أفضل 5 لاعبين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من محمد صلاح... مروراً بنيكولا ميلينكوفيتش... وصولاً إلى إيبيريتشي إيزي

محمد صلاح قاد ليفربول لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل نهاية الموسم بعدة جولات (أ.ب)
محمد صلاح قاد ليفربول لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل نهاية الموسم بعدة جولات (أ.ب)
TT

أفضل 5 لاعبين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

محمد صلاح قاد ليفربول لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل نهاية الموسم بعدة جولات (أ.ب)
محمد صلاح قاد ليفربول لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل نهاية الموسم بعدة جولات (أ.ب)

تألق بعض اللاعبين أكثر من غيرهم بما استطاعوا تحقيقه فردياً، وجماعياً، لذلك كان الدوري الإنجليزي هذا الموسم احتفالاً استثنائياً للبعض، بينما فشل بعض نجوم الصدارة في تحقيق الأداء الذي كان متوقعاً منهم. «الغارديان» تستعرض هنا أفضل خمسة لاعبين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم:

محمد صلاح (ليفربول)

أحرز محمد صلاح 29 هدفاً، وقدم 18 تمريرة حاسمة، وقاد ليفربول لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل نهاية الموسم بعدة جولات. وكان مصدر القلق الرئيس لجماهير ليفربول خلال مسيرة النادي نحو اللقب يتمثل في الغموض المحيط بمستقبل صلاح مع «الريدز»، لكن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً مدد عقده الشهر الماضي لمدة عامين. يتصدر صلاح قائمة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عدد الأهداف، وعدد التمريرات الحاسمة، رغم تراجع مساهماته التهديفية مؤخراً. في 8 مارس (آذار) الماضي، سجل صلاح هدفين في مرمى ساوثهامبتون، ليرفع رصيده إلى 27 هدفاً، و17 تمريرة حاسمة، وبدا آنذاك وكأنه على وشك تحطيم الرقم القياسي لأكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكنه سجل هدفين وصنع هدفاً آخر في المباريات التسع المتبقية. وقال سلوت بعد إهدار صلاح فرصة سهلة أمام برايتون في الجولة قبل الأخيرة: «طوال هذا الموسم، كان صلاح يلعب وكأنه ليس بشراً، لكنه أثبت لنا في بعض اللحظات أنه بشر مثلنا، لكن الشيء الجيد هو أن هذا نادراً ما يحدث». إن أرقام وإحصائيات الجناح المصري مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز -301 مباراة سجل خلالها 186 هدفاً، وقدم 87 تمريرة حاسمة– تؤكد وجهة نظر سلوت. ومع ذلك، يبدو أنه لا يزال هناك مجال للتطور، والتحسن.

وعلى هامش فوزه بجائزة رابطة كتاب كرة القدم الإنجليزية لأفضل لاعب في العام للمرة الثالثة في مسيرته مع ليفربول، قال صلاح عن الفارق بين فوزه بالجائزة في المرة الأولى والمرة الثالثة: «في المرة الأولى كان هناك شعور بعدم التصديق بالفوز بهذه الجائزة من الكتاب، لكن في المرة الثالثة تشعر بأنك قادر على العطاء لسنوات عديدة، الأحاسيس مختلفة». وأضاف: «سعادتي أكبر هذه المرة، بسبب الفوز بالدوري، وبسبب مشاركتي الكبيرة في فوز الفريق باللقب». وقال صلاح عن تجديد عقده مع ليفربول: «كانت المفاوضات طويلة، أعرف سياسة النادي، في النهاية وصلنا إلى حل وسط أسعدني، وأسعد النادي».

