الأندية التي أسهمت في تطوير اللاعبين منذ مراحلهم الأولى.


مقالات ذات صلة

جماهير كأس العالم 2026 تتهم «فيفا» بتضليلها في توزيع التذاكر

رياضة عالمية الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)

جماهير كأس العالم 2026 تتهم «فيفا» بتضليلها في توزيع التذاكر

اتهم مشترون لتذاكر كأس العالم الاتحاد الدولي لكرة القدم بتضليلهم من خلال خرائط الملاعب التي عرضت بشكل غير دقيق مواقع المقاعد التي كانوا يشترونها.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لا يفهم سبب حصوله على بطاقة صفراء (أ.ف.ب)

تشواميني عن البطاقة الصفراء في مباراة بايرن: كنت أركض فقط

قال أوريلين تشواميني، لاعب فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، إنه لا يفهم سبب حصوله على بطاقة صفراء في المباراة التي خسرها فريقه أمام بايرن ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)

البيت الأبيض يطالب «فيفا» بتغيير سياسة المتحولين جنسياً

يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية، من خلال إصدار سياسة تمنع الرياضيين المتحولين جنسياً من المشاركة احترافياً.

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية جادون سانشو (د.ب.أ)

دورتموند يسعى لإعادة جادون سانشو إلى الفريق

أكد نادي بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم أنه يعمل حالياً على إعادة مهاجمه السابق جادون سانشو.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كاي هافيرتس (رويترز)

هافيرتس: رايا «أفضل حارس في العالم»

أشاد المهاجم الألماني لنادي آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتس بحارس المرمى الإسباني لفريقه ديفيد رايا، واصفاً إياه بـ«أفضل حارس مرمى في العالم».

«الشرق الأوسط» (لندن)

جماهير كأس العالم 2026 تتهم «فيفا» بتضليلها في توزيع التذاكر

الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)
الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)
TT

جماهير كأس العالم 2026 تتهم «فيفا» بتضليلها في توزيع التذاكر

الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)
الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)

اتهم مشترون لتذاكر كأس العالم الاتحاد الدولي لكرة القدم بتضليلهم من خلال خرائط الملاعب التي عرضت بشكل غير دقيق مواقع المقاعد التي كانوا يشترونها، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وخلال فصلي الخريف والشتاء، باع الاتحاد الدولي أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026. وتم تسعير التذاكر ضمن أربع فئات، بحيث ترتبط كل فئة بمجموعة من أقسام المدرجات في كل ملعب، وفق خرائط ملونة ظهرت في منصة بيع التذاكر ونُشرت عبر الإنترنت.

وأوحت هذه الخرائط بأن تذاكر الفئة الأولى، وهي الأغلى، قد تمنح مقاعد في أي مكان ضمن المدرج السفلي أو، في بعض الملاعب، في مواقع مميزة ضمن المستوى الثاني.

لكن في الأسبوع الماضي، وعندما قام الاتحاد الدولي بتحويل التذاكر إلى مقاعد محددة داخل أقسام معينة، تلقى العديد من الجماهير مواقع غير مرغوبة، مثل الزوايا أو خلف المرمى. بل إن بعض حاملي تذاكر الفئة الأولى وُضعوا في أقسام كانت مصنفة سابقاً ضمن الفئة الثانية. كما أن خرائط اختيار المقاعد في منصة التذاكر وموقع إعادة البيع لا تُظهر أي توفر للمقاعد في أفضل المواقع، وهو ما اعتبره المشجعون دليلاً على أن تلك المقاعد لم تُخصص أصلاً لحاملي تذاكر الفئة الأولى في عدد من مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات.

وفي المقابل، تشير خرائط أخرى إلى أن العديد من المقاعد الواقعة على الخطوط الجانبية في المدرج السفلي، والتي كان يُفترض أنها ضمن الفئة الأولى، تم حجزها في الواقع ضمن باقات الضيافة.

وقال جوردان ليكوفير، أحد الجماهير المتضررة، لشبكة «The Athletic»: «يشعر الكثير من الناس بأنهم تعرضوا للتضليل، أو على الأقل للارتباك، أو ربما لخيبة أمل عامة من طريقة توزيع المقاعد».

