كيف أصبح ماكتوميناي رمزاً لنابولي بعد رحيله عن مانشستر يونايتد؟

ثقة مدربه كونتي به جعلته يقدم مستويات أفضل مما كان يقدمه في إنجلترا

ماكتوميناي يقود نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي (رويترز)
ماكتوميناي يقود نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي (رويترز)
TT

كيف أصبح ماكتوميناي رمزاً لنابولي بعد رحيله عن مانشستر يونايتد؟

ماكتوميناي يقود نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي (رويترز)
ماكتوميناي يقود نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي (رويترز)

كان سكوت ماكتوميناي بطلاً بالفعل في نابولي بعدما أحرز الكثير من الأهداف الحاسمة هذا الموسم، لكن عندما سقط على الأرض باكياً بعدما قاد نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، رسّخ مكانته بوصفه أسطورةً من أساطير النادي. سجّل ماكتوميناي هدفاً رائعاً بتسديدة على الطائر - هدفه الثاني عشر هذا الموسم - ليمنح نابولي التقدم ضد كالياري، قبل أن يضيف زميله السابق في مانشستر يونايتد، روميلو لوكاكو، الهدف الثاني.

وضمن هذا الفوز حصول نابولي على لقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الرابعة في تاريخه، متفوقاً على ملاحقه إنتر ميلان، الذي وصل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وبعد صافرة النهاية مباشرةً، تم اختيار لاعب خط الوسط الاسكوتلندي أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز لموسم 2024 - 2025. وقال ماكتوميناي بعد المباراة: «لا أجد الكلمات المناسبة للتعبير عن مدى سعادتي. وكما تعلمون، فقد ضحى كل لاعب في صفوف هذا الفريق من أجل هذه اللحظة. والجمهور يستحق ذلك لأنه ساندنا بكل قوة منذ البداية، وبالنسبة لي فإن المرور بمثل هذه التجربة هو حلم».

حسب إملين بيغلي على موقع «بي بي سي»، اتخذ ماكتوميناي خطوة جريئة الصيف الماضي عندما رحل عن مانشستر يونايتد - النادي الذي قضى فيه معظم حياته - إلى بلد جديد. والآن، اتضح أن هذا القرار كان صائباً. لقد احتفل الجمهور بوضع وشم وأعلام وكعكات على صور ماكتوميناي، بل وارتدى المشجعون التنورات الاسكوتلندية تكريماً له. من المعروف أن نابولي مدينةٌ تُعامل أبطالها وكأنهم آلهة، ولعل خير مثال على ذلك النجم الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا. فيما يلي يتم إلقاء نظرة على كيف حفر ماكتوميناي اسمه في تاريخ نابولي:

ماكتوميناي أصبح معشوقاً لجماهير نابولي (رويترز)

في الصيف الماضي، أراد ماكتوميناي تغييراً جذرياً، وكان مانشستر يونايتد يريد المال من أجل الالتزام بقواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان اللاعب المولود في لانكستر قد أمضى أكثر من 20 عاماً مع مانشستر يونايتد - حيث التحق في البداية بأكاديمية الناشئين في النادي وهو في الخامسة من عمره - لكنه قرر أن يرحل ويخوض تحدياً جديداً.

والآن، من الواضح أن نابولي عقد صفقة رابحة للغاية عندما تعاقد مع اللاعب الاسكوتلندي الشاب مقابل 25.7 مليون جنيه إسترليني. ولم يكن من الغريب أن يقول مديره الفني السابق في مانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، في تصريحات لـ«بي بي سي»: «كيف يُمكن بيع سكوت؟ هذا أمرٌ لا أفهمه على الإطلاق».

وبينما يحتفل ماكتوميناي باللقب مع نابولي، يواجه مانشستر يونايتد أسوأ موسم له منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي، كما فشل في التأهل للبطولات الأوروبية للمرة الأولى منذ عام 1985.

وقال لاعب خط الوسط الاسكوتلندي السابق دون هاتشيسون لقناة «تي إن تي سبورتس»: «يبدو أنه يستمتع بالحياة. اللاعب كان موجوداً في مانشستر يونايتد منذ أربع أو خمس سنوات، لكن الانتقال إلى نابولي والحصول على ثقة المدير الفني هما اللذان جعلاه يقدم مستويات أفضل بعشرة أضعاف عما كان يقدمه مع مانشستر يونايتد». ومع ذلك، كادت صفقة انتقاله إلى نابولي أن تُفشل، حيث كان من المقرر أن يتعاقد النادي الإيطالي مع لاعب خط وسط فريق فروزينوني الإيطالي، ماركو بريسيانيني، وكان من المقرر أن يخضع اللاعب للفحص الطبي، لكن هذه الصفقة لم تتم، وفجأة انتقل ماكتوميناي إلى نابولي، بينما انتقل بريسيانيني إلى أتالانتا.