مورغان روجرز تألق تحت قيادة أوناي إيمري في أستون فيلا (أ.ف.ب) Cutout

مورغان روجرز (أستون فيلا)

قال مورغان روجرز لبن فيشر في أغسطس (آب) الماضي: «دائماً ما كنت أسأل نفسي: لماذا لا أكون أنا أفضل لاعب في الملعب اليوم، وأظهر ما يمكنني القيام به حقاً؟» لقد ساعدت هذه العقلية روجرز كثيراً خلال هذا الموسم. إنه يمتلك سرعة مخيفة، لكن السرعة وحدها لن تكون ذات فائدة كبيرة من دون تحكم جيد في الكرة، واتخاذ قرارات جيدة. ورغم أن مهاجم أستون فيلا الشاب لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، فإنه أظهر نضجاً ملحوظاً، وقدم مستويات لافتة للأنظار أمام بايرن ميونيخ، وباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، كما ساعد أستون فيلا على إنهاء الموسم ضمن المراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد فرض روجرز نفسه على تفكير المدير الفني للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل، كما دفع جوسيب غوارديولا للاعتراف بأن مانشستر سيتي سمح لـ«لاعب استثنائي» بالهروب من بين يديه عندما انتقل إلى ميدلسبره في عام 2023. لكن الشيء اللافت للنظر حقاً هو مدى السرعة والسهولة التي تطور بها مستواه. فخلال أربعة مواسم قضاها مع مانشستر سيتي، أُعير روجرز إلى لينكولن، وبورنموث، وبلاكبول، قبل أن يقضي موسماً مع ميدلسبره. ويبدو أن هذا هو المسار الأمثل بالنسبة له، والذي ساعده على التألق تحت قيادة أوناي إيمري في أستون فيلا.

كول بالمر (تشيلسي)

يتم ترشيح كول بالمر في هذه القائمة للعام الثاني على التوالي بفضل المستوى الرائع الذي قدمه قبل فترة أعياد الميلاد. لقد تألق بالمر، البالغ من العمر 23 عاماً بشكل لافت، وأحرز العديد من الأهداف الحاسمة، وقدم العديد من التمريرات الحاسمة، وسجل ركلات جزاء على طريقة بانينكا خلال الفترة بين أغسطس ويناير (كانون الثاني)، وكان واحداً من أكثر اللاعبين الموهوبين والمؤثرين في الدوري. ويتميز بالمر بأنه مستعد دائماً لمهاجمة المدافعين، ومحاولة القيام بأشياء غير مألوفة، وهو ما يثبت خطأ الفكرة السائدة أن اللاعبين الشباب الحاليين يلعبون وكأنهم أجهزة روبوت. في الواقع، لا يمكنك أن ترى تمريرة أفضل من تمريرة بالمر الرائعة بعيدة المدى إلى نيكولاس جاكسون في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على نيوكاسل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن بالمر أظهر الكثير من مستودع موهبته الذي لا ينفد على مدار الموسم، مثل أهدافه الأربعة في مرمى برايتون، وهدف الفوز الاستثنائي أمام أستون فيلا، وقيادته للبلوز للعودة بعد التأخر بهدفين أمام توتنهام، محرزاً هدفاً جميلاً من ركلة جزاء على طريقة بانينكا. وإذا كان أداء بالمر كان باهتاً في النصف الثاني من الموسم بالدوري الإنجليزي، لكنه قدم أداء رائعاً عندما احتاج الفريق إلى إبداعه، ومهارته ليساعد الفريق اللندني على الفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي.

يتميز نيكولا ميلينكوفيتش مدافع نوتنغهام فورست (يمين) بهدوئه وصلابته في الوقت نفسه

نيكولا ميلينكوفيتش (نوتنغهام فورست)

يعتمد أسلوب نوتنغهام فورست في الهجمات المرتدة السريعة على دفاع صلب، بقيادة ميلينكوفيتش. صحيح أن موريللو، الذي يمتلك قدرات وفنيات هائلة، هو الذي يجذب الأنظار والاهتمام، لكن النجم الصربي بهدوئه وصلابته هو الذي يساعد موريللو على التألق. في الواقع، من الصعب أن تجد شراكة دفاعية بهذا التوازن في أي فريق آخر في الدوري، بفضل تفوق ميلينكوفيتش في الألعاب الهوائية، وسرعة موريللو. كما اعتمد المدير الفني لنوتنغهام فورست، نونو إسبيريتو سانتو، على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، حيث يلعب موراتو إلى جانب مواطنه موريللو، والمدافع السابق لفيورنتينا ميلينكوفيتش. كانت هذه هي الطريقة التي اعتمد عليها نونو في المباراة التي فاز فيها نوتنغهام فورست على برينتفورد بهدفين دون رد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي النتيجة التي أظهرت أن نوتنغهام فورست قادر على الذهاب بعيداً في سباق التأهل الأوروبي. ويجب أن نشيد أيضاً بحارس المرمى ماتس سيلز، الذي يعد أكثر حراس المرمى حفاظاً على نظافة شباكه في الدوري هذا الموسم بـ13 مباراة، والعديد من لاعبي نوتنغهام فورست الأساسيين -أولا أينا، ونيكو ويليامز، ومورغان غيبس وايت، وأنتوني إلانغا، وكريس وود- الذين ربما ينالون قدراً أكبر من الإشادة من قلب الدفاع الصربي. لقد كانت الروح الجماعية العالية لنوتنغهام فورست واحدة من أكثر الأمور الممتعة في الدوري هذا الموسم، لدرجة أنه لو استضافت صحيفة «الغارديان» حفل عشاء فاخراً للاعبين في نهاية الموسم ودعت إليه ميلينكوفيتش، فإنه قد يستغل هذه المناسبة لإهداء هذا الأمر لزملائه في الفريق!

