كيف حسم لقب الدوري الأوروبي إرث سون هيونغ - مين إلى الأبد؟

الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين قائد توتنهام (أ.ب)
الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين قائد توتنهام (أ.ب)
TT

كيف حسم لقب الدوري الأوروبي إرث سون هيونغ - مين إلى الأبد؟

الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين قائد توتنهام (أ.ب)
الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين قائد توتنهام (أ.ب)

لم يكن تتويج توتنهام هوتسبر بلقب الدوري الأوروبي مجرد ليلة ساحرة لجماهير النادي، بل لحظة استثنائية على نحو خاص لقائده الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين.

فقد خسر سون نهائي الدوري الإنجليزي في 2017، وبلغ نهائي دوري الأبطال في 2019، وسقط أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة عام 2021، دون أن يحصد أي لقب يعكس إخلاصه للنادي على مدار عقد كامل من العطاء المتواصل.

لكن تلك الليلة في بلباو وضعت حداً لتلك المسيرة الخالية من البطولات. بميدالية ذهبية حول عنقه وكأس الدوري الأوروبي بين يديه، استطاع سون أخيراً أن يطوي صفحة الإخفاقات الماضية.

في الحلقة الأخيرة من بودكاست «ذا فيو فروم ذا لاين» على شبكة «The Athletic»، تحدث داني كيلي وجاي هاريس عن الكيفية التي عزز بها هذا الانتصار مكانة سون أسطورةً في تاريخ توتنهام.

قال داني كيلي: «لا بد أن نتحدث عن سون هيونغ - مين. كانت له تصريحات رقيقة بعد المباراة عن فوز هاري كين بالبوندسليغا، وأشار إلى أن الألقاب تختلف. ربما كان يقصد أن ما حققه هو لقب أوروبي وليس محلياً، لكنه لم يشأ أن يُظهر ذلك بوضوح، لأنه شخص لطيف للغاية».

وأضاف: «بعد كل ما مر به، وكل ما قدمه لهذا النادي، كان من الرائع أن نراه يحمل أثقل الكؤوس في كرة القدم الأوروبية. تلك اللحظة التي رفع فيها الكأس... هناك بدأت دموعي تنهمر».

وعلّق جاي هاريس: «بصراحة، كان من المؤلم أنه لم يبدأ المباراة كأساسي. هو قائد الفريق، وقدم الكثير على مدار عشر سنوات، لكنه تابع البداية من دكة البدلاء. ومع ذلك، حين دخل، أدى دوره ببراعة».

وتابع: «سون لم يكن مجرد نجم لتوتنهام، بل أحد أكثر اللاعبين إمتاعاً في الدوري الإنجليزي خلال العقد الأخير. وكان من المحزن أن يُذكر واحداً من العظماء الذين لم يتذوقوا طعم التتويج. لكن تلك اللحظة مسحت كل ذلك، وخلّدت اسمه في سجلات النادي، بل وربما ضمن أساطير البريميرليغ أيضاً. لقد حقق ما لم يفعله هاري كين، ولا مودريتش، ولا حتى غاريث بيل».

داني أضاف: «هذا منطقي تماماً، يكفي النظر إلى أرقامه في الأهداف والصناعة. إنها أرقام مذهلة».

فقال جاي: «كانت لفتةً جميلةً عندما سأله أحدهم بعد اللقاء: (أصبحت أسطورة الآن، أليس كذلك؟)، فرد ضاحكاً: (لست متأكداً). لقد ظل دائماً مبتسماً، لكن ابتسامته في تلك اللحظات، وفي المقابلات واللقطات المصورة بعد اللقاء، كانت مختلفة... كانت مشبعةً بالسعادة الصافية».

أما داني فقال: «عناق سون مع جيمس ماديسون، وهو يبكي على كتفه، كان مشهداً مؤثراً للغاية... لا يُنسى».

وعقّب جاي: «صحيح. هو وبن ديفيز عاشا لحظات عصيبة معاً. كانا هناك في نهائي 2019، وشهدا رحيل كثير من الزملاء إلى أندية أخرى بحثاً عن الألقاب. والآن، حققا الحلم أخيراً. مرّ سون بموسم صعب على المستوى الشخصي، لكن ذلك لم يعد مهماً. فقد أنهى صيام توتنهام عن البطولات بعد 17 عاماً».

وختم داني بالقول: «كما قلت كثيراً، في ظل وجود خمسة تغييرات، أصبحت المباراة لعبةً يشارك فيها 16 لاعباً. رغم خيبة أمله لعدم البدء، لكنه لعب دوره على أكمل وجه. وقلت في مقابلة إذاعية أميركية قبل اللقاء: (قد تستغربون غياب سون عن التشكيل الأساسي، لكن إصابته مؤثرة، ورغم ذلك سيلعب دوراً مهماً). وقد فعل بالفعل، وكان من الرائع أن نراه يتوّج بعد كل هذه السنين».

