أفضل 5 مديرين فنيين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من أرني سلوت... مروراً بنونو إسبيريتو سانتو... وصولاً إلى إيدي هاو

سلوت فاجأ الجميع بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له مع ليفربول (أ.ب)
سلوت فاجأ الجميع بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له مع ليفربول (أ.ب)
TT

أفضل 5 مديرين فنيين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

سلوت فاجأ الجميع بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له مع ليفربول (أ.ب)
سلوت فاجأ الجميع بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له مع ليفربول (أ.ب)

انتهى الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2024 - 2025، الذي لم يشهد تنافساً كبيراً على الفوز باللقب، لكن المنافسة كانت حاضرة بقوة على المقاعد المؤهلة للبطولات الأوروبية حتى الجولة الأخيرة. وقاد أرني سلوت فريقه ليفربول إلى التتويج بلقب البطولة للمرة العشرين في تاريخه ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر يونايتد، وليصبح أول مدرب هولندي في التاريخ يحقق هذا الإنجاز. وكان ليفربول قد قدم موسماً لافتاً مع سلوت الذي أثبت قدرته على تعويض الألماني يورغن كلوب مدرب فريق «الريدز» الأسطوري. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم:

أرني سلوت (ليفربول)

فاجأ المدير الفني الهولندي الجميع بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم له مع ليفربول. واجه سلوت مهمة شاقة عندما تولى قيادة الفريق خلفاً للمدير الفني الأسطوري يورغن كلوب، ولم يضم سوى فيديريكو كييزا، الذي لم يشارك في المباريات إلا نادراً. لم تشهد تشكيلة الفريق الكثير من التغييرات بالمقارنة بالعام السابق، باستثناء الاعتماد على رايان غرافينبيرتش في مركز لاعب خط الوسط المدافع، في الوقت الذي كان يسعى فيه ليفربول، بقيادة سلوت، لاستعادة الكرة في أسرع وقت ممكن. كانت مهمة خلافة كلوب في تدريب ليفربول تبدو شبه مستحيلة، لكن سلوت قدّم أداءً رائعاً جعلها تبدو سهلة، فقد ورث تشكيلة مشابهة لتشكيلة سلفه، واستمر في نهج اللعب القائم على الاستحواذ؛ ما مكَّنه من الظفر باللقب قبل أربع جولات من نهاية الموسم، ليعادل الرقم القياسي الذي حققه مانشستر يونايتد بالفوز بـ20 لقباً في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ديفيد مويز (إ.ب.أ)

لا يملك سلوت شخصية تُثير عناوين الصحف مثل كلوب، لكنه دائماً ما كان شخصاً ودوداً للغاية، وقد ساهم في تقوية العلاقات بين اللاعبين. لقد نجح سلوت في تحويل ليفربول آلة تحقق الانتصارات بشكل متتالٍ وفعال - نادراً ما كان يسحق المنافسين بنتائج كبيرة، وغالباً ما كان يفوز بفارق هدف أو هدفين. لم يستطع أي فريق آخر منافسة ليفربول على لقب الدوري، ويعود ذلك جزئياً إلى تراجع مستوى المنافسين، لكن لا يمكن إنكار حقيقة أن سلوت جعل فريقه أكثر قوة من الآخرين.

فيتور بيريرا أنقذ وولفرهامبتون من الهبوط (رويترز)

فيتور بيريرا (وولفرهامبتون)

كان فيتور بيريرا يحلم دائماً بالتدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد ارتبط اسمه بالكثير من الأندية على مر السنين، لكن عندما تحول حلمه حقيقة، تولى قيادة فريق كان يتذيل جدول الترتيب في الأسبوع الذي سبق فترة أعياد الميلاد، حتى مواجهته أمام ليستر سيتي الذي كان يصارع أيضاً من أجل تجنب الهبوط. فاز وولفرهامبتون بتلك المباراة على ليستر سيتي، ونجح منذ ذلك الحين في الهروب من المراكز المؤدية للهبوط. لقد حدث تحول مذهل في أداء ونتائج وولفرهامبتون، حيث اعتمد بيريرا على خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين، وطور أداء يورغن ستراند لارسن الذي واصل تسجيل الأهداف. وخلال الفترة بين أواخر مارس (آذار) ونهاية أبريل (نيسان)، فاز وولفرهامبتون بست مباريات متتالية، ليشق طريقه بقوة إلى منطقة الأمان في منتصف جدول الترتيب. وبعيداً عن الملعب، يرتاد بيريرا الحانات بعد المباريات، وينضم إلى الجماهير لتناول مشروب في وسط المدينة، كجزء من شعاره «النقاط أولاً، ثم المشروب»، الذي جعله شخصية محبوبة. يتحدث بيريرا بصراحة وصدق في المقابلات الشخصية والمؤتمرات الصحافية؛ وهو ما يجعله شخصية محبوبة لدى وسائل الإعلام والجمهور على حد سواء، في الوقت الذي ينجح فيه في القيام بأهم شيء في عمله، وهو الفوز بالمباريات.

نونو إسبيريتو سانتو (نوتنغهام فورست)

حقق المديرون الفنيون البرتغاليون نتائج جيدة للغاية هذا الموسم، باستثناء روبن أموريم مع مانشستر يونايتد، وقام نونو إسبيريتو سانتو بعمل رائع مع نوتنغهام فورست. لقد أنهى نوتنغهام فورست الموسم الماضي في المركز السابع عشر، وكان أي تحسن عن هذا المستوى سيُعدّ نجاحاً. لكن الفريق، نجح بطريقة ما في المنافسة على التأهل لدوري أبطال أوروبا، على الرغم من فشله في تحقيق ذلك في نهاية المطاف. ألحق نوتنغهام فورست بليفربول أول هزيمة في عهد سلوت، والأهم من ذلك أن هذا الفوز جاء على الريدز في عقر داره بملعب آنفيلد، وهو ما كان بمثابة مؤشر على ما سيحدث بعد ذلك. لا يقدم نوتنغهام فورست كرة قدم ممتعة ومثيرة، ويعمل على امتصاص حماس المنافس وشن هجمات مرتدة سريعة. ومن الواضح أن الجميع داخل النادي يحبون نونو، الذي نجح في بناء شيء مميز للغاية، وجعل الناس ينسون الفوضى التي كان يعاني منها النادي في السابق. وعلاوة على ذلك، يمتلك نونو مهارة رائعة تتمثل في قدرته على تحفيز اللاعبين على اللعب الجماعي بمنتهى إنكار الذات، كما يساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب. إنه رجل قليل الكلام، ويعمل على تحفيز لاعبيه باستمرار.

قاد هاو نيوكاسل للفوز بأول لقب كبير يحصل عليه النادي منذ عام 1955 (غيتي)

وبعد أن قدم نوتنغهام فورست موسماً رائعاً تحت قيادة المدرب نونو، ورغم عدم تأهله لدوري أبطال أوروبا، يرى المدرب أن الأفضل لم يأتِ بعد. وقال المدرب البرتغالي: «أرى مجموعة من اللاعبين ملتزمين حقاً بأداء المهام بشكل جيد. ماذا يمكن أن يحدث في المستقبل؟ لا أعلم. وفي الوقت الذي يتساءل فيه البعض عن الفترة التي يمكن أن تستمر فيها انطلاقة فورست، لا يهتم نونو إلا بالأمور المؤكدة، سواء كان ذلك يتعلق بالسباق على اللقب أو المباراة التالية أو عمل النادي في فترة الانتقالات القادمة».

ديفيد مويز (إيفرتون)

«لا تعدْ أبداً»، كان هذا هو الشعار الذي رفعه جمهور إيفرتون عندما طُلب من ديفيد مويز العودة إلى ملعب غوديسون بارك، بعد 11 عاماً من رحيله. كان المدير الفني الاسكوتلندي البالغ من العمر 62 عاماً عاطلاً عن العمل، وكان لا يزال يحافظ على روابط قوية مع شمال غربي إنجلترا حتى عندما كان يتولى قيادة وست هام؛ وهو ما جعل لمّ الشمل أمراً مغرياً. أُقيل شون دايش من منصبه، وكان الفريق يلعب كرة مملة ويحتل المركز السادس عشر في جدول الترتيب، وكان لا بد من بطلٍ ينجح في تغيير الأمور. كانت هناك مخاوف من أن ينتهي الموسم بهبوط إيفرتون إلى دوري الدرجة الأولى، لكن مويز أثبت مجدداً لماذا استمر في العمل في الدوري الإنجليزي الممتاز لسنواتٍ عدّة.

كان إيفرتون قد فاز ثلاث مرات فقط طوال الموسم قبل وصول مويز، لكن المدير الفني الاسكوتلندي قاد الفريق لتحقيق الفوز ثلاث مرات في غضون أربع مباريات فقط. وتحسن أداء الفريق بسرعة، وسرعان ما سادت أجواء إيجابية أنحاء النادي. وخلال ثلاثة أشهر من منتصف يناير (كانون الثاني) إلى منتصف أبريل، خسر إيفرتون مباراة واحدة فقط في الدوري، وأثبت مويز أن الفريق قادرٌ على المنافسة على هذا المستوى، وهو الأمر الذي لم يكن واضحاً في عهد دايك.

قام نونو إسبيريتو سانتو بعمل رائع مع نوتنغهام فورست هذا الموسم (رويترز)

إيدي هاو (نيوكاسل)

قاد إيدي هاو نيوكاسل للفوز بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ليكون هذا أول لقب كبير يحصل عليه النادي منذ عام 1955. لكن ما حققه هاو لا يقتصر على ذلك فقط، حيث قاد الفريق للتأهل لدوري أبطال أوروبا. يمتلك نيوكاسل ثلاثة لاعبين رائعين في خط الوسط، الذي كان محور أداء الفريق. لقد نجح هاو في تشكيل ثلاثي هجومي قادر على تشكيل خطورة هائلة على المنافسين، يضم كلاً من برونو غيماريش، وساندرو تونالي وجويلينتون. وعلاوة على ذلك، نجح هاو في إعادة دمج تونالي إلى صفوف الفريق بعد عودته من الإيقاف لخرقه قواعد المراهنات، وغيَّر هاو مركزه ليلعب في قلب خط الوسط؛ وهو ما سمح لثلاثي خط الهجوم بالتألق. وتزداد هذه الإنجازات إثارة للإعجاب بالنظر إلى أن هاو كان مريضاً وظل في المستشفى لبعض الوقت نتيجة إصابته بالتهاب رئوي. لكن فريق نيوكاسل واصل تحقيق نتائجه الجيدة، وهو ما يؤكد على أن هاو ومساعده جيسون تيندال قد وضعا نظاماً يبدو أنه يعمل بشكل تلقائي. كان الأداء متذبذباً في بعض الأوقات، لكن فترتين من الانتصارات المتتالية - ستة انتصارات بداية من منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وخمسة انتصارات بداية من أوائل مارس – هما من صنعا الفارق.

وبعد أن حقق نيوكاسل يونايتد أول لقب محلي منذ 70 عاماً وعاد إلى دوري أبطال أوروبا ليصبح موسمه ناجحاً للغاية، أوضحت خسارة الفريق 1 - صفر أمام ضيفه إيفرتون في الجولة الأخيرة من المسابقة المهمة الصعبة التي يواجهها هاو إذا أراد أن يصبح فريقه منافساً حقيقياً في الموسم المقبل. وقال هاو بعد الخسارة: «لم نكن نتوقع (ما وصلنا إليه) في بداية الموسم، ذلك كان سيناريو حالماً للغاية. من الواضح أن التفكير يختلف مع مرور الموسم والتأقلم مع ما تحققه». وتابع: «لكن بشكل عام، سيبقى هذا الموسم في الذاكرة موسماً لا يصدق، وسينظر إليه نيوكاسل ويتأمل ما حدث فيه». وسيكون لتدفق المال نظير المشاركة في دوري أبطال أوروبا تأثير كبير على ما يمكن أن يفعله نيوكاسل خلال الشهور المقبلة. وقال هاو: «بالنسبة للنادي، أعتقد أن هذا الأمر سيفيدنا بالطبع في الصيف وما نتطلع إلى القيام به، وأعتقد أنه سيجعلنا نعيش حالة ترقب حقيقية ومثيرة للموسم المقبل، وهو أمر رائع لأي نادٍ».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

هل يجب على مانشستر يونايتد حسم مصير كاريك قبل نهاية الموسم؟

رياضة عالمية لاعبو يونايتد في مشه إحتفالي بعد استعادة التوهج والمنافسة على مركز بالمربع الذهبي (ا ف ب)

هل يجب على مانشستر يونايتد حسم مصير كاريك قبل نهاية الموسم؟

يقترب يوم الحسم بالنسبة لمانشستر يونايتد، فهل سيُقدِم على خطوة جريئة بتعيين مايكل كاريك مديراً فنياً دائماً، أم سينتظر التعاقد مع مدير فني بارز بعد كأس العالم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)

بينهم دايش... 5 مرشحين لخلافة تيودور في توتنهام

قرر نادي توتنهام الإنجليزي الاستعانة بمدرب ثالث في موسم صعب على الفريق في محاولته البقاء في بطولة الدوري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيف تعاقد تشيلسي مع كوكبة من النجوم بمدفوعات سرية؟

كيف تعاقد تشيلسي مع كوكبة من النجوم بمدفوعات سرية؟

جاءت الغرامة التي فرضت على تشيلسي من رابطة الدوري الإنجليزي بقيمة 10.75 مليون جنيه إسترليني، مع الحرمان من إجراء تعاقدات لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيغور تيودور مدرب توتنهام المقال (أ.ف.ب)

بعد 5 هزائم في 7 مباريات... توتنهام يُقيل تيودور

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد، إنهاء علاقته التعاقدية مع مدربه المؤقت إيغور تيودور «بالتراضي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يجب على مانشستر يونايتد حسم مصير كاريك قبل نهاية الموسم؟

لاعبو يونايتد في مشه إحتفالي بعد استعادة التوهج والمنافسة على مركز بالمربع الذهبي (ا ف ب)
لاعبو يونايتد في مشه إحتفالي بعد استعادة التوهج والمنافسة على مركز بالمربع الذهبي (ا ف ب)
TT

هل يجب على مانشستر يونايتد حسم مصير كاريك قبل نهاية الموسم؟

لاعبو يونايتد في مشه إحتفالي بعد استعادة التوهج والمنافسة على مركز بالمربع الذهبي (ا ف ب)
لاعبو يونايتد في مشه إحتفالي بعد استعادة التوهج والمنافسة على مركز بالمربع الذهبي (ا ف ب)

يقترب يوم الحسم بالنسبة لمانشستر يونايتد، فهل سيُقدِم على خطوة جريئة بتعيين مايكل كاريك مديراً فنياً دائماً، أم سينتظر التعاقد مع مدير فني بارز بعد كأس العالم في يوليو (تموز)؟

هناك وجهة نظر قوية تدعو للإبقاء على كاريك، وترى أن هذه الخطوة ستمنح النادي قدراً كبيراً من الاستقرار في المستقبل. إضافةً إلى ذلك، ما الذي يُمكن انتقاده في أداء المدير الفني المؤقت حتى الآن؟ فمنذ توليه المسؤولية، حصد مانشستر يونايتد 23 نقطة من أصل 30 ممكنة، ليصعد من المركز السابع إلى الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يمنحه فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

قد يكون كاريك متواضعاً بعض الشيء، لكنه بارع في التعبير عن أهم ما يُؤثر في عالم كرة القدم: النتائج والأداء على أرض الملعب. كما أنه يمتلك خبرات ودراية هائلة بمثل هذه الأمور، فقد فاز بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز لاعباً مع مانشستر يونايتد. وبفضل حسه السليم في اختيار اللاعبين، خاصةً في المراكز المناسبة لقدراتهم، فقد نجح في إعادة الفريق إلى المنافسة على التأهل للمسابقات الأوروبية، وهو أمرٌ ضروريٌّ لنادٍ بحجم وتاريخ مانشستر يونايتد العريق.

ماغواير يحتفل بتسجيل هدف في بورنموث ضمن سلسلة إنتصارت ليونايتد بقيادة كاريك (ا ف ب)

من المفارقات، أن غياب المشاركة الأوروبية هذا الموسم ربما كان سبباً رئيسياً في تحسُّن أداء مانشستر يونايتد، إذ منح اللاعبين مزيداً من الراحة ووقتاً إضافياً للتركيز على خطط اللعب في التدريبات.

قد يظن البعض أن كاريك، بهدوئه واتزانه، لا يملك الشخصية الحازمة اللازمة للتعامل مع فريقٍ يضمّ نخبةً من اللاعبين، لكن المظاهر خادعة. فبحسب تقارير لموقع الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وبَّخ كاريك اللاعبين بشدّةٍ في غرفة خلع الملابس بعد الخسارة الوحيدة التي تلقاها الفريق تحت قيادته حتى الآن أمام نيوكاسل.

كما أن وجود المدافعين الدوليين السابقين جوني إيفانز وجوناثان وودجيت ضمن الجهاز التدريبي جعل من الممكن إيجاد حلول سريعة لأي تراجع في مستوى الفريق. أضف إلى ذلك وجود المدرب المساعد ستيف هولاند صاحب الخبرة، وبالتالي فهناك طاقم عمل يتمتع بالحزم الكافي لكبح جماح غرور اللاعبين. هولاند، الذي كان مساعداً لغاريث ساوثغيت ضمن الطاقم الفني للمنتخب الإنجليزي، اشتهر بمشادته الكلامية مع بن وايت لاعب آرسنال بسبب ما قيل عن فتور حماسه لتمثيل المنتخب.

علاوة على ذلك، هناك شعور مختلف في مباريات مانشستر يونايتد هذه الأيام؛ يتمثل بقدرته على انتزاع النقاط من مباريات كان يخسرها بسهولة الموسم الماضي. وخير مثال على ذلك فوزه الأخير قبل التوقف الدولي، على إيفرتون، حيث حصل على نقاط المباراة الثلاثة بفضل هدف رائع من هجمة مرتدة سريعة ودفاع صلب.

لذا، فقد حققت قيادة كاريك نجاحاً كبيراً حتى الآن، إذ أعادت إحياء الشغف والإيمان لدى جماهير مانشستر يونايتد بعد عقد من خيبات الأمل والإذلال. (كان احتلال المركز الخامس عشر الموسم الماضي والخسارة أمام غريمسبي، الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة، في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، من بين العديد من اللحظات الصعبة التي عاشها الجمهور في فترة المدرب البرتغالي روبن أموريم).

ويكمن سرّ تحسّن النتائج في التعاقد مع ثلاثة مهاجمين قادرين على هز الشباك - برايان مبويمو، وماتيوس كونيا، وبنجامين سيسكو - بالإضافة إلى إعادة توظيف نجم الفريق، برونو فرنانديز، في مركز متقدم، حيث يمكنه صناعة الأهداف وتسجيلها. (ومن الغريب أن أموريم كان يوظف فرنانديز في مركز متأخر). وللتأكيد على هذه النقطة، فقد حطّم فرنانديز مؤخراً رقم ديفيد بيكهام القياسي في مانشستر يونايتد لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، برصيد 16 تمريرة حاسمة، ولا يزال قادراً على زيادة هذه الحصيلة خلال الجولات المتبقية من الموسم!

كما شكَّل تألق هاري ماغواير في الدفاع دفعة قوية للفريق. وقال ماغواير مؤخراً: «قرار كاريك بالعودة إلى خط دفاع مكون من أربعة لاعبين أنقذ مسيرتي مع المنتخب الإنجليزي. لا أعني بهذا أي شيء ضد روبن أموريم، فقد كان لديه الكثير من الأفكار الرائعة، لكنها لم تنجح في مانشستر يونايتد».

مع ذلك، لا يزال مانشستر يونايتد بعيداً عن الكمال، إذ يحتاج الفريق إلى تدعيم صفوفه لتعزيز مركزه وتقليص الفجوة مع آرسنال ومانشستر سيتي. بدايةً، سيحتاج الفريق إلى تعويض رحيل البرازيلي كاسيميرو (وأهدافه المهمة) بلاعب خط وسط جديد من الطراز الرفيع. في الواقع، يحتاج يونايتد إلى لاعبين من طراز إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست وآدم وارتون من كريستال بالاس، مع العلم بأن كلاً منهما تلقى عروضاً كثيرة بقيمة تتجاوز 80 مليون جنيه إسترليني. وهناك أيضاً اهتمام بالإيطالي ساندرو تونالي لاعب نيوكاسل، بينما برزت أيضاً في أحد التقارير الطموحة صفقة جريئة لضم جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد.

سيساهم وجود مدافع من الطراز الرفيع ليخلف ماغواير في نهاية المطاف، وربما ظهير أو اثنين من ذوي القدرات العالية، في تحويل مانشستر يونايتد إلى فريق قادر على المنافسة على البطولات والألقاب. لكن السؤال الأهم هو ما إذا كان السير جيم راتكليف، المالك المشارك الذي يقود الجانب الكروي من النادي، سيسمح لكاريك بإبرام أي صفقات في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

لكن وجهة النظر المضادة للتعاقد مع كاريك بشكل دائم تتمثل في افتقاره إلى سجل حافل كمدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة أنه أمضى معظم مسيرته التدريبية مع ميدلسبره، حيث تراجع تأثيره قليلاً بعد بداية مذهلة حقق خلالها 16 فوزاً في 23 مباراة، مما رفع الفريق من المركز الحادي والعشرين إلى المشاركة في ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. وفي العام التالي، أنهى الموسم في المركز الثامن ووصل إلى نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لكن كاريك أُقيل في يونيو (حزيران) 2025 بعد فشله في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

قد يجادل المشككون بأن بدايته المشرقة مع مانشستر يونايتد لا تُثبت قدرته على تحقيق نجاح مستدام. لقد سلك مانشستر يونايتد هذا المسار من قبل بالبحث عن مدرب صاحب خبرات مع البرتغالي جوزيه مورينيو والهولندي لويس فان غال، ولم يثبت أي منهما أنه الحل الأمثل، تماماً كما هو الحال مع مدربين آخرين مثل الهولندي إريك تن هاغ وروبن أموريم في السنوات الثلاثة الأخيرة. ومع ذلك، قد يكون كاريك خياراً أقل مخاطرة من غيره. لكن إذا نجح كاريك في إعادة مانشستر يونايتد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، فمن الصعب تخيُّل أي شخص آخر يحصل على الوظيفة بشكل دائم.


فيرستابن مكتئباً: لم أعد مستمتعاً... قد أعتزل!

الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم أربع مرات في فورمولا 1 (أ.ب)
الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم أربع مرات في فورمولا 1 (أ.ب)
TT

فيرستابن مكتئباً: لم أعد مستمتعاً... قد أعتزل!

الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم أربع مرات في فورمولا 1 (أ.ب)
الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم أربع مرات في فورمولا 1 (أ.ب)

لم يستبعد الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات في سباقات سيارات فورمولا 1، الاعتزال بنهاية الموسم الحالي، قائلاً إنه لم يعد يستمتع بالسباقات في النظام الجديد.

وأعرب سائق فريق ريد بول مجدداً عن عدم رضاه، الأحد، وذلك بعدما أنهى سباق الجائزة الكبرى في اليابان في المركز الثامن، وهو السباق الذي فاز به السائق الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي من فريق مرسيدس.

وقال فيرستابن في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب نهاية السباق: «أنا سعيد جداً داخلياً، عادة تنتظر 24 سباقاً لكننا الآن 22، لكن في الطبيعي يكون هناك 24 سباقاً وتسأل نفسك هل يستحق الأمر هذا العناء؟ أو هل أستمتع أكثر بالبقاء في المنزل مع عائلتي ورؤية أصدقائي حينما لا تكون تستمتع برياضتك».

وأضاف السائق الهولندي البالغ من العمر 28 عاماً حينما سئل عن إذا كان هذا هو موسمه الأخير في فورمولا 1: «هذا ما أود قوله».

وتابع: «أريد الوجود هنا للاستمتاع بالسباقات وبنفسي، وفي الوقت الحالي لا يحدث ذلك، بالطبع أستمتع بالعمل مع فريقي لأنهم مثل عائلتي الثانية، لكن بمجرد جلوسي في السيارة لا أكون مستمتعاً، أحاول أن أشعر بذلك لكن الأمر صعب».

وستتوقف سباقات فورمولا 1 حالياً لمدة خمسة أسابيع، وسيكون السباق القادم يوم الثالث من مايو (أيار) في ميامي الأميركية.