يذكر أن ميلينكوفيتش ساعد فيورنتينا على الوصول إلى نهائي الدوري الأوروبي في عامي 2023 و2024. وكان المدافع الصربي محط أنظار العديد من الأندية خلال السنوات الماضية، أبرزها ليفربول، وآرسنال، بالإضافة إلى فريق إيفرتون، قبل أن ينضم إلى نوتنغهام. وشارك ميلينكوفيتش في 63 مباراة مع منتخب صربيا، ولعب جميع الدقائق في مشوار المنتخب في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، والتي انتهت بالخروج من دور المجموعات.

شارك ميلينكوفيتش في 264 مباراة مع فيورنتينا بعد انضمامه من بارتيزان بلغراد في عام 2017.

إيزي سجل هدف ظفر كريستال بالاس بكأس إنجلترا أمام مانشستر سيتي (رويترز)

إيبيريتشي إيزي (كريستال بالاس)

كان إيبيريتشي إيزي واحداً من أفضل لاعبي الدوري هذا الموسم، حتى قبل فترة طويلة من قيادة كريستال بالاس للفوز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، والتي تعد أول بطولة كبرى يفوز بها النادي في تاريخه. لقد اتسم أداء إيزي خلال فترة وجوده مع كريستال بالاس بالتذبذب، لكنه قدم أفضل مواسمه على الإطلاق بعد أن أنهى موسم 2023 - 24 في حالة رائعة، وانضم نتيجة لذلك لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية.

لقد تطور أداء اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً بشكل كبير، ونضج ليمثل تهديداً مستمراً لدفاعات المنافسين، بل أصبح من شبه المستحيل إيقافه في بعض الأحيان. أحرز إيزي ثمانية أهداف، وصنع ثمانية أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليقود كريستال بالاس لإنهاء الموسم في وسط جدول الترتيب تحت قيادة أوليفر غلاسنر، رغم البداية البطيئة والمثيرة للقلق، بعدما فشل الفريق في تحقيق أي انتصار في مبارياته الثماني الأولى في الدوري. وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل يسير لاعب كوينز بارك رينجرز السابق إيزي على نهج مايكل أوليس، وينضم إلى أحد أندية أوروبا الكبرى؟

وأكدت تقارير أن بايرن ميونيخ وجه الدفة صوب الدوري الإنجليزي، بعد أن صرف النظر عن التعاقد مع فلوريان فيرتز، لاعب باير ليفركوزن، في ظل المنافسة من جانب ليفربول على ضم صاحب الـ22 عاماً. وأوضحت التقارير أن بايرن ميونيخ غير وجهته إلى إيبيريتشي إيزي، لاعب كريستال بالاس، حيث يستطيع البافاري تفعيل بند الشرط الجزائي له مقابل 60 مليون جنيه إسترليني إلى جانب 8 ملايين إضافية على أنها حوافز. في المقابل، يرغب نادي كريستال بالاس في الاحتفاظ بخدمات إيزي بعد المستوى المميز الذي ظهر به اللاعب خلال الموسم الجاري، خاصة بعد تسجيله هدف الظفر بكأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

نابولي يضم هويلوند نهائياً بعد إعارة ناجحة في مانشستر يونايتد

رياضة عالمية راسموس هويلوند (إ.ب.أ)