وأضاف أنه حصل على تذاكر من الفئة الأولى في المرحلة الثالثة من السحب، لكن المقاعد التي خُصصت له لاحقاً في مباراتين على ملعب «إيه تي آند تي» في أرلينغتون بولاية تكساس كانت في أقسام كانت مصنفة ضمن الفئة الثانية وقت الشراء.

وقال: «لا يمكنك تغيير قواعد اللعبة بعد أن يلعب الناس. لقد دفعوا المال وهم يتوقعون الجلوس في مكان معين، ثم عند التخصيص تم تغييره».

ورد الاتحاد الدولي عبر البريد الإلكتروني على استفسارات شبكة «The Athletic»، موضحاً أن «خرائط الفئات الإرشادية» صُممت «لمساعدة الجماهير على فهم المواقع المحتملة لمقاعدهم داخل الملعب. وقد وُضعت هذه الخرائط لتقديم تصور عام وليس لتحديد دقيق لمواقع المقاعد».

ولم يوضح الاتحاد سبب عدم تضمين تلك الخرائط لتخصيصات الضيافة.

تعود جذور الجدل، الذي دفع بعض الجماهير لتقديم شكاوى أو التفكير في اتخاذ إجراءات قانونية، جزئياً إلى تعقيد الجمع بين استراتيجية بيع التذاكر التقليدية لدى الاتحاد الدولي ورغبته في الاستفادة من السوق الأميركية.

فالهيئات الرياضية الكبرى عادة تبيع التذاكر حسب الفئات، بينما اعتاد الجمهور الأميركي على اختيار مقاعد محددة بدقة، بحيث يعرف ما الذي يشتريه بالضبط.

وفي نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمسَّك الاتحاد الدولي بنظام الفئات، لكنه في الوقت نفسه فرض أسعاراً مرتفعة على النمط الأميركي، بل قام برفعها لاحقاً. وبذلك، طُلب من الجماهير دفع مبالغ إضافية كبيرة مقابل تذكرة قد تكون أفضل بكثير من فئة أدنى، أو قد تكون في قسم مجاور فقط.

وزاد الارتباك لأن الاتحاد لم ينشر خرائط الملاعب أو الأسعار مسبقاً. إذ لم تظهر هذه المعلومات إلا للمشجعين الذين فازوا بفرصة الشراء المسبق في أكتوبر (تشرين الأول)، ثم نُشرت الخرائط بعد ذلك بأسبوعين في صفحة معلومات الملاعب، دون إصدار رسمي.

ثم، خلال الأشهر التالية، قام الاتحاد الدولي بتعديل تلك الخرائط بشكل غير معلن. ففي ملعب «لومن فيلد» بمدينة سياتل، على سبيل المثال، أُضيفت في ديسمبر (كانون الأول) أقسام مخصصة للجماهير المنظمة، وتم تحويل ثلاثة أقسام من الفئة الثانية إلى الثالثة، وقسم من الفئة الأولى إلى الثانية.

وتم إجراء تعديلات مماثلة في بقية الملاعب الستة عشر.

وأوضح الاتحاد الدولي أن هذه التعديلات كانت بهدف «مساعدة الجماهير المنظمة على الجلوس معاً»، لكنه أشار إلى أن هذه الخطط لم تعد ضرورية لاحقاً بعد إعادة توزيع التذاكر.

وفي أبريل (نيسان)، خلال المرحلة الأخيرة للبيع، تم عرض نسخ من خرائط ديسمبر، قبل أن يتم حذفها لاحقاً ووضع خرائط جديدة دون أقسام الجماهير، مع تعديلات إضافية.

أكثر الشكاوى انتشاراً بين الجماهير كانت عدم حصول أي منهم على مقاعد في المواقع المميزة على الخطوط الجانبية، رغم أن الخرائط أشارت إلى إمكانية ذلك.

ويعتقد المشجعون أن هذه المقاعد حُجزت لشركاء تجاريين أو ضيوف كبار أو باقات ضيافة.

وتدعم منصة التذاكر هذا الاعتقاد، إذ لم تظهر أي مقاعد متاحة في تلك المواقع، رغم عرض آلاف التذاكر للبيع.

وفي المقابل، عرضت منصة الضيافة الرسمية تذاكر في تلك المواقع بأسعار قد تتجاوز 6 آلاف دولار.

