ماذا يجب على تشابي ألونسو لإعادة ريال مدريد للواجهة؟

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)
TT

ماذا يجب على تشابي ألونسو لإعادة ريال مدريد للواجهة؟

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)

يعود تشابي ألونسو إلى ريال مدريد، حيث سيتولى لاعب وسطه السابق مسؤولية التدريب خلفاً للإيطالي كارلو أنشيلوتي، وسيقود النادي الملكي في كأس العالم للأندية لكرة القدم، الشهر المقبل، بالولايات المتحدة.

تُسلّط «وكالة الصحافة الفرنسية» الضوء على ثلاثة مجالات يتعيّن على المدرب الإسباني، البالغ من العمر 43 عاماً، التفكير فيها، خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، في محاولته العودة إلى الألقاب الكبرى، حيث أنهى لوس بلانكوس هذا الموسم خالي الوفاض.

أمضى أنشيلوتي، سَلف ألونسو، معظم الموسم الماضي وهو يشكو عدم توازن فريقه وافتقاره إلى «الالتزام الجماعي».

باختصار، كان لدى الفريق عدد كبير جداً من المهاجمين، مما دفعه إلى حشرهم في الملعب، بينما تركت الإصابات خط الدفاع في حالةٍ يُرثى لها، ولم يتعاقد ريال مدريد مع لاعب بديل للاعب الوسط الألماني توني كروس الذي اعتزل، الصيف الماضي.

كان قدوم النجم الفرنسي كيليان مبابي في نهاية عقده مع باريس سان جرمان، في عام 2024، بمثابة التغيير الكبير للنادي الملكي الذي فاز بثنائية دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني.

ولفترةٍ من الوقت، عانى هو والبرازيلي فينيسيوس جونيور اللعب معاً، حيث شغلا المساحات نفسها، ورغم أن مبابي أصبح مرتاحاً في الوسط، مسجلاً 43 هدفاً في جميع المسابقات، لكن وجودهما المزدوج كلّف ريال مدريد كثيراً من الناحية الدفاعية.

ويتعيّن على ألونسو إيجاد طريقة كي يعمل هذا الثنائي بانسجام، مع الاستمرار في الضغط بفاعلية.

كما أن رحيل لاعب الوسط الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش، بعد مونديال الأندية، يعني أن ألونسو سيفقد مزيداً من رباطة جأشه ومهاراته وحكمته في خط الوسط.

واعتمد مدرب باير ليفركوزن الألماني السابق بشكل كبير على خطة 3-4-3 التي قد تناسب تشكيلة ريال مدريد، ولا سيما مع توقع وصول الظهير الإنجليزي ترنت ألكسندر-أرنولد من ليفربول، وإتمام صفقة المُدافع الآخر الإسباني دين هاوسن من بورنموث الإنجليزي.

وإذا كانت هناك مهمة واحدة برع فيها أنشيلوتي، فهي الحفاظ على سعادة غرفة الملابس المليئة بالأسماء الكبيرة والغرور الكبير.

وتمكّن «كارليتو» من إخراج أفضل ما في البرتغالي كريستيانو رونالدو، والفرنسي كريم بنزيمة، والويلزي غاريث بايل، في فترته الأولى في سانتياغو برنابيو، ثم ساعد في تحويل فينيسيوس إلى نجم في فترته الثانية.

وقد يتردد المدرب الإيطالي أحياناً في وصفه بأنه مدرب جيد، لكنه ليس عبقرياً تكتيكياً، لكن ينبغي ألا تحصل الاستهانة بأهمية الحفاظ على تماسك الفريق في ريال مدريد.

يشمل ذلك الرئيس فلورنتينو بيريس واللاعبين النجوم، وحتى وسائل الإعلام، وجميعهم أجاد أنشيلوتي التعامل معهم.

يتمتع ألونسو بهالة من التألق قد تساعده بالطريقة نفسها التي ساعدت الفرنسي زين الدين زيدان، لاعب ريال مدريد السابق، على التألق، وكانت الخسارة أمام غريمه اللدود برشلونة في جميع مباريات الكلاسيكو الأربع، هذا الموسم، من أبرز نقاط ضعف أنشيلوتي في ريال مدريد.

حقق النادي الكاتالوني فوزاً ساحقاً برباعية نظيفة في سانتياغو برنابيو، في ذهاب الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فأحرج ريال مدريد ورسم معالم الموسم.

كان فوز برشلونة 4-3، في إياب الدوري، هو ما أطاح بريال مدريد فعلياً، وأعاد التاج الإسباني إلى كاتالونيا، وكان من الممكن أن تكون النتيجة أكبر دون أن يكون ذلك ظلماً للوس بلانكوس.

كما فاز برشلونة على ريال مدريد 3-2 بعد التمديد في المباراة النهائية لمسابقة كأس الملك في إشبيلية، و5-2 في المباراة النهائية لمسابقة كأس السوبر الإسبانية في السعودية، مطلع العام الحالي، محققاً ثلاثية محلية، تاركاً النادي الملكي في حالة من الترنح.

لم يستطع فريق أنشيلوتي التعامل مع خط الدفاع المتقدم للمدرب الألماني هانزي فليك وضغطه المتواصل، وسيدرس ألونسو بالفعل خطة غريمه لضمان أداء أفضل لريال مدريد في المباريات الحاسمة، الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة

فيرنانديز لاعب تشيلسي يتغزل في «مدريد»

رياضة عالمية فيرنانديز خلال ودية الأرجنتين أمام زامبيا (أ.ف.ب)

فيرنانديز لاعب تشيلسي يتغزل في «مدريد»

واصل الأرجنتيني إنزو فيرنانديز لاعب خط وسط تشيلسي الإنجليزي، التلميح إلى إمكانية انتقاله المحتمل إلى ريال مدريد الإسباني في الصيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يسعى نادي أتلتيكو مدريد إلى تنفيذ مشروع استثماري غير مسبوق (رويترز)

بـ2.5 مليار يورو… أتلتيكو مدريد يخطط لدخول نخبة الكبار عالمياً

يسعى نادي أتلتيكو مدريد إلى تنفيذ مشروع استثماري غير مسبوق، تقوده مجموعة «أبولو»، بهدف تحويله إلى أحد أكبر الأندية في العالم، على المستويين الرياضي والاقتصادي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كيليان مبابي (رويترز)

مبابي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين أجراً في الدوري الإسباني

تواصل مسألة الرواتب في الدوري الإسباني إثارة الاهتمام، مع بروز كيليان مبابي في صدارة المشهد المالي داخل «الليغا»، بعدما فرض نفسه بين الأعلى أجراً منذ انضمامه.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية يستضيف أتلتيكو مدريد نظيره برشلونة ضمن منافسات الجولة الـ30 (أ.ف.ب)

مواجهة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد قبل صدام «دوري الأبطال»

تتجه الأنظار، مساء بعد غد (السبت)، إلى واحدة من أقوى مواجهات الموسم في الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية رسائل مناهضة للتمييز تم بثها خلال المباراة للمشجعين الإسبان (رويترز)

شرطة كاتالونيا تحقق في هتافات «معادية للإسلام» خلال مباراة إسبانيا ومصر

أعلنت شرطة كاتالونيا، الأربعاء، فتح تحقيق بشأن «هتافات معادية للإسلام وكارهة للأجانب» رُدِّدت الثلاثاء خلال المباراة الودية في كرة القدم بين إسبانيا ومصر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.