نابولي يضم هويلوند نهائياً بعد إعارة ناجحة في مانشستر يونايتد

أعلن ناديا نابولي ومانشستر يونايتد، اليوم الأربعاء، إتمام صفقة انتقال المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند إلى نابولي، بشكل نهائي، قادماً من يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة سعودية البرتغالي ماركو سيلفا في طريقه لبنفيكا (أ.ب)

بعد رحيله عن فولهام… أين ستكون وجهة ماركو سيلفا القادمة؟

في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو العروض الضخمة القادمة من الدوري السعودي، اختار البرتغالي ماركو سيلفا طريقاً مختلفاً.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية ماركو سيلفا سيترك تدريب فولهام (رويترز)

ماركو سيلفا يترك تدريب فولهام

أعلن فولهام المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، أن المدرب ماركو سيلفا سيغادر النادي هذا الصيف بعد 5 سنوات قضاها مع الفريق اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فوز سلوت بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له لم يكن كافياً للإبقاء عليه (أ.ب)

سلوت... مدرب فاشل أم مُفترى عليه؟

كان سلوت يستحق معاملةً أفضل بكثير من الإساءات الشخصية اللاذعة التي انهالت عليه من العديد من مشجعي ليفربول.

رياضة عالمية توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (أ.ف.ب)

إيكرت مدرب ساوثهامبتون يعتذر عن فضيحة التجسس

اعتذر توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون عن تورطه في فضيحة تجسس، مشدداً على تحمله مسؤولية كل ما حدث للنادي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سابالينكا بعد الخروج من رولان غاروس: وقعت في حفرة عميقة… ومظلمة ذهنياً

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
TT

سابالينكا بعد الخروج من رولان غاروس: وقعت في حفرة عميقة… ومظلمة ذهنياً

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

قالت أرينا سابالينكا إنها سقطت في «حفرة عميقة ومظلمة» خلال خسارتها بعد ثلاث مجموعات أمام الروسية ديانا شنايدر في دور الثمانية من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس اليوم الأربعاء، بعد أن أهدرت المصنفة الأولى عالمياً فرصها في المجموعة الثانية.

سابالينكا شعرت بالحيرة من قرار إبقاء سقف ملعب فيليب شاترييه مفتوحاً (رويترز)

وتعاملت اللاعبة القادمة من روسيا البيضاء مع الطقس العاصف لتفوز بالمجموعة الافتتاحية، وتقدمت بفارق مريح في المجموعة الثانية، وكانت على بُعد نقطتين من الفوز، لكن المباراة انقلبت رأساً على عقب، وفازت شنايدر بآخر 10 أشواط، لتنتصر بنتيجة 3-6 و7-5 و6-صفر. وقالت سبالينكا إنها لا تملك أي أفكار، ولا تشعر بأي مشاعر، وتريد «التوقف عن لعب التنس الآن» في أعقاب الهزيمة، وتأمل الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى في العودة إلى المسار الصحيح ذهنياً في الأسابيع القليلة المقبلة.

سابالينكا قالت لا أعرف متى كانت آخر مرة خسرت فيها 10 أشواط متتالية (أ.ف.ب)

وأضافت سابالينكا للصحافيين: «أشعر بأنني حظيت بفرص جيدة جداً في المجموعة الثانية».

وتابعت: «أفسدت الأمر، ثم دخلت هي إلى المباراة وقدمت أداء رائعاً. أشعر بأنني لم أستطع التعافي ذهنياً بعد المجموعة الثانية. أعتقد أن هذا كان أكبر خطأ ارتكبته».

وأكملت: «لا أعرف متى كانت آخر مرة خسرت فيها 10 أشواط متتالية. أعتقد أنني سقطت في حفرة عميقة ومظلمة من الناحية الذهنية ولم أستطع العودة إلى المسار الصحيح». وشعرت سابالينكا بالحيرة من قرار إبقاء سقف ملعب فيليب شاترييه مفتوحاً، حيث تسببت الرياح في مشاكل للاعبتين، وجرفت الرمال الحمراء لتتطاير في وجههما أحياناً، مما أثر على قدرتهما على التحكم في ضرباتهما طوال المباراة.