وتشير تقديرات إلى أن تذاكر الضيافة قد تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي التذاكر، مع تخصيص أجزاء كبيرة من المدرجات السفلى لهذه الفئة.

«الاتحاد الدولي لا يملك رصيد ثقة لدى الجماهير»

تُعد هذه الأزمة أحدث حلقة في سلسلة من الإحباطات التي واجهت الجماهير خلال عملية بيع تذاكر كأس العالم.

وقالت إحدى المشجعات: «تشعر أنك لا تستطيع الوثوق بهم. كل شيء يتغير: العملية، المقاعد، الخرائط».

وأضاف مشجع آخر: «لا يوجد أي رصيد ثقة لدى الاتحاد الدولي. الافتراض دائماً أنهم يسعون لتعظيم الأرباح».

وتابع: «كنت أود على الأقل شفافية كاملة: هذا ما تشتريه، وهذا ما ستحصل عليه. لا ينبغي أن يكون الأمر مثار جدل».

وقال أحد المتضررين: «الموضوع يتعلق بالتوقعات. عندما تدفع مقابل منتج، تتوقع أن تحصل عليه. لكن هذا لم يحدث».

وأشار إلى أنه تقدم بشكوى رسمية، متسائلاً: «دفعت مقابل منتج معين، فهل يمكن استرداد الفرق؟».

لكن حتى الآن، لم يتلق هو وآخرون أي رد.

تنص شروط التذاكر على أن الخرائط «إرشادية فقط» وقد لا تعكس التوزيع الفعلي للمقاعد.

كما تنص على أن الاتحاد الدولي أو إدارة الملعب يمكنها تغيير موقع المقعد في أي وقت، حتى بعد الشراء أو يوم المباراة، ما دام المقعد الجديد يقع ضمن نفس الفئة أو فئة أعلى.

في بعض المباريات الأقل جماهيرية، قام الاتحاد الدولي بتعديل الفئات لصالح الجماهير، حيث تم توفير مقاعد جيدة ضمن الفئة الأولى.

لكن في المباريات الكبرى، خاصة في الأدوار الإقصائية أو التي تشارك فيها منتخبات كبيرة، لم تظهر أي أدلة على توزيع المقاعد المميزة على الجمهور العادي.


تشواميني عن البطاقة الصفراء في مباراة بايرن: كنت أركض فقط

أوريلين تشواميني لا يفهم سبب حصوله على بطاقة صفراء (أ.ف.ب)
أوريلين تشواميني لا يفهم سبب حصوله على بطاقة صفراء (أ.ف.ب)
TT

تشواميني عن البطاقة الصفراء في مباراة بايرن: كنت أركض فقط

أوريلين تشواميني لا يفهم سبب حصوله على بطاقة صفراء (أ.ف.ب)
أوريلين تشواميني لا يفهم سبب حصوله على بطاقة صفراء (أ.ف.ب)

قال لاعب فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، أوريلين تشواميني، إنه لا يفهم سبب حصوله على بطاقة صفراء في المباراة التي خسرها فريقه أمام بايرن ميونيخ (1-2)، أمس الثلاثاء، في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا.

وقال تشواميني، في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للنادي عن البطاقة التي سيغيب بسببها عن مباراة الإياب التي تقام في ميونيخ: «كنت أركض فقط ولا أعرف ما الذي حدث بعد ذلك. قرر الحكم أنه بسبب كثرة الأخطاء كان عليه أن يظهر بطاقة صفراء. لكن بصراحة لا أفهم ذلك».

وأضاف: «نريد الفوز بالمباراة في ميونيخ، لكن علينا تحسين الأداء. قمنا بأشياء جيدة، ولكن عندما نبدأ المباراة بنتيجة 0-2 يكون الأمر أصعب. لدينا الثقة وسنقوم بشيء ما الأسبوع المقبل».

وأكمل: «نعلم أننا نلعب ضد فريق من المستوى العالمي. خلال المباراة ومع مرور الدقائق، أصبحت لدينا فرصة للعب كرة القدم بشكل أفضل. قدمنا شوطاً ثانياً جيداً. علينا الاستمرار بهذا الشكل للفوز بالمباراة المقبلة هناك».

وعن مباراة الإياب، قال: «علينا أن نستمر ونبذل كل ما لدينا. لا نعلم ما الذي سيحدث، ولكن إذا لعبنا بمستوانا، بالتأكيد يمكننا تحقيق أشياء كبيرة هناك».