كيف نجح كونتي في مساعدة ماكتوميناي على تقديم أفضل ما لديه؟

سجل ماكتوميناي 12 هدفاً في 34 مباراة بالدوري الإيطالي الممتاز مع نابولي، وسجل هدفاً آخر في كأس إيطاليا. حصل على أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز لشهر أبريل (نيسان)، ومرشح للحصول على الجائزة مرة أخرى لشهر مايو (أيار). والآن، أصبح فعلياً أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم. ويُعدّ ماكتوميناي أكثر لاعبي خط الوسط تسجيلاً للأهداف في الدوري الإيطالي هذا الموسم. بالمقارنة، لم يسجل سوى 19 هدفاً في 178 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد.

ويعود الفضل في نجاحه بهذا الشكل مع نابولي إلى المدير الفني أنطونيو كونتي، الذي منحه أدوراً هجومية أكبر. في المقابل، كان ماكتوميناي يلعب محور ارتكاز خلال معظم مسيرته مع مانشستر يونايتد. أما مع منتخب اسكوتلندا، فقد بدأ مسيرته الدولية مدافعاً ضمن خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين.

ويبدو أن كونتي يتفق مع رأي سولسكاير؛ إذ سمح لماكتوميناي بالقيام بدور هجومي أكبر ليشكل ثنائياً ديناميكياً مع المهاجم المخضرم روميلو لوكاكو. وقال كونتي في وقت سابق من الشهر الحالي عن ماكتوميناي: «لم يكن له دور أساسي في مانشستر يونايتد، بينما هنا أعطيناه دوراً. إنه يعمل بجدية وأصبح الآن لاعباً متكاملاً. لقد أفاد تطوره الفريق بالكامل».

قال الصحافي الإيطالي فينتشنزو كريديندينو: «غيّر كونتي طريقة اللعب لكي تساعده على اللعب بأفضل طريقة ممكنة. فوفق طريقة اللعب التي يعتمد عليها كونتي، لا يلعب ماكتوميناي محور ارتكاز وإنما لاعب خط وسط مهاجماً، وهو الخيار الأفضل في ظل وجود مهاجم صريح بقدرات وإمكانات روميلو لوكاكو». ويحتل ماكتوميناي مرتبة متقدمة بين لاعبي خط الوسط الأكثر لمساً للكرة داخل منطقة جزاء الخصم، وفي الفوز بالصراعات الثنائية في الدوري الإيطالي.

كما لعب دوراً قيادياً أمام كالياري، حيث أبعد زميله أمير رحماني عن مشادة محتملة مع لاعبي الفريق المنافس في الشوط الأول.

وقال كريديندينو: «يمكنك مقارنة ماكتوميناي بلاعبي خط الوسط الكبار الذي لعبوا تحت قيادة كونتي. فخلال السنوات الأولى لكونتي مع يوفنتوس (2011 - 2012 و2012 - 2013)، سجل كلاوديو ماركيزيو وأرتورو فيدال تسعة وعشرة أهداف على التوالي، وهذا الأمر ليس مصادفة. ماكتوميناي مثالي لكونتي، كما أن كونتي مثالي لماكتوميناي».

ماكتوميناي (رقم 8) يحرز هدف نابولي الأول في شباك كالياري ويقود فريقه للفوز بلقب الدوري الإيطالي (أ.ب)

لماذا يحبه الجمهور؟

نابولي مدينة تضم نادياً واحداً، لكنها لم تحقق سوى عدد قليل من النجاحات الحقيقية في تاريخها الكروي. إنها تُقدر وتعشق أبطالها حقاً، وأبرزهم مارادونا، الذي قاد النادي للحصول على أول بطولتين للدوري، والذي أُطلق اسمه على ملعب النادي الآن. لن يصل ماكتوميناي إلى هذه المستويات أبداً - لم يستطع أحدٌ الوصول إليها - لكنه لا يزال معشوقاً لجماهير نابولي. لقد لعب ماكتوميناي دوراً حاسماً في فوز نابولي باللقب هذا الموسم، حيث تشير الإحصائيات إلى أن ثمانية من أهدافه الـ12 جاءت بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي.