ديانا شنايدر قلبت تأخرها إلى فوز (أ.ب)

وأضافت سابالينكا، وصيفة بطلة العام الماضي: «لا أعرف لماذا أبقوا السقف مفتوحاً في ظل هذه الرياح العاتية».

وأوضحت: «لكن كيف يمكنني أن أشتكي، إذا كان كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لي طوال المباراة تقريباً، ثم أفلت الأمر من بين يدي فجأة. أشعر بأن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة ربما لأنني لم أكن في حالة ذهنية جيدة حقاً». وأكملت: «على الرغم من أنني كنت متقدمة، فإن اللعب كان سيئاً. لا أعرف كيف استطاع الناس الجلوس ومشاهدتي ألعب. ثم في مرحلة ما، دخلت هي المباراة، ولعبت بشكل لا يصدق في تلك الظروف».

سابالينكا قالت إنها لم تستطع التعافي ذهنياً بعد المجموعة الثانية (رويترز)

وحققت سابالينكا جميع انتصاراتها في البطولات الأربع الكبرى على الملاعب الصلبة، وقالت إنها بحاجة إلى حل لغز الملاعب الرملية والعشبية. وقالت: «أشعر حقاً بالراحة على الملاعب الرملية والعشبية. لا أعرف، ربما أركز أكثر من اللازم على أنني لم أفز قط ببطولة كبرى على كل أرضية، وربما هذا يجعلني أفكر أكثر من اللازم، ويجعلني عاطفية أكثر من اللازم في بعض اللحظات». وأردفت: «هذا أمر يجب أن أتراجع عنه وأحاول إيجاد حل له، لأنني متعبة جداً من خسارة المباريات بطريقة غير جيدة، فقط لأنني كنت عاطفية أكثر من اللازم».

اللاعبة ذكرت أنها لا تعرف كيف استطاع الناس الجلوس ومشاهدتها تلعب (رويترز)

وقالت سابالينكا إنها ستبحث عن طريقة لتجاوز هذه الانتكاسة، مؤكدة أن هذه التجربة ستجعلها أقوى.

وأضافت بابتسامة: «لقد توصلت إلى طريقة للتغلب على ذلك. هل تعرفون تلك الغرف التي تدخلها وتحطم كل شيء فيها؟ ربما سأقضي اليوم كله هناك غداً في تدمير الأشياء. ربما سيساعدني ذلك، وربما لا».


غراهام بوتر يسعى لتحسين صورة السويد بعد تأهل صعب إلى كأس العالم

غراهام بوتر وفرحة التأهل إلى كأس العالم على حساب بولندا (رويترز)
غراهام بوتر وفرحة التأهل إلى كأس العالم على حساب بولندا (رويترز)
TT

غراهام بوتر يسعى لتحسين صورة السويد بعد تأهل صعب إلى كأس العالم

غراهام بوتر وفرحة التأهل إلى كأس العالم على حساب بولندا (رويترز)
غراهام بوتر وفرحة التأهل إلى كأس العالم على حساب بولندا (رويترز)

من شبح الإقصاء إلى تأهل بشق الأنفس، هكذا كان مشوار الإنجليزي غراهام بوتر مع منتخب السويد، والذي نجح في قيادة سفينة «أحفاد الفايكنغز» إلى بر الأمان، وأن يوجد إلى جانب 47 منتخباً تتباين طموحاتها بين المنافسة على اللقب والوجود بين الكبار، أو حتى التمثيل المشرف. لكن منتخب بتاريخ السويد يجب أن يكون مشواره يليق بما قدمه في نسخ سابقة من المونديال، لا سيما في منتصف القرن الماضي، يحتاج لمدرب يرتقي بسقف الطموحات، ليكون هدفه مناطحة الكبار والبحث عن أقصى مدى يمكن الوصول إليه.