البيت الأبيض يطالب «فيفا» بتغيير سياسة المتحولين جنسياً

يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)
يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يطالب «فيفا» بتغيير سياسة المتحولين جنسياً

يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)
يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)

يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية، من خلال إصدار سياسة تمنع الرياضيين المتحولين جنسياً من المشاركة احترافياً في كرة القدم النسائية، في وقت لم يوقِّع فيه الرئيس دونالد ترمب بعد على الضمانات الحكومية المطلوبة لدعم ملف استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم للسيدات 2031.

ومنذ عودته إلى السلطة لولاية ثانية، سعى ترمب إلى الحد من مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً في الرياضات النسائية؛ حيث وقَّع في فبراير (شباط) 2025 أمراً تنفيذياً بعنوان «إبقاء الرجال خارج الرياضات النسائية»، يقضي بمنع أي رياضي من المنافسة في الرياضات النسائية ما لم يكن قد تم تصنيفه أنثى عند الولادة.

وفي مارس (آذار) الماضي، أفادت شبكة «The Athletic» بأن اعتماد ملف الترشح المشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكوستاريكا وجامايكا لاستضافة نسخة 2031 قد تأجل من اجتماع الاتحاد الدولي في 30 أبريل (نيسان) إلى موعد لاحق من العام، ويرجع ذلك إلى عدم تقديم البيت الأبيض الضمانات الحكومية اللازمة حتى الآن، والتي تشمل التزامات تتعلق بالتأشيرات والإعفاءات الضريبية والسلامة والأمن، وهي شروط أساسية لتقدُّم أي ملف استضافة.

وعادة ما يتم تجهيز هذه الضمانات عبر الاتحاد المحلي لكرة القدم في الدولة المضيفة، وفي هذه الحالة الاتحاد الأميركي، قبل تقديمها ضمن ملف الترشح إلى الاتحاد الدولي.

ورغم تقديم الملف رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول)، لم تصل هذه الضمانات حتى الآن، وبات السبب أكثر وضوحاً، وفقاً لمصادر متعددة مطلعة على سير العملية، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها.

ويمتلك الاتحاد الدولي عرضاً وحيداً لاستضافة نسخة 2031، ما يمنح البيت الأبيض نفوذاً كبيراً؛ إذ يرغب في تعديل سياسة الاتحاد الدولي بشأن مشاركة المتحولين جنسياً في كرة القدم النسائية قبل تقديم الضمانات المطلوبة.

ولا يُعرف ما إذا كان البيت الأبيض قد طرح هذا الموضوع بشكل مباشر مع الاتحاد الدولي الذي لم يرُد على طلب للتعليق.

وكان الاتحاد الدولي قد أوضح سابقاً أن تأجيل الإعلان عن ملف 2031 يأتي بهدف تنظيم «حدث مستقل» لاحقاً هذا العام، يهدف إلى إبراز قوة وتأثير كرة القدم النسائية. كما تم تأجيل الإعلان عن ملف 2035 المشترك بين إنجلترا وأسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، ليكون جزءاً من الحدث ذاته.

وعند تواصل «The Athletic» مع البيت الأبيض، تم توجيهها إلى فريق العمل الخاص بكأس العالم؛ حيث قال أندرو جولياني، المدير التنفيذي للفريق: «إن قيادة الرئيس ترمب وضعت معياراً جديداً لحماية نزاهة الرياضات النسائية. وقد رسّخ قراره أن تكون سياسة الولايات المتحدة معارضة مشاركة الذكور في الرياضات النسائية، انطلاقاً من اعتبارات السلامة والعدالة والكرامة والحقيقة. ونحن ندعو العالم الرياضي بأسره إلى الالتزام بهذا المبدأ، لضمان منافسة عادلة للرياضيات».

وفي يوليو (تموز) 2025، عدَّلت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية قواعد الأهلية لمنع الرياضيين المتحولين من المشاركة في منافسات السيدات الأولمبية داخل الولايات المتحدة، ما لم يكونوا قد صُنِّفوا إناثاً عند الولادة، وذلك التزاماً بالأمر التنفيذي للرئيس.

وفي مارس، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية اعتماد اختبارات جينية إلزامية تمنع المتحولين جنسياً من المشاركة في المنافسات النسائية، مؤكدة أن هذا القرار «يحمي العدالة والسلامة ونزاهة المنافسة».