وأضاف: «كرة القدم لا تمنح كل ذي حق حقه... إنها منافسة، لا عرض شرفي. لكن رؤية سون يتوج بعد عقد من الكفاح، كانت لحظة عادلة بحق. وبجانب موهبته، هو من أكثر اللاعبين اجتهاداً. يستحق كل شيء ناله تلك الليلة».


مقالات ذات صلة

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

رياضة عالمية عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

أكد المدافع الأوزبكي الشاب عبد القادر خوسانوف أن دعم المدرب الإسباني بيب غوارديولا كان المفتاح لتجاوز البداية الصعبة التي اختبرها في صفوف مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سونيا بومباستور (رويترز)

مدربة تشيلسي تشكو غياب تقنية «فار» لمراجعة واقعة «سحب شعر لاعبة»

أخرجت سونيا بومباستور مدربة فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم للسيدات هاتفها الجوال خلال مقابلة بعد المباراة وأعادت عرض لقطات حادثة سحب الشعر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريتشارد كاراباز (أ.ف.ب)

«سباق إيطاليا للدراجات»: كاراباز يخضع لجراحة قبل شهر من الانطلاق

خضع ريتشارد كاراباز؛ البطل الأولمبي السابق في سباقات الدراجات، لجراحة لعلاج مشكلة بمنطقة العجان، قبل شهر واحد من «سباق إيطاليا».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية هونغ ميونغ بو (رويترز)

هونغ مدرب كوريا الجنوبية يدعم القائد سون

تجاهل هونغ ميونغ بو، مدرب كوريا الجنوبية، المخاوف المتصاعدة بشأن مستوى أداء القائد سون هيونغ مين، وأكد أن المهاجم المخضرم لا يزال «قلب» الفريق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية بيركليس شاموسكا (نادي التعاون)

شاموسكا لـ«الشرق الأوسط»: فخور بثقة السعوديين... لكنني أدعم رينارد

أكد بيركليس شاموسكا، مدرب نادي التعاون، أنه يشعر بالفخر والامتنان للثقة التي أظهرها الجمهور السعودي بعد تداول اسمه في تقارير إعلامية لتولّي تدريب المنتخب.

أحمد الجدي (الرياض)

مبابي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين أجراً في الدوري الإسباني

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
TT

مبابي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين أجراً في الدوري الإسباني

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)

تستمر قضية الرواتب في الدوري الإسباني في جذب الأنظار، مع تصدّر كيليان مبابي للمشهد المالي، منذ انتقاله إلى ريال مدريد، حيث بات ضمن قائمة الأعلى أجراً في المسابقة.

ومع ذلك، توضح المؤشرات أن هذه الهيمنة قد لا تستمر طويلاً، في ظل منافسة متصاعدة من داخل الفريق نفسه تهدد موقعه في صدارة سلم الرواتب.

وكشفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية عن قائمة أعلى الرواتب الشهرية الإجمالية للاعبين في الدوري الإسباني، حيث جاء مبابي في المركز الأول براتب يبلغ 2.67 مليون يورو شهرياً، متساوياً مع زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور، مع احتفاظ النجم الفرنسي في الوقت الحالي بصفة اللاعب الأعلى أجراً داخل ريال مدريد، بفضل المكافآت والحوافز التي تمنحه أفضلية على مستوى الدخل الإجمالي.

ورغم هذا التساوي في الراتب الثابت، فإن المعطيات المرتبطة بعقد فينيسيوس تفتح الباب أمام تغيّر مرتقب في هذا الترتيب؛ إذ سبق للجناح البرازيلي أن تفاوض، عند تمديد عقده مع ريال مدريد في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على صيغة تصاعدية لراتبه، تقضي بزيادة سنوية تُقدَّر بنحو مليوني يورو صافيين في كل موسم. ويُقدَّر راتب فينيسيوس حالياً بنحو 16 مليون يورو صافٍ سنوياً، على أن يرتفع إلى 18 مليون يورو صافٍ في السنة الأخيرة من عقده، ما يعني أن راتبه الثابت سيتجاوز راتب مبابي بداية من الموسم المقبل، حتى لو ظل الدولي الفرنسي متفوقاً في إجمالي المداخيل بفضل نظام المكافآت.

وخلف الثنائي المدريدي، جاء المدافع النمساوي ديفيد ألابا في المركز الثالث براتب شهري يُقدَّر بـ1.88 مليون يورو، ليؤكد استمراره ضمن قائمة الأعلى دخلاً في «الليغا»، متقدماً على مهاجم برشلونة البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي يتقاضى نحو 1.73 مليون يورو شهرياً.

أما المركز الخامس، فقد تقاسمه لاعبان براتب متساوٍ يبلغ 1.67 مليون يورو شهرياً، هما الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب ريال مدريد، والسلوفيني يان أوبلاك، حارس أتلتيكو مدريد، في مشهد يعكس الحضور القوي للاعبي ريال مدريد ضمن قائمة أصحاب الرواتب الأعلى في المسابقة.


خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)
عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)
TT

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)
عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)

أكد المدافع الأوزبكي الشاب عبد القادر خوسانوف أن دعم المدرب الإسباني بيب غوارديولا كان المفتاح لتجاوز البداية الصعبة التي اختبرها في صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

ووجد خوسانوف الذي لم يكن يتمتع بخبرة كبيرة، نفسه في مواجهة صعبة أمام تشيلسي، الموسم الماضي، بعد أيام قليلة من انضمامه للفريق قادماً من لانس الفرنسي بسبب أزمة الإصابات.

وشهدت المواجهة ارتكاب خوسانوف خطأ منح تشيلسي هدفاً مبكراً، في أول أربع دقائق، قبل أن يحصل على بطاقة صفراء بعدها بوقت قصير.

وقال اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً لمجلة النادي: «حافظت على هدوئي. قبل المباراة، لم أكن قد لعبت أكثر من شهر، ولم أجرِ سوى حصة تدريبية واحدة مع الفريق، لذا ربما كان لذلك تأثير».

وأبدى خوسانوف تقديره للمدرب الإسباني؛ حيث قال: «أنا ممتن جداً لبيب. لقد قضى كثيراً من الوقت معي، وشرح لي كل تفاصيل اللعبة. نحن نعمل خطوة بخطوة، فهو لا يستعجلني ويتفهم أنني بحاجة إلى الوقت».

ونجح المدافع الأوزبكي في تثبيت أقدامه والمشاركة بانتظام في النصف الثاني من الموسم الحالي؛ حيث بدا أساسياً في نهائي كأس الرابطة بملعب ويمبلي الشهر الماضي.

واختتم خوسانوف حديثه بالتعبير عن فخره بتمثيل مانشستر سيتي قائلاً: «أنا فخور باللعب لهذا النادي. حلمي هو أن نفوز بدوري أبطال أوروبا».


مدربة تشيلسي تشكو غياب تقنية «فار» لمراجعة واقعة «سحب شعر لاعبة»

سونيا بومباستور (رويترز)
سونيا بومباستور (رويترز)
TT

مدربة تشيلسي تشكو غياب تقنية «فار» لمراجعة واقعة «سحب شعر لاعبة»

سونيا بومباستور (رويترز)
سونيا بومباستور (رويترز)

أخرجت سونيا بومباستور مدربة فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم للسيدات هاتفها الجوال خلال مقابلة بعد المباراة وأعادت عرض لقطات حادثة سحب الشعر التي لم يلاحظها حكام المباراة، في لقاء دوري أبطال أوروبا للسيدات أمام آرسنال.

وأظهرت اللقطة التي عرضتها بومباستور في مقابلة تلفزيونية مدافعة آرسنال، كاتي ماكابي، وهي تسحب شعر مهاجمة تشيلسي، أليسا تومسون، بينما كانت الدولية الأميركية تنطلق نحو المرمى في الثواني الأخيرة بحثاً عن هدف لإرسال المباراة التي أقيمت أمس الأربعاء إلى الوقت الإضافي.

واشتكت المدربة الفرنسية، التي شعرت بأنه كان ينبغي طرد ماكابي، لحكمة المباراة فريدا كلارلوند، وحصلت على بطاقة حمراء. واصلت بومباستور التعبير عن غضبها بعد ذلك.

وقالت بومباستور، وهي ترفع شاشة الهاتف وتضغط زر التشغيل لعرض الحادثة: «أحضرت الهاتف معي، لا أعرف إذا كان بإمكانكم رؤية ذلك. ربما هذا ليس بالأمر المعتاد. لكن إذا نظرتم إلى هذا الفيديو، ولا أعلم إذا كان بإمكانكم الرؤية، بالنسبة لي، يستحق هذا بطاقة حمراء بشكل واضح ضد لاعبة آرسنال. إنها تسحب شعر أليسا. لذلك أعتقد، بالنسبة لي، إذا لم تتمكن تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) مرة أخرى من مراجعة هذا الموقف، فأنا لا أعرف لماذا لدينا هذه التقنية».

وقالت بومباستور إن تومسون «كانت تبكي» بعد الواقعة، التي حدثت بعد تسجيل تشيلسي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع لتصبح النتيجة تقدم تشيلسي بهدف نظيف، وهكذا ظلت النتيجة، وتأهل آرسنال بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين.

ونشرت مكاباي على حسابها بموقع «إنستغرام» : «أود فقط أن أوضح أنني كنت أحاول الإمساك بالقميص. بصدق، لم أرغب أبداً في سحب شعر أي شخص. كل الاحترام لأليسا تومسون».

ولا يزال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» ينتظر اليوم الخميس وصول تقرير مندوب المباراة.

ويمكن اعتبار شد الشعر تصرفاً عنيفاً، يعاقب عليه بالطرد مباشرة، كما حدث في بطولة أوروبا للسيدات العام الماضي، عندما رصد حكم الفيديو المساعد لاعبة وسط ألمانيا كاترين هندريش وهي تسحب شعر قائدة منتخب فرنسا غريدج مبوك أثناء تنفيذ ركلة حرة.