ويخوض بوتر تحدياً استثنائياً في كأس العالم 2026، بعدما تولى مهمة قيادة منتخب السويد في فترة معقدة أعقبت تراجع النتائج وتذبذب مستوى الفريق خلال التصفيات. ورغم البداية الصعبة، نجح مدرب برايتون وتشيلسي السابق في إعادة الاستقرار إلى المنتخب وقيادته نحو التأهل للمونديال، ليبدأ فصلاً جديداً من طموحات الكرة السويدية على الساحة العالمية. وينظر إلى بوتر باعتباره المدرب القادر على منح السويد هوية كروية أكثر حداثة، مستفيداً من خبراته السابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز ومن معرفته العميقة بالكرة السويدية، حيث سبق له أن حقق نجاحات لافتة خلال تجربته التاريخية مع نادي أوسترسوند. كما يحظى المدرب الإنجليزي بتقدير كبير داخل السويد، وهو ما ساعده على كسب ثقة الجماهير واللاعبين خلال فترة قصيرة.

ويمتلك المنتخب السويدي مجموعة واعدة من اللاعبين تجمع بين الخبرة والطموح، يتقدمهم الثنائي الهجومي المتألق ألكسندر إيزاك وفيكتور غيوكيريس، اللذان يمثلان أحد أبرز خطوط الهجوم في البطولة. كما تضم القائمة أسماء مميزة مثل أنتوني إيلانغا، ولوكاس بيرغفال، وياسين أياري، وماتياس سفانبيرغ، إلى جانب القائد المخضرم فيكتور ليندلوف الذي يشكل عنصر الخبرة الأهم في الخط الخلفي. ويعتمد بوتر على أسلوب فني مرن يقوم على الاستحواذ الذكي والتحرك المستمر دون كرة، مع التركيز على بناء الهجمات من الخلف والانتقال السريع بين الخطوط.

كما يعرف المدرب الإنجليزي بقدرته على تغيير الرسم التكتيكي أثناء المباريات، حيث يستطيع التحول بين عدة أنظمة وفقاً لطبيعة المنافس، وهو ما يمنح المنتخب السويدي مرونة كبيرة خلال البطولة. ومن أبرز نقاط القوة في مشروع بوتر الحالي قدرته على استغلال الجيل الجديد من اللاعبين أصحاب المهارات الفنية العالية. فوجود بيرغفال وأياري في وسط الملعب يمنح الفريق حيوية كبيرة في عملية البناء وصناعة اللعب، بينما يوفر إيلانغا السرعة المطلوبة في التحولات الهجومية، في الوقت الذي يمثل فيه إيزاك وغيوكيريس مصدراً دائماً للخطورة داخل منطقة الجزاء.

ورغم الإمكانات الهجومية الكبيرة، يدرك بوتر أن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق التوازن الدفاعي، خاصة أن المنتخب السويدي لا يمتلك نفس العمق الدفاعي الموجود لدى المنتخبات الكبرى المرشحة للمنافسة على اللقب. كما تعرض الفريق لبعض الضربات قبل البطولة، أبرزها إصابة إميل هولم واستبعاد ديان كولوسيفسكي بسبب عدم الجاهزية البدنية، ما حرم المنتخب من عنصرين مهمين كان يمكن أن يضيفا الكثير للفريق. ويأمل بوتر أن يواصل الثنائي إيزاك وغيوكيريس مستوياتهما المميزة التي قادت السويد إلى المونديال، خاصة بعدما لعبا دوراً بارزاً في مباريات الملحق الأوروبي. ويبدو أن المدرب الإنجليزي يراهن على القوة الهجومية للفريق لتعويض الفوارق الفردية مع المنتخبات الكبرى.

وقال بوتر بعد اختيار تشكيلته ‌المكونة من 26 لاعباً للمشاركة في ‌البطولة: «نعلم أن الفوز بالمباريات الدولية ليس سهلاً، ولكن في الوقت نفسه يجب أن ‌تكون لدينا الثقة في القدرة على الفوز بأي مباراة». وأضاف: «يتعلق الأمر ‌بمحاولة إيجاد التوازن، ومحاولة التحلي بالتواضع والثقة، ومن ثم هناك أشياء نحتاج إلى القيام بها للفوز بالمباراة». ومع توليه زمام الأمور في عدد قليل من المباريات، يدرك بوتر تماماً قلة الوقت الذي أتيح له للعمل مع اللاعبين وهم يتجهون نحو ما يمكن القول إنه أكبر تحدٍّ في مسيرته التدريبية. وقال المدرب الإنجليزي: «هل نحن متحدون كفريق، وهل نساعد اللاعبين على إظهار أفضل ما لديهم؟ أعتقد أنه إذا استطعنا فعل ذلك، فسيكون لدينا فرصة للنجاح».