وأوضحت اللجنة أن هذه الاختبارات ستشمل أيضاً بعض الحالات المتعلقة بالاختلافات في التطور الجنسي، ولن تطبق على المستوى الترفيهي، ولكنها ستدخل حيز التنفيذ في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

كما أقر الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح مشابهة في يوليو الماضي، تم تطبيقها قبل بطولة العالم في طوكيو.

في المقابل، لا يزال الاتحاد الدولي لكرة القدم يراجع منذ نحو 4 سنوات لوائحه الخاصة بأهلية الجنس، ولم يصدر حتى الآن أي تحديثات تتجاوز اللوائح المعتمدة منذ 2011، والتي لم تحدد مستويات هرمون التستوستيرون.

وقد يؤدي أي تعديل واسع في هذه اللوائح إلى انقسام في آراء مجتمع كرة القدم النسائية؛ حيث سبق أن انتقدت لاعبات بارزات، مثل النجمة الأميركية السابقة ميغان رابينو، تدخل السياسيين في هذا الملف.

وقالت في تصريح سابق: «هل نهتم الآن فقط بالعدالة؟ هل نهتم الآن بالرياضات النسائية؟ هذا غير منطقي. أروني أين الحالات التي يستغل فيها المتحولون هذا الأمر؟ هذا لا يحدث».

وفي 2025، كتبت لاعبة نادي أنجل سيتي، إليزابيث إيدي، مقالاً طالبت فيه بضرورة اشتراط أن تكون اللاعبات مولودات بمبايض، أو الخضوع لاختبارات جينية، وهو ما أثار ردود فعل داخل الفريق؛ حيث عارضت القائدة سارة غوردن ونائبتها أنجلينا أندرسون هذا الطرح في مؤتمر صحافي.

ولا يوجد حالياً أي لاعبات متحولات في الدوري الأميركي للسيدات.

وبالنسبة لإدارة ترمب، فإن هذا الملف يمثل أولوية سياسية؛ حيث أظهر استطلاع لشبكة «إن بي سي» في أبريل 2025، أن 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة لا يؤيدون مشاركة المتحولين جنسياً في الرياضات النسائية، بينما أظهر استطلاع لمركز «بيو» أن 66 في المائة يؤيدون قوانين تلزم الرياضيين بالمنافسة وفق الجنس المحدد عند الولادة.

ومع ذلك، أشار الاستطلاع نفسه إلى أن 56 في المائة يدعمون سياسات تحمي المتحولين من التمييز في العمل والسكن والأماكن العامة.

وكان الأمر التنفيذي للرئيس قد انتقد ما وصفه بغياب مواقف واضحة من الاتحادات الرياضية بشأن هذا الملف، ووجَّه وزارة الخارجية لاتخاذ خطوات لتطبيق هذه السياسة على المستوى الدولي، مع استخدام «كل الوسائل المتاحة» لدفع اللجنة الأولمبية الدولية لتعديل سياساتها قبل أولمبياد 2028.

ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه السياسة الأميركية قد أثرت بشكل مباشر؛ خصوصاً في ظل تعهد الرئيسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، بفرض حظر على مشاركة المتحولين في منافسات السيدات.

وأقر مسؤولون في الاتحاد الأميركي لكرة القدم، تحدثوا دون الكشف عن هويتهم، بعدم وصول الضمانات المطلوبة حتى الآن، ولكنهم أشاروا إلى وجود «حوار إيجابي» مع الجهات الحكومية، مؤكدين وجود «مسار نحو الحل».

ورفض الاتحاد الأميركي التعليق رسمياً.

وتخضع لوائح المنتخبات الوطنية لإشراف الاتحاد الدولي، بينما كانت السياسة المحلية في الولايات المتحدة تسمح سابقاً للاعبين بالتسجيل وفق الهوية الجندرية، بشرط تقديم وثائق رسمية؛ لكن في نوفمبر (تشرين الثاني)، تم تعديل هذه السياسة لتتماشى مع الأمر التنفيذي، مع إضافة بند ينص على «حماية فرص الرياضيين، وضمان بيئة تنافسية عادلة وآمنة للنساء»، والعمل مع الهيئات الدولية لتحقيق ذلك.