وبرز لاعب مانشستر يونايتد السابق البالغ من العمر 28 عاماً عنصراً أساسياً في صفوف نابولي بعد انتقال خفيتشا كفاراتسخيليا إلى باريس سان جيرمان في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقال ماكتوميناي بعد فوزه بلقب الدوري الإيطالي لمنصة دازون: «تضحية كل لاعب في هذه المجموعة مذهلة. الجماهير تستحق هذا؛ إذ إنها دعمتنا منذ اليوم الأول. هو حلم بالنسبة لي أن آتي إلى هنا وأعيش هذه التجربة».

وقال ماكتوميناي لـ«بي بي سي» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «لقد رأيت الجماهير المتحمسة، ورأيت المدير الفني، ورأيت اللاعبين، ورأيت فرصة حقيقية لي في ذلك. وافقت على الانضمام إلى النادي، ولم ألتفت للوراء مرة أخرى. لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً لكي أتخذ هذا القرار، لأنني كنتُ أعلم أن هذا هو ما أريده، ولن أندم عليه أبداً. عندما أقرر القيام بشيء ما، فإنني أفعله، ولا شيء يمنعني من ذلك. أحب هذا المكان، وأحب الجماهير، وأحب زملائي في الفريق».

ويحمل مطعم سان سيرو في إدنبرة علماً اسكوتلندياً مكتوباً عليه: «نابولي... ماكتوميناي... بيتزا، بهذا الترتيب»؛ وهو الأمر الذي يعكس شعبية النجم الاسكوتلندي. وعن هذه الشعبية الهائلة لماكتوميناي، يقول شقيقه سيرو: «أعتقد أن هذا الأمر يعود إلى مدى انسجامه مع نابولي. يُحبّ مشجعو نابولي اللاعبين الذين يرتبطون بالمدينة، ويُظهر تقبيله شعار نابولي مدى حبّه وتقديره للنادي وللمدينة. ومن الواضح أن تسجيل الكثير من الأهداف ساهم في رفع شعبيته أيضاً».

وأضاف الصحافي كريديندينو: «لا يُمكن لجماهير نابولي أن تكون أكثر سعادةً من ذلك - فهو رمزٌ لروح نابولي، بحماسه وتضحيته في كل مباراة. وهذا أمرٌ يُقدّره المشجعون كثيراً، فقد أعجبوا كثيراً بتقبيله شعار النادي الموجود على القميص في مباراة باليرمو في سبتمبر (أيلول) الماضي، وحقيقة أنه يتعلم اللغة الإيطالية، بل وحتى لهجة سكان نابولي». وهناك أمر آخر ساعد في زيادة شعبيته بين مشجعي نابولي وإيطاليا، وهو مدحه الكبير الطماطم التي تنتجها نابولي، حيث قال لصحيفة «ذا أتلتيك» مؤخراً: «يا إلهي، ما هذه الطماطم؟ لم أتناول مثلها أبداً في بلادي، إنها رائعة».

ماكتوميناي وفرحة هز شباك تورينو (إ.ب)

موسمٌ رائعٌ للاسكوتلنديين في إيطاليا

قبل هذا الموسم، لم يسبق لأيّ اسكوتلندي أن فاز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز. أما الآن، فقد فاز اسكوتلنديان باللقب - لأن ماكتوميناي لم يكن لاعب الوسط الاسكوتلندي الوحيد الذي تعاقد معه نابولي الصيف الماضي، فقد انضمّ إليه صديقه بيلي غيلمور من برايتون، ولعب دوراً رئيساً أيضاً في نجاح الفريق. وعلاوة على ذلك، لم يكن ماكتوميناي وغيلمور هما اللاعبين الاسكوتلنديين الوحيدين اللذين حصلا على بطولة كبرى في إيطاليا هذا الموسم؛ نظراً لأن بولونيا، الذي هزم ميلان في نهائي كأس إيطاليا، يقوده الاسكوتلندي لويس فيرغسون. وقبل ذلك، كان غرايم سونيس هو الاسكوتلندي الوحيد الذي فاز بلقب كأس إيطاليا.


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية جيانلوكا روكّي (رويترز)

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو.

شوق الغامدي (الرياض)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.