مانشستر يونايتد في كوالالمبور: هزيمة... صافرات استهجان… وحافلة مكشوفة؟

الغريب أن أندريه أونانا نال الاهتمام الأكبر، فقد هتف باسمه الجمهور منذ فترة الإحماء (أ.ف.ب)
الغريب أن أندريه أونانا نال الاهتمام الأكبر، فقد هتف باسمه الجمهور منذ فترة الإحماء (أ.ف.ب)
TT

مانشستر يونايتد في كوالالمبور: هزيمة... صافرات استهجان… وحافلة مكشوفة؟

الغريب أن أندريه أونانا نال الاهتمام الأكبر، فقد هتف باسمه الجمهور منذ فترة الإحماء (أ.ف.ب)
الغريب أن أندريه أونانا نال الاهتمام الأكبر، فقد هتف باسمه الجمهور منذ فترة الإحماء (أ.ف.ب)

التجول في الممرات العامة المحيطة بملعب «ناشيونال ستاديوم بوكيت جليل» قبل ثلاث ساعات من أول مباراة لمانشستر يونايتد في هذه الجولة السريعة، كان كافيًا لتذكيرك بجاذبية هذا النادي، رغم إنهائه موسم الدوري الإنجليزي الممتاز بـ18 هزيمة في المركز الخامس عشر.

بحسب شبكة The Athletic، منطقيًا، فريق بهذا السوء لا ينبغي أن يحظى بجمهور بهذا الحجم على بُعد 6600 ميل من ملعبه، لكن السير وسط جموع القمصان الحمراء يثبت أن تشجيع كرة القدم ليس منطقيًا أبدًا.

هذه المرة سُمع صدى صافرات الاستهجان بعد صافرة النهاية (أ.ف.ب)

كان هذا هو يونايتد في كوالالمبور، بعيدًا كل البعد عن «أولد ترافورد». بدلًا من عربات البرغر، كانت رائحة «ناسي ليماك» – الطبق الوطني الماليزي – وكاري الماعز وأسياخ ساتيه، تملأ المكان. ورغم تغير الأجواء، فإن الحضور الذي بلغ 72,550 مشجعًا – معظمهم لم يسبق له رؤية فريقه المفضل عن قرب – حصل على تجربة مانشستر يونايتد الأصيلة بكل ما فيها.

مرة أخرى، لويس أموريم كان يهز رأسه ويرفع ذراعيه على خط التماس، بينما كان لاعبوه يكافحون في الثلث الأخير من الملعب بلا حلول، لتكون هذه ثاني أربعاء على التوالي يشهد مشاهدة لاعبيه وهم يسلّمون الكأس لفريق آخر.

كأس «ماي بنك تشالنغ» قد لا توازي مكانة الدوري الأوروبي، لكن وجوه لاعبي يونايتد الجامدة بعد الخسارة 1-0 كانت تعكس صدمة أخرى لغرورهم. مرتين حاولوا مغادرة الملعب قبل اكتمال مراسم التتويج.

مباراة هذا العام لم تُملأ مدرجاتها بالكامل إذ خلت من نحو 12,000 مقعد (إ.ب.أ)

كان على ديفيد هاريسون، المدير الرياضي المغادر، أن يوقف تشيدو أوبي عن الدخول إلى النفق بعد التحية الجماعية للجماهير. ثم اضطر كارلوس فرنانديز لملاحقة كاسيميرو وإعادته ليرى فريق نجوم الآسيان يتسلم الكأس.

كل ذلك بدا محرجًا، خاصةً مع أن آثار هزيمة بلباو لا تزال حاضرة. موسم البؤس يستمر في نهاية مخجلة.

لكن كان هناك اختلاف. هذه المرة، سُمع صدى صافرات الاستهجان بعد صافرة النهاية. لم تكن غاضبة بل خيبة أمل، تلتها تصفيقات متفرقة، لكنها كانت كافية لتدلّ على أن حتى هذا الجمهور المتعطش للتفاؤل لم يستطع تجاهل الأداء السيئ.

أموريم أيّد ذلك، وقال إنه ربما يجب أن يتكرر ذلك في «أولد ترافورد»: «أشعر دائمًا بالذنب تجاه أداء الفريق منذ أول مباراة لي. وربما تكون صافرات الجماهير شيئًا نحتاجه، لأنهم ظلوا دائمًا يدعموننا رغم الخسائر. لِنرَ ما سيحدث الموسم المقبل».

تجول هؤلاء اللاعبون في المدينة على متن حافلة مكشوفة (إ.ب.أ)

هدف المباراة جاء عبر ماونغ ماونغ لوين، قائد منتخب ميانمار، ولاعب فريق «لامفون ووريورز» التايلندي، حين اخترق من جهة يونايتد اليسرى وسدد كرة جميلة مرت من توم هيتون. وكاد أن تتضاعف النتيجة لولا تدخل الأكاديمي جيم ثويتس في الوقت بدل الضائع.