ورغم أن السويد لا تصنف بين المرشحين للفوز بكأس العالم، فإن الكثيرين يرون أنها تمتلك المقومات اللازمة لتكون إحدى أبرز مفاجآت البطولة. ومع مدرب صاحب أفكار تكتيكية متطورة ومجموعة من المواهب الصاعدة، يدخل غراهام بوتر المونديال بطموح يتجاوز مجرد المشاركة، ساعياً إلى إعادة السويد إلى دائرة المنتخبات القادرة على منافسة الكبار وكتابة قصة جديدة في تاريخ الكرة الاسكندنافية.


إيرلينغ هالاند ولوكا زيدان... على خطى الآباء بكأس العالم

منتخب النرويج يعول على القدرات الهجومية الخارقة لهالاند
منتخب النرويج يعول على القدرات الهجومية الخارقة لهالاند
TT

إيرلينغ هالاند ولوكا زيدان... على خطى الآباء بكأس العالم

منتخب النرويج يعول على القدرات الهجومية الخارقة لهالاند
منتخب النرويج يعول على القدرات الهجومية الخارقة لهالاند

سلّط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على اللاعبين الذين قد يسيرون على خطى آبائهم بالمشاركة في كأس العالم هذا الصيف. وقال «فيفا» في تقرير مطول عبر موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت إنه بعد مازينيو وتياغو، عائلة ألونسو، وجوركاييف، وفورلانس، ومالديني، ورينا، وشمايكل، وتورام، شارك 27 أباً وابناً في جميع نسخ كأس العالم الماضية، ومن المتوقع أن يزيد هذا العدد في مونديال 2026.

وأشار التقرير إلى أن القائمة الجديدة ستضم المدافع الأمريكي غريغ برهالتر الذي تميز في رقابة الثنائي المكسيكي كواوتيموك بلانكو، وجاريد بورغيتي، ليسهم في تأهل منتخب بلاده لدور الثمانية في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وتألق مجدداً في مباراة الدور قبل النهائي التي انتهت بخسارة أمريكا بهدف أمام ألمانيا. وبعدها شارك برهالتر أيضاً في كأس العالم 2006 في ألمانيا، وكان مدرباً لمنتخب بلاده في مونديال 2022 في قطر. وسيكمل مسيرة بيرهالتر، ابنه سيباستيان الذي انضم إلى صفوف المنتخب الأمريكي في 2025، وسجل هدفاً في الفوز العريض على أوروغواي بنتيجة 5 - 1، ليفرض نفسه على خيارات المدرب ماوريسيو بوكيتينو بعد عروض مميزة بقميص فريقه فانكوفر وايتكابس الكندي. أما سيرجيو كونسيساو، فساعد البرتغال على اكتساح بولندا برباعية دون رد في كأس العالم 2002، لكنه لم يتمكن من إنقاذ بلاده من توديع البطولة من الدور الأول. وسيخلف سيرجيو، ابنه فرنسيسكو كونسيساو، الذي يبلغ طوله 165 سم، الذي سجل هدف فوز البرتغال على التشيك في مباراتها الأولى ببطولة يورو 2024، وأحرز هدفاً آخر في الفوز على ألمانيا في قبل النهائي خلال يونيو (حزيران).

وترك لي يوليونغ بصمة مميزة بتسجيل هدف لكوريا الجنوبية في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2002، كما شارك أيضاً في مونديال 2006، وسيسير على خطاه ابنه لي تايسوك الذي يلعب في مركز الظهير الأيسر، وسجل هدف الفوز على غانا في نوفمبر(تشرين الثاني)، ويتميز اللاعب (23 عاماً) بقدرات هجومية مميزة، ويتألق بقميص ناديه أوستريا فيينا النمساوي. وكان برايان جان، لاعب نورويتش سيتي الحارس الثالث لمنتخب اسكوتلندا في كأس العالم 1990 بإيطاليا، خلف زميليه جيم لايتون وأندي غورام، بينما أصبح ابنه أنغوس جان، الذي ارتدى قميص إنجلترا في مراحل الشباب الحارس الأساسي لاسكوتلندا منذ انضمامه إلى منتخب بلاده عام 2023. وبعد تعافي أنغوس جان ( 30 عاماً) من إصابة في الركبة في ديسمبر (كانون الأول)، لم يلعب سوى 45 دقيقة مع نوتنغهام فورست.

وشارك ألفي هالاند في مركز الظهير الأيمن في أول مباراة للنرويج في كأس العالم منذ 56 عاماً، وأسهم في الفوز على المكسيك في مونديال 1994 بالولايات المتحدة. غاب ألفي عن المباراة الأخيرة في دور المجموعات بسبب الإيقاف، لتودع النرويج البطولة بعد تعادل سلبي مع جمهورية آيرلندا. أما ابنه إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي الإنجليزي فيستعد لاختبارات صعبة في المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال في المجموعة التاسعة، وذلك في أول ظهور للنرويج في نهائيات كأس العالم منذ 28 عاماً، ولكن يبقى كل شيء ممكناً في ظل القدرات الهجومية الخارقة لهالاند.

لوكا زيدان حارس مرمى المنتخب الجزائري (أ.ف.ب)

تعرض الهولندي باتريك كلويفرت للطرد في أول مباراة له في كأس العالم، التي انتهت بالتعادل السلبي مع بلجيكا عام 1998، قبل أن يعود ليسجل هدفاً في الفوز على الأرجنتين في مباراة دور الثمانية، وهز شباك البرازيل في دور قبل النهائي قبل خسارة هولندا بركلات الترجيح. وفي كأس العالم 2002 في كوريا واليابان، كان كلويفرت قد سجل 25 هدفاً في ثلاثة مواسم متتالية مع برشلونة الإسباني، لكن منتخب هولندا فشل بشكل مفاجئ في التأهل للنهائيات بعدما حل ثالثاً في مجموعته خلف جمهورية آيرلندا والبرتغال صاحبة الصدارة. وبعد هذه الصدمة بـ 24 عاماً، تألق ابنه جاستن كلويفرت بموسم استثنائي مع بورنموث في موسم 2024 - 2025، وضمه رونالد كومان مدرب هولندا للقائمة رغم معاناة اللاعب الشاب من الإصابات.

وكان دييغو سيميوني ركيزة مهمة في صفوف الأرجنتين خلال ثلاث نسخ بكأس العالم، وارتدى شارة القيادة في مونديال 1998 لكنه تورط في حادثة شهيرة أدت إلى طرد النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام خلال مباراة المنتخبين في دور الـ16، مما أسهم في فوز التانغو بقيادة المدرب باساريلا بركلات الترجيح. ويعد ابنه، جوليانو سيميوني ( 22 عاماً) ركيزة مهمة في أتلتيكو مدريد الذي يقوده دييغو سيميوني، ويعتمد عليه بشكل أساسي، لينضم لكتيبة مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني، وسجل جوليانو هدفاً في فوز عريض للأرجنتين على البرازيل بنتيجة 4 - 1 في 2025.

واستقبل النرويجي إريك ثورستفيت حارس مرمى توتنهام هدفاً واحداً فقط في ثلاث مباريات في مونديال 1994، ليساعد بلاده على جمع أربع نقاط، لكن الفريق ودع البطولة من الدور الأول بسبب فارق الأهداف. وتألق الابن كريستيان ثورستفيت لاعب وسط ساسولو الإيطالي في موسم 2025 - 2026، وكان حاضراً في فوز عريض للنرويج على إيطاليا بنتيجة 4 - 1 في ميلانو، الذي ضمن تأهل بلاده لكأس العالم. ويعد الفرنسي زين الدين زيدان من أهم نجوم كرة القدم، وأعظم اللاعبين في تاريخ كأس العالم، حيث قاد «الديوك» للتتويج باللقب في 1998 والتأهل للنهائي في 2006. ولعب لوكا زيدان الابن الثاني لزين الدين زيدان ضمن أربعة أبناء لاعبين، إلى جانب دايوت أوباميكانو مع فرنسا في كأس العالم للشباب تحت 20 سنة قبل أن يغير حارس مرمى غرناطة الإسباني جنسيته ليمثل الجزائر في أكتوبر (تشرين الأول).