بينهم دايش... 5 مرشحين لخلافة تيودور في توتنهام

شون دايش مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)
شون دايش مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)
TT

بينهم دايش... 5 مرشحين لخلافة تيودور في توتنهام

شون دايش مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)
شون دايش مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)

قرر نادي توتنهام الإنجليزي الاستعانة بمدرب ثالث في موسم صعب على الفريق في محاولته البقاء في بطولة الدوري الممتاز.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن محاولات توتنهام لضمان البقاء تلقت ضربة قوية بعد الخسارة صفر-3 على ملعبه أمام نوتنغهام فورست، ليتعرض الفريق للهزيمة الخامسة في سبع مباريات تحت قيادة المدرب الكرواتي إيغور تيودور الذي توفي والده بعد تلك المباراة.

وبعد نهاية فترة تيودور الآن، تسلط وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) الضوء على الخيارات قصيرة المدى التي يمكن لتوتنهام الاستعانة بها في تحقيق هدفه بالبقاء.

هاري ريدناب: ربما يبدو من الجنون اللجوء إلى مدرب يبلغ من العمر 79 عاماً ولم يتول تدريب أي فريق منذ تسعة أعوام، كما أنه اشتهر مؤخراً بلقب «ملك الغابة» في أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة، لكن المدرب السابق لتوتنهام أبدى رغبته في تولي المهمة.

وفي تصريحات لـ«بي إيه ميديا» خلال مهرجان شلتنهام، قال ريدناب إنه لا يتوقع أن يتلقى اتصالاً من توتنهام، لكنه فتح الباب أمام الأمر، كما أنه يملك مهارات قيادية كبيرة قد تخرج أفضل ما لدى اللاعبين.

روبرتو دي زيربي: ارتبط مدرب برايتون السابق، الذي غادر مارسيليا الفرنسي في فبراير (شباط) الماضي، بتولي المنصب في ظل تزايد الضغط على تيودور قبل رحيله.

وتعد خبرة دي زيربي في الدوري الإنجليزي وأسلوبه الهجومي في صالحه، لكن جماهير توتنهام - بقيادة رابطة «برود ليل وايتس» ورابطة أخرى هي «سبيرز ريتش» - تعارض وجوده؛ وذلك لدعمه لمهاجم مارسيليا، ماسون غرينوود، الذي تم اتهامه بالاغتصاب والسلوك القسري والاعتداء والتسبب في الأذى في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 حينما كان لاعباً في مانشستر يونايتد، قبل أن يتم إسقاط الاتهامات في فبراير 2023.

آدي هوتر: أجرى آدي هوتر، الذي غادر موناكو الفرنسي، محادثات مع توتنهام مؤخراً لشغل المنصب. وسبق للمدرب البالغ من العمر 56 عاماً أن فاز بالدوري النمساوي مع ريد بول سالزبورغ في عام 2015 ثم توج بلقب الدوري السويسري مع يونغ بويز في عام 2018، كما قدم فترات ناجحة مع آينتراخت فرانكفورت وبوروسيا مونشنغلادباخ بالدوري الألماني.

شون دايش: عادة ما تلجأ الفرق الساعية للهروب من الهبوط إلى دايش، الذي أنقذ إيفرتون من هذا الموقف الحرج بعدما بنى سمعته من خلال توليه تدريب بيرنلي.

وتعرض أسلوب لعب دايش المباشر إلى انتقادات عديدة، ويعتقد أنه السبب الحقيقي وراء رحيله عن نوتنغهام فورست بعد فترة قصيرة، لكنه لديه خبرة في تحقيق البقاء بالدوري.

ريان ماسون: ربما تكون العودة إلى آنجي بوستيكوغلو قراراً خاطئاً للغاية، لكن توتنهام قد يلجأ إلى أحد أعضاء الجهاز الفني في الموسم الماضي وهو ريان ماسون. وبعد فوز توتنهام بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي تحول ماسون، أحد أعضاء الجهاز الفني، لتدريب فريق ويست بروميتش ألبيون في دوري البطولة (شامبيونشيب). ورغم إقالته في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد سلسلة من النتائج السلبية واحتلال الفريق المركز الثامن عشر، فإن خلفه إيرك رامزي تمت إقالته أيضاً، وما زال الفريق يعاني في صراعه مع الهبوط.

ماسون هو مشجع لتوتنهام منذ صغره وتولى منصب المدرب المؤقت مرتين قبل أن يقود الفريق مؤدياً دوراً مهماً في الفوز بلقب الدوري الأوروبي في بلباو، كما أن علاقته الجيدة مع اللاعبين ترجح كفته.