يونايتد أجرى تغييرات مبكرة، واستبدل التشكيلة بالكامل بين الشوطين، وكان واضحًا أنه يعاني من رحلة طيران دامت 14 ساعة وحرارة بلغت 36 درجة مئوية. تطلّب الأمر فترتي توقف للمياه. لكن فريق نجوم آسيان – المكوّن من لاعبين من 10 دول – أجرى هو الآخر تبديلات شاملة، ورغم أنهم أقل في المستوى على الورق، إلا أنهم سيطروا وهددوا بهجمات مرتدة.

لقد كان مشهدًا بعيدًا كل البعد عن مباراة عام 2001 في نفس الملعب، عندما سحق يونايتد منتخبًا مشابهًا بنتيجة 6-0 بتشكيلة ضمت بيكهام، كين، غيغز وآخرين. حينها كانت الأجواء صاخبة.

جانب من المباراة الودية (رويترز)

لكن مباراة هذا العام لم تُملأ مدرجاتها بالكامل، إذ خلت نحو 12,000 مقعد، ويُعزى ذلك جزئيًا لأسعار التذاكر، فبينما كان بعضها بـ8 جنيهات إسترلينية، وصل أغلاها إلى 260 جنيهًا – ما يعادل راتب شهر كامل للمواطن الماليزي العادي.

الغريب أن أندريه أونانا نال الاهتمام الأكبر، فقد هتف باسمه الجمهور منذ فترة الإحماء. فيما حظي برونو فرنانديز وأليخاندرو غارناتشو بأعلى التصفيقات، وقد لعبا الشوط الثاني بالكامل.

فرنانديز حاول تقديم لمسة فنية بحركة «رابونا»، فيما حاول غارناتشو مراوغة المدافعين وسط تصفيق حار، لكنه بدا منهكًا، وسقط على ركبتيه أكثر من مرة، وحتى تسديدته الوحيدة كانت بعيدة جدًا عن المرمى.

إن كانت هذه إحدى مبارياته الأخيرة بقميص يونايتد، فستكون نهاية حزينة لمسيرته الواعدة.

شهدت المباراة مشاركة تسعة لاعبين شباب لأول مرة، من بينهم جاك مورهاوس، ريس مونرو، سيكو كوني، تايلر فليتشر، شيا لاسي، جيدان كاماسون، غودويل كوكوكي، دانيال أرمر، وجيم ثويتس. ويرى أموريم أن التجربة ستمنحهم تصورًا عن الضغط المصاحب للعب ليونايتد.

ولا يدّعي أحد أن هذه الجولة لأهداف رياضية. معظم مسؤولي النادي المرافقين يضطلعون بمهام تجارية، على رأسهم الرئيس التنفيذي عمر برادة، ورئيس العمليات كوليت روش، فيما غاب المدير الفني جاسون ويلكوكس.

الجماهير الماليزية احتشدت في الملعب (أ.ف.ب)

وصل الفريق إلى فندق «دبليو» مساء الاثنين، وكان بانتظارهم العشرات من المشجعين الذين تجمعوا منذ ثلاث ساعات، لكن معظم اللاعبين تجاهلوهم بسبب حاجتهم للطعام والنوم، مما أثار استياء بعض الجماهير، مثل تي جاي كونستانت القادم من إنجلترا مع ابنه البالغ من العمر ست سنوات، والذي بكى من خيبة الأمل، فحاول زيركزي تعويضه بحركة احتفال «البندقية».

الفندق الذي يقيم فيه الفريق – المملوك من راعي النادي «ماريوت» – فاخر جدًا، لدرجة أن آلة بيع ذهبية توزّع زجاجات صغيرة من شامبانيا «مويت إي شاندون». لكن لا شيء يستحق الاحتفال هذا الموسم.

في إحدى زوايا الفندق، كان برادة وأرمسترونغ يعقدان اجتماعًا تجاريًا، بينما تتحدث التقارير عن تراجع في عائدات دوري الأبطال، وتخفيض في صفقة أديداس السنوية بـ10 ملايين جنيه.

في اليوم الأول الكامل، نظم اللاعبون أربع فعاليات للجماهير بالتوازي، من بينها جلسات توقيع وتصوير. في أحدها، كان غارناتشو يتثاءب علنًا، فيما حاول فرنانديز إرضاء الجميع بتوقيع القمصان في منطقة الإعلام المختلطة، وهو من قدامى المحاربين في هذا المجال.

في فعالية أخرى، غنّى ماتياس دي ليخت بحماسة نشيد «غلوري، غلوري مان يونايتد»، فيما بدا باتريك دورغو مرتبكًا، وشارك أيدن هيفن بحماسة، بينما تولى زيركزي قيادة الجوقة بطريقته الهادئة.

ثم تجول هؤلاء اللاعبون في المدينة على متن حافلة مكشوفة... المشهد بدا كأنه يستعد لكتابة نكتة.

مدى نجاح إدارة يونايتد في إعادة بناء الفريق هذا الصيف، سيحدد ما إذا كان بإمكانهم يومًا ما تنظيم موكب احتفالي حقيقي بكأس من الفضة.

من أرض الملعب، قال برادة: «كنا مستعدين لكل السيناريوهات، ونعلم الآن ما يجب فعله. لدينا خطة واضحة لمواضع الاستثمار داخل الفريق».

وتابع: «جاسون وفريقه وأموريم في محادثات منذ أشهر، والآن حان وقت تنفيذ الخطة... بحذر، لكن بطموح».

ماتيوس كونيا في الطريق بعد تفعيل بند خروجه من وولفرهامبتون مقابل 62.5 مليون جنيه، كما قدم النادي عرضه إلى ليام ديلاب، الذي تحدث أيضًا مع تشيلسي، إيفرتون، ونيوكاسل، ومن المتوقع أن يعلن قراره قبل انطلاق بطولة أوروبا تحت 21 سنة في سلوفاكيا، حيث يُعد تشيلسي أبرز المنافسين.

ومن المقرر أن يُعلن لي كارزلي تشكيلته في 6 يونيو، بحلول ذلك الوقت سيكون يونايتد قد أنهى رحلته إلى هونغ كونغ، المحطة الأخيرة في جولته العالمية.


مقالات ذات صلة

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية ماونت (الشرق الأوسط)

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

مان يونايتد يستعد لتمديد التعاقد مع لاعبه كوبي ماينو

وافق كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد على توقيع عقد جديد مع ناديه الإنجليزي، وفقا لتأكيدات الصحافي الشهير فابريزيو رومانو.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة مدريد: زفيريف إلى نصف النهائي

زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
TT

دورة مدريد: زفيريف إلى نصف النهائي

زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، الخميس، على الإيطالي فلافيو كوبولي في دور الثمانية.

وفاز زفيريف بمجموعتين دون رد وبواقع 6 / 1 و6 / 4 ليواصل التقدم في البطولة ويقترب خطوة أخرى من المنافسة على اللقب.

ومن المقرر أن يتقابل زفيريف، المصنف الثاني، مع البلجيكي ألكسندر بولوك الذي كان قد فاز في وقت سابق على النرويجي كاسبر رود بمجموعتين دون رد.

وفي الطرف الآخر من نصف النهائي يتقابل الإيطالي يانيك سينر، الجمعة، مع الفرنسي آرثر فيلس.


مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
TT

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

ويغيب نجم برشلونة حاليا عن الملاعب حتى نهاية الموسم المحلي بسبب إصابة في عضلة الفخذ، مما يجبر المنتخب على إعادة النظر في مشاركته في البطولة الصيفية التي تقام في أمريكا الشمالية.

وفي الوقت الذي شعرت فيه جماهير برشلونة بخيبة أمل لغياب يامال عن المراحل الأخيرة من الدوري الإسباني، فقد تحول التركيز سريعا إلى جاهزيته للمشاركة مع المنتخب الإسباني. ومن المتوقع أن يكون اللاعب الشاب جاهزا في الوقت المناسب لكأس العالم، لكن إسبانيا حريصة على عدم التسرع في إشراك نجمها الأبرز في التشكيلة الأساسية.

ووفقا لصحيفة «سبورت» الإسبانية، فقد اعترف لويس دي لا فوينتي خلال فعالية أقيمت مؤخرا بأن يامال قد يكون أكثر فعالية في فترات

قصيرة بدلا من خوض مباريات كاملة خلال المراحل الأولى من البطولة.

وتشير الصحيفة الإسبانية إلى إمكانية إشراك جمال تدريجيا في البطولة خلال دور المجموعات، مع احتمال عودته إلى التشكيلة الأساسية فقط في الأدوار الإقصائية.

وكان مدرب إسبانيا صريحا بشأن رأيه في مساهمة اللاعبين غير الجاهزين بكامل لياقتهم البدنية. فهو يعتقد أن حتى مشاركة قصيرة من لاعب بمستوى جمال قد تغير مجرى المباراة لصالح إسبانيا، كما فعل داني أولمو خلال مشاركاته الدولية السابقة.

وأوضح دي لا فوينتي: «نناقش جميع السيناريوهات خلال الاجتماع. سواء كنا متقدمين أو متأخرين، أو حتى لو لعب الخصم بعشرة لاعبين فقط، هناك لاعبون قادرون على تقديم 20 دقيقة، وهذا بحد ذاته ذو قيمة كبيرة، وصل أولمو إلينا مصابا، وكدنا نستبعده، لكنه كان حاسما في بطولة أوروبا».


مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
TT

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)

رفض جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة باسم الشيخ سليمان نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة، في لحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي (الفيفا) الخميس.

واستدعى جياني إنفانتينو رئيس الفيفا كلا الرجلين إلى المنصة، لكن الرجوب رفض مصافحة سليمان وهو من عرب إسرائيل.

وعند سؤالها عما قاله الرجوب حين رفض المصافحة، قالت سوزان شلبي نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة، والتي كانت حاضرة في القاعة لـ«رويترز» «لا يمكنني مصافحة شخص أحضره الإسرائيليون لتبييض صورة فاشيتهم وإبادتهم الجماعية، نحن